بطلة الخديعة يسرا١

الحلقه 1

تسارعت خطوات نهى باتجاه غرفه نومها بعد انصراف ابناءها نظرت الى عقارب الساعه انها الثامنه مساءا وزوجها يقضى امسيته فى زياره امه

وسيتجه بعدها الى مكتبه الهندسى لانهاء بعض الاعمال

اخرجت نهى ذاك اللانجري الفاضح الذى اشترته بصحبه صديقتها سلوى من الدولاب

وارتدته ونظرت نظره متفحصه الى جسدها الرشيق شعرت بالخجل

ولكنها نحت ذاك الشعور جانبا وبدأت فى وضع مكياج بسيط ولونت شفتيها بلون احمر صارخ يتناسب مع لون اللانجيرى الاحمر المرقط بالاسود

انتهت فى دقائق عده طالعت صورتها المنعكسه باختصار ………فاتنه ,…….مغريه…….. وجريئه

ارتدت معطفا شتويا ثقيلا فاليوم عيد الحب “الفالنتين” كما يشاع عند البعض

ستتجه الى مكتب زوجها وتفاجئه وسترغمه على ترك اعماله جانبا ولو لليله واحده لينطلقو سويا الى احدى الفنادق الفاخره

حيث قامت نهى بالحجز لليله واحده ستقضيها مع زوجها الحبيب”رؤوف ” كما لو كانت الف ليله وليله

ماهى الا نصف ساعه حتى وقفت قباله الباب المعدنى العتيق للعماره السكنيه التى تقع فيها الشركه الهندسيه الحديثه والذى يملكها زوجها وشريكه “ايمن”

اتجهت الى الدور الثانى صاعده الدرج الرخامى القديم فتحت الباب الخشبى القديم بفضل المفتاح الذى تملكه منذ احدى عشره عاما

عندما كانت تعمل برفقه زوجها الى ان اصر ان تترك العمل بحجه التفرغ التام لاسرتها

واطاعته نهى كما كانت تفعل دائما

دخلت نهى بخفه الى غرفه زوجها فى شركته الصغيره واتجهت الى النافذه واستطلعت الطريق ونظرت الى مياه البحر الداكنه ثم اسدلت الستائر واتصلت بزوجها على هاتفهه النقال

نهى: الو ايوه يارؤوف ازيك

رؤوف: ايوه يانهى فى حاجه

نهى: لا ابدا بطمن عليك انت لسه عند طنط

رؤوف: لاء انا نزلت من نص ساعه كده وخلاص انا شويه وهروح المكتب عندى شغل هسهر النهارده نامى وماتستنينيش هتأخر

ابتسمت نهى بانتصار: طيب ….ربنا معاك توصل بالسلامه

رؤوف : الله يسلمك والولاد فين

نهى: مى عند بنت خالتها بيذاكرو سوا واستأذنت تبات الليله عشان فى بحث بيخلصوه سوا
واحمد سهران مع اصحابه ولسه مجاش

رؤوف: طيب لما يرجع الاستاذ خليه يكلمنى انا مش عارف هيخلص كليه ازاى وهوه كل ليله سهران مع اصحابه

نهى: خلاص بقى يارؤوف ماديقش خلقك ده حتى النهارده الفالنتين

رؤوف: ال ايه؟ هههههههههههه طيب ماشى يارايقه يالا بقى عشان هركن سلام

نهى: طيب سلام

انطلقت نهى لتختبىء فى الحمام والذى يحمل مدخلين احداهما على غرفه رؤوف والاخر على غرفه الاستقبال الواسعه

خلعت معطفها الوثيروحجابها واتجهت الى المرآه لتلقى نظره اخيره وتقوم ببعض التعديلات البسيطه على شعرها الاسود الغزير

سمعت اصواتا تدل على الحركه التى دبت فى ارجاء الغرفه لقد حضر رؤوف ستنتظر قليلا حتى ينشغل بأعماله وتخرج بعدها لتفاجئه

ولكن……………..

شعرت هى بالمفاجئه

فهذا ليس صوت رؤوف

امعنت نهى فى الانصات عبر الباب الخشبى السميك

انها ضحكات لامرأه وكلمات مبهمه لاتكاد تميزها وفجأه سمعت صوت ضحكه زوجها مدويه

شعرت نهى بالارتباك لوهله تكاد لاتصدق اذنيها

من تلك المرأه وماذا يفعل زوجها برفقتها بمفردهم فى تلك الساعه لا يعقل ان تكون عميله فاليوم الجمعه و……

اوشكت نهى على البكاء ولكنها تمالكت نفسها وفتحت الباب برفق بمقدار ضئيل للغايه كى تتمكن من سماع مايدور فى الغرفه لربما تكون مخطئه

سمعت صوت المرأه والتى قالت بغنج : كانت عايزه ايه مراتك ؟

رؤوف: ما انتى عارفها هتكون عاوزه ايه يعنى وبعدين احنا هنبتدى الليله كده ولا ايه يا شيرى

نهى فى سرها : شيرى!!!!!مين شيرى ؟؟؟؟

فتحت نهى الباب اكثر بحرص شديد بمقدار يسير كى تتمكن من رؤيتهما دون ان يشعروا بوجودها

شيرى: عندك حق يابيبى هاه جبتلى ايه بمناسبه الفالنتين

اخرج رؤوف علبه حمراء صغيره تحوى خاتما ماسيا رائعا وفتحتها شيري بلهفه وقالت: الله تحفه يجنن ميرسى يابيبى

ارتدته شيرى ولفت يدها حول عنق رؤوف الهائم فى جمالها وقبلته بشغف

رأتهما نهى وهم يتبادلون القبلات فشعرت بطعنه فى صدرها ولم تصدق عيناها المغرقتين بالدموع

استمر المشهد العاطفى لدقائق عده الى ان بدأ رؤوف فى خلع ملابس شيرى القليله

عندها لم تتمكن نهى من النظر اكثر من ذلك فأغلقت الباب برفق شديد وجلست على ارضيه الحمام تبكى فى صمت وهى تستمع الى ضحكات المدعوه شيرى

شعرت بالطنين يسد اذنيها فقامت واتجهت الى المغسله ونظرت الى المرآه واخرجت من حقيبتها مناديل مبلله ومسحت مكياجها بعنف وارتدت حجابها ومعطفها على عجاله

واتجهت الى الباب لتفتحه ولكنها تسمرت فى مكانها ولم تستطع فأدارت ظهرها وخرجت من الباب الاخر بهدوء الى غرفه الاستقبال المظلمه

عندها هرعت الى الخارج ولم تهتم بالجلبه اللى احدثتها فى طريقها للخروج

عندها سمع رؤوف صوت الباب الرئيسى فقام فزعا وارتدى قميصه سريعا

شيرى: ايه مالك

رؤوف : شششش صوت حد بره

شيرى: متأكد .معقول يكون ايمن

رؤوف: خليكى هنا وانا هروح اشوف مين

خرج رؤوف الى غرفه الاستقبال الفارغه المظلمه بحث فى ارجاء الشركه ولم يجد احدا وعاد ادراجه الى شيرى التى تنتظره قلقه : ها طلع مين

رؤوف: مافيش حد

شيري: يبقى كان بيتهيألك يارؤوف

رؤوف: يمكن ……كنا بنقول ايه

استكمل العاشقان ماكنا يقومان به فيما وقفت نهى تبكى على الرصيف المقابل لشركه زوجها وهى لاتزال شاعره بالصدمه لاتدرى هل مافعلته كان صحيحا ام خاطئا

هل تتجه الى منزلها كأن شيئا لم يكن ام تصعد ثائره على زوجها الخائن

لم تقوى على الصعود لاتدرى لماذا ولكنها لن تعود للمنزل ايضا

اوقفت نهى سياره للاجره وهى لاتدرى بوجود مراقب سري لها يقف فى الظلام بعيدا وعلى وجهه نظره انتصار مبتسما بقوه بسرور شديد خفق به قلبه

فلاش باك من حوالى اسبوع

فى صباح يوم خريفى استيقظت نهى ونظرت الى نافذه غرفه النوم لتجد الشمس ساطعه فاليوم الجمعه وزوجها رؤوف اجازه

وكعادته ينام لوقت متأخر ف الاجازات

فعمله كرجل اعمال ف الاستيراد والتصدير بجانب مكتب الديكور الهندسى مع شريكه ايمن يأخذ منه جهدا جهيد

واصبح يرجع متأخرا كل ليله

نظرت له نهى وتأملته انه زوجى حب حياتى وابو اولادى احمد ومى

ظهرت على تقاسيم وجهه ملامح التعب فنظرت له نهى بحنان امومى وملست على خطوط جبهته

فعلى الرغم من انه تخطى الخامسه والاربعون الشهر الفائت الا انه لازال يتمتع بوسامه لا باس بها فجسمه رشيق لم ينبت كرشا كحال الرجال فضلا عن غمازتيه وشعره الغزير

قامت نهى من سريرها وتوجهت للحمام غسلت وجها وابدلت ثيابها

وخرجت لتعد طعام الافطار وتوقظ ابنها وابنتها من النوم فهى تؤمن بان ف البكور البركه

حاولت ايقاظ ابنها الاكبر احمد ذو التاسعه عشره طالب ف كليه الهندسه

وكعادته رفض الاستيقاظ ف تلك الساعه مبكرا متعللا بالسهر لوقت متأخر وبالطبع مع رفاقه

ذهبت الى مى ابنتها اصغر من اخيها بسنه واحده طالبه بكليه الاداب

لتجدها قد استيقظت وتمشط شعرها

نهى: صباح الخير يا حبيبه ماما

مى: صباح النور يا ماما

نهى: شطوره انك قومتى لوحدك

مى: ما انا قولت اجيبها من قاصيرها احسن واصحى لوحدى عشان مابتقدريش على احمد ولازم تصحينى ساعتها

نهى: يعنى يرضيكى اليوم الوحيد اللى بنتجمع فيه ااقعده لوحدى

مى: يا ماما الجمعه زيه زى اى يوم بابا مابيصحاش بدرى وكمان احمد فبنبقى انا وانتى لوحدينا زى كل يوم

نهى: زهقتى من امك يا مى؟

مى: لا والله يا ماما انا بس نفسى ترحمى روحك وتصحى بمزاجك وتتخلى عن شعار يوم الجمعه ده يوم العيله لانه كان زمااااااااااان

فكرت نهى بالفعل ابنتها محقه فمنذ اربع سنوات عندما ابتدأ زوجها بالتوسع فى اعماله مع شريكه وصديق عمره ايمن ولم تعد تراه الا قليلا فهوا اغلب الوقت مسافرا او ساهرا بالمكتب

وقد ملت من كثره حديثها معه لتوفير وقتا لاسرته فقد كانت دائما مناقشتهم تنقلب الى مشاجره واتهام رؤوف لها بعدم مساعدته بطموحه والوقوف بجانبه

نهى ف نفسها : اااااااااه اكتر من كده ايه منك لله يا ايمن

كانت نهى تكره ايمن فهو رجل لعوب ومزواج وشهوانى تفكيره ينحصر ف النساء وجمع المال وكان بعيدا كل البعد عن الله وفعلت المستحيل كى تبعد زوجها عن طريقه ولكنها فشلت فشلا ذريعا

اعدت نهى الفطور هى وابنتها وكالعاده جلست تفطر هى وابنتها فقط

نهى: تصدقى معاكى حق يا مى ايه رايك طالما فطرنا ننزل انا وانتى نتمشى شويه الدنيا بتبقى هاديه ف الوقت ده ونسيب جوز التنابله دوول نايمين

مى: ااه الشعب بيبقى نايم ههههههههه

نهى:يلا بينا انا مش هاخد حاجه ف لبسى وانتى ماتتملكعيش ماشى

مى: ااه عشان نلحق اليوم من اوله ههههههههه

نهى: بتضحكى حضرتك لاء وانتى الصادقه لاننا لو منزلناش دلوقتى قبل مايصحو يبقى مش هننزل خالص

مى: لااا هوا يا ماما

نزلت نهى بصحبه ابنتها وهى تشعر بالسعاده ابنتها حبيبتها مثل صديقه لها الحمد لله عرفتى تربى يا نهى

كان كل من يرى نهى بجانب مى يظنهم اختين نهى عمرها 39 عاما تزوجت وهى بالتاسعه عشر وجسمها لم يتغير ولا ملامح وجهها مما يشعر صديقاتها بالحسد والغيره منها

تريضت نهى وابنتها حتى وصلو الى الشاطىء

نهى: ها تحبى نروح فين؟

مى: تعالى نقعد ف لاتينو

نهى: لاتينو؟ ده ايه ده؟

مى: ده كافيه يا ماما القاعده فيه تحفه نشرب اتنين كابتشينو على حسابك اوك؟

نهى: والله ما انا عارفه بتعرفى الاماكن دى ازاى

مى: حد ف الدنيا مايعرفش لاتينو طب داحنا رايحين جايين نعدى عليه بصى اهوه هناك

نهى: ااه شوفته تصدقى فعلا ماكنتش باخد بالى منه شكل القاعده فيه تحفه

دخلت نهى وابنتها مى وجلسو فى الفرانده قباله الشاطىء

جاء الجرسون :تحبوا تطلبو ايه يا فندم؟

مى: اتنين كابيتشينو

نهى: لاء واحد عصير فريش وواحد كابيتشينو

جرسون : عصير ايه يا فندم؟

نهى موجهه حديثها لابنتها: تحبى ايه ؟

مى وامارات الغضب تعلو قسماتها: برتقان

مى بعد انصراف الجارسون: يا ماما انا مش صغيره انا ف كليه ماينفعش كده

نهى: مهما تكبرى هتفضلى حبيبه قلبى اللى كنت بغيرلها اللفه

مى تضحك ضحكه مكتومه

يحضر الجارسون المشروبات وينصرف

ترفع مى عينيها لتقول لامها: اوبا بصى مين هناك ولا ماتبصيش احسن عشان عنيكى بتطق شرار كل اما تشوفيه

نهى: مين؟

مى: عمو ايمن

تنظر نهى بحذر لتجده جالسا يشرب الشيشه برفقه امرأه اقل ما يقال عنها انها خليعه

نهى: ماتبصيش بأه

انا مش مصدقه فى واحده تلبس كده بالنهار؟

مى : تلاقيها يا ماما ماروحتش اصلا من بليل يعنى هوا عمو ايمن بتاع صحيان بدرى ويوم الجمعه كمان؟؟؟؟؟؟؟؟؟

انتبهت نهى لفطنه ابنتها وذكائها ثم تفكر والله وكبرتى يا مى وبقيتى تفكرى كويس وانا اللى لسه فاكراكى بنتى الصغيره ام ضفرتين وشريطه بلبس المدرسه

سرحت نهى ولم تعى انها مركزه نظرها على ايمن شريك زوجها الذى خلع نظارته الشمسيه ونظر لها بعمق مبتسما

انتبهت نهى وادارت وجهها ف الحال ولكن هيهات لقد انتبه لها

ااه يا ربى عماله ااقول لبنتى ماتبصش ادينى انا اللى بصيت يووه اهو جاى يسلم بأه حاجه تقرف

ايمن بصوت عميق: صباح الخير ايه الصدف السعيده دى

نهى منغير نفس : صباح النور يا استاذ ايمن

ايمن: ازيك يا مى والله كبرتى

مى: ازيك يا اونكل

ايمن : اتارينى لابس النضاره واقول ايه النور الجامد ده رغم انى قاعد بعيد عن الشمس

نهى: لا اذا كان كده نقوم نروح عشان نورنا مايدايقكش يلا يا مى

ايمن: لا معقول اذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكه ولا ايه؟

نهى: معلش اصلنا لازم نمشى دلوقتى

ايمن: طيب اوصلكو مايصحش

نهى: لا احنا هنتمشى الجو جميل

ايمن: ده جميل وبس ده جميل جدا

تنصرف نهى وابنتها فيما يتفرسها ايمن بعينيه

ااه طول عمرك محظوظ يا رؤوف

انصرفت نهى وابنتها

نهى: يا ساتر راجل سمج بشكل

مى: انا مش عارفه يا ماما انتى مش بتطيقيه ليه بس هوا كان عملك ايه دا حتى راجل روش واستايل اووى

نهى: بنت!!!!!!!!!!!!!

مى: ايه يا ماما هوا انا قولت حاجه غلط؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نهى: انتى لسه صغيره لسه ماتعرفيش الناس وماتعرفيش تحكمى عليهم انا افهم اكتر منك وايمن ده شخص مش كويس
ومش عايزه اتكلم اكتر من كده عشان ماغتابهوش هيركبنى ذنوب على الصبح

مى:طب وبعدين الفسحه خلصت على كده شربت انا البرتقان وخلاص دمتم؟

نهى: لا يا حبيبه قلبى شوفى هتودينا فين

مى: اوكى تعالى نروح كارفور عاوزه لبس

نهى: تانى يا مى ما انا لسه جايبالك لبس الاسبوع اللى فات

مى: يا ماما وفيها ايه ده حتى فرصه والاوكازيون شغال لسه والكليه بتعوز يامه

نهى: طيب ياستى امرك

وبالفعل استقلت كلتاهما سياره اجره وتوجهوا الى كارفور وبعدما امضوا قرابه الساعتين

نهى: هاه خلاص يا مى ولا لسه فى حاجه كمان انا ركبى تعبت

مى: سلامه ركبك ياقمر فاضل بس اشوف طرح تليق مع الاطقم دى

نهى: لاا انا خلاص تعبت انا هروح ااقعد فى الكورت هناك وخلصى انتى وحصلينى

مى: خلاص اوك يا ماما مش هتأخر

جلست نهى على احدى الطاولات كان المكان شبه ممتلىء فى فقد بدأت حشود من الناس تتوافد فى تلك الساعه من الظهيره طلبت نهى شراب دافىء وجلست تتابع الاطفال بنظراتها وهم يلهون سرحت

فى الماضى عندما كان احمد ومى لازالو صغارا ثم سمعت صوتا انثويا ضاحكا: مين نهى عبد الحميد ؟!!!!!!!!!

التفت نهى الى ذلك الصوت ورفعت حاجبيها واتسعت عيناها بدهشه وقامت من مجلسها : سلوى!!!!!!!

احتضنتها سلوى بشده وقالت: والله زمان يا نهى

نهى: وحشتينى وحشتينى اووى يا سلوى

سلوى: وحشتك يا بكاشه كل السنين دى ولا تسألى ولا ترفعى سماعه التليفون

تنهدت نهى بعمق فهى كانت بالفعل مقصره فى حق صديقاتها منذ ان تزوجت
نهى: اااه لو تعرفى ياسلوى الدنيا ساعات بتغلبك فعلا

سلوى: الدنيا صغيره ومهما تباعد بينا سبحان الله ترجع تجمعنا تانى ازيك انتى ورؤوف جوزك هاه جيبتى عيال تانى بعد احمد ومى؟

نهى: لاا الحمد لله على كده

سلوى: يابنت الاذينه دا انتى لسه حلوه زى ما انتى زى ماكنتى ايام الجامعه ماتغيرتيش

نهى: مش اووى كده ياسلوى الحمد لله على كده هناخد زمانا وزمن غيرنا

سلوى: ايه ده ايه ده ايه يابنتى بتتكلمى كأنك فى الخمسين وفاضلك شويه على الستين

سلوى: لسه زى ما انتى ولا نقطه مكياج واحده بس زى القمر ولا يبان عليكى السنين

نهى: ما انتى عارفانى ياسلوى بستغرب شكلى اووى والله ما انا عارفه الستات اللى بتعمل فى روحها البدع دى بتعمل كده ازاى

سلوى: مابقولكيش اعملى البدع بس حتى قلم كحل ياستى ولا رؤوف يعنى مالهوش نفس؟

نهى: رؤوف ……ااه لو تعرفى رؤوف مش فاضى حتى يبص لروحه شغله واخد كل وقته

سلوى: طوول عمره كده . وهو كان اتجوزك ليه من الاول

نهى: قصدك ايه؟ رؤوف بيحبنى؟

سلوى: ياحبيبتى ماقولتش حاجه بيحبك ااه وكمان بيحب ابوكى وعيلتك كلها ومركزكم الاجتماعى والمادى

نهى: لا ياسلوى ماتظلمهوش انا عمرى ماحسيت بكده . هو بس طموح شويه ومش عيب

سلوى: لاء طبعا مش عيب ده بالعكس صح الصح كمان الزمن ده عايز كده عايز الشاطر اللى يحقق طموحه مش اللى يتركن جنب الحيط

نهى: المهم ازيك انتى اتجوزتى ولا ايه؟

ضحكت سلوى وتابعت: ااه اتجوزت مرتين واتطلقت فى المرتين

شعرت نهى بالاسف على صديقتها: معلش يا سلوى بكره ان شاء الله ربنا هيعوضك

ردت سلوى بحبور: وليه؟ انا كده مرتاحه عايشه حره نفسى انا الحمد لله مش محتاجه راجل يصرف عليا ولا يشيلنى همه والحمد لله طلعت زى الشعره من العجينه منغير ولاد

نهى: ماتقوليش كده ان شاء الله ربنا يرزقك بابن الحلال ويرزقك بالذريه ده مافيش احلى من الولاد

سلوى: ياحبيبتى مش كلنا نقدر نعيش دور الامومه اللى انتى عايشاه ده جوزك ينشغل عنك بشغله تقومى تنشغلى بالولاد بكره اولاد يكبروا وهما كمان ينشغلو عنك عشان ده فوقى لنفسك وعيشى حياتك واتمتعى

نهى: قصدك ايه؟ انسى ولادى وانسى جوزى .ده اسمه كلام برضه

سلوى: لاء انا مقولتش انسيهم انا قولت افتكرى روحك شويه نهى عبد الحميد على سن ورمح اللى كانت بتيجى الكليه بلبس ايه وشعر ايه اخرتها جينز وتونيك وطرحه كده

امتعضت نهى من انتقاد صديقتها فتابعت سلوى: ماتزعليش منى يانهى انتى طول عمرك عارفه انى صريحه وانتى عارفه معزتك اد ايه فى قلبى بس على قد مافرحت انك لسه حلوه وجسمك ماشاء الله ولا باين عليكى حمل ولا ولاده بس زعلت من اهمالك فى روحك

بررت نهى: لا انا اصلى ماكنتش عامله حسابى على نزوله كده انا كنت بتمشى على البحر مع مى بنتى وهيا صممت تيجى هنا تجيب لبس

سلوى: بسم الله ماشاء الله فى كليه زمانها مش كده

نهى: ااه اداب قسم انجيلزى . اهه جت هناك اهه

جلست مى على الطاوله مع امها وصديقتها
سلوى: بسم الله ما شاء الله البنت طالعه حلوه شبهك يا يا نهى

نهى: شبهى انا دا الكل بيقول عليها نسخه من ابوها

مى: لا بس برضه انا فيا شبه منك يا ماما

نهى: طنط سلوى يا مى اعز صاحبه ليا من ايام الكليه

مى: معقول ؟ اتشرفنا والله بس دى اول مره اشوف حضرتك يا طنط

سلوى: الدنيا يابنتى مشاغل يوم من الايام كنا الثلاثى المرح والنهارده كل واحد فينا فى حاله رغم ان سميه لسه على اتصال بيا مش زيك يا ست نهى

نهى: سميه!! دى وحشتنى اووى اخبارها ايه

سلوى: اتجوزت وجوزها مسافر الكويت وبينزل فى الاجازات او هيا بتسافرله ومعاها ولدين تؤام عندهم 15 سنه باين

نهى: ياه دى الدنيا فعلا فرقتنا انا بقالى سنين ماكلمتهاش

سلوى: نعمل ايه فى ابوكى بقى يا مى اخد امك مننا ومنعها تتصل بينا او تعرفنا

مى: معقول

نهى: طول عمرك هتفضلى ظالماه يا سلوى والله انا اللى انشغلت عنكم

سلوى: انا برضه ظالماه مش هوه اللى منعك تيجى خطوبتى ومن ساعتها ولا اعرف عنك حاجه

نهى:والله اتخانقنا يومها خناقه تافهه كده وحرم عليا الخروج وجت خطوبتك فى السكه المهم دلوقتى انا بوعدك دلوقتى قدام بنتى اهوه اننا

مش هنفترق تانى انا اتبسطت اووى انى شوفتك النهارده بقولك ايه ادينى نمره سميه اتصل بيها ونمرتك انتى كمان

ردت سلوى مازحه: ماشى يا ستى وابقى اطلعى عيله قصاد بنتك بقى

مى: لا والله ماما طيبه اووى يا طنط ماتزعليش منها

سلوى: انتى هترسينى على مامتك يا بنت دى نهى دى عشره عمرى ده البيت كان فى وش البيت وكنا نروح كل حته مع بعض الله يسامحك يا بنت رؤوف فكرتينى بالعمر اللى فات

قاطعهم رنين جوال نهى المتواصل

نهى: ده رؤوف

سلوى: ردى ردى احسن يزعل منك

نهى: الو ايوه يا رؤوف

رؤوف: ايوه يا نهى انتى فين وفين مى وفين احمد

نهى: مى معايا احمد لما نزلت كان نايم ماعرفش هوه فين

رؤوف : والله عال اصحى انا الاقى البيت فاضى طيب مش كان يصح يا مدام انك تصحينى وتبلغينى حتى انك نازله

نهى: يا رؤوف ما انت كنت نايم وحاولت اصحيك ماصحيتش اخدت مى ونزلنا نتمشى خلاص ماتزعلش نص ساعه ونكون فى البيت

رؤوف : اما نشوف

انهى رؤوف المحادثه غاضبا من تصرف زوجته التى اصبحت لا تعيره اهتماما وجل اهتمامها بالاولاد

سلوى: ايه يا نهى مالك شكلك زعلان

نهى: اصل رؤوف ادايق اننا نزلنا منغير مانديله خبر

مى: طيب ماهو اللى بينام لوش الضهر نقعد بقى فى البيت نتحبس

نهى: بنت اتكلمى عن ابوكى احسن من كده

مى: وانا غلطت فى ايه يا ماما بس

سلوى: طيب طيب قوموا انا هوصلكو

نهى: انتى معاكى عربيه

سلوى: طبعا امال ايه يالا بينا ساكنه فى رشدى يا نهى باين صح

نهى: لاء فى زيزينيا

سلوى: ايوه صح صح

اوصلتهم سلوى الى المنزل وتبادلت الصديقتين ارقام الهاتف مع وعد باللقاء مره اخرى

صعدت نهى الى شقتها وما انا فتحت الباب حتى اتجهت على الفور الى غرفه النوم وجدت زوجها رؤوف يتأنق امام المرآه وما ان رآئها حتى قال: حمد لله على السلامه

نهى: الله يسلمك انت نازل ولا ايه

رؤوف: ايوه عندى ميعاد

نهى: النهارده الجمعه ميعاد ايه؟وبعدين لما انت نازل كنت عايزنا نرجع ليه

رؤوف : وانتو كنتو فين ان شاء الله وازاى تنزلى منغير ماتاخدى اذنى اصلا

شعرت نهى بالحنق الزائد من تصرف رؤوف الانانى فقد حرمهم من اكمال نزهتها مع ابنتها وفضلا عن ذلك فهو لن يمكث فى البيت ويقضى بعضا من الوقت مع اسرته

نهى: اذنك!!!!!! هوه انت اصلا بتبقى موجود انا كنت زمان باخد اذنك لكن بقالى فتره كل اما كلمك اما فى الشغل الاقيك مشغول ولما اتصل بيك على الموبايل تكنسل عليا المطلوب منى ايه ااقعد زيي زى الكرسي لحاد ما حضرتك تفضالى عشان اخد الاذن

رؤوف: انتى ازاى تعلى صوتك عليا اتكلمى معايا باسلوب احسن من كده عيب عليك ولادك فى الجامعه وبتكلمينى بالشكل ده

نهى: عيب عليا انا وانت يا استاذ يالى مش فاضى على طول دا احنا خلا ص تقريبا ما بقناش نشوفك الا على وقت النوم حتى وقته ساعات مابنلحقكش بتيجى وش الصبح

رؤوف: وانا باكون فين يعنى ما انا مطحون فى الشغل وكل ده عشان خاطر مين مش عشانكم

نهى: احنا الحمد لله عايشين كويس ومش ناقصنا غيرك نفسى احس انك موجود

رؤوف: نهى بقولك ايه انا مش فايقلك انا ورايا مواعيد وناس مستنيانى ومش فاضى للوجع الدماغ بتاعك ده

نهى: ناس مستنياك !! والناس دى اهم منى ؟متشكره اووى يا رؤوف كتر خيرك

رؤوف: اوووووووه دى مش عيشه كل يوم خناق خناق ونكد اما زهقت انا نازل وابقى اتصلى بالاستاذ ابنك تربيتك اللى موارهوش غير الصرمحه مع اصحابه شوفيه في انهى مكان دلوقت

غادر رؤوف المنزل وترك زوجته جالسه تنتحب فى هدوء طرقت مى الباب ودخلت لتجد والدتها تبكى

مى: ماما انتى بتعيطى

نهى: ماتاخديش فى بالك يا حبيبتى اتصلى باخوكى اتطمنى عليه

مى: طيب حقك عيا انا ياست الكل انا السبب

نهى: لا ياقلبى ماتقوليش كده ابوكى خلاص بقى ماحدش بيعرف يكلمه كلمتين على بعض

قامت مى من مجلسها وقالت : طيب عشان خاطرى قومى اتشطفى كده وفرفشى شوفتى صاحبتك فرفوشه ازاى ياسلام يا ماما لوترجعى زى زمان انتى كمان

نظرت لها نهى بتعجب : زى زمان!!!!!!

مى: ااه يا ماما فاكره كنتى على سنجه عشره طول الوقت وبتضحكى وتهزرى ومهما بابا كان بينكد علينا كنتى فى وقت قياسى تقلبى البيت ضحك وهزار ولا كأن حصل حاجه

نهى: امك تعبت يا مى وماعدتش زى زمان كل حاجه ابلعها واعديها واضحك عليها وخلاص الحال بقى غير الحال من ساعه ما شارك البنى ادام اللى اسمه ايمن ده وحاله اتشقلب فين رؤوف بتاع زمان

مى: ارجعى انتى زى زمان وان شاء الله بابا يرجع زى الاول

غادرت الابنه وكلماتها ترن فى آذان امها

ابتسمت نهى بمراره واسترجعت ذكرياتها عندما شهد ت ارجاء المنزل لحظات سعاده اضعاف التعاسه والالم و نظرت الى انعكاس صورتها فى المرآه وحملقت فى نفسها لبرهه ظنت انها ترى امرأه اخرى اقتربت

نهى من المرآه وتحسست وجهها الخالى من مساحيق التجميل والذى ظهرت عليه تجاعيد السنين رغم صغر سنها تمعنت جيدا فى ملابسها وجدت انها رثه بالفعل

فالبنطلون واسع للغايه يضيف لها وزنا ضعف وزنها الحقيقى وشعرها لا حياه فيه شعرت بالاسف على نفسها وكادت تبكى من جديد ولكنها منعت دموعها من الانهيار مجددا
رن هاتفها النقال وجدت انها سلوى لابد انها تتصل لتطمئن عليها

نهى: الو ايوه يا سلوى ازيك

سلوى: ازيك انتى يانهى هاه ايه الاخبار صوتك مش عاجبنى

نهى: لا ابدا انا الحمد لله

سلوى غير مصدقه: بجد؟طيب عينى فى عينك كده

ضحكت نهى: اهيه شوفتيها

سلوى: شوفتها ومليانين دموع

لم تستطع نهى كبت دموعها اكثر من ذلك فبكت بالفعل وسمعتها صديقتها

سلوى: طيب بس بس انا ماكنتش عايزه افتحك فى العياط تانى صدقينى قوليلى هوه لسه عندك

نهى: لاء نزل

تنهدت سلوى: يعنى هوه نزل يفرفش روحه وسابك تتفلقى من العياط

استطردت سلوى بلهجه آمره:

بت ولا يهمك ولا كأنه عمل حاجه المهم انا اتفقت مع سميه تجيلى بكره ومقولتلهاش على مقابلتنا عايزاكى بكره تيجلى البيت وتعمليهالها مفاجأه ايه رأيك

نهى : والله فكره انتى بيتك فين

املتها سلوى العنوان وودعتها مع توصيات لها بعدم الاكتراث لرؤوف وافعاله

امضت نهى اليوم وحيده فابنتها قد خرجت مع صديقاتها فى المساء اما ابنها فلم يعد بعد حاولت الاتصال برؤوف وجدت هاتفهه خارج نطاق الخدمه حل المساء وعادت الابنه بصحبه اخيها بعد ان تناولو العشاء

خارجا مما اشعر نهى بالسخط فكما تناولت طعام الغداء وحدها فالوحده ستظل رفيقتها على طاوله العشاء مما جعلها ترفض الفكره تماما وتتخلى عن وجبتها الساخنه التى اجتهدت فى تحضيرها دخلت لتنام

وانصرف الابناء الى غرفهم منهم من يتابع الشبكه العنكبوتيه باهتمام والاخر يتابع اخر مباريات الدورى

حاولت نهى النوم ولكنها لم تستطع تذكرت انا عليها غسل قمصان زوجها بالاضافه لبعض الملابس الاخرى اخرجت نهى القمصان المتسخه ولاحظت على الفور العطر الانثوى القوى الذى يفوح من احداها

استنشقته نهى باهتمام واستطاعت تحديد نوعه انه عطر فاخر من احد بيوت الازياء العالميه اهداه لها زوجها السنه الفائته بمناسبه عيد زواجهم

عقدت نهى حاجبيها وطردت الوساوس بعيدا وقالت بثقه: مستحيل اللى بفكر فيه مستحيل رؤوف يخونى رؤوف فيه كل العبر الا الخيانه تلاقي الريحه منى ما انا ساعات بحط منه

هزت رأسها طارده وسواس الشيطان وانصرفت الى اعمالها المنزليه

دخلت غرفه ابنها : احمد فيه عندك حاجه عايزه تتغسل

احمد: ااه يا ماما افتحى الدولاب هتلاقيه

نهى: ميت مره ااقولك تشيل الهدوم اللى مش نضيفه فى الباسكت انا بدخل الاوضه مش لسه هقعد ادور على الغسيل فى الدولاب وبعدين يا بنى ريحه الهدوم اللى مش نضيفه بتملى الدولاب

نظرت الى ابنها الذى يبدو فاقدا للسمع وهو يتابع احداث المباراه باهتمام ثم صرخ عاليا : جوووون والنعمه جون ده حكم ابن لاذينه متحيز للاهلى

هزت نهى رأسها بأسى: طول ما الزمالك والاهلى واكلين دماغك والله ما انت نافع ولا كأنى بادن فى مالطه

غادرت غرفته وتوجهت الى غرفه ابنتها : مى فى غسيل عندك

مى: انا حطيته فى الغساله يا ست لكل

نهى: طيب يا حبيبتى مش عاوزه حاجه

رفعت مى اخيرا انظارها من على شاشه الحاسب: لا يا جميل مانحرمش يارب

ابتسمت نهى وقالت : ربنا يهديكو يخليكو ليا

انهت نهى اعمالها المنزليه ونظرت فى الساعه فوجدتها تجاوزت منتصف الليل حاولت الاتصال بزوجها مره اخرى فوجدت هاتفه مغلق عبست نهى ولم تدرى كيف التصرف فهى تشعر بالقلق على زوجها ولكنها

لاتريد البوح بما اعتمل داخل صدرها الى ابناءها كى لا تشعرهم بالقلق هم الاخرين

دخلت غرفه ابنها واوقظته من نومه : احمد ….احمد

احمد: ايوه يا ماما فيه ايه

نهى: الساعه داخله على واحده الصبح وابوك لسه مارجعش

احمد: عادى يعنى ياماما هو من امتى بابا بيرجع قبل 3 اليومين دول تلاقيه مع حد

نهى: انا بتصل بيه على الموبايل لكن قافله

احمد: يبقى معاه ناس مهمين ومش عايز ازعاج وبعدين هوه بابا عيل صغير

نهى: يعنى ايه انت هتنام كده وابوك مش عارفين عنه حاجه لحد دلوقت ده نازل من الضهر

احمد: يعنى يا ماما عايزانى اعمل ايه انزل انادى بابا تايه يا ولاد الحلال

نهى: لاء اتصل باللى اسمه ايمن ده واسأله عن ابوك

احمد: وماتتصليش ليه انتى بيه يا ماما

ردت نهى بعصبيه: عايزنى اتصل براجل غريب فى الساعه دى يا خساره تربيتى فيك

احمد: طيب طيب خلاص حقك عليا فين نمرته

نهى: قوم يالا اتصل بيه هتلاقيها فى الاندكس فى اوضه المكتب

ذهب احمد بالفعل للاتصال بشريك والده

نهى: هاه لقيت ايه

احمد : مابيردش اتصلت 3 مرات ومابيردش ممكن اروح انام بقى

نظرت له نهى غاضبه : اتفضل روح نام

مضت ساعتين ولم يعد رؤوف بعد نامت نهى وهى فى انتظاره على احد كراسى غرفه المكتب

عاد رؤوف فى تمام الرابعه فجرا واتجه الى غرفه النوم مباشره لم يجد زوجته فى السرير ولم يبالى غير ملابسه واخلد للنوم استيقظت نهى عند سماع آذان الفجر اتجهت للحمام كى تتضوء لاحظت وجود

زوجها فى السرير نائما لوت نهى شفتيها بامتعاض وهزت رأسها وذهبت لتملس على شعره حاولت ايقاظه برفق : رؤوف رؤوف

رد رؤوف نصف نائما : همممم عازه ايه؟

نهى: انت كويس؟

رؤوف : بتصحينى من النوم عشان تسألينى اذا كنت كويس سيبينى انام

نهى: مش اتطمن عليك

رؤوف: اه يا ستى انا زى الفل ممكن تسيبينى انام بقى

نهى: مش هتصلى الفجر

رؤوف: مش قادر تعبان وعاوز انام

تركته نهى واتجهت الى صلاتها دعت ربها ان يصلح حالها وحال اسرتها كثيرا نامت بعدها بعمق

الحلقة 2

فى اليوم التالى

استيقظت نهى فى التاسعه صباحا اغتسلت واتجهت الى المطبخ لتعد طعام الافطار
اخذت بعضا من الوقت وعادت الى غرفتها لتوقظ زوجها لتجده فى الحمام يغتسل اعدت له ملابسه

خرج رؤوف من الحمام ووجهه يعكس نشاطا وحيويه وهو يدندن بأحد الالحان الخفيفه

نظرت له نهى بحسد كيف له ان يفعل ذلك يخلد للنوم منذ خمس ساعات فقط ليستيقظ بكل تلك الهمه والنشاط وهى التى تشعر بالتعب دائما

نهى: صباح الخير شكلك رايق وفايق

رؤوف: صباح النور هو حرام ابقى رايق وفايق

نهى: لا ابدا مش حرام ربنا يروقلك الحال على طول

ابتسم رؤوف ابتسامه جانبيه ونظر فى المرآه الى انعكاس صوره زوجته التى لازالت بملابس النوم الفضفاضه وشعرها المربوط بإحكام للخلف دائما
تنهد وهز رأسه وبدأ فى العنايه ببشرته الحليقه وسرح شعره باهتمام ولاحظ تمعن زوجته فيه

رؤوف : مالك بتبوصيلى كد ليه؟

نهى: ابدا بس اصلك اليومين دوول اخد بالك من روحك كده وعايق اووى خير فيه حاجه

رؤوف : يا فتاح ياعليم على الصبح هوه حرام اخد بالى من روحى ومن مظهرى ولا دى فيها حاجه كمان

نهى: لا ابدا بس مش عادتك يعنى

رؤوف : كفايه علينا انتى هبقى انا وانتى كمان

نهى: قصدك ايه؟

رؤوف : بصراحه كده شكلك مش عاجبنى ايه الجلابيه اللى انتى لابساها دى ولا شعرك ماله عامل كده ماتفكى الحصار من عليه شويه

نهى: شكلى مش عاجبك.الله يسامحك انا مش هرد عليك عشان ماتقوليش بتخانق معاك على الصبح وبعدين انا لسه صاحيه لسه حتى ماغسلتش وشى يا دوب غسلت ايدى

رؤوف: وايه اللى مخلاكيش تغسلى وشك

نهى: قلت احضرلك فطارك ولبسك بس الحق عليا انا اللى غلطانه

ارتدى رؤوف ملابسه على عجاله وقال: الحق عليا انا ياستى ولا يهمك حقك عليا انا اللى جبته لنفسى
خير تعمل شر تلقى

نهى: شر انا شر يا رؤوف الله يسامحك

رؤوف: اووه اووووه الله يسامحك الله يسامحك انا ماعرفش اتكلم معاكى كلمتين على بعض الا لما تدعى عليا

نهى: ما انا لسه داعيالك من شويه

رؤوف : طيب طيب
رش رؤوف عطره المفضل بوفره واستطرد: انا نازل دلوقتى عندى مشاوير مهمه

نهى: مش هتفطر !!!!!!!

رؤوف: مش عاوز

حاولت نهى اكتساب بعض الوقت قبل ان يغادر فأطالت الجدال العقيم

نهى: يعنى انا واقفه احضر فى الاكل ده كله على الفاضى

رؤوف: وانا مقولتكيش تعملى حاجه ممكن انزل بقى ولا عاوزه حاجه منى

نهى: طيب انا نازله النهارده

رؤوف: رايحه فين؟

لم تشأ نهى ان تخبره ان تلاقت مع صديقتها سلوى بالامس واتفقت على لقاءها مجدداً اليوم فهو كان يكره خروجها برفقه اصدقائها

نهى: هنزل اشترى لبس

تهلل وجهه رؤوف : طيب وماله معاكى فلوس

نهى: ااه مايجيش من بعد خيرك

اخرج رؤوف من جيبه مبلغ نقدى واعطاه لزوجته: طيب خدى دوول كمان يمكن تحتاجى حاجه تانيه

حاولت نهى الاعتراض : يا رؤوف قولتلك

اسكتها رؤوف وامسك شفتيها واطبقهمها معا وقال : نفسى مره اقولك على حاجه تعمليها منغير ماتقاوحينى

ثم امسك رأسها وقبل جبهتها وانصرف وترك زوجته تحملق فيه بتعجب حاولت تذكر اخر مره قبلها زوجها ولم تستطع ولكنها رغم ذلك لم تشعر بالسعاده

بل شعرت بالنقص والأسى على حرمانها العاطفى الذى طال به الامد حتى اصبحت قبله على الجبهه هيا اسمى امنياتها

ما ان نزل زوجها حتى انطلقت نهى الى الحمام لتمتع نفسها بحمام دافىء طويل واعتنت ببشرتها وشعرها خرجت وتناولت فطورا خفيفا ثم اتجهت الى غرفه ابنها لتجده لازال نائما واوقظته بصعوبه

نهى: احمد احمد قوم يا احمد انت ماعندش كليه النهارده

احمد : لا يا ماما بقى سيبينى انام عندى سيكشن الساعه 3 لسه بدرى

نهى: وانت هتفضل نايم ل 3

احمد: طيب ااقوم اعمل ايه

نهى: قوم افطر واتنشط كده وذاكرلك كلمتين ينفعوك قوم

احمد: يا ماما بقى ….

نهى: يا ماما بقى …….كاك مو عارف لو طلعت بماده السنادى انت حر عيب عليك دى تانى سنه تعيدها

احمد: طيب طيب ماتقلقيش انا مذاكر لحد اخر صفحه وقايم اهوه

نهى: اما نشوف
توجهت نهى الى غرفه ابنتها لتجدها نائمه هى الاخرى اوقظتها برفق : مى ….ميوي حبيبه ماما

مى: ماما بليز سيبينى انام انا نايمه بعد الفجر

نهى: سهرانه على النت طبعا ماشى براحتكم

خرجت نهى وكلها عزم على مغادره المنزل فى اقرب ساعه وغادرت بالفعل بعد ان تأنقت فهى ذاهبه للقاء صديقتها التى لم تلقاها من سنين

وقفت نهى تحت منزل صديقتها شاعره بخجل فقد وصلت مبكرا فآثرت الانصراف ولكنها توقفت لبرهه واتصلت بها على هاتفها النقال

نهى: الو صباح الخير يا سلوى

سلوى : صباح النور يا قمر هاه نزلتى من بيتك ولا لسه

ردت نهى بخجل : اه نزلت وواقفه تحت بيتك

سلوى : بجد طيب اطلعى اطلعى

صعدت نهى بالفعل وفتحت لها سلوى ورحبت بها ترحيبا عارما

سلوى: البيت نور مش معقول مش مصدقه عنيا نهى عندى وف بيتى

نهى: ازيك يا سلوى وحشتينى معلش نزلت مابصتش فى الساعه

سلوى: وماله كده احسن دااحنا بقالنا سنين يانهى بس بذمتك يا نهى انتى قولتى لرؤوف انك جايالى؟

اطرقت نهى برأسها : اصل احنا شبه اتخانقنا ومالحقتش اقوله قولتله انى خرجت اجيب لبس

سلوى: احسن برضه انا عارفه رؤوف مش هيرتاح الا لما يمنعنا من بعض من جديد وانا ماصدقت انى قابلتك تانى

نهى: انتى على طول نقرك من نقره

سلوى: مش كفايه انه سيبك الجامعه بعد ما كان واعدك انك تكملى تعليمك بعد جوازكم

نهى: ما انتى عارفه يا سلوى انى حملت فى احمد اول ما اتجوزت ووراها بسنه واحده مى كنت فين انا وفين الجامعه والمذاكره

سلوى: ياله على العموم الكلام ده عدى ميعاده خلاص .المهم انتى عامله ايه معاه وليه بتتخانقوا على طول كده

نهى: رؤوف ما عدتش زى زمان يا سلوى على طوول شغل شغل وسهر كل يوم بره البيت لحد الفجر

سلوى: نعم سهر لحد الفجر ليه؟ اوعى يا عبيطه تكون واحده لافه عليه وانتى نايمه فى العسل

نهى: طيب بذمتك رؤوف بتاع الحاجات دى انتى عارفه انه طول عمره دوغرى وعمره ما كان بتاع ستات لاااااا انا من الناحيه دى متطمنه خالص

سلوى: دوغرى ااه لكن ماتنسيش انه فى الاول والاخر راجل هتفضلى طيبه وعبيطه لحد امتى يانهى حرص ولا تخونش بلاش الثقه العاميه دى

نهى: يعنى ان ماكنتش اثق بجوزى شريك عمرى كله دا انا عشت معاه اكتر ما عشت مع اهلى هثق بمين؟

سلوى: يعنى هوه بيقعد لوش الفجر فين؟

نهى: فين يعنى يا فى المكتب يا اما فى مقابله ولا اجتماع مع عملاء ما انتى عارفه الاجانب بينزلو مصر فسحه وشغل مع بعض وبيسهروا ولا بيهمهم

سلوى: يا سلاام وهوه بقى اللى مفهمك كده لاء طبعا الاجانب احسن مننا احساسا بالوقت وقيمته ولا يمكن يضيعوه

المهم انتى مش كنتى قاليلاله انك نازله تجيبى لبس ايه رأيك ننزل سوا نعمل شوبنج انا كمان فى حاجات نقصانى عايزه اشتريها

نهى: ياريت احسن انا زهقت من كتر القعده فى البيت نفسى اخرج واعوض اللى فاتنى

سلوى: حد قالك تتجوزى وانتى بنت 19 ضيعتى احلى سنين عمرك فى الجواز والهم من بدرى بس ملحوقه طول ما انتى معايا ماتحمليش هم

نهى: طيب وسميه ؟

ما احنا هنروحلها بعد ما نخلص اصلها بتحضر عشان تسافر لجوزها اصلها بتنزل فى اجازه نص السنه وبترجع تانى على الكويت

جوزها اتجوز عليها الاستاذ وبيبدل بينها وبين ضرتها عشان قال ايه يبقى عادل مابينهم بس شكله مش مرتاح فى جوازته التانيه وهيطلقها

نهى: ايه؟ اتجوز عليها معقول ؟ بعد الحب ده كله

سلوى: عشان كده بقولك حرص ولا تخونش

شعرت نهى بالقلق يتآكلها عبست قليلا وتذكرت العطر الانثوى القوى هزت رأسها كأنما تطرد ذاك الهاجس من تفكيرها

امضت نهى مايزيد عن الثلاث ساعات برفقه صديقتها تتبضع ملابس ومشتروات متنوعه ما بين ادوات للزينه ومكياج واكسسوارات

لم تشعر نهى فكأنما انتابتها حمى التسوق برفقه سلوى المسرفه هى الاخرى نظرت نهى الى الكم الهائل الذى تحمله من حقائب تحوى ما اشترته ولم تصدق عيناها

نهى: يالا يا سلوى كفايه لحد كده احنا تقريبا اشترينا كل اللى فى المحلات

ردت سلوى بتصميم : لللللللللللللللللل لسه

نهى: لسه!!!!!!!!!!!!!!!لسه ايه حرام عليكى انا دراعى هيتخلع وصارفه فوق الالف جنيه لحد دلوقتى

ضحكت سلوى باستهتار: وماله ان شالله 3 الاف ايه يعنى المهم اجيب اللى نفسى فيه

نهى: طيب هنجيب ايه تانى شنط وجيبنا وكمان جزم ده غير اللبس والاكسسورى والمكياج والبرفانات ايه تانى

ردت سلوى بحزم: اللانجيرى

اتسعت عينا نهى : نعم !!!!!ثم نظرت الى سلوى بشك : ولازمته ايه اللانجيري

سلوى: مش ليا يا تحفه ياريته كان ليا ليكى انتى ياهانم

نهى: لا ياستى اعفينى

نظرت لها سلوى غير مصدقه: اعفيكى ده ايه ثم اكملت بلهجه آمره : قدامى المحل اهوه ادخلى يالا

حاولت نهى الاعتراض : بس……

ردت سلوى بنفاذ صبر : مابسش يالا

امضت نهى بعضا من الوقت ترفض كل ماتعرضه عليها صديقتها من لانجيري فاضح

سلوى: بقولك ايه انتى هتشترى ده يعنى هتشتريه مافيش كلام

نهى: لاياسلوى اتكسف مش ممكن البسه ياشيخه ده يتلبس فيه ايه اصلا

سلوى: ماهو ده حلاوته

احمر وجهه نهى : لا ياسلوى بصى حلو الابيض ده

نظرت سلوى له بتقزز: ده!!!!!لاء طبعا انا قولت ده يعنى ده وهتاخدى الاسود فى الاحمر بتاعه واو بجد هيبقى عليكى تحفه

نهى: مقدرش ياسلوى البسه رؤوف يقول عليا ايه؟

سلوى: اااااه اشد فى شعرى ياناس رؤوف يقول عليكى ايه ؟ قولى رؤوف هيتهبل عليكى ازاى وانتى بالاسود ده يابياضه

ابتسمت نهى رغما عنها : ااه منك انتى طيب ده وبس وياعالم ان كنت هلبسه ولا لاء

سلوى: هتلبسيه يعنى هتلبسيه تعالى بقى نجيبله بقيه الحاجات اللى تليق عليه

نهى: حاجات حاجات ايه؟

سلوى: هتشوفى دلوقتى

خرجت نهى بعد حوالى الساعه من المتجر حامله ما يقرب من 10 قطع متنوعه وهى تكاد لاتصدق انها اطاعت صديقتها واشترت تلك الملابس الفاضحه على حد قولها

سلوى: يانهى فوكيها شويه

نهى: ماهو انا فكيتها اهوه فيه اكتر من كده ربنا يستر رؤوف اصله مش بيحب كده

سلوى: نعم؟ مش بيحب كده انتى لبستى حاجه زى كده قبل كده وقالك لاء

نهى: لاء بس هوه طول عمره يكلمنى عن الحشمه والوقار ده قالى كده بالحرف اول ماتجوزنا انسى اللى اتعلمتيه فى بيت اهلك من هنا ورايح تعملى اللى اقولك عليه

مراتى لازم تكون ست حشمه وحجبنى ولبسنى طويل ده كان عايزنى البس خمار كمان لولا ان بابا الله يرحمه وقفله وقاله انت اصلا مابتخرجهاش حتى الزياره لينا مرتين فى الشهر

سلوى: ياه ماكونتش اعرف انه صعب كده مع انه شكله ماكنش مبين

نهى: مش بقولك ده بس من كام سنه كده فكها شويه وبطل يسألنى عن كل حاجه واخيرا بقى يثق فيا ويسبنى انزل مع ولادى لوحدنا

سلوى: ليه هوه كان عامل عليكى حظر تجول

نهى: تقريبا ماكنش بيحبنى اخرج خالص ولا هوه كان بتاع خروج انا مش عارفه ايه اللى غيره كده كله من الزفت ايمن ده

سلوى: وده مين ايمن ده؟

نهى: شريكه ياستى طلعلى فى المقدر دخل شركه معاه من اربع سنين كده ومن ساعتها حاله بقى غير الحال بقى بنى ادم تانى ربنا يصلح حاله وحالنا

سلوى: مش يمكن اتغير لاحسن ماهو برضه عدم الخروج والحبسه اللى انتى كنتى فيها دى ماكنتش حاجه حلوه برضه

نهى: ااقله كنت حاسه ان ليا راجل وزوج متواجد معايا دايما كان يرجع يتغدى معانا ويقعد بتاع ساعتين تلاته وينزل من جديد وبكتيره على 9 ولا 10 لما كان يرجع

والاجازه كان بيقضيها معانا دلوقتى على طول مشغول ومش فاضى وبقيت بشحته تقريبا

سلوى: ماحدش عارف الخير فين يانهى بس انتى برضه فتحى عنيكى

نهى: تانى يا سلوى؟

سلوى: تانى وتالت ده انا مدوباهم اتنين اسمعى كلامى ده صنف مايملاش عينه التراب وعينيهم زايغه

نهى: رؤوف لاء استحاله

سلوى: طيب وشريكه؟!!!!!

نهى: زفت اهوه ده اى واحده مكتوب فى شهاده ميلادها بس انثى يعاكسها بالك انتى ده لو النمله معديه من قدامه ممكن يعاكسها

سلوى: هههههههههههه لسه دمك زى العسل يانهى يالا ادينا وصلنا احنا نسيب الحاجات دى فى العربيه احسن انا هطلع واسبقك وانتى تحصلينى لما ارنلك تضربى جرس البيت اوك ؟

نهى: ماشى بس فهمينى هتعملى ايه؟

سلوى: هاخد معايا العلبه الفاضيه دى وادهيلها هديه واخلي سميه تفتحها وطبعا هتتفاجىء انها فاضيه لما ارنلك تضربى الجرس وبكده تتفاجىء اكتر

نهى: يابنت ال ايه هنروح فين احنا من افكارك الجهنميه دى

نفذت سلوى بالفعل خطتها وتفاجئت سميه بصديقتها الغائبه منذ فتره تزيد عن العشرون عاما واقفه هاهى على عتبه منزلها

سميه: نهى !!!!!!!!!!مش معقول !!!!!!!!!!!وحشتينى اوووووووووووى اوى

احتضنت سميه صديقتها بشده ورحبت بها ترحيبا عارما : مش معقول بجد انت ياسلوى بنت لاذينه ماجبتيش سيره انك قابلتيها

سلوى: انا لسه شايفاها امبارح فى كارفور

سميه: اخس عليكى وكلمتك امبارح وماتقوليش

نهى: ادينى واقفه قدامك بشحمى ولحمى اهوه

سميه: لحم ااه انما فين الشحم ده دا انتى ولا المنيكان ولا باين عليكى ياعينى عليا انا كل البت دى اما تشوفنى تقولى خسي خسي

سلوى: ولسه بقولك خسى ولا عايزه ضرتك تاكل الجو

سميه: لا ما انا ماقولتكيش كلمنى النهارده

سلوى: عادل؟؟؟؟؟؟

سميه: ااه خلاص اتفقوا على الطلاق وهترجع لطليقها

نهى: معقول يعنى هيا كانت متجوزه واتطلقت وبعد ما اتجوزت جوزك نوت ترجع لطليقها طيب ماكان من الاول

سميه: لا وانتى الصادقه هيا كانت متجوزه واتطلقت عشان تتجوز عادل

نهى: نعم؟؟؟؟؟

سلوى : الحكايه طويله تحبى احكيهالك انا سميه اصلها بتحب تخوض فى التفاصيل اووى

نهى: ياساتر عليكى انتى غلسه ماتسيبيها تحكى بقالك يومين واكله ودنى بلاش اسمع صاحبتى
نهى: احكى ياسميه انا سمعاكى

سلوى : طيب ااقوم انا اعمل شاى لينا لان الظاهر ان سميه نسيت اصول الضيافه

سميه: ياسلام عامله نفسك ضيفه ومكسوفه يعنى

غادرت سلوى باتجاه المطبخ الذى يحمل الطابع الغربى بامتياز حيث كان بامكان سلوى متابعتهم بسهوله والتعليق على احاديثهم بل ورؤيتهم

سميه: ابدا ياستى طلعت حبه القديم كانو بيحبو بعض من وهما عيال كده وفضلو مع بعض لحد ثانوى
وبعدين انتى عارفه القصه اتفرقوا شويه يرجعو لبعض شويه يبعدو تانى لحاد ماهى اتجوزت وجابت ولدين وانا قابلته واتجوزنا وجبنا ولادنا
المهم القصه الاكثر شيوعا اليومين دوول رجعوا يتكلمو مع بعض على النت عن طريق الفيس بوك
الفتره دى انا كنت مشغوله بالاولاد وامتحانتهم والاستاذ عايش مغامراته مع حبه القديم

نهى: ايو بس دى متجوزه .دى خيانه ازاى الاتنين يعملو كده

سميه: هوا ما كنش شايفها خيانه كان شايفها صداقه ولما اكتشفت زعق فيا وقالى انه عمره مايكون بالاخلاق دى
وانها اتجوزت خلاص ومعاها ولاد واللى بينهم صداقه بريئه وانى انا اللى بشك فيه المهم اتخانقنا خناقه جامده
وغلطت غلطه عمرى ونزلت فى الاجازه لمصر رجعت بعدها للكويت وحسيته واحد تانى على طول سرحان على طوول مش معايا واكتشفت انه لسه بيكلمها

نهى: وبعدين

سميه: بعديها صارحنى انه هيتجوزها وانها اطلقت من جوزها وطلب منى ما اقفش فى طريق حبهم لانه ماصدق انه لاقاها بعد العمر ده كله وانه بيحبنى زى مابيحبها

نهى: ياخبر يا سميه وانتى عملتى ايه

سميه: اعمل ايه يعنى انهرت طبعا واترجيته كتير مايضيعش اللى بينا وماتتخيليش انا نزلت من نظره اد ايه

قاطعتهم سلوى: كنت غبيه

سميه: معاكى حق يا سلوى بس الواحد اتعلم متأخر

نهى: ليه؟ الواحده المفروض تعمل المستحيل عشان تحافظ على بيتها

ردت سلوى وسميه فى وقت واحد:غلط !!!!!!!!

سميه: اكبر غلط كمان يانهى وصدقينى عن تجربه

سلوى: الراجل لما بيحس ان الست اللى معاه دي تحت امره وضمنها خلااص بيروح يدور على غيرها
لكن لو كانت سميه بينتله انها بايعاه وهتاخد عيالها وتسيبه ساعتها هيفكر الف مره قبل مايخرب بيته

سميه: مش كلهم على فكره

سلوى: فعلا مش كلهم بس الصنف اللى زى جوزك اللى بيحب ولاده اوووى ده وبيخاف على بيته ده اللى ينفع معاه خاصه انك ماكونتيش مقصره معاه

نهى: لاا وافرضى ياسلوى كان ركب دماغه وطلقها تبقى كسبت ايه ؟انا مش مع ان الواحده تتطلق وتهد بيتها عشان كرامتها

سلوى: وهيا بعد الكرامه فيه ايه تانى ان ماكونتيش تعيشى مع واحد بيحترمك ويقدرك لازمتها ايه العيشه

نهى: طيب والولاد اللى بينهم

سلوى: هيفضلو بينهم برضه ولا يعيشوا مع امهم وهيا مكسوره ومهضوم حقها انتى مثلا يانهى وبقول مثلا لو لاقدر الله رؤوف عملها وولادك عرفو وكرامتك اهدرت بنتك هتبصلك ازاى ابنك هيفكر ازاى

نهى: يعنى لو لاقدر الله لاقدر الله عملها اطلق انا؟!!!!! ويكون مصير بنتى ايه؟ مين هيتجوزها وابنى هيدخل بيوت الناس باى وش؟

سميه: ماتنسيش حاجه مهمه يا نهى انهم ولاده زى ماهما ولادك وهو بيخاف عليهم زيك بس احنا الستات اللى بنبالغ فى خوفنا

نهى: الراجل انانى يا سميه الست هيا اللى بتضحى

سميه: ما انا ضحيت والنتيجه كانت ايه سنه بحالها عايشه فى العذاب لان الاستاذ اكتشف ان دى مش الانسانه اللى كان بيحبها
وانها اتغيرت وبقت واحده تانيه ولا الغيره على طول غيرانه منى مع انها هيا اللى دخلت حياتى بس نتيجه لشعورها بعدم الامان وزى ما هو خانى ممكن يخونها

سلوى: ماهوا الخاين بيخون الناس اللى حواليه برضه هيا كمان خانت جوزها

سميه: بس تعرفى ساعات بتصعب عليا

سلوى: انتى بتقولى ايه انتى اكيد اتجننتى

سميه: اه والله لا طالت عنب اليمن ولا بلح الشام زى مابيقولو هدت بيتها عشان سراب ووهم كانت فاكره ان عادل هيعوضها عن العيشه اللى مفيهاش مشاعر مع جوزها
ماتعرفش انهم كلهم زى بعض فى الاخر كلهم رجاله بيختلفو بس بدرجات الانانيه

عادت نهى الى منزلها بعدما قضت وقتا طويلا برفقه صديقتيها القدامى ولم تهتم باعداد الغداء ولا حتى متابعه مادار فى يوم ابناءها كا اعتادت فقد كان فكرها مشغولا بحديث الظهيره

هل يعقل ان يخونها رؤوف بعد هذا العمر الطويل الذى جمعهم سويا
هزت رأسها نافيه لاا مستحيل فرؤوف يحبها ويحب اولاده وهو على درجه كافيه من العقل والحكمه
ولن يلقى باستقرار بيته فى مهب الرياح وكأنما يبعث لها برساله تطمأنها عاد على غير العاده مبكرا

دخل الغرفه حيث كانت تجلس زوجته شارده الذهن

رؤوف: السلام عليكم

نهى: رؤوف معقول جيت بدرى

ابتسم رؤوف بسخريه : اجى متأخر مش نافع اجى بدرى مايعجبش برضه

نهى: لاء طبعا يعجب اووى ونص كمان هههههه حمدلله على سلامتك احضرلك تاكل

رؤوف : وانتى لحقتى تعملى اكل كلمتك من ساعه ردت عليا مى وقالتلى انك لسه مارجعتيش

ارتبكت نهى وغيرت مسار الحديث : الاكل كتير فى التلاجه ثوانى اسخنلك

هز رؤوف رأسه موافقا فقد كان غير راغبا فى دخول مناقشات لن تفيد ولربما ترتد عليه بالسلب : ماشى

قبل الفالنتين بيوم واحد

كالعاده انصرف رؤوف الى عمله والابناء الى كلياتهم شعرت نهى بالسأم

امسكت بهاتفها واتصلت بصديقتها سلوى التى ردت بسرور : يا بنت الايه كنتى لسه على بالى رجعتى تنشغلى عنى تانى وتنسينى يانهى

نهى: ابدا والله ياسلوى بس سامحينى اليومين اللى فاتو كنت مش فى المود

سلوى: ليه كده طيب تعاليلى وانا هظبطك قوليلى عملتى ايه باللانجيري اللى اشتريناه سوا ؟

نهى: خبيبته فى الدولاب

سلوى: يابنت الاذينه انتى مافيش فايده فيكى بصى انا حاحود عليكى كمان ساعه زمن

نهى: هنروح فين

سلوى: مالكيش فيه مش انتى مش فى المود انا هظبطك بس سيبيلى نفسك انتى

نهى: طيب ياستى بس ماتتأخريش انا مابخدش حاجه فى لبسى

سلوى: ساعه بالدقيقه سلام مؤقتا

نهى: مع السلامه

كانت سلوى صادقه فما كانت هى الا ساعه زمن حتى كانت سيارتها تقف قباله نهى التى انتظرتها امام مسكنها

صعدت نهى الى السياره الفارهه

نهى: ازيك ياسلوى وحشتينى اووى

سلوى: وانتى اكتر يانهى ولو انى واخده على خاطرى منك

نهى: ليه بس ؟

سلوى: من ساعه اخر مره كنا فيها مع بعض مااسمعش صوتك تانى طيب حتى رنه…. ماسج اى حاجه عبرينى بيها

نهى: معلش ياسلوى بس من ساعه اخر مره وانا دماغى متبرجله من حكايه سميه ومن كلامك

سلوى: سلامه دماغك ياقمر انا هظبطلك دماغك دلوقتى وكل حته فيكى

ضحكت نهى : ازاى؟

سلوى: حجزت لينا فى مركز تجميل هتدخلى تقعدى ساعتين تلاته هتخرجى واحده تانيه هترجعى ولا عشر سنين لوره

نهى: مركز تجميل؟!!!انا مش واخده على الاماكن دى

سلوى: يعنى اللى بيروحها احسن منك فى ايه وبعدين انتى مش ست زى بقيه الستات تعملى شعرك وتهتمى ببشرتك وحتى تعملى نيو لوك

راقت الفكره لنهى وانصاعت لها : ماشى وماله اعمل نيولوك

دخلت نهى برفقه صديقتها وشعرت بالدهشه ما كل تلك الاعداد الغفيره من النساء ايعقل ان اكون المرأه الوحيده التى كانت تقبع فى منزلها

كانت سلوى تتحرك بسرعه بالغه شاقه طريقها الى موظفه الاستقبال والتى ارتسمت على وجهها علامات الترحيب كما لو كانت تعرف سلوى منذ دهرا بعيدا وهذا ما تأكدت منه نهى

سلوى: صباح الخير يا مروه هاه جهزتيلى اللى كنت طلبته

مروه: طبعا طبعا يا مدام سلوى هوا احنا نقدر على زعلك

سلوى: ميرسى يا مرمر ماهو ده العشم برضه احب اعرفك مدام نهى صاحبتى وحبيبتى عايزاكى تظبطيها

ابتسمت نهى ابتسامه بلهاء فيما تفحصتها عامله الاستقبال من رأسها حتى اخمص قدميها

مروه: بس حضرتها عايزه شغل كتير اووى وانتى شايفه احنا النهارده كومبليت بكره الفالنتين كل سنه وانتى طيبه

سلوى: لااا همتك معايا ولا احنا مالناش نفس للفالنتين احنا كمان

مروه: لاء ازاى طبعا تحت امركو اتفضلى معايا

ارشدتها مروه الى الطابق العلوى الذى كان اكثر هدوءا وتنظيما كان يبدوا انه جناح خاصا يحوى القليل من النساء والكثير من العاملات

جلست نهى على مقعد وثير فى مواجهه مرآه فاخره فيما وقفت سلوى تتأمل نفسها بعين ناقده

نهى: هنعمل ايه ياسلوى

سلوى: ماتقلقيش وسيبى نفسك خالص انا قولتلهم انك عايزه ميك اوفر هما هيظبطوكى اما انا فهعمل شويه حاجات بسيطه وهاسيبك ساعتين كده وهرجعلك

نهى: انتى ماشيه ؟!!!!!!!

سلوى:امشى ده ايه بس انا هعمل حاجات اااقل منك كنت متفقه عليها من مده كده ماتقلقيش مش هتمشى الا ورجلى على رجلك خلاص

نهى: اوك

حضرت مروه برفقه احدى العاملات : دى صباح احسن واحده متخصصه فى البشره

سلوى: اهلا ياصباح وهل يخفى القمر بصى عايزاكى تظبطى مدام نهى هه اتفقنا هتاخدى وقت اد ايه

صباح:لاء ماقدرش ااقول وشك بهتان اووى يامدام نهى ومحتاج منى شغل كتير بس اطمنى هتخرجى واحده تانيه

سلوى: ماهو هوا ده اللى انا عاوزاه

انصرفت سلوى تاركه نهى بين يدى العامله القديره

امضت نهى وقتا طويلا بمفردها تتنقل من عامله الى الاخرى وكل منهن يحملن نفس النظره المتفحصه الغير راضيه ونفس الكلمات “هتحتاجى شغل كتير بس اطمنى هتطلعى من هنا واحده تانيه ”

واخيرا بعد خمس ساعات كامله طالعت نهى صورتها فى المرآه ولم تكاد تصدق عيناها

هذا ليس وجهها انه مشعا نضرا وشعرها الباهت اصبح ينضح بالحياه بتموجات غجريه رائعه مما اعطاها شكلا فاتنا

وحملت عيناها ميكاجا بسيطا فزاد اتساعها وحمل بريقا مشعا

حتى انها رأت نظرات الاعجاب بل والحسد فى النساء الجالسات ينتظرن دورهن والبعض يحمل املا ان يصبحن بتلك الهيئه عند الانصراف مثلها

التفت نهى الى سلوى صديقتها : يابنت الايه ايه الحلاوه دى واااااو بجد مش ممكن تعرفى لو ماكنتش ست زيي زيك كنت زمانى خطفتك

احمرت وجنتا نهى وابتسمت ابتسامه جميله: مش اووى كده ياسلوى

سلوى: طيب بذمتك انتى كنتى كده الصبح

نهى:لاا طبعا انتى بتقولى ايه انا فعلا حاسه انى واحده تانيه

سلوى: لا تانيه ولا تالته انتى نهى بس نهى بتاعه زمان نهى اللى كانت بتهتم بنفسها

نهى: فعلا معاكى حق انا اهملت فى روحى كتير

سلوى: طيب يالا عشان نروح

نهى: طيب استنى اشوف الحساب كام

سلوى: لاا ده كادو منى لرؤوف

نهى: رؤوف؟!!! اشمعنا

سلوى: اشمعنا ده ايه بكره الفالنتين ياسلام لو تحجزى النهارده فى فندق لبكره وتاخديه وتروحو انتو الاتنين سوا وتغيروا جو وتبعدو عن الغم شويه

لمعت عينا نهى : فكرك

سلوى: طبعا وخدى معاكى اللانجيرى الاحمرفى اسود التايجر ده اللى جبناه سوا هتبقى قمممممممر

ابتسمت نهى وقالت : ماشى بس احجز فين

سلوى: سيبى الموضوع ده عليا

نهى: لا ياسلوى كفايه لحد كده مش كفايه الفلوس اللى دفعتيها كام بجد

سلوى: المره الجايه هتعرفى ولا انتى فكرك انها مره وخلاص اعملى حسابك كل اسبوعين كده تيجى هنا وماتسبيش نفسك تانى

نهى: لا خلاص وحياتك ممكن كل اسبوع كمان

الحلقة 3

فى صباح الفالنتين

ااه……… لا يهم مالذى حدث ذاك الصباح فالاهم ماقد حدث ليلتها الا تظنون ذلك

دعونا نرجع الى نهى ونرى ماذا فعلت بعدما صدمت تلك الصدمه مسكينه نهى فقد كانت مثل النعامه اخبئت رأسها فى الرمال لوقت طويل وان كانت تلك اكذوبه تداولها الناس

فى الواقع ان النعامه عندما تشعر بالخطر تخفض رأسها وتقترب من الارض كثيرا حتى يظن الذى يراها من على بعد انها تخبأ رأسها فى الرمال

ايا كان اقنعت نهى نفسها لوقت طويل ان رؤوف رجل ليس ككل الرجال وانه رب الاسره وحامى الحما وانه يحبها وان كثر شجارهم

كلا من رأته الليله ليس برؤوف الذى اعتادت على رؤيته كان شخصا آخر رأت جانبا من شخصيته لاتشبهه بالمره تشبه شخصا اخر انه ايمن شريكه لعنه الله عليه

ركبت نهى احدى سيارات الاجره واتجهت الى منزل صديقتها سلوى

شعرت بضروره ان تحكى لاحدا ماقد رأته لم تستطع فقط العوده الى منزلها لتبكى على وسادتها الخاليه

الا نشعر بذلك عند حدوث امرا جلل تشعرون جميعكم بضروره الارتماء على اقرب كتف تثقون به وتسردون بأحاديث متصله ماحدث لكم من اهوال

تظنون ان الاخرين يمتلكون عصا سحريه لاخراجكم من المأزق الذى الم بكم

ولا تدرون انهم مثلكم لايملكون من الامر شيئا فقط هم اوفر حظا منكم حيث ماتمرون به ليس من ضمن مشاكلهم

بل واحيانا يصل بهم الامر الى حمد الله سرا على انهم خارج اطار ما حدث لكم

اولسنا كلنا هكذا لاأدرى …….ربما

ولكن ليس هذا ماشعرت به سلوى دعونى اسرد لكم بقيه الاحداث عندها ستعرفون حقيقه مشاعرها

ااه معذره اطلت عليكم الحديث دعونا ننطلق سويا لمنزل سلوى التى كانت تتحدث فى الهاتف

وما ان اسمعت صوت جرس الباب حتى اغلقت هاتفها دون الاهتمام بالقاء تحيه الوداع على الطرف الاخر

فتحت سلوى الباب ولم تظهر عليها علامات الدهشه عند رؤيه صديقتها بل علامات الشفقه مخلوطه بالتقزز

ولكن لم تفهم نهى او بالاحرى لم تنتبه الى تعابير وجهه صديقتها فقد كانت فى حاله يرثى لها

فعيناها غدوتا حمراوين وهى تشعر بانفاسها تحرق صدرها

دخلت نهى دون ان تتحدث وافسحت لها سلوى الطريق وهى تتنهد اجلستها على اقرب كرسى واتجهت الى المطبخ عادت بعد قليل وهى تحمل كوبا من الماء

تجرعت نهى الماء بصعوبه بالغه ونطقت اخيرا: رؤوف بيخونى يا سلوى

ردت سلوى بهدوء: عرفتى منين

عاودت نهى البكاء مجددا عند استرجاعها مشهد زوجها فى احضان المدعوه شيري يتبادلون القبلات الحميمه

نهى: شفته مع الهانم فى الشركه والاستاذ نازل فيها بوس مش قادره اصدق بعد العمر ده كله

سلوى: وعملتى ايه ساعتها

ردت نهى بحسره : ماعملتش حاجه ……ماعملتش حاجه ماعرفتش اصلا اعمل حاجه لبست هدومى وخرجت منغير مايحس بيا

هزت سلوى رأسها : كويس برافو عليكى انتى عملتى الصح

نهى: صح!!!!!!! انتى اللى بتقولى كده دا انا كان هاين عليا اطلع ابهدلهم واطبق فى زماره رقبتها الحيوانه

ردت سلوى بتهكم : ياسلاااااااام لا ياشيخه والله ورؤوف كان هيسيبك

ردت نهى بعصبيه ونظرت الى صديقتها بحنق : انتى معايا ولا معاهم مش ده رؤوف اللى مش بطيقيه لا ف سما ولا ف ارض

سلوى: لا ياحبيبتى انا مع الحق بصى يانهى واسمعينى كويس وافهمى اللى هقولك عليه منغير عصبيه
انتى ياحبيبتى دلوقتى حاسه بصدمه كبير ومجروحه جرح كبير اووى استحاله معاه تفكرى بعقل ولا بمنطق ابدا فحاليا اللى بيفكر بس هوه قلبك
عقلك فى الوقت الحالى انتى لاغياه ومافيش انسان على وجه الارض يلغى عقله ويتصرف صح ابدا استحاله
لكن انا عشان انا بره الموضوع وكل الالم اللى حساه هوه ألمى على حالك ومنظرك بالشكل ده فأنا قادره افكر صح واحسن منك كمان

نهى: طيب لما انتى قادره تفكرى صح قوليلى اعمل ايه انا مش عارفه اتصرف ألم هدومى واروح بيت اهلى واسيبله البيت ولا اعمل ايه

سلوى: غلط اكبر غلط اوعى مهما كان تحت اى ظرف من الظروف تسيبي بيتك او على الاقل فى الوقت الحالى

نهى: امال اعمل ايه انا مش عارفه ان بجد منهاره

سلوى: انتى هتروحى وهديكى حبايه مهدىء هتخليكى تنامى لوش الضهر
هيكون رجع ونزل كمان ومش هتحسي بيه نهائى وده افضل عشان مايحصلش بينك وبينه اى احتكاك وتبوظى الدنيا اكتر ماهيا بايظه اتفقنا

نهى: ببساطه كده ارجع واخد حبايه وانام انتى ولا على بالك اللى انا حاسه بيه انا دماغى هتنفجر

