وادي النسيان 2 شاهنده

إبتعدت عنه تنظر إلى عيونه بعشق قائلة:
أنا كمان نفسى ابقى مراتك وأشيل إسمك ..النهاردة قبل بكرة..بس خايفة..مش قادرة أحس غير بالخوف وبس يافهد.
إبتسم فهد وهو يرفع يده يقرصها فى وجنتها بخفة قائلا:
متخافيش ياقلب فهد..انتى عارفة عزت ..الظابط اللى إتعرفت عليه من شهرين ده..وإدالى رقمه وعنوانه فى القاهرة..هروحله وهطلب منه يدور علية فى السجلات ومش هرجع غير ومعايا بطاقتى عشان نتجوز علطول ياحبيبتى.
…….عادت جورية من ذكرياتها إلى قلب الواقع ثم تنهدت وهي تقول موجهة حديثها إلى مهرة:
كان قلبى حاسس يامهرة إنى مش هشوفه تانى..ياريته ماسافر ..ياريته كان فضل هنا جنبى..كان مش مهم نتجوز بس كان يفضل فهد ..حبيبى اللى بيحبنى من كل قلبه..كان يفضل حبيبى اللى مشتاقة لنظرته..ولحنيته..مشتاقاله أوى يامهرة.
إنتفضت على صوت جدها وهو يقول:
مشتاقة لمين يابنتى؟
نظرت جورية إلى جدها لتقول بإرتباك:
ها..آه..أنا كنت لسة بقول لمهرة إنى مشفتش وليدها ومشتاقاله ياجدى..إيه رأيك توريهولى؟
تأملها عزيز بنظرات متفحصة ثم إبتسم قائلا:
تعالى أوريهولك..وأهو بالمرة تسميه..أنا كنت مستنى لما أشوفك عشان أسألك..ها.. هتسميه إيه؟
شردت جورية للحظة قبل أن تقول فى تصميم:
هسميه فهد..فهد ياجدى.
لم يرضى الجد عن هذا الإسم الذى يعيد إليه ذكريات ذلك الخائن الذى أحزن حفيدته وأضناها ..وربما ذكرها به هذا المولود كلما نادته بهذا الإسم..ولكنه لم يرغب فى مجادلتها..يريدها فقط أن تكون سعيدة..لذا قال بهدوء:
فهد..ماشى..زي بعضه ياجورى..هنسميه فهد.
شعت عيون جورية بالسعادة وهي تحتضن جدها برقة ليضمها إليه يغمض عينيه برضا..فيكفيه سعادتها تلك ليدرك أنه على صواب.
********************
ربت فراس على يد ليلة قائلا :
إهدى بس ياليلة وفهمينى ..إيه الحكاية؟
نظرت إليه ليلة وهي تقول بمرارة:
الحكاية إنتهت خلاص يافراس.
عقد فراس حاجبيه قائلا:
حكاية إيه اللى خلصت؟
قالت ليلة وهي تطرق برأسها حزنا:
حكايتنا يافراس.
مد يده يرفع ذقنها لتواجهه عينيها المغروقتين بالدموع ..قال لها بهدوء يحاول أن يخفى به إضطراب مشاعره:
أي شئ فى الدنيا أستحمله إلا دموعك..إحكيلى وبإذن الله كل مشكلة وليها حل.
نظرت إلى عيونه للحظات لاتدرى كيف تخبره بالأمر..ثم ما لبثت أن حسمت رأيها قائلة:
أنا طلعت مخطوبة يافراس.
