نيران الانتقام و الحب ٥

الحلقة (43)

ليفتح باب حجرته و يخرج لينام على الاريكه فكما عاهد نفسه الا ينام فى هذا الفراش من دون شريكته حياته و حبيبته … كانت هى الاخرى النوم لم يزور جفونها ظلت طيله الليل تنظر الى مها التى تشبه اخيها كثيراً و تتمنى ان الله يرزقها بفتاه تشبه ابيها لتحنو عليها عندما يقسو هو …
كان يتقلب على الاريكه التى قضت عليها حبيبته اول يوم زواج و يمر امام عيناه شريط حياتهم …فالسعاده بينهم لا تدوم كثيراً و كأن الحزن اصبح يتغلغل داخل تفاصيل حياتهم ليحاول ان يفرقهم عن بعضهم البعض …يعلم انها تحبه و هو الاخر عاشق لتراب قدميها حتى النـ,ـخاع …لكن كبريائها يمنعها ان تعترف بخطأها و هو الاخر لم يكن بالرجل الضعيف الذى تسيطر عليه زوجته بأفعالها فأن تسلطت فليقسو هو عليها الان ليرتاح باقى الحياه و يطرد الحزن من منزلهم و يعيشا بهدوء
****************
شمس جديده اشرقت على جميع الابطال
تترك الفراش بجانب الصغيره و تخرج من الحجره لتجده نائم على الاريكه بطريقه غير مريحه بالمره …وقفت تنظر له بعيون .
– مهيد …مهيد اصحى نام جوه
– مممم
– مهيد اصحى ما ينفعش تنام كده انت مش مرتاح قوم نام فى اوضتنا
– تؤ هنا حلو
– خلاص براحتك انا غلطانه
تركته و دخلت اعدت فطور سريع لها و لمها و حاولت ان توقظه ليتناول الافطار معهم لكنه رفـ,ـض و اكمل نومه
تخرج مها و هى تتثأب : روحتى فين خفت و انا نايمه لوحدى .. ايه ده هيدو نايم كده ليه
..هيدو يا هيدو اصحى كل معايا
– حاضر يا حبيبتى هصحى اهو …
استيقظ و فرك عيناه بمظهر طفولى و شعره الاشعث يسقط على اعينه
– جلس الثلاثه على مائده الطعام تناولوه فى هدوء دون اى حديث
– انا هاخد مها و هوديها الفيلا عند اكل و طنط
– طيب ( كانت كلماته مقتضبه … ليجعلها تشعر بخطأها التى اقترفته فى حقه و حق نفسها )
************
داخل قراره نفسها تعلم انها على الصواب لكونها رفضت تلك الزيجه الغير مجديه …فلا يمكن ان تتزوج من هذا الرجل
ارتدت ملابسها بعد ان قضت فروضها و خرجت لتجد والدها عاد للتدخين من جديد
– ايه ده يا بابا .. سجاير لا طبعا هتتعبك
– لما اتعب و اموت من السجاير اهون عليا من اما اموت من تصرفات بنتى اللى هتجلطنى
– بابا لو سمحت انت عمرك ما فرضت عليا حاجه
– و انتى عمرك ما حسستينى بعجزى الا النهارده
– لا يا بابا ما تقولش كده لو سمحت ..انا لا عشت ولا كنت
– انتى عارفه انك صغرتينى قدام الراجل طلعتى راجل البيت طرطور مش دارى باللى بنته بتعمله
– بابا لو سمحت انا مش بعمل حاجه من وراك ولا حاجه غلط …و لو سمحت انا هبلغ وائل انه يجى يقابل حضرتك
– انت متأكده انك موافقه على وائل ده يا سجى
– ايوه
– سبحان الله بس انتى صليتى استخـ,ـاره على ادم مش وائل يا سجى
– بعد اذنك مش عايزه اسمع اسمه
– ماشى يا بنتى …لو انتى موافقه على وائل انا كمان هوافق عليه لو لقيته انسان كويس …بس اتمنى ان اختيارك يكون صح و موفق
– عن اذنك انا نازله علشان الحق اروح البنك قبل الزحمه
******************
تدخل هانيا و بيدها الصغيره الى الفيلا
– فاروق : اهلا اهلا بحبيبه بابى
– وحشتنى من امبارح
– و انتى وحشتينى اكتر يا حبيبتى انبسطى عند مهيد و هانيا
– اوى اوى يا بابى
– ماشى يالا روحى لمامى تغيرلك هدومك … تعالى ورايا يا هانيا عايزك
– اتفضل يا انكل
– انا شايف ان ما شاء الله علاقتك مع مهيد بقت كويسه
– هزت رأسها بحزن حصل بينا مشكله يا انكل بس مهيد عصبى و بيحكم رأيه فى تفاهات
– فى ايه مثالاً يعنى التفاهات دى انا مش حابب ادخل فى حياتكم بس ماحبش اشوفكم زعلانين
– هو مهيد حكالك حاجه
– لا خالص يا بنتى … قولى فى ايه
– قصت له ما حدث ليله امس
– بصى يا بنتى انتى عارفه انك زى مها و مهيد و بصراحه انا مع مهيد فى اللى عمله لان اسلوب لبسك انا مش قادر افهمه انتى محجبه ولا لا …انتى مش مستقره عايزه تلبسى ضيق و مفسر جسمك و فى نفس الوقت محجبه ده حرام يا بنتى دينا بيقول ان لبس المرأه لا يشف ولا يصف المفروض تبقى حشمه اكتر من كده جوزك بيغير عليكى و بيخـ,ـاف على لحمه ان حد يشوفه انا شايف انه كراجل غيور على اهل بيته مش غلط …و الغلط منك انك رديتى عليه بالاسلوب ده الرجاله مش بتحب الكلمه تترد عليهم عشره و تقفيلوا الند بالند
– يعنى حضرتك شايف كده بجد ولا على شان هو ابنك
– لا انا شايف انك بنتى و واجب عليا ان انصحك و اقولك الصح و زى ما قلتلك قبل كده لو مهيد غلط و زعلك انا اللى هقفله
– و الله انا بحبك زى بابا يا انكل انت دايما بتنصحنى و بتـ,ـخاف عليا …
– روحى صالحى جوزك يا هانيا و ما تخلهوش يغضب منك بدل ما ربنا يغضب عليكى طاعه الزوج واجبه يا بنتى اوعى تكونى زى حماتك
– ابتسمت له اوعدك انى مش هكون كده ابدا ً
غادرت كى تعتذر منه على اسلوبها ليتجه فاروق الى حجره نومه ليستمع الى عايده و هى تجعل مها تفتن على ما رأته فى بيت اخيها
عايده : يعنى بيعامل هانيا حلو …بيعملوا ايه هه …ما تقولى
ليدخل فاروق متجهم الوجه …مها على اوضتك … و انتى انا مش عارف اعمل فيكى ايه …مش ناقص الا انى ارميكى فى الشارع …بصى انتى مالكيش اعده فى البيت ده انا مش هقدر استحمل سوادك حتى بنتك عايزه تعلميها الافعال المشينه بتاعتك انتى و اختك اعوذ بالله منكم و من تصرفاتكم …بصى انتى هتعدى فى شقه لوحدك انا كنت غلطان لما رجعتك البيت قلت حرام يبقى انا و الزمن عليكى لكن من الواضح انى كنت غلطان لما قلت اكسب فيكى ثواب و اراعى العيش و الملح و انك ام لاولادى
*********************
– ايوه يا اسر ايه ده بجد طيب خلاص جاى جاى على طول …ارتدى ملابسه على عجاله و اخذ سيارته و قادتها حيث ارشده اسر على المكان
داخل قاعه المحكمه يقف الحاجب و بيده الرول و ينطق برقم الدعوى و اسماء المدَعى و المُدَعى عليه
– كان كل من اسر و مهيد يجلسان داخل قاعه المحكمه
– قال القاضى نبذه مختصره عن الدعوى و من ثم نطق بالحكم الواجب التطبيق بالحبس 7 سنوات على كل من زينب عوض الله مجاهد و محمد انور السيد و شهرته حمو
– مهيد الحمد لله ربنا ما بيضيعش حق مظـ,ـلوم ابدا
اسر : مبروك يا معلم سمعت انك راجع الداخليه
– الله يبارك فيك اه كمان عشر ايام راجع لان طالع سفريه شغل فى الجونه و هتكون النهايه و بعد كده هرجع لشغلى من جديد
– اه ما انا عارفك مش بتلاقى نفسك الا وسط المجرمين
– هههههه و مين فينا يقدر يستغنى عنهم
******************
عادت الى المنزل لم تجده …زفرت بضيق و هى تعلم انه غاضب منها جهزت حقائب السفر استعداداً للسفر فى الصباح الباكر و ظلت تنتظره حتى يأتى
***************
يدق باب غرفتها : صباح الفل
بوجه متجهم : صباح النور يا دكتور ادهم
– عامله ايه النهارده
– اهه مكسره زى ما انت شايفنى هيكون ايه الجديد يعنى
– انتى مالك فيكى ايه
– ولا حاجه لو سمحت كنت عايزه اسألك هو مين الدكتور عبد الرحمن
– تغير وجه و ارتبك قليلاً ..آآ عبد الرحمن مش عارف اشمعنه هو يعنى
– اصل كنت عايزه اشكره على اللى عمله معايا
– طيب يا انسه عن اذنك ..
– تعجبت من تصرفه اتفضل ..
**********************
جاتلك على الطبطاب يا بت يا سوسو
– اه و الله يا بت يا سعاد ده انا فرحانه انى بقيت فى العلاقات العامه
– فرصتك و اوعى تضيعيها بقا من بين ايديكى
– لا و هو انا عبيطه ده مظبطاله كل حاجه
– يا سناء يا جامده و رينى بقا
– تربيتك يا سعاد
– هه اما نشوف
*************************
– صباح الخير يا وائل
– يا صباح الهنا و السرور
– قالت جملتها سريعاً : وائل انا موافقه على طلبك
– ببلاهه : هه ازاى يعنى موافقه نتجوز
– اكتسى وجهها بحمره الخجل و نظرت ارضاً : اه موافقه
– طيب اجى اقابل الحج امتى
– وقت ما تحب …
– بكره بالليل مناسب
-كادت ان ترفع عينها له و تجيبه بنعم لولا انها وجدت من يقف على شباكها و يرمقها بنظرات غاضبه
*****************
يا فاروق انا اسفه سامحنى
اسامحك على ايه ولا ايه
– انا غلطانه بس والله ما كنش قصدى حاجه وحشه …كنت عايزه اطمن على ابنى
– مش بالاسلوب الغلط ده هترسخى عند البنت مبادئ غلط
– سامحنى يا فاروق الله يخليك
*******************
اتى المنزل و هو لا يعيرها اى اهتمام تحاول ان تتحدث معه لكنه لا يرد ولا يجيبها و هى الاخرى لم تحاول مره اخرى لاسترضائه يتركها و ينام وحده على تلك الاريكه بعد ان صعبت عليه نفسه من كبريئها و تمنى ان تكون الايام القادمه افضل…اتت شمس جديده ليستيقظوا منذ الصباح و كل منهم يرتدى ملابسه و يستعدوا الى للسفر الى الجونه

الحلقة (44)

داخل صاله المسافرين فى المطار يقف كل من مهيد و هانيا و تأتى سناء و هى تتبختر فى مشيتها بعد ان وضعت مساحيق تجميل العالم بأكمله على وجهها لتظهر بمظهر لائق لكنه على العكس تمام و المحامٍ
سناء بميوعه و هى تلوك العلكه بفمها : صباح الخير يا مهيد بيه
– اهلا صباح النور
– ده انا مبسوطه اوى لما عرفت ان حضرتك اللى طالع معانا
– شكرا كلك ذوق
– اكيد انت هتكون فرفوش و هتخلينا نقضى وقت لطيف مش كله شغل صح
– نخلص مصالحنا الاول و بعدين نشوف هنعمل ايه يا انسه
– ايه ده انت نسيت اسمى انا سناء اللى نقلتنى من الريسيشن ل العلاقات العامه و قلت انها احسن و تليق بيا علشان مابقاش فى وش كل اللى داخل و اللى خارج
– زفرت بضيق من لزوجه الحديث … مهيد بليز عايزه قهوه ممكن تجيبلى
– طيب ..تشربى حاجه يا انسه سناء
– لا مرسيه كتر خيرك
– لا ما يصحش هجيبلك عصير فرش اوك
– كلك ذوق يا بيه
تركهم و غادر و يعلم ان زوجته تستشيط غضباً فكان متجلى على ملامحها و هو لا يصعب عليه تفسير زوجته و استنباط احساسها …. على كراسى الانتظار
– تهز هانيا ارجلها بتوتر و عصبيه مبالغه من تلك البغيضه الجالسه بجوارها
– سناء ببرود و هى تعبث بطلاء اظافرها الاحمر الردئ…الا قوليلى هو متجوزك عن حب ولا جواز مصالح
– رمقتها بأشمئزار و ضيق .. و انتى مالك يخصك فى ايه
– لا ابداً اصلى قلت اما اسأل اهه بندردش مع بعضينا لحد معاد الطياره يا اوختشى
– انا مش اختك ولا احب ان ده يحصل
– ياختشى مالها دى ضاربه بوز كلب كده على الصبح مش مهم تولـ,ـع خلينى انا مع العـ,ـسليه جوزها ده باينه بره الشركه بيبقى حته سكره
جاء مهيد و هو يحمل كوبين من القهوه و اخر من العصير الـ,ـطازج ..اتفضلى يا سناء
– من ايد ما اعدمهاش يارب
– مدت هانيا يدها لتسحب كوب قهوه …
– لا دى بتاعتى دى اللى بتاعتك
– و ايه الفرق
– الفرق انك بتشربيها مظبوط و انا بشربها زياده كرامل
– بنظره غـ,ـاضبه سحبت كوب القهوه الكارتونى و عبثت بحقيـ,ـبتها و اخذت علبه السـ,ـجائر و القـ,ـداحه و كادت ان تسير الى غرفه المدخنيـ,ـن
– انتى رايحه فين
– رايحه اشرب سيـ,ـجـ,ـاره فى مانع
– اه فى لما الراجل يبقى اعد من غير ما يـ,ـولـ,ـع سيـ,ـجاره اكيد مش هيسمح للـ,ـمدام تروح لوحدها تقف وسط الرجاله تولعـ,ـ سـ,ـيجـ,ـاره مش مـ,ـدمـ,ـنـ,ـه انتى علشان لو ما اخدتيش الجـ,ـرعه هتعدى تتهرشى
– مهيد انا مصدعه اطلع من دماغى دلوقتى سيبنى اشرب قهوتى و سيـ,ـجارتى و بعدين نرجع لعراكنا
– رمقها بنظره غضـ,ـب هى كلمه واحده اعدى و لو قمتى من هنا هترجعى على بيت ابوكى يا هانيا و مافيش سفر ليكى
– كانت سناء تتمنى ان هانيا تعند مع مهيد و تقوم من مجلسها لكى ينفذ ما اقسم به منذ قليل ولا تذهب معهم الى الجونه
– كانت بين نارين اتتركه لتلك البغيـ,ـضه و تنفذ ما تريده و الا تنفذ اوامره او ان تستكان و تحاول ان تهدء و تتمالك اعـ,ـصابها حتى تصل معه الى الجونه و بعد ذلك فليحلها الله
جاء المحامٍ : يالا يا شباب فاضل عشر دقايق على الاـ,ـقلاع …
– قام الجميع و توجه كل منهم الى الطائره و منها الى المقاعد
– الله مهيد بيه انا اول مره اركب طياره و نفسى اعد جمب الشُباك
نظر على رقم مقعدها ..ممم بس انتى مش جمب الشباك استنى اشوف مين فينا كرسيه جمب الشباك و تعدى مكانه … كانت هانيا هى صاحبه المقعد المراد
– خلاص ادخلى جمب الشباك يا سناء
– لا ده كرسيا و انا هعد عليه ..مش عاجبها تنزل تغير التكت … يا ما تجيش معانا يكون احسن
– اللى انتى مش عايزاها تطلع دى وجودها اهم من وجودك انتى طالعه تتفسحى و ترفهى عن نفسك لكن دى سابت بيتها و اهلها علشان اكل عيشها يا مدام … ( بلغـ,ـه صـ,ـارمه ) اتفضلى يا سناء مكان ما قلتلك …
كانت هانيا تخبط بأرجلها فى ارضيه الطائره غاضـ,ـبه من تصرفات زوجها ايبدى اخرى عليها و يجلسها بمقعدها…اين كلمات الحب و الغرام و العشق …اين الكلمات المعسوله و الاحلام … الوهميه
جلست تتوسط سناء من جهه و من الاخرى هو و بجانبه المحامٍ
انزلت غطاء العين على عيناها كى لا يرى الدموع التى تجرى داخل مقلتيها و احمرارهم ….لكن لون انفها استطاع ان يفضحها و بسهوله …فلم يتوه عن زوجته …لكنه تجاهلها حتى تتأكد انها مخطئه ولا تزال تتمادى فى اخطائها
****************
كانت تجلس وحدها تفكر فى الشخص المجهول الذى قدم المساعده لها تريد ان تراه و تشكره على وقفته تريد ان تتعرف عليه فلا يشغل بالها سوى هو …. دقات بسيطه على الباب ..ليتقدم الطبيب احمد
– صباح الخير يا بنتى ايه الاخبار
– و الله يا دكتور حاسه انى بتحسن … بس برضوا فى الالام فى جسمى ..حاسه انى تعبانه
– ممممم ان شا ء الله الجروح تلتأم و فتره و هتعدى و هترجعى احسن مما كنتى
– دكتور هو انا ممكن اسأل حضرتك سؤال
– اتفضلى يا بنتى
– هو فين دكتور عبد الرحمن
– موجود بس عنده شغل بيتابع حالاته
– شعرت بالحزن و تغيرت ملامح وجهها …أهو موجود و لم يعيرها اى اهتمام …الوضع ليس الا شفقه على فتاه رأها فى حـ,ـادث تكاد تفقد حياتها فقدم لها المساعده او بالاحرى بواجبه كطبيب
– فى حاجه يا بنتى …سرحتى فى ايه ..تعبانه
– لا يا دكتور الف شكر
– طيب استأذن انا
كان يسير بطرقات المشفى ليرى
– عبد الرحمن
– نعم يا دكتور
– البنت اللى انت جيبتها المستشفى هنا بتسأل عليك
– عليا انا !!! ليه ؟؟
– الله اعلم ابقى روح شوف عايزاك فى ايه
– حاضر يا دكتور …عن اذنك
تركه و غادر ليكمل عمله و مباشره مرضاه
كانت تنام بفراشها و هى تحاول ان تتذكر اى شئ من حياتها السابقه …لكنها لا تستطيع ..كادت ان تصدم رأسها بالفراش كى تحاول ان تتذكر اى شئ لكن الالم جعلها لم تستطع… يئست و بدئت فى البكاء
ليدخل عليها صديقها الجديد …ذلك الشخص الحبوب هو الدكتور ادهم
– يا صباح الورد على اجمل ورده فى مستشفتنا… ايه ده انتى بتعيطى ليه
– مافيش
– لا يعنى ايه مافيش بتعيطى كده لوحدك صحيتى من النوم طلبت معاكى بغم …لا خلى بالك انا ما احبش صحابى يكونوا ناس غم اه انا راجل فرفوش بحب الضحك و الهزار
– انت عايز منى ايه
– عايز اساعدك ترجعى انسانه طبيعيه و تتقبلى كل شئ مريتى بيه
– و انا مريت بأيه
– الاخت مش شايفه الجبس ده انتى مافكيش حته باينه الا جوز العيون الرصاصى دول ..قوليلى الا دول عدسات لاصقه
– انت متأكد انك دكتور
– ايوووون حضرتك بس دكتور بمجموع معهد
– و الله شكلك مهرج من السيرك و جايبنك ترفه عن حاله المرضى النفسيه
– هههههه يا بنتى انا كعبــــــ… كأدهم مسلى للغايه لا و سيبك اللى يعرفنى لازم يحبنى
– نظرت له بريبه فهو طبيعى و عفوى للغايه لكنه كيف له ان يتعرقل فى اسمه
سريعا فى عقلها رسمت خطه لتوقع بهذا الشاب
– بص انا قررت اصارحك انا زعلانه من ايه
– ايه ده بجد يالا انطقى بقا يمكن ناخد علاوه ولا مكافئه من وراكى
– ههههههه
– انا بحب واحد
******************************
كان العريس يجلس بمنزلهم و والدها يرحب به بحفاوه لكنه لم يكن سعيد يعلم ان كل ما تفعله ابنته من اجل الانتقام من المدعو ادم الذى لم تريده
– انا وائل زميل سجى فى الشغل و حابب اتقدم لها يا عمى طبعا من بعد اذنك
– حاول كثيراً ان يعرقلها الا ان وائل كان صدره رحب للغايه تحمل جميع طلبات الاب الذى ظن انها تعجيزيه لشاب مثله فى مقتبل عمره
كانت العروس تجلس و هى تنظر ارضاً لا تعرف ما بداخلها فهى لم تكن سعيده كأى عروس يوم قرأه فتحتها لكنها ايضاً ليست حزينه فهى ترى ان وائل شخص متدين خلوق يليق بها
و ستفعل المستحيل لتبتعد عن المدعو ادم …
لا تعرف ما الذى طرأ به على بالها اثناء جلوسها مع عريس اخر …لكنها ابعدت تلك الفكره عن خيالها و ظلت صامته
– وائل خلاص يا عمو انا هجيب والدتى و اختى و ان شاء الله نيجى نتقدم رسمى و نلبس الدبل هنا فى البيت
– ماشى يا ابنى تنورا …
– يناسب حضرنك سجى تنزل معانا امتى علشان تختار دبلتها و شبكتها
– اللى يناسبك
– تمام ممكن يكون بعد بكره لانه الجمعه …واجازه من الشغل و الخطوبه تبقى الخميس اللى بعده
– خلاص على بركه الله نقرء الفاتحه
بدء الجميع فى قراءه الفاتحه كان الاب ينظر لابنته يحاول سبر اغوارها فى قراره نفسه لم يطمأن لما هى قادمه عليه …فما بنى على باطل فهو باطل و هو يشعر بعدم صدق ابنته لتلك الزيجه …لكنه لم يجبرها فلتختار هى
**************************
كان الطيار يشير بربط حزام الامان نظرا للهبوط
كانت نائمه و تاركه الحزام دون ان تغلقه …مد يداه على خصرها و حاول ان يغلقه بطريقه جيده
ارتجفت من لمسته لها : ايه ده
– كنت بقفلك الحزام علشان الهبوط
– كنت تقدر تصحينى و انا هقفله …مش تمد ايدك كده و تخضنى
نظر لها بدهشه و رفع احدى حاجبيه مستنكراً لحديثها … فى حين مصمصت سناء شفتيها بأمتعاض على ما تفعله هانيا و تمتمت بصوت تسمعه من بجوارها : جتها نيله اللى عايزه تخلف زيك هو حد طايل لوزه مقشره زى ده
نظره لها هانيا و كادت ان تصفعها على وجهها فالكيل سيطفح بها بعد قليل
هبطت الطائره فى مطار الغردقه الدولى و هانيا فى حاله مزاج سيئه
انجز المحامٍ بعض الاوراق
ليقف مهيد مع الفتاتان بأنتظاره محاميه ليجد من تصرخ بأسمه و تركض نحوه و تحتضنه بشده امام نظرات الجميع

الحلقة (45)

يقف مهيد مع الفتاتان بأنتظاره محاميه ليجد من تصرخ بأسمه و تركض نحوه و تحتضنه بشده امام نظرات الجميع
– ليك مهيد اديش اشتقـ,ـتلك تئبرنى
– مايا !!!!!
تقف امامه و تتحسس لحيته المهذبه و عيناها تتدفق بالعشق ثم تقبله بدون سابق انذار….اديش كان بدى شوفك …ما عم تتغير
كان يقف امامها كالاصنام و كأن سُلبت منه الروح و اصبح محنط
– شو بك مانك مبسوط بشوفتى
– خالص …منوره يا مايا ..ايه اللى جابك مصر
– حصلت اشيا كتير معى اكيد راح خبرك ياها … مين هادول يا هودى
– اعرفك الانسه سناء مسئوله عن العلاقات العامه فى الشغل …
– اهلا و سهلا فيكى
– و دى هانيا مــ
بترت كلمته و نطقت : بنت شريك والده و جايه معاهم للشغل
تعجب الجميع من تصرف هانيا
مايا : اها و انا مايا رفيقتو لمهيد … عطينى رئمك راح تنفلك…بدى حكيك كتير
– املى عليها رقم هاتفه …. كانت هانيا تنظر لهم بأحتقان و كادت ان تنفجر من التى عندما رأت زوجها انهالت عليه تقبيلاً
كانت سناء تقف فارغه فاها من جمال مايا الصارخ و ملابسها الشبه عاريه و سيقانها المتناسقتان فهى لا تسوى بجانبها ظافر
بدئت الحرب البارده مع هانيا مبكراً ….بعدما رئت احد معجباته …من هذه ؟؟؟
المحامٍ : جماعه مفاتيح الاوض مهيد بك انت ليك جناح و انا و الانسه سناء اوضنا قريبه منكم …
سحب مهيد مفتاحه و كاد ان يذهب الى الحجره بعد مغادرت الاخرين
لتقفه هانيا : انا عايزه اوضه لوحدى
– ليه ان شاء الله …تكونى كدبتى و صدقتى كدبتك انتى مراتى يا هانم مش بنت شريك ابويا
– لا ما انا عايزه اوضه لوحدى علشان لو صحبتك حبت تيجى تزورك فى الاوضه ولا تطمن عليك تبقوا براحتكم و ما بقاش عزول بينكم
– انتى مجنونه ولا ايه …ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده … افهمى كلامك الاول
– ده على اساس انك ما شفتهاش و هى مرميه فى حضنك و نازله فيك هات يا بوس وانت لا صديت ولا رديت
– و انتى ايه اللى مضايقك
– اللى مضايقنى انى مراتك و المفروض يبقى ليا برستيجى قدام الناس …مش تفضل اللى يسوى و اللى ما يسواش على مراتك

– انا مافضلتش حد عليكى …بطلى جنان
– و الهانم اللى اسمها سناء …لا اجيبلك عصير فرش … لا لا لازم تشربى حاجه …اصل ما يصحش حنين اوى انت … و هى استحلتها و عماله هاتك يا كلام ما هى ماصدقت
– انتى عايزه ايه يا هانيا ؟؟؟
– انا تعبت من اسلوبك …كل حاجه اوامر ما بتعرفش تتكلم بهدوء …
– علشان انتى الهدوء و الحنيه بتفكريهم ضعف و قله حيله منى … و انى مش هقدر ارفضلك طلب و بكده تبقى سيطرتى عليا …لكن ده مش انا ..مش انا الراجل اللى هقبل بكده
– خلى كل واحد فينا يروح لحاله
– مش فاهم
– هتفهم ما تستعجلش بس نرجع اسكندرية و ربنا يحل كل شئ
– تعالى معايا على الاوضه الاول و بعدين نتفاهم مش هنفرج الناس علينا
– جلست فى اللوبى مش هتحرك الا لما تحجزلى اوضه تانيه مش هنام معاك
– استهدى بالله مش هنفرج الناس علينا …يالا يا هانيا
انصاعت له على مضض و نفذت ما طلبه منها و صعدت معه الى الغرفه
****************
بتحبى !!!! قالها ادهم و هو متعجب
– اه يا دكتور بحب
– ازاى انتى مش فاقده الذاكره …انتى بدئتى تفتكرى حاجه
– لا انا حبيبته بعد الحـ,ـادثه …
– معلش ممكن توضحى لان انا مش فاهمك
– بعد الحـ,ـادثه بيقولوا ان فى دكتور ساعدنى و نقلنى على هنا …من يوم ما فقت من الغيبـ,ـوبه و انا كل يوم بفكر فيه …بتخيل شكله يا ترى عامل ازاى ..لدرجه انى بقيت احس انى بحبه من غير ما اشوفه
– و انتى ليه ما شفتهوش
– من يوم ما فقت ما جاش اطمن عليا …بالرغم ان الممرضه بتقولى ان طول ايام الغـ,ـيبوبه كان بيطمن عليا ..فأنا ليا عندك طلب
– خير اتفضلى
– ممكن تساعدنى انى اتعرف عليه او بالأدق تجيبلى معلومات عنه يعنى متجوز خاطب ايه نظامه
– مممم بس كده غلط على شغلى المفروض ان انا بحافظ على الاسرار يبقى ازاى هبقى انسان فتان
– انا مش بطلب منك الا انك تساعدنى علشان اتعرف عليه …مجرد انك تكون حلقه وصل بينا لان بجد عايزه اشكره
– انا متأسف يا انسه
لوت شفتيها و هى توشك على التأكد مما تبحث عنه داخل ادهم او المدعى بأدهم
********************
داخل محل المصوغات كانت تقف سجى و بجانبها وائل و والدته و اخته التى تكبره بعامين
– الام : صباح الخير يا بنى انا عايزه دبله حلوه كده فى قيمه ال خمسميت جنيه
– نظر الرجل بتعجب للسيده التى لا تبدو الراحه على ملامحها… ثم لحقه بنفس النظره وائل و سجى
– خمسميت جنيه ايه يا ماما بس دول ما يجيبوش حاجه
– اسكت انت …كلامى انا اللى هيمشى و بعدين هما ال خمسميت جنيه دول شويه
– خرج الجواهرجى من صمته : يا حجه مافيش حاجه بالمبلغ ده …حضرتك ده دهب حقيقى مش دهب صينى ولا قشره
– تتدخل اخته : جرا ايه يا اوستاذ شوف الحاجه عايزه ايه و اياكى تزعلها اه كله الا امى
– كانت سجى عيناها معلقه بوائل كى ينقذها من امه و اخته ..لكن ما بيده حيله فسينصاع لرغبه والدته و اخته فكما يقولون انهم الادرى بمصلحته
– ظل صامت لم يعترض على كلامهم …كانت سجى محتاره ان تغادرهم و تعود الى منزلها و هى مرفوعه الرأس و تنهى هذه المهانه ام تصمد لتبتعد عن شر ادم
– قال الرجل صاحب المحل و هو يشفق على العروس الحزينه : هاتى ايدك يا بنتى نشوف الدبله مقاسك ولا عايزه الاصغر
ورينى يا اخويا الخاتم ده قالتها اخته و هى تشير على خاتم يتعدى ال خمسه عشر جرام من الذهب
اخرجه لها و دسته بأصبعها ..ايه رايك يا ماما حلو
– جميل يا سعاد مش لو اختك سناء كانت معانا كانت جابتلها واحد زيك
– يالا بقا اهو نصيبها خليها فى شغلها …
– و النبى ما هو مقلوع من ايدك …و اشترت الام لها اسوار باهظ الثمن فهذا و ذاك من المبلغ الذى ادخره وائل لشبكه من سيتزوج منها
– كانت تقف معهم تشعر بكسره النفس و ان كانت حزينه ليله امس بسبب لم تعرفه فاليوم حزنها اكبر و اعمق و عرفت سببه …لا تشعر بفرحه اى عروس …حتى انها لم تتلقى المباركات من امه و اخته
اخذت الدبله التى حتى لم يعطوها فرصه لاختيار الشكل الذى يعجبها فأختارت والدته اردئ و ارخص شئ دفعت مبلغاً زهيداً للعروس و لها و لابنتها أخرجت الالوفات و دفعتهم بسخـ,ـاء ….
– وائل مبروك يا عروسه ..
نظرت له بحزن و انكسار واضح من لا مبالاته لما حدث و خضوعه لتحكمات امه و اخته
– يالا بينا نروح نتغدى بقا
– لا معلش انا لازم اروح علشان اتغدى مع بابا …مش بياكل لوحده … خلاص اشوفك يوم الحد فى الشغل
– بأذن الله
عادت الى منزلها و هى شارده حتى و ان ارتسم على وجهها الشحوب فمنذ الصباح يتفتلون فى الشوارع بحثاً عن محلاً للمصوغات ينال اعجاب والدته لم تتوقع بالمره ان هذا اليوم سيمر عليها بذلك الاحساس الحزين
– الاب : انتى جيتى يا سجى
– استطاعت ان تغير ملامحها للسعاده و الفرحه و تتقدم منه و هى تضحك : ايوه يا بابا
– ها يا بنتى نقيتى شبكتك
– لا تعرف اتخبره ام لا …لكنه بالتأكيد سيعلم ما حدث يوم تلبيس الشبكه
– اه يا بابا جبت دبله بس علشان انت عارف الظروف و وائل شاب و لسه فى اول حياته ما كنش هينفع اضغط عليه و بعدين انت عارف يا حج اهم حاجه فى الشبكه الدبله هى ادى اللى مش بتتقلع من الايد انما الباقى كله بيتركن فى الدولاب و ما بيتلبش الا فى المناسبات ..و بينى و بينك الدهب غالى اوى ده ماحدش بشتريه الا المضطر
– بس لما كان هنا كلامه معايا ما كنش على كده قالى هيجيب شبكه فى حدود خمستاشر الف هو اللى قال بلسانه يبقى ازاى يجى دلوقتى و اسمع الكلام الغريب ده…هو مش اد كلامه ليه …مش المفروض ينفذ اتفاقه معايا ولا هو كان كلام عيال
– يا حبيبى ما انا اللى بقولك ما رضتش اضغط عليه ده حتى بالعكس ده كان الود وده يجبلى كل محل الدهب
– مممم ( كانت بعدم اقتناع ) و امه و اخته اللى قالنا عليهم ايه نظامهم ناس كويسه وطيبين ولا ايه
– الحمد لله يا حج انا هقوم اصلى الضهر قبل ما العصر يأذن
– ربنا يتقبل منك يا بنتى …
غادرت البلكونه …ليجلس هو بشرود يعلم انها ليست على ما يرام لكنه لا يستطيع ان يرفض فكلماتها مقتضبه لا تريد ان تصرح بشئ عما حدث و هذا ليس من عادتها فهى دائما التى تحب تجلس امامه و تقص عليه يومها و ما حدث فيه من ادق تفاصيله كى توئنسه فى وحدته كى لا يشعر بالملل
تنهد و دعى الله بأن يصلح الحال لابنته و يرزقها ابن الحلال
**********************
دخلت الغرفه بهدوء وقفت تخلع ملابسها امام نظره دون ان تعبء لحاله او تستحى منه …تعلم ان تأثيرها كأنثى قوى عليه لكنها لا تكون شئ بجانب تلك البغيضه مايا …ثم صارت بخطوات بطيئه للحقيبه الخاصه بها و اخرجت ملابس منزل صيفيه فالاجواء بالجونه معتدله للغايه …ثم دلفت الى المرحاض و تركته يشتعل من فعلتها ….اغلقت الباب خلفها و هى تكاد تموت من الضحك التى لم تستطيع ان تخرجه كى لا يشعر بها …نظرت عليه من مكان اغلاق الباب بالمفتاح ….لتراه يقف متسمر على حاله …
هنا لم تستطيع كتمان ضحكتها ….ثم دخلت الى حوض الاستحمام و انسجمت مع المياه الدافئه …كان هو كمغيب بعالمها تصرفاتها الصبيانيه تجعله احياناً يخرج عن شعوره و يكاد ان يفعل بها ما لا يريده على الاطلاق لكنه يحاول ضبط الثبات النفسى
استلقى على الفراش بملابسه و هو ينتظرها تخرج من المرحاض ليغتسل هو الاخر لكن عيناه تخونه و يغفى فى قيلوله
خرجت من المرحاض و هى تلف جسدها بمنشفه كبيره و شعرها بالاخرى و تجلس على كرسى امام المرآه و تبدء فى تمشيط شعرها و ترش عطرها ثم تخلع المنشفه الاخرى و تبدء بوضع الكريمات المرطبه للبشره و من ثم ترتدى ملابسها المكونه من شورت قطنى قصير للغايه و توب ايضا قصير و سحبت الغطاء و نامت بجواره دون ان يشعر بها

