وادي النسيان 2 شاهنده

لتقول ليلة موجهة حديثها إلى خالد:
لين مش ممكن تخبى علينا حاجة..لو مع حد كانت على الأقل هتقولى..لكن إحنا إزاي مفكرناش فى الإحتمال ده؟ممكن فعلا يكون حد خطفها.

قال خالد بهدوء حازم:
مستحيل..مفيش حد فى الدنيا يقدر يقرب لحد من عيلتى..إنتوا إخوات خالد نصار واللى يقرب منكم يبقى كتب نهايته بإيده.

قالت شاهي فى نفسها..بل يوجد أيها الغبي..يوجد من لديه الجرأة والقوة لفعل كل ما يحلو له..ولهذا أحببته وسأحبه دوما..

تلاقت عيناها فى تلك اللحظة مع عيني خالد الحادة المتفحصة لها..لتخشى ان تكون قد قالت كلماتها بصوت مسموع..لتطمئن قلبها بأن هذا مستحيلا..فلو سمعها خالد حقا..ما كانت تجلس الآن بينهم فربما كان قد قتلها على الفور..لتخشى هذا المصير وتقف بتوتر قائلة:
أنا مضطرة أمشى..ورايا مواعيد وشغل كتير النهاردة فى المكتب …عن إذنكم.

تابع خالد إنصرافها ببرود..بينما رقت عيناه حين إلتفت إلى ليلة التى قالت بقلق:
أنا كمان مضطرة أمشى بس قلقانة على لين ومش هعرف أركز خالص فى المحاضرة قبل ما أتطمن عليها.

قال خالد بحنان:
إتطمنى ياليلة..النهاردة بالليل لين هتكون منورة البيت من تانى.

نظرت إلى عينيه الحانيتين ..تستمد القوة من نظراتهما الثابتة الواثقة..لتهز رأسها..ثم تنهض لتغادر الحجرة ..قبل ان يستوقفها صوت أخاها المتردد وهو يقول:
ليلة..هي…هو…

إلتفتت إليه ليلة ليستطرد قائلا بإرتباك:
إحمم..هو رقم جورية معاكى؟

إشتعلت عينا ليلة وشعت بسعادة طاغية ظهرت على ملامحها وهي تقول :
أيوة معايا.

لاحظ خالد سعادتها فقال بهدوء :
طيب إبعتيهولى فى رسالة ..

أمسكت هاتفها وجرت أصابعها على أرقامه بسرعة..قبل أن تنظر إليه قائلة بسعادة:
تم ياكبير..قوللى بقى عايز رقم تليفونها ليه؟

قال وهو يحاول أن يظهر بصوته بعض اللامبالاة:
عايز أكلمها آخد منها ميعاد عشان نتقابل ونتناقش فى موضوع أغلفة رواياتها.

شعرت ليلة بالإحباط لتقول :
أغلفة الروايات.

قال خالد:
أيوة ياليلة..أنا عايز أخلص من الموضوع ده بقى.

قالت ليلة بحزن:
عموما هتضطر تأجل المقابلة دى شوية.

عقد حاجبيه قائلا بقلق:
ليه يعنى؟

قالت ليلة:
لإن جورية سافرت لجدها..وهتقعد هناك فترة.

سافرت..إبتعدت عنه..إلى أين ذهبت؟ليترجم تساؤلاته إلى كلمات وهو يقول:
سافرت ليه ومكان جدها ده فين ياليلة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *