وادي النسيان 2 شاهنده

رفعت إليه عينيها فى دهشة..فإستطرد قائلا:
أيوة خطفتينى..بصى ياليلة أنا عارف إن إحنا منعرفش بعض كويس..بس اللى أنا متأكد منه إن اللى بينا مش حاجة بسيطة..لأ..أنا عمرى ما حسيت الإحساس ده ناحية حد..ولا عمر واحدة قدرت تأثر فية من أول نظرة بالشكل ده..انا كل مرة بشوفك فيها إعجابى بيزيد بيكى أكتر..ولولا إنى حاسس إن مشاعرى ليها صدى عندك انا مكنتش قلتلك على اللى جوايا.
نظرت إليه لا تدرى ما الذى يجب عليها أن تقوله..فنعم لمشاعره صدى بقلبها بالتأكيد..وما كانت لتحلم بأن يجلس فراس أمامها يخبرها بأن لديه مشاعر تجاهها..فهو كأبطال رواياتها تماما..حلم العديد والعديد من الفتيات..فلماذا هي بالذات من حازت على إعجابه؟
ليجيبها وكأن ملامحها الشفافة أخبرته عن تساؤلها ..قائلا بنظرة حانية:
لإنك مميزة..مش بس بنت حلوة ورقيقة..لأ ..قلبك ده من دهب..حبيت طيبته..وحنيته..حبيت روحك الحلوة اللى إتعاطفت مع قصة حب يائسة..حبيت رومانسيتك..فى زمن مبقاش فيه حد مؤمن أصلا بالحب..وشقاوتك اللى أكيد مستخبية ومبتطلعش غير مع الناس اللى بتحبيهم وبس ..لو كنت حلمت بواحدة أحبها..كانت هتبقى شبهك بالظبط ياليلة.
إزدادت حمرة الخجل فى وجنتيها..ولكنها ظلت صامتة لا تدرى بماذا تجيب على كلماته التى جعلت خفقاتها تشتعل بقوة..لينظر إلى عمق عينيها قائلا:
مش هتقولى حاجة؟
تنحنحت قائلة بخجل:
إحمم..بصراحة مش عارفة أقول إيه؟
مد يده يمسك يدها قائلا:
قولى إن أدامى فرصة..وإنك حابة تعرفينى أكتر..طمنينى بس.
سحبت يدها من يده بخجل قائلة بإرتباك:
أنا ..يعنى..هتكلم بصراحة يافراس..دى أول مرة أتحط فى الموقف ده..والحقيقة هي إنى مش هقدر أطمنك ولا أوعدك بحاجة غير بعد ما أتكلم مع أخويا خالد..وأشوف رأيه إيه..أنا متعودتش أخبى عنه حاجة..وخصوصا مشاعرى..ولو هو وافق ساعتها بس هنتكلم..خالد بيثق فية وأنا متعودتش أخون الثقة دى.
تأملها بإعجاب إزداد مع كلماتها ..ليبتسم قائلا:
وأنا كدة إتأكدت إنى إخترت صح..ياريت تحدديلى بقى ميعاد مع خالد وأنا بنفسى اللى هفاتحه فى موضوعنا..وياريت يكون الكلام ده فى أسرع وقت.
نظرت إليه بدهشة..لتتسع إبتسامته قائلا:
متستغربيش..مش كل يوم الواحد بيقابل الحب ولو قابله يبقى لازم ميضيعوش من إيده أبدا ..وأنا مش مستعد بعد ما لقيتك أضيعك من إيدية ياليلة.