وادي النسيان 2 شاهنده

إلتفتت جورية لترى طفلة صغيرة رائعة الجمال..تراها كثيرا فى فصل روجينا حين تحضر إلى المدرسة فى يوم الأربعاء..تمنحهم بعضا من وقتها وتمارس هوايتها فى رواية الحكايات وتقليد أصوات الأبطال..أدركت الآن أن تلك الطفلة إبنة خالد فهي تشبه والدتها إلى حد كبير..تسرع إلى خالد ليجثو على ركبتيه يستقبلها بين أحضانه..لتقول بسعادة:
فرحانة أوى إنك جيت يابابى..فين مامى؟
نهض خالد وهو يحملها قائلا بإبتسامة أدركت جورية أنها مفتعلة:
مامى عندها ميتنج مهم ياريمو..هتخلصه وتيجى علطول.
إنتفض قلب جورية من خيبة الأمل التى ظهرت على وجه الطفلة وهي تقول:
يبقى مش هتيجى..ومش هتراجع معايا البارت بتاعى.
قال خالد:
هتيجى ياقلبى..متقلقيش.
حاولت جورى الخروج من هذا الموقف المحرج وإلهاء الطفلة عن حزنها لتقترب من الفتاة وهي تمد يدها إليها قائلة:
إيه رأيك تيجى معايا أنا وروجي ياحبيبتى عشان نعمل بروفة نهائية على المسرحية قبل العرض؟
نظرت ريم إلى جورية ثم إلى روجينا التى أومأت لها برأسها مشجعة..لتمد يدها إلى جورية وقد إرتسم على ثغرها إبتسامة خلابة..لينزلها خالد وهو ينظر إلى جورية بإمتنان..لتومئ برأسها بهدوء ثم قالت:
عن إذنك هنروح مكان هادى عشان نتدرب.
أومأ برأسه موافقا..فكادت أن تغادر مع الفتاتين..ولكن إستوقفها صوته وهو يقول:
إستنوا.
إلتفتت إليه جورية والفتاتان ليقول بإبتسامة:
أنا جاي معاكوا.
علت البسمة ثغر جورية وظهرت الفرحة جلية على وجهها ..لتخفيها بصعوبة ولكن ليس قبل ان يدركها خالد..ليبتسم بداخله..وهو يشعر بالراحة..وشعور آخر لم يحاول تلك المرة أن يقاومه..فقط تلك المرة.
********************
رن هاتف ليلة برقم فراس..ليدق قلبها بقوة وهي ترى إسمه على شاشة هاتفها..لتفتحه وهي تحاول أن تتمالك أنفاسها بصعوبة..قائلة:
ألو.
قال فراس بإبتسامة إرتسمت على وجهه فور سماعه صوتها وظهرت فى صوته وهو يقول بهدوء:
صباح الخير ياليلة.
قالت ليلة بإبتسامة إرتسمت على شفتيها:
صباح النور يا أستاذ فارس.
قال بهدوء:
قلنا إيه..فراس بس.
صمتت بخجل ليشعر هو بخجلها ليستطرد قائلا:
فاضية دلوقتى تيجى الدار؟
قالت بحيرة:
دلوقتى؟
قال بسرعة:
لو مش فاضية..خلاص.
قالت بهدوء:
أنا ورايا محاضرة بس ممكن أكنسلها..أنا كدة كدة ..كنت جاية بعدها.
