وادي النسيان 2 شاهنده

تخضب وجه جورية بالخجل وكادت أن تغادر ذلك المسرح الصغير المعد بداخل المنزل..ولكنها توقفت وقد طالبها بعض الحضور بالغناء مجددا..شعر خالد بغيرة حارقة ولكن رفضها الرقيق أثلج قلبه ..حتى ألحت عليها ريم وروجينا أن تغنى.. وأمام إلحاح الصغيرتان لم تستطع جورية الرفض مجددا ..لتنظر إلى عيون خالد الذى تعلق بعيونها وهي تأخذ الميكروفون..تشيح بعيونها عنه..وهي تبدأ الغناء..تغمض عيناها قبل أن ينساب صوتها الملائكي ليصمت الجميع..يستمعون لصوتها الشجي وهي تردد كلمات رائعة هانى شاكر..لتمس القلوب جميعها فى تلك اللحظة بالذات.
….نسيانك صعب أكيد.. ملوش غير حل وحيد..
لتفتح عيونها تستطرد فى الغناء:
أبدأ من تاني حياتي وأصادف حب جديد ..
لتنظر إلى عيونه فى تلك اللحظة وهي تغنى قائلة:
ولو ان الحب التاني مش هيرجعلي زماني ولا هيعوض حرماني اللي في حبك بيزيد..
لتشيح بوجهها عنه..وتأخذ معها أنفاسه وهو يشعر بأنها تتحدث إليه..تخبره لأول مرة بمكنون قلبها..تستطرد قائلة:
لكن طول ما انت في بالي صورتك دايما بخيالي نسيانك صعب أكيد نسيانك صعب اكيد.
نظر فراس إلى ليلة بدوره فى تلك اللحظة لتنظر إليه بدورها..تغشى عيونها الدموع قبل أن تبتعد هاربة إلى حجرتها..بينما أغمض هو عينيه بألم..بينما تأملت لين هذا الذى يقف بجوار شاهيناز..ينظر إليها بجمود بينما تنظر هي إليه بعيون إمتلأت بالمشاعر..
ليصدح صوت جورية قائلة:
يللي معاك ابتديت اعرف كلمة هويت واعرف كلمة يا ريت وبحبك قلتها ليه عينيك خدتني ليك وبعمري معاك بقيت وبقلبي عليك ناديت أوهام صدقتها..
ليشيح مؤيد بوجهه عنها.. وجورية تستطرد بصوت عذب يمتلئ بالحزن:
يللي عشقتك وأتاري حبك غدر والم ..قد ما كان قلبي شاري قد ما قلبك ظلم.. أول قلبك ما خان خنت اللي اداك امان حاعشق غيرك عشان يمكن أنسى الندم .. ولو ان الحب التاني مش هيرجعلي زماني ولا هيعوض حرماني اللي في حبك بيزيد.. لكن طول ما انت في بالي صورتك دائما بخيالي نسيانك صعب أكيد نسيانك صعب اكيد.
لتغمض لين عيونها بألم تخفى دموع سكنت بها..تنعى قلب تمزق الآن ..تماما ..بينما نظرت جورية فى عيون خالد الذى تعلق بعيونها الدامعة وهي تختتم أغنيتها قائلة:
نسيانك صعب أكييييد.
ليصفق الجميع بحرارة..فأشاحت بوجهها وهي تمسح عيونها برقة تقبل الصغيرتان اللتان صفقا بسعادة ثم إحتضناها..بينما تبتسم إبتسامة باهتة لكل من جاءها يهنأها على صوتها وآدائها الرائع الملئ بالإحساس..قبل أن تتسلل بهدوء وتذهب لتقف بجانب فراس..ليمسك يدها بيده وهو يومئ لها برأسه مبتسما بهدوء ..ليجز خالد على أسنانه غيظا وتظهر الغيرة بعيونه..بينما هناك عيون تابعت زوجها ونظراته العاشقة لتلك الجورية ومؤيد ونظراته الغاضبة من لين..لتحنقها تلك النظرات الأولى وتثلج قلبها الأخيرة..لتنوى أن تفعل شيئا بخصوص الأمرين.