قدري الاجمل بقلم ياسمين سالم

بتديني برشام حمل عشان ما اخلفش منك؟! ياااه، للدرجاتي شايفني قليلة على اني أكون أم لطفلك؟!
ثائر ببرود وهو يضع يده في بنطاله:
— أممم… ما هو مش طبيعي أخلف من بنت الخدامة يعني! أنتِ عجبتني آه، وأنا انبسطت وأنتِ انبسطتِ، لكن خلفة!! لأ طبعا، موصلتش لكدا.
نظرت إليه تحاول أن تصدق ماذا يتفوه به في هذه الزيجة.
عليا بدموع:
— يعني كنت بتتسلى بيا؟ كنت مجرد نزوة في حياتك؟! شوفت إنك صعب توصلي كدا، فقولت اتجوزها يومين وأطلقها؟!
قهقه عالياً:
— ياااه! تعرفي إنك طلعتي لماحة يا لولو؟ وعشان ماظلمكيش معايا، أنا اتجوزت وأنتِ فضلتِ معايا؛ يعني كدا لما كنت بزهق من مراتي بجيلك، وأهو كله بثوابه!
لحظة، اثنان، ثلاثة… وجد صفعة نزلت على وجهه بقوة، ولو كان هذا رجل لما كانت بهذه القوة!
كانت مصدومة به حقاً؛ هل هذا هو حبيبها ومعشوقها الذي كانت تعشقه منذ نعومة أظافرها؟! نعم، إنها ابنة الخادمة، كانت أحلامها بسيطة؛ فقط زوج يحبها، وأتقن ببراعة دور الحبيب العاشق حتى عشقته هي الأخرى، ولكنه الآن يعترف أنها فقط مجرد نزوة أراد الوصول إليها بأي ثمن!
اقترب منها وهو يكبل كلتا يديها:
— الظاهر إني خليتك تنسي نفسك يا حيوانة! نسيتِ إنك البيه اللي ماكنتش تحلمي يبصلك أصلاً؟!
فك حزام بنطاله:
— أنا هعلمك إزاي ترفعي إيدك!
صرخاتها تملأ المكان، يسمعها وكأنها ألحان موسيقية وهي تتلوي أمامه وتترجاه أن يتركها.
مضت دقيقة واثنان وثلاثة… حتى انتهى هو من ضربها ولم يرف له جفن! تركها كجثة هامدة، وخرج من قصره وهو يهندم ملابسه وكأن لا شيء حدث منذ دقائق. هل هذا من جنس البشر؟! أعتقد أنه من المستحيل أن يكون كائن بشري! لو كان شيطاناً لما شعر بالشفقة على تلك الصغيرة المسكينة.
في غرفة عليا

بعد مرور ساعة، فاقت وهي تحاول أن تحرك رجليها ويديها ولكنها لم تستطع. فكيف بعد كل هذا الضرب تقوم بهذه السهولة؟!
تحاملت على نفسها وهي فقدت كل تلك الأحاسيس التي كانت تحملها بداخلها إليه، وليس بهذا فقط؛ لقد تبدل كل هذا بشعور آخر وهو: الكره والانتقام. لو حبته مرة فكرهته آلاف المرات!
وقفت أمام تلك المرآة وهي تنظر إلى جسدها الذي كان ينزف من كل مكان، قالت بكرة ورغبة بالانتقام:
— أنا عليا السيد، أقسم بالله لأدفعك ثمن كل ضربة ضربتهالي، وكل يوم جيت عليا في ٣ سنين عشتهم في خداع منك! خلتني أصدق إني مبخلفش وأنت بتديني برشام منع حمل، وتجوزت وخَلَفت من سارة بنت البشاوات اللي شايفها تليق بيك! وحياة كل يوم رفعت إيدك عليا وأنا مستحملة عشان ماليش حد بعدك، لاخليك تتمني الموت ولا هطوله!
دلفت إلى الحمام حتى تقوم بحمام بخاري كي تريح نفسيتها التي دمرها ذلك الثائر الحقير.
بعد وقت، ارتدت فستاناً قصيراً يصل إلى بعد ركبتها، ورفعت شعرها بماسك الشعر، وأخذت حقيبتها ونزلت على الدرج وهي تسمع لذلك الزوج:
سما:
— آه، الهانم رايحة فين إن شاء الله؟!
قالت عليا ببرود وهي تعقد يديها أمام صدرها:
— وحد قالك إني مسؤولة منك، والمفروض يعني إني أرد على السؤال دا؟!
سما بغيظ:
— لأ بقولك إليه، شكل العلقة اللي أخدتيها الصبح من ثائر مشبعتكيش لسا؟ عايزة واحدة تاني مش كدا؟!
عليا وهي تقترب منها والشرار يتطاير من عيونها، وقد لفت شعرها على يديها وهي تكاد تخلع خصلاتها:
— أنا بقولك إيه، أنتِ تلتزمي حدودك معايا، يا إما أقسم بالله هقتلك بإيدي سامعة؟!
قالت كلماتها الأخيرة وهي تدفعها حتى اصطدمت بالأرضية، وتركتها وذهبت من المنزل.
سما وقفت وهي تنظر بدهشه:
— هل هذه عليا؟! هل هي نفسها البنت التي كانت تنفذ أوامرها دون أدنى تردد؟!
في مستشفى الحياة
هي مستشفى خاصة بياسر الهواري الذي توفي منذ أيام قليلة، واليوم سوف يأتي ابنه الوحيد كي يدير ممتلكات والده. ياسر الهواري يعد أن عاش في ألمانيا وجاء بعد معرفته بوفاة والده.
دخلت عليا هذه المستشفى العريقة التي كانت تعمل بها قبل أن تتركها منذ أيام قليلة. كانت تدخل من البوابة الرئيسية، وفي تلك اللحظة قابلتها سيارة أخرى أعاقتها من الدخول.
أخرجت رأسها من زجاج السيارة:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *