وادي النسيان 2 شاهنده

قال فراس بحيرة:
طب وإيه الحل؟..يفضل هو متعذب جوة جوازة مش عايزها..وتفضل هي متعذبة مع ذكرياتها ..الحقيقة ده مصير أليم لقصة حب حرام تكون نهايتها بالشكل ده.
تنهدت جورية قائلة:
أنا شايفة إن الحل فى النسيان..أنا لازم أنساه زي ما هو نسانى..وعشان أنساه يبقى لازم أبعد وأرجع الوادى.
قالت ليلة فى دهشة:
بس اللى أعرفه إن الوادى ده هو اللى اتولدت فيه قصة حبكم..وكل ذكرياتكم هناك..إنتى كدة بتعذبى نفسك ياجورى.
زفرت جورية بقوة قائلة:
هناك ذكريات حبه وهنا ذكريات نسيانه لية اللى بيعذبنى..تفتكرى إيه هو المكان الأفضل بالنسبة لى ؟اللى بيفكرنى بحبه ولا اللى بيبقى فيه أدامى وناسينى وكأنى واحدة غريبة عنه..بصوا ..أنا قررت خلاص..هرجع الوادى وهناك هجرب أعيش مع ذكرياتى معاه..وأنا ونصيبى بقى.
قال فراس وهو يحدجها بنظرات ثابتة:
أنا شايفك بتهربى ياجورى..وأنا متعودتش أشوفك كدة..مش قادرة تواجهى مشاكلك فبتحاولى تهربى منها.
نهضت جورية قائلة فى ألم:
ساعات بيكون الهروب هو الحل الوحيد أدامنا..ما هو يا نهرب يانتجنن..وفى الحالتين ضايعين يافراس..أنا مضطرة أسيبكم وأمشى عشان ده ميعاد مكالمة جدى..أشوف وشكم بخير.
قالت ليلة بضيق:
إنتى هتسافرى علطول كدة؟طب كنتى إستن…
قاطعتها جورية قائلة:
مش هينفع ياليلة..كل ما هستنى هضعف..وفجأة مش هقدر أبعد..وهو كمان هيتعلق بية أكتر..وساعتها هندم إنى ممشتش ورا عقلى..وسمعت كلام قلبى..ومتقلقوش أنا هكون معاكم علطول ..النت قرب كل المسافات..ولو وحشتكم بجد هلاقيكم عندى فى الوادى..هستناكم تزورونى..أشوفكم بخير.
ثم غادرت بهدوء..ليتبادل كل من فراس وليلة نظرات الأسى..يشعرن بها وبصراعها الداخلي ما بين عقلها وقلبها..لينتصر العقل فى النهاية ويضيع العشق هناك….فى وادى النسيان.
*******************
كان خالد يبحث بين أدراج مكتبه عن صورة هذا العقد الأخير ليراجعه..ليرفع الملف الذى يضم بين جنباته إخطار البنك الأخير بحسابه به..توقفت يده وتجمد جسده وهو يرى الرواية التى تقبع تحت هذا الملف..مد يده الأخرى يسحب الرواية ثم وضع الملف وأغلق الدرج ليقرأ العنوان مجددا (أنفاس حياة)..تأمل صورته التى تكاد تماثله ..وتأمل إسمها بقلب زادت خفقاته..لأول مرة ينتابه الفضول ليقرأ تلك الرواية التى خطت كلماتها تلك الفتاة التى كلما إقترب منها وجدها تجذبه بشدة ..تطابق أوصافها فتاة أحلامه وتماثلها براءة ورقة بل تكاد تكون هي..يريد أن يفتح باب قلبه ويستقبلها بداخله إستقبالا يليق بكيانها الرقيق ولكنه ولسبب ما عاجزا عن إتخاذ تلك الخطوة..ربما هي ريم..أو هو الخوف من مشاعر قد تضعفه..لا يدرى حقا.