وادي النسيان 2 شاهنده

تأمل عيناها الجميلتان بإبتسامته الجذابة والتى تصل لعينيه فتجعلهما أكثر سحرا بالنسبة إليها وهو يقول بهمس:
ما قلنا قلب فراس وعمره كله.
إبتلعت ريقها تبعد هذا السحر الذى أغرقها فيه..وهي تتأمل محيطها تبحث بعيونها عن أخيها قائلة بتوتر:
إنت إزاي جيت هنا؟
إتسعت إبتسامته قائلا:
بالعربية .
نظرت إليه تقول بإستنكار:
إنت بتهزر؟
إقترب منها خطوة قائلا:
ومنهزرش ليه بس؟
تراجعت خطوة إلى الوراء تلقائيا فإصطدمت بسور الشرفة..لتقول بإرتباك:
فراس من فضلك..إبعد عنى شوية..أخويا لو شافنا مع بعض….
قاطعها وهو يرفع يده يبعد تلك الخصلة الحمراء الشاردة على وجنتها يرجعها خلف أذنها قائلا بحنان:
وحشتينى أوى.
نظرت إلى عينيه..تنجذب بقوة لنظراته العاشقة..تشعر بكلماته تمس قلبها وبقوة..فقد إفتقدته بدورها..حتى أنها فكرت بالفعل فى أن تذهب إلى دار النشر فقط لتراه وتخبره أنها لن تبتعد عنه مجددا ولكنها فكرت فى أخيها الذى لم يتسبب لها يوما من الأيام فى أي لحظة حزن..فكيف تكسر قلبه بتلك الطريقة وتخون ثقته فيها..لتتراجع فى اللحظة الأخيرة..وتقتل تلك الرغبة فى قلبها..قلبها الذى ينتفض الآن مطالبا إياها بالإستسلام كلية لمشاعرها..لتظهر صورة أخاها أمامها..تضرب بمشاعرها عرض الحائط..لتغرق عيناها بالدموع قائلة:
مش هينفع صدقنى يافراس..إنت كدة بتعذب نفسك وبتعذبنى.
أمسك فراس بيدها قائلا:
إنتى اللى بتعذبينا ياليلة..لو بس وقفتى معايا وحطيتى إيدك فى إيدى..لو حسيتى إن حبنا أقوى من أي حاجة..صدقينى هنقدر نقنع أخوكى بحكايتنا..صدقينى هنكمل مع بعض.
تركت يده وهي تقول بمرارة :
أنا مش زي ما إنت فاكر ..أنا أضعف من إنى أعمل كدة..صدقنى يافراس..أنا بجد مستاهلكش..إبعد عنى ..إنسانى وإدعيلى كمان عشان أنساك.
لتبتعد من أمامه بخطوات سريعة..يتابعها بعيونه بحزن قائلا بهمس:
ياريتنى أقدر ياليلة أنساكى..بس للأسف مينفعش..لإنك مينفعش تتنسى..إنتى مش عارفة إنتى إيه ولو فاكرة إنك ضعيفة فمعايا هتقوى ..وجوة حضنى بس..هتلاقى إنك قدرتى على الدنيا كلها..وأنا مستحيل هسيبك..هفضل أحاول وأحاول لغاية ما فى الآخر يكون إسمك جنب إسمى..ويكون حضنى هو ملجأك وبس..عمرى ما هيأس حتى لو إنتى يإستى..هتشوفى ياليلة..هتشوفى.
********************