الحلقة (46)

استيقظ من نومته بعد حوالى ساعه ليجدها نائمه بجانبه و هى كالحور العين …اندهش مما ترتديه …لكنه تنهد من افعالها الصبيانيه التى لم يستطيع مقاومتها امام سحرها الاـ,ـخاذ
قام من جوارها و دخل الى المرحاض اغتسل و هدء من روعه و ارتدى ملابسه و خرج
– هانيا اصحى يالا معاد الغدا
– ممم نايمه روح انت
ليقطع ايقاظه لها صوت رنين هاتفه : الو ايوه …مايا اه تمام فعلا نازلين نتغدى
بمجرد سماعها الاسم قامت و اعتدلت و جلست كالقرفصاء فى منتصف الفراش و هى تنظر له و الشرر يتطاير من عيناها
– مش كنتى نايمه الى ايه صحاكى
– مش بتقول يالا الغدا …و انا جعانه ولا يمكن مش عايزنى انزل اعد معاك و مع حبيبه القلب علشان الجو يخلالك بيها
– انتى اكيد مجنونه او مش طبيعيه …حد قالك انى بخونك
– بتهكم و سخريه : هه ديل الكلب عمره ما ينعدل ابدا
– لا يشعر بنفسه الا و هو ممسك بذراعها بقوه و يكاد ان يكسره من شده التفافه للخلف
– اى اى سيب ايدى ايه ده …انت مش بنى ادم
– انا ديل الكلب …طيب و الله يا هانيا لهتشوفى ايام سوده …مش انا عمرى ما هتعدل و هفضل بايظ و فائد طول عمرى هتشوفى …ان ما خليتك تكرهى اليوم اللى اتجوزتينى فيه ما بقاش مهيد العوامى يا بت عيله الجَمال
– انت بتهددنى يعنى … مش بخـ,ـاف و اعلى ما فى خيلك اركبه
– هنشوف يا هانيا …هنشوف علشان قله ادبـ,ـك و لسـ,ـانك الطويل ده اللى عايز قصه ما يتسكتش عليه و ان كان ابوكى ما عرفش يربيـ,ـكى فأنا بقا اللى هربـ,ـيكى من اول و جديد …
– روح ربى نفسك الاول مش شايف نفسك و هى واقفه قدامك و عماله هاتك يا بوس … ده انت حتى ما رعتش شعورى ولا حتى اتكسفت على دـ,ـمك من الناس اللى رايحه جايه فى اللوبى
– و انت متغاظه و غيرانه ليه علشان هى احلى منك ….ولا علشان هى عندها اللى مش عندك
– قامت وقفت فوق الفراش و هى تفرد جسـ,ـدها برشاقه و يديها الاثنين تتحسس جـ,ـسدها من جانبيه : ليه ان شاء الله و انا و وحشه ولا طخينه على الاقل انا كله طبيعى لا شفـ,ـطه ولا شـ,ـاده و لا نافـ,ـخه … و لو على الهدوم انا اقدر البس احسن من اللى هى لبساه ولو على العرى اعمل كده عادى يعنى اهه حتى اخليك تتفرج على نظرات الرجاله و هى مفتونه بيا و هتتـ,ـهبل عليا …. لطاقته حد و تنفذ و بالفعل نفذت لتهبط اصابعه على وجنتها لتتورد فى الحال من شده الصفعه
– انت بتضـ,ـربنى يا مهيد … انت بتمد ايدك عليا … طب و الله ما انا اعدالك فيها
– هانيا لو خرجتى من الباب ده من غيرى اذنى تبقى طالق .. و ورينى بقا هتتصرفى ازاى …ثم تركها و غادر الجناح و توجه الى الاسفل
**************
كانت تقف امام الخزانه التى لا تحمل سوى الملابس الفاضحه و قمصان النوم للمتزوجات الجريئات فقط …يا ترى انهى لون هيعجبك عليا …ممم الاخضر …لا لا الاحمر مثير اكتر …لا هو الاسود علشان يبين بياض بشرتى …ليقاطع هذا الحديث الابله صوت المحمول
– سعاد وحشتينى يا بت قوليلى عاملين ايه انتى و امك و الواد لول
– اسكتى على اللى امك عملته فى البت اللى هيخطبها من اول ساعه شافتها و هى رسمت دور الحما على البت …
– ايوه كده احسن من اولها لازم تاخد على دماغها امال ايه نسيبلها اخونا …تعمل فيه ما بداله ال على رأى المثل الـ,ـخايبه دبـ,ـئت لـ,ـلغايبه
– لا و الله بس صعبت عليا امك تقلت العيار على البت و شكلها هاديه و غلـ,ـبانه و مش بتاعه مشاكل
– اتنيلى هو فى مرات ابن عدله
– ارحمى نفسك يا سناء ده انتى اعوذ بالله منك و من شرك
– حوش يا بت ايه الطيبه و الاموريه اللى نزلت عليكى فجأه دى ما عرفتكيش انا كده يا بت امى و ابويا
– ولا حاجه خلاص خلاص
– طيب انا هقفل بقا و اروح اشوف اللوزه اللى عندى
– سلام
عادت الى خزانتها من جديد و هى لازالت محتاره ترتدى له اى لباس فاضح
******************
قولتيلى بقا بتحبى ايه
– ممم يمكن الرسم او الموسيقى
– انا كمان بحب الرسم جدا بس والدى الله يرحمه كان نفسه يشوفنى دكتور
– مممم حلو الطب اكيد
– كون انك مسئوله عن حياه انسان ده شئ فى حد ذاته صعب جدا و احساس بالرهبه من الفشل و احساس ممتع جدا لما تبقى شايفه مريض بيشفى على ايدك او حتى بتقدرى تساعديه على الشفا
دخلت المشفى و سألت عنه اين يوجد لتخبرها فتاه الاستقبال بمكان تواجده
– مرسيه
دقت باب الغرفه
– نور : اتفضل
تدخل فتاه جميله رقيقه هادئه الملامح محجبه محتشمه : عبد الرحمن انت هنا و انا قالبه عليك الدنيا و موبايلك مقفول
– انتفض من مقعده : فى ايه
– عبد الرحمن مين انا مش فاهمه حاجه
– المجـ,ـارى ضـ,ـربت فى البيت و محتاسه تعالى الحقنى …ايه ده مش دى البنت بتاعه الحـ,ـادثه …
نظرت بدهشه لهم ….فما يحدث حولها ..لا تعى اى شئ
خرج مع تلك الغريبه و تركها وحدها
**************
لملمت ملابسها فى حقيبتها و عزمت على الرجوع الى الاسكندريه من جديد …و ليفعل ما يريده لم تبقى على شخص امتدت يده عليها …ليقاطعها تليفون الحجره يدق ..
– الو
– تعالى شوفى جوزك بيعمل ايه فى اوضه 768

الحلقة (47)

لملمت ملابسها فى حقيبتها و عزمت على الرجوع الى الاسكندريه من جديد …و ليفعل ما يريده لم تبقى على شخص امتدت يده عليها …ليقاطعها رنين تليفون الحجره..
– الو
– مدام هانيا معايا
– ايوه انا مين
– فاعله خير … روحى شوفى جوزك بيعمل ايه فى اوضه 768
– انتى مين … الو الو
– خرجت و هى تعرف وجهتها الى تلك الحجره لتراه ماذا يفعل
************
على الجانب الاخر كان خرج هو من الغرفه و هو فى حاله من الضيق منها يجد هاتفه المحمول يدق
بصوت يشوبه الغضب: ايوه مين
– مهيد بك ارجوك الحقنى
– انتى مين اصلا
– انا سناء بليز تعالى بسرعه الاوضه فيها صوت غريب شكل فى حد مستخبى حرامى ولا ايه مش عارفه و انا خـ,ـايفه اطلع لوحدى اتصل بالروم سيرفس ارجوك
– لم تقوده قدماه بل قادته شهامته و رجولته ..ليدخل الحجره يجد الباب مفتوح قليلاً و الحجره غير مهندمه بالمره و بعض الاثاث على الارض … مهارته القتاليه لم يناسها و لم يتخلى عن لياقته فلازال رياضى من الطراز الاول ..اخذ وضع الاستعداد و بدء بالهجوم …. و ترك الباب مفتوح خلفه لم يجد احد بالحجره لا يوجد سوى المرحاض و من الواضح انها مختبأه بداخله …فتح الباب و هو على اتم و ضع للهجوم …لم يجدها بالمرحاض لم يتبقى الا حوض الاستحمام المغطى بالستاره ….كشف الستاره ليجدها نائمه بملابسها الخليعه الفاضحه فى الحوض و المياه تغطيها و فى لحظه اندهاش منه استطاعت ان تجذبه بالحوض ليعتليها …و قبل ان يحاول الاعتدال و الوقوف استطاعت ان تلف ذراعيها حول جسده لتقيد حركته لثوانٍ معدوده و تدخل هانيا فى هذه اللحظه
– شعرت بالتقذذ فجأه سرت قشعريره بجسدها شهقت و وضعت يدها فوق فمها …كى لا يصدر صوت انفعالها الى السماء
– ان ان انت تحلف عليا بالطلاق علشان تيجى هنا و متوقع انى مش هشوفك و انت فى الوضع القذر ده …بتخونى انا بعد كل اللى عملته علشانك …. بتخـ,ـونى انا … لا و مع مين… دى !!!
جعلت مهيد يعتدل و قام الاثنين وقفا و ملابسهم مبتله….
كانت صدمه لا توصف و هى ترى تلك البغيضه بذاك اللباس العارى فى احضان زوجها : انا بكرهك
تركتهم و غادرت تلك الحجره القبيحه بما تحتويه …..اخذت حقيبتها و تركت الفندق … كان لا يؤلمها سوى انه لم يبرر موقف …و حتى ان برر كانت لن تسامحه …لكنها ارادت ان يكذب ما رأته عيناها و يعتذر منها ..تحبه نعم لازالت تحبه …لكن تلك هى النهايه هو من سطرها بقلمه …..
**************
– انتى ايه اللى انت عملتيه ده
– عملت ايه يا بيه …شوفت اهى سابتك يعنى مش بتحبك…اتجوزنى و انا هبقى تحت طوعك
– انتى انسانه رخيصه …لا انتى اصلا ما ارتقتيش لدرجه الانسانه لان مافيش حد يعمل تصرفاتك دى …استفادتى ايه دلوقتى مش هتجوزك
– استفدت ان البت دى بعدت عنك … استفدت انى حرقـ,ـت دـ,ـمها زى ما هى عملت
– انت اكيد انسانه مجنونه لا يمكن تكونى طبيعيه …انتى لازم تتعالجى
– اخذ الطرقه بخطوات سريعه كى يبرر موقفه لزوجته و يفهمها الصواب …و يبدل ما يرتديه ..لكن كانت المفاجأه
لم تعد موجوده بالجناح الخاص بهم … لقد تركته
اخذ هاتفه و ظل يتصل بها …فلم تجيب عليه ثم اغلقت هاتفها و اصبح خارج النطاق
زفر بضيق و اتصل بالمحام ٍ و من ثم ابدل ملابسه المبتله
– لا يا مهيد بك ما نقدرش نلغى الاجتماع …الفوج الفرنساوى ما صدقنا اننا قدرنا نحدد معاهم المعاد ده
– بقولك لازم
– مستحيل يا بيه … في شرط جزائى عالى و احنا كده نعتبر بنخل بالشروط
– اغلق مع المحامى و هو يستغفر ربه و يزفر بضيق و حزن فملاذه الوحيد تركه
**************
– يوه يعنى ايه يا وائل يا ابنى نروح نخطب و اختك مش هنا
– يا ماما انا اديت معاد لابو سجى و مش هينفع اطلع صغير فى كلامى مع الراجل يقول ايه
– يقول اللى يقوله و احنا نعمل اللى احنا عايزين نعمله اه ده انت الراجل فاهم يعنى ايه انت اللى تتحكم و تتشرط و تسيطر فاهم ولا لا هى مجرد عبده و خدامه شغلتها الاساسيه راحتك
– يا ماما لو سمحتى علشان خـ,ـاطرى …سناء هيفرق معاها فى ايه خطوبتى
-يوه مش اختك و لازمن تفرح بأخوها
تتدخل سعاد : يا ماما خلاص علشان خـ,ـاطر وائل نروح نخطب و كده كده سناء هتشوف العروسه …و انتى عارفه ان هو مدى معاد لابو البنت من قبل ما نعرف بمعاد سفر سناء و لو ما رحناش عيبه فى حقنا كلنا و الراجل هيقول علينا ناس نص كوم
– انا مش عارفه انتى يا اختى بتحامى للى ما تتسمى كده ليه
– لا يا ماما بس البنت غلبانه مش لازم كلنا نستقوى عليها …كفايه انتى كسرتى فرحتها يوم شراء الشبكه …دى لو بنت من بناتك ترضى يتعمل فيها كده
– طب و عزه و جلاله الله لو واحد جه عمل معاكى ولا مع اختك كده لقلب الليله عليه دندره ليه و هو انا بناتى شويه ولا شويه انتم تلبسوا الالماظات مش الدهب
– طيب كنتى هتخسرى ايه لو كنتى خليتى البنت تجيب شبكتها و تفرح زى اى بنت …
– اخرسى انتى يا بت ده انا مدياها رااااجر (راجل) ملو هدومه …و احنا ننفذلها طلبتها علشان تركب و تدلدل
– استغفرك ربى و اتوب اليك لله الامر من قبل و من بعد
– جرا ايه يا بت تكونيش استشيختى من ورانا …ده من امتى طيبه القلب دى يا قلب امك
– يا ماما لو سمحتى ده انا ابنك الوحيد
– خلاص جتك نيله انت و اختك و الله انا ما جبت الا سناء حبيبه امها … كلم المخفيه بتاعتك قولها اننا هنروح بكره و امرى لله …
****************
تريد ان تكون كالطائر لتستطيع ان تعرف ما اخباه عليها حتى و ان كانت تظن انه شخص اخر لكنها لم تتوقع انه شخص مخـ,ـادع …فلماذا الخداع
دخل عبد الرحمن المُدعى بأدهم : انسه معلش انا مضطر امشى
– انت ما تدخلش هنا اصلا انا مش عايزه اتعامل مع بنى ادم كداب
– انا مش كداب …انا ما كنتش عايز احسسك بالشفقه علشان كده بس
– علشان كده بس كدبت عليا …صحيح ما انت لاقيت واحده لا اب ولا ام ولا اهل يسألوا عليها …قلت ترسم و تخطط و تكدب براحتك ما انا خلاص بقا لا حول ليا ولا قوه …انت انسان كـ,ـداب و حيـ,ـوان و حقـ,ـير
– بلهجه امره غاضبه : انتى تتكلمى معايا بأدب …لولايا كان زمانك ميته
– ياريتنى كنت موت ولا ان اتخدع من الانسان الوحيد اللى وقف جمبى فى وحدتى
– انا ما خدعتكيش …. و بكره مسيرك هتتأكدى انى مش كداب ولا مخـ,ـادع
– امشى اطلع بره ….أمشى
*********************
– انا لازم انزل مصر
– براحتك انا عندى شغل و مش هقدر انزل
– انت مش بتحس انت مش واخد بالك ان بنتك بقالها شهرين تليفونها مقفول و ماحدش يعرف عنها حاجه …انا مش عارفه انت ازاى اب ….غلط اللى خلاك اب
– حوشى الحنان يا ام ما هى برضوا بنتك اللى رمياها علشان دبى و الشوبنج و الشغل و الفلوس و الهيلامان ده …. مش انا لوحدى اللى انانى و انتى كمان انانيه …
– حرام عليك كل يوم عراك من يوم ما اتجوزنا …انا عرفت ليه البنت كرهت العيشه معانا و رجعت مصر و فضلت تعد لوحدها … يا حبيبتى يا بنتى يا ترى انتى فين يا نور
*********************
كان حالها يرثى له تفرك فى الفراش كالمدـ,ـمن الذى فاته موعد الجـ,ـرعه المخدره…لم تستطيع ان ترن جرس الخـ,ـاص بالممرضات لتأتيها واحده منهم لتحقنها ليهدء الصداع الذى تملك من رأسها …. تفرك بشده صداع يكاد يهشم رأسها لا تشعر الا بثقل فى جسدها و مؤخره رأسها لم تستطيع ان تعتدل فى نومتها …لتسقط فجأه من فوق الفراش…دون ان احد يشعر بها …..
********************
لولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولوى. .. الف الف مبروك يا ابو العروسه
– نظر الرجل لتلك السيده بفتور و هو على كرسيه المتحرك …اهلا نورتونا
– سعاد : امال فين العروسه يا عمو
– سجى بتلبس جوه فى الاوضه …اهلا يا وائل يا ابنى
– اهلا يا عمى
– وقت قليل و خرجت العروس و هى ترتدى فستان بسيط دون ان تضع مساحيق تجميل و تجلس معهم بعد ان قدمت لهم الحلويات و المشاريب…بداخلها شعور كعصفور محبوس فى قفز من حديد …تكاد ان تبكى من الاختناق … فجلوسها وسطهم لا يشعرها بالراحه …تبادل الجميع الاحـ,ـاديث الجانبه …
– الف مبروك يا سجى انا اسعد راجل فى الدنيا انك وافقتى و بقيتى خطيبتى
– شكرا يا وائل
– ياااه يا حبيبتى اول مره اعرف ان اسمى حلو كده من شفايفك
– احترم نفسك و اتكلم بأسلوب كويس …الكلام ده انا ماحبش اسمعه
– ليه يا سجى ده انتى خطيبتى و انتى عارفه انى بحبك
– الكلام ده كله بيتقال بعد الجواز مش دلوقتى لو سمحت تلتزم حدودك فى الكلام معايا
– كل يوم احترامى ليكى بيزيد يا سجى انتى الادب و الاخلاق كلها …
كانت نظرات امه مسلطه عليها و هى تتكلم و يبدو عليها العصبيه …. كانت تنظر لها شذراً و تكاد ان تفتك بها …. وائل خد لبس عروستك دبلتها
اخذ الدبله من يد امه و البسها لها و هى الاخرى البسته دبلته و هى تحاول بالقدر المستطاع ان لا تلامس يده
– على فكره انا مستحمى و مش جربان مالك مش راضيه تمسكى ايدى و تلبسهالى زى اى اتنين بيتخطبوا
– انا غلطانه اتفضل لبسها لنفسك لان ده اصلا حرام و مايصحش …
نظر لها هو الاخر بضيق و تعجب من اسلوبها الجاف ففى العاده هى الطف من هذا بمراحل كثيره
انقضت الخِطبه سريعا و ذهب العريس و عائلته ….و دخلت هى الى غرفتها و ارتمت على الفراش و بدئت فى نوبه مريره من البكاء المستمر …كان يقترب بمقعده المتحرك من غرفتها ليبارك لها لكنه استمع الى شهقاتها المتتاليه ….فأستدار و رجع من حيث اتى و هو يدعو الله ان يختار الصواب لابنته و ان يرحم ضعفها و قله حيلتها
*******************
استلقت اول طائره عائده الى الاسكندرية ….دون ان تخبر احد بوجودها ….ذهبت الى مكان لا يعرفها احد فيه …ذهبت الى اطراف المدينه و استأجرت شقه فى مكان لا يعرفه احدأ فيه …و مكثت وحدها حتى تهدء اعصابها

الحلقة (48)

تجلس وحدها فى شقه صغيره مكونه من غرفه واحده وصاله استقبال و مرحاض و مطبخ فى اطراف المدينه ….استيقظت من نومها و هى تشعر بالاعياء يحتاح جسدها بشده … و الآم فى معدتها تسعل و تتقيئ …. استندت على كل شئ يقابلها حتى وصلت الى المرحاض و افرغت ما فى معدتها و هى تتألم بشده …
بحثت عن هاتفها و اتصلت بالبواب التى اخذت رقم هاتفه منذ ان اتت لتلك البنايه ..و طلبت منه بعض الاعشاب الطبيعيه و دواء من اقرب صيدليه …لم تستطيع الصمود اكثر من ذلك لتسقط ارضاً و هى تعض طرف الوساده التى تزين الاريكه و تآن بصوت ضعيف
*******************

– الو ايوه يا عمى
– خير يا مهيد يا ابنى فى ايه مال صوتك
– انكل اللى حصل اصل يعنى
– انطق يا ابنى هانيا كويسه
– حصل مشكله بسيطه بينا و هانيا سابتنى و مشت و مش عارف راحت فين بقالى فوق ال عشر ساعات بحاول اتصل بيها و تليفونها مقفول
– انت بتستعبط لما افتكرت تتصل تبلغنى بعد عشر ساعات كنت فين من ساعه ما سابتك
– كنت فى اجتماع مهم
– يعنى الاجتماع ولا مراتك يا افندى يا محترم ….
– يعنى هى ماجتش عندك
– لا ما جتش … عارف لو حصل لبنتى حاجه و الله ما هرحمك يا مهيد
– يا عمى طيب حاول تشوف هى فين يمكن عملت لرقمى بلوك و ترد على حضرتك
– بقالك سنه متجوزها و لسه مش عارف دماغ مراتك لما بتزعل بتعمل ايه …انا مش عارف ايه لعب العيال اللى احنا فيه ده
سمع التوبيخـ,ـات من حماه و قرر ان يتصل بوالده ليخبره ان استطاع ان يحضر ليكمل هو الصفقه بدلاً عنه
حتى والده نهره بشده و لم يبخل عنه بالتوبيـ,ـخـ,ـات مثلما فعل حماه …لتكن عايده جالسه بجواره و تستمع الى هذا الحديث و هى ترتسم على شفتاها الابتسامه …تمتمت عفارم عليكى يا سناء
– لكن لحسن حظها لم يسمعها فاروق لكن شخص اخر لم تتوقع انه استمع لها
ركضت تجاه والدها و اخبرته فى اذنه بما سمعت امها تقوله
– انتى متأكده يا مها من ان مامى قالت كده
– ايوه يا بابى و كانت فرحانه اوى ان هانيا تاهت
– ماشى يا بنتى اطلعى على اوضتك
– طيب و هانيا دلوقتى اتخطفت زى ما انا خطفونى الاشرار
– لا يا حبيبتى هانيا كويسه و هترجع لمهيد اكيد كانت بتعمله مفاجـأه …يالا على النوم ولا ايه
– حاضر يا بابى جود نايت
نظر بجواره لم يجدها ….فدخل حجرتها دون اى مقدمات …امشى اطلعى بره بيتى …انا بجد يأست منك انتى شيطا** انا مش عارف ازاى استحملت اعيش معاكى كل ده …مش هتهدى الا لما تخربى بيت ابنك
– استطاعت رسم البراءه بسرعه و انا عملت ايه بس ما انا اهه اعده هنا و هما فى الغردقه
– لكن التعبانه اللى انتى دستيها فى شغلى علشان توصلك اخبارى و دلوقتى بتستعمليها فى خراب بيت ابنك ….بس اقسملك بالله ما هتشوفى منى جنيه يا عايده و امشى بره بيتى حتى لو هتنامى فى الشارع مش هشفق عليكى
*********************
كان ارتطامها بالارض جعلها تفقد الوعى ….. جاء موعد الدواء لتدخل الممرضه و تجدها مستلقيه ارضاً تصرخ بطاقم اخر ليساعدها فى رفع الجسد المجبر و يأتى الطبيب المعالج لها و برفقته بعض الاطباء لجميع الحالات التى تمر بها
يفحصوها و يطمأنوا عليها و يطلبون من الممرضه ان تحقنها بدواء لتفيق للتو
تنظر لهم بخوف ..انتم مين …انا ايه اللى جابنى هنا …ثم صرخت فجأه و هى تقول لااااااااا
ليحقنها الطبيب لتوه بمهدء و تخلد فى ثبات لا ارادى
******************
باتت ليلتها فى البكاء لا تعرف لماذا تلقى بنفسها فى الجحيم …لا تحبه …ولا يوجد به شئ يجذبها فهو صاحب الشخصيه الضعيفه تربيه ام متسلطه لا ترى سوى نفسها
نظرت لهذه الدبله الرديئه التى لم ترضيها قط و خلعتها من بنصرها و هى لا تتوقف عن البكاء …قامت توضئت و صلت و دعت ربها كثيرا ان يختار لها الصواب و يدلها على الخير فهى لا تشعر سوى بالحزن و الضياع …لتهرب من شر رجل ستقع فى براثن عائله مفترسه ستفتك بها و تؤدى بحياتها الى النهايه
قضت ليلتها تناجى ربها و هى لا تعلم ان الله يدبر امور العباد …
****************
مرت الليله طويله على الجميع عدا نور التى سبحت فى نوم غصب عنها بفعل الادويه المهدئه
صباح جديد
استطاع مهيد ان ينجز كل ما لديه بالجونه و قد عاد الى الاسكندريه بمفرده و ترك المحامى يأتى مع سناء التى يجهز لها ما لم تتمناه
وصل الى منزله اولا وضع حقيبته و هو يأمل ان تكون بمنزلهم لكن خاب ظنه …ذهب الى فيلا والده لعله توصل الى شئ جديد و من ثم الى منزل والدها الذى استشاط غضباً عندما استمع لما حدث بينهم
– يعنى انت تغضب بنتى بعد كل اللى هى عملته معاك اتنازلت عن شغلها و حياتها علشانك …شيلت نفسها جميله علشان تكفرلك عن غلطها و ما تخلكش تحس انك اقل منها و ترجعك لشغلك ….حاولت تعمل كل اللى انت عايزه و فى الاخر تمد ايدك عليها … انا مش هقدر ائمن على بنتى معاك ده و انا على وش الحياه بهدلتها كده امال لما اموت و تبقى لوحدها هتعمل فيها ايه بقا
– يا عمى و الله انا بحب هانيا
– انت تسكت خالص انت مش شايف الا نفسك كلنا كرجاله كده بس لازم نقدر الست اللى معانا وما نتعاملش معاها على انها جاريه لمجرد تلبيه شهوات و بس … ده مش اسلوب حياه و لو انت ما تغيرتش عمر ما حياتكم هتستمر مع بعض … و لو على بنتى انا من بكره اطلقها منك و اجوزها احسن راجل فيكى يا مصر … زى ما غصبتها على جوازها منك اقدر برضوا اجوزها تانى ….
– انا بحب مراتى و مش هطلقها مهما حصل انا لهانيا و هانيا ليا …انا ما خنتهاش و اظن انى وضحت لك الكلام ده و لو على مايا و الكلام اللى قلته لها عليها فهانيا هى اللى دايما ثقتها مهزوزه فى نفسها … اى ست واثقه من نفسها بتقى عارفه انها اجمل من اى ست … و ما تزعلش من كلام زى ده
– دلوقتى حتى و هى مش موجوده و مش عارفين لها طريق عمال تظلمها و تقول ما عندهاش ثقه و تيجى عليها…. روح دور على مراتك احسن من الكلام اللى لا يودى ولا يجيب و انا ليا تصرف تانى
– ممكن لو وصلتلها تبلغنى …
-مضطر لانها لسه على ذمتك
– طيب عن اذنك
**********************
نزل من منزل والدها و هو يعبث بهاتفه لعله يجد اى شخص تكون ذهبت له …لكنه تذكر صديقتها نور على الفور …. تذكر عنوان الشاليه التى اخذته فيه فى الليله المشئومه و اخبرته بعد ذلك انه لوالد نور …ذهب الى العنوان سريعا لكن لا من مجيب فالقريه مليئه بالسكان لقد اتى الصيف بمصطافيه …لكن يبدو ان الشاليه ظل لفتره مغلق فالاتربه تملئ الشرف و الباب
لا يجد سوى صديق عمره هاتفه
ادم بصوت به حزن: الو
– مهيد : ادم بقولك ليا خدمه عندك هانيا مختفيه و مش عارفين طريقها ممكن تساعدنى
– حزن ادم لان صديقه الوحيد لم يشعر بما فيه لم يستشعر حتى من نبره صوته الحزن …هكذا سيظل انانى : طيب
– ايه ده طيب …أنت مالك
– لا سلامتك
– انت فين يا ادم
– فى البيت
– طيب انا جايلك حالا ….
********************
دق جرس شقتها حاولت ان تستند و تقوم من نومتها على الارض لتأخذ من حارس العقار ما اتى به
تحاملت رغم الاوجاع و استطاعت ان تفتح الباب …تعلقت فى المقبض لتفتح الباب و تسقط ارضاً من جديد
-البواب : يا حول الله مش تجولى انك تعبانه اكده يست هانم …نبويه نبويه ..تعالى فى الخامس بسرعه
– لم تستطيع ان ترد عليه …لكن ما اسعفه وقوف المصعد و صعود الطبيب
– يا ضكطور عبرحمن تعالى الله يخليك شوف الست دى مالها وجعت مره واحده جدامى
بدء عبد الرحمن بفحص هانيا التى افترشت الارض و هى لا تعى ما يدور حولها …
اخرج هاتفه المحمول و اتصل يطلب من المشفى الذى يعمل فيه سياره اسعاف مجهزه
– خير اضكطور مالها الست هنيه
عبد الرحمن بتعجب : دى اسمها هَنِيه
– ايوه اضكطور هى جالتلى اجده اول ما جت
– دى جديده صح
– ايوه صوح لسه جايه امبارح مأجره مفروش …بس ماجالتش هتجعد جد ايه
– طيب طيب …فى تلك اللحظه اتى رجال الاسعاف و حملوها و ذهب هو معهم كى يطمأن على جارته الجديده
*********************
وصل الى منزل صديقه و دق جرس الباب ليتفاجئ بمظهر ادم الرث
– ايه ده انت فى حد ماتلك
– قلبى
– نعم يا اخويا مش وقت هزار بقولك مش لاقى مراتى و انت جاى تقولى قلبك مات
– قلتلك طيب هدورلك عليها ….قذف له الهاتف ..كلم اسر
– انت فيك ايه يا ادم …اول مره اشوفك كده ..و بعدين من امتى بتروح الشغل بالدقن دى هما سمحوا بيها ولا ايه
– انت بتهظر و انا مش طايق نفسى انا فى اجازه بقالى اكتر من اسبوعين
– من ايه ؟؟ ايه اللى وصلك للحاله دى ؟؟
– هحكيلك

الحلقة (49)

كان يجلس ادم برفقه مهيد فى منزله و يبدء يقص له حكايته البسيطه و مواقفه القليله التى جمعته بسجى و كيف عشق نفورها منه و لم يهدء له بال الا عندما تقدم لخطبتها و يفاجئ بها تنهره و تطرده و تخبره انها ستكون لغيره
– ها و بعدين يا ادم …انا شايف ان خلاص براحتها مش هتجبرها على الجواو منك
– المشكله انها فعلا اتخطبت من يومين ….يعنى كلامها ماكنش مجرد كلام علشان هى رفضانى لا ده فعلا بتكهرنى و مش عايزانى و فضلت واحد تانى عليا
– عادى اللى خلقها خلق غيرها و كويس انك على البر …لكن الدور و الباقى على اللى حصل معايا
– خير فى ايه
قص لصديقه كل ما حدث و اخبره ايضاً بيمين الطلاق
– يا نهارك الاسود ابوك و ابوها عرفوا الكلام ده
– لا طبعا مقدرش اقولهم حاجه زى دى انت عايزنى اتبهدل …انا اصلا من بكره راجع الداخليه و هبعت اخباريه للمستشفيات و الاقسام و المطارات اعرف راحت فين لان مستحيل هتكون الارض اتشقت و بلعتها
– و الله العظيم مراتك دى خساره فيك يا مهيد حد يطول يلاقى واحده تحبه و تعمله خدها مداس …هتفضل مفترى و ظالم طول عمرك
– انا ما ظلمتهاش انا كنت ضحيه
– مهيد الاسطوانه دى على اى حد الا انا … انت على طول مظلوم و اللى قصادك ظالم …اوزن الموضوع و احكم بعقلانيه
– المفروض هى يكون عندها ثقه فيا اكتر من كده …حتى لو شافتنى فى موقف زى ده ما تصدقش انى بخونها …
– يعنى تكدب عنيها و تصدقك ؟ وبالنسبه انت بقا لو شفتها فى موقف زى ده هتبرر نفس التبرير اللى بتقوله دلوقتى ولا هتسحب الطبنجه و تنشن تجيب اجلها
– لا طبعا انا ما اسمحش انى اشوف مراتى فى موقف زى ده …و بعدين انا الراجل و هى الست
– طول ما احنا بالرجعيه دى هنفضل جهله و متخلفين فى التعامل مع الستات …لا الرجوله تحكمات ولا الانوثه سلبيه و خضوع…. انت اتعاملت مع هانيا غلط فى الاول و بمجرد انك شفتها سكتالك علشان بتحبك اتماديت لحد ما فى لحظه غبيه ضيعت كل حاجه من ايدك ….بكلمه واحده هديت المعبد على اللى فيه و دلوقتى مساعدتى ليك انى اوصل لمكان هانيا بس صدقنى انا هحميها منك …مستحيل هسيبك تدمر على الباقى من البنت …
– انت بتقول ايه ده كده جنان
– انا حبيبت زى ما هانيا حبت و احنا الاتنين مجروحين بس هى جرحها اكبر شافت جوزها مع غيرها فى وضع ما يتسماش الا خيانه ..لكن التانيه رفضتنى و فى نفس الاسبوع اتخطبت لغيرى مش هتمنى الا ان ربنا يسعدها
– تصدق انا غلطان انى جيتلك يا ادم
– بالعكس يمكن اكون قدرت اصلحلك بعض المفاهيم الغلط اللى عندك … علشان لو وصلت لمراتك و رضت ترجعلك تحاول تكفر عن غلطك بس المهم انت كراجل شرقى تكون مقتنع بغلطك
****************
فى طرقات المشفى يهرولون بصاحبه الحاله التى لم احد يستطيع اكتشافها ..فى داخل حجره الكشف كان كل من عبد الرحمن و احد الاطباء المساعدين يفحصون الفتاه و يأخذون منها عينات دم للتحاليل …و يحقنوها بمسكن للآلام
– هى حامل فى الاسبوع السادس يعنى بقالها بتاع شهر و نص …ثانيا ضعيفه جدا عندها انميا حـ,ـاده ممكن تعبها يكون نفسى لكن عضوياً هى تمام جدا مش ناقصها الا شويه فيتامينات و مكملات غذائيه و هتبقى كويسه
– طيب يا دكتور عبد الرحمن حاله الجنين
– تمام بالنسبه لاختصاصى كأمراض نساء هى كويسه جدا
بدء طبيب الباطنيه بالكشف عليها هو الاخر لكنه وجدها لا تعانى من شئ و قرر ان ينتظر نتيجه التحاليل
خرج عبد الرحمن من غرفه جارته و هى نائمه و اقترب من الحجره التى تقبع بها فتاته فى نفس الطابق …دق الباب
ليجد اعين فارغه النظره ترمقه بنظره خوف : انت مين ..عايز منى ايه
– انا دكتور عبد الرحمن و جاى اطمن على حضرتك …بدئت بالنحيب تطمن على ايه بليز ارجوك مشينى من هنا مش قادره اعد هنا اكتر من كده
– طيب يا انسه انتى اسمك ايه
– ن نور
– اسمك جميل يا انسه نور
– صرخت به فجأه ما تقوليش يا انسه نور …خلاص انا لا بقيت انسه ولا بقيت حد محترم زى ما كنت انا السبب فى ده كله انا السبب سامحينى يا هانيا
– نور انتى كويسه و لا ابعتلك دكتور
– التفت و نظرت لعيناه الزرقوتين …انا شفتك فين قبل كده
– انا مش عارف …عن اذنك
*******************
قوه الرجل تظهر فى سعاده المرأه التى معه
كان وائل يقرء تلك المقوله و تذكر سجى و شعر كم كان احمق عندما سكت لوالدته و تركها تهين من احبها قلبه و لم ينصفها و لو قليلاً و كأن الجميع تحامل عليها ….
اخرج هاتفه من بنطاله و ضغط على ارقامها و تمنى ان يستمع الى صوتها سعيداً فبالرغم من انها اشعرته بالغضب فى يوم الخطبه من تصرفتها و عصبيتها الا انه عفى عنها
– وجدت هاتفها يدق …نظرت لشاشته و هى تعلم انه هو
لم ترد عليه و عزمت على قرارها و خرجت من حجرتها تجاه غرفه والدها
– بابا …بابا
– ايوه يا سجى تعالى يا بنتى
– انت بتعمل حاجه
– لا يا بنتى عايزه حاجه
– بابا اصل بص انا عارفه انك هتزعل
– مش عايزه تكملى مع وائل صح
نظرت له بدهشه و هى تود ان تقل له يسرت عليا الامر كثيراً
– عرفت منين يا بابا .؟؟
– انا ابوكى اللى مربيكى اكيد هكون عارف بنتى عايزه ايه و كارهه ايه و انا من البدايه قلتلك بلاش بس انتى اللى اصريتى و دلوقتى انت عايزه ايه
– انا مش عايزه اكمل مع وائل
– متأسف يا سجى مش انا اللى بنتى تسيب خطيبها بعد يومين من الخطوبه
دهشه اقترنت بحزن : يعنى ايه
– يعنى تستحملى نتيجه اختيارك يا بنتى …مش كان كويس و اهله ناس كويسه خلاص هتسيبيه ليه …او بالاحرى وافقتى ليه عليه من الاول و انتى ماحدش غصبك عليه و انت اللى رفضتى ادم و صغرتينى قدامه و قبلتى بوائل
– يا بابا مش عايزاه
– احتدت نبره صوته و على قليلاً : و انا قلت اللى عندى ما عنديش بنات تسيب عريسها اتفضلى على اوضتك
عادت الى حجرتها و هى تبكى بشده …و ابتسامه والدها تعلو على وجهه الذى ينبعث منه نوراً
صباح يوم جديد
كان بدايه رجوع مهيد للداخليه كم كان سعيد و فخور بأنه عاد الى ما يتلائم معه فهو لم يكن بالشخص الذى يجلس خلف المكتب ….بل هو الرائد مهيد العوامى قد عاد من جديد …لكنه تغير كثيراً
وجد عبد الصمد الهزيل كما كان على سابقه …لكنه حياه بود شديد
– رمقه مهيد بأحتقار و مر من جانبه و دخل مكتبه : صنف دون ما يطمرش فيه …النهارده بيحينى و كأنى وزير الداخليه و اخر مره و انا ماشى من هنا كانت الشماته هتنط من عينه ده كان فاضل يطلعلى لسانه
قبل ان يبدء مهيد فى رحله البحث عن زوجته …كان والدها استطاع ان يتوصل لها بشبكه علاقاته الكبيره
كانت هى الاخرى تفيق من المسكن و اعطت معلومتها الى المشفى ليتم تسجيلها فى الكشوفات و هو الامر الروتينى
بمجرد تسجيل الاسم على قاعده بيانات المشفى توصل الخبر بطريقه آليه الى وزير الصحه الذى كان هاتفه مجدى الجَمال يستعين به و هو اخبر من تحت يده بسرعه البحث عن اسم المطلوبه
كان مجدى يشكر الوزير لما فعله معه من معروف و هو يقود سيارته ليذهب الى اطراف المدينه … حيث توجد ابنته
**************
كانت هانيا تستعد للرحيل من المشفى بعدما علمت بخبر حملها لا تعرف اتفرح ام تحزن …لكنها تخلت عن حزنها و قررت ان تبدله بفرح فهذا المخلوق الذى نبت بداخلها سـ,ـيجعلها اقوى و يمدها بالصبر و يمنحها لقب الام …كم تمنت طفل يكون شبيه لزوجها لكنها تذكرت انه الان اصبح طليقها فرت دمعه و هى تتذكر كيف اقسم عليها بيمين الطلاق و هى كسرته و كيف رأته فى احضان اخرى ….كانت تدفع حساب المشفى …
لتجد من ينطق خلفها : هانيا
استدارت و الرعب تملك منها ….بـ..بـــ بــابـــى
كان عبد الرحمن يقترب منها ليطمئن عليها لكنه وقف يشاهد ما سيحدث عن قرب ….
-بصرامه : كنتى مفكره انى مش هعرف اوصلك
– انا ما كنتش عايزه حد يعرف مكانى علشان مش هرجعله تانى الخـ,ـاين الغشاش
– و هو انا كنت اجبرتك قبل كده على الرجوع و لا انتى اللى رجعتى بمزاجك معاه
– يا بابى بليز عايزه ابقى لوحدى ارتب اولوياتى بعد اذنك
– اظن ده مش مكان للنقاش اتفضلى معايا على البيت
لتأتى ممرضه تخبرها : يا مدام فى ادويه بتاعتك فوق لازم تاخديها لان دى تركيبه صعب حد بره يعملهالك فى اى صيدليه …
صعدت برفقه والدها و الممرضه … لتجد اضطراب فى هذا الطابق …و رأت عبد الرحمن يهرول لحجره على مقربه من حجرتها ….و صوت صراخ ليس غريب عليها …لكنها لم تبالى و ذهبت الى حجرتها و اخذت الدواء … و هى عائده سمعت نفس صوت الصراخ و استطاعت ان تفسره …قليلاً ..خلوها تسامحنى
وقفت على باب الحجره لتعلو الدهشه ملامحها ….شهقت و هى تضع يدها على فمها و تصرخ و تجرى تجاهها : نووووور
– حاول الجميع الامساك بهانيا نظراً لحاله نور الصحيه السيئه فممكن ان تأذى اى شخص يقترب منها
– لتصرخ الاخرى : هانيا سامحينى …لينظر الجميع بعضهم البعض …فهى منذ الصباح لم تقل سوى هانيا سامحينى…
عبد الرحمن : مدام هنيه …اتفضلى بره
– هنيه مين ….؟؟
– مدام هنيه ما ينفعش ممكن تأذيكى
– انا هانيا اللى هى عماله تنادى عليا من الصبح مش هنيه دى خالص
ارتمت نور فى احضان هانيا و استكانت مما اصاب الطاقم الطبى دهشه فبعد ان كان من الصعب السيطره عليها اصبحت هادئه …تحتضن صديقتها و تسكن تماماً حتى انها اغمضت عيناها
– نور انتى كويسه يا حبيبتى
– هزت رأسها دون ان تتحدث
– بابى انا مش هقدر اسيبها فى الوضع ده و امشى … انا هنا بليز ما تقولش لمهيد مكانى ارجوك …و حياه حفيدك اللى فى بطنى …سقطت دموعه و هو يبتسم لها ….هانيا انتى حامل
– بكت هى الاخرى و ارتمت فى حضن والدها : ايوه يا بابى
– هسيبك مع صاحبتك بس اهم شئ ترتاحى و بلاش تتعبى نفسك و لو احتاجتى اى حاجه تطمنينى عليكى و تخلى بالك من حبيب جدو
– حاضر يا بابا
***************
كان هو الاخر لازال يبحث عنها بكل الطرق تأكد انها غادرت الجونه فأسمها مقيد بطائره عائده الى الاسكندريه لكنه ركز بحثه فى كل الاماكن القريبه من نطاقها و لم يبتعد
******************
كان حزين لعدم اجابتها عليه …لكنه لم يظن انها ستباغته بأرسال رساله نصيه تخبره ان كل شئ قسمه و نصيب

الحلقة (50 )

هانيا ارجوكى سامحينى
– ليه بس يا حبيبتى و انتى اذتينى فى ايه علشان اسامحك
– انا اذيتك ياما و كتير من اول يوم شفت جوزك فيه و انا بعمل مشاكل علشان ابعدكم عن بعض …لكن ربنا ماخلصهوش انى اخرب بيتكم و دمرلى حياتى ( و بدئت تنحب )
– اهدى انا مسمحاكى و من غير ما تعملى اى حاجه بيتنا اتخرب يا نور و اطلقت و من غير ما تكونى انتى السبب دى اراده ربنا فى الاول و الاخر
– بخضه : ايه اطلقتوا ليه ؟؟؟
– اهدى يا حبيبتى و ارتاحى انتى جسـ,ـمك كله مجبـ,ـس و تعـ,ـبانه …ما تخـ,ـافيش انا اعده معاكى و هحكيلك كل حاجه
– خليكى جمبى انا مش عايزه اعد لوحدى زهقت
– يا حبيبتى الف الف سلامه عليكى … بس ده من ايه
– هحكيلك كل حاجه انا هطلب انهم يدخلوا سرير تانى معايا هنا ليكى ممكن
– ده غصبن عنك هعد معاكى
– مرسيه يا هانيا بجد كتر خيرك
– عيب على فكره الكلام ده انتى اختى يا نور…و بعدين لا ابوكى و لا امك شيفاهم يعنى
– يا سيتى هما بيسألوا من الاساس حتى لو فكروا يسألوا مش هيعرفوا حاجه عنى
***************
كان لاثر الرساله على وائل اصابه بالجنون فكيف لها بعد بضعه ايام ان تتركه و تفسخ الخِطبه
– لم يستطيع السكوت ذهب الى منزلها و ظل يدق الباب بطريقه هستيريا و كأنه مخبر من تنفيذ الاحكام لفت طرحتها سريعاً و ارتدت ما يستر جسدها و هرولت لتفتح الباب و هى فى حاله من الفزع و الصوت العالى
– فى ايه حد يخبط كده على البيوت الناس ايه ماحدش قالك اداب الزياره
– يعنى ايه انتى مش عايزه تكملى معايا
– كان والدها قد اتى من الداخل على كرسيه المتحرك … انا كنت ممكن امد ايدى على بنتى بسبب ردها عليك لكن قله ادبك و دخولك بيتنا بالاسلوب الهمجى ده هيخلينى اقولها تقلع دبلتك و ترميهالك فى وشك علشان انت مش محترم لما تتهجم على بيتنا بالاسلوب ده …اللى ما يحترمش بيوت الناس مش هيحترم بيته ولا مراته
– يا عمى يعنى ينفع اللى هى بتعمله ده …
– عايز تتكلم يبقى تدخل جوه البيت ما تقفليش على السلم و تتكلم و تسمع اللى طالع و اللى نازل بينا …احنا طول عمرنا ناس فى حالنا
دخل و جلس امام والدها و هى قلقه ان ابيها يقبل اعتذار وائل و تحل المشكله التى صنعتها هى بسهوله و تعود الى هذا الحبس المدعى وائل من جديد
– يعنى يرضيك يا عمى اللى سجى عملته ده
– انا كنت من يوم الخطوبه هفركشها انت اتفقت معايا على حاجه و لما نزلتوا تشتروا الشبكه عملت حاجه تانيه خالص و ده معناه انك مش راجل و كلمتك مش بتمشى على اهلك ده شئ ما يخصنـ,ـيش ….لكن توصل لدرجه ان اهلك يكسروا فرحه بنتى ده انا مش هسمح بيه و ان كانت سجى عايزاك انا بقولك لا يا ابنى و ادى دبلتك اهى اتفضل …انا لازم ادى بنتى لراجل يعرف يحميها من غدر الايام مش ياخدها يرميها لامه و اخواته يستفردوا بيها و يتعبوها فى حياتها …يمكن ما تكونش قابل كلامى بس اكيد لما يجيلك بنت هتفهم اقصد ايه
اخذ وائل دبلته التى لا تساوى شئ و خرج من منزلهم منكس الرأس و هو يعلم ان الرجل المقعد على حق فيما قاله
– عملت كده ليه يا بابا
– كنت عايزها تيجى منك علشان ما ترجعيش و تقولى انا السبب …بس لو انتى عايزاه انا ممكن ارجعهولك دلوقتى
– لا لا انا كده مرتاحه الحمد لله كان هم و انزاح
– ما تنسيش انه اختيارك انتى و انتى اللى لازم تتحملى و تواجهى بنفسك نتيجه اختياراتك الغلط يا بنتى
******************
– القسم نور يا باشا برجوعك لينا كده كملت لمتنا و هنرجع ايام دفعتنا …
– ياااه يا اسر الواحد حس انه شبه النسوان بالشغل اللى مالوش لزمه ده اللى كنت فيه مع ابويا ال ايه مدير فى شركه ده كلام ما يأكلش عيش …
– بس تلاقيك ظبط حالك مع البنات و السكرتيره و الذى منه
– لا يا عم انت ظالمنى من ساعه ما اتجوزت و انا تبت الى الله
كان كل من اسر و مهيد يمزحون و يرجعون بذكرياتهم الى ما كان يحدث قديماً …
– بينما كان ادم يبحث بشكل مضنى عن هانيا فى ربوع الاسكندرية
جائت له رساله نصيبه تخبره بأن الفتاه التى امر بالبحث عنها تتواجد بالمشفى …. فى اطراف المدينه …تعجب قليلاً من تلك المنطقه النابيه: جماعه انا مضطر استأذن
مهيد: مش هتاكل من التورته بتاعه رجوعى
– لا طلعها لاى حد انا ممكن اتأخر
– ده ماله ده ..قالها اسر و هو يدس قطعه الجاتوه بفمه
– قولى بقا ايه اخبارك فى الجواز
– طلقت
– سعل من شده الصدمه …الله يخربيتك حد يطلق بت سياده النايب
– يا عم هى اللى دماغها متركبه غلط …انا مافيش واحده تلوى دراعى و لو روحى فيها
– انت جبار يا مهيد … طيب ما حاولتش
– لا ولا الهوا حتى ما حدش عارف لها طريق جره
– نعم يا اخويا ..طفشت
– زى ما تقول كده
– مهيد هو انت بتحبها ولا لا ؟؟؟
– عارف يا واد يا اسر هى تتحب لكن مش اسلوبى مش هنكر انى اوقات كنت ببقى مجذوب ليها و بس اللى كان اكيد انى كنت بتجنن عليها كتير عارف لما يبقى معاك واحده ست زى ما الكتاب بيقول ما فيهاش غلطه لو لوح تلج هتتقلب عليها زى التور الهايج…
– يعنى هى بالنسبالك مجرد جسم
– الله ينور عليك
**************
– ايه يا حبيبتى عامله ايه
– الحمد لله بخير
– يا هانيا انا مش مطمن عليكى و انت اعده بعيد كده عنى و كمان حامل يعنى يا بنتى عايزه راحه
– و الله يا بابا انا كده مرتاحه
– طيب بصى انتى عارفه انى عنيد و دماغى ناشفه
– طالعالك يا حبيبى
– علشان اسيبك براحتك هبعتلك داده تعد معاكى و اهه منه تاخد بالها منك و تطمنى عليكى
– طيب و انت مين ياخد باله منك و يأكلك
– مالكيش دعوه بيا انا هصرف امورى حتى لو اى لقمه اسد جوعى لكن انتى لازم تتغذى كويس و ترتاحى …علشان
حبيب/ة جده تطلع بصحه كويسه
– خلاص يا حبيبى بس على فكره الشقه صغيره دى اوضه و صاله (ستديو يعنى ) لو كده هحاول اجيب شقه اكبر شويه لان كمان نور هترجع معايا على البيت كمان يومين و محتاجه راحه لانها هتكون لسه فاكه الجبس
– بابا على فكره انا اطلقت
– نعم …
– ايوه انا كنت خـ,ـايفه اقولك بس انت لازم تكون عارف
– امتى و ازاى
روت له كل ما حدث فى هذا اليوم …اغلق معها الهاتف و هو يواسيها و حزن لاجـ,ـلها بشـ,ـده
*****************
ليدخل شخص من باب المشفى مدام هانيا الجمال اوضه كام
– لا حضرتك دى سابت المستشفى …لحسن الحظ كان يمر
– ايوه يا افندم حضرتك عايز هانيا
– نظر لهيئته سريعاً : اها
– اوك هى فى اوضه 322
– بس الانسه لسه قايله انها غادرت
– اها هى غادرت كمريضه لكنها موجوده كزائره
– تركه ادم و ركض على السلم يلحق بها قبل ان تغادر
دق باب الحجره … ظن كل من الفتاتان انهم احد الاطباء
ارتدت هانيا حجاباً و فتحت لتجده يقف امامها
– ا ا آدم خير
– ممكن نعد نتكلم شويه
– انت وصلتلى ازاى
– اولا مهيد ما يعرفش انى وصلتلك …
ثانيا انا جاى اقولك ما تظهريش فى حياته دلوقتى لانه واثق انك راجعه راجعه علشان بتحبيه
ثالثاً انا جاى اقولك انى جمبك مهما حصل و اعتبرينى اخوكى و سرك فى بير …
رابعاً لازم نشغل مهيد لان على شفا حفره انه يرجع لحياته القديمه بالاخص بعد ما طلقك
خامساً و ده الاهم انتى عامله ايه؟؟
– كادت ان تسقط الدموع من عيناها
– انا مش جاى علشان اشوفك سلبيه و ضعيفه انا جاى اساعدك لان واثق انك بتحبيه …بصى شهاده لله هو ما خـ,ـانكيش يومها ده كان ملعوب من بت الحرام اللى اسمها سناء
– ما تنطقش اسمها قدامى
– ما تشاركونا معاكوا الحوار …حتى راعوا حالتى المدهوره دى
– ايه ده مش دى صاحبتك اللى شفتها عندك قبل كده
اه هى نور و ده ادم صاحب مهيد
– يعنى بذمتك يرضيك مره اشوفه بيتجوز غيرى و اسامحه و المره التانيه الاقيه فى وضع مخل انا لو اختك هتقبلهالى
– الصراحه لا …بصى انا هقف جمبك علشان انا واثق من حبك له …
– لا و انا مش عايزاه ولا بحبه خلاص انا هعيش لوحدى و اربى ابنى
– اوباااا انتى حامل
– اه و فيها ايه
– لا ده كده الموضوع اتعقد اوى ….و بقى فى طرف تالت …
– ارجوك ما تقولوش اى حاجه …لو فعلا زى اختك بلاش تبلغه …انا مش عايزاه يرجعى علشان اللى فى بطنى … انا عايزاه يحس انه بيقسى عليا انا … انا اللى موجوده و عارفنى انما اللى فى بطنى فى علم الغيب ارجوك
– انا راجل جدع و قلتلك سرك فى بير و ماحدش هيعرف بس لازم حد يراعيكوا انتم الاتنين وحده مكسحه و التانيه حامل يعنى مافيكمش واحده هتشيل التانيه
الله يكرم اصلك ..ايه الذوق ده كله ( قالتها نور و هى تمزح )
– بص بابى عارف كل حاجه بس مش عارفه ممكن يعمل ايه بس اللى واثقه منه انه الاكيد مش هيقول لمهيد حاجه عنى
– تمام يا سيتى و انا كمان معاكى ضمينا واحد جديد للعصابه …و انتى فكى الجبس ده علشان هنحتاجك شويه فى المخطط الفظيع اللى هنوقعه فى شر اعماله به
– ههههههه ده انت داهيه يا ادم
– لا و الله انا بساعدك لان متاكد انك بتحبيه و بعمل خير اهه يمكن ربنا يوقفلى حد ابن حلال يقنع اللى بحبها تتجوزنى
– لا ده انت قصتك قصه … بس هعرفها
– كله بأوانه خلينا دلوقتى فيكى انت و المدلل جوزك …هستأذن و ده رقمى لو اى حاجه عوزتيها و لو الفجر تكلمينى هتلاقينى قدامك
– تسلم يا ادم ده انت كفايه ذوقك
– فكك من الكلام اللى مش بيأكل عيش ده … قال كلماته و غادر
نور : بس شكله طيب ادم ده انا اول مره اخد بالى منه
– اه ده اخلاق اصلا على طول علشانى كان بيقف لمهيد قبل ما يخسروا بعض
************
خرج ادم من المشفى و هو يود ان يرى ما احبها و فضلت غيره عليه
ياااه يا ادم شفت اخره ظلمك خسرت البنت الوحيده اللى حسيت من تجاهها بحاجه كويسه جلس على صخره امام البحر يفكر هل هو أحبها ام ان مجرد رفضها له اثار بداخله غريزته كأى رجل بأن يتملكها …لم يريد تملكها لكنه اراد قلبها احب بها ابسط الاشياء رقتها و البساطه فيها و الهدوء كانت كالطيف…لعن شيط** لانه بدء يسرح بعيداً معاها ثم ترك الصخره و عاد لسيارته و هو حزين من اجل هانيا و عدم مبالاه مهيد بحالها
*********************
– لا يا مجدى ما يرضنيش طبعا الكلام ده ..بس انت عرفت منين انهم اطلقوا
– من هانيا
– انت وصلت لها
– اكيد و انا برضوا هعيش من غير ما اكون مطمن على بنتى …. اتمنى انك تعقله و ياريت ما يوصلوش انى وصلت لهانيا لان دى رغبتها
– بس ده هيجن عليها
– لا ابنك ولا فارق معاه حد عايش بالطول و العرض بس صدقنى بكره هيندم… انا متابع كل حاجه بنفسى
– لا انا لازم اشوفلى صرفه فى استهتاره ده
يغلق الهاتف ليدخل مهيد ببدلته الاميريه : سلامو عليكو يا حج
وقف مجدى امام ابنه و لم يتكلم او يرد السلام قولاً بل انه رده بالفعل
صفعه على وجنته
الحلقة (51)

كان لفاروق رد فعل عنيف على ابنه فالصفعه اوقفته فى حاله من الذهول
– ايه ده يا بابا ..بتمد ايدك عليا بعد العمر ده كله
– و اكسرلك دماغك كمان …لما تبقى مش عارف طريق بيتك و داير تتسرمح ليل و نهار و مبهدل بنات الناس معاك يبقى لازم اديك بدل القلم عشره يمكن تفوق
– يا بابا هى اللى عصت كلامى …و بعدين بصراحه انا زهقت من الجوازه دى …يمكن فى اولها كنت مبسوط لكن دلوقتى بجد الموضوع بقا تقيل على قلبى
– يعنى انت مرتاح لما طلقتها
– انا ما طلقتهاش انا حلفت عليها و هى اللى وقعت حلفانى يبقى تستاهل انها تتحرم منى
– و هى من الرجوله انك تحلف بالطلاق…انت مجنون ولا بتستهبل
– بابا لو سمحت انا مش طايق اكلم فى الموضوع ده …بس انت عرفت منين انى طلقتها و هى ماحدش عارف يوصلها …طبعا اتصلت تستنجد بيك علشان ارجعلها… تلاقيها مش قادره تعيش من غيرى (قالها بزهو و فخر)
– طول ما انت مغرور كده هتخسر كل حاجه حتى القلب اللى حبك … غرورك هيسجنك فى وحدتك …لا مالك ولا صحابك ولا حد هينفعك الا اهلك و مراتك …انت كده ماشى فى طريق غلط …و انا حذرتك بدل المره الف و انت مصمم …ما تبقاش تيجى تعيط بقا …و لو على هانيا انا هكون من اول الناصحين لها انها ما ترجعش لك طول ما انت على الحال ده
تركه و غادر الى حجرته و هو غير عابئ بما يحدث حوله …يشعر ان الجميع يضغط عليه بها و كأنها تلك الفتاه الاسطوريه التى لم ينجب مثلها التاريخ …لكنه لم يدرك ان جرحه لها غائر و كى يطيب سيشقى حتى يتم التئامه
كان فاروق يجلس على المقعد امام المكتب و هو يلعن غباء ابنه و ما سيصل له ..سيهدم المعبد على رؤوس الجميع سينهار الصرح الكبير الذى اسسه كل من فاروق العوامى و مجدى الجَمال فالمصالح المشتركه تحتم عليهم ايقاف تلك المهزله فغضب مجدى ان علم بأراء مهيد فى ابنته سيكون فى منتهى القسوه …فمن سيكون لديه اغلى من ابنته ..
*****************
عادت هانيا الى منزلها برفقه نور التى طلبت الا ترهقها لكنها اثرت على مكوثهم معاً كى ترعى كل منهم الاخرى
و كانت المربيه تطمئن عليهم يومياً و تعد لهم كل ما لذ و طاب من مأكولات و مشروبات و تعود قبل غروب الشمس لترى مجدى هو الاخر …
– هانيا انتى لسه قافله تليفونك
– فاقت من شرودها و هى تقل : تؤ فتحاه
– يعنى مهيد مافكرش يتصل بيكى
– لا حطاه فى البلاك ليست مش طايقه اسمع صوته حتى لما اتأكدت انه مظلوم و الموضوع كله كان من فبركت البنت اللى بتشتغل معاه دى …حاسه ان فى حاجه غلط فى احساسى له
– يمكن علشان حبتيه زياده عن اللزوم و هو حس بكده فتأكد انك له و ملكه فخلاص بقيتى شئ طبيعى عنده
– يمكن يا نور و الله مش عارفه انا مش صعبان عليا الا اللى فى بطنى هيطلع يتربى من غير اب
– لا يا بنتى ان شاء الله كل شئ هيتحل و قبل ما تولدى بكره تقولى انى قلتلك …هو بس مجرد اضطراب فى مشاعركم و بعد كده هترجعوا لانكم مالكوش الا بعض
– صدقينى مش قادره اتقبل فكره رجوعى لمهيد …كان نفسى انى ماطلعش حامل ..مش عارفه الطفل ده ذمبه ايه
– حرام ما تقوليش كده دى نعمه من ربنا ….
– عارفه يا نور انا يمكن كنت بعيد عن ربنا اوى لكن من يوم ما انكل فاروق اعد اتكلم معايا بالهداوه و فهمنى ان اسلوب لبسى و حياتى فيها غلط اقتنعت و بقيت بحاول اتجنب اى حاجه من اللى هو علقلى عليها …عايزه ابقى الاحسن دايماً
– و انا كمان من يوم ما كنت بدبر لخراب بيتكم و حصلتلى الحوادث دى كلها فى اقل من 24 ساعه توبت لربنا و نفسى يسامحنى …انا كمان غلطت كتير
– ياااااه يا نور بجد كل واحد فينا بيتغير ممكن موقف يقلب حياتنا ..دايما بنلاقى شئ يكسر فرحتنا و يبيت الحزن فى قلوبنا
– ربك رب قلوب و عالم اننا بقينا احسن من زمان و توبنا عن اخطاء كتيره و اكيد هيسامحنا …المهم انتى مسمحانى
– يا بنتى بطلى الكلام ده ده كفايه كل اللى حصلك ..
بدئت تسيل الدموع من اعين الفتاتين …ليقطع لحظه الصفاء مكالمه من الشخص المرح كما يطلقون عليه
اجابت هانيا و هى تبتسم بحزن : و كأنك بتحس بوقت النكد و بتتصل بينا علشان تبدله بفرح
– و الله ده انا المفروض يتعملى تمثال …المهم البنات الحلوين عاملين ايه
– كويسين الحمد لله
– قوليله يجبلى شوكولاته و مارشميلو
– طبعا سمعت نور اللى فضحانا فى كل مكان
– اموت و اعرف الاكل بيروح فين دى مش رحمه نفسها يا تشيز كيك و يا شوكولاته انا بصرف مرتبى كله عليكوا لا ده انتم كده واقعين عليا بالخساره
– الله مش لما بتيجى تطمن علينا بنعملك كوبايه نسكافيه و مايه هو طمع
– لا خالص ده نظام ان سفأناكم
– ههههههههه ماشى اخرتها بقت كده
– المهم انتم تمام و مش محتاجين حاجه
– تعلثمت قليلاً اه تمام ..طــ طيب… و ..انت ؟؟
– لا انا تمام و فل و اللى انتى عايزه تسألى عليه برضوا عادى جدا و بيضحك و بيهظر و الحياه بالنسباله عنب و بصراحه انا كنت عايز اقولك انتى المفروض ترجعى بيت اهلك بدل ما انتى اعده لوحدك
– خـ,ـايفه يا ادم يعرف طريقى و يردنى غصـ,ـب عنى
– و ده على اساس ابوكى هيسكتله
– لا برضو ما انا لسه لازلت مراته عموماً هانت عدى اهه شهر مش فاضل الا شهرين و ابقى ارجع و اشوف الدنيا و اللى فيها
– هانيا انتى مش واخده بالك انك حامل يعنى عدتك تنتهى مع الولاده …يعنى لسه قدامك بتاع ست شهور و شويه
– ايه !!! لا حرام مش هستحمل افضل اعده كل ده شبه الهربان …حرام هو لا راحمنى و انا معاه ولا و انا بعيده عنه
– فهمتى ليه بقولك لازم ترجعى لحياتك العاديه و تعيشى براحتك …و صدقينى هو لو كان عايز يوصلك كان وصل زى ما انا و باباكى قدرنا نوصلك من غير مجهود و ده من حسن حظنا انك تعبتى علشان نعرف طريقك
– تنهدت بضيق : ماشى يا ادم …نتكلم بعدين سلام
القت الهاتف بجوارها و بدئت بالبكاء
احتضنتها نور : مالك فيكى ايه ؟؟؟ ادم قالك ايه زعلك
بدئت تحكى لها ما قاله و هى لم تتوقف دموعها
******************
يود ان يحاكيها لكن كبريائه كرجل يمنعه من حتى السلام عليها لا يريد ان يأذى مشاعرها أكثر من ذلك…
دلف الى البنك و جلس ينتظر ظهور رقمه على اللوحه الالكترونيه …و لم ينتظر كثيراً لحسن حظه ظهر فجأه امام شباكها …
– لو سمحتى كنت عايز اسحب الف دولار
نظرت له ولا تعرف ما اصابها عندما التحمت انظارهم ببعضهم البعض
ظلت شارده لثوانٍ ثم افاقت : هه اه اتفضل وقع هنا
كان تعامله جاف بارد خالى من اى مشاعر …لكنه فى لحظه سرعان ما تغير و دق قلبه بشده عندما لمح بنصريها فارغان من اى حلقه معدنيه ….
كاد ان يسألها اتركتى من فضلتيه على …كان فى شده الفرح …حتى انه استدار ليذهب دون ان يأخذ المطلوب …
– من خلف الزجاج : استاذ ادم …استاذ ادم
التفت على صوتها الذى تمنى ان يستمع الى اسمه من قبلها و ابتسم : نعم
قالتها بنبره قويه و صوت اجش …فلوسك
خبط بيده على جبهته و عاد اليها من جديد و اخذ منها المبلغ المراد و غادر المصرف
– استلقى سيارته ليجد رقم صديقه على شاشه هاتفه : ايه يا مهيد
– انت فينك ما جيتش النهارده
– مرهق شويه فى حاجه ولا ايه …
-ما تيجى نخرج بالليل مضايق و ماليش مزاج لاى حاجه
– مش عارف هشوف ايه النظام
– فكك بقا تعالى نروح الديسكو شويه
– هشوف و اقولك
*********
كانت تجلس الفتاتان كل من حزينه على حالها ليدق جرس الباب
تلف هانيا الحجاب و تتقدم و تفتح لتجد فتاه لاول مره تراها
– سلام عليكم انا علا جارتكم ..
– و عليكم السلام اهلا و سهلا
– انا اخت دكتور عبد الرحمن
– اه اهلا اهلا اتفضلى
– مش هسبب قلق يعنى ..
– لاطبعا ما تقوليش كده ده انتم صحاب فضل عليا
دخلت علا لتتفاجئ بنور التى لم تنسى وجهها و هو ملطخ بالدماء و هى مسجاه على الارض فى وسط الطريق
– دى نور صحبتى و اكتر من اختى و دى علا اخت دكتور عبد الرحمن
– علا : احنا اتقابلنا قبل كده فاكرانى …لما جيت لعبد الرحمن المستشفى لما المـ,ـجارى ضـ,ـربت فى البيت
– استرجعت معلومتها سريعا بفضل الادويه التى تساعدها على تنشيط الذاكره
– هو اخوكى عيونه زرقه و ابيض و شعره ناعم (قالتها نور و هى شارده)
– هو وجه الشبه بينا مش باين طيب ده احنا زى التوأم
– اه صحيح ده ايه الغباء ده … انتى عارفه ان اخوكى ضحك عليا و قالى ان اسمه ادهم و انا اكتشفت لعبته دى لما انتى جيتيلوا و قلتى يا عبد الرحمن
– بودى مش بيكدب خالص ده حتى بيكره الكدب
– مين بودك ده
– عبد الرحمن …
– بقا الطول و العرض و العضلات ده بودى يالهوى
– انا اصلا كنت معاه يوم ما لقيناكى على الصحراوى …كانت هدومك متقـ,ـطعه و مرميه فى الشارع سايحه فى دمك بصراحه كنت خـ,ـايفه انه ياخدك و يجيب لنفسه مشكله …لكن هو اصر انه لازم يساعدك اولا من واجبه كطبيب
ثانيا لان دى حاله انسانيه
– كتر خيره انا لولا مساعدته ليا كان زمانى ميته ولاحد عارفلى طريق
– هو انتى ايه اللى عمل فيكى كده
كادت نور ان تفتح صدرها و تحكى الى علا التى وجدتها خفيفه الظل و فتاه حبوبه و مرحه و ودت ان تكون صديقتهم الثالثه
اقولك اصل يا سيتى …
لتدخل هانيا مقاطعه لنور و هى ترمقها بنظره ان تسكت ولا تبوح …و تقدم المشروب الى علا
– اصل يا سيتى نور اتسبتت و استرقت
– لا حول ولا قوه الا بالله فعلا ولاد الحرام مش بيسيبوا ولاد الحلال ..
– يالا الحمد لله
– و الله نورتينا يا علا انا سعيده ان ليا جاره عسل زيك كده
– ده انا اللى اسعد انى لقيت حد اتكلم معاه …ده انا هطق من وحدتى و بودى يا فى المستشفى يا نايم يا بيذاكر للدكتوراه حاجه كده ممله جدا
– ربنا يخليكم لبعض
– استئذن انا بقا
– ما تخليكى شويه كمان
– لا مش هينفع بودى زمانه جاى من الشغل يادوب احضر له العشا ..اكيد هستنى الزياره التانيه عندى
– انتى مش شيفانى اعده مكسحه هاجى ازاى بذمتك
– دى خطوه ده الباب جمب الباب هستناكوتزرونى بليز
خلاص ان شاء الله
***************
هبطت الطائره التى تحمل على متناها تلك السيده التى بدئت تقلق على ابنتها بعد انقطاع عنهم دام لمده الثلاث اشهر و شخص اخر سنتعرف عليه لاحقاً

الحلقة (52)

كم هو احساس مؤلم عندما تنجرح ممن تحب …تشعر ان قلبك يكاد يحطم ضلوعك ليخرج من جسدك و يقول للعالم احبتت ظالم استقوى على و انا فى ضعفى و قله حيلتى ظننت اننى احببت ملاك لكنه و مع الاسف اجاد كيفيه خذلى امام الجميع … تركت كل شئ لاجله ليتركنى اعانى مرار فقدانه وحدى … اعلم انه بخير من دونى لكنى لست على ما يرام اكره حبى له و اشفق على قلبى المذوبح بنصله البارد …لم اعد اتحمل ظلم من احبتى و على وجه الخصوص ظلمك ايها الانانى المدلل ..اجدت اذلالى سقيتنى كؤوس مليئه بالعلقم و لكنى لم اسقيك سوى العسل …كنت لى حياه و كنت لك دقيقه من يوم …
كنت احيى بقربك لكنى اليوم سأحيى بنبتتك داخل احشائى
– هانيا يالا تعالى فى فيلم حلو اوى هيبدء على 2 انا عملت سندوتشات و كوبيتين لبن دافى
شعرت بصوت نور يقترب منها اغلقت مفكرتها و دستها بين طيات الاوراق الكثيره : حاضر جايه يا نور
كانت تكتب بدموع عيناها و ليس بحبر القلم …نزيف لم يتوقف بداخلها تكاد تفقد حياتها او بالاحرى خسرتها
ربطت بيدها على بطنها التى لا يظهر بها اى تكور … حبيتك من قبل ما اشوفك … لانك اكيد هتكون احن عليا من بابا و مش هتسيبنى زى ما هو سايبنى لوحدى …تعالى بقى نتعشى مع خالتو نور و نشرب اللبن و تنام بدرى بلاش تسهر زى الناس الوحشه
ابتسمت على حالها اصبحت كالمجانين تحاكى نفسها فلا مجيب عليها
– ما تيالا يا هانيا اللبن هيبرد
– اهه انا جيت ..
– بعد ايه ده انا خلصت اكلى …
يقاطعهم رنين هاتف نور
– الو
– نور حبيبتى وحشتينى
– اهلا يا ماما ..خير فى حاجه
– ايه يا بنت البرود اللى انتى بتعاملينى بيه ده انتى ناسيه انى مامتك ولا ايه
– لا مش ناسيه …بس الظاهر انتى اللى نسيتى ان عندك بنت … خير برضوا بتتصلى بيا ليه
– علشان حضرتك مختفيه من تلت شهور قلت لازم انزل اعرف انتى فين و بتعملى ايه و موبايلك مقفول كل ده ليه
– بسخريه و تهكم : تؤ تؤ و هان عليكى تسيبى دبى و الشوبنج و الفيرزاتشى و الجيفينشى و الشانل و الديور و البيزنس و سيدات المجتمع الراقى … الا قوليلى هو انا بقالى كام سنه ما شفتكيش على الحقيقه
– انتى ازاى تتكلمى معايا كده مش كتر خيرى انى نزلت و جيتلك و سيبت مصالحى
– ياريتك ما كنتى سيبتيهم …لان انا اصلا مش فى حاجه عن سؤالك ده
– كانت هانيا تراقب ما يحدث مع نور و توترها و غضبها الجلى على وجهها و حراكتها الداله على الغضب و تشفق على حالها
– انا لازم اعرف انتى اعده فين و مع مين …احنا نديكى الثقه تقومى سايبه بيتنا
– مالكوش دعوه بيا اعتبرونى مُت فى الحـ,ـادثه …اقولك حاجه حلوه انتم تعتبرونى موت و انا كمان هعتبركم ميتين علشان فعلا انا ماصدقت انى اعيش و ارتاح ..سيبينى فى حالى و اتفضلى ارجعى لجوزك و شغلك و الشوبنج بتاعك يا مدام و انسى انك جيبتى ضحيه من جوازه فاشله كان مصيرها الاول و الاخير الطلاق…
اغلقت الهاتف مع والدتها و كان حالها يرثى له بعد الانفعال الذى اصابها اصبح جسدها يتصبب عرقاً و تنتفض بشده و كأن لدغتها حيه
– نور انتى كويسه … ردى عليا هزى راسك
– و كأنها لامست سلك كهرباء حتى الكلمات لا تعرف ان تخرجها من فمها و كأن اسنانها صكت على بعضها البعض لا تتكلم لا تتحرك كل ما عليها البروده و العرق المتصبب و هزه تسرى بجسدها
– خافت الا يصيبها مكروه لكن الوقت تأخر فالساعه قاربت على منتصف الليل لكن لا محاله ارتدت هانيا اسدال الصلاه و توجهت حيث شقه جارهم الطبيب ..دقت جرس الباب
-ده مين اللى بيخبط عينا دلوقتى …
– مش عارفه يا بودى …قوم افتح ..
– ايدى وسخه استنى اغسلها مكان الاكل و اروح
– وقفت تنظر من العين السحريه لترى هانيا و هى يبدو عليها التوتر .. فتحت الباب بسرعه
– خير يا هانيا مالك ؟؟
– علا الحقينى الدكتور موجود
– اه يا حبيبتى مين فيكم تعبان
– نور نور حالتها صعبه اوى …
اتى من الداخل مسرعا بمجرد سماعه ان مريض يستنجد به
– خير يا مدام فى ايه
الحقنى يا دكتور نور اتعصبت فجأه و مره وحده حصلها تشنجات و مش بتنطق و سنانها مقفوله
– ثوانى و جاى وراكى
لم يتردد سحب حقيبته التى تحتوى على اشياء الاطباء التى لا غنى عنها و لم ينتبه لانه يرتدى شورت منزلى قصير و تى شيرت بنصف اكمام
علا بدهشه : عبد الرحمن انت
لم يمهلها تحدثه تركها و ذهب الى منزل جارته المستنجده به …كانت نور حالتها صعبه ..اعطاها دواء باسط للعضلات و بدء بفحصها
– هى حد ضغط عليها
– اه هى كانت متعصبه جدا و هى بتتكلم فى الموبايل اول ما افلت حالتها بقت كده
– طيب عموما انا كتبتلها على دواء زى مهدى كل ما تلاقيها حالتها بقت صعبه كده حاولى تحطى الحبايه دى تحت لسانها و لو بالعافيه و ان شاء الله هترجع لطبيعتها …
– انا متشكره جداً لحضرتك و متأسفه على القلق اللى سبتته و الازعاج
– عيب يا مدام الجيران لبعضيها … اخبار النونو ايه
– و الله الحمد لله مش حاسه بأى الم فى الحمل و ده شئ كويس
– بس خلى بالك المهم الراحه …هو انا ممكن اسألك سؤال
– اتفضل
– فين جوز حضرتك
– تنحنحت و تفوهت بأحراج و صوت ضعيف: انا مطلقه
نظر لها بدهشه و غضب معاً : وحضرتها تقربلك ايه
– نور دى صاحبه عمرى و احنا عايشين مع بعض
لم يرد عليها و ترك لها المنزل و خرج دون كلمه و هو متجهم الوجه ….دخل الى منزله و كأنه عاصفه عاتيه
– علااااااااااااااا
– خرجت له مفزوعه مالك يا عبد الرحمن حد ينادى كده خضتنى حرام عليك
– من هنا و رايح مالكيش كلام مع البتين اللى فى الشقه اللى جمبنا دول فاهمه
– ليه بس ؟؟
– كلمه واحده فاهمه ولا لا …لا تروحى عندهم ولا هما يجولك
– ممكن تفهمنى ليه و لو اقنعتنى هوافق
– يعنى واحده مطلقه و عايشه لوحدها و معاها صاحبتها الل… (بتر كلمته فى لحظه ) و مستنيه منهم ايه … انتى اختى الوحيده و انا لازم ابعدك عن الشبهات و لو سمحتى مش عايز اختلاط بيهم
– على فكره البنات محترمه جدا و انا ما شفتش عليهم اى حاجه وحشه و فى منتهى الادب و اظن انك مش بتدخل فى خصوصياتى اللى منها اختيار صحابى
– انا قلت كلمه واحده و اظن ان كلامى مفهوم
– انا اسفه يا عبد الرحمن مش هقطع علاقتى بالبنات …. عن اذنك اه و ابقى خد بالك من اللى انت لابسه و دخلت بيه عليهم احسن حد من الجيران يشوفك و يسوء سمعتك يقول عليك داخل بيت بنات بمنظرك ده
نظر الى لباسه ليتفاجئ بما هو عليه احمر وجهه من شده الاحراج فكيف له ان يذهب هكذا
*******************
– عارف نفسى ارقص و اهد الدنيا حاسس ان جوايا طاقه مش بتخلص
– رمقه بضيق: قوم هد الديسكو على دماغنا عادى و انت بيفرق معاك حاجه
– تقصد ايه و مالك ضارب فى وشى بوز الكلب كده
– انت عرفت حاجه عن مراتك ولا خلاص رميت طوبتها
– تجـ,ـرع الكـ,ـأس الذى بيده و سحب نفس عميق من لفافته المحشواه : تصدق يمكن كده مرتاح من وجع دماغ الستات بلا ارف انت من زمان عارف انى مش بتاع جواز مش قلتلك مهما بتحب الفراوله هيجى وقت و تزهق منها و ده اللى حصل معايا زهقت من الفراوله
– انت حبيت مراتك يا مهيد ؟؟
– يادى السيره الغم …بقولك ايه ما تفصلنيش انا مش عايز اطير الكاس و النفسين من نفوخى و تكسر فرحتى …تصدق انت راجل غم و انا اللى قلت هنرجع ايام زمان و هنجيبلنا موزتين نطلع بيهم على الشقه
– لا و مكان ناوى ترجع تشئط
– عارف مزاجى جاى على بنت زنجيه
– مهيد انا ارفان و ماشى مش طايق اعد هنا بجد حاسس انى بتخنق …. جاى معايا ولا اعد
– مش همشى الا لما اشوفها و نقضى الليله مع بعض
– تركه ادم و غادر حقاً ان اطال الجلوس معه لقام لقـ,ـنه ضـ,ـرباً موجعاً فاض به الكيل من تصرفات صديقه المستهتره الغير مسئوله
جلس بسيارته و هاتف هانيا كى يطمئن عليهم كمساء كل يوم
روت له ما حدث مع نور و مساعده الطبيب لهم
– المهم هى كويسه دلوقتى
– نامت من ساعه ما كشف عليها و اداها حقنه
– خلاص بكره الصبح هبقى اجى اطمن عليكوا مش محتاجين اى حاجه معايا و انا جاى
– تسلم يا ادم بجد احنا لولاك مش عارفه كان ممكن يحصلنا ايه
– عيب عليكى انتى اختى و فى نفس الوقت مرات اخويا
-هو كويس ؟؟ قالتها بعد معاناه لا تريد ان تظهر لهفتها عليه لكنها ظهرت دون ان تشعر
– لا يا هانيا مهيد مضطرب جدا مش مظبوط تصرفاته زى اللى مش واعيين لنفسهم …عمره ما كان كده ولا حتى قبل ما يعرفك مهيد فيه حاجه غلط بس ايه هى مش عارف
– ربنا يهدى تصبح على خير
*********************
بقا انا اتكرش من الشغل بفضيحه بجلاجل و اللى ما يشترى يتفرج عليا و الكل يقول عليا كلام قبيح و ال ايه انا اللى غويته دى سفاله
– صفعها وائل على وجنتها … انتى بت قليله الادب و دايره على حل شعرك …طول عمرك بتبصى على اللى فى ايد غيرك جاحوده
– سعاد : انتى ليه بتعملى فى نفسك كده …اهه خسرتى شغلك
– جرا ايه انت و هى قايمين على البت و مش ساكتين … تعالى يا قلب امك المهم انك تكونى لسه بت بنوت غير كده اعملى ما بدالك اه اصل كله الا الشرف و سيبك من كلام جوز البهايم دول
– كلام ايه ده يا ماما اللى بتقوليه
– اسكتى يا ست الشيخه انتى كمان و نقطينا بسكاتك خلى دروس الدين بتاعه التلافزيون تنفعك
– يا ماما بنتك هتفضحنا وسط الناس و تجبلنا العار و تقولى اسكتوا
– جرا ايه يا ولا انت جاى تزعق لاختشك و انا عايشه لا ده لا اتخلق ولا اتولد اللى يزعل سناء حبيبه امها …جتك نيله و انت فقرى شبه اللى خلفك
– ماما ما تغلطيش فى بابا
– ماشى يا ست سعاد مش هغلط فى سى بابا بتاعك …
– تعالى يا بت يا سناء معايا فى اوضتى و قوليلى بقا عملتشى ايه مع مديرك …
– عاجبك تصرفات امك و اختك دى مش انت راجل البيت اتصرف
– اعملهم ايه ما انتى عارفه امك ما يقدرش عليها الا ربنا
– هتفضل طول عمرك سلبى عمرك ما هتتتغير لا بتضر و برضوا ولا بتنفع
تركها و دخل الى حجرته و هو يفكر فى كلمه اخته و لم يبتعد عن خياله صوره سجى …و اتخذ قراره
**************************
تقف فى المطبخ تعد الطعام
– هتأكلينا ايه يا سجى يا بنتى النهارده
– عمالك بقا يا بابا صنيه كوسه بالشامل تستاهل بقك
– اخوكى ساجد بيحبها اوى …نفسى الم شملكم حواليا و اشيل عيالكم قبل ما اقابل وجه كريم
– ما تقولش كده يا حج ربنا يخليك لينا عايشين بحسك
– مش كان زمانه بياكل معانا ده بيحبها اوى
– فاكر اما كان يحط لكل واحد فينا خرطه فى الطبق و يكوش هو على باقى الصنيه
– كانت ايام كنتوا لسه صغيرين و انا كنت لسه بصحتى
– ما انت شباب اهه يا حج
– يالا بينا ادى الطباق و هطلع الصنيه من الفرن و اجيلك ناكل حالاً
و بالفعل لم تتأخر و وضعت الصنيه فوق الطاوله و ستبدء بالتقـ,ـطيع ليدق الباب
– سجى ده مين ده اللى حماته واقعه فى دباديبو وجاى على الاكل
تقدمت من الباب و فتحت و لم تقل كلمه ظلت واقفه لا تعرف ما اصابها مما رأته
– مين يا سجى يا بنتى ؟؟؟
الحلقة (53)

فتحت باب منزلها و لم تقل كلمه ظلت واقفه لا تعرف ما اصابها مما رأته
مين يا سجى يا بنتى ؟؟؟
– ده ده
– مالك يا بت لسانك اكلته القطه ولا مش فرحانه انك شوفتينى ولا ايه
– س س ساجد
– لا خليكى انتى كده واقفه على الباب زى الصنم و انا هدخل سلامو عليكم يا حج
-فرحته كانت كفيله بأنه يقف على قدمه من جديد يود ان يقوم يحتضن ابنه بعد غياب طال لعده اعوام لكن لا محاله : ساجد حبيبى يا ابنى
– وحشتنى يا ابو ساجد (ارتمى فى حضن ابيه ) …عامل ايه يا بابا
– وحشتنى يا ابنى ياما انت كريم يارب اكتبلى اشوفك قبل ما اموت
– ما تقولش كده يا حج ربنا يديك الصحه و يخليك لينا ( كان يقبل كفى والده)…و بعدين ايه ده خيانه بتاكلوا كوسه بالبشامل من غيرى
يالا يا ابنى نتغدى مع بعض كلنا … ده احنا كنا لسه فى سيرتك
– انت جيت بجد ولا انا بحلم( قالتها و هى تفرك عيناها دون تصديق)
– لا انا كساجد جيت اهه بشحمى و لحمى قدامك
احتضنته بشده فأخيراً تجمع شمل الاسره الصغيره…. التفت الاسره حول مائده الطعام و بادلوا الاحـ,ـاديث المعتاده عن الاخبار و الاحوال ..الخ
– و انت يا ساجد ناوى ترجع تانى امتى
– و الله يا بابا انا عملت قرشين و قلت بلدى اولى بيا ..اجى هنا استقر و اعد وسطكم و اهه سوسو تدورلى على وحده بت حلال من صاحبتها
– بجد يا ساجد من بكره هوقف كل البنات اللى اعرفهم صف و هقولك اختار اللى تعجبك
– ايه جو الجوارى القديم ده لا لا استنى دول كده حريم السلطان
– تصدق انا غلطانه لك و مش عايزاك ارجع من مكان ما جيت
– يرضيك كده يا حج اللى بنتك بتقوله
– بس يا ولاد مناقره رجعتونى لايام زمان … الله يسعد ايامك
***********
– تعالى يا قطه اتفضلى
– كانت فتاه رفيعه ذو ملامح لم تتحدد من كثره ادوات التجميل ترتدى جونله قصيره للغايه و عليها بلوزه لا تتعدى الربع متر تلوك علكتها و هى ترسم دور لابنه مدلله و لكنها من بيئه نابيه : الله حلوه اوى ال هاويس ده
– اسمها شقه فكك من جو الاجانب ده الله لا يسيئك
– لا بجد امازنح الديكوريشن واااو
– انتى جايه تعمليلى فيها مهندسه ديكور …خشى اوضه النوم من هنا
– كانت فضوليه للغايه : ايه ده … ده الدولاب فيه هدوم ستات …الله الله ايه الحاجات الحلوه دى انت بتدى تذكار لكل واحده تجيلك
– دخل الحجره خلفها ليجدها تعبث بمتعلقات طليقته
– ايه ده انتى مين قالك تفتحى الدولاب ده
– عادى بتفرج بس الهدوم تجنن ايه رايك البسلك ده … سحبته بسرعه من الخزانه و ارتمت على الفراش
ظل واقف ينظر لها و هى ملقاه على الفراش لم يتوقع ما فعله بها …نهرها بشده و سحب اللباس من يدها و القى بها خـ,ـارج منزله …و دخل الى الحجره و ارتمى بالفراش و ظل فى حاله لا يرثى لها حتى دموعه خانـ,ـته بشده و انهمرت من عيناه جلس يبكى كطفل لا يعرف لماذا امه تركته كبرياءه منعه من اللجوء و الارتماء بأحضانها ….قضى ليلته و هو فى ذكرياتهم التى جمعتهم معاً
*************************
– نور انا زهقانه اوى
– ما تيجى نخرج
– ما انتى عارفه ان ادم قال هيعدى علينا النهارده
– يا سيتى يعدى علينا و نخرج كلنا مع بعض اهه بدل شحططه المواصلات
-تمام هتصل بيه و اقوله و اشوف ايه رأيه
بالفعل اخبرت ادم و لم يمانع و اخبرها انه سيمر عليهم فى الثامنه مساءاً
– هانيا انا جاتلى فكره حلوه اوى علشان تكسر الملل اللى انتى عايشه فيه ده
– قولى يا ام العريف
– مهيد ما يعرفش انك حامل يعنى لو فكر يرجعك مش هيردك لان على حسب فهمه ان عدتك انتهت
– تتوقعى ممكن تعدى عليه
– يا بنتى انتى مش باين عليكى الحمل اصلا انا مش عارفه اللى فى بطنك ده بيتكون فى انهى حته…و بعدين ماحدش هيبلغه بحملك يبقى هيعرف منين
– خلاص لما نتقابل مع ادم هاخد رأيه فى الموضوع ده
– مش واخدة بالك انك بقيتى بتثقى فى ادم اوى … انا مش هنكر ان الراجل شايلنا فى عينيه …بس الاهتمام ده كله لمرات صاحبه مش مقنع
– انتى قصدك ايه يا نور
– ولا حاجه خدى بالك من نفسك و بلاش تنجرفى مع مشاعرك مش علشان هو صاحب مهيد او حاجه من ريحته زى ما بيقولوها يبقى ما تصدقى
– يا بنتى بطلى جنان بيقولك بيحب واحده و نفسه ترضى بيه
– خلاص سيبى الموضوع ده عليا و انا هجيبلك اراه اتأكد بس انه مشغول بوحده تانيه …انا مش خايفه الا عليكى
– انفعلت هانيا قليلاً: انا مش ماشيه احب على نفسى و اصلاً مهيد ده انا مش عايزه اسمع سيرته
– طيب طيب خلاص ..انا اسفه يالا نقوم نلبس علشان ما نتأخرش على معادنا مع ادم
******************
كان هو يجلس بغرفه الاطباء لا يعرف اهو ظلم جارتيه او تحامل عليهم لكن خوفه على اخته يجعله يقسو على الجميع من اجلها لم يكن له احد من بعد موت والديه سواها يخشى عليها من اى مكروه يتركها وحدها يومياً منذ الصباح و حتى المساء فلم تجد ملاذ سوى تلك الفتاتان لكن ما يعلمه عن نور كفيل بأن يجعله يغلق الباب بالقفل على اخته .. متأكد انها تعرضت لحـ,ـاـ,ـدث و هتك عرضها لكن اهى من ذهبت بقدميها لحبيب و القى بها الى فوهه النار ام انها تعرضت لحـ,ـادث كما رأيتها …كان مشتت للغايه من تفكيره فيها اهى الملاك ام الشيط**؟؟؟
حاله من الضيق اعترتها هى الاخرى لا تريد ان تحزن مالها فى الدنيا
مسكت هاتفها و اتصلت بأخيها
– ايوه يا علا
– بودى ما تزعلش منى
– مش زعلان يا حبيبتى
– طيب ممكن اخرج شويه لو سمحت احسن هطء من اعده البيت
– طيب خلى بالك من نفسك و ما تتأخريش
– حاضر يا حبيبى و انت كمان خلى بالك من نفسك
****************
ارتدى الجميع ملابسه لتفتح الابواب فى آن واحد
علا : ايه ده انتم خارجين
– اها عامله ايه
– تمام الحمد لله …
– ايه خارجه رايحه فين بالليل كده
– و الله زهقانه قلت انزل شويه اهه اتمشى ولا اعد فى كافيه لحد ما عبد الرحمن يرجع
– طيب ما تيجى معانا احنا برضوا خارجين
فى لحظه جنون كسرت بكلام اخيها عرض الحائط و قبلت دعوتهم
نزل الثلاث فتايات معاً ليسلم كل من نور و هانيا على ادم و كأنه اخ لاحداهما
ادم : ايه ده مش تعرفونى مين الانسه
– اها دى علا جارتنا
– و صاحبتنا كمان يا ادم …يالا هتأكلنى فين
ادم: هو انتى على طول همك على كرشك كده يا نور
نور بتصنع الحزن: انا واحده كنت مدشدشه ولازم ابنى جسمى
– بما ان النهارده معاكم صاحبتكم و بما انى كأدم اول مره اشوفها يبقى هى اللى لازم تختار المكان
نور: اختارى اعلا مكان غالى لازم ندفعه اللى وراه و اللى قدامه
هانيا : ارحمى نفسك فلستى الراجل
– معلش اصلى خلفتها و نسيتها
ركب الجميع سياره ادم و ذهبوا الى مطعم التى اختارته علا فى نطاق سكنهم
*****************
كان فاروق قلق فما اصاب ولده؟؟ أصبح فى حاله غير متزنه ما عليه الا الذهاب للعمل و الرجوع منه و المكوث فى المنزل اما الخروج و الرجوع بعد شروق الشمس حالته تدهورت …لا يتكلم الصمت صديقه اللدود و حتى الابتسامه فارقته …ظل يفكر فاروق لماذا اصبح حاله بهذا السوء
– بابى بابى
– نعم يا حبيبتى
– خرجنى عايزه اتفسح
– عندى شغل كتير يا مها
– خلى هيدو يخرجنى
– استنى اتصل بيه و اشوفه فاضى ولا لا
– كان يجلس بمنزله هو و زوجته حزين لما قاله لها يلعن تهوره و يلعن كبريائها …بداخله شعور متضارب لا يعرف ايحبها ام هى بالنسبه له مجرد نزوه بل انها كانت اجمل احساس له شعر به معاها …بالرغم من كل سلبيتها الا انه وجد معاها حنان العالم بأكمله عوضته عن كثير و حتى عمله اعادته له كانت لا تتمنى سوى رسم الابتسامه على شفاتيه حتى و ان كلفها الامر كثيرأ …. يعلم انها تحبه و هذا هو ما جعله يتكبر عليها فغروره ادى الى حرمانه من السعاده خسرها و خسارتها له تعنى خساره كل ما هو جميل بالحياه ….
دق هاتفه و اخرجه من شروده : ايوه يا بابا
– انت فين
– فى الدنيا
– تعالى دلوقتى عايزك ضرورى ..سلام
لم ينتظر كلمه اخرى منه بل اغلق بوجهه
******************
كان يكتب طلب انتقاله من البنك الى فرع اخر خارج البلد فلم يستطيع ان يراها امامه يوميأ و هى غير عابئه به و كأنه هواء
سعاد: انت خلاص قررت يا وائل تتنقل
– انا تعبت عايز اعتمد على نفسى مش كل اللى اشقى و اتعب بيه امك تاخده منى
– ياما نفسى اجى معاك و اهج من البت ده
– هانت يا سعاد بكره ربنا يرزقك بأبن الحلال و تتجوزى
– و اللى يعيش مع امك و اختك دول ممكن يخلوا جوازته تعمر و تتم
– توكالك على الله
– و نعم بالله
******************
التف الجميع حول المائده و تجاذبوا اطراف الحديث و التعارف
بدئت نور فى الايقاع بأدم فى الكلام : ما تحكيلنا بقا احضرت الظابط عن البنت اللى بتحبها
و بدء هو فى السرد بترحات و ما ان انتهى حتى تفوه الثلاث فتايات هنساعدك ايه رأيك؟؟
– و الله انا كنت عارف انى مؤثر و هصعب عليكم
– قالتها علا : انت ممكن تعتبرنى زيهم و فعلا هساعدك بحكم انى على طول بتعامل مع الفرع ده من البنك و البدايه هتكون ليا انا من بكره
ممكن ؟؟
طبعا ً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *