قلب يأبى النسيان
–==>>>—> البارت السادس عشـــــــــر<—<<<==–
(_¸.•’´(_¸.•’´««««««««««««»»»»»»»»»»»`’•¸_)’•.¸_)
(_¸.•’´(_¸.•’´¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯ `’•.¸_)`’•.¸_)
ليس من السهل بل من المستحيل
بأن تقع فى الحب دون ان تذرف الدمع الحزين
فالعشاق دائما ينخرطون فى بكاء مرير يدمى قلوبهم العاشقة
دلف فارس الى غرفتها لاطمأنان عليها
فوجدها نائمة على فراشها كـ ملاك هبط من السماء
بثوب نومها الابيض الناعم الذى يعكس بياض بشرتها
اقترب منها واخذ يربت على شعرها
بحنان شعر ببرودة جسدها
فــ اسرع ودثر عليها غطاء لكى تستمد منة الدفء
جلس بجانبها يرنو اليها بحنان وقلق من ما قالتة
لقد اصبح فى حيرة من امرة لما يشعر بكل هذا الغضب
اليس هذا ما كان يريدة قبل ان ينجرف وراء مشاعرة ,,
ام لان قلبة يأبى فكرة بعدها عنة
لقد عشقها دون ان يدرى فوعدة لــ ايميلى يردعة عن مشاعرة تجاة يارا
ولكنها انثى مفعمة بالانوثة والحيوية
امرأة صغيرة جميلة بل بقمة الجمال والسحر والجاذبية
اليس هذا كان اتفاقهم منذ البداية,, “الفراق”
لما ينزعج هكذا بشدة عند سماعها طلب الانفصال عنة
انها تمتلك الحق فى هذة الحياة ان تحيا مثلما تريد حقها ان تجد
من تحبة وتعشقة ويبادلها نفس الشعور
نظر اليها رثى لحالها انحنى يقبلها من وجنتيها قبل ان يغادر غرفتها
ولكن وبحركة لا ارادية منة ومشاعر منجرفة بشدة طبع قبلة رقيقة طويلة
على فمها ,,, شعرت يارا بــ شفاهة الدافئة تتلمس شفتيها
ففتحت اعينها بذهول ونظرت إلى عينيه رأت فيهما بريقاً أشعل النا,ر فى كيانها
تلعثمت خفقات قلبها ,,اخذت تتنهد بشدة وصدرها يعلو ويهبط بأنفعال
نظر اليها وشاهد بريق الدموع لا يزال يتلآلآ فى عينيها الحمراوين
تلفظت بأسمة بصوت وهن فمسح باطراف اناملة على وجنتيها بكل نعومة
فقشعر جسدها وتلعثمت دقات قلبها
تعلقت نظراتة بشفتيها لقد راق لقلبه رحيق قبلتها
اضطرمت نيران اشواقة اليها لم يعد يتحمل اكثر من ذلك
فقلبة عشقها ونبضة ينبض لاجلها ولـــــــــــــكن وعدة
يمنعة عن مصارحتها ولكنة فى قرارة نفسة يعشقها حد الجنون
اجتاحت حواسة مشاعر جديدة فــ انحنى يقبلها تانيتاً
كان يقبلها بشغف وشوق وحب لم تدركة هى بعد
فــ تجاوبت معة وبادلتة القبلات الحارة وهى تشعر انها تذوب اثر قبلاتة
وبأن قلبها ينبض بشدة ضعف نبضاتة
وغابا سويا فى عالم جديد
عالم راق لهما كثيراً عالم لم يدخلاة سويا من قبل
…………………….
فى صباح اليوم التالى
وتحديدا داخل النادى
:::::::::::::::::::::::::
كانت اسيل تجلس وتنظر الى ساعتها بترقب
وتطرق بأناملها على الطاولة التى امامها
اتاها صوت تعرفة جيدا ولكنها لم تسمعة منذ عدة اشهر
الجميل مستنى حد
انتقلت نظراتها شزرا الى قائل هذة العبارة وقالت…….
سيف انت تانى ما كنا ارتحنا منك
سيف مبتسما……دا بدل ما تقوليلى وحشتينى
وفينك من زمان وحمد الله ع السلامة
اسيل بحنق………الله لا يسلمك ,,امشى بعيد عنى
بدل ما اعمل تصرف يحرجك قدام الاعضاء
سيف بتهكم…….يعنى هتعملى اية انا مستنى اهو
تأفأفت اسيل ومن ثم نهضت عن مقعدها وهى تقول……
يادى النيلة شكلك مش هتحل عنى احسن حاجة
انى اسيب لك المكان كلة وامشى من قدامك
ولما نوت المغادرة من امامة وقف امامها عائقاً اياها من المغادرة
امتقع وجهها من كثرة غضبها وحاولت ان تفلت من امامة وقالت شزرا…….
انت مبتحرمش ابعد من قدامى يا بنى ادم انت
قال مقهقها بتهكم……..هاهاهاها,,مين اللى هينقذك منى اخوكى العريس
اللى عامللى فيها عم الفتوة
,,ولا خطيبك اللى شكلة اداكى بمبة ومجاش الميعاد وانتى ياعينى قاعدة مستنياة
طب ماتسيبك منة انا احسن منة الف مرة ومش هسيبك لوحدك وهسليكى
نظرت اسيل الية بمضض وقالت……..خطيبى احسن منك مليون مرة كفاية انة دكتور
مش صايع وتافة ذيك
سيف بحنق وهو يمسك معصمها بقوة …..بقى كدا خطيبك احسن منى
,,طب ما تيجى معايا مشوار وانا اوريكى انى احسن وارجل منة مليون مرة
,,حاولت اسيل ان تفلت من قبضتة وهى تقول ,,سيب ايدى ياسافل ياعديم الادب
سيف بتهكم……..تؤ تؤ تؤ انا كدا مبسوط ,,ومتقليش ادبك علية
ترقرقت الدموع بعينيها وكادت ان تقول شئ الا ان الصفعة
القوية لجمت لسانها واخرستها,,
ليس على وجهها بل على وجة هذا الحقير
لقد كانت صفعة مدوية تلقاها سيف من بيبرس
لقد باغتة بصفعة اهدر بها كرامتة واراق ماء وجهه امام الجميع
تفاقم غضب سيف واخذ يصوب سهام الغضب بنظراتة اليهم
وقفت اسيل بجانب بيبرس والدموع تتساقط من عينيها
سيف بهتاف …….انت بتضر,بنى ياابن الـــــــــ ,,طب وحياة امك ماانا سايبك
هجم سيف على بيبرس يتقبض ياقة قميصة
انهال علية بيبرس واخذ يسدد لة عدة صفعات قوية افقدت سيف التوازن
فسقط ارضا انهمر علية بيبرس بعدة لكمات فى مختلف أنحاء جسدة
واخرى مصوبة الى وجهه ادت الى نزيف فى انفة وجرج فى ثغرة
تجمهر الاعضاء وسط صرخات اسيل التى تطلب من بيبرس ان يتركة
رغم ان بيبرس موقفة الاقوى
لكنها تخاف ان يأذية ويدخل فى مسائلات قنونية
استطاع بعض الاعضاء اخيرا ان يفلتوا سيف من قبضات بيبرس العنيفة
نظر بيبرس الى سيف وقال لة شزرا…….
لو قربت من خطيبتى تانى انا هق,تلك ياحيو,ان
لم يعلق سيف نظرا لاعيائة الشديد بفضل لكمات وركلات وصفعات بيبرس العنيفة
اقترب من اسيل واخذها بعيداً وامسكها من كتفها
وقال بلهفة وهو يسترد انفاسة اللاهثة…
حبيبتى اهدى خلاص مفيش حاجة انا جنبك اهو
اسيل بصوت واهن ومن بين دموعها قالت……عايزة اروح مشينى من هنا
امسكها من يدها وقال……..لاء تروحى لاء مينفعش يشوفوكى
بالحالة دى ف البيت تعالى نلف بالعربية شوية لحاد ما تهدى
واسطرد قائلا….انتى جيتى بعربيتك
اومأت رأسها بالايجاب
بيبرس وهو يعدل هندامة….مفيش مشكلة سيبيها ونركب عربيتى
وبعدين ابقى ارجعهالك عند البيت تمام
اسيل بصوت حزين ……طيب يلا وحياتك مش عايزة اقعد هنا لحظة واحدة
اخذها بيبرس وغادرا النادى واستقلوا سيارتة واخذ يقودها الى لا مكان
حتى تهدأ اسيل وتتوقف عن بكائها المستمر
……………………
فى مكان اخر داخل غرفة فسيحة
:::::::::::::::::::::::::
افاق من نومة وهى بجانبة مستلقية على صدرة العارى تحتضنة بحنان
ابتسم لها واعتدل حتى جلس امامها
تناول وردة حمراء كانت ضمن باقة ورود بالمزهرية التى كانت بجانبة
واخذ يمررها على وجهها وشفتيها ويعبث بأناملة بخصلات شعرها
حتى تململت داخل فراشها الدافئ
افاقت من نومها وفتحت عينيها وهى تنظر الية مبتسمة
صباح الخير ياعروستى ….قالها اسر وهو ينظر اليها بفرح
مها بخجل……صباح النور ياحبيبى
انتبهت مها ان الغطاء لم يكن محكم جيدا على جسدها
انتفضت تجذب الغطاء فأمسكها اسر وقيد حركتها
مها بتوتر شديد…….سيب ايدى يااسر عايزة اتغطى كويس
اسر بحب……..انا اغطيكى ياقلبى برموش عنية
مها بلهفة وخجل شديد….وحياتى عشان خاطرى ,,عشان خاطرى
ترك اسر يدها ودثرها بالغطاء وهو يقول…….هاة مبسوطة كدا
اومأت مها برأسها بالايجاب وقد توردت وجنتاها باللون الوردى
اسر بخبث…….مع انى شفت كــــــــل حاجـــــ
اسرعت مها تضع كف يدها على فمة تقاطعة عن اكتمال جملتة
لثم اسر باطن يدها برقة وهو يقول……اية احنا هنتكسف بقى ولا اية
اصبح لون وجنتيها الان باللون القرمزى ,,اشاحت بوجهها بعيدا عنة وهى تقول….
قليـــل الادب
اسر بأمتعاض مصطنع……..لالاء اية قليل الادب دى خلاص مبقاش فية قلة ادب
واسطرد جملتة وهو يقبلها على وجنتيها….بقى فية اكتر من قلة الادب
اتسعت ابتسامة مها رغما عنها وهى تقول فى خجل…بطل بقى
اسر بصوت كالحالم……ابطل لية انا جوزك حبيبك وانتى مراتى حلالى
انا اعمل واقول اللى يعجبنى حدش شريكى
مها بأبتسامة رقيقة……طب يلا بقى سبنى علشان اقوم احضر الفطار
عاد اسر يمرر الوردة الحمراء على شفتيها مرة ثانية وهو يقول…….انتى جعانة
ارتعشت مها بين يدية وقالت متلعثمة…….آآة ,,آآنا جعانة
أسر وهو يقترب من شفتيها……..وانا كمان همووووووت م الجوع
واقترب منها ينهال من شهد شفتيها
اطبق شفتيه بشغف على شفتيها فأرخت اهدابها
استسلاماً لقبلاتة الحارة ورحلا سويا الى عالمهم الخاص
عالم ملئ بالسحر والرومانسية والعشق الحلال
…………………
داخل فيلا رجل الاعمال \ فارس ذيدان
::::::::::::::::::::::::::::::::::
افاقت يارا من نومها وعلى شفتيها ابتسامة تعكس فرحة قلبها
ولكن ابتسامتها تلاشت عندما فتحت عينيها ولم تجد فارس بقربها
اخذت تتجول بعينيها بأرجاء الغرفة فلم تجدة هبطت عن فراشها
ودلفت الى حمامها (اعزكم الله) وبعد قليل خرجت واستبدلت ملابسها
وغادرت غرفتها ,,اقتربت من غرفتة مترددة لكنها تشجعت وطرقت
على بابها وانتظرت سماع صوتة ليأذن لها بالدخول
وعندما انتظرت وما من مجيب دلفت الى غرفتة فجدتها خالية منة
اندهشت وتساءلت اين هو الان
هبطت الدرج استدعت الخادمة وسألتها عنة قالت لها
انة بحجرة الالعاب الرياضية
تهللت اساريرها وتقدمت بأتجاة الحجرة وهى فى قمة السعادة
دلفت الى الداخل فوجدتة يمارس رياضة الصباح على الدراجة الرياضية
كان يمارس رياضتة بعن,ف وقوة فأدهشها ذلك
وعندما تفاجأ بوجودها هبط عن الدراجة واخذ يجفف قطرات عرقة المتساقطة
لا يعلم هل قطرات العرق هذة بسبب ممارستة الرياضة بهذا الشكل العنيف
ام بسبب توترة الذائد عند رأيتها
اقتربت منة يارا مبتسمة وقالت….صباح الخير ,,انا اسفة انى عطلتك
فارس وهو يتجنب النظر اليها…….صباح النور,,لالاء ابدا مفيش عطلة
انا اصلا خلصت ولازم اخد شاور دلوقت علشان متأخرش عن الشركة
واسطرد قائلا……عن اذنك دلوقت
استوقفتة يارا قائلة……..طب اية ,,مش هتفطر معايا
اتجة فارس نحو باب الحجرة وهو يقول….معلش مستعجل افطرى انتى ,,, باااى
ومن ثم فتح باب الحجرة وغادرها
وبعد قليل وجدتة يهبط الدرج وهو يرتدى حلتة السوداء
ونظارتة الشمسية ويحمل بيدة حقيبتة العملية
استوقفتة يارا قائلة…….فارس هو فية اية مالك
فارس ….مفيش حاجة مالى واسطرد قائلا……انا اسف لازم امشى مستعجل
شعرت يارا بالحزن والالم يقطع قلبها
لماذا يتهرب منها هكذا لماذا تغيرت معاملتة الى هذا الجفاء
بعد ما حدث بالليلة الماضية لقد كانت سعيدة بقربة لها الى هذا الحد
وشعرت بسعادتة وشغفة اليها
وتأكدت انة شعر بها وبعشقها الشديد الية
وانة من بعد ما حدث بالامس بينهم
سوف يبدأوا حياة زوجية حقيقية
سعيدة بعيداً عن الزيف امام الجميع وامام الله عز وجل
…………………
الحيوان الكلب الهمجى…قالها بيبرس وهو يقود سيارتة وبصحبتة اسيل
اسطرد قائلا….وحياة ربنا كان خلاص فاضل على طلعان روحة شوية
بس الناس اللى اتجمعت وحشتة من بين ايدية
واسترسل بحنق….ازاى يجرئ الحيوان الزبالة يقولك الكلام دة
اسيل من بين دموعها…….انا كنت خايفة جدا لا تمو,تة
ويضيع مستقبلك بسبب واحد تافة زية
استوقف بيبرس سيارتة جانبا وهو ينظر اليها قائلا……
خلاص ياحبيبتى اهدى اهم حاجة انك كويسة
اسيل وهى تهز رأسها نفيا……انا مش كويسة يابيبرس مش كويسة خالص
اية اللى اخرك علية بالشكل دة
انت ,,انت متعرفش الحيوان دة عاملنى ازاى
مد يدة والتقط يدها يلثمهم برقة وقال……انا اسف اصل كان فية طفل حالتة
حرجة وانا اللى كنت بباشر حالتة,,
اهدى يااسيل محدش يقدر يأذيكى طول ماانا معاكى
انتى حبيبتى وروحى وانا مش مستحمل اشوف دموعك دى
مد يدة وامسك بذقنها وجفف بأناملة دموعها الرقراقة
واسطرد قائلا…….وحياتى عندك عايز اشوف ضحكتك
نظرت الية اسيل وقالت بأستياء…… طيب متودنيش النادى دة تانى
مش عايزة اروحة بعد كدا,, ولما تدينى ميعاد متتأخرش علية ابداااا
بيبرس مبتسما…..عيونى انتى حاضر مش مهم النادى دة خالص
يعنى من قلة النوادى ف البلد
واردف قائلا……بس بشرط ,,اشوف ضحكتك الحلوة من تانى
ابتسمت اسيل بخفوت ولم تعلق
ابتسم بيبرس وقال لها بمرح……..يخربيت ضحكتك بعشق امك
اتسعت ابتسامة اسيل وقالت……..اية دة بقـــــــى
انتى متأكد انك خريج كلية الطب ,,مش باين عليك
اقترب بيبرس منها وهو يهمس بجانب اذنها…….انتى شايفة اية
ابتعدت عنة اسيل وهى تقول بصرامة……
انا شايفة انك تسوق عربيتك وانت ساكت
ضحك بيبرس مقهقها وقال بمرح …….تمام يافندم تحت امرك ياحضرة الظابط
اخذها بيبرس الى مكان هادئ ليتناولوا سويا طعام الغداء
وبعد ذلك يقلها الى منزلها ويذهب يحضر لها
سيارتها من امام النادى ويعود بها اليها امام منزلها
…………………….
داخل فيلا رجل الاعمال \ فارس ذيدان
::::::::::::::::::::::::::::::::::
بعد منتصف الليل
كانت تنتظرة حتى يأتى لتتحدث الية وتضع النقاط فوق الحروف
وتعلم منة ما سر هذا الجفاء بين يوم وليلة
ظلت تتحرك فى انحاء المنزل ذهابا وايابا وهى تضغط على قبضتها بتوتر
حتى سمعت صرير فتح باب الفيلا الخارجى
نظرت من الشرفة فوجدتة يترجل من سيارتة
ازدردت لعابها ولملمت شتات نفسها وهى تنوى معرفة ماذا حل بة فجأة
دلف الى الفيلا بهدوء ونظر مندهشاً عندما رأها تقف
عاقدة ذراعيها امام صدرها بضيق
لقد ظن انة اذا تأخر ليلا سياتى يجدها نائمة وبذلك سيتهرب من مواجهتها
ولكنه وجدها تنتظرة وتنظر الية بترقب بعينيها الزيتونية
يبدو انة لا من مفر اذاً فهذا هو وقت المواجهة
اغمض عينية وتنهد عميقا ومن ثم قال…اية اللى مصحيكى لحاد دلوقت
يارا بأمتعاض……مستنياك يافارس عايزة اتكلم معاك
خطى بعد خطوات مبتعدا عنها وهو يقول…
مش واقتة يا يارا انا تعبان وهلكان من الشغل
واسرع يصعد الدرج بخطوات سريعة
اغمضت عينيها بأسى وهى تجدة يتهرب من محادثتها
فقررت انها لن تتركة يتهرب هكذا ,,, فصعدت ورائة ودلفت الى غرفتة دون ان تطرق بابها
فوجدتة يجلس على الاريكة مغمض العينين يتكئ بذراعية على فخذية
اقتربت منة بهدوء وجلست بجوارة ربتت على كتفة وهى تقول…..
مالك يافارس فية اية مضايقك للدرجة دى
نهض فارس بغضب وهو يقول بأنفعال……..اللى حصل دة مكنش لازم يحصل
كانت تنظر الية وهى غير مستوعبة ما هذا الذى يتحدث عنة
حتى انها ظنت انها اعاقة قابلتة بعملة او بأحدى الصفقات
اسطرد فى حديثة قائلا وهو يضر,ب عرض الحائط بكلتا يدية……
انا اية اللى جرالى مكنش لازم اعمل كدا ابدا ابدا
يارا بعد استيعاب…..هو اية دة يافارس
اعتصر قلبها قبضة باردة وهى تسمعة يسترسل حديثة ويقول……
اللى حصل بنا امبارح دة غلط غلط مكنش لازم اضعف واقرب منك
كان لازم افضل على اتفاقى معاكى وملمسكيش لحاد ما
نشوف هنعمل اية وهنتصرف ازاى
تطلعت له بصدمة وبعينان متسعتان وبتردد قاتل قالت…….بس ,,بس انا مراتك يافارس
فارس بنبرة هوجاء……..على الورق بس زى ما اتفقنا
وكان لازم نفضل على اتفاقنا لاخر لحظة
نهضت عن الاريكة وبكلمات مرتجفة قالت……..ياااة للدرجة دى ندمان انك لمستنى
وانى بقيت مراتك قدام ربنا
واردفت بوجة مكفهر….حرام عليك يااخى داانت محسسنى
انك غلطت معايا فى الحرام واحنا مش متجوزين
واسترسلت حديثها بحدة …….طب لما انت مش عايزنى قربت منى لية
كنت خليك راجل وافضل على اتفاقك
اتسعت حدقة عيناة بعد ان اتمت جملتها
اخذ يشد على قبضتة حتى ابيضت اصابعة
اقترب منها وامسك ذراعيها بع,نف وهو يقول…..يارا متخلنيش اتهور عليكى
نزعت يارا يدية القابضة بشدة على ذراعيها وقالت من بين دموعها الاليمة…….
يعنى هتعمل اية هتضر,بنى ,,عادى ,,ماانتى عملت اكتر من كدا
انت كسرتنى وجر,حت قلبى ودست على كرامتى
زى ما بتدوس على سجارتك تحت جزمتك
وحسستنى انى واحدة من الشارع غلطت معاها فى الحرام وندمت بعدها
انت دب,حتنى بسك,ينة تلمة من غير ما ترمش رمشة ولا حتى اصعب عليك
بدت لها غرفتة كــ ربطة عنق محكمة خانقة تكاد ان تزهق روحها
انهمرت دموعها كشلال متدفق وانجرفت الدمعة تلو الاخرى وهى تذهب من امامة
مغادرة الى غرفتها ,,اغلقت باب غرفتها بعن,ف وارتمت ارضاً
تبكى على ما حل بها
واخذت تتمتم بصوت هامس ضعيف منكسر…..
يااااااااة للدرجة دى ندمان
لية بس لية ,, حرااااام كلة دة يجرالى انا لية
داانا حبيتك تقوم تجر,حنى بالشكل المهين دة
انا ,,انا كنت مفكرة ان حياتى معاك هتتبدل للاحسن
ونقرب من بعض ونعيش زى اى اتنين متجوزين
اغمضت عينيها بأسى وهبطت الدموع الغزيرة على ارض الغرفة
رفعت رأسها الى رب السموات وهى تقوول…..
ياااااااارب ياااااااارب انا تعبانة تعبانة ااااااوى
لية لية يكون دا نصيبى وقدرى لية
انا طول عمرى مكتوب علية الحزن والوحدة
ولما حسيت انى هرتاح خلاص تكون دى النهاية
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآة
لقد عثرت على الامل بجانبة
ولكنة سرعان ما انتزعة منها بكل قسو,ة والم
فحبها الية عميق دوما كان يألمها
ولكن عندما المها اليوم كان اكثر من المعتاد
اتساءل لماذا الذين يضيئون لنا طريقنا بالمصباح
يخمدونة فى وقت لاحق وبكل برود
–==>>>—> البارت السابع عشـــــــــر<—<<<==–
(_¸.•’´(_¸.•’´««««««««««««»»»»»»»»»»»`’•¸_)’•.¸_)
(_¸.•’´(_¸.•’´¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯ `’•.¸_)`’•.¸_)
ظلت يارا طوال الليل تبكى وتتألم وتشهق بشدة
حتى سمعت صوت المؤذن وهو يؤذن ويرفع النداء لصلاة الفجر
نهضت وجففت دموعها وهى تستغفر الله كثيرا على ما قالتة
واعتراضها على قدرها ,, دلفت الى حمامها (اعزكم الله)
وتوضأت وظلت طوال الليل تناجى الله
وتستغفرة وتبكى فى خشوع حتى الصباح
…………………..
اقبل الصباح مؤلم ع البعض وسعيدا ع البعض الاخر
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
افاق فارس من نومة متعباً مرهقاً
فهو ظل طوال الليل لم يذق طعماً للنوم الا لبضع دقائق قليلة
تناول علبة سجائرة والقداحة واشغل احداهم يطفئ بها غضبه
نهض عن فراشة اخذ حمام سريع وغادر غرفتة متوجها الى اسفل
وجد المربية تعد الافطار على المائدة
فقال لها……من فضلك يادادة روحى صحى يارا علشان تفطر
دادة كوثر…….ست يارا مش هنا يافارس بية خرجت
عقد فارس حاجبية وقال متسائلاً……..اية خرجت ,, خرجت راحت فين؟؟
دادة كوثر…….انا لما سألتها قالتلى انها رايحة عند خالد بية
تجهم وجهه وقال بتوتر……اية راحت عند عمى
دادة كوثر…….ايوة ياابنى هو فية حاجة
فارس وهو ينظر اليها……..حاجة ,,حاجة اية يادادة
دادة كوثر…..متأخذنيش ياابنى بس اصل يارا كان شكلها متغير آوى
آكنها كانت بتعيط ومنامتش طول الليل,,
انا عمرى ماشفتها بالحالة دى داانا اللى مربياها
اشاح فارس بنظراتة بعيدا وهو يقول……ابدا يادادة هتعيط لية
تلاقيها مرهقة شوية ,,
واردف على عجلة من امرة……عن اذنك يادادة انا رايح بيت عمى اطمن عليها
………………….
داخل فيلا د\خالد انور زيدان ,, تحديدا بالحديقة
::::::::::::::::::::::::::::
حبيبة بابى ممكن اعرف مالك
يارا بأبتسامة شاحبة……ابدا يابابى مفيش حاجة انا بس مرهقة شوية
د\خالد……..هو انا مش عارفك كويس ,,
ومن ثم رمقها بنظرة متفحصة وتحدث قائلا……..هو فارس مزعلك ياحبيبتى
اغمضت عينيها بأسف فترقرقت الدموع بعينيها تأبى النزول امام والدها
ابداً والله ياعمى انا اقدر ازعل يارا برضوا
اتجهت زوجين من العيون الى قائل هذة العبارة
فتبين انة فارس يقف على مقربتاً منهم
اتسعت عيناها زهولاً وهى ترمقة شزراً وتسر على اسنانها بحنق
د\خالد…..اهلا يافارس تعالى ,,كويس انك جيت
جلس فارس على مقعد امامهم بعد ان لثم كف عمة ,,
نظر الى يارا نظرة حانية ,, فأشاحت بوجهها بعيدا عنة
فتأكد والدها بأن يوجد شئ ما بينها وبين زوجها
فتحدث د\خالد قائلا……..اية يافارس انت مزعل بنتى ولا اية؟؟
فارس مبتسماً….ابدا وانا اقدر ازعلها ياعمى
د\خالد…..اومال مالها مش على طبيعتها
فارس بتلعثم…….اصل ,,اصلها زعلانة شوية يعنى
اعتدل د\خالد من مجلسة وقال بغضب……..اية ,, طب اية اللى مزعلها
ازدرد فارس لعابة ومن ثم قال…….اصلها زعلانة منى علشان
بفضل فترات طويلة ف الشركة وبرجع بالليل متأخر
نظرت يارا الية بسخط ومن ثم نهضت عن مقعدها وهى تقول بصوت مخنوق…..
بعد اذنك يابابى هروح ارتاح ف اوضتى,, وغادرت على الفور من امامهم
تنهد د\خالد وقال…….معقول ,,معقول زعلها دا كلة علشان المسألة التافهة دى
فارس بتوتر …….ايوة ياعمى بس انا هعمل اية غصب عنى
واسترسل فى حديثة قائلا…….بعد اذنك ياعمى اروح اشوف يارا
نهض فارس عن مقعدة وكاد ان يغادر الا ان يد عمة
التى امسكتة من معصمة استوقفتة وقال لة…….
فارس يارا دى بنتى الوحيدة الغالية اللى مليش غيرها ف الدنيا دى كلها
واردف بلهجة تحذيرية…….انا جوزتهالك علشان تحافظ عليها مش علشان تزعلها
مش عايز اشوف دموعها ابداااااا انت فاهم
انحنى فارس ولثم يد عمة مرةً اخرى وهو يقول لة……
حاضر ياعمى انا اسف هحاول اصلح الامور من تانى
د\خالد بأستياء….كلمة اسف دى تقولها لمراتك ,,يلا من قدامى
غادر فارس وصعد الدرج المؤدى الى غرفتها بمنزل والدها
طرق على بابها ودلف الى الداخل فوجدها تقف امام النافذة
تبكى بمرارة وتشهق بصوت عالى
ولما شعرت بوجودة نهرتة قائلة….امشى اطلع برة مش عايزة اشوف وشك
اسرع فارس بغلق باب الغرفة لكى لا يستمع عمة الى حديثهما
اقترب منها فى هدوء وهو يقول……وطى صوتك عمى يسمعنا
يارا غير مبالية…….ميهمنيش
فارس بخفوت……يارا انا اسف على كل اللى قلتة
يارا بحنق…….انا كمان اسفة ,,بش مش اسفة ليك,,لاء اسفة عليك
مكنتش مفكرة انك بالاخلاق دى ولا كنت اصدق ابدا انك تقوللى الكلام دة
هبطت دموعها بغزارة وهى تتنهد قائلة………يااااااة داانا كنت مخدوعة فيك
فكرت انك خلاص حبيـــ ومن ثم بترت جملتها ولم تستكملها
امسك فارس بيدها فنهرتة ثانيتاً فقال لها………
للدرجة دة جر,حتك بتهورى
توجهت الية بنظرات مليئة بالغضب والكرة وقالت……….
ياااااة جر,حتنى بس داانت هنت كرامتى ,,وجر,حت مشاعرى ,,
ودبحت قلبى ,, كان لية ,,كان لية بس دا كلة داانا,, انا
فارس وهو يرمقها بأهتمام …..انتى اية يايارا
يارا بحزم……….انا عايزة اطلق يافارس ودة اخر كلام عندى
ولما وجدها مُصرة على موقفها ومُصرة ايضا ان لا تغادر بصحبتة
ذهب الى عمة وقال لة انة سيتركها حتى الغد لتهدأ قليلا
وانة وسوف يأتى فى صباح الغد ليصطحبها الى منزلهم
لقد ملت من جفاة وجهلة لمشاعرها
لماذا لا يستطيع ترجمة تنهيداتها وخفقاتها وهى بقربة
لماذا لا يتأملها بقلبة لا بعينية
لماذا لا يرنو اليها بعمق لكى تشغفة نظراتها
اةٍ من عشق يتملكنا ومن ثم يدمينا
…………………..
فى ايطاليا وتحديداً بــ البندقية
أو كما يطلقون عليها وتشتهر بـ
المدينة العائمة او جنة المحبين او مدينة القوارب
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كانت تجلس الى جانبة بأحدى القوارب الخشبية الرومانسية
يصاحبون الكاميرا الخاصة بهم فى اى مكان يذهبون الية
ويلتقطون الصور الجميلة ليحتفظا بها كـ ذكرى تذكرهم ببداية حياتهم الزوجية
ظلوا يتجولون بمدينة البندقية الخلابة
المدينة العائمة المحاصرة بالمياة من كل اتجاة
حيث القوارب هى الطريقة الوحيدة للانتقال من مكان لآخر
دائماً محاطة بالهدوء والسكون الذي يساعد على الاسترخاء والاستجمام
آهلها ودودون ويستقبلون الزوار بترحاب
فهى تعد من افضل الاماكن لقضاء شهر العسل بخصوصية وسعادة دون عناء
انحنى اليها وطبع قبلة على وجنتها وقال……..مبسوطة يامها
مها بسعادة…….جدا جدا يآسر مبسوطة جدا
بصراحة هدية فارس ويارا دى تجنن تخبل
فكرتهم حلوة اوووى بأنهم عزمونا نقضى شهر عسلنا فى ايطاليا
آسر بحب……..انا كمان مبسوط ياقلبى ان المكان عجبك
نظرت مها الية بحب وقالت………اى مكان اكون معاك فية لازم اكون مبسوطة
لانة بيبقى جنة ,,راحتى بين ايديك ياحبيبى
ضمها آسر الى احضانة وقال………انا بحبك ,,بحبك اوووى يامها
مها بخفوت……….وآنا
آسر بأستياء مصطنع …….وانتى اية كمليها بدل ماااااا
قاطعتة مها وهى تنظر الى عينية وقالت بخجل……. وانا كمان بحبك,,..بحبك اوووى
نهض آسر وهتف بمرح كـ طفل صغير وقال………هـيـــــــــــــــــة اخيرا قالتها اخيراً
ضحكت مها بمرح وقالت وهى تجذبة ليجلس بجانبها……..
يامجنون اقعد بقى بدل ما تقع ف المية وانا مبعرفش اعوم
جلس آسر بجانبها وقال بخفوت……..يعنى لو غرقت مش هتنقذينى
مها بلهفة……..بعد الشر عليك امو,ت من غيرك مقدرش اعيش ولا لحظة واحدة بعدك
تلمس بأناملة خصلات شعرها التى تداعبة الرياح وقال………
وانا كمان يامها بحبك اوى ومقدرش اعيش من غيرك
انتى كل حياتى انتى حياتى بذات نفسها بحب كل حاجة فيكى
واخذ يتلمس بأناملة كل جزء يتحدث عنة
بحب عنيكى ,بحب شعرك,بحب قلبك الطيب,بحب لمسة ايدك الدافية
,بحب صوتك لما بينادى اسمى,بحب خجلك لو قربت منك,
بحب شفايفك الناعمة ,,بحبك بحبك كلك على بعضك
اغمضت عينيها تحت وطأة كلماتة التى تخللت الى قلبها
وطبعت بداخلة صورة لة هو وحدة واسماً منقوشاً على جدرانة ,,أسر
اقترب آسر وطبع قبلة على فمها,,فـ على الفور فتحت مها عينيها بذهول وقالت……
اسر ميصحش كدا احنا ف الشارع والناس شيفانا
آسر مبتسماً………ناس مين اولا انا ميهمنيش الناس انتى مراتى حلالى
ثانياً بصى حواليكى كدا الناس عايشة حياتها عادى
هنا محدش بيبص ع التانى وكل واحد فى حالة
تجولت نظرات مها حول المكان ورأت بأحدى القوارب
زوجين او كما تعتقد يقبلون بعضهم بشغف
وفى قارب اخر زوجين يلتصقون ببعضهم البعض دون خجل
واخرى واخرى من المناظر التى ازعجت مها وأشعرتها بالاشمئزاز
فنظرت الى اسر وقالت…..
انا مليش دعوة بدول انا بتكلم عن نفسى وبعدين
اللى بيعملوة دة مينفعش يحصل فى اماكن عامة خالص
كل واحد ولة بيتة يعمل فية اللى هو عايزة
نظر اسر اليها بخبث وقال…….يعنى دا رأيك
مها بجدية……..طبعا دى حاجة تنرفز
اسر بخبث…..انا مقصدش دة انا اقصد كلامك
وانتى بتقولى كل واحد يروح بيتة ويعمل فية اللى يعجبة
فهمت مها ما يعنية فقالت بخجل……انا مقلتش كدا
أسر بأصرار…..لاء قلتى هنكدب ولا اية؟؟
واردف مبتسماً ……يلا بقى نروح علشان عايز اعمل اللى انا عايزة
ضمت مها شفتيها بخجل وقالت……..تعرف انى مكدبتش لما قلت عليك قليل الادب
ضحك آسر مقهقها وقال……طب يلا قوللى لصاحب القارب يرجع بينا
مها بعناد…….لاء مش هقولة وخلينا كدا طول الليل ف القارب
آسر وهو يضيق عينية…….امممم بقى كدا
اكمنى يعنى مبعرفش اتكلم ايطالى طب ماشى ياست مها
التفت آسر الى مالك القارب وتحدث الية بالانجليزية
ففهم المالك ما قاله اسر بالانجليزية فأذعن لرغبتة
اندهشت مها وقالت………اية دة هو بيعرف انجليزى
أسر بمرح……دا ستر ربنا علية علشان متحوجلكيش
بس وحياة ربنا لاوريكى لينا فندق يجمعنا ياست مها
وبعد قليل دلف بها أسر الى الفندق وهى تتأبط ذراعة
صعدا الدرج الكهربائى الحديدى وساروا فى الممر حتى وصلا الى غرفتهم
………………………
فى الصباح جائتهم خدمة الغرف ليهنئونهم بزواجهم
وقام احداهم بأعطاء اسر مظروف فشكرهم أسر بود وامتنان
فتح اسر المظروف وقرآ ما بة ومن ثم
دلف الى غرفة النوم فوجدها مازالت نائمة على الفراش تتململ بتكاسل
اقترب منها وطبع قبلة على جبينها وقال……..صباح الخير ياقلبى يلا قومى بقى
مها بتكاسل…….صباح النور ياحبيبى
اسر مبتسماً……..عندى مفاجأة حلوة علشانك
نظرت الية بأنتباة وقالت……..صحيح طب اية هية
اسر بسعادة………ادارة الفندق بعتتلنا دعوة وعزمانا على حفلة النهاردة بالليل
علشان تحتفل بجوازنا
مها بسعادة……..الله يا آسر لفتة حلوة جدا منهم
اسر وهو يضم شفتية….اممممممم بس فية مشكلة
اعتدلت مها حتى جلست بجوارة وقالت …….لية يااسر مشكلة اية؟؟
اسر بجدية…….لازم نحضر الحفلة رسمى كأى عروسين
مها مستفهمة……..رسمى,, ازاى يعنى
اسر بوضوح اكثر……يعنى لازم انتى تكونى لابسة فستان الفرح
وانا اكون لابس بدلة الفرح
شهقت مها وقالت………اية ياخبر طب انا اجيب فستان فرحى منين
داانا سبتة فى شقتنا بمصر
واردفت بأمتعاض…….خلاص بقى مش مهم اعتذرلهم
تنهد اسر ومن ثم قال……..طيب زى ما تحبى
واردف وهو ينهض عن الفراش وقال………طب انا هنزل اعتذرلهم وارجع الدعوة
عقبال ماانتى تاخدى شاور واستنينى متنزليش غير لما ارجعلك
مها ….طب ما تستنى اخد الشاور بتاعى وننزل سوا
اسر بأرتباك…….هة ,, لالاء خليكى انتى وخدى شاور براحتك
ميصحش الدعوة تفضل عندنا واحنا مش هنحضر
وكمان علشان الحقهم قبل ما يجهزو للحفلة
مها بأستياء…….ياخسارة كان نفسى نحضرها ونحتفل بفرحنا للمرة التانية
بس خلاص بقى مفيش نصيب
واردفت وهى تنظر حيث اسر…..روح انت اعتذر منهم ومتتأخرش علية هستناك هنا
……………….
غادر اسر الغرفة والفندق بأكملة مسرعاً
وبعد ما يقارب الساعتين دلف اسر الى غرفتهم
فوجدها تفف بالشرفة ترنو الى السماء الصافية
وضع ما بيدة على فراشهم واقترب منها ببطئ
ومن ثم حجب عينيها بيدة وقال بمرح……….انا ميــــــن
مها بأمتعاض………والله ,,ممكن اعرف انت كنت فين كل دة وسايبنى لوحدى
طبع اسر قبلة على عنقها ومن ثم قال………..
سورى ياقلبى انى اتأخرت عليكى
قالت مها وهى تحاول ان تبعد يدة الحاجبة عينيها ………طب اوعى بقى وشيل ايدك
اسر بمرح………طب هشيل ايدى بس افضلى مغمضة
مها بحنق……..وبعدين معاك بقى
وحياتى ياقلبى…..قالها اسر بحب
فأذعنت مها الى رغبتة واغمضت عينيها
ادارها اسر واصبحت مقابلة وجهاً لوجة طبع قبلة رقيقة على وجنتها وقال….
تقدرى تفتحى بعد ما اعد 3
مها بأستياء…….وبعدين معاك بقى يااسر هو فية اية؟؟
اسر بخفوت…….طاوعينى بس ومتستعجليش يلا انا هبتدى اعد اهو
واحد ,,واحد ونص,,اتنين,,اتنين ونص,,ثلاثة الا تلت,,ثلاثة الا خمسة,,ثلالالالاثة
فتحت مها عينيها ببطئ ومن ثم جهظتهم بشدة
اسر بحب…..هاة اية رأيك ياحياتى؟؟
مها بتوتر وعدم تصديق وهى ترى ما يوضع اعلى الفراش…….
اية دة ,,مش معقول,,انت اشتريت لى فستان فرح
اسر مبتسماً…….طبعاً علشان نقدر نحضر حفلتنا الليلة
اللى ادارة الفندق بيجهزوها من دلوقت
اقتربت مها منة وارتمت بين احضانة وقالت……..حبيبى يااسر يارب مااتحرم منك ياحياتى
ربت اسر على شعرها بحنان وقال……سعادتك دى عندى بالدنيا وما فيها
واردف بمرح….بس ربنا يستر ومايعملوش فيا
مقلب ال 7 ابواب اللى عملتوة فيا بمصر ليلة فرحنا
ويخبوكى عنى وافضل ادور عليكى طووول الليل
ابتعدت عنة قليلا وهى تطبع قبلة رقيقة مفعمة بالسعادة والحب على شفتية
وقالت………محدش يقدر يخبينى ولا يبعدنى عنك ياروح قلبى
اسر بسعادة …….يخربيت كدا ,,خدى الفستان واجرى من قدامى بدل ما اغير رأيي
ضحكت مها بمرح وقالت……..انت اللى تخرج من هنا انت واقف فى اوضة النوم
اسر وهو ينظر حولة……..اة صحيح لخبطينى وبرجلتى كيانى
واردف بجدية……..انا هروح احلق واستعد عقبال ما تلبسى
وعلى فكرة ادارة الفندق هتبعتلك خبيرة تجميل علشان تعملك الميك اب بتاعك
ولو الفستان محتاج تظبيط قوليلى وانا اتصل بأدارة الاوتيل تبعتلك واحدة تظبطهولك
مها بسعادة………حبيبى انت ربنا يخليك لية
…………….
وفى اول المساء طرق اسر على باب غرفتها وهو يرتدى حلتة السوداء الانيقة
شعر بتوتر كـ عريس متلهف للقاء عروسة,, اشرقت عيناة بنورها الاخاذ حين رأها
بفستان زفاف وللمرة الثانية
اقبل اليها بسعادة ولثم جبينها والقى عليها كلمات طرب لها قلبها بسعادة
توجهوا العروسان الى داخل الحفل وسط تصفيق الحضور
ووسط الاضاءة الخافتة رقصا العروسان رقصة هادئة على موسيقى غربية رومانسية
وبعد قليل دلف النادل بـ تورتة على هيئة ادوار الواحدة تعلو الاخرى
فقد حان وقت تقطيع التورتة امسك كل من اسر ومها بس,كين
مزينة يدها بالدانتيل الابيض وقاموا بتقطع التورتة
فصفق الحضور بسعادة لاجلهم,,اطعمها اسر قطعة من التورتة بفمها
كما اطعمتة مها من نفس القطعة ووضعتها بفمة بمنتهى الرقة
شعروا بسعادة كبيرة فـ الخدمات الفندوقية
بهذا المكان تتسم بالرفاهية الشديدة وبالاخص للعرائس
كانوا يهيئون اليهم جو رومانسى ساحر
وتصاحبهم الموسيقى الهادئة والشموع على مائدة العشاء
وعند تقديم العشاء اتاهم نادل وهو يحمل بين يدية
دلواً نحاسياً وبة بعضاً من مكعبات الثلج وزجاجة كبيرة الحجم
فرفض اسر قبولها وتحدث اليهم بالانجليزية قائلاً وبكل شموخ……..
“اشكركم بشدة على حسن المعاملة
ولكن عفواً منكم فنحن مسلمون ولا نحتسى الكحول”
فأذعن النادل الى رغبتة وابتعد ومعة زجاجة الكحول
وبعد قليل اتى النادل ثانيتاً
ومعة كأسين يحتوو على مجموعة مشكلة من العصائر الطازجة
وبعد تناولهم العشاء انتهت الحفلة
فشكر كل من اسر ومها كل الحضور
وتشكرا ايضا ادارة هذا الفندق العريق
دلف بها اسر الى غرفتهم بالفندق وهو يحملها بين ذراعية
وضعها على اريكة بمنتصف الغرفة وجلس بجانبها
ظلوا يثرثرون طويلا ويتحدثون عن جمال الحفلة
وذوق الحضور الذين لم يتعرفوا عليهم من قبل
وحسن المعاملة التى اتت من قبل ادارة الاوتيل
ومن ثم حملها اسر ثانيتا ودلف بها الى غرفتهم
يستعيدوا معاً ذكريات ليلتهم الاولى
………………………….
داخل فيلا د\خالد انور زيدان
وتحديدا بغرفة يارا
:::::::::::::::::::::::::
كانت تجلس على فراشها تترقرق بعينيها الدموع المؤلمة على ما مرت بة هذة الايام
دلفت اسيل الى غرفتها ورثت لحالها,,
اقتربت منها تحاوطها بين ذراعيها وهى تقول…….
حبيبتى اية مالك بس قوليلى,,دانا اتخضيت لما سمعت صوتك ف التليفون
بدأت يارا تبكى وتبكى دون ان تعلق
اسيل بحزن…….يارا علشان خاطرى اهدى بس كدا واحكيلى اية اللى حصل
ارتشفت يارا من كوب الماء المتواجد بجانبها وبدأت
بقص كل ما حدث منذ ايام قليلة على صديقتها
لم تصدق اسيل ما سمعتة من صديقتها فقالت بأستياء…….
اية دة معقول,,معقول فارس يقولك كدا,,هو اتجنن ولا اية
طب لية لية ماانتى مراتة على سنة الله ورسولة
شهقت يارا وهى تقول…….ندم يااسيل ندم لما لمسنى ندم علشان بقيت مراتة بجد
واردفت قائلة……بس انا مغصبتوش على حاجة هو اللى جانى الاوضة وانا نايمة
ولما قرب منى حسيت,,حسيت بحب طالل من عينية
حسيت انة ابتدى يشعر بحبى لية وفكرت اننا خلاص هنفتح صفحة
جديدة وننسى اللى فات,,واسترسلت فى حديثها قائلة….متتصوريش
متتصوريش كان معايا ازاى يومها كان لطيف وحنين وبيخاف علية
حسيت فعلا بحبة لية وفرحت من قلبى
ويادوب الصبح جة واتغيرت احوالة من النقيض للنقيض
ترقرقت دموع اسيل على حال صديقتها ومن ثم قالت…….
طب وبعدين هتعملى اية دلوقت
يارا بحزم ………..هنفصل عنة انا طلبت منة الطلاق
اسيل بجدية …….. فعلا هتطلقى
يارا من بين دموعها……..طبعا هستنى معاة تانى اعمل اية مدام ندمان اوى كدا
يبقى خلاص كفايا لحاد كدا انا مش هعيش معاة تانى
اسيل …..طب هتقولى اية لاونكل خالد لما يعرف انك طالبة الطلاق
يارا بتوتر………مش عارفة بس هو حاسس ان فية حاجة بينا
اسيل….طب هتفضلى قاعدة مع باباكى هنا لامتى
يارا …..انا بقالى 5 ايام هنا وكل لما بييجى فارس علشان ياخدنى
ارفض امشى معاة او حتى اقابلة ,, وبفضل ف اوضتى لحاد ما يمشى
اسيل …..طب وباباكى مبيتكلمش محاولش يعرف فية اية بينك وبينة
تنهدت يارا بعمق ومن ثم قالت………بابى كل شوية يسألنى
وانا مبعرفش ارد علية وكمان مش عاجبنى يااسيل صحتة مبقتش زى الاول
وانا بتحجج لة انى عايزة اقعد معاة علشان اخد بالى منة ومن صحتة
وبعد ما اطمن على بابى لينا كلام تانى انا وفارس
لقد قررت قرار نهائياً انها سوف تنفصل عنة
ولكنها لا تعلم ما تخبئة عنها الأيام
………………….
داخل فيلا رجل الاعمال \ فارس ذيدان
::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان فارس يجلس بغرفتة حزين وحيد يلعن نفسة
على ما فعلة بها وقالة اليها فى ذلك اليوم
شرد بتفكيرة فى ذلك اليوم الذى التقى فية بعمة
ظل يتذكر ما حدث بينة وبين عمة والحوار الذى دار بينهما
حيث انة تفاجأ بمجئ عمة الى شركتة فى احدى الايام ,,
كان بداخل شركتة يجلس بمقعد خلف مكتبة الزجاجى شارد الذهن عابس الوجة
يفكر فيما سوف يفعلة معها ,,هل سيتركها ام سيظل معها
“فـــــــلاش بــــــــاكـ”
……………………
منذ يومان تفاجأ فارس بدخول عمة الى غرفة مكتبة بالشركة
انتفض واقفا وحيا عمة بحرارة وطلب من السكرتيرة عمل كوبين من قهوتة الخاصة
ودار هذا الحوار بينهم……….
فارس …..اهلا عمى خطوة عزيزة نورت الشركة
د\خالد…..منورة بيك ياحبيبى
شعر فارس بأن يوجد شئ ما خاص يرتبط بمجئ عمة فجأتاً الية
فتحدث فارس قائلا………خير ياعمى هو فية حاجة
د\خالد وهو يضع كوب القهوة امامة على الطاولة……….
انا اللى جاى اسألك هو فية اية بينك وبين يارا
فارس بجزع……..مفيش غير كل خير ياعمى,,,يارا بس اصلها لسة واخدة على خاطرها منى
وانا بحاول انى اصالحها زى ماانت شايف كل يوم ارحلها وهى
مش عايزة تروح معايا ولا حتى راضية تقابلنى
د\خالد …..ماهو دة اللى بيأكدلى ان الموضوع كبير
مش مجرد زعل لانك بتتأخر ف الشغل لاء دى الحكاية اكبر من كدا بكتير
واردف قائلا ……انا اول مرة اشوف بنتى وهى بالحالة دى
صمت فارس ولم يعلق فهو ليس لدية ما يقولة لعمة ولا يوجد لدية اى تبرير
يمكن ان يصدق اذا قالة
استرسل د\خالد قائلا………بص يافارس انا راجل عديت الستين من عمرى
كبرت خلاص وايامى بقت ف الدنيا معدودة
اقترب فارس من عمة وجثا بركبتة امامة وهو يلثم كف يدة ويقول…..
بعد الشر عليك ياعمى ربنا يديك الصحة وطولة العمر
د\خالد بحزن…..مش باين يافارس انا خلاص اخرتى قربت
انا بس عايز امو.ت وانا مطمن على بنتى انا سايبلها ثروة كبيرة علشان متحتجش لحد بعدى
بس عايز اطمن اكتر انى اسيبها ف ايد امينة ومحدش يضحك
عليها ولا يأذيها من بعدى
واسترسل بحديثة قائلاً…….يارا بنتى الوحيدة اتحرمت منها من وهى عندها 5 سنين
لحد ما سابت والدتها بعد ما اتجوزت من راجل تانى
وجتلى وملت علية الدنيا كلها ولما اتخرجت من كليتها
حبيت انى اطمن عليها واجوزهالك لانك ابن عمها ومن دمها ولحمها
وهتقدر تحافظ عليها وتحتويها وعمرك ما هتفكر تأذيها
ترقرقت الدموع بعين فارس وهو يستمع الى حديث عمة
د\خالد بوهن……..انا بوصيك على يارا يافارس اوعى تزعلها ف يوم
خليك انت تكون ليها من بعدى الاب الحنين والزوج العطوف والاخ اللى اتحرمت منة
متسبهاش ف دنيا ملهاش امان الناس والزمن تأسى عليها
اومأ فارس براسة ايجابا وهو يقول….انا مش ممكن اسيب يارا ابدا ياعمى
اطمن عليها انا مستحيل أأذيها ابدا ولا ازعلها دى هتكون اخر مرة ,, اوعدك
واردف بتناغم…….انا “بحبها”,,بحبها اووى ياعمى ومش ممكن اسيبها مهما حصل
ربت د\خالد على كتف فارس وهو يقول….ودا عشمى فيك ياابنى
كسر سكون الليل الهادئ صوت جرس هاتفة المحمول واخرجة من شرودة
انتفض عن مقعدة وهو يرى اسمها ينير شاشتة المضيئة
ضغط على زر الاستقبال فأتاه صوتها الحزين المتألم
يصرخ بخوف وهى تقول………فارس الحقنى بابى تعبان اوى
–==>>>—> البارت الثامن عشـــــــــر<—<<<==–
(_¸.•’´(_¸.•’´««««««««««««»»»»»»»»»»»`’•¸_)’•.¸_)
(_¸.•’´(_¸.•’´¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯ `’•.¸_)`’•.¸_)
رحلت عنى وسأمضى الايام وحدى
ستغفو معى اشجانى ف الليل
وسأفيق صباحاً على واقع مرير
الا وهو فراقك
……..
واثناء شرودة بحديثة الذى اجرى مع عمة منذ ايام
كسر سكون الليل الهادئ صوت رنين هاتفة المحمول واخرجة من شرودة
انتفض عن مقعدة وهو يرى اسمها ينير شاشتة المضيئة
ضغط على زر استقبال المكالمة
فأتاه صوتها الحزين المتألم يصرخ بخوف وهى تقول………
فارس الحقنى بابى تعبان اوى
فارس بلهفة….خير يا يارا عمى مالة
يارا من بين شهقاتها …….مش عارفة مش قادر ياخد نفسة الحقنى بسرعة
هرول فارس وغادر حجرة مكتبة وهو يقول……
اهدى بس اهدى انا جاى حالا مسافة السكة
غادر فارس بسيارتة على عجل حتى وصل الى منزل عمة
وصرخة قوية مدوية ايقظت كل من بالمنزل وبالمنازل المجاورة
انتفض بداخلة ,,ترجل من سيارتة مسرعاً وهرول يصعد الدرج المؤدى الى غرفة عمة
الى ان وصل اليها فشاهد الطبيب وهو يحاول ان يضع الغطاء
على وجة عمة ويارا تجذبة منة رافضة وهى تقول…….
لالاء لالاء مش معقول بابى مات لالاء يادكتور
اكشف علية تانى بابى ممتش اتأكد كويس
اسند ظهرة على باب الغرفة وهو يبكى بمرارة لفراق عمة
شعر انة ولثالث مرة يشعر باليتم
اول مرة كان والدة وثانى مرة كانت والدتة عقب مو,ت والدة
وثالث مرة كان عمة الذى كان بمثابة والد لة حنون عطوف يحبة بشدة
حاولت المربية جذب يارة من جوار جثمان والدها لكنها كانت ترفض الابتعاد عنة
اقترب فارس اليها وامسكها من ذراعها فألتفتت الية عند سماع صوتة الباكى
يناديها بخفوت فقالت لة بصوت محتقن بالدموع….
فارس تعالى تعالى شوف بابى مش عايز يرد علية
تعالى مشى الدكتور دة من هنا
دا مبيفهمش حاجة بيقوللى ان بابى ,,بابى ,,,,
وبصوت خافت مؤثر اردفت …مااااااات ,, اومأت برأسها نفيا وهى تقول …..لاء لاء
ضم راسها على صدرة وهو يبكى بشدة كـ طفل صغير
حاول ان يبعدها عن جثمان والدها لكنها كانت تقاومة وتصرخ بوجهة وتقول…..
سيبونى سيبونى انا مش ممكن اسيبة بابى لسة عايش حرام عليكوا
متحرمونيش منة دا هو اللى ليا انا مليش غيرة ,,مليش غيرة
دادة كوثر من بين دموعها…….وحدى الله يابنتى واطلبي لة الرحمة
يارا وهى تنظر اليها بعيون ادمتها الدموع…..لالاء يادادة متقوليش كدا
انتو مش عارفين حاجة وبتكدبوا علية
احتواها فارس بين ذراعية وهو يقول بحزن……..اهدى يا يارا عمى خلاص,,
الله يرحمة ويحسن الية ويصبرنا على فراقة
نظرت يارا الى جثمان والدها المغطى بالملائة البيضاء وقالت بصوت مبحوح….
لالاء لاء انتوا فهمين غلط مش معقول
ومن ثم اقتربت من جثمان والدها وهى تهزة بيديها وتقول…….
قوم يابابى قوم عرفهم انهم كدابين قوم يابابى متسبنيش لوحدى
واردفت بهتاف مرير…….قوم ياحبيبى انا مقدرش اعيش من غيرك ,,بابى ,,يابابى
حملها فارس عنوة من خصرها واوقفها امامة وهو يقول بهتاف……
يارا اهدى بقى حرام عليكى عمى مات مااااااات
واردف ببكاء حزين……ومش هيرجع لنا تانى
اخذت تومأ برأسها نفيا وهى تقول بهستيريا……..
لاء ,,لاء كلكوا كدابين كدابين حرام عليكوا حرااااااام
وغادرت من امام فارس تهرول الى اسفل وعند اخر الدرج
ترنحت يارا حتى سقطت مغشياً عليها
سمع فارس صوت ارتطاماً قوياً فاسرع اليها فوجدها
ملقاة على الارض فاقده للوعى فاسرع اليها وحملها وغادر بها الى المشفى
……………………..
وبعد 5 ايام افاقت يارا من غيبوبتها التى دخلت بها فور مو,ت والدها
وكأنها تهرب من الحياة والواقع المرير
نظرت حولها فوجدت حالها بغرفة غريبة عنها ,,
اللون الابيض يحيطها من كل اتجاة تمتمت بخفوت…….انا فين
انتفض فارس عن مقعدة عند سماع صوتها الخافت وهو
يقترب منها ويقول بلهفة……حمد الله ع السلامة يا يارا انتى كويسة
يارا بصوت محتقن حزين…….بابى بابى انا عايزة بابى عايزة اشوفة
ترقرقت الدموع الحزينة بعينية ومن ثم تمالك من حالة وهو يقول…….
الله يرحمة يا يارا اطلبي لة الرحمة
اخذت تومأ برأسها يمينا ويسارا لكى تبعد هذة الفكرة عن مخيلتها وهى تقول……
لالاء انا اكيد بحلم بابى كان لسة معايا وبنتكلم سوا ناديلة انا عايزة اشوفة
واجهشت فى البكاء المرير
جلس فارس بجانبها وانحنى وضمها وهو يبكى بصوت مسموع
نهرتة يارا وهى تقول بهتاف……….انت بتعيط لية متعيطش بابى لسة عايش عايش
وعندما وجدها شرعت بالآهتياج اسرع فارس يضغط على زر استدعاء الممرضة
بعد قليل حضرت الممرضة فطلب منها فارس ان تأتى لة بالطبيب على الفور
دلف الطبيب فوجدها مهتاجة تصرخ بشدة وتبكى بغزارة
اخذ فارس يهدأها لكنها لم تهدأ حتى اعطاها الطبيب حقنة
مهدئة وبعد ثوان قليلة كانت نائمة
اقترب منها فارس وطبع قبلة على جبينها واخذ يجفف دموعها الرقراقة
المنسابة على وجنتيها والتى هبطت وبللت وسادتها البيضاء
………………
وبعد قليل اتت اسيل ودلفت الى صديقتها
وجدت فارس يجلس مقابل فراشها يحتضن كف يدها وهو يرنو اليها بحزن عميق
ربتت اسيل على كتفة ففزع نظرا لانة لم يشعر بدخولها
اسيل بأسف….انا اسفة انى خضيتك
تنهد فارس قائلا ……ولا يهمك
اقتربت اسيل من صديقتها وقبلتها على وجنتها وهى تقول……هى عاملة اية دلوقت؟؟
فارس بأبتسامة شاحبة….الحمد لله فاقت من حوالى ساعتين
اسيل بسعادة……..فاقت معقول الحمد لله الحمد لله
اسرع فارس يشير لها بأن تهدأ….ششششششش
اسيل بخفوت…….انا اسفة مكنش قصدى اعلى صوتى
فارس……..معلش اصلها لما فاقت كانت بحالة عصبية وحشة آآوى
والدكتور اداها ابرة مهدئ ورجعت نامت تانى
اسيل بحزن…ياحبيبتى ربنا يشفيها يارب اللى حصل دة كان صعب عليها اوى
فارس بصوت متألم…….مش لوحدها يااسيل مش لوحدها
انا اتيتمت من تانى مبقاش لية حد
شعرت اسيل بالشفقة على فارس فهم الاثنان الان يتيمان
ولم يعد لهم سوا بعضهم
دق جرس هاتفة المحمول فتململت يارا بفراشها
نظر فارس الى شاشتة المضيئة بأرتباك شعرت بة اسيل
استأذن فارس من اسيل بأنة سيخرج يجيب على المتصل بالخارج
لكى لا يزعجها اثناء نومها وانة سيأتى ثانيتا فور انتهائة من المكالمة
ضيقت اسيل عينيها وهى تنظر الية وتشعر بأرتباكة واخذت تفكر
من ذاك المتصل الذى اربكة الى هذة الدرجة
ترك فارس يد يارا ببطئ ومن ثم غادر الغرفة
…………………
فى فينيسيا
:::::::::::::
اسر حبيبى فوق بقى
تململ اسر فى فراشة وهو يفتح عيناة ويبتسم لها ويقول…….
صباح الخير ياقمر
مها بأبتسامة مشرقة………صباح النور ياروح وقلب وعقل القمر
واردفت قائلة…….يلا بقى قوم يااسر عايزين نحضر شنطنا علشان ميعاد الطيارة
اسر وهو يجذبها الى احضانة……شنط اية دلوقت سيبك من الشنط دى وتعالى اقولك
كلمة سر ف بوئك
ضحكت مها وهى تتملص من بين احضانة وقالت…..
تصدق انت فايق ورايق يلا بقى قوم بطل كسل
اسر بأمتعاض مصطنع………لية خلاص زهاتى منى ومن شهر العسل وعايزة تنزلى على مصر
نهضت مها وتوجهت الى الشرفة وازاحت الستار ليدلف نور الشمس الدافئة الى الغرفة
وقالت بحب…..حبيبى انا عمرى ما ازهأ منة
واردفت بجدية ……… بس انت ناسى
اننا لازم ننزل مصر علشان نكون جمب يارا وهى ف الظروف دى
ضر,ب اسر بأناملة على جبهتة وهو يقول…….اةةة صحيح داانا نسيت خالص
واردف قائلا…..ياترى هى عاملة اية دلوقت؟؟
مها ….اسيل لسة مكلمانى ومطمنانى انها فاقت من الغيبوبة
اسر مبتسما ……..بجد طب الحمد لله انها بقت بخير
مها ….لاء يااسر اسيل بتقول ان حالتها صعبة
وعندها انهيار عصبى لما بتفوق بتنهار وبتفضل تصوت
لحد ما الدكتور يديها ابرة علشان تهدئ
اسر بحزن…….لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يصبرها يارب
…………………..
داخل شقة احمد شقيق مها
:::::::::::::::::::::::::::::
حبيبتى جهزتى الشنط؟؟
مرح مبتسمة……..ايوة ياحمادة كل حاجة جاهزة
واردفت بحزن …….بس تعرف انى زعلانة اوى علشان هنسيب مصر ونرجع ل دبى
احمد بجدية………..معلش ياحبيبتى انتى عارفة انة غصب عنى دا شغلى
وانا مقدرش اسيبك هنا وارجع انا على دبى لوحدى
مرح بلهفة………..لالالاء انا مقدرش اعيش من غيرك انا رايحة معاك ياحبيبى
احمد بحب………ربنا يخليكى لية يامرح انتى اللى ملية علية حياتى
واردف مبتسماً……..عقبال يارب ما تكتمل سعادتنا بطفل يملى علينا الدنيا
مرح بحزن……..يارب يااحمد يارب امنيتى من ربنا ومش عايزة حاجة تانية غيرها
اقترب احمد منها وضمها بين احضانة وقال………ربنا كبير وعالم بحالنا
مرح بتساءل….هنروح نزور يارا ف المستشفى قبل ما نسافر صح
احمد بجدية……..طبعا يامرح دا واجب علينا يارا زى مها عندى ولازم نطمن عليها
مرح بحب……ربنا يباركلك ياحمادة بصراحة انت عملت الواجب واكتر
وقفت مع فارس فى مراسم الدفن ومسبتهوش ولا لحظة واحدة
احمد بجدية……..اكيد يامرح فارس شاب كويس ويستاهل اننا نقف جمبة
ود\خالد الله يرحمة يستاهل مننا اكتر من كدا
ولازم نقف مع فارس ويارا ف محنتهم دى
مرح ………بس المفروض اسيل مكنتش قالت لاسر على موضوع مو,ت د\خالد الله يرحمة
احمد …….لالاء كان لازم تقولة وتعرفة هو ومها علشان يكونوا جمب صديقتهم
مرح ……….بس هو كدا قطع شهر العسل بتاعة
احمد مبتسماً………اللى بيحبوا بعض بتكون حياتهم وسنين عمرهم
كلها عسل فى عسل
مرح بخفوت……..زينا كدا ياحمادة
احمد مأكدا………طبعا ياروحى انتى العسل اللى محلى ايامى
اقتربت الية مرح وارتمت بين احضانة الدافئة
…………………………..
داخل المشفى
:::::::::::::
الو ايوة يا ايمى اذيك
……………………
معلش حصلت ظروف وشغلتنى ع الاخر
…………………………….
عمى ,,عمى توفى من 5 ايام
…………………….
الحمد لله انا كويس
…………..
بنت عمى ,,اة ,,بنت عمى تعبانة ف المستشفى
……………………..
كانت ف غيبوبة من يوم و,فاة عمى ولما فاقت جالها انهيار عصبى
……………………
انا مش هقدر اسيبها واجى يا ايمى ياريت تقدرى ظروفى
…………………………
بقولك مينفعش خالص انى اسيبها واجيلك
…………………
طيب طيب تمام هبقى اتصل بيكى
…………..
مع السلامة
وبعد ايام قليلة تعافت يارا جزئيا وغادرت المشفى
اصرت على فارس انها ستمكث فى منزل والدها
رفض فارس الفكرة فتوسلتة حتى
وافق وغادر بها المشفى متوجها الى منزل والدها
والان والدها قد توفى لم يعد ملزوم علية بأن يبقيها على عصمتة بعد الان
هل سيتركها بعد ان احبها وعشقها بقوة
هل سيتركها بعد ان لم يعد لها سواة فى هذا الكون
……………………
بعد مرور اسبوعين داخل فيلا المرحوم د\خالد انور زيدان
:::::::::::::::::::::::::::
دلف الى غرفتها بمنزل والدها فرأها وهى بأسوء حالاتها كما هى منذ
ان جاءت من المشفى تجلس بغرفتها وحيدة تبكى وتبكى
الى ان يتملكها الاعياء
جالسة على فراشها تذرف الدمع بحزن والم على فراق
اعز انسان لديها احب الناس الى قلبها
كانت تضم ركبتيها إلى صدرها وتحتضنهم بذراعيها
وشعرها ينساب على كتفها بأهمال
وعندما رأتة امامها شعرت انها بحاجة الى ح,ضنة الدافء
لكى يحتويها وتستمد منة القوة
تريد ان تبكى بين ذراعية تريدة ان يضمها ويحتوى اوجاعها
فنهضت مسرعة ورمت بجسدها بين ذراعية وتشبثت بة بقوة واخذت تبكى بشدة
وتحدثت بصوت منهك قائلة…..خلاص ,,خلاص يافارس مش هشوف بابى تانى
خلاص اتحرمت من وجودة جمبى,,مش هنطق اسمة على لسانى بعد كدا
اتحرمت من ح,ضنة وحبة وخوفة علية
اردفت بصوت مختنق ……اعيش ازاى من غيرة اعيش ازاى
,,لية ,,لية سابنى لية,,يارتنى كنت انا اللى مت
وكان هو عاش ,,ياريتة كان فضل جمبى
لية سابنى لوحدى لية لية كلكم بتبعدو عنى
ماما اهملتنى واتجوزت,,وبابا ,,بابا مات,,هعيش لمين ياربى
ضمها فارس بقوة بين احضانة واخذ يربت على كتفها بحنان
وتحدث من بين دموعة قائلا…..وانا ,,انا رحت فين انتى نسيتينى ولا اية؟؟
ابتعدت يارا عنة وهى تنظر الية وتقول……انت ,,انت كمان هتسيبنى وتسافر
كلكوا سبتونى لوحدى كلكوا اتخليتوا عنى
واردفت بأنفعال…….انا خلاص مبقاش لية
مكان ف الدنيا دى ,,انا لازم امو,ت لازم امو,ت
وهرولت من امامة متجهة الى اسفل ,,هرول فارس ورائها
فوجدها تذهب بأتجاة حجرة المكتب التى كانت تخص والدها
دلف ورائها فوجدها تتناول قطاعة الاظرف وتمسكها بيدها
فزع فارس من ما رأة فقال لها ……..يارا ,,اية اللى انتى مسكاة ف ايدك دة
واردف بخفوت….علشان خاطرى سيبى القطاعة واهدى
ابتسمت بشحوب ومن ثم قالت……..مبقاش لية حد خلاص اعيش لمين من بعدة
واردفت بحزن ودموع حارقة…….ذكرياتى معاة بتقت,لنى ,,فى كل ركن ف البيت دة
شيفاة ,,شيفة طيفة مبيغبش عنى بسمع ضحكتة صوتة وهو بيندهلى
,,تنهيدة ,,مبقاش عندى اى شئ حلو ف حياتى
مش قادرة استحمل عذاب تانى كفايا لحد كدا
نظرت يارا الى القطاعة التى بيدها وقربتها ببطئ الى معصمها
تحدث فارس بزعر,,,,,,,,لالالالاء استنى يا يارا علشان خاطرى
ضحكت بتهكم ومن ثم قالت…….خاطرك,,خاطرك دة مبقاش لية قيمة عندى
انت جر,حتنى وكمان هتسيبنى لوحدى
فارس بصوت خافت وما زالت عيناة تترقب اقل حركة منها……..
انا مقدرش اسيبك يا يارا مقدرش انسى خلافاتنا دى
وخلينا نرجع بيتنا من تانى وحاولى تنسى علشان ترتاحى
وبصوت حزين منهك من كثرة الدموع قالت………
ارجع ,,وانسى ,,ارجع لمين وانسى اية,,
ارجع ليك بعد ما د,بحتنى بس,كينة تلمة
ولا انسى بابى,,دا مش ممكن ابدا يحصل
فارس بتوتر…….انا مبقلكيش انسى عمى محدش يقدر ينساة
انا اقصد انسى حزنك وابعدية عن قلبك
اقرأيلة قرأن بدل ما تعذبية بدموعك دى ,,صدقينى
مش هتنفعة بحاجة بالعكس دموعك دى بتكوية وبتعذبة
هدأت يارا قليلا وابعدت القطاعة عن معصمها
فأنتهز فارس هذة الفرصة واقترب منها بهدوء والتقطها
من بين يدها ووضعها على المكتب ثانيتا
نظرت الية بأسى وذرفت دموعا حارقة فــ رثى قلبه لحالها واخذها بين ذراعية
احتضنها بقوة واخذ يداعب خصلات شعرها في محاولة تهدأتها
فتشبثت بة ودفنت رأسها بصدرة كــ طفلة صغيرة تخشى شئ ما
ابعدها عن احضانة ورمقها بنظرة حانية
بادلتة النظرات الحزينة وكأنها ترجوه ألا يتركها مطلقاً
فأبتسم لها مطمئنا وانحنى وقبل جبينها
ومن ثم حملها بين ذراعية وغادر حجرة المكتب
وصعد بها الدرج المؤدى الى غرفتها فى منزل والدها,,
وضعها برفق على فراشها وجلس بجوارها
اقترب منها فتشبثت بة لتستمد منة بعض الدفء والطمأنينة
ظل بجوارها يحتضنها بحنان حتى خلدت الى النوم كما كل ليلة
……………………
فى الصباح الباكر
:::::::::::::::::::
تململت يارا فى فراشها داخل منزل والدها بعد ان سمعت صوتة يناديها برقة
فتحت اعينها فوجدتة يدلف الى غرفتها مبتسماً
اعتدلت يارا حتى اصبحت جالسة الان
نظرت الية فتحدث هو قائلا بمرح…….يلا قومى ياكسلانة علشان نفطر
دادة كوثر جهزت الفطار وعملتلك مج النسكافية بتاعك
يادوب نفطر ونرجع على بيتنا
ترقرقت الدموع بعينيها ونظرت الى اسفل
لاحظ هو حزنها فقال ……احنا اتفقنا على اية امبارح
يارا بصوت حزين…..بس ,,هنسيب بيت بابى يتقفل كدا
فارس …..متقلقيش الخدامين هياخدوا بالهم منة ,,وياستى ابقى تعالى
ف الوقت اللى تحبية ولو عايزانا نيجى نبات انا تحت امرك
واسترسل بصوت خافت……بس مش دلوقت يا يارا لازم
تبعدى عن المكان اللى بيفكرك بية بس لحد ما تهدأ اعصابك
نهضت يارا عن فراشها وهى تبتسم بشحوب وقالت كطفلة رقيقة مطيعة……
حاضر يافارس اللى تشوفة انا هسمع كلامك ومش هعيط علشان
دموعى متعذبش بابى الله يرحمة
اقترب منها مبتسماً وقبل وجنتها برقة
ومن ثم غادر غرفتها لكى تبدل ملابسها بحرية
وبعد ان انهت فرضها غادرت غرفتها وتوجهت الى حجرة الطعام
وبعد تناولها طعام الافطار برفقتة قال لها فارس…….
يلا بقى يا يارا ,,,,,انقبض قلبها واغمضت عينيها فى اسى وحزن شديد
فتحت عينيها ونظرت الية متوسلة وقالت…….طب ممكن تسيبنى شوية
عايزة اطلع اقعد ف اوضة بابى قبل ماامشى
رد فارس مسرعا…….لالاء احنا قلنا اية ,,هتفضلى تعيطى وعياطك دة هيعذبة
يارا بصوت حزين……لاء اطمن مش هعيط ,,وحياتى سبنى شوية صغيرين عايزة اودعها
اذعن فارس الى توسلاتها وقال لها انة سيتركها حتى تنتهى الخادمة من
جمع اغراضهما
…………………
وبعد ما يقارب الساعة
دلف فارس الى غرفة عمة ليبحث عنها فوجدها جالسة على سجادة الصلاة
ترتدى اذدال فضفاض ممسكة بالمصحف الشريف بين يديها
تقرأ منة بعض الايات بخشوع
شعر بالسعادة والطمأنينة لرأيتها هكذا ,,,,,وبعد انتهائها
اخذت تجول بنظراتها فى جميع اروقة الغرفة تجمدت بعينيها الدموع تأبى النزول
تمالكت من حالها وغادرت غرفة والدها مسرعة لكى لا تضعف وتبكى
فهى لا تريد ان تعذبة بدموعها التى تنساب لاجلة
غادر بها فارس وتوجة الى منزلة فوجدت كل من اسر واسيل ومها بأنتظارها
فرحت لرأيتهم وارتمت بين احضان صديقتيها
اقترب منها فارس وطبع قبلة على وجنتيها ومن ثم قال……
انا اسف يا يارا انا مسافر دلوقت
شعرت يارا بقبضة باردة تعتصر قلبها نظرت الية متسعة الاعين ولم تعلق
وكأن الصدمة الجمت فمها ومنعتها من التحدث
فارس بصوت حزين وهو يمرر اناملة على وجنتها………
مرضتش اقولك الا لما ارجعك على بيتك
هنا هكون مطمن عليكى اكتر
يارا بصوت مخنوق……….انت هتسيبنى خلاص
ابتسم فارس وقال وهو يحتضن وجهها بيدية…….انا مقدرش اسيبك
انا مسافر ضرورى علشان الشغل مش اكتر
هغيب عنك 10 ايام بس وهرجعلك على طول
وتوجة بنظراتة الى اصدقائها وقال…….يارا امانة ف رقبتكم لحد ما ارجع
ومن ثم توجة بنظراتة الى اسيل وقال………
متسيبيهاش لوحدها ياااسيل لو سمحتى ,, وياريت تباتى معاها من فضلك
ابتسموا لة كل من اسر ومها مطمئنين اما اسيل فقالت …….
متقلقش يافارس يارا صديقتى واختى وانا مش ممكن اسيبها
واردفت مبتسمة …….تروح وترجع بالسلامة
التفت بنظراتة الى يارا التى ترقرقت بعينيها الدموع حتى سالت على وجنتيها
وبللت كفية المحتضنان وجهها برقة
جذبها الية بحنان ولفها بذراعية بين احضانة وقال…….
انا اسف والله شغل ضرورى اجلتة كتير ومينفعش يتاجل اكتر من كدا
يارا بصوت وهن………انت جايبنى هنا علشان ترجع تسيبنى
فارس وهو يربت على شعرها بحنان……..راجعلك على طول وحياتك مش هتأخر
ابتعدت عن ح,ضنة وهى تقول…..تروح وترجع بالسلامة
جفف دموعها بأناملة وهو يقول…..خللى بالك من نفسك وصحتك
وانا كل يوم هتصل بيكى اطمن
ومن ثم انحنى وقبلها على جبينها وغادر بسيارتة الى المطار
اقتربت اسيل من صديقتها وضمتها بحنان وهى تقول لها بأن لا تخاف
فهى الى جانبها لن تتركها وحيدة
……………………..
ليلاً داخل غرفة يارا وبصحبتها اسيل
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان الصديقتان تجلسان على الفراش وتتحدثان سوياً
اسيل بمرح………بصى بقى يايويو انا هغامر ولاول مرة
انام معاكى وانا مش عارفة نومك نظامة اية؟؟
يارا بشحوب……..وهو فية نظام كمان للنوم
اسيل مؤكدة…..اها طبعا يعنى انا نظامى انى بحب انام
وانا ح,ضنة المخدة فى هدوء من غير اى اصوات كدا ولا كدا تحصل جمبى
يارا بأبتسامة شاحبة…….اصوات اية بقى يافالحة
اسيل بمرح……..يعنى لا تكونى بتمشى وانتى نايمة او بتطلعى صوت من حنجرتك
ولا بتتقلبى كتير انا بقولك من دلوقت اهو انسى كل دة ونامى هادية
لحسن والله اسيبك واروح انام ف بيتى
يارا بلهفة……..لالالاء متسيبينيش يااسيل
والله انا مبعملش اى صوت وانا نايمة ونومى هادى
مش هضايقك والله والله صدقينى بس خليكى معايا
اسيل مسرعة……..اية ,,اية ,,اهدى ياحبيبتى
ومن ثم احتضنت صديقتها واردفت قائلة…….ياعبيطة انا بهزر معاكى
انا عايزة اضحكك والله انا مش ممكن اسيبك لوحدك انا وعدت فارس بكدا
وعندما تلفظت اسيل بأسمة خفق قلب يارا وترقرقت الدموع بعينيها
نظرت اليها اسيل بمرح وكادت ان تقول شئ الا ان دموع يارا استوقفتها
ومن ثم تحدثت اليها بأستياء وقالت……….
وبعدين معاكى يا يارا بتعيطى لية متزعلنيش منك بقى
يارا ببكاء مرير……..فارس سابنى خلاص يا اسيل ومش هيرجعلى تانى
اسيل بقلق وهى تضم حاجبيها………اية سابك ,,اية اللى انتى بتقولية دة
يارا بصوت متهدج…….ايوة فارس سافر وراح عند ايميلى ومش هيرجعلى تانى
اسيل وهى تومأ برأسها نفيا ………لالاء مش معقول انتى بتقولى اية
لالاء طبعا فارس مش ممكن يعمل كدا ابدا استحالة يسيبك
يارا بصوت محتقن……..واية اللى يخلية يفضل معايا ,,خلاص اللى
كان عامل خاطر لية خلاص مات وسابنى لوحدى
اية اللى هيجبرة انة يعيش ويكمل حياتة معايا
اسيل بصوت خافت……….اللى هيجبرة هو “حبة” ليكى يايارا
يارا بأندهاش………اية حبة لية ,,لية انا
اسيل مؤكدة ……..ايوة حبة ليكى انتى مش حاسة بية ولا اية ,,
اصلك مشفتهوش كان عامل عليكى ازاى وانتى ف المستشفى
مسبكيش ولا لحظة واحدة حتى لما كنت بروح اقعد معاكى
كان بييجى يبدل هدومة ويرجعلك تانى
وكل اما كنت ادخل علية الاوضة ف المستشفى
كنت الاقية قاعد جمبك ماسك ايدك وعنية دائما عليكى
شردت يارا بحديث صديقتها وابتدأت تتذكر الاحداث
كشريط سينمائى يعرض امامها ,, بعد وف,اة والدها
كيف كان قريباً منها يبثها الطمأنينة كيف كانت كلما تفيق بالمشفى
تجدة بجوارها ينظر اليها بحنان يحتضن يدها بخفوت
كيف كان قلق عليها وشعر بالذعر حينما كانت تنوى الانتحار
كيف كان يضمها الية بحنان ويربت على شعرها برقة ويتحدث اليها بهدوء وحب
ولكنها تذكرت ايضاً كيف جر,حها وذبح روحها بكلمات اوجعتها
قبل و,فاة والدها بأيام قليلة
كيف انة انزعج حينما اتموا زواجهم امام الله
كيف لة ان يعشقها ويرفضها بأن واحد
–==>>>—> البارت التاسع عشر<—<<<==–
(_¸.•’´(_¸.•’´««««««««««««»»»»»»»»»»»`’•¸_)’•.¸_)
(_¸.•’´(_¸.•’´¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯ `’•.¸_)`’•.¸_)
قـــــدرى قــد جـــلبكـ الى ووضــــــعك
فـــــــــى طــــــــريقى
لــــــــتصبح مـــــــن نــــــــــصيبى
بعد ايام داخل فيلا رجل الاعمال \ فارس ذيدان
:::::::::::::::
اسر اسر الحقنى بسرعة
ترجل اسر عن ظهر الحصان بلهفة ,, وتوجة اليها وحاوط خصرها بين يدية
وانزلها عن ظهر الحصان وهو يقول …….
اية يامها مالك فية اية؟؟
مها بصوت وهن……….مش عارفة دخت فجأة وحسيت انى هقع
ضمها اسر بين ذراعية وقال…..طب تعالى نقعد ترتاحى شوية
اجلسها اسر على الاريكة المتواجدة بالاسطبل وجلس بجانبها وقال بلهفة….
اية حكايتك الايام دى يامها كل شوية تدوخى
احنا لازم نشوف دكتور
مها وهى تربت على يدة بحنان………متقلقش ياحبيبى انا كويسة
بس يظهر انى تعبت علشان ركبت الحصان فترة طويلة
ضحك اسر وقال……..دا ياعينى زمانة جرى يستخبى ياخد نفسة منك
وخذتة مها وقالت……اخص عليك تقصد انى انا تعبتة
اقترب اسر يطبع قبلة رقيقة على وجنتها وهو يقول……….انتى تعبتينى انا
مها ……انا اقدر اتعبك ياقلب وروح مها
تنهد اسر بمرح وقال………اةةةةة خربيت جمال امك
مها وهى تضر,بة بكف يدها على كتفة……….ملكش دعوة بماما
اسر …….الله يرحمها ,,حاضر ياستى مع انى كان نفسى اشوفها
علشان ابو,سها من هنا ومن هنا
مها بتغنج ……….اشمعنى بقى
اسر بحب……علشان جابتك لية يااحلى مها بعمرى
نظرت الية بحب ,, فرمقها بنظرة تعلم هى معناها ,,فنهضت
من جانبة مرتبكة وهى تقول…….
يلا ندخل لـ يارا واسيل نقعد معاهم
نهض اسر ولف خصرها بذراعية وهو يقول….
سيبيهم قاعدين لوحدهم وخلينا احنا على راحتنا
حاولت مها نزع يدة الملتفة حول خصرها وهى تقول……
سبنى يااسر ميصحش كدا احنا مش فى بيتنا
واردفت بجدية…….اوعى بقى وروح شفلك حاجة اعملها
جذبها اسر الية اكثر ووضع جبينة على جبينها ومن ثم قال بخفوت………
اعمل اية,, وبعدين اللى عايز اعملة دلوقت مينفعش يتعمل هنا
نظرت الية بخجل ومن ثم قالت…..على فكرة انت مجرم وعايز تنضر,ب
اسر وهو يقترب بشفتية من شفتيها…….طب تصبيرة بس لحاد ما نروح
تملصت مها بصعوبة من بين يدية وهى تهرول مبتعدة فقال……
هتروحى فين مسيرك تقعى فـ ايدى
هرول اسر ورائها فوجدها توقفت فجأة عند شجرة واسندت بجسدها عليها
اقترب منها وهو يمسكها من كتفها ويقول…….شفتى اديكى وقعتى ف ايدى
نظر اليها فوجدها مغمضة العينين لا تقوى على الوقوف
وفجأة خارت قواها وكادت ان تسقط ارضا الا ان يد اسر لحقت بها
قبل ان ترتطم ارضا حملها بين ذراعية وهى فاقدة الوعى
ودلف بها الى الفيلا وهو ينادى بهتاف………اسيل الحقينى بسرعة
كانت اسيل بغرفة يارا وعندما سمعوا صوت اسر
اسرعا الى الاسفل فوجدو مها ملقاة على الاريكة مغشياً عليها
واسر بجانبها يحاول ان يفيقها
اسرعوا اليهم بلهفة فقال لهم اسر بقلق……
مش عارف اية اللى جرالها فجأة داخت واغم عليها
اسرعت يارا تطلب الطبيب ومن ثم طلبت من اسر
ان يحمل زوجتة الى غرفتها بالدور العلوى
حتى يأتى الطبيب ويفحصها
وبعد ان خرج الطبيب من غرفة يارا وبصحبتة اسيل
التى كانت ترسم ابتسامة سعيدة على محياها
اقترب اسر من الطبيب بلهفة وهو يقول……..خير يادكتور طمنى على مها
الطبيب مبتسما …..انت زوجها
اسر…..ايوة خير فية اية؟؟
الطبيب وهو يربت على كتف اسر….مبروووك مدام مها حامل
اتسعت حدقة عيناة ,,لم يقوى على التفوة بأى كلمة وكأن الفرحة لجمت لسانة
غادر الطبيب ودلفت يارا الى حيث مها وجلست بجانبها
تبارك لها على هذا الخبر السعيد
اسيل وهى تضحك مقهقهة…….اين يابنى مش هتدخل تبارك لمراتك
افاق اسر من ثباتة ودلف بلهفة الى زوجتة وهو سعيد بهذا الخبر
انحنى اليها وقبل جبينها وهو يقول……..الف مبرووووك ياحبيبتى
مها بفرحة…….بجد يااسر بجد انا حامل
اقترب اسر من اذنها وهو يقول………انتى مش واثقة ف امكانياتى ولا اية؟؟
خجلت مها ووخزتة بذراعة
اسيل……..انت بتقولها اية؟؟
يارا مبتسمة…..ملناش دعوة احنا ومن ثم اردفت بسعادة…….
الف مبروووك يااسر ربنا يتمملها على خير يارب
اسيل بأمتعاض مصطنع ………هتخلونى عمتو كدا بدرى وهتكبرونى قبل اوانى
اسر وهو ينظر الى شقيقتة …..تصدقى انك رخمة ,,انتى تطولى انك تبقى عمتوا
اسيل وهى تخرج لسانها بحركة طفولية……..هطول ياسى اسر وبعد 7 شهور بس
ضحكا الجميع بمرح وعند المساء ذهب كل من اسر ومها الى منزلهم
وظلت اسيل بصحبة يارا فهى تمكث بمنزلها حتى يأتى فارس من السفر
……………
فى المساء داخل غرفة يارا
:::::::::::::::
كانت بغرفتها بصحبة اسيل فسمعت صوت رنين هاتفها المحمول
ابتسمت بسعادة حين رؤيتها اسمة المدون على الشاشة المضيئة
فعلمت اسيل ان فارس من يهاتفها فستأذنت منها وغادرت غرفتها
…………………..
ازدردت يارا لعابها ومن ثم ضغطت على زر استقبال المكالمة
وجاء صوتة الحنون من الجهة الاخرى
الو ,,اذيك يا يارا عاملة اية
تنهدت بشدة ووضعت يدها مكان قلبها المهتاجة نبضاتة
,,لملمت انفاسها التى ارتجفت لسماع صوتة وقالت بخفوت…….
الحمد لله اذيك انت يافارس
فارس بأسف…….اسف انى مكلمتكيش من يومين بش الشغل هالكنى والله
يارا بشحوب…..ولا يهمك عادى ربنا معاك
فارس بتساءل……..انتى لوحدك ولا اية,, اسيل لسة معاكى
يارا …….طبعا من ساعة ما انت سافرت وهى معايا ليل ونهار
فارس بأرتياح……..تمام طمنتينى واردف قائلا….بتروحوا النادى
يارا ….لاء انا مبخرجش خالص
فارس بأستياء………طب لية بس يا يارا لية متخرجيش
وتغيرى جو البيت اللى حبستى نفسك فية دة
يارا بحزن……مش عايزة اخرج
فارس ……لاء يايارا لازم تخرجى مينفعش تحبسى نفسك كدا
ياريت كان ينفع اخدك معايا بس والله كنتى هتزهآى
انا طول النهار مشغول وبرجع اوضتى ف الاوتيل
هلكان وتعبان ع الاخر وبنام لحاد تانى يوم
يارا بأستياء…….ولية تاخدنى معاك ابقالك اية انا
فارس بنبرة حانية …..انتى لسة زعلانة منى
لذمت يارا الصمت ولم تعلق ولكن دموعها ترقرقت بمقلتيها
اردف فارس بنبرة رجاء وقال……ارجوكى يا يارا سامحينى
انسى كل كلمة قلتهالك بخصوص اللى حصل بنا
انا مقصدتش ولا حرف من اللى سمعتية منى , اعتبرينى مقلتهوش
كل اللى اقدر اقولهولك انى مقدرش استغنى عنك ولا اعيش من غيرك
يارا بصوت متماسك ولكن قلبها يطرق كالطبل…….واية سر التغيير المفاجئ دة
تنهد فارس وقال …….يارا انا عايز اقولك حاجات مهمة اوى
يارا بلهفة……..اية هى يافارس
فارس بتوتر….مش هينفع ف التليفون لما انزل مصر هقولك
اغمضت عينيها بخيبة امل وقالت……وانا هستناك يافارس
بس اتمنى ميكنش جروح تانى منك لان دى هتكون اخر فرصة بنا
فارس بحب…….مقدرش اجر,حك ولا اكون السبب فـ زعلك
واردف بسعادة ……..انا مش هتأخر عليكى كلها يومين ثلاثة واكون عندك
يارا بلا مبالاة ……..براحتك
فارس بخفوت…..براحتى اية انتى متعرفيش انك وحشتينى اوى
ارتجفت بداخلها ومن ثم قالت ….طيب
فارس بخفوت……بقولك وحشتينى
اغمضت عينيها بألم وقالت…..اشمعنى يعنى
اغمض فارس عينية بأسف وقال…….اممممم شكلك عنيدة والكلام معاكى
مش هينفع فـ التليفون لما ارجع نبقى نتكلم
عايز اقولك على موضوع كنت مأجلة من فترة بس لما ارجع
لازم تكونى قصادى وانا بقولهولك
واردف قائلا…………انا هقفل دلوقت لحسن هلكان ونفسى انام
يارا …..طب منمتش لية ,,كنت اجل مكالمتك دى لما تكون ارتحت
فارس بتناغم………انا راحتى لما بسمع صوتك ,,وكمان مكنش
ينفع انام غير لما اطمن عليكى الاول
تلبكت خفقات قلبها ,,التزمت الصمت
ظل فارس يستمع الى صوت تنهداتها المتلعثمة فقال……….
سكتى لية مش هتردى علية
ازدردت يارا لعابها وقالت بأرتباك………. هقول اية؟؟
فارس بتناغم ………اى حاجة بس اسمع صوتك
تنهدت يارا بعمق وقالت……..فارس ,,متتأخرش علية
فارس بخفوت………حاضر والله ما هتأخر عليكى
واردف وهو يتثائب………انا هقفل دلوقت ,,عايزة حاجة
يارا بخفوت……. ربنا يخليك انا عايزة سلامتك وبس
فارس بخفوت………الله يسلمك ,,طيب خدى بالك من نفسك علشان خاطرى سلام
يارا بأبتسامة شاحبة ……….حاضرسلام
وبعد ان انهت حديثها معة ضمت الهاتف الى صدرها وتنهدت بقوة
لماذا ,,لماذا ياقلب ,,ياايها القلب العنيد
لماذا تتمسك بحب يجعل منك تعيس حزين متألم دوماً
ظلت يارا طوال الليل تفكر فى كلماتة
وما هذا الموضوع الذى يود التحدث بة اليها
ولماذا قال انة موضوع هام ولا يمكن التحدث بة عبر الهاتف
هل ما تظنة صحيح
هل سيعبر لها عن مشاعرة ,,
آآمل ذلك
………………….
داخل شقة احمد بـ دبى
:::::::::::::::::::::::::::::::::
دلفت الية مرح فوجدتة يتحدث عبر الهاتف المحمول وسمعتة يقول
حبيبتى الف الف مبرووووووووك ربنا يتمملك على خير
…………………
ايوة بس انتى كدا هتكبرينى قبل اوانى
…………………..
ههههههههه لا ياحبيبتى انا راضى وعلى قلبى زى العسل
……………………
لاء ياحبيبتى عايز سلامتك سلمى على اسر وباركيلة بالنيابة عنى
……………………
طيب ياقلبى مع السلامة وخللى بالك من صحتك يامها مش هوصيكى
………………..
سيدنا محمداً رسول الله
ومن ثم انهى المكالمة وهو بقمة السعادة
وعند رأيتها تقف عند باب الغرفة غير مستوعبة الموقف
نظر اليها بحب وقال……….تعالى يامرح شوفى مها هتكبرنى وهتخلينى خال قريب
مرح بأبتسامة شاحبة………..هى مها حامل
احمد مبتسماً ………ايوة حامل ف شهر ونص
ومن ثم اردف بسعادة بالغة ………… ياااااااة انا فرحان فرحااان جدااااااا
وعندما انهى جملتة نظر حيث زوجتة فوجدها تبكى بكاء صامت
وما اصعبة من بكاء ,, فالبكاء الصامت يوجع الروح ويدمى القلب
اقترب منها وجذبها برفق بين احضانة وقال بحزن ………….انا اسف يامرح يظهر انى بالغت برد فعلى
مرح ببكاء مرير………..احمد انا نفسى اكون ام نفسى ف طفل يملآ علية حياتى
يسلينى ف وحدتى وانت ف الشغل ,,اسمع بكاءة ,,اجرى وراة علشان أأكلة
اسمع منة كلمة ماما ,,نفسى يااحمد نفسى
تحدث احمد وعيونة تملؤها الدموع…………ان شاء الله يامرح فرجة قريب
مرح بجدية………..احمد انا عايزة اروح للدكتور اللى جارتى قالتلى علية
هو هنا فى دبى وبيقولوا علية اخصائى شاطر
واردفت برجاء…………وحياتى يااحمد مترفضش
احمد وهو ينظر الى عينيها………..ياحبيبتى اللى انتى عايزاة انا اعملهولك
بس انا مش عايزك تتبهدلى من دكتور للتانى احنا اخر دكتور
رحنالة قال لنا ان انا وانتى كويسين وهى مسألة وقت وبس
مرح من بين دموعها……….بس الدكتور اللى قبلة قال ان فية جراحة بسيطة
ممكن اعملها تسرع الحمل بنسبة كبيرة
احمد بأستياء………..يامرح ياحبيبتى كل الدكاترة اجمعت اننا كويسين
وانك مش محتاجة لا علاج ولا عمليات بس مسألة وقت
والدكتور دة بس هو اللى طلب منك انك تعملى العملية
والمنطق بيقول اننا ناخد برأى الاغلبية يبقى لية تبهدلى نفسك بعمليات وغيرة
مرح ………بس يااحمد
قاطعها احمد وقال………..بصى ياحبيبتى احنا نحجز عن الدكتور
اللى جارتك قالتلك علية دة ونشوف رأية اية وربنا يسهل يامرح
ارتمت مرح بين ذراعية وقالت…………يارب يااحمد نفسى افرح من قلبى
………………..
داخل شقة اسر ومها
::::::::::::::::::::::
اقتربت من فراشه وطبعت قبلة رقيقة على شفتية
فتململ فى فراشه وفتح عينيه مبتسماً لها
مها …..صباح الخير ياحبيبى
اسر بأمتعاض……..صباح النور ,,اية اللى قومك من جمبى
نهضت مها وتوجهت الى الشرفة وازاحت الستار وهى تقول…..
بطل كسل بقى ويلا ياحبيبى قوم البس عايزين نروح النادى
اسيل اتصلت بية من شوية وقالتلى انها ف النادى مع يارا وبيبرس ومستنينا
اعتدل اسر حتى جلس على فراشة وقال……..مفيش خروج يا مها
انتى فى شهورك الاولى والدكتور قال الحركة تكون بسيطة
اقتربت مها من الفراش وقالت بحزن…….وحياتى يااسر
انا مش واخدة ع القعدة دى انا عايزة اخرج
وبعدين متقلقش علية هو انا هجرى ولا اعمل مجهود
اسر باصرار……اسمعى اللى بقولك علية يامها الدكتور قال
ان الحمل لسة بأولة ولازم تاخدى بالك من صحتك
تجهم وجهها بعد سماع جملتة فجلست على طرف الفراش ولم تعلق
اقترب اسر منها وضمها من الخلف وهو يقول بصوت خافت……
حبيبتى متزعليش منى انا خايف عليكى وعلى تتح
اتسعت عيناها بأندهاش وهى تقول………تتح ,,تتح مين دا
اسدل اسر يدة حتى هبطت الى احشائها وقال……….
تتح ابنك ياام تتح
ضحكت مها مقهقهة وقالت…….تتح مين ,, دا على جثتى هى حصلت لـ تتح
ادارها اسر حتى اصبح وجهها امامة وقال وهو يداعب وجنتيها……..
بعد الشر عليكى ياقلبى وعمرى
اغمضت عينيها حين رأتة يقترب من عنقها يلثمها برقة
انزلقت يداة على كتفها ومن ثم هبطت حتى وصلت الى خصرها ,,
ضمها بقوة اقترب من شفتيها بشوق ملتهب يقبلها بشغف
تملصت من بين احضانة بصعوبة ,,,رمقته بابتسامة عذبة وقالت……
حبيبى انت نسيت كلام الدكتور ولا اية ,, ولا انت فاكر بس كلامة عن الخروج
ومش فاكر كلامة عنــــــ ,, ومن ثم بترت جملتها بخجل ولذمت الصمت
زفر اسر الهواء الساخن وهو يقول……..دا دكتور مبيفهمش
ازاى بس يبعدك عنى وميخلنيش المسك
مها بخبث……مش انت خايف على تتح استحمل بقى
…………………………..
فى النادى
:::::::::::
كان كل من يارا واسيل يجلسون على طاولة بالكافيتريا
هاة مها واسر جايين ,,,,,قالتها يارا متسائلة
اسيل …….لاء ياستى ال خايف عليها ومش عايزها تخرج
يارا …..ياسلام اشمعنى بقى
اسيل ……اصل الدكتور اللى راحولة امبارح قالها انها تاخد بالها من نفسها
ومتتحركش كتير لانها ف اول شهور الحمل
يارا …ربنا يتمملها على خير يارب
اسيل وهى تزفر الهواء الساخن …….كويس اننا غيرنا النادى ,, انا مش عايزة اروح
النادى القديم علشان مشفش زفت تانى
يارا….تقصدى سيف
اسيل بحنق………وحياتك يا يارا متنطقيش اسمة قدامى
يارا بوهن ……..هو بيبرس جاي امتى
نظرت اسيل الى ساعتها ومن ثم قالت…….كمان ربع ساعة بس يارب ما يتأخرش
انا جيت اهو انا اقدر اتأخر على حبيبت قلبى وزوجة المستقبل
اتجهت يارا بنظراتها مبتسمة الى قائل هذة العبارة
بينما اسيل لم تلتفت لانها تعلم جيدا هوية هذا الصوت ولكنها قالت…..ز
5 دقائق كمان وكنت همشى
اقترب بيبرس منها وجلس بجانبها على المقعد ومن ثم قال….
اهون عليكى داانا سايب شغلى والمرضى وجيت جرى علشان اقابلك
اسيل بأمتعاض مصطنع…..ياسلام طب وسايب شغلك لية
بقى ان شاء الله ما كنت تخليك جيت لية
بيبرس بنبرة حانية ……جيت لانك وحشتينى
نظرت الية عند سماع هذة الكلمة
ولكنها اشاحت بوجهها بعيدا عنة وهى تقول……كداب
نظر بيبرس الى يارا التى كانت تراقب هذا الموقف مبتسمة وقال لها…….
ما تقولى حاجة لصحبتك دى يا يارا حننى قلبها علية
يارا بخجل…..انا مليش دعوة وبعدين عن اذنكوا انا ماشية
اسيل …رايحة فين خليكى قاعدة معانا
يارا وهى تنهض عن مقعدها…مبحبش اكون عزول سلالام
وعندما نوت المغادرة شعرت بدوار فألقت بجسدها على المقعد بأعياء
نهض كل من بيبرس واسيل واقتربا منها بلهفة
اسيل بخوف….حبيبتى اية جرالك
بيبرس ……..حسة بأية يا يارا
يارا بصوت وهن…….متقلقوش اوى كدا انا كويسة شوية دوخة وراحوا لحالهم
اسيل ……..لالاء شكلك ميطمنش يلا بينا ع المستشفى
بيبرس ….ايوة عندك حق يااسيل يلا بينا
يارا …..ياجماعة انا كويسة ,,وعندما نوت النهوض عن المقعد
شعرت بأعياء حتى انها كادت ان تسقط ارضا الا ان يد اسيل وبيبرس
قد لحقوا بها قبل ان تسقط
اسيل بقلق…….لالاء الموضوع ميطمنش لازم نروح للدكتور
بيبرس …….ايوة يا يارا شكلك تعبان خالص اسمعى الكلام علشان نطمن
اذعنت يارا لاصرارهما عليها وغادرت النادى بصحبة بيبرس واسيل
………………..
داخل المشفى التى يعمل بها بيبرس
::::::::::::::::::::::::::::::
بعد الفحص خرج الطبيب وقال لهم………….مبرووووك المدام حامل
اتسعت اعين اسيل دهشة وازدردت لعابها بجزع
لاحظ بيبرس دهشتها فقال لها………اية يااسيل مالك اتخضيتى كدا لية
اسيل بخفوت……لالاء ابدا مفيش حاجة يلا ندخل نشوف يارا
دلفا الى غرفة الفحص حيث يارا ممددة على الفراش الجلدى الاسود
نظرت اليها اسيل فوجدتها تبكى وتشهق بشدة
اقتربت منها وحاوطتها بين ذراعيها واخذت تربت على شعرها بحنان
بيبرس………الف مبرووك يا يارا
نظرت يارا الى اسيل وعينيها شديدة الاحمرار ومن ثم قالت……..
اللى قالة الدكتور دة حقيقى انا ,,انا حامل
اومأت اسيل برأسها ايجابا ولم تعلق
يارا بصدمة………لالاء مش معقول دة ,,دة مش ممكن ابدا
قال بيبرس من بين دهشتة……….هو فية اية ياجماعة مستغربين كدا لية؟؟
التفتت اسيل الية وقالت……..اصل يارا مكنتش عايزة اطفال دلوقت
يعنى كانت ماجلة موضوع الحمل دة واتفجأت انها حامل
واردفت بخجل…..سورى يا بيبرس ممكن تسبنا لوحدنا شوية
بيبرس….طبعا طبعا انا هقف برة بعد اذنكوا
وبعد ان غادر بيبرس وتركهم بمفردهم تحدثت يارا بحزن وقالت ………
دة حصل ازاى ,, ازاى بس دة ملمسنيش الا مرة واحدة
اسيل مبتسمة ….انتى مزعلة نفسك لية الف مبرووك ياحبيبتى
يارا بحنق……مبروك اية يا اسيل انتى نسيتى اللى قالهولى
دا ندم انة لمسنى كـ زوج اقوم اروح اقولة انى حامل
اسيل …..ما يمكن دة يكون السبب انكوا تقربوا من بعض تانى
يارا…….ازاى بس بعد اللى قالة
اسيل ……سيبك من اللى قالة انتى دلوقتى بقيتى
مراتة فعلا وشايلة ابنة ف بطنك اكيد لازم يعيد حساباتة
يارا ……انتى عايزانى الوى دراعة لانى حامل واغصبة يكمل معايا
اسيل …..مين قال كدا بس ,,,بصى انتى لما يرجع من السفر
قوليلة وشوفى رد فعلة اية انا متأكدة انة هيطير م الفرحة
يارا ………تفتكرى كدا
اسيل………طبعا ياقمر
يارا بخفوت…….طب ,,طب وايميلى
اسيل بحنق….ايميلى مين دى اللى هيفكر فيها
بعد ما بقيتى حامل وهيبقى اب
ومن ثم طبعت قبلة على جبين صديقتها وقالت لها……..
ربنا يسعدك ياحبيبتى ويتمم حملك على خير يارب
………………..
داخل فيلا رجل الاعمال \ فارس ذيدان
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
ترجلت يارا من سيارة بيبرس وبصحبتها اسيل
دلفا الثلاثة الى الداخل فقابلتهم الخادمة بوجة بشوش وقالت………
ست يارا فارس بية وصل
تهللت اساريرها ومن ثم قالت……..بجد يادادة جة امتى
دادة كوثر………جة من ييجى ساعة كدا ولما ملئكيش
راح الشركة وقال انة هيرجع على بالليل
اسيل …..حمد الله على سلامتة يا يارا
ومن ثم جذبتها من يدها بعيدا عن المربية وبيبرس وقالت…….
بصى بقى انتى تطلعى اوضتك تاخدى دش وتغيرى وتروحيلة الشركة تفاجئية
يارا بحماس ……….طيب ,,طيب واستأذنت من بيبرس وغادرت الى غرفتها
بيبرس ……هو فية اية يارا رايحة فين؟؟
اسيل ….راحة تشوف جوزها وتعملة مفاجأة وتبلغة انها حامل
بيبرس ………عقبالك ياقلبى وانتى ف بيتى
نظرت الية بخجل وقالت………انا هطلع اجهز شنطة هدومى
علشان ارجع بيتى مدام فارس جة
بيبرس …..تمام وانا هستناكى ف الجنينة عقبال ما تخلصى
استأذنت اسيل من يارا قبل مغادرتها
فتوسلت اليها يارا وقالت لها ان تظل حتى تنتهى من مقابلة فارس
لكى تقص عليها ردة فعلة حين سماعة خبر حملها
وغادرت يارا واستقلت سيارتها وتوجهت الى شركة فارس
وجلسا بيبرس واسيل بحديقة الفيلا ودار هذا الحوار بينهم
بيبرس ……..اسيل انا حاسس بحاجة غريبة ومش مطمن
ضمت اسيل حاجبيها وقالت……..حاجة اية يا بيبرس؟؟
بيبرس…..حاجة بين فارس ويارا ,,هما على خلاف
ازدردت اسيل لعابها فى جزع ومن ثم قالت………..
بصراحة اة هما كانوا متفقين ينفصلوا بس مو,ت اونكل خالد الله يرحمة
خلاهم اجلوا موضوع انفصالهم
بيبرس ………بس هى دلوقت حامل ينفصلوا لية بقى المفروض يرجعوا فى قرارهم
تنهدت اسيل بعمق وقالت……….ياريت يا بيبرس انا نفسى يارا تعيش حياة سعيدة
مع فارس ,, خصوصا انها بتحبة ومتقدرش تبعد عنة
بيبرس……….ربنا يبعد عنهم المشاكل ومن ثم غمز بطرف عينية اليها
وهو يقول………طب اية؟؟
اسيل مبتسمة …..هو اية اللى اية
بيبرس ……..اية هو احنا كمان مش هنجيب بيبى
اسيل بدهشة ………جرا اية يادكتور بيبى اية دة اللى هنجيبة
بيبرس ……..انا اقصد الجواز يااسيل هنتجوز امتى بقى
اسيل بخجل………لما بابى ييجى من السفر
بيبرس ….يارب بقى توصل بالسلامة ياعمى علشان عايز بنتك ف كلام مهم
خجلت اسيل واحمرت وجنتاها وقالت………عيب يادكتور الكلام دة هزعل منك والله
امسك بيبرس بيدها يلثمهم برقة وتحدث قائلا………كلة الا زعل حبيب قلبى
ونظر الى عينيها وقال……….انا بحبك قوى يااسيل ونفسى تكونى ف بيتى النهاردة قبل بكرة
اسيل بحب ………كلة شئ بأوانة ياحبيبى
اطلق بيبرس تنهيدة عميقة وهو يقول ……….يالهوى على حبيبى دى ياناس
طلعة من بقك زى الشهد
خجلت اسيل ولم تعلق و كأن قلبها توقف عن النبض
وظل فقط ينطق باسمة
………………..
ذهبت يارا الى فارس مهرولة وهى فى قمة السعادة
لكنها لم تكن تعلم ان سعادتها ستتلاشى على الفور
وسوف يحل محلها مرارة الجر,ح والانين المميت
–==>>>—> البارت العشـــــــــرون<—<<<==–
(_¸.•’´(_¸.•’´««««««««««««»»»»»»»»»»»`’•¸_)’•.¸_)
(_¸.•’´(_¸.•’´¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯ `’•.¸_)`’•.¸_)
قلبــــــى كـــــان سعيـــــداً ولا يـــــزال يحيـــــا بالامـــــل
ولكـــــن بعـــــد الان ســـــوف اخبـــــئ قلبـــــى بقبضـــــة مغلقـــــة
فــ صدفـــــة اوجعتـــــة حـــــد الهـــــلاكـ
داخل شركة رجل الاعمال \ فارس ذيدان
::::::::::::::::::::::::::::::::::
لقد اشتاقت عيناها لرؤياة لاكثر من عشر ايام وهى لم ترة
تريد ان ترتمى بين احضانة تستنشق عطرة المميز
تريد ان تتشبث بة وتقول لة
بأن لا يتركها ثانيتاً فـ بعادة عنها يعذبها ويمزق روحها
كانت متحمسة وفى غاية السعادة وظلت تفكر ماذا سوف
تكون ردة فعلة حينما يعلم منها خبر حملها بطفلة
دلفت الى مكتبة فلم تجد السكرتيرة خلف مكتبها
فقررت ان تدلف الى غرفة مكتبة لتفاجأة بحضورها لشركتة لاول مرة
ولكنها عند اقترابها من باب الغرفة سمعت الآتــى
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
صوت انوثى ناعم يتحدث بــ لكنة غريبة ……..
انت لية مش بعت عنوان بيتك فى رسالة ع الفون
زى ما انا طلبت منك,,ولية بعت لية عنوان شركتك
فارس بتوتر……..كدا احسن اصل البيت مش جاهز لاستقبالك
واردف بأستياء …….انتى جيتى مصر لية انا اتفاجأت بأتصالك
هى …….عجبتك المفاجأة
فارس بتوتر…….اة فجآتنى
قالت بتغنج……..وبعدين قوللى دى مقابلة تقابلها لية بعد الشهور دى كلها
انت وحشتنى اووى اية هو انا مش وحشتك
فارس بلا مبالاة….. معلش اصلى هلكان ,, ولسة واصل من السفر من كام ساعة,,
واردف مستفهماً……انتى كنتى فين ,, انا لما خلصت شغلى
فى هولندا سافرتلك على لندن وملقتكيش
هى ………كنت معزومة على فرح واحدة صحبتى فى بلجيكا
ومن ثم اقتربت الية بتغنج وقالت………كل الفترة دى ومش تتصل بية وانا اللى اتصل بيك
فارس ….معلش اصل كنت مشغول
هى بدلال ……مشغول عنى ,,,هو فية حد ينشغل عن “مراتة” حبيبتة
اهتز كيانها كلة بعد سماع هذة الجملة
فى تلك اللحظة شعرت وكأن قلبها يعتصر بقوة وقد تمزق الى اشلاء
وعروقها كانت تنزف ألما وروحها قد زهقت بسك,ينا ح,د
امتدت يدها المرتعشة على مقبض الباب وفتحتة لتجد فارس
يقف على مقربتاً من امرأة شقراء وعندما تمعنت يارا النظر الى ملامحها
تبينت انها “ايميلى”
ففتحت يارا ثغرها بعدم تصديق وبدأت نبضاتها تصدر ضجيجاً مقيت
انة متزوج من ايميلى كيف ,,كيف ذلك
نظرت اليها ايميلى بأندهاش
اما فارس فقد اتسعت حدقة عيناة عند رأيتها امامة
نظرت اليهم بعينان تتدفق منها الدموع المؤلمة وكادت ان تقول شئ الا انها
لم تستطع التفوة ببنت شفة,, هرولت من امامهم وغادرت شركتة
وهى بأسوء حالاتها لقد كانت تأمل بأنها بعد هذا اليوم حياتها ستتبدل
للافضل وبأنها سوف تستطع ان تسرق القدر من نفسة وتحيا معة بسعادة
ولكن القدر هو القدر ,, لابد ان نعيش اقدارنا فـ لا مفر
كاد فارس ان يلحق بها الا ان يد ايميلى استوقفتة وهى تسألة بحدة……..
مين دى يافارس
فارس وهو يحاول الافلات من امامها ليلحق بيارا……
سيبينى ياايميلى لازم اروح وراها
ايميلى بحنق وهى تمسك معصمة تمنعة من المغادرة……
لاء مش هسيبك انا غير لما تقول مين دى
وازاى تدخل مكتبك بالشكل دة من غير استأذان
فارس بتذمر ……..سيبينى بقولك سيبينى
ايميلى بخفوت………دى تبقى بنت عمك صح
فارس بهتاف ……ايوة بنت عمى ,,بنت عمى ومراتى مراتى
اتسعت عيناها زهولاً بعد تفوهة بهذة الكلمة
ارتمت على اقرب مقعد تنظر الية بدهشة ومن ثم قالت……
اية مراتك ,,مراتك يافارس انت اتجوزت غيرى
ومن ثم اردفت بحدة…..اتجوزتها امتى ولية ,,
وازاى انا مش اخدت بالى ازاى مش تقول لية
اقترب منها وهو يحاول ان يمسك يدها لكنها نهرتة قائلة……..
كل الشهور دى وانت مفهمنى انك قاعد ف مصر علشان شغلك
وبعد كدا قلت لية مش هينفع اسافر لندن علشان عمى مات
وبعديها قلت لية ان بنت عمك عيانة
واسترسلت بأمتعاض………انت ازاى مش تقوللى ,,ما تتكلم ,,اتكلم انت ساكت لية
اهدى بس ياايميلى ……قالها فارس وهو يربت على كتفها برقة
واردف قائلا…….انا هحكيلك على كل حاجة بس بعدين
سيبينى الحق يارا ارجوكى ارجوكى لازم الحقها
ايميلى بأصرار ….انا مش ممكن اسيبك تمشى من هنا الا لما اعرف اية الحكاية
وازاى تتجوزها وانت متجوزنى طب انا ابقالك اية دا حقى انى اعرف
فارس بحنق وهو يضر,ب جدار الغرفة بقبضتة……انا خلالاص تعبت مبقتش
عارف اتصرف ازاى
انا بين نا,رين حرام عليكوا انا تعبت
ومن ثم تمالك من غضبة واسترسل بخفوت……..بصى يا ايمى
من قبل ارتباطنا انا وانتى جمعتنا صداقة لسنين طويلة
ومكنتش بخبى عنك حاجة
ايميلى بحزن…….اة ماهو انت مش خبيت فعلاً وبدليل اللى عرفتة منك دة
فارس وهو يزفر الهواء الساخن…….الموضوع مش زى ماانتى فاهمة
اهدى بس وانا هحكيلك على كل حاجة
ايميلى بغضب……انا مش ممكن اهدآ الا لما افهم كل حاجة
جلس فارس وبدأ يسرد عليها قصة زواجة من ابنة عمة
وقال لها انة زواج على ورق وبأنة كان ينوى ان ينفصل عنها
لكن و,فاة عمة جعلتة يأجل هذا القرار ,, ولكنة الان لا يمكنة الانفصال عنها
فعندما سألتة ايمى عن السبب
قال لها بأرتباك لانها تحت مسؤليتة الان وليس من الممكن لة تركها
فهى ليس لديها احدا فى هذة الدنيا سواة وقد وصاة عمة
قبل وفاتة بأن لا يتركها وحيدة فى هذا الزمان
نظرت ايمى الية وسألتة عن مشاعرة تجاة يارا
فأرتبك ولم يعلق
ففهمت ايمى انة عاشقاً ومتيماً بتلك الفتاة
ولكن وعدة تجاهها يردعة عن البوح بمشاعرة
ظل يتحدث اليها كثيراً وتحدثة كثيراً
حتى غادرت ايمى مكتبة وشركتة وهى بقمة “السعادة والفرح”
………………..
فى هذة الاثناء
:::::::::::::::::::
دلفت يارا الى الفيلا وهى تزرف الدمع وعندما رأها كل من بيبرس واسيل
حتى هرولت مسرعة الى غرفتها دون اى حديث
استأذن بيبرس وغادر حتى يترك الصديقتان بمفردهم
وبعد ان غادر هرولت اسيل الى غرفة صديقتها فوجدتها
ملقاة على فراشها تبكى وتعتصر وسادتها بكلتا يديها
اقتربت منها اسيل وقالت بلهفة……….فية اية يا يارا اية اللى حصل مالك
يارا بصوت متقطع حزين……….طلع متجوزها يا اسيل طلع متجوزها
ااااة ياقلبى اةةةة ياربى دا كتير علية والله ,,
انا خلالاص مبقتش قادرة استحمل
هلاقيها منين ولا منين ياااارب ,, واخذت تبكى وتشهق بشدة
اسيل مستفهمة…..اهدى بس كدا وفهمينى
هى مين دى يا يارا ومين دة اللى اتجوز
يارا من بين شهقاتها………فارس ,,فارس طلع متجوز ايميلى
وضعت اسيل اناملها على فمها تمنع شهقاتها وتحدثت قائلة………
اية اللى انتى بتقولية دة عرفتى منين وازاى
سردت يارا عليها كل شئ قد سمعتة وشاهدتة فى شركتة
اسيل بحزن………لالالاء مش معقول ,,
يارا بحنق…..لاء معقول معقول انا سمعاهم بودانى
دا طلع متجوزها من زمان يعنى من قبل ما يتجوزنى
ومن ثم شردت يارا لثوان وهى تتذكر الصورة الفوتغرافية
الحميمية التى كانت تجمع مابين ايميلى وفارس
قد أدركت ألان ان قبلتهم ما كانت الا قبلة “زوج لزوجتة”
نهضت مسرعة ودلفت الى غرفتة وفتحت خزانة ملابسة وجذبت هذة الصورة
ومن ثم القتها بجانب اسيل وهى تقول……شوفى كدا وانت هتصدقي كلامى
اسيل بدهشة وهى تنظر الى الصورة…….ياانهار ابيض ,,اية دة مش معقول فارس يتصرف كدا
تحدثت يارا بهتاف وقلبها يعتصر الما ………طب لية لية لية اتجوزنى ,,
لية مصارحنيش من الاول وانا كنت اختار
لية وافق على كلام بابى ,,ومن ثم تنهدت بقوة وهى تقول,,,اةةةةةةةة يابابى ,,
لية سبتنى لية لية ومن ثم رمت بثقل جسدها ارضاً وهى تبكى وتشهق بقوة
اقتربت منها اسيل وانحت الى مستواها وضمتها الى صدرها وقالت…..
اهدى يا يارا اهدى انت اكيد فهمتى غلط
نهرتها يارا وهى تقول……بقولك سمعاهم بودانى
لو حد كان حكالى يمكن مكنتش هصدق ابدا
طب لية ,,لية يعمل فية كدا لية ,,انا عملت اية علشان يعمل فية كل دة
هو انا كنت اية بالنسبة لة ,,تسلية ,,ولا لعبة,,ولازوجة مؤقتة تحت الطلب
اسيل وهى تربت على شعرها بحنان……..
طب اهدى اهدى شوية يا يارا بلاش علشان صحتك
علشان ابنك اللى ف بطنك
اغمضت يارا عينيها بألم واسدلت ذراعيها تتحسس احشائها بأناملها
وآهة مليئة بالحزن والاسى اطلقتها من اعماق قلبها
وهى تحتضن احشائها وتبكى بمرارة
حزنت اسيل على حزنها وضمتها بين ذراعيها وهى تبكى على حال صديقتها
وبعد دقائق قليلة نهضت يارا وهى تتجة الى خزانة ملابسها وتتناول
حقيبة سفرها وهى تقول……..انا لازم امشى من هنا
عقدت اسيل جبينها وهى تقول غير مستوعبة……
اية تمشى,,تمشى تروحى فين؟؟
رمت يارا بالحقيبة على الفراش وفتحتها وقالت وهى
تملآها بملابسها………انا لازم امشى لازم ,,,انا هسيبلة البلد كلها
ومش ممكن يشوفنى تانى
اسيل بقلق…….طب ,,طب اهدى بس يا يارا اقعدى نفكر هنعمل اية
وهنتصرف ازاى اصل مينفعش اللى انتى بتعملية دة
يارا بصوت محتقن بفعل البكاء والنحيب………اقعد لية وافكر ف اية
خلاص انا مبقاش لية مكان ف حياتة..اصلا دخولة لحياتى كانت غلطة
اسيل وهى تقترب منها ……..طب وحملك مش هتقوليــــــــــ
قاطعتها يارا بحدة…….لاااااااء ,, مش لازم يعرف انى حامل ابدا
وامسكت بيد صديقتها وقالت بدموع متوسلة……..وحياتى عندك يااسيل
اوعى تقوليلة انى حامل سيبينى امشى واعيش حياتى بعيد عنة
واردفت بنبرة تحذيرية ………هيكون اخر يوم ف صداقتنا لو قلتيلة
واكدى على بيبرس ميتكلمش هو كمان
واسترسلت فى حديثها قائلة………انا همشى همشى من هنا خالص
واعيش بعيد عنة فى اى مكان
اسيل من بين دموعها ….طب هتروحى فين قوليلي ,,هتروحى لمامتك
يارا بحنق….لالاء مش هرحلها ,,انا محتاجة ابعد واعيش لوحدى
بعيد عن اللى خانونى بعيد عن اللى دبحونى واتخلوا عنى
تلآلآت بعين اسيل الدموع حتى فاضت وانسكبت بشدة على وجنتيها
وقالت بحزن مرير…….هتسيبينى وتروحى فين
يارا وهى تغلق حقيبة ملابسها……..اى مكان برة مصر جوا مصر
المهم انى ابعد عنة وانا معايا فلوس كتير مش هتعذب يعنى
انا هتعذب فعلا لو فضلت معاة ثانية واحدة بعد اللى حصل
واردفت راجية….من فضلك سيبينى اقعد لوحدى دقيقتين
انتظرتها اسيل ببهو الفيلا وهى تزرف الدمع ,,شعرت بقبضة بقلبها
حين رؤية صديقة عمرها تهبط الدرج وتحمل معها حقيبة سفرها
ودعتها اسيل بدموع حارقة على فراق صديقة عمرها
وهى لا تعلم اين وجهتها حتى يارا لا تعلم الى اين هى ذاهبة
لقد حلمت احلام وردية وحلقت فى عنان السماء
ومن ثم افاقت على صدمة قاتلة ادمتها واوجعتها
انة خطأك ايها القلب العنيد
لماذا وثقت بة وعشقتة الى هذا الحد
فكل مشاعرة كانت زائفة,, الحب الذى صادفة قلبى ليس فى اى مكان الان
لقد تاة وذبل واصبح هشاً بلا حياة
والان ,الان توقف ارجوك ,,توقف عن رؤية تلك الاحلام الزائفة
وامحوها من ذكراك بنفسك,,هناك عقاب لكل خطأ
وعقابك ايها القلب هو ان تحزن وتندم وتتألم
اذا كان مقدر لى معك الحزن والآهات المريرة
فمرحباً بها طالما بعيداً عنة
سأعيش بصحبة الامى واوجاعى وانا صامتة
الامى التى تناشد دموعى التى لا يتوقف انينها منذ احببتة,,
ولكنى سأحيا صامتة ,, سأحيا بلا حياة
ياليتنى ما كنت احبتة فكان الفراق سيصبح اهون على
لماذا اصبحت وحيدة بعد ان وجدتة
لماذا روحى ذبحت بلا رحمة,,لماذا قلبى الصغير يتحمل كل هذا ويتعذب
لماذا الحياة لا تدوم سوى لحظات قليلة من السعادة
بالفعل كانت تجربة صعبة وموجعة لكليهما
لكن هذة اقدارنا ولا بد لنا ان نعيشها بحلوها ومرها
كانت تتحمل الكثير بقربة فكل آلامها تحملتها لاجلة
حتى ولو كان الزمان قاسياً معها,,
فقط بقربة كانت تشعر وكأنها سوف تهزم قدرها وتجتاز الصعاب
…………………….
داخل فيلا رجل الاعمال\فارس ذيدان
:::::::::::::::::::::::::::::
وبعد قليل اتى فارس مهرولا وهو يلهث بشدة
فلقد توقفت سيارتة فجأة فى الطريق اثناء القيادة
فـ ترجل منها وظل يركض حتى وصل الى منزلة
فوجد اسيل تحمل حقيبة ملابسها مغادرة المنزل
فـ أستوقفها فارس قائلا………يارا ,,يارا فين يااسيل
اجابت علية اسيل على مضض وقالت……..عايز منها اية تانى
اهى سبتلك البيت والبلد كلها ومشيت
امسكها فارس بعن,ف من ذراعيها حتى اوقعت حقيبة ملابسها
وتحدث اليها بخنق…………انتى بتقولى اية
نزعت اسيل ذراعيها من بين قبضتية وهى تقول…….
زى ما سمعت كدا سابتلك البلد وسافرت
كنت عايزها تقعد تعمل اية بعد اللى سمعتة وشافتة
لية ,,لية عملت كدا لية ,, لما انت متجوز من زمان اتجوزت من يارا لية
لية وافقت عمك واتجوزتها واتفقت معاها اتفاقك السخيف دة
لية جر,حت مشاعرها اكتر من مرة وعذبتها
لية مصارحتهاش انك متجوز من ايميلى واكتفيت بس بــ كلمة مرتبطين
واسترسلت من بين دموعها قائلة…….يارا متستهلش كل اللى عملتة
فيها دة انت حسستها انها غلطة ف حياتك
وفى الاخر تطلع متجوز من ايميلى
اتجة بخطوات مترنحة حتى رمى بثقل جسدة على الاريكة ودفن وجههة بين يدية
وهو يقول ……… انا عارف انى غلطت ف حقها كتير
وكان لازم اصارحها من الاول
ومن ثم اردف بيأس …….طب لية لية مشيت كانت استنت
وانا كنت هعملها كل اللى هى عايزاة كان لازم تفضل وتسمعنى
اسيل بأمتعاض….اللى هى عايزاة انها تبعد عنك ومتشوفكش تانى
ومن ثم قالت بحنق ……..عن اذنك
استوقفها فارس وهو يقول…….طب هى سافرت على فين؟؟
اسيل بلا مبالاة …..معرفش ,,لاسف حتى انا مقلتليش
ومن ثم تركتة اسيل وغادرت منزلة وهى تبكى لوداع صديقتها ,,
تركتة يتوجع ويتألم لذهاب اقرب الناس الية احب الناس الى قلبة
لقد حزنت على فراق صديقتها الوحيدة المقربة وتساءلت بداخلها
كيف لها ان تتكبد كل هذا العناء بمفردها
لقد جر,حها مراراً وتكراراً وسبب لها الحزن والالم القاتل
لماذا اذا يتلهف عليها بعد كل ما فعل
………………….
صعد فارس الدرج وتوجة الى غرفتها فوجد الخزانة مشرعة على مصراعيها
خالية تماما من اغراضها رمى بجسدة المثقل بالهموم على فراشها
وهو يبكى كــ الطفل الذى تركتة والدتة وحيدا
لفت نظرة وجود ظرف بجانب الوسادة التقطة مسرعاً وفتحة وجد بداخلة
صورتة مع ايميلى التى كانت تجمعهم بأحدى الاماكن العامة وهم يتبادلون القبل
ومن ثم وجد برفقتها ورقة بيضاء مدون بها هذة الكلمات التى اوجعتة
“”””””””””””””””
سأذهب ولن ترانى ثانيتاً
لقد تعذبت بقربك
وانت ,,انت لم تبالى بى مطلقا
سأخلصك من عبئي وابتعد عنك
لقد اوجعتنى وظلمتنى مرارا
لن اسطتع التحمل اكثر من ذلك
ظل بقربها فهى محبوبتك وزوجتك واولى منى بك
فاانت تعشقها وتزوجتها بكامل رغبتك
اما انا فــ ليا الله عز وجل
لا تبحث عنى لانك لن تجدنى
عش حياتك ودعنى اعش ما تبقى لى من حياة بعيدا عنك
بعيدا عن احزانى والامى التى عانيتها كثيرا بقربك
عليك ان تنسانى وعش بدونى بقربهاً
عش بلا عناء
رحلتنا توقفت عند هذا الحد
سأبدأ رحلتى وطريقى بمفردى
عن دنياك انا راحلة
لن اصبح بعد اليوم بجانبك
كنت عائقاً امامك والان عش بحرية
لا تحزن ولا تفكر بى مطلقاً ولا تبالى بأمرى
فاانا اعفوك من مسئوليتى التى تركها لك والدى على عاتقك
رحمك الله ياابى
انى راحلة ,,راحلة ولن اعود ,,وهذا ,,هذا وداعى الاخير ,,
وداعاً
يارا
“”””””””””””””””
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآة
آهـــــــة شديدة عميقة قد اطلقها فارس ومن ثم انخرط فى بكاء مرير
لقد تركتة وهربت تركتة يعانى وحيداً من الم فراقها
لقد المها كثيرا وهى بقربة
قد جاء الوقت ليعانى هو وحيدا بدونها
………………….
كانت تستقل سيارة اجرة الى المطار تتذكر ما سمعتة بأذنها
اوجعتها هذة الكلمات التى تتردد باخلها منذ ان سمعتها
فأخذت تبكى وتبكى على مرارة قدرها
فقد منذ دقائق قليلة قوافل احلامها تلاشت
وسعادتها محيت من روحها
وانتزع قلبها بقسو,ة من بين اضلعها
مصيرها اصبح مجهول وطريقها اصبح مهجور وقلبها اصبح مفقود
وروحها قد اصبحت ممزقة الى اشلاء
فقط منذ دقائق قليلة وبعد ان وجدت قلوبهم قصة حب عميقة
تلاشت فجأة كالغبار التى تعصف بة الرياح الهوجاء
وابتعدا مرة اخرى عن بعضهما ولا نعلم متى
متى سوف يلتقون ثانيتاً
…………….
افاق من نومة بأرهاق شديد فتح عيناة الذابلة الحزينة فوجد نفسة
بداخل غرفتها نائم على فراشها يحتضن وسادتها التى تفوح بعطرها الاخاذ
اغمض عينية بحسرة والم ومن ثم توجة الى غرفتة واخذ حمامة (اعزكم الله)
وبدل ملابسة وهبط الى اسفل وغادر منزلة دون ان يتناول افطارة
قاد سيارتة الى لا مكان فأستوقفتة اشارة االمرور الحمراء
ترك محرك السيارة وارخى راسة الى الوراء
دمعت عيناة وهو يستمع الى كلمات هذة الاغنية الحزينة
التى كانت تخرج من مذياع السيارة المجاورة لة
“”””””””””””””””
اول يــــــــــــــــــــــــــوم بيعدي عليا عليا عليا
وانا لوحدي انــــــــــــــــــــا لوحدي . .
صحيت عيـــــــــــــــــني لئتني بنادي بنادي
بقلبي وروحـــــــــــــــــي بنادي عليـــــــــــــــــك
كده برضو تسبني وازاي تمشي ومتكلمنـــــــــــــــــاش
عايز اغمض واحلم ان اليوم دا مجـــــــــــــــــاش
مش قادر اصدق يا عيني اني مش هشوفه تـــــــــــــــــاني
بجد واحشنـــــــــــــــــي اخده في حض,ني ويرجعلي تـــــــــــــــــاني
لسه هحـــــــــــــــــاول اغلب يأسي
لسه هحـــــــــــــــــاول اكدب نفسي
لسه هحـــــــــــــــــاول اصدق انى فارقت عنيـــــــــــــــــه
انا مش قــــــــــــــــادر لسه اجمع
كل ما افكر عينــــــــــــــــي تدمع
وحشتنــــــــــــــــي وحشتنــــــــــــــــي
“”””””””””””””””
آآآآآآآآآآآآآآآة
آهــــة اطلقها فارس من بين دموعة التى
انسدلت على وجنتية دون شعور منة ,,افاق من حزنة
على صوت بوق السيارات تحسة على التحرك بسيارتة
جفف دموعة وقاد سيارتة حتى وصل الى شركتة
وطلب من دعاء سكرتيرتة اعطائة كافة ارقام شركات الطيران
علم من احدى الشركات انها استقلت بالامس الطائرة
المتوجهة الى “باريس”عاصمة الحب والسحر والرومانسية
حجز مقعد بطائرة صباح الغد وغادر البلاد ليبحث عنها
فهو لن يتركها وحيدة بقلب مكسور جريح
لن يتركها تعيش بعيداً عنة لقد عشقها بقوة
لن ينسى ابداً نظراتها الاخيرة الية داخل شركتة
لقد كانت ومازالت حينما يتذكرها كالخناجر التى تصيبة
بطعنات فى صميم قلبة
نظراتها البريئة التى هى سبب عشقة لها
والتى دوماً ما كانت تشعل بجسدة النيران
وتجعل من نبضاتة متلاحقة وقلبة يصدر ضجيجاً لاجلها
فى بادئ الامر كان يحكم على مشاعرة بأنها مجرد تعود
ولطالما تساءل بداخلة ما هو نوع تلك العلاقة التى يتقاسماها سوياً
فلم يجد جواباً لكنة ايقن انها عميقة ولا زالت وسوف تظل دائما
لا بد ان يجدها ويبوح لة بمشاعرة التى كان يخبأها بقلبة لشهور طويلة
عندما غادرت وتركتة غادرت معها انفاسة وروحة وابتسامتة
كانت ومازالت نيران عشقة تحترق لاجلها دائماً ,,
لاجلها هى فقط
–==>>>—> البارت الحادى والعشـــــــــرون<—<<<==–
(_¸.•’´(_¸.•’´««««««««««««»»»»»»»»»»»`’•¸_)’•.¸_)
(_¸.•’´(_¸.•’´¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯ `’•.¸_)`’•.¸_)
كيــــف سأتمكــــن مــــن العيــــش بدونــــكـ
لقــــد فقــــدت روحــــى ونبضــــى بعــــد غيابــــكـ
ســــأبحــــث عنــــكـِ وأظــــل احبــــكـِ
ياعشــــق حياتــــى ومليكــــة لـ ذاتــــى
غادر فارس البلاد ليبحث عنها
فهو لن يتركها وحيدة بقلب مكسور جريح
لن يتركها تعيش بعيداً عنة لقد عشقها بقوة
لن ينسى ابداً نظراتها الاخيرة الية داخل شركتة
لقد كانت ومازالت حينما يتذكرها
كالخناجر التى تصيبة بطعنات فى صميم قلبة
نظراتها البريئة التى هى سبب عشقة لها
والتى دائما ما كانت تشعل بجسدة النيران
وتجعل من نبضاتة متلاحقة وقلبة يصدر ضجيجاً لاجلها
فى بادئ الامر كان يحكم على مشاعرة بأنها مجرد تعود
ولطالما تساءل بداخلة ما هو نوع تلك العلاقة التى يتقاسماها سوياً
فلم يجد جواباً لكنة ايقن انها عميقة ولا زالت وسوف تظل دائماً
عندما غادرت وتركتة غادرت معها انفاسة وروحة وابتسامتة
كانت ومازالت نيران عشقة تحترق لاجلها دائماً ,,لاجلها هى فقط
ظل يبحث عنها ايام طوال في شوارع العاصمة باريس وما فيها ,,
ولكن دون جدوى
وفجأة تذكر صديق قديم لة يقطن فى نفس هذة المدينة
فـ على الفور بحث عن رقمة وهاتفة
واتفقا ان يتقابلا مساء غد فى احدى الاماكن العامة الشهيرة بالعاصمة
…………………
فى شقة أسر ومها
::::::::::::::::::::::
انتى بتقولى اية يااسيل مش ممكن دة يكون حقيقى …..
قالها اسر مندهشاً بعد ما تفوهت بة شقيقتة امامة
اسيل ببكاء……..ايوة يااسر ويارا سابتلة البلد كلها وسافرت
مها بأستياء………يعنى حضرتة سابها فـ ظروفها دى وسافر ورجع بالهانم بتاعتة
أسيل…….لالاء يامها متظلمهوش
اسر بأستخفاف……انتى لسة بتدافعى عنة
اسيل بأستنكار…….لالاء انا مش بدافع عنة اسمعونى بس
استرسلت اسيل فى حديثها وقالت……ايمى جت وراة مصر من غير ما هو يعرف
اتصلت بية وطلبت منة عنوان الفيلا فى رسالة
علشان تروح لة ,,مرضيش يبعتلها عنوان بيتة
وبعتلها عنوان الشركة يعنى هو مجبهاش معاة
مها بأمتعاض…….مش مهم دة دلوقت احنا بنتكلم فـ اية
المهم يارا فين دلوقت
اسيل بصوت سجى حزين……لاسف انا معرفش هى راحت فين
كل اللى هى قالتهولى انها هتسافر وتسيبلة البلد كلها
أسر بوجة مكفهر……..طبعا بعد ما عرفت انة متجوز من واحدة تانية
هتعيش معاة تعمل اية واسترد قائلا…..هى ممكن تروح لـ مامتها
اسيل بحزن…..لاء يااسر هى قالتلى انها مش ممكن تروح لمامتها
وانها عايزة تبعد عن كل اللى اتخلوا عنها وجر,حوها
واردفت اسيل بأرتباك……انا عايزة اقولكوا حاجة بس محدش
فيكوا يقول لأى حد تانى وخصوصاً فارس
اندهش اسر وقال…..خير قولى ومتخافيش
أسيل ……اوعدونى الاول لان دة سر ويارا قبل ما تسافر امنتنى علية انا وبيبرس
مها بقلق……..ماتقولى بقى يااسيل وليكى كلمتنا مش هنتكلم والله
أسيل بأبتسامة شاحبة………يارا حامل
شهقت مها بسعادة وقالت…….الله الف مبروووووك
أسر متبرم……..مبروك اية بس ,, دا كدا المسألة اتعقدت خالص
وطبعا هى هربت ومش عايزة تعرفة بحملها
اسيل بصوت محتقن بفعل البكاء……ايوة ,, والدنيا اتلخبطت خالص معاها
مها بعين ترقرقت بهم الدموع……..اةة يا يارا انتى متستحقيش
كل اللى بيجرالك دة ابداً
………………
باريس الملقبة بــ مدينة الحب ,,
عاصمة الموضة والجمال,,واشهر لقب هو مدينة النور
:::::::::::::::::::::::::::::::::
داخل شقة صغيرة بأثاث فاخر
::::::::::::::::::::::::::::::::
كانت تجلس تحتسى بعضاً من الحساء الساخن
واثناء شرودها اوقعت الملعقة من بين اناملها
وانسكب بعض الحساء على اطرافها فاانتفضت واقفة
وذهبت مسرعة بأتجاة الحمام (اعزكم الله)
ووضعت يدها تحت صنبور المياء البارد
نظرت الى وجهها الشاحب بالمرآة وتذكرت كل ما حدث
فخرجت وتوجهت الى فراشها ورمت بجسدها علية
واخذت تبكى وتبكى بألم شديد وجر,ح عميق اذبل روحها
برغم ظروفها الان وبرغم من كونها اصبحت وحيدة
الا انها واجهت الصعوبات وغادرت بلادها
وتوجهت حيث بلاد غريبة لا تعلم عنها شئ سوى من خلال الانترنت
لكنها اصرت انها سوف تستكمل مشوار حياتها بدونة ,,
سوف تربى طفلها وترعاة وحدها دون مساعدة من احد
لقد تذوقت مرار الغدر والخيانة لا يمكنها التراجع الان
لقد فات اوان ذلك
………………..
فى احدى الاماكن العامة داخل مطعم الديوان
وهو مطعم لبنانى يطل على نهر السين بباريس
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كان يجلس بالمطعم وحيداً حزيناً
ينصت الى كلمات هذة الاغنية الهندية بااهتمام
♥♥♥
Hum tere bin ab reh nahin sakte
Tere bina kyaa vajood meraa
الان انا لا استطيع العيش بدونك
بدونك انا غير موجود ما هو وجودى بدونك
Tujh se judaa gar ho jaayenge
To khud se hi ho jaayenge judaa
اذا انفصلت عنك سأفقد نفسى وسوف انفصل عن عالمى
Kyonki tum hi ho
Ab tum hi ho
Zindagi, ab tum hi ho
لانك انت الوحيدة انتى فقط التى تمتلكين حياتى
Chain bhi, meraa dard bhi
Meri aashiqui ab tum hi ho
راحتى والمى وعشقى هو انتى
Teraa meraa rishtaa hai kaisaa
Ik pal door gawaaraa nahi
كيف يمكن ان تكون هذة علاقتنا
فعلاقتنا تجعلنا لا يمكننا الفراق ولا حتى
الابتعاد للحظة واحدة
Tere liye har roz hain jeete
Tujh ko diyaa meraa waqt sabhi
انا اعيش من اجلك انتى فقط وقتى لكى
Koi lamhaa meraa naa ho tere binaa
Har saans pe naam teraa
لا يمكننى العيش لدقيقة واحدة بدونك
كل نفس اتنفسة ويخرج منى ينطلق بأسمك
Kyonki tum hi ho
Ab tum hi ho
Zindagi, ab tum hi ho
لانك انت الوحيدة انتى فقط التى تمتلكين حياتى
Chain bhi, meraa dard bhi
Meri aashiqui ab tum hi ho
راحتى والمى وعشقى هو انتى
Tere liye hi jiya main
Khud ko jo yun de diya hai
Teri wafaa ne mujhko sambhaala
Saare ghamo ko dil se nikaala
اعيش فقط من اجلك
لقد وهبتكى نفسى لذلك حافظى عليها
وابعديها عن كل حزن والم
احذفى كل اوجاع قلبى
Tere saath mera hai naseeb judaa
Tujhe paake adhoora na raha…
معك قدرى كان يرد الى بأن اكون معك
لانك الوحيدة بداخل قلبى وبدونك لن اكون متكامل
Kyunki tum hi ho Ab tum hi ho
Zindagi ab tum hi ho
لانك انت الوحيدة انتى فقط التى تمتلكين حياتى
Chain bhi, meraa dard bhi
Meri aashiqui ab tum hi ho
راحتى والمى وعشقى هو انتى
♥♥♥
بكى ,, تأثراً من كلمات هذة الاغنية الدرامية
التى هزت اروقة قلبة والتى تلخص مشاعرة تجاة يارا
اخرجة من حزنة وشرودة صوت صديقة وهو يقترب منة ويقول
bonsoir ,, عاش من شافك ياعم فارس
انتفض فارس ونهض عن مقعدة وهو يصافح صديق عمرة ويقول…….
bonsoir ايمن ,, اخبارك اية؟؟
جلس ايمن على الطاولة وهو يقول……….تمام يامعلم انت اللى اخبارك اية,,
واحشنى,,واية اللى رماك علينا هنا ف باريس
تنهد فارس بعمق ولم يعلق
ايمن بخبث……..اممممممم شكلها مسألة عاطفية واردف بمرح ,, l’amour
فارس بنبرة جادة……..ايمن انا عايز منك خدمة
شخص ايمن الي صديقة بأهتمام ولم يعلق ليتركة يستكمل حديثة
اردف فارس بحزن …….انا بدور على واحدة هنا ف باريس ,,
انا مش عارف مكانها فـ عايزك تساعدنى انى الاقيها
Oh! Mon Amour ومن ثم غمز ايمن بعينية وقال ………انت وقعت ولا اية يامعلم
فارس مستفهما…وقعت يعنى اية؟؟
ايمن بمرح …….يعنى بالبلدى كدا حبيت وطبيت,,
قوللى بقى مين حبيبتك دى
فارس مرتبكا….لالاء دى مراتى
ايمن مستفهما…….مين ايميلى
فارس…لالالاء مش ايميلى دى يارا بنت عمى
ايمن بنبرة جادة…اية يارا ,, اتجوزتها امتى دى ,,وبعدين مراتك هنا
ولوحدها وانت متعرفش,,طب لية وفين ايميلى
فارس بخفوت……مش واقتة ياايمن بعدين احكيلك كل حاجة ,,
الاول قوللى ,, هتقدر تساعدنى
ايمن بجدية….طبعا يافارس بس احكيلى الاول علشان افهم واقدر اساعدك
سرد فارس كل شئ بمنتهى الصراحة على ايمن صديقة
ولكنة اخفى مشاعرة ولم يتحدث عنها
وبعد انتهائة من سرد حكايتة هبطت دمعة حارة على صفحة وجهة
دمعة قد تجمعت اثناء حديثة وسرد حكايتة
تأثر ايمن من ما قالة صديقة وقال ………انت بتحبها؟؟
اغمض فارس عينية بألم ولم يعلق فـ يبدو ان الصمت اصبح لغتة
اعاد ايمن سؤالة فقال لة فارس……لاء مش مسألة حب
انا بس قلقان عليها دى مهما كانت بنت عمى
ومسئولة منى وعمى موصينى عليها قبل ما يتوفى الله يرحمة
تعمق ايمن بعين صديقة ومن ثم قال…..انت بتضحك علية ولا على نفسك
فارس وهو يبتعد بنظراتة عن نظرات صديقة
لكى لا تفضحة مشاعرة امامة ,, أستل من جيب سترتة صورة فوتغرافية لها
وقبل ان يعطيها لصديقة ظل يرنو اليها ويتذكر اياما جمعتة بها
اخرجة ايمن عن شرودة وهو يقول……..هااااااى هات ياعم الصورة
واردف مبتسما…الـ بيقول مسئولة منة ال وضحك بمرح وقال…يقطع الحب وسنينة
اظن بأنة لم يفلح بمراوغة صديقة فعشقة اليها بادياً بوضوح
وينبثق بكل جوارحة من مقلتية
نظر ايمن الى صورتها فبدت لة كالملاك البرئ
نظر الى صديقة وتعمد استفزازة وتحدث قائلا………يالهوى ع الجماااااال
انت متأكد انها مصرية
الشعر الكستنائى والبياض والعيون الخضر ,,لالالاء
يخربيت ام حلاوتها يابختك ياعم فارس
بس بزمتك حد يزعل القمر دة
صوب فارس الية بسهام من النظرات النا,رية وهو يجذب
من بين اصابعة صورتها وقد اضطرمت نيران الغيرة لدية وقال شزرا………
ماتتلم بدل ما المك احترم نفسك
ضحك ايمن مقهقها ومن ثم قال………شفت ادينى وقعتك وخليتك تتنرفز وتغير عليها
فارس مرتبكا………اغير عليها لالاء طبعا دى بنت عمى بســــ
قاطعة ايمن قائلا…..بنت عمك وحبيبتك ومراتك متضحكش علية
تنهد فارس بعمق وأومأ برأسة ايجاباً
نهض ايمن عن مقعدة واخذ صورتها ووعدة انة سيبحث
عنها جيدا مع اصدقائة المقربين بكل اروقة المدينة الكبيرة
………………..
بعد عشرة ايام
::::::::::::::
داخل مطعم الديوان الذى يطل على نهر السين بالعاصمة باريس
كان يجلس ينتظر صديقة بفارغ الصبر
فـ لقد هاتفة منذ قليل وقال لة انة علم اخيرا اين تمكث زوجتة ومحبوبتة
نظر امامة فوجد صديقة يدلف الى المطعم فنهض مسرعاً واتجة نحوة وهو يقول………..
هاة طمنى يا ايمن صحيح عرفت مكان يارا
ايمن مبتسما…….عيب يامعلم طبعا عرفت مكانها هو انا شوية ف باريس
فارس بلهفة ……طب يلا ,,يلا على هناك بسرعة مش لازم نضيع وقت ,, يلا
…………………
كانت تقوم بنزهة هادئة على ضفاف نهر السين
عينيها الزيتونية التى كانت كـ ماسة براقة تشع حيوية ذبلت من كثرة البكاء
تذوقت مرارة الوحدة والحرمان
لقد اشتاقت الية اشتاقت الى سماع صوتة اشتاقت الى رؤيتة
افتقدت ح,ضنة الدافئ
لكنها تظل تذكر حالها بما فعلة بها
لكى تتمكن من العيش واستكمال حياتها
ايامها سوف تمر ولكنها تمر بصعوبة
فـ طيفة يطاردها بكل لحظة
لقد خلقوا من اجل ان يعيشوا سوياً فى سعادة
ويتشاركاً معاً ايام مليئة بالبهجة
انفصلا بعيداً عن بعضهما وبالرغم من ذلك يظل القدر
يلعب لعبتة معهما
……………..
واثناء خروج فارس وايمن من المطعم
اتسعت اعين فارس من ما رأة امام عينية
لقد كانت هى يارا زوجتة تقف بالجانب الاخر من الطريق تشير الى سيارة اجرة
فلفظ اسمها بسعادة وصوت خفيض …..يارا
ومن ثم هتف بأسمها بصوت مرتفع ………يـــارا يـــــــــــاراااااااااااااا
وعندما سمعت صوتة التفتت الية مسرعة وعند رأيتها لة
وضعت يديها على فمها واتسعت عيناها في دهشة
ازدردت لعابها وهى تقول …….مش معقول ,,فارس
لقد رأها بعينية رأها بالفعل لم يكن وهما لا يمكن ان يكن يتخيلها
حاول ان يعبر الطريق اليها ولكن السيارات كانت تسير مسرعة والطريق مزدحم
ظلت ترنو الية من بعيد وقلبها يخفق شوقاً الية
تريد ان تهرول مسرعة وتندفع الى احضانة الدافئة
ولكنها سرعان ماافاقت واستقلت السيارة على عجل
وطلبت من السائق الاسراع الى حيث تقطن
هرول فارس يستقل سيارتة وبصحبتة صديقة وقد املى علية ايمن عنوانها
فأسرع ينطلق بسيارته بسرعة رهيبة الى حيث تقطن
قاد سيارتة وهو يسابق الرياح العاصفة شوقاً لرؤياها ولقائها
وطيفها يلاحقه اثناء قيادتة
ولكن فى منتصف الطريق وقبل الوصول الى منزلها
استوقفتة عچقة الطريق المزدحم بالاناس والسيارات والموتورات
فأسرع يترجل من سيارتة وهو يهرول بين السيارات الكثيرة المصطفة
ومن ورائة صديقة ايمن
ظل يهرول وقطرات المطر المتساقطة يشعر
بها وكأنها خناجر حادة تطعنة بكل مكان بجسدة دون رحمة
………………
دلفت الى مسكنها وصعدت الى الدور الثالث حيث تقطن
لملمت اشيائها مسرعة داخل حقيبة سفرها
وفتحت باب الشقة وهمت بهبوط الدرج الا انها وجدتة يصعد الدرج مهرولاً
خفق قلبها بقوة تسمرت بمكانها ظلت لبرهة ترنو الية بشوق
قلبها يقول لها بأن تتوقف هنا يحسها بأنة ينبغى عليها التوقف لا الرحيل
لكن عقلها صوتة اصبح اعلى واقوى من قلبها
فــ استدارت وأتخذت السلم الخلفى مبتعدة عنة
ومن ثم هرولت بين الامطار الغزيرة الى ان استقلت سيارة اجرى وذهبت الى لا مكان
اخذ يطرق عددة طرقات عنيفة على باب شقتها فما من مجيب
فض,رب الباب بكتفة حتى كسرة ودلف يبحث عنها
وقد زلزلت الصدمة كيانه انها لم تعد موجودة!
قال ايمن بصدمة…..مش معقول تكون هربت تانى!
ومن ثم هرول ايمن للبحث عنها
نظر فارس الى كل اروقة غرفة نومها فوجدها قد اخذت جميع متعلاقاتها
عدا ثوب نوم كان متعلق على المشجب
اقترب منة ولامسة بخفوت بأناملة ومن ثم ابتسم ابتسامة بلا حياة
واخذ ثوبها بين احضانة وهو يستنشقة ويقبلة بحزن
وكأنة يحتضنها بين ذراعية ويقبلها ويستنشق عبيرها
ارتسمت على محياة ملامح اقل ما توصف عنها بالحزن والالم العميق
وقد تلألأت دموعة في عينيه كـ نجوم في سماء الالم والاوجاع
بكى بشدة لقد فقدها ثانيتاً بعد ان وجدها وشاهدها امامة
جاء الية ايمن وهو يلهث بشدة وقال……..
دورت عليها حوالين العمارة وطلعت الروف ملقتهاش
اكنها فص ملح وداب
فارس بصوت حزين متألم………..مبقتش عايزانى ياايمن خلاص
انا خسرتها للابد ,,انا السبب ,,كان لازم اصارحها من الاول بخصوص ايميلى
لية يا يارا لية تعقبينى العقاب دة لية
جلس ايمن بجوار فارس وربت على كتفة وقال……….
هنلاقيها يافارس هنلاقيها متقلقش
التفت الية فارس وقال بهتاف……..لازم لازم الاقيها انا ,, انا
ومن ثم اردف بخفوت ………انا مقدرش اعيش من غيرها ,,انا بحبها ياايمن بحبها
ابتسم ايمن وقال مازحاً…..ما قلنا كدا من الاول ,,اخيراً اعترفت
فارس بخفوت …… هعترف ,,هعترف قدام الدنيا كلها
انى بحبها ومش ممكن اعيش من غيرها بس هى ترجعلى
ومن ثم اردف بنبرة حزينة……لية تبعد عنى لية ,,طب بس كانت تستنى
وتسمعنى وبعد كدا كانت تحكم علية زى ما هى عايزة
ايمن بجدية…….هتعمل اية مع ايميلى
نهض فارس عن فراشها وقال بصرامة ……انا مليش قلبين انا لية قلب واحد بس
وقلبى اختار يارا ويارا بس هى اللى ساكنة جواة
………………..
وبعد مرور شهراً كاملاً عاد فارس الى وطنة وهو يجر اذيال الخيبة
للاسف لقد بحث عنها كثيرا ولم يجدها
بحث عنها فى جميع الاماكن وشركات الطيران وكأنها تبخرت
شعورة بالحياة اصبح منعدم لقد تحطم بدونها تعذب حزن شعر بألم
عميق لا يقوى على احتمالة صار وحيداً كئيباً لا يبالى بأى شئ
من اجلها عاش وحيداً كل تلك الايام والليالى
يتعذب بفراقها ويذرف الدمع الحارق وذكراها الجميلة تحاوطة
كيف لة ان يصف وحشية هذا العالم بدونها
لقد اجبر بأن يعيش ولكن بدونها
فقد تعود ,,تعود الية فهو اقسم انة
سوف يواجة الصعاب والكثير من المحن لاجلها
وللآجل اكتساب عشقها الية من جديد
…………………….
افاقت يارا وفتحت عينيها الذابلتين من عمق الاستغراق في النوم
فوجدت حالها نائمة على الفراش
واللون الابيض يحاوطها من كل مكان
فعلمت انها مازالت بالمشفى
دلفت الممرضة الى غرفتها وهى تتحدث اليها بالفرنسية
الممرضة………اوة اهلا بعودتك ثانيتاً سيدتى
يارا بوهن……..لماذا لم اطيب حتى الان ؟؟,,
فأنا يجب على مغادرة المشفى فى اقرب وقت ممكن
الممرضة …… لا يمكن ,, فـ كما قلت لكى سيدتى من قبل ,,
لقد وجدك بعض الاناس وانتى ملقاة بقارعة الطريق
فأحضروكى الى هنا وكنتى بحالة يرثى لها
فى بعض الايام تفيقى وتتحدثى الى
وايام اخرى تستغرقين فى النوم العميق
يارا …..هل انا مازلت داخل باريس؟؟
الممرضة …………نعم بالطبع سيدتى
يارا……ما هى عدد الايام التى مكثتها هنا؟؟
الممرضة…..تقريباً شهراً سيدتى
اغمضت يارا عينيها بأسى وهى تقول ……..شهر!!
ومن ثم اسدلت يدها الى اسفل تتحسس احشائها وهى تقول بلهفة……..
طفلى ,,,ماذا عنة ؟؟
الممرضة …..اطمئنى سيدتى فــ الطفل مازال بخير
تنفست يارا الصعداء بعد اطمأنانها على طفلها
يارا برجاء…….ارجوكى يجب ان تساعديننى ,,
اتوسل اليكى يجب على ترك المشفى ف القريب العاجل
الممرضة ……عفواً منكى ولكن يجب ان تتعافى اولاً
فمغادرتك المشفى بهذة الحالة تعرضك والجنين للخطر
تلمست يارا احشائها وهى تقول………يارب استر واحفظلى ابنى
يارب خليك معايا مش عايزاة يلاقينى لازم افضل بعيد عنة
وبعد خمسة ايام استردت يارا عافيتها وغادرت المشفى
ومن ثم استقلت قطارا متوجهاً الى بروكسل مدينة الأساطير والحكايات
……………..
بعد اسبوعين داخل فيلا صغيرة بأحدى احياء بروكسيل المعروفة
::::::::::::::::::::
صوت انثوى ينادى برقة ………ماما فريدة يلا انزلى الاكل جاهز
فريدة………حاضر ياقلب ماما انا جاية اهو
هبطت فريدة الدرج ببطئ واتجهت الى حيث طاولة الطعام
فوجدتها تعد المائدة وتضع عليها الاطباق الفارغة
ابتسمت لها فريدة وقالت………..تسلم ايدك يا “يارا”