سلوى: ماهو عشان دماغك هتنفجر خدى المهدىء وكمان لما تهدى وتنامى هتصحى وحالك هيكون افضل وهنعرف نفكر صح

اقتنعت نهى بحديث صديقتها فقد كان منطقيا للغايه وشعرت ان هذا ماتحتاج له بالضبط ان تهدىء وترتاح

اخذت نهى الحبه الصغيره ونظرت اليها وابتسمت بسخريه مريره وقالت : ماعندكيش حبايه تنسينى اللى شوفته ولا ترجع بيا ساعه زمن واحده بس ماكنتش نزلت من البيت من اصله

تنهدت سلوى بعمق : يالا يانهى قومى انا هوصلك

بالفعل اوصلتها سلوى الى منزلها وقفت نهى امام باب منزلها شاعره برغبه فى ان تعاود ادراجها

ولكنها استجمعت شتات نفسها وابتلعت الحبه الصغيره وفتحت الباب بهدوء وتوجهت الى غرفتها

فيما نظر اليها ابنها بتعجب شديد فقد كانت هيئتها مزريه للغايه

دخلت نهى الحمام الملحق بغرفه النوم وخلعت ملابسها وكادت تمزق اللانجيري الذى كانت ترتديه ولكنها لم تملك القوه كى تفعل

استحمت بماء دافىء أمدها ببعض السكينه وخرجت بعدها واتجهت الى السرير مباشره فيما سمعت طرقا خفيفا على الباب

نهى: مين؟؟؟؟؟؟

احمد: انا احمد يا ماما ممكن ادخل

تنهدت نهى: تعالى يا احمد

احمد: ايه مالك ياست الكل كنتى فين قلقتينى عليكى ومالك راجعه كده انتى تعبانه ياماما اتصل ببابا ولا اجيب دكتور

نهى: احمد انا راجعه مصدعه وتعبانه وعايزه انام سيبنى ياحبيبي وبلاش اسئله كتير وابقى اتصل بأبوك طمنه عليك ولا ماتتصلش ماعدتش تفرق

هز احمد رأسه ولم يفهم شيئا ولكنه رجح ان هناك خلافا يلوح فى الافق بين والديه فآثر الصمت وعدم التدخل كما اعتاد من صغره

ربت احمد على كتف امه وطبع قبله على جبينها بحنان وقال: طيب اعملك حاجه تشربيها

نهى: لا ياحبيبى اطفى بس النور ومش عايزه حد يصحينى وابقى اتصل باختك اطمن عليها ماشى

اجاب احمد بانصياع : حاضر ياماما تصبحى على خير

نهى: وانت من اهله ياحبيبى
الحلقة 3

فى صباح الفالنتين

ااه……… لا يهم مالذى حدث ذاك الصباح فالاهم ماقد حدث ليلتها الا تظنون ذلك

دعونا نرجع الى نهى ونرى ماذا فعلت بعدما صدمت تلك الصدمه مسكينه نهى فقد كانت مثل النعامه اخبئت رأسها فى الرمال لوقت طويل وان كانت تلك اكذوبه تداولها الناس

فى الواقع ان النعامه عندما تشعر بالخطر تخفض رأسها وتقترب من الارض كثيرا حتى يظن الذى يراها من على بعد انها تخبأ رأسها فى الرمال

ايا كان اقنعت نهى نفسها لوقت طويل ان رؤوف رجل ليس ككل الرجال وانه رب الاسره وحامى الحما وانه يحبها وان كثر شجارهم

كلا من رأته الليله ليس برؤوف الذى اعتادت على رؤيته كان شخصا آخر رأت جانبا من شخصيته لاتشبهه بالمره تشبه شخصا اخر انه ايمن شريكه لعنه الله عليه

ركبت نهى احدى سيارات الاجره واتجهت الى منزل صديقتها سلوى

شعرت بضروره ان تحكى لاحدا ماقد رأته لم تستطع فقط العوده الى منزلها لتبكى على وسادتها الخاليه

الا نشعر بذلك عند حدوث امرا جلل تشعرون جميعكم بضروره الارتماء على اقرب كتف تثقون به وتسردون بأحاديث متصله ماحدث لكم من اهوال

تظنون ان الاخرين يمتلكون عصا سحريه لاخراجكم من المأزق الذى الم بكم

ولا تدرون انهم مثلكم لايملكون من الامر شيئا فقط هم اوفر حظا منكم حيث ماتمرون به ليس من ضمن مشاكلهم

بل واحيانا يصل بهم الامر الى حمد الله سرا على انهم خارج اطار ما حدث لكم

اولسنا كلنا هكذا لاأدرى …….ربما

ولكن ليس هذا ماشعرت به سلوى دعونى اسرد لكم بقيه الاحداث عندها ستعرفون حقيقه مشاعرها

ااه معذره اطلت عليكم الحديث دعونا ننطلق سويا لمنزل سلوى التى كانت تتحدث فى الهاتف

وما ان اسمعت صوت جرس الباب حتى اغلقت هاتفها دون الاهتمام بالقاء تحيه الوداع على الطرف الاخر

فتحت سلوى الباب ولم تظهر عليها علامات الدهشه عند رؤيه صديقتها بل علامات الشفقه مخلوطه بالتقزز

ولكن لم تفهم نهى او بالاحرى لم تنتبه الى تعابير وجهه صديقتها فقد كانت فى حاله يرثى لها

فعيناها غدوتا حمراوين وهى تشعر بانفاسها تحرق صدرها

دخلت نهى دون ان تتحدث وافسحت لها سلوى الطريق وهى تتنهد اجلستها على اقرب كرسى واتجهت الى المطبخ عادت بعد قليل وهى تحمل كوبا من الماء

تجرعت نهى الماء بصعوبه بالغه ونطقت اخيرا: رؤوف بيخونى يا سلوى

ردت سلوى بهدوء: عرفتى منين

عاودت نهى البكاء مجددا عند استرجاعها مشهد زوجها فى احضان المدعوه شيري يتبادلون القبلات الحميمه

نهى: شفته مع الهانم فى الشركه والاستاذ نازل فيها بوس مش قادره اصدق بعد العمر ده كله

سلوى: وعملتى ايه ساعتها

ردت نهى بحسره : ماعملتش حاجه ……ماعملتش حاجه ماعرفتش اصلا اعمل حاجه لبست هدومى وخرجت منغير مايحس بيا

هزت سلوى رأسها : كويس برافو عليكى انتى عملتى الصح

نهى: صح!!!!!!! انتى اللى بتقولى كده دا انا كان هاين عليا اطلع ابهدلهم واطبق فى زماره رقبتها الحيوانه

ردت سلوى بتهكم : ياسلاااااااام لا ياشيخه والله ورؤوف كان هيسيبك

ردت نهى بعصبيه ونظرت الى صديقتها بحنق : انتى معايا ولا معاهم مش ده رؤوف اللى مش بطيقيه لا ف سما ولا ف ارض

سلوى: لا ياحبيبتى انا مع الحق بصى يانهى واسمعينى كويس وافهمى اللى هقولك عليه منغير عصبيه
انتى ياحبيبتى دلوقتى حاسه بصدمه كبير ومجروحه جرح كبير اووى استحاله معاه تفكرى بعقل ولا بمنطق ابدا فحاليا اللى بيفكر بس هوه قلبك
عقلك فى الوقت الحالى انتى لاغياه ومافيش انسان على وجه الارض يلغى عقله ويتصرف صح ابدا استحاله
لكن انا عشان انا بره الموضوع وكل الالم اللى حساه هوه ألمى على حالك ومنظرك بالشكل ده فأنا قادره افكر صح واحسن منك كمان

نهى: طيب لما انتى قادره تفكرى صح قوليلى اعمل ايه انا مش عارفه اتصرف ألم هدومى واروح بيت اهلى واسيبله البيت ولا اعمل ايه

سلوى: غلط اكبر غلط اوعى مهما كان تحت اى ظرف من الظروف تسيبي بيتك او على الاقل فى الوقت الحالى

نهى: امال اعمل ايه انا مش عارفه ان بجد منهاره

سلوى: انتى هتروحى وهديكى حبايه مهدىء هتخليكى تنامى لوش الضهر
هيكون رجع ونزل كمان ومش هتحسي بيه نهائى وده افضل عشان مايحصلش بينك وبينه اى احتكاك وتبوظى الدنيا اكتر ماهيا بايظه اتفقنا

نهى: ببساطه كده ارجع واخد حبايه وانام انتى ولا على بالك اللى انا حاسه بيه انا دماغى هتنفجر

سلوى: ماهو عشان دماغك هتنفجر خدى المهدىء وكمان لما تهدى وتنامى هتصحى وحالك هيكون افضل وهنعرف نفكر صح

اقتنعت نهى بحديث صديقتها فقد كان منطقيا للغايه وشعرت ان هذا ماتحتاج له بالضبط ان تهدىء وترتاح

اخذت نهى الحبه الصغيره ونظرت اليها وابتسمت بسخريه مريره وقالت : ماعندكيش حبايه تنسينى اللى شوفته ولا ترجع بيا ساعه زمن واحده بس ماكنتش نزلت من البيت من اصله

تنهدت سلوى بعمق : يالا يانهى قومى انا هوصلك

بالفعل اوصلتها سلوى الى منزلها وقفت نهى امام باب منزلها شاعره برغبه فى ان تعاود ادراجها

ولكنها استجمعت شتات نفسها وابتلعت الحبه الصغيره وفتحت الباب بهدوء وتوجهت الى غرفتها

فيما نظر اليها ابنها بتعجب شديد فقد كانت هيئتها مزريه للغايه

دخلت نهى الحمام الملحق بغرفه النوم وخلعت ملابسها وكادت تمزق اللانجيري الذى كانت ترتديه ولكنها لم تملك القوه كى تفعل

استحمت بماء دافىء أمدها ببعض السكينه وخرجت بعدها واتجهت الى السرير مباشره فيما سمعت طرقا خفيفا على الباب

نهى: مين؟؟؟؟؟؟

احمد: انا احمد يا ماما ممكن ادخل

تنهدت نهى: تعالى يا احمد

احمد: ايه مالك ياست الكل كنتى فين قلقتينى عليكى ومالك راجعه كده انتى تعبانه ياماما اتصل ببابا ولا اجيب دكتور

نهى: احمد انا راجعه مصدعه وتعبانه وعايزه انام سيبنى ياحبيبي وبلاش اسئله كتير وابقى اتصل بأبوك طمنه عليك ولا ماتتصلش ماعدتش تفرق

هز احمد رأسه ولم يفهم شيئا ولكنه رجح ان هناك خلافا يلوح فى الافق بين والديه فآثر الصمت وعدم التدخل كما اعتاد من صغره

ربت احمد على كتف امه وطبع قبله على جبينها بحنان وقال: طيب اعملك حاجه تشربيها

نهى: لا ياحبيبى اطفى بس النور ومش عايزه حد يصحينى وابقى اتصل باختك اطمن عليها ماشى

اجاب احمد بانصياع : حاضر ياماما تصبحى على خير

نهى: وانت من اهله ياحبيبى

الحلقة 4

مـــــــــــــــا العمـــــــــل؟

اختارت سلوى احد الاركان الهادئه تحت اشعه الشمس الخفيفه فى الكافيتريا المواجهه لشاطىء البحر الهادىء اشارت للجرسون وطلبت منه احضار بعضا من الكرواسون الطازج والقهوه

فيما جلست نهى صامته ترتدى نظاره شمس عريضه خاطبتها سلوى: ماتقلعى نضارتك دى يانهى الشمس مش جامده اووى

نهى: مش قادره يا سلوى عينى بتوجعنى

سلوى: انتى رجعيتى امبارح كملتى عياط ولا ايه؟

نهى: لاء ابدا دا انا حتى اخدت الحبايه ونمت على طوول

سلوى: صحيتى كان رؤوف نزل مش كده؟

نهى: ااه احمد ابنى بس اللى شافنى امبارح لما رجعت

سلوى: كده غلط يانهى لازم تبقى قويه حتى عشان خاطر الولاد اوعى يحسوا بحاجه

نهى: مش عارفه يا سلوى بجد مش عارفه هما بجد اللى ملجمنى انى اطلب الطلاق لكن ساعات بقول وماله اسيبله الجمل بما حمل وابقى خلى السنيوره اللى معاه تنفعه

سلوى: انتى يانهى اللى بتقولى كده دا انتى من قيمه كام يوم بالظبط كنتى بتقولى ان الراجل انانى ومش بيهمه حاجه وممكن يعند فيها ويركب دماغه

نهى: كنت غلطانه فعلا اللى ايده فى المايه مش زى اللى ايده فى النار

سلوى: خلاص طلعيها من النار

نهى: ازاى

سلوى: انك تهدى وترجعى حياتك لاحسن من الاول كمان وتصلحى كل الاخطاء اللى وقعتى فيها

نهى: انا حاسه انى تايهه وزى الغريق اللى بيتعلق بقشايه ومش عارفه اعمل واروح فين واجى منين ……ااه ياربى منك لله يارؤوف الله يسامحك على اللى عملته فيا

