وادي النسيان 2 شاهنده

أطرقت ليلة برأسها فى خجل..كاد فراس أن يقول شيئا حين قاطعه صوت طرقات على الباب ثم دخول جورية إلى المكان قائلة بإبتسامة:
إتأخرت عليكم؟

إبتسم فراس قائلا:
بالعكس..جيتى فى وقتك تمام.

لينهض عائدا إلى مكانه لتتقدم جورية وتجلس مكانه تنظر إلى ملامح فراس المنبسطة..وليلة المبتسمة بهدوء ولكن صمتها وحمرة الخجل على وجنتيها..يخبران جورية بالكثير.

********************

ألقى مؤيد نظرة واحدة على صينية الطعام ثم نظر إلى التى مازالت تقف بجوار النافذة تنظر إلى الخارج قائلا ببرود :
مكلتيش ليه؟

قالت دون أن تنظر إليه:
مليش نفس.

إقترب منها وهو يقول:
إيه ..ناوية تموتى من الجوع؟

إلتفتت إليه تقول فى غل:
ياريت.

توقف مكانه بغتة..ينظر إلى ملامحها النافرة..لتتقدم هي منه مستطردة بحدة:
ياريتنى أموت من الجوع..عشان أرتاح منك يامؤيد.

رغما عنه لاحت صدمته على وجهه وهو يقول:
للدرجة دى يالين؟

ظهر الألم بعينيها وهي تتوقف قائلة فى مرارة:
أيوة للدرجة دى..وأكتر كمان..أنا محبتش فى حياتى أدك ومكرهتش برده أدك..نفسى أخلص منك وأبتدى حياتى بقى من جديد..بس للأسف مش عارفة..طلعتلى تانى بعد ما قلت إنى خلاص بطلت أح…

قطعت كلماتها وقد كادت ان تبوح له بمكنون صدرها..لتزفر قائلة:
خلينا ننهى اللعبة دى بقى يا مؤيد وكل واحد فينا يروح لحاله..أنا كنت فاكراها لعبة مسلية بس للأسف لقيتها بايخة ومش مستاهلة نضيع وقتنا فيها.

تأملها مؤيد فى برود صقيعي..للحظات ظل صامتا وكأنه تمثال قد من صخر..ثم قال ببرود:
الحاجة الوحيدة اللى ممكن تخلينى أنهى اللعبة البايخة دى زي ما بتقولى..هو إنك تعترفى إنك غلطتى فى حقى..وتتأسفيلى كمان..غير كدة مش هنهيها وهتفضلى للأسف تلعبيها معايا..حتى لو وصلت إنى أسيبك تموتى من الجوع..صدقينى مبقتش تفرق معايا.

ثم إستدار بهدوء مغادرا..تتبعه عيناها الغاضبتان من كلماته..وما إن أغلق الباب حتى حل الحزن محل الغضب وهي تقول بهمس:
إتغيرت أوى يامؤيد..بجد مبقاش يفرق معاك أموت أو أعيش؟ولا إنت قاصد بس تجرحنى؟بصراحة مبقتش قادرة أعرف ..ولا عايزة أعرف..أنا بس بتمنى أخرج من المكان ده قبل ما أكرهك بجد.

لتجلس على السرير وقد ترقرقت الدموع بعينيها ..تبكى بحزن وذكرياتها معه تمر بخاطرها ..تجعلها تحن لأيامهما معا رغما عنها..تتمنى فقط لو كان صان عهدهما ولم ينتهكه بتلك القسوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *