وادي النسيان 2 شاهنده

كادت أن تضعف و تخبره بوضعها ولكنها تراجعت فى اللحظة الأخيرة ..لتقول بهدوء:
خلصت الميتنج وحسيت إنى مخنوقة شوية ياخالد..طلعت على شرم..هقضى يومين هناك وهرجع تانى.
قال خالد:
إنتى كويسة؟
تنهدت قائلة:
آه كويسة متقلقش علية.
قال خالد:
طيب أجيلك؟
قالت بهدوء:
لأ..أنا محتاجة اقعد شوية لوحدى.
قال خالد:
أنا خايف عليكى ..ممكن الحالة ترجعلك وإنتى لوحدك.
قالت بإرتباك وقد خشيت أن يسمع مؤيد كلمات خالد:
لأ متقلقش..باخد الأدوية فى ميعادها.
عقد مؤيد حاجبيه..بينما قال خالد:
طيب ..طمنينى عليكى علطول..ومتقفليش تليفونك..إتفقنا؟
قالت بهدوء:
إتفقنا ..سلام دلوقتى.
ثم أغلقت الهاتف .. ليقول مؤيد بهدوء يخفى ذلك القلق العاصف بكيانه:
أدوية إيه دى؟
قالت لين بإضطراب:
كنت آخدة نزلة برد جامدة وبيفكرنى بإنى مهملش العلاج عشان متعبش تانى.
قال مؤيد بشك:
بس شنطتك مفيهاش أدوية؟
حمدت ربها على هذا الجيب السحرى فى حقيبتها والتى تخفى فيه أدويتها فلم يراها مؤيد..لتقول لين بهدوء مفتعل:
مبقتش آخدهم..أنا بس بطمنه .
هز مؤيد رأسه متفهما وهو يمد يده إليها قائلا:
التليفون.
ناولته إياه قائلة:
إنت هتفضل حابسنى هنا كتير؟
نظر إلى عينيها قائلا:
لغاية ما آخد حقى منك وأخليكى تعترفى إن بعدك عنى كان أكبر غلطة فى حياتك يالين.
نظرت إلى عينيه قائلة بقوة:
يبقى بتحلم يامؤيد..لإنى عمرى ما هقول الكلام الفارغ ده.
إبتسم بسخرية قائلا:
هنشوف يالين..وأنا وإنتى والزمن طويل.
إبتعد بخطوات هادئة مغادرا الحجرة..تتابعه بنظراتها القوية المتحدية..قبل أن يغلق الباب..ليظهر الضعف بهما…جليا .
*******************
نهضت سها قائلة بحدة:
يعنى إيه مؤيد خطفها؟هي سايبة..ده أنا أقلب الدنيا عليه..هو مش عارف لين تبقى مين؟
قال لها نبيل منبها:
إهدى بس وأقعدى ياآنسة سها..الناس بتتفرج علينا.
نظرت سها إلى محيطها لترى فعلا بعض رواد الكافيتريا وهم ينظرون إليها..لتجلس وهي تنظر إليه بحنق قائلة:
أدينى هديت أهو ..ممكن بقى تفهمنى مؤيد خطف لين ليه وعايز منها إيه؟
مال نبيل إلى الأمام وهو يعقد أصابع كفيه أمامه..قائلا:
أنا مش متأكد من كلامى..انا شاكك بس..مؤيد رجع من فرنسا مخصوص عشانها..كان هيتجنن لما عرف إنها هترتبط بمحمود عزمى..وأكيد حابب يمنع إرتباطهم.