قدري الاجمل بقلم ياسمين سالم

— أنتِ مفكرة نفسك إيه؟! واحدة مقلب في نفسك! أنتِ إزاي أصلاً تكلميني كدا، وأعمل بطل على مين وليه؟! هههههه عشانك يعني؟! تصدقي أنا اللي غلطان، كنت سبته ضربك وبهدلك قدام الناس، بس أنا للأسف كراجل ما أعرفش أوقف أتفرج على واحدة بتبهدل، وأنا آسف لأني دخلت في مشكلتك!
تركها وهو يلعن نفسه بسبب الإهانة وجرحها لكرامته أمام الجميع؛ فهو مهما إن كان سيئاً ولكن ليس إلى هذا الحد.
عليا غمضت عيونها بندم وجلست على الكرسي، ورانيا قربت عليها.
رانيا عاتبتها:
— ليه كدا يا عليا؟! كسفتيه قدام الكل مع إنه ما عملش حاجة! بدل ما تتشكريه كلمتيه بالطريقة دي!
عليا بندم:
— والله ما أعرفش أنا قولت إيه، مشاعري ملخبطة جداً يا رانيا.
وأكملت ببكاء:
— بحاول أكون قوية وباردة، ودا عكس شخصيتي!
رانيا أخدتها:
— تعالي معايا بس عشان الكل يتفرج.
أخدتها على مكتبها.
رانيا:
— ها بقى يا ستي، في إيه؟ وليه هتطلقي من ثائر؟! أدا، أنا مش مصدقة! يعني أنتِ اللي كنتِ بتعشقي ثائر لدرجة الجنون، بالسهولة دي تتخلي عنه؟!
عليا ببكاء مرير:
— بيخدعني يا رانيا! طلع بيحطلي برشام منع حمل عشان مخلفش ومفهمني إني مبخلفش! ٩ سنين من عمري وهو بيضحك عليا، آل إيه عشان ماينفعش حضرة الباشا يخلف من بنت الخدامة!
شهقت رانيا:
— هاااء! إيه؟! لا مش معقول، موصلش لكده! قولتك من الأول يا عليا، دا إنسان الحقد والغرور ملأ عينه!
عليا بشهقات متقاطعة:
— استحملته كتيييير أوي يا رانيا، كان بيذلني ومشغلني خدامة ليه ومراته وابنه!
اقتربت منها رانيا وضمتها بقوة، وصرخت عليا بسبب جسدها الذي ملئ بالكدمات والجروح.
ابتعدت عنها رانيا بسرعة وقالت بشك:
— في إيه يا عليا؟ وريني كدا!
عليا بتوتر وهي تبعدها:
— لأ لأ، مافيش حاجة، بس أنا جسمي بيوجعني شوية.
رانيا:
— استني يا عليا!
وأزالت عنها الملابس وهي تنظر على ذراعيها وقالت بصدمة:
— إيه دا يا عليا؟! هو صح لييييه سيباه يعمل معاكي كدا؟! أنتِ مجنونة؟!
عليا وهي تداري:
— لأ، مش هو بس…
ولكنها استسلمت وهي تبكي بحرقة في سكون، هزت برأسها بجنون وهي تترك الغرفة وتقول بصوت عالي:
— أنا هشوف الندل ابن الجازمة دا!
وخرجت وهي تركض وذهبت خلفها عليا تحاول أن تمنعها.
عليا:
— استني يا رانيا بالله عليكي استني! أقسم بالله لو مشيتي خطوة تاني عن كدا لهيكون آخر كلام بينا!
رانيا توقفت عن السير وهي تلتفت لها وتقول ببكاء:
— ليه كدا يا عليا؟! ليه حرام عليكي؟! أنا مش مسامحاكي، أنتِ مش عليا صاحبتي اللي أنا أعرفها!
وذهبت رانيا إلى مكتبها وأغلقت الباب خلفها بقوة.
أما عن عليا فكانت تبكي هي الأخرى وذهبت إلى مكتبها وبدأت تباشر عملها حتى تلتهي قليلاً. ولكنها تذكرت حديثها مع عيسى، قالت:
— لازم أعتذر منه، ما يصحش اللي أنا عملته، بس أنا خايفة لا يحرجني! هوووف، خلاص هروح واللي يحصل يحصل.
ذهبت إلى مكتبه ودقت على باب المكتب.
عيسى:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *