اهواك ولن انساك فاطيما يوسف
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميـ,ت وهو علي كل شيء قدير
قاعد ماهر مع شريكه في الشركة فبيتكلم محمد شريكه وبيقول بحزن :
_ البنت بنتي مغلباني اوي ياماهر من ساعه مارجعت من عند مامتها من كندا وهي مطلعه عيني خروج وسهر وفسح وحياتها كلها عايشاها علي نمط حياة الغرب في لبسها وفي تحررها مامتها دلعتها زيادة عن اللزوم ونفسيتي تعبت مبقتش قادر عليها .
ضيق ماهر عنيه وقال له بإستغراب:
_ إزاي ده ياباشا ده نص حياتها مقضياها معاك هنا وكانت كيوت خالص انا مشفتهاش تقريباً من ساعه ماكانت في تانيه إعدادي .
رد عليه محمد بحزن :
_ لا يا ماهر يابني دي مبقتش خالص البنت اللطيفه الكيوت اللي إنت تعرفها دي بقت حاجه تانيه خالص قعادها مع والدتها السنين اللي فاتت دي كلها غيرها وخلاها واحده مش شايفه غير نفسها وبس طبعتها بطبع الغرب وعوايدهم وتقاليدهم وخلاص انا اعصابي تعبتني ومش عايز اضغط عليها اكتر من كده لا تسيبني وترجع لها تاني ،
وفي الاخر انا اللي هندم .
قعد ماهر يفكر هو وابوها هيعمل معاها ايه ويطرحوا حلول مع بعضهم لحد ما قال ماهر لابوها باقتراح :
_طب ما تجوزها لراجل يكون شديد شويه ويعرف يتعامل معاها ومع طريقتها مره باللين ومره بالشدة وكمان تضمن انها مترجعش تعيش برة تاني ولا ترجع لحياتها اللي هتد.مرها دي .
برق محمد عينيه وقعد بيفكر في الفكره ويطرحها في دماغه يمين وشمال وتقريبا الفكره عجبته جدا ،
وبص على ماهر وقال له بتساؤل :
_فكرتك حلوه قوي يا ماهر بس مين ده اللي هروح اقول له اتجوز بنتي ؟
كمان انا مش عايزه اديها لاي حد انا عايز واحد يحتويها ويعرفها ويعلمها بدون ما يأذيها نفسيا ويعقدها ،
هي مهما كانت بنتي وما لهاش ذنب في اللي هي وصلت له الذنب ذنب امها اللي عملت فيها كده ووصلتها للمرحله السيئه دي غير انها مقتنعه كمان بان بنتها ما فيهاش اي حاجه وان هي اللي طورتها وفهمتها الدنيا .
ضيق ماهر عينيه بتعجب وقال له :
_عايز تفهمني يا باشا ان والدتها لما انت كلمتها مش معترفه بالمرحله اللي وصلتها لبنتها ومش في دماغها اصلا !
انت كده يا باشا المفروض ما توديهاش لمامتها تاني لان اللي هيتصلح هيرجع تاني اسوء من الاول فلازم تبعدها تماما عن جو والدتها خالص علشان تبقى ميه ميه .
حرك محمد راسه بموافقه على كلام ماهر لان كل كلامه صحيح لازم فعلا يبعدها خالص عن جو والدتها علشان خاطر ما ترجعش للقرف اللي هي عايشه فيه ده تاني ،
وفاجأه خطرت على باله فكره وقالها لماهر بسرعه :
_طب ايه رايك يا ماهر تتجوز جنه وتكسب في عمك محمد ثواب والله جنه بنتي جميله وذكيه بس مامتها حولت ذكائها ده من حاجه تنفعها لحاجه تضرها ،
وكمل كلامه وهو بيشرح له باستفاضه:
_حتى لو تتجوزها على الورق وتعمل اللي انا مش قادر اعمله وبعد كده لو ما استريحتش معاها طلقها يا ابني وانا مش هزعل بس اسمي عملت اللي عليا وانا مش هثق في حد قد ما بثق فيك .
انصدم ماهر من عرض محمد اللي كان ولا علي باله ولا على خاطره ولسانه اتلجم وما عرفش ينطق يقول ايه علشان ده جواز مش اي حاجه وبعد فتره سكوت قال له بحيرة:
_ والله انت فاجئتني يا باشا وانا يعز عليا ارفض لك طلب بس برده ده جواز ومسؤوليه وحياه تانيه خالص فاديني فرصه افكر وايا كان قراري طبعا احنا مش هنزعل من بعض انت زي ابويا وانا ما اقدرش اختلف معاك في اي حاجه .
طبعا كان محمد عرف ان ده هيبقى رايي ماهر لان ماهر من النوع اللي بيحب يحسب للخطوه كويس جدا قبل ما يتقدم لها فقال له بشرود وحزن :
_ايا كان قرارك يا ابني فانا عمري ما ازعل منك ولا اشيل لان ده جواز وما فيهوش اجبار حتى لو كان على الورق بس هي جوازه وهتتحسب عليك بس حطه في اعتبارك ان انت بموافقتك هتقدم لي جميل عمري ما هنساه لك لان زي ما قلت لك كده ما اقدرش اثق في حد غيرك ادي له بنتي .
وفضلوا الاثنين يتكلموا مع بعض ويتشاوروا في الموضوع ده لحد ما قام ماهر وهو بيقفل زرار بدلته وقال باستئذان وادب :
_تمام يا باشا انا هستاذن انا بقى وان شاء الله اللي عايزه ربنا هيكون ومش عايزك تزعج نفسك وتقلقها ربنا سبحانه وتعالى عليه التدبير وباذن الله مش هيضرك فيها .
امن محمد على كلامه وسابه ماهر ومشي وهو قعد شويه يشتغل في المكتب وبعدين بص في الساعه لقى الوقت متاخر فروح على البيت على طول وكالعاده لقى جنه مهاش موجوده في البيت فاتصل عليها بالتليفون ولما ردت عليه قال لها بغضب :
_انتي فين يا هانم ايه اللي مخليكي لحد الساعه 11:00 بالليل بره مش هتبطلي بقى السهر والسكر اللي انتي فيه ده ؟!
ردت عليه جنه بتأفف وقالت له :
_هو انت كل يوم ما عندكش غير الكلام في الموضوع ده يا بابي فيها ايه يعني لما اخرج واسهر واعيش حياتي زي اي بنت في سني الموضوع مش اوفر يعني زي ما انت مأفور وكده،
ما انا معايا بنات وعايشين في مصر ما كانوش عايشين في بلاد اوروبيه وبيخرجوا معايا وبيسهروا وعايشين تمام يعني
ما حدش بيقول لهم رايحين فين ولا جايين منين ولا باباهم ولا مامتهم بتتصل بيهم اصلا ما فيش غيرك اللي محبكها عليا ومقفلها عليا خالص ،
انا كده هرجع اعيش مع مامي واخرج على كيفي وارجع على كيفي .
هدى محمد من تعصبه وتوتره علشان خاطر ما يخوفهاش منه وقال لها بطيبه :
_كل ده علشان بقول لك ترجعي بدري علشان انت وحشاني وما بشكش في اخلاقك لا سمح الله بس كل اللي انا طالبه منك يا جنه انك تراعي ان ابوك راجل من اصل صعيدي وبيغير على اهل بيته جدا وخاصه بقى لما تكون بنته مش اي حد،
يلا يا حبيبه بابي انا مستنيكي ترجعي علشان نتعشى مع بعض ولا انا ما وحشتكيش ؟
جنه صعب عليها تحايل باباها عليها هو مهما كان باباها بتحبه جدا بس هي مدلعه شويه وردت على باباها وقالت له بموافقة:
_حاضر يا بابي انا جاي اهو وما تزعلش مني لو انا اتعصبت عليك يلا انا جاية في السريع يا حبيبي .
وقفلت جنه معاه وروحت على البيت واتعشت مع باباها وراضته وعدوا اليوم بسلام ،
وعدى كذا يوم على كلام ماهر ومحمد مع بعض ماهر لسه بيفكر وما ردش عليه وده طبعا قالق محمد لكن هو مدي له فرصته،
وجنه زي ماهي طبعا مقضياها خروج يمين وشمال وبتسوق فيها اكثر من الاول ومش معتبره كلام لباباها مهما كان بترجع وبتراضيه بس بترجع تعمل اللي على كيفها تاني ،
ففي يوم ماهر ومحمد كانوا مع بعض في اجتماع عمل في مطعم فقال محمد لماهر :
_ها يا ماهر يا ابني فكرت ولا لسه علشان لو ما وافقتش اشوف حد ثاني يساعدني اي نعم هتعب عقبال ما الاقيه بس برده هحاول .
ابتسم له ماهر ورد عليه بموافقه :
_ ولا تلف ولا تدور انا عمري ما ارفض ان انا اقف جنبك وطالما هي جوازه علي ورق انا هساعدك بس في حاجه انا عايز اقول لك عليها علشان نبقى على نور من اولها ،
رد عليه محمد وقال له بفرحه :
_تسلم يا ابني وربنا يبارك في عمرك يا رب وده جميل في رقبتي عمري ما هنساه لك اتفضل قول اللي انت عايزه .
اتنهد ماهر واخذ نفسه ونبه عليه :
_دلوقتي هي تبقى مراتي يعني هتبقى شايله اسمي انا مش هرضي طبعا باي تجاوزات منها وده طبعا اللي انت عايزني اعمله بس برده انا مش عايزك تتدخل ما بينا لو هي جت اشتكيت لك من اي تحكمات فلازم تعمل ودن من طين وودن من عجين وتسيبها لي وحضرتك طبعا بتثق فيا زي ما انت ما قلت فسيبني اتعامل معاها علشان اعرف اظبطها وارجعها لك زي ما كانت ومهما تعيط او تشتكي ولا كانك سامع حاجه وما عليك غير انك تهديها وتامرها انها تسمع كلام جوزها فقط لا غير .
هز محمد راسه بموافقه وقال له :
_تمام يا ابني انا معاك في اي حاجه هتعملها طالما هي في مصلحتها بس عايزين دلوقتي نشوف طريقه نقنعها بيها بالجواز علشان طبعا دي دماغها مترتبه على انها تجوش بالطريقه دي والحوارات بتاعه تحرر المراه الا لما سافرت لمامتها علمتها لها ،
وانا طبعا ما بقللش من حريه المراه ولا حاجه بس انا بحب ادي كل حاجه حقها ودي بنتي وانا لازم اوقفها على الطريق الصحيح وحافظ عليها علشان هتسال عليها قدام ربنا سبحانه وتعالى .
ماهر كان بيستمع لكلامه بانصات شديد ورد عليه:
_انا يا باشا هتقدم رسمي ليها بعد ما تعمل لي عزومه عندكم في الفيلا واعمل نفسي ان انا اعجبت بيها وانبهرت بيها وهطلبها منك لو ما وافقتش بالحسنى بعد كده نضطر نلجا لخدعه علشان خاطر نحطها قدام الامر الواقع .
محمد عجبه فكره ماهر وطلب منه ان هو يجي عندهم الفيلا بكره ويعزمه على العشا وهيحاول يخليها موجوده ،
وطبعا محمد بلغ بنته ان جاي لهم ضيف بكره وهو شريكه وشدد عليها انها تبقى موجوده لان ده ما ينفعش ما تقابلهوش وعرفها اهميته كويس جدا عنده وهي وافقت علشان خاطر ما تزعلهوش ،
وتاني يوم في ميعاد العشا لبست جنه طقم شيك جدا وكانت فعلا جميله الجميلات وطبعا ماهر كان في اشيك حالاته وصل عندهم الفيلا ودخل وكانت جنه وباباها في استقباله ،
ففكر ماهر ان هو يتعامل معاها بتجاهل علشان خاطر يشدها ليه وما يحسسهاش ان هي مهمه بالنسبه له او انه جاي عشانها فقال لمحمد بكل كاريزما :
_ازيك يا باشا اخبارك ايه كان لازمتها ايه العزومه اللي في الفيلا انت عارف انا ما ليش في جو الفلل والخنقه دي بحب الخروج والانطلاق في الاماكن المفتوحه وما ليش في الاماكن المغلقه دي خالص ما كنا روحنا المطعم اللي احنا بنتعشى فيه وخلاص .
حس محمد بطريقه ماهر في تجاهله لبنته ما بصلهاش خالص وقال له وهو بيمد له ايديه:
_اهلا يا ابني اتفضل انا بخير الحمد لله انت عارف احنا طول النهار بره فحبيت اغير الروتين وانت عارف انا راجل بيتوتي شويه وما بصدق ارجع البيت احب اعرفك على جنه بنتي لسه راجعه من كندا بقى لها شهر .
