وادي النسيان 2 شاهنده

قالت سها بحدة:
وهو يتجنن ليه..عايز إيه منها تانى؟هما مش سابو بعض وخلصنا من الموال ده.

تراجع نبيل فى مقعده وهو يحدقها بهدوء قائلا:
مؤيد عمره ما هينسى إن لين إتخلت عنه فى وقت ضعفه لمجرد إنها تشبع رغبتها فى إنها تكون أم..للأسف رغم إحساسه ده بس مقدرش يكرهها ولسة حبها ساكن فى قلبه..وده اللى تاعبه.

كانت سها تنظر إليه فى صدمة..وما إن أنهى كلماته حتى قالت:
لين متخلتش عن مؤيد عشان تخلف والدليل على كدة مرور كل السنين دى من غير ما تتجوز..لين اللى جواها أكبر من كدة بكتير..إستحملت اللى أنا مقدرش استحمله كزوجة ..متحاولش تطلع صاحبك الضحية وهي المجرمة فى حقه..لإن اللى حصل هو العكس تماما..وإذا كان هو فهمك غير كدة فآسفة..صاحبك ضحك عليك..أما لو كنت عارف الحقيقة وبتستهبل ف….

قاطعها نبيل قائلا فى صرامة:
من فضلك ياآنسة سها..أنا رغم إعجابى بيكى فمش هسمحلك أبدا تشككى فية أو تقللى منى..أنا لو جيت أقابلك النهاردة فده علشان خوفى على صاحبى وإهتمامى بيه..أما صاحبتك فمتهمنيش أبدا..لا صاحبى ضحك علية ولا أنا بحور عليكى..اللى حصل من صاحبتك أنا عشته مع صاحبى سنين طوال..شايف عذابه أدام عينى ومش قادر أعمله حاجة..أقولك حاجة..الظاهر إن غلطت لما جيت هنا النهاردة ..عن إذنك.

ونهض لتوقفه كلماتها الحزينة وهي تقول:
أنا آسفة..أنا مكنش قصدى أقلل منك.

رآها مطرقة الرأس تستطرد بحزن:
بس انا كمان عشت مع صاحبتى مأساتها.

لترفع إليه عينان دامعتان أصابتاه بغصة فى قلبه وهي تستطرد قائلة:
صاحبك خان صاحبتى..وهي شافت دليل خيانته بعينيها.

ليعقد نبيل حاجبيه بشدة وهو يجلس مجددا..يستمع فى ذهول إلى ما ترويه له سها.

*******************

ضرب خالد مقود سيارته بحنق..يتساءل ماذا يفعل هنا وماالذى جاء به إلى هذا المكان مجددا..يجلس فى سيارته كالمراهقين أسفل بنايتها ينتظر ربما ظهورا لها من شرفتها..أو ربما يحالفه الحظ وتخرج فيراها..تبا..ما الذى يحدث له..ولماذا تشغل باله إلى تلك الدرجة؟..يشعر انه ليس خالد نصار الذى يعرفه الجميع ..بل هو شاب يعيش مشاعر جديدة لأول مرة..ربما كان السر فى أنه لم يعش مراهقته..وربما لأنه يشعر أنها مختلفة عن كل النساء اللاتى مررن بحياته..تشبه أخواته إلى حد كبير..تكاد تماثلهم وهو الذى ظن بأن مثيلاتهن إنقرضن منذ زمن بعيد..لا يدرى حقا..ولكن ما يدركه هو شعور بداخله قوي تجاه تلك الجورية..يجذبه بإتجاهها بشدة..يقاومه بكل قوته ولكن لا فائدة..إنه شعور طاغ..يغمره بكل ذرة فى كيانه..قاطع أفكاره ظهورها فى شرفتها..ياالله..هل يجب أن تكون بهذا الجمال؟..إستندت بيديها على سور الشرفة ونظرت إلى السماء برقة..تطايرت خصلاتها مع النسمات فبدت كأميرة أسطورية لإحدى الروايات..تطلع حوله بسرعة يرى إن كان هناك غيره شاهدا على هذا الجمال..فلم يرى أحدا من المارة..زفر براحة ولكنه مالبث أن عقد حاجبيه بقوة..هل يغار عليها؟نعم يغار وبقوة..نظر إليها مجددا فى صدمة….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *