وادي النسيان 2 شاهنده

…..إستيقظت لين على صوت المنبه لتمد يدها وتطفئه وقد أزعجها صوت رنينه..لتعتدل وهي تنظر إلى جانب السرير الخالى من مؤيد بحيرة..ليفتح الباب فى تلك اللحظة ويدخل مؤيد منه يحمل صينية الطعام..لتلوح البسمة على ثغرها..بادلها إياها على الفور قائلا:
صباح الفل على عيون ست الكل.

قالت لين برقة:
صباح الخير ياحبيبى..شكلك صاحى من بدرى.

أومأ برأسه وهو يجلس على السرير ويضع صينية الطعام ثم يناولها شريحة من الخيار فى فمها لتلوكها برقة وهو يقول:
أعمل إيه بس..حبيت أفاجئ مليكتى وأعملها فطار يليق بسموها.

تأملت لين الصينية وقد حملت عليها كل ما تحبه ..إبتداءا من كريب الموز الذى تعشقه إلى جانب توست الجبن المختلط ..والسلطة المفضلة لديها والتى تعشقها من يده فقط..ولم ينسى عصيرها المفضل (عصير المانجو اللذيذ)حتى زهرتها المفضلة (التيوليب)وضعها فى فازة صغيرة بالوسط تماما ليمنح إفطارها طعما آخر..إنه طعم مؤيد..لتمرر لسانها على شفتيها بطريقتها التى يعشقها وهي تقول بإستمتاع:
كل ده علشانى؟

إبتسم قائلا:
طبعا..بألف هنا ياحبيبتى.

نظرت إليه بعشق:
إنت أحسن زوج فى العالم.

قرصها فى وجنتها بخفة قائلا:
وإنتى أحلى زوجة..يلا بقى كلى ولا أكلك بإيدى؟

إبتسمت ومدت يدها لتأخذ قطعة توست ولكن يدها توقفت فى الهواء وهي تنظر إليه بنظرة ذات مغزى وهي ترفع حاجبها المنمق قائلة:
مؤيد..كل ده لله والوطن ..مش عشان حاجة تانية ..صح؟

إبتسم قائلا:
هو لله وللوطن..بس لو حبيتى تهادينى بحاجة تانية..فأنا معنديش مانع ..ده النبى قبل الهدية.

لم تستطع لين منع ضحكاتها ثم قالت من بينهم :
عليه الصلاة والسلام..انت ملكش حل يامؤيد.

نظر إلى عيونها بعشق وهو يبتسم قائلا:
كل ألغازى وحلولها وكل مفاتيحى بين إيديكى إنتى ياحبيبتى ومستحيل يكونوا فى إيد حد غيرك أبدا..لين لمؤيد ومؤيد للين..للين وبس.

أفاقت من ذكرياتها عند تلك النقطة تردد بمرارة:
كدبت علية يامؤيد..وكنت لغيرى كمان..إديتك كل نبضة فى قلبى ومخدتش غير الألم والوجع..وبعد ما إفتكرت إنى خلصت من ذكرياتى معاك وخلصت من وجعك..رجعت لحياتى ورجعت معاك الوجع..وأنا قلبى ضعف ..مبقاش يقدر يستحمل زي زمان..يارب..خفف عنى وريح قلبى ..تعبت بجد.

أغمضت عيناها بألم..ثم فتحتهما ..لتنظر إلى تلك الصينية التى ذكرتها بالماضى الأليم..ولكن هيهات لما شعرت به فى الماضى وما تشعر به الآن..لتبتعد بإتجاه النافذة مجددا..تنظر إلى الخارج..تتأمل هذا المكان..الذى أصبح منفاها ..وسجنها…على الأقل فى الوقت الحالى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *