وادي النسيان 2 شاهنده

*******************

قال لها البواب:
الباشا نزل من الصبح بدرى ولسة مجاش.

قالت شاهيناز بعصبية:
وهييجى إمتى؟

هز البواب كتفيه قائلا:
مش عارف ياهانم..الباشا ملوش مواعيد..نبيل بيه بيركن عربيته هناك أهو ..ممكن حضرتك تسأليه.

أخفت شاهيناز وجهها بياقة معطفها وهي تقول بتوتر:
لأ ..مش مهم ..بعدين.

وأسرعت بالإبتعاد دون أن يراها نبيل..متجهة إلى سيارتها ومنطلقة بها بأقصى سرعة..بينما ضرب البواب كفا على كف قائلا:
آه يابنت المجنونة.

قال نبيل الذى إقترب من البواب:
بتكلم نفسك ياعم صالح؟

نظر إليه صالح قائلا:
غصب عنى يانبيل بيه..فيه ناس كدة تخليك تكلم نفسك زي المجانين.

إبتسم نبيل قائلا:
سلامتك من الجنان ياراجل ياطيب.

قال صالح:
تسلم يابيه.

كاد نبيل أن يغادر صاعدا إلى شقة مؤيد حين إستوقفه صوت البواب وهو يقول:
بالحق يانبيل بيه..الست اللى كانت هنا من شوية كانت بتسأل على مؤيد باشا..والحقيقة انا مرتاحتلهاش خالص.

عقد نبيل حاجبيه قائلا:
إسمها إيه الست دى؟

قال صالح:
مقالتش.

قال نبيل:
طب شكلها إيه؟

قال صالح:
هي ست حلوة..وبنت ناس..مش قصيرة ومش طويلة ..شعرها بنى ووشها مدور وعينيها رمادى..وعندها شامة على رقبتها.

أومأ نبيل برأسه بهدوء..فهو يعرف سيدة بتلك المواصفات بالفعل..ليتأكد من ظنونه ويصمم على إيجاد مؤيد وإخباره بكل ما يعرفه بدوره…على الفور.

الفصل الثانى عشر

يرونك وحش قاس مخيف..بارد القسمات..

ترتعد قلوبهم لمرآك..ترتجف من الخوف الدقات..

وأراك أنا كما أنت ..تعجز عن وصفك الكلمات..

أراك بريئ كطفل فى المهد..رائع الضحكات..

تخفي روحك عن من حولك..تخشى نفوس تملؤها الظلمات..

تحيط نفسك بهالة من الثلج..تختفى خلف الغيمات..

ترهب الجميع لكنك لاترهبنى.. فقد سبرت أغوارك وأدركت السمات..

تخبرنى نافذة روحك عن ما تخفيه عن الجميع..أتعمق فى النظرات..

فأرى سحر يجذبنى..وأنا لطلاسم السحر من القارئات..

****************

كان خالد يمشى فى طرقات المدرسة الخاصة بريم ينظر إلى ساعته التى تشير إلى أنه قد وصل قبل ميعاد الحفلة بوقت كاف جدا ليراجع معها دورها..ليبتسم وهو يدرك كم سيسعدها وجوده..ثم مالبث أن إختفت إبتسامته وهو يدرك أنها سوف تفتقد والدتها..لا يعلم كيف تفوت شاهيناز حفلة إبنتها الأولى بتلك السهولة..توقف متجمدا وهو يراها..أغمض عينيه ثم فتحهما مجددا ..ليتأكد من أنه لا يحلم أو يتوهم ذلك..ولكنه لم يكن كذلك..لقد كانت هناك..تجلس على ركبتيها أمام طفلة صغيرة تعدل لها فستانها..بينما تنظر إليها الفتاة الصغيرة بحب..أصابته غصة فى قلبه..يتساءل بألم..هل تلك هي إبنتها الصغيرة؟هل هي متزوجة؟أم مطلقة؟وربما أرملة..هو حقا لا يدرى..لقد ظنها عزباء..إقترب منهما بهدوء..ليستمع إلى صوتها الرقيق وهي تقول:
كدة بقى كله تمام ياروجي..عايزاكى بقا تقولى البارت بتاعك فى المسرحية وتشرفينى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *