وادي النسيان 2 شاهنده

أسرع خالد يناديها قبل أن تغلق الهاتف قائلا:
جورى.

تجمدت يدها على سماعة هاتفها..نفس إختصار الإسم..والتى يناديها به الجميع ولكن تلك النبرة التى ناداها بها ..تلك اللهفة..تخص فهد وحده..تبا..كم إشتاقت إليه..لتفيق على صوت خالد وهو يقول بقلق:
إنتى لسة معايا ياجورى؟

أومأت برأسها وهي تقول لنفسها(معك دائما وأبدا ولن أكون لسواك)..ولكنها إكتفت بكلمة واحدة هادئة:
معاك.

تسللت إلى مسامعها زفرة إرتياح قبل أن يقول بهدوء:
الحقيقة ريم قالتلى إن صوتك حلو..وهي نفسها..يعنى.. لو تحضرى عيد ميلادها بكرة وتغنى معاها الأغنية اللى هتغنيها..يبقى بجد هتبسطيها أوى..

تمنت جورية لو لبت طلب الصغيرة ولكن وجودها إلى جواره مجددا ورؤيته مع زوجته وطفلته سيؤلمانها بشدة..لتقرر الرفض رغم أنها تفتقده وحقا تريد رؤيته ولكنها لن تجازف بألم جديد..يكفيها ما تعانيه..لتقول بهدوء:
للأسف مش هقدر ياخالد بيه..معتقدش جدى هيوافق….

قاطعها قائﻻ بحزم:
ولو قلتلك إنك لو جيتى هنسى موضوع الأغلفة دى نهائى ومش هتخذ إجراءاتى ضد دار النشر.

صمتت جورية..لم يعد الأمر يتعلق بها..إنه يتعلق بصديقها فراس..ومستقبل دار النشر الخاصة به..لتقول بعد لحظات بهدوء يخالف هذا التوتر الذى شمل جسدها بأكمله وهي تدرك أنها ستقابله فى الغد مجددا:
إبعتلى العنوان فى ماسيدج..مع السلامة.

ثم أغلقت الهاتف وهي تغمض عينيها..تدرك أنها ترتكب خطأ فادح فى حق نفسها بالسماح لها بتحقيق رغبتها برؤيته ولو لآخر مرة ولكنها تدرك أيضا أنه لم يكن هناك مجالا للرفض..ليرن هاتفها بتلك النغمة الخاصة بالرسالة..فتحت الرسالة وجرت عيونها على العنوان..قبل أن تغلق الهاتف وقد إرتسمت حروف تلك الرسالة فى صميم قلبها.

********************

طلت ليلة من باب الحجرة لترى لين جالسة على السرير تضم ركبتيها إلى صدرها وتستند برأسها عليهم تنظر إلى الأمام بشرود ثم تنظر إلى ليلة حين قالت ليلة:
ممكن أدخل؟؟

إبتسمت لين إبتسامة باهتة وهي تومئ برأسها إيجابا..لتدخل ليلة الحجرة وتتجه إلى السرير تجلس بجوار لين لتربت على يدها قائلة:
إذيك دلوقتى..أحسن؟

أومأت لين برأسها قائلة:
الحمد لله.

نظرت إليها ليلة تتفحص ملامحها الشاحبة وعيونها المنتفخة لتدرك أن لين ليست أبدا على مايرام..لتقول ليلة بشفقة:
أنا عارفة إن الموضوع مش سهل عليكى وإن اللى حصل يهد جبل..بس انا إتعودت أشوفك يالين جامدة..قوية..قادرة تتحدى كل الصعب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *