وادي النسيان 2 شاهنده

فإذا بك ترى ما خلف أقنعتى ..تطلب منى أن أزيلها وأشاركك حقيقتى..وتأخذ منى قسما
أن أتقاسم معك دواخلى ..أحزانى قبل أفراحى..وأن تكون لى وتدا
وقد فعلت..تنازلت عن كل الأقنعة..واكتفيت بحقيقتى أتقاسم معك كل شئ شطرا شطرا
ومنذ أن فعلت هجر الكمد مضاجعى..انحسرت مرارة دواخلى..ولم يبقى بى سوى قلب يذوب بك عشقا
فهنيئا لإمرأة برجل لا يكتفى بما تظهره له..بل يصل إلى روحها..يبث فيها من روحه فيجنى عشقها ثمرا
*****************
قالت سها بحزن:
طب وبعدين يانبيل..هنفضل سايبينهم كدة..بيتعذبوا وإحنا واقفين بنتفرج ومبنعملش حاجة.
زفر نبيل قائلا:
وإحنا فى إيدينا إيه نعمله؟اللى بينهم مش قليل ومش سهل يتنسى..محتاج وقت وحاجات كتير عشان يرجع زي الأول ومعتقدش كمان إن فيه حاجة ممكن ترجع بينهم زي الأول.
قالت سها فى حماس:
لأ ممكن..لو بس يدوا نفسهم فرصة..الإتنين بيحبوا بعض..ومادام الحب موجود يبقى كل شئ سهل يرجع..أنا واثقة.
أشعله حماسها وعيونها اللامعة ليتأمل ملامحها بشغف..جعل حمرة الخجل تتسلل إلى وجهها..إبتسم فأطرقت برأسها لترفعها مجددا حين همس بإسمها ..إلتقت عيناها بعينيه..لا تحيد بنظراتها عنه..تنجذب إلى عينيه بشدة..تغوص فى أعماقهما..تشعر بمشاعرهما العميقة..ليقول هو بنبرات إمتلأت بعشقها:
وإحنا ياسها..نهاية حكايتنا إيه؟
قالت فى حيرة:
حكايتنا.
إتسعت إبتسامته وهو يقول:
وهو إحنا مش لينا حكاية زي مؤيد ولين ولا إيه؟
قالت سها بإرتباك:
مش عارفة..أقصد يعنى…..
صمتت لا تدرى بماذا تجيبه..ليمد يده يمسك يدها القابعة على الطاولة لتنتفض من لمسته الرقيقة وكلماته وهو يقول:
إنتى أكيد حاسة إن جوايا مشاعر ليكى زي ما أنا حاسس بيكى..وبصراحة مش عايز أضيع وقت..وأخسرك..أنا بحبك بجد..وبتمنى تشاركينى حياتى ياسها.
نظرت إليه سها تشعر بالصدمة تهز كيانها..نبيل يطلب الزواج منها..منها هي..تلك الفتاة العادية والتى تفتقر إلى الكثير مما يمكن أن يلفت إنتباه أي رجل..فهي ذات ملامح عادية بسيطة..لتترجم أفكارها إلى كلمات وهي تسحب يدها من يده..تقول بحزن:
بس أنا مش شبه البنات يانبيل ولا بتصرف زيهم..أنا….
أمسك يدها مجددا مقاطعا إياها وهو يقول بحزم:
إنتى مميزة أوى فى نظرى ياسها..إنتى غير كل البنات اللى عرفتهم..جواكى جمال بيبان فى ملامحك من برة..طيبة وإخلاص بقوا عملة نادرة فى الزمن ده ..عقل وطيبة وأخلاق..مزيج خطير شدنى ليكى..إنتى بالنسبة لى سندريلا..اللى خطفت قلبى من أول طلة ليها..وسابتنى ومشيت من غير ماأعرف أي حاجة عنها غير إنى حابب أشوفها من تانى وأعرفها عن قرب ولما لقيتك وقربت منك..عرفت إن إختيارى كان فى محله..وأنا مصمم ..مصمم إنى مسيبكيش تضيعى من إيدى.