بص لها ماهر بلا مبالاة ورد عليه وهو عينه بتتجول في كل مكان في الفيلا اللي عليها والتجاهل ده نوعا ما ضايق جنه واستفزها :
_اهلا يا انسه .
ابتسمت له جنه بغيظ وشاورت له براسها وقالت في نفسها:
_ ده ايه البني ادم التنك ده وقليل الذوق اللي بيتكلم ورافع مناخيره في السماء .
اخدهم محمد ناحيه السفره وقاعدين بيتكلموا على الاكل وطبعا متجاهل جنه خالص ما بيوصلهاش وده مجننه هي مش متعوده على كده متعوده من كل اللي يشوفها يشكر في جمالها وحلاوتها وان هي تكون محور الحديث والقعده،
فسال محمد ماهر :
_انت ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي يا ماهر مع انه ما شاء الله راجل اعمال وألف من تتمناك ؟
رد عليه ماهر وهو بيحط الشوكه من ايديه وبص له وقال له :
_والله يا باشا لحد دلوقتي ما قابلتنيش اللي تشدني وتخ.طفني تحس ان الستات بتوع اليومين دول عاملين زي العروسه الحلاوه من بره هالله هالله وتيجي تاكلها تلاقيها توجع السنان وطعمها يجزع ويسد النفس انا عايز واحده كده يكون جمالها طبيعي رباني وهدوئها وجمالها الهادي هو اللي يخ.طفني،
ما ليش انا في الستات اللي ماشيه على المسطره زي ما قال الكتاب من الميك اب والفساتين البراند واللي هي كاشفة اكثر ما هي ساتره ،
انا عايز ست بيت تحفظني في غيابي وتربي لي ولادي زي ما يرضي الله مش عايز واحده والسلام ولو على الستات اللي بيلبسوا وبيتمكيجوا وبيخرجوا بيلمعوا قوي فمنهم كثير جدا لدرجه ان الواحد ما بقاش يقابل اللي هو عايزه من كتر ما دول موجودين .
طبعا كلامه استفز جنه وبصيت له واتكلمت باعتراض على كلامه :
_يعني ايه معنى كلامك ده معناه ان احنا نخرج متبهدلين ومش مهتمين بنفسنا ولا من غير ميك اب علشان خاطر نعجب الرجاله !
المره دي بص لها بعمق جوه عينيها وقال لها بايضاح :
_لا طبعا مش مطلوب انكم تخرجوا متبهدلين أو مش متهمين بنفسكم بس كل حاجه فيها الوسطيه بتبقى تمام اما دلوقتي الموضوع بقى اوفر زياده عن اللزوم في الستات،
ايه اللي يجرى ان الست تخرج بملابس محتشمه وحاطه ميك اب بسيط لو هي بتحبه وده ما يمنعش ان الميك اب اصلا في حد ذاته بيداري جمال الست الطبيعي وبيظهرها بشكل تاني خالص ،
لكن الايام دي الحاجات اللي طلعت في الميك اب بقت تغير شكل الست تماما ويوم ما يفكر واحد يشوف ويرتبط بيها يجي بعد كده لما يتجوزها والفاس تقع في الراس يشوف بني ادم تاني غير اللي عرفوا وشافه تماما فده يدخل من باب الغش ولا مش من باب الغش ؟
كلامه بالنسبه لها كان مقنع جدا ورده كان بمنتهى الذوق من غير تجريح وردت عليه وقالت له :
_كلامك صح بس في جزء منه غلط اكيد قبل ما يتجوزوا بعض بيشوفها وبيشوف شكلها الحقيقي وبيشوف اذا كان هيكمل ولا لا .
هز راسه باعتراض ورد على كلامها بتوضيح اكثر :
_في كتير مخطوبين مش بيشيلوا الميك اب من على وشهم غير لما يكون لوحدهم فقط وعمرها ما تقابل خطيبها من غيره لهدف معين الله اعلم كتير جدا بيعملوا كده وعلشان كده المشاكل اللي بتحصل بعد الجواز بسبب كده اصلا ،
ان كل واحد بيحاول يجمل نفسه وما بيظهرش على حقيقته انا شايف ان الطرفين لازم يبقوا واضحين مع بعض من البدايه ده يظهر بشكله الطبيعي الحقيقي والتاني يظهر بمعدنه وباسلوبه الحقيقي فبالتالي المعادله كده هتبقى مظبوطه وهيبقوا على نور من البدايه .
المره دي جنه أعجبت بكلامه جدا وبطريقته المهذبه والمنمقه بدون تجريح ورايه اللي بيقولوا بكل احترام رغم انها ست ورغم انها قاعده وحاطة ميك اب كامل الا انها ما حستش بالاهانه من كلامه وردت عليه كلامه بموافقه :
_فعلا كلامك صحيح أكتر دلوقتي المشاكل بسبب عدم الصراحه من البدايه علشان كده الوضوح في كل شيء اساس اي علاقه ناجحه .
ماهر شاف قدامه بني ادمه عاقله وهاديه عكس ما باباها ما بيقول لكن هي متحرره شويه في لبسها ومكياجها الصارخ اللي يدل على تفاهتها لكن الانسان ما ينفعش يحكم على اللي قدامه بالمظهر هيبقى كده الحكم ظالم ،
وفضلوا يتكلموا مع بعض كتير وكان ماهر بيتجاهلها برده في بعض الاوقات وده اللي جننها وشغلها بيه ،
وخلصت القعده واستاذن ماهر ومشي وهو حاسس انها اتعلقت اما هي قعدت جنب باباها وقالت له :
_اللي قول لي يا بابا هو ماهر عنده كم سنه شكله جنتل مان جدا ومهذب في الكلام .
والدها هنبسط جدا من كلامها ورد على سؤالها :
_ماهر عنده 39 سنه بس هو ما اتجوزش لحد دلوقتي عشان الشكل ما هو قال قدامك ما لقاش الحد المناسب .
وفضل يمدح في ماهر قدامها وهي مستمعه جيده لحد من كتر كلامه قررت انها هتبحث وراه وتشوفه ،
وفعلا فتحت صفحته على فيسبوك دورت عليها لما جابتها وقعدت تقلب فيها لقت فعلا اغلب المنشورات تدل على النضوج الكامل لبني ادم عاقل ،
وعدت الايام في يوم والد جنه قاعد معاها وبيقول لها :
_بقول لك يا بنتي ماهر كلمني وطالب ايدك للجواز رايك ايه ؟
من جواها كانت مبسوطه جدا بطلبه وده نوعا ما ارضي غرورها لانها شايفه ان هو ما كانش مهتم بيها خالص ولكن ردت على باباها بتقل وقالت له :
_ده كبير عليا يا بابا اكبر مني ب ١٨ سنه وبعدين انا لسه صغيره وعايزه اعيش حياتي قولوا ان انا مش موافقه .
ما انصد.مش باباها من ردها لانه كان متوقع كده ولكن حاول معاها محاوله اقناع وقال لها :
_تبقي خسرانه كتير قوي لو رفضتي ماهر العربي نص ستات مصر كلها بيتمنوه بسبب انه كاريزما ومركزه ووضعه حافظهم كويس جدا فانا بقول لك خدي فرصه في التفكير قبل ما ارد عليه علشان ما ترجعيش تندمي علشان ماهر ما يترفضش .
عينيها كانت زايغه من كلام باباها وردت عليه بتوتر علشان فعلا في لمحه اعجاب من ناحيتها له وقالت له :
_انت شايف كده يا بابا طب خلاص سيبني افكر شويه وبعدين هرد عليك .
وسابها فعلا تفكر لكن من جواه واثق ومتاكد انها هتوافق لانه حس بالارتياح في عينيها ونظراتها ناحيه ماهر وفعلا عدي يومين وقالت لباباها انها موافقه تقعد معاه وتتعرف عليه الاول وبعدين هتدي قرارها،
ووالدها بلغ ماهر وفي نفس اليوم اللي بلغوا فيه جاء لهم ماهر بالليل وقاعدين مع بعض فاتكلم ماهر وهو قاعد قدامها بثبات :
_اتفضلي يا جنه اسالي اللي انت عايزه تساليه واللي انت عايزه تعرفيه عني وهتلاقيني كتاب مفتوح قدامك .
بدايته في الكلام عجبت جنه جدا وقالت له بتوتر وخجل من سحر اللحظه :
_ليه اخترتني انا بالذات مع اني بحط ميك اب صارخ ومتحرره في نفسي عكس اللي انت عايزه واللي انت مختاره ؟
ابتسم ماهر نص ابتسامه لانه من جواه كان واثق ومتاكد ان ده اول سؤال هتساله له وكان محضر الاجابه كويس جدا وقال لها :
_من شابه اباه فما ظلم وانا واثق ومتاكد انك بنت ابوكي اللي انا بعتبره الأب الروحي ليا ده ردي من ناحيه الاصل اما الشكليات دي هنتكلم فيها بعدين .
كلامه كالعاده اقنعها وسالت سؤال تاني :
_ايه اللي تتمناه في الست وتحبه انه يكون متوفر في شريكه حياتك علشان الشركه تنجح وتوصل لبر الامان ؟
سؤالها جميل جدا وعجبه وفي عمق نوعا ما ورد عليها :
_اللي انا اتمناه من الست ان يكون في بيننا التقاء روحي بمعنى كل واحد فينا يحس بالتاني من غير ما يطلب اصلا،
واللي انا اتمناه برده ان احنا كل حاجه تكون بينا بالتفاهم ما ينفعش كل واحد في اثناء المشكله يعتبرها معركه يانا اللي أنتصر يا هي اللي تنتصر لا مش حابب كده خالص حابب التفاهم التنازل من الطرفين للتاني كل واحد من الطرفين يفهم التاني من نظره من الاخر عايز اللي انا ارتبط بيها وهي ترتبط بيا نعيش حياه هاديه ما حدش عارف عنها اي حاجه .
كلامه اتبصم جواها وحست انه عبر قلبها بسهوله جدا رغم كل اللي عرفتهم وسالته تاني :
_طيب افرض ان في حاجه انت مش مقتنع بيها في شخصيتها وهي مقتنعه بيها تماما ولا انت راضي تتنازل ولا هي راضيه تتنازل ايه اللي هيحصل ؟
رد على سؤالها بكل حكمه :
_شوفي يا ستي هنعمل زي ما الرسول عليه الصلاه والسلام كان بيعمل مع صحابته في الامور المحيره بالنسبه له هنستشير،
الاستشاره هتبقى مريحه للطرفين جدا فنجيب مثلا حد بيرتاحوا لهم هم الاثنين يكون المستشار بتاعهم وهو اللي يحكم بينهم وطالما الاثنين بيرتاحوا له يبقى الاثنين هيثقوا رايه ونمشي عليه .
اول ما قال لها كده تيقنت من جواها انها فعلا لو خسرته ورفضت مش هيجي لها فرصه حلوه زي دي تاني خاصه انها بتحب الانسان الناضج اللي يتعامل معاها بوضوح وقالت له :
_لو عايز تسالني انت اسئله اتفضل وانا سامعاك .
بص لها بهدوء وقال لها :
_شوفي يا ستي انا مش هسال انا هطلب منك شويه طلبات وخلي بالك اني قلت طلبات مش اوامر هطلب منك انك تبقي واضحه جدا بشخصيتك واسلوبك ما تحاوليش تتصنعي التجمل قدامي في اي حاجه ولا في اللبس ولا في الشكل ولا في الكلام انا حابب اني اخدك كده على بعضك على طبيعتك صدقيني ساعتها هتلاقي ماهر حاجه تانيه خالص معاكي .
وكمل كلام وهو بيسالها بعمق :
_ها عندك استعداد تبقي على طبيعتك معايا ولو لقيتيني في مره طلبت منك طلب تفكري فيه كويس جدا قبل ما ترفضي او توافقي وتشوفي اذا كان طلبي ده في مصلحتك ولا لا وتبصي له من جميع الجوانب ؟
عجبها كلامه ونصايحه المتغطيه بالذوق ،
عجبها انه عايز يغير من اسلوبها لكن من غير ما يامرها ويفرض عليها طلباته طريقته جميله جدا ودخلت قلبها واخترقته وعبرت وقالت له :
_ما عنديش اعتراض طالما اللي انا هوافق عليه هأتمنه على روحي اكيد هيخاف على روحي اكثر مني .
وخلصوا الاثنين كلامهم وهي وافقت عليه وبلغوا باباها الموافقه وسابتهم وطلعت على فوق يتكلموا مع بعض فهو قال لباباها :
_محمد باشا انا حاسس بارتياح كبير من ناحيتي ليها ،
وشايفها عايزة تكة بسيطة علشان تبقي زي مانت عايز بإذن الله ،
واعتبر اتفاقي معاك على انه ورق اعتبره على الحقيقه وهي وافقت خلاص .
اندهش محمد من كلامه وساله :
_انت متاكد من كلامك ده يا ابني؟
عندك استعداد تستحمل تقلباتها وخروجاتها وحياتها دي ؟
ابتسم ماهر ورد عليه بكل ثقه :
_من ناحيه الموضوع ده يا باشا ما تقلقش كل حاجه هنحلها مع بعض واحده واحده لحد ما تبقى بنتك زي ما قال الكتاب بالضبط بس كله بالصبر .
وعدت الايام لحد ماعدي أربع شهور وعلاقتهم اتطورت لحب وخاصة جنة بقت متعلقة بيه جداً،
وانكتب كتابهم علطول وده طبعاً تحت إصرار من ماهر وكانت لابسه لبس كاشف جدا وحاطه ميك اب صارخ جدا ،
وبعد الحفله ما خلصت قاعد ماهر بيغلي من الغيره من جواه على شكلها بس مش مبين لها خالص مسك منديل مبلل وبيمسح لها المكياج اللي في وشها بحنية وبيقول لها بكل هدوء وحب :
_نفسي اشوف العيون دي على طبيعتها شكلها عامل ازاي والخدود القمر دي بلونها الطبيعي الهادي والرموش بجمالها اللي ربنا خلقه عليها من الاخر انا عايز جنه مش صوره لجنه .
سبحان الله جنه كانت مستسلمه جدا للي هو بيعمله ومش حاسه ان هو بيفرض عليها حاجه لان طريقته في الكلام وعيونه اللي بيبص لها بكل شغف بيها بينطقوا حب مش تحكم وده اللي خلاها تستسلم له وبعد ما خلص ماهر وشاف وشها الحقيقي الطبيعي قال لها بانبهار واشتياق :
_ ليه بتداري الجمال الطبيعي ده ورا تفاهات ملهاش اي قيمه غير انها بتكلفك وقت ومجهود ودايما بتحسسك انك لو محطتيهاش انك ناقصه مع انك مكتمله كل الكمال من غير وجودها ،
ممكن بل رجاء ما تحطهوش تاني وخليني اشوفك دايما جنه على طبيعتها انا عـ,شقت جنه الحقيقيه بشكلها الطبيعي اكثر ما كنت بعشـ.قها وبحبها قبل كده .
جنه كانت حاسه انها مش قادره ترد على/ كلامه ولا على احساسه ولا على رقيه في التعامل معاها ودي فايده ان الست تتجوز راجل اكبر منها بيحتويها وبيحسسها بالاكتمال والرجوله وان عقله دايما ناضج وبسبب نضجه العلاقه بيبقى فيها ارتياح ،
وردت على كلامه بكل رضا واقتناع وقالت له :
_بجد يا ماهر يعني شكلي من غير ميك اب احلى؟
رد عليها ماهر وهو يمسك ايديها وبيحضنهم بين ايديه :
_ده مش احلى بس ده احلى على الأحلى كمان اسمعي انت بس كلامي وبعد كده هيغيروا منك وهيعملوا زيك بالضبط وكمان مش هتحسي ان خروجك مرتبط بحاجه لابد ولازم تعمليها،
خليكي عندك دايما مساحه راحه واقتناع وكلك ثقه انك كده احلى علشان الطبيعي دايما يكسب .
خلصوا الكلام مع بعض وقعدتهم الجميله وعدت الايام وفي يوم اصحاب جنه اتصلوا عليها علشان تخرج بالليل وخرجت من غير ما تعرف ماهر واتاخرت بره وهو فضل يرن عليها وهي ما بتردش ما كانتش سامعه التليفون،
ماهر تعصب جدا وراح لها على بيت باباها استناها لحد ما رجعت وكان الوقت الساعه 2:00 بالليل واول ما دخلت ولقيته قدامها اتصد.مت وقال لها بغضب وعيون بتشع احمرار :
_ايه شفتي عفريت قدامك لا سمح الله !
حمد لله على سلامه البرنسيسه جنه الساعه 2:00 الصبح .
اخذت نفسها وكانت مرعوبه من طريقته من كلامه وغضبه اللي اول مره تشوفه وقالت له وهي بتتهته في الكلام:
_الله يسلمك انت هنا من امتى وما قلتليش ليه انك جاي ؟
رد عليها ماهر وقال لها :
_بصي على تليفونك وانت تعرفي انا رنيت عليك كم مره وانت شكلك كده كنت في مكان مليان دوشه ما سمعتيش ،
كنتي فين بقى ؟
ردت عليه جنه وقالت له بخوف :
_كنت سهرانه مع صاحباتي في night club اللي بنسهر فيه على طول .
قام ماهر من غير ما يتكلم وقال لها كلمه واحده بس وهو خارج رعبتها :
_ night club ! آه ومن غير استئذان من جوزك يارب تكوني استمتعي .
وسابها ومشي ركبها سايبه من الخوف ومن غضبه اللي هو ما طلعهوش عليها وكتمه واللي استشفته من شكل وشه وطريقه كلامه وحست بالندم والخوف والرعب بياكلوا فيها اكل وهو ما تكلمش اصلا ،
مجرد نظرات حـ.رقتها ومن ساعه ما مشي وسابها قفل تليفونه وكل ما تسال عليه وتحاول توصل له تلاقيه رافض يقابلها او يتكلم معاها ،
وساعتها حست بخوف ورعب بان هو يسيبها لانها حبيته وتعلقت بيه جدا ،
لحد ما عدى اسبوعين كاملين ما شافهوش بعض فيهم وطول الاسبوعين دول قاعده في اوضتها تعيط من اللي حصل ما بتتكلمش،
لحد ما جت لها رساله ان هو فتح موبايله على طول مسكت الموبايل ورنت عليه وهو رد عليها وقالت له بعتاب :
_قد كده خصامك صعب وبعادك مر وجنه هانت عليك تقعد اسبوعين بحالهم من غير ما تكلمني .
رد عليها ماهر وقال لها :
_كنت سايبك تعرفي الغلط بنفسك من غير ما ازعق ولا أعلي صوتي ولا اقول كلام جارح ولا اعرفك الصح من الغلط سبتك تعرفيه بنفسك علشان لما تعرفيه بنفسك مش هتكرريه تاني صح ولا انا غلطان يا جنه ؟
مسحت دموعها بايديها وقالت بلهفة:
_والله العظيم ما هعمل كده تاني انا مسحت ارقامهم كلهم من عندي صدقني انا حرمت لو بعادك عني علمني الادب ما تبعدش عني تاني يا ماهر .
رد عليها ماهر بنفس الاشتياق وقال لها :
قلت أغيب عنك علشان تشتاقي .
ردت عليه برقه وقالت له :
_ أنا بشتاق ليك وانت جمبي زي اشتياقي ليك وانت غايب وأكتر.
رد عليها ماهر بحب :
_ انا بقي بشتاق ليكي اكتر من اشتياقك ليا بمراحل ،
مشتاق لدوام النعمه معاكي .
كانت دايبه من كلامه وكان نفسها تبقى قدامه وهو قدامها علشان خاطر تشوف عينيه وهو بيقول الكلام الجميل ده وقالت له بتساؤل :
_أنا نعمة !
قال لها بحب وغرام :
_ النظر ليكي نعمة ،
سماع صوتك نعمة ،
القرب منك نعمة ،
وفضلوا الاتنين يتكلموا مع بعض بأحلي كلام في الحب بيتقال
وقدر ماهر يحتوي جنه قلبه الصغيره بعقله الكبير وخلاها تعمل كل اللي هو عايزه بكل اقتناع منها ،
ومش بس كدة ده خلاها تتنازل عن تحررها الغير مرضي ليه بكل سهولة منه وقدر يقنعها تلبس الحجاب بالحب والاقتناع .
وتوته توته خلصت الحدوته
اسكريبت أهواك ولن أنساك
بقلمي فاطيما يوسف
إ
