وادي النسيان 2 شاهنده

تفحصت جليلة ملامح جورية وهي تقول :
إحنا لسة بنتكلم عنى أنا وجدك ياجورى ولا بقينا بنتكلم عنك إنتى وفهد .
قالت جورية فى مرارة:
خالد.
عقدت جليلة حاجبيها لتستطرد جورية فى سخرية مريرة قائلة:
أصل نسيت أقولك إن إسمه مطلعش فهد..طلع خالد..خالد نصار..من أغنى أغنياء القاهرة..ومتجوز كمان.
لتتسع عينا جليلة فى ….صدمة
********************
كانت شاهيناز تجوب غرفة مكتبها جيئة وذهابا فى عصبية..تتساءل عن مكان لين الآن؟وهل حقا ذهبت مع مؤيد أو إختطفها كما تظن أم أن إختفائها هذا عاديا..وكل مايدور فى مخيلتها لا أساس له من الصحة؟..ولكن بماذا تفسر أيضا إختفاء مؤيد ..فلقد سألت عليه البواب البارحة مجددا فأخبرها أنه لم يعد للمنزل منذ أن غادره..هل هي صدفة بحتة؟تبا ..تكاد الأفكار تثير جنونها..تخشى كشف المستور ..وفضيحتها التى ستؤدى إلى حتفها..لو كانت فقط إجتمعت بمؤيد قبل أن يرى لين مجددا..لإستطاعت أن تنجح فى مسعاها..فبعد أن ترك لين إختفى تماما..حتى ظهر مجددا فى الأيام الماضية..تبا..ياله من حظ عاثر ماتعانيه لكي تصل إلى هدفها..حبها الأول والأخير والدائم..مؤيد.
********************
توقف مؤيد بسيارة لين أمام منزل عائلة نصار..تبدو ملامحه جامدة خالية من التعبير تماما وهو يتطلع أمامه دون ان ينطق بكلمة..طالعته لين بشئ من التردد..لقد حاولت طوال الطريق أن تتحدث معه ولكن صمته وملامحه الحادة الغاضبة ..منعتاها من التفوه بكلمة..ومن الواضح الآن انه ينتظر نزولها من السيارة..لتقول بتردد:
إحمم..مؤيد..أنا….
قاطعها قائلا بصرامة دون أن ينظر إليها:
إنزلى يالين.
قالت بإضطراب:
إسمعنى أنا…
نظر إليها قائلا بحدة:
مش هسمعك..ولحد ما أثبت برائتى أدامك لا عايز أشوفك ولا أسمع صوتك..كل اللى بينا إنتهى بجد فى اللحظة اللى عرفت فيها إنك بعتينى فيها عشان أوهام فى دماغك..طب كنتى إسألينى ..حاسبينى..قوليلى زي النهاردة إنت ليه عملت كدة يامؤيد..لكن لأ..إنتى إخترتى تعيشى دور الضحية..تمام ..خليكى عايشاه لغاية ما أثبتلك إنك الجانية وساعتها بس هسمعك..هسمعك وإنتى بتعتذريلى وندمانة على فراقنا اللى كنتى السبب فيه..ندمانة على العذاب اللى عيشتهولى وعشتى فيه..ساعتها بس هتخرجى بجد من حياتى وللأبد يالين.