وادي النسيان 2 شاهنده

اغروقت عينا لين بالدموع فشعر بوجع فى قلبه..تبا..مازالت دموعها تؤثر فيه..وتوجعه..مازال قلبه ينبض بعشقها..رغم جرحها الغائر لقلبه حين لم تثق به وإستمعت إلى أكاذيب فارغة عنه وإفتراءات..أشاح بوجهه عنها ينظر إلى الأمام يبعد الوجع عن قلبه..وهو يرسم قناعا باردا على ملامحه..بينما تأملته لين للحظات بحزن..لتدرك أنه لا فائدة الآن من الحديث معه..أطرقت برأسها ألما..وكادت أن تهبط من السيارة لتسمعه يقول بصرامة :
هبعتلك عربيتك أول ما أوصل البيت.
أومأت برأسها ثم هبطت من السيارة تمشى بخطوات بطيئة منكسرة حتى وصلت إلى البوابة..لتسمع صوت إنطلاق السيارة الخاصة بها بسرعة جنونية ..أغمضت عينيها ألما ثم فتحتهما وهي تمد يدها تمسح دموعها المتساقطة على وجنتيها قبل أن تدخل إلى المنزل..لحسن حظها لم يكن هناك أحد موجود به..لتصعد إلى غرفتها على الفور ..ترتمى على سريرها وتفرغ دموعها التى سالت من عيونها مجددا على وجنتيها..تشعر بأنها اليوم..واليوم فقط خسرت مؤيد.
********************
قالت ليلة بحيرة:
مش عارفة ياخالد..من ساعة مارجعت وكل ما أدخلها الأوضة ألاقيها نايمة..شئ غريب أوى..مع إن لين نومها قليل.
قال خالد بهدوء:
أنا حاسس إنها نفسيا مش متظبطة..عموما ..بكرة الصبح هكلمها وأشوف أخبارها إيه..الحمد لله إنها رجعت وإتطمنا عليها.
قالت ليلة براحة:
فعلا الحمد لله.
ثم نظرت إليه قائلة بتردد:
خالد..أنا..يعنى..كنت عايزة أكلمك فى موضوع مهم.
نظر إليها خالد بتمهل .يحيره إرتباكها ..ليقول بقلق:
إتكلمى ياليلة..أنا سامعك.
أطرقت برأسها تفرك يديها بخجل قائلة:
الحقيقة..فيه واحد متقدملى..وحابب ياخد منك ميعاد عشان….
قاطعها خالد قائلا بحزم:
مش هينفع ياليلة.
رفعت ليلة رأسها تواجهه بنظراتها الدهشة قائلة:
هو إيه ده اللى مش هينفع ياخالد؟
نهض خالد ودار حول مكتبه وهو يقول:
إن حد تانى ييجى عشان يخطبك منى؟
عقدت حاجبيها قائلة:
حد تانى؟؟؟
قال خالد وهو يجلس على الكرسي أمامها:
أيوة حد تانى..الحقيقة كان المفروض أقولك الكلام ده فى عيد ميلادك الجاي..بس انتى بقى اللى إستعجلتى..يلا..أهو كل حاجة قسمة ونصيب.
إزداد إنعقاد حاجبيها قائلة لى حيرة:
أنا مش فاهمة حاجة..إنت تقصد إيه؟
قال خالد بإبتسامة:
أقصد إن إبن عمك سمير طلبك منى من سنتين وأنا وافقت بس أجلنا كل حاجة لغاية ما تخلصى جامعتك عشان تركزى فى دراستك يادكتورة.