قدري الاجمل بقلم ياسمين سالم

— ليه هو أنا شفافة؟! شكلك محتاج نظارة نظر يا عيسى، أكيد يعني مش معقول مش شايفني!
مي مكملة حديثها:
— هو أنت بجد مش شايف عليا يا عيسى؟!
عيسى فرك عيونه بدهشة:
— إيه دا؟! هو أنتِ هنا بجد حقيقي؟! فكرت إني بتخيلك، كل شوية أشوفك في خيالي!
عليا عقدت جبينها:
— تشوفني في خيالك؟!
عيسى بسرعة:
— أقصدي يعني عشان أول يوم أشوفك والمشكلة اللي حصلت يعني كان بالي مشغول لو جوزك دا تعرضلك.
ثم أكمل بدهشة:
— بس أنتِ بتعملي إيه هنا؟ وأنتِ تعرفيها منين يا ماما؟!
مي بضحك:
— مش فاكرها خالص يا عيسى؟! دي عليا بنت خالتك مريم!
ثم أكملت بغمزة:
— لولو يا عيسى! لولو نسيتها؟!
فتح حدقتيه بذهول:
— لأ مش معقول، دا بجد؟! أنتِ لولو اللي كنت قد كدا؟!
عليا بتذمر:
— بس أنا دلوقتي كبرت وخلاص مبقتش اللي قد كدا.
مي بضحك:
— هروح أعمل قهوة عشان علا الخادمة أخدت إجازة عشان عندها فرح قريبها.
وتركتهم وذهبت إلى المطبخ وهي تتمنى في نفسها أن يتزوجها حتى تحميها لأنها بنت وحيدة وهي تعلم أن عليا لم توافق أن تسكن معها، وأيضاً هي تحبها فهي ابنة توأمها مريم.
عيسى باستغراب:
— بس أنتِ ليه ماقولتيش إنك بنت خالتي؟
طقطقت رقبتها وقالت:
— ماكنتش أعرفك في الأول، بس لما قالوا إنك ابن دكتور ياسر عرفتك وحبيت أخليها لك مفاجأة لما تروح، كنت حابة أشوف ردة فعلك بس بصراحة فاجأتني.
عيسى وهو يتأملها:
— ما أنا بصراحة قولت أنت اتجننت يا عيسى، يعني إيه هيجيبها هنا؟!
عليا توترت بسبب نظراته الواضحة وقالت بتوتر:
— أنا محتجاك معايا بككرة في جلسة الطلاق، يعني لو مش هعطلّك…
عيسى أمسك يدها وهو يحاول أن يطمئنها:
— اهدي، صدقيني هكون جنبك خطوة بخطوة، أنا كنت حابب أكون جنبك بس كنت خايف ما توافقیش، لكن دلوقتي أنتِ ماليش غيرنا وغصب عني وعنك هكون جنبك.
عليا بابتسامة:
— شكراً يا عيسى، مش عارفة بجد أقولك إيه، من أول يوم لينا وأنا دخلتك في مشاكلي.
عيسى بابتسامة:
— بس ما تقوليش كدا يا عليا، ما تنسيش وأنا صغير قلتلك إني هفضل جنبك.
وتذكر عندما كان يدرس وعلم أن عليا تزوجت لذلك لم يعود بعدها وظل هناك يدرس رغم أنه لم يرها من سنوات طويلة. وأكمل:
— أنتِ بعدتيني عنك زمان بجوازك من جوزك دا، صحيح أنتِ ماقولتيش إيه سبب طلاقك مع إني سمعت أنكم بتتحبوا بعض!
عليا بتوتر:
— ممكن مش دلوقتي؟ لما أحس نفسي مرتاحة هحكيلك كل حاجة يا عيسى.
عيسى أومأ برأسه:
— تمام يا عليا.
دخلت عليهم مي:
— خودي يا حبايبي اشربوا القهوة واطلعوا ارتاحوا.
تناولوا القهوة مع مزاح عليا وعيسى وتذكرهم لطفولتهم وضحكهم الذي كان يرن في الفيلا التي لم يدخل عليها البهجة والفرحة منذ زمن طويل.
مفاجأة غير متوقعة
وفجأة رن جرس المنزل، فتحت مي ودخلت فتاة في عمر ٣٢ عام، ركضت إلى عيسى وضمته تحت نظرات الدهشة من عليا ووالدته.
مي بضيق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *