وادي النسيان 2 شاهنده

توقفت وإستدارت تنظر إليه قائلة بنبرة خالية :
رايحة على أوضتى.

إقترب منها حتى توقف أمامها تماما..يحدجها بنظرة غاضبة وهو يقول:
كنتى فين؟

كادت أن تكذب عليه وتخفى الحقيقة..تجنبا لنوبة من التقريع هي فى غنى عنها الآن وهي فى تلك الحالة النفسية السيئة..ولكنها أبدا لم تكن من هذا النوع الذى يكذب دون أن يغمض له جفن..وخصوصا خالد..لم تكذب عليه قط ولن تبدأ الآن ..لتقول ببرود:
كنت مع فراس.

حسنا..لم تكذب عليه..مازالت هي ليلة أخته التى يعرفها..ولم يؤثر عليها هذا الفراس بالسلب..ليقول لها بصرامة:
وأنا مش منعتك من إنك تشوفيه أو تعرفيه تانى..مش قلت الحكاية دى تنتهى؟

نظرت إلى عيونه مباشرة قائلة بألم تناثر فى كلماتها:
كنت بشوفه لآخر مرة عشان أبلغه كلامك..كنت بدبحه وبدبح نفسى بسكينة رفضك ..كنت بحضر جنازة قلبى ياخالد..قلبى اللى من النهاردة مات مع موت قصة حبى اللى ملحقتش أفرح بيها.

كاد خالد أن يتحدث فأشارت له ليلة بالصمت قائلة:
من فضلك..أنا بجد تعبانة ..ياريت تسيبنى أعيش وجعى..لوحدى..ياريت تسيبلى فرصة أتعامل معاه..من فضلك..ولغاية ما ده يحصل..ياريت منفتحش الموضوع ده تانى..عن إذنك.

تركته وغادرت متجهة لحجرتها بخطوات سريعة يكاد يسمع شهقاتها..ليدرك أنها تبكى..أغمض عيناه بحزن..لديه شعور يزداد منذ أن رآها ..شعور طاغ بأنه لا يفعل الشئ الصحيح ..بل يخطئ تماما فى حقها وهو يسحب منها حرية الإختيار لشريك حياتها بقبوله لسمير ورفضه فراس..يحولها لتكون مثله تماما..تعيسة غير راضية بالمرة عن حياتها….ويالها من تعاسة لا تحتمل.

********************

كانت شاهيناز تجلس على سريرها..تتأمل صفحة مؤيد الشخصية..وصوره القابعة بها..تمرر يدها على وجهه بعشق..تقول بصوت هامس:
ليه بس ياحبيبى إخترتها هي ومخترتنيش أنا..أنا قريبتك اللى وقعت فى حبك من أول يوم شفتك فيه..حاولت ألفت نظرك كتير بس انت عمرك ماشفتنى..كنت بغير عليك من كل البنات اللى حواليك وياما فرقت بينك وبينهم من غير ما تحس..بس انت مكنش بيهمك..كنت بتلاقى غيرهم كتير..ولما حاولت أوقعك وأخليك مضطر تتجوزنى..نكرتنى وسمعتنى كلام كتير دمر قلبى..إضطريت أشوف حد يستر علية..عرضت الجواز على خالد..وإتجوزته بسرعة وفى ليلة الفرح عرف إنى مش بنت..كان هيطلقنى بس أنا عيطت وحلفته بشهامته يستر علية..وعدته إنى انا وفلوسى هنكون تحت أمره..وفعلا سكت وكملنا..بس كملنا زي الأغراب.. ولما عرف إنى حامل..بدأ ينسى شوية..لكن كل فترة بيفكرنى..كل فترة بسمع منه أد إيه كان شهم ومفضحنيش..لما خلاص مليت وزهقت من الحياة الباردة اللى عايشاها معاه وانا مذلولة..لو كنت بس رضيت بية..مكنش ده بقى حالى ..كنت عشت معاك الحلم اللى حرمتنى منه وعشته مع لين..نفسى أعرف..فيها إيه لين أحسن منى..فيها إيه مكنش فية..عموما..أنا خلاص مبقتش باقية على حياتى مع خالد ..وانا وراك يامؤيد لغاية ما تكون لية أنا وبس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *