وادي النسيان 2 شاهنده

وترك جملته معلقة ليقول نبيل بتقرير:
أيوة هي..شاهيناز .
ليعقد مؤيد حاجبيه بكره وقسوة ..تتحول ملامحه المصدومة لملامح باردة صقيعية..وهو يقول بوعيد:
بقى كدة..إن ما وريتك ياشاهيناز..إن ما دفعتك التمن غالى..مبقاش أنا..مؤيد الحسينى.
********************
كانت ليلة تتجه إلى سيارتها مطرقة الرأس بحزن..ستعود إلى المنزل..فلقد اعتذرت عن حضور باقى المحاضرات.. لتنوى أن تطلق دموعها الحبيسة داخل مقلتيها فى حجرتها..رافضة عرض صديقتها لبنى القلقة عليها لمصاحبتها إلى المنزل..وهي تلاحظ حالة ليلة الغريبة تلك من الصمت المطبق والشرود الحزين..فحاليا ليلة لا تبغى سوى الوحدة..والوحدة فقط..بعد ان علمت بخطبتها لإبن عمها دون علمها..وإستحالة أن يسحب خالد موافقته على هذا الزواج ويرضخ لرغبتها فى الزواج من فراس..من يدق القلب فقط لذكر إسمه..فما بالها بمرآه والإستماع إلى كلمات الحب من بين شفتيه..رفعت رأسها فحانت منها نظرة إلى سيارتها لتتجمد فى مكانها وهي ترى فراس يقف أمامها مستندا إلى سيارتها فى كسل ..يتطلع إلى هاتفه بتركيز..ليبدو كنجوم السينما تماما..كبطل من أبطال رواياتها..قد خرج منها وتمثل أمامها..تبا..ياله من رجل وسيم..ذو أخلاق ..شخصية رائعة جذبتها على الفور..لم تجذبها شخصيته فحسب ، بل دق لكيانه قلبها..وبقوة.
رفع عيناه فى تلك اللحظة إلى حيث تقف تماما فإعتدل على الفور وهو يبتسم تلك الإبتسامة الخلابة التى تسارع من دقات قلبها..لتنفض جمودها وتنحى مشاعرها جانبا وهي تقترب منه بهدوء..لتختفى إبتسامته ويحتل القلق ملامحه..ليبادرها على الفور ما إن وقفت أمامه قائلا:
إحكيلى ..فيكى إيه..حد ضايقك؟
إهتزت دقات قلبها مع شعورها بقلقه فى نبرات صوته وكلماته المهتمة..لم تدرى بما تجيبه؟هل تخبره الحقيقة؟أم تدعى المرض؟لتفضل أن تكون صريحة كما كانت دائما..فلا فائدة من إخفاء الحقيقة عنه..فرغما عنها سيعرفها..آجلا أم عاجلا..حين يطالبها بقرار أخيها فى إرتباطهما..لتتطلع إلى عينيه اللتين تجذبانها دائما بنظرتهما الهادئة القوية والتى تبث الأمان فى نفسها..قائلة بألم:
مش هينفع نتجوز يافراس.
عقد فراس حاجبيه قائلا:
قصدك إيه؟ليه بس مينفعش؟إنتى لغاية إنبارح بس كنتى موافقة..إيه اللى غير رأيك فجأة؟