قالت سلوى بنفاذ صبر : لاء يانهى ماهو انتى مش هتقعدى تولولى زى الغلابه واللى مكسورين الاراده انتى اقوى من كده

نهى: لاء بيتهيألك انا اغلب من الغلب

سلوى: بطلى بقى يا نهى انتى مش غلبانه ولا حاجه دا انتى اصل وفصل وعيلتك كلها ناس جامدين وواصلين اووى
واول من استفاد منهم رؤوف جوزك انتى شريكته فى كل حاجه
اوعى يكون مفهمك انه عمل نفسه بنفسه لاء انتى افضالك انتى واهلك تغرقه سنين قدام

رفعت نهى رأسها وخلعت نظارتها وادركت ولاول مره تلك الحقيقه

يوم ان خلعت كل ذهبها الذى اشتراه لها والدها وسحبت كل الاموال التى تملكها من ارثها واعطته لرؤوف كى يشترى مكتبه الهندسى نعم هو رد لها المبالغ التى دفعتها ولكن بعد سنون عده

يوم ان عملت سكرتيره فى المكتب دون اى مقابل فضلا عن رعايتها لبيتها واسرتها وعندما توسع رؤوف فى عمله اقالها من عملها مع فى الشركه حتى تعود للاهتمام باسرتها فقط لاغير دون كلمه شكر واحده

فضلا عن علاقته العميقه بأعمامها واقرابها جميعا ذوى السلطه والذين ساعدوه كثيرا اكراما لها

لمعت عينا نهى وقالت بثقه: ايوه ……ايوه صح كل اللى بتقوليه صح انا اللى ساعدته انا اللى فضلت جنبه السنين اللى فاتت دى كلها دفعتها من عمرى
وفى الاخر فضل عليا واحده ولا تسوى وفى الاخر يوم الفالنتين رايح جايبلها خاتم الماظ وما افتكرنيش حتى بكلمه حلوه

استطردت بمراره وهى تبكى: انا ماستهلش منه كده ….ما استهلش والله

سلوى: وعشان انتى فعلا ما تستاهليش منه كده يبقى لازم ترجعيه وتاخديه منها وتعرفيه قيمتك من جديد

نهى: طيب ازاى ؟

سلوى: اول هام تبطلى الشفقه على روحك بالشكل ده وترجعى ثقتك بنفسك
وتعيشى وتشوفى الدنيا عامله ازاى
لازم تطلعى بره الشرنقه اللى عملتيها حوالين روحك دى وتتحركى براحتك
مش كل حاجه تاخدى اذنه فيها وتستنى انه يستسمح ويرضى ويتعطف عليكى لازم تبقى من هنا ورايح ملكه قرارك

ليه ماتفكريش تدرسى تاخدى كورسات تقرى تدخلى النت حتى؟

نهى: فعلا فعلا معاكى حق انا اخر كتاب قريته كان علوم الصف التالت الاعدادى لما كنت بذاكر لمى

سخرت نهى من نفسها : جيت على الثانوى معاها ومفهمتش حاجه فاديتها دروس

سلوى: معلش ملحوقه
It’s never too late
واشربى قهوتك يالا يالا كلى الكرواسون بقى

انصرفت نهى بصحبه صديقتها الى منزلها مره اخرى والمنزل وعند منتصف الطريق طلبت منها نهى ايقاف السياره

نهى: انا هنزل هنا يا سلوى

سلوى: اشمعنا ؟

نهى: عايزه اتمشى شويه مش عاوزه ارجع البيت دلوقتى

سلوى: طيب براحتك بس بليل ابقى اتصلى بيا طمنينى عليكى ماشى؟

نهى: ان شاء الله

قبلتها سلوى مودعه وترجلت نهى من السياره

لم تكن نهى تدرى الى اين السبيل ولكنها تجولت بشارع مواز للبحر حتى لاحظت وجود متجر للحاسوب ومستلزماته فقصدته للتعرف على اوجه التكونولجيا الحديثه التى هيا جاهله بمعظمها

دخلت المتجر ووقف لها البائع

البائع : تحت امرك يا افندم

نهى: كنت عايزه كمبيوتر اللى بيتفتح وبيتقفل زى الكتاب عارفه

ابتسم البائع وقال : عارفه لاب توب ولا انتى قصدك نوت بوك

شعرت نهى بالاحراج الشديد وكررت: لاب توب …لاب توب

بائع : طيب عايزه مواصفاته ايه فى حدود كام

نهى: بص انا مش هعمل عليك استاذه ورئيسه قسم انا عاوزه حاجه تكون استخدامها سهل وكويسه ومايهمكش السعر اووى طالما فى المعقول

البائع: طيب انا عندى مااركه كويسه وسعرها ممكتاز بالنسبه لمواصفات الجهاز وعلى ضمانتى ولو فى اى حاجه تقدرى ترجعلينا فى اى وقت اوك

نهى: اوك

خرجت نهى وبصحبتها جهاز اللاب توب بعدما قضت وقتا يسيرا فى تفحص محتوياته بالداخل ومعرفه كيف التعامل معه

عادت نهى الى منزلها لتجد ابنتها تعد الطعام بمساعده اخيها وقفت تتأملهم فقد كان غريبا ان يقفا الاثنان سويا وبينهم ذلك التناغم ولا تعلو اصواتهم بشجارات لا طائل منها

التفت احمد ومى فى آن واحد وابتسما لامهم ترحيبا بعودتها

وجرت مى نحو امها تقبلها وتحتضنها بقوه وهى تقول : ايه يا ست الكل اغيب عن البيت ليله واحده ارجع ماالقكيش تلاقى الواد احمد الرزل طفشك من البيت

احمد: تصدقى انتى اللى رزله ماسكه فيها طيب سيبينى اسلم عليها

مى: ايه يا اخى ما انت كنت بايت معاها امبارح

نهى: وبعدين وبعدين انا حسدتكم ولا ايه؟

مى: لا ياست الكل وايه اللى انتى شايلاه ده

احمد: ااه يا ماما صحيح الشنطه دى فيها ايه دى كبيره اووى ؟

صممت نهى قليلا ثم قالت : ده لاب توب

عندها ابتسمت مى بحبور : عشانى !!!!!!!! ياحبيبتى يا ماما

احمد: نعم واشمعنا عشانك ليه مايكونش ليا

عندها قاطعتهم نهى باشاره من يديها : لا انت ولا هيا ده بتاعى

بعدها انصرفت الى غرفتها وبدأت فى خلع ملابسها عندها سمعت طرقا على الباب وعلمت انها لن تنجو من استجواب احمد ومى عندها فتحت الباب مضطره

دخلت مى واحمد وكلاهما لازال يحمل علامات التعجب على وجهه

احمد: ايه يا ماما اخدتى بعضك ودخلتى الاوضه طيب مش تفهمينا

نهى: افهمكم ايه يا ولد ؟

مى: يا ماما لاب توب مره واحده مش واسعه دى يا نونا ولا ايه

نهى: ياسلام واللى عندهم لاب توب احسن منى فى ايه ؟

احمد: ياست الكل مش القصد بس هتعملى بيه ايه

نهى: لاا حلو اوى التحقيق اللى انتو فاتحينه ده انتو نسيتم انى انا هنا الكبيره ولا ايه؟

مى: ماتكبريش روحك اووى كده ياست الكل بس قوليلي طلعت فى مخك ليه فجأه وليه ماكونتيش قولتيلنا دا حتى الواد احمد كان ينزل يشتريلك حاجه كويسه

عندها نظرت لها نهى وقالت : لاء انا اللى جبته فى مانع

احمد: طيب ممكن افتحه اشوفه ؟

نهى: بعد الغدا هفتحه اوريهلكو دلوقتى انا جعانه وعايزه اتغدى ممكن

تناولت نهى الغداء برفقه ولديها وهى تشعر بالسعاده النسبيه لدى شعورها باهتمام طفليها الشديد بها

فقد عاملوها طيله الوقت كملكه متوجه فضلا عن النظره التى تراها لاول مره فى اعينهم كانما يرونها لاول مره شعرت ان اعينهم تشع بالسعاده بعدما انهو تناول الغداء تسابقو الى غرفتها

حيث يستقر اللاب توب على السرير الواسع نظرت لهم امهم والتسليه فى اعينها شعرت كأنهم عادوا اطفالا ينتظرون الاذن كى تفتح لهم علبه الحلوى

مضت الساعات دون ان يشعروا يتبادلون المزاح والنكات والاحاديث الشيقه

شعرت نهى انها تتعرف على ابناءها من جديد وانها لمست جانبا اخر فى علاقتها بهم

فلم تعد تلك الام الذى كان محور اهتمامها ينحصر فى متابعه دروسهم وحصولهم على وجبات شهيه بانتظام

عاد رؤوف مبكرا وما ان دخل المنزل وسمع صوت ضحكات نهى والاولاد صادره من غرفه النوم حتى توجه اليهم رأسا

دلف رؤوف الى الغرفه بخفه : السلام عليكم متجمعين عند النبى صوت ضحكم جايب لحد الباب خير ماتضحكونا معاكم

تسمرت نهى فى مكانها ومحيت الابتسامه من على وجهها الجميل فهى لم تتوقع عودته مبكرا وظنت انها ستخلد الى النوم باكرا قبل عودته فتتجنب مواجهته

قامت مى واحتضنت والدها وقالت : حمد لله على السلامه يا بابا ابدا بس ماما جابت لاب توب جديد وكنا قاعدين نشتغل عليه سوا

عندها رفع رؤوف حاجبيه وظهرت الدهشه العارمه على محياه :لاب توب!!!!!!!!!ده من امتى يا نهى ليكى اهتمام بالنت والكمبيوتر

لم تقو نهى على النظر اليه فخاطبت مى بجمود : مى قومى حضرى الغدا لبابا

استشعر كلا من مى واحمد بالتوتر الذى ارتسم على محيا والدتهما فنهضا وانصرفا فى هدوء واغلقا الباب خلفهما

نظر رؤوف الى زوجته بتمعن ثم قال : مالك يانهى ؟

ردت نهى باقتضاب : هيكون مالى؟

حاول رؤوف تلطيف الجو وابتسم بخفه : يعنى مافيش حمدلله على سلامتك ولا كلمتك المعتاده ايه ده رجعت بدرى يعنى ولا انتى مش ملاحظه انى جيت بدرى النهارده

لوت نهى شفتيها بسخريه : ياااااااااه فعلا جيت بدرى وجيت على نفسك كتير الصراحه

عندها اكمل رؤوف بتهكم : ااه شفتى بقى بس ياله كله عشان خاطركم

واقترب منها ورفع ذراعيها ليقربها منه عندها قامت نهى مسرعه ولم تمكنه من لمسها وقالت : انا هروح اشوف مى بدال ماتحرق الاكل

غادرت نهى الغرفه سريعا تاركه رؤوف يشعر بالقلق والحيره فالتغييرات فى تصرفات زوجته جمله واحده قد اربكته

لم يتعود عليها هكذا كانت تقبل عليه حتى وان زهدها

اما الان فقد حاول ان يقترب منها وهاهى تنتفض كغزال صغير مذعور من صياده

تسائل رؤوف فى نفسه : امبارح قميص نوم عمرى ماشفته قبل كده والنهارده لاب توب وفلاشه نت وخروج منغير ما اعرف ياترى تكونى مخبيه ايه عنى يانهى؟

فى المساء عزم رؤوف على المكوث فى البيت لمراقبه زوجته التى ولاول مره غير مباليه بوجوده

وكلما حاول فتح حديث معها صدته بجمود غريب وتشاغلت عنه بقراءه روايه انجليزيه استعرتها من ابنتها

مما زاده حيره من امره فهو لم يراها تمسك بكتاب قط عدا الكتب المدرسيه الخاصه بأبنائهم

قاطع رنين هاتفهه المتواصل حبل افكاره انها شيري ولكنه بالطبع سجل رقمها تحت اسم رجل كى لاتعرف زوجته بأمرها

احذ رؤوف الهاتف واتجه الى الشرفه وتحدث بصوت خفيض فيما شعرت نهى بالنيران تتقد من جديد داخلها

فدخلت الحمام كى تتضوء علها تهدىء خرجت ووجدت رؤوف انهى مكالمته وقال : انا هنزل ساعه وراجع مش عايزه حاجه من بره

عندها نظرت له نهى بحده وقالت بعند: خدنى على سكتك

فوجىء رؤوف بردها : انتى نازله رايحه فين؟

نهى: هروح ازور ماما

تعجب رؤوف وقال : طيب وهيا الحاجه هتكون صاحيه دلوقتى؟

ردت نهى بتصميم : ااه

حاول رؤوف اثناءها : طيب ماتخليكى بكره

نهى: لاء انا عايزه اروح النهارده لكن لو انت عايز تمنعنى عن زياره امى دى حاجه تانيه

رؤوف: لاء ياستى انا عمرى ما امنعك عن بر اهلك براحتك

انتظر رؤوف زوجته قرابه النصف ساعه فى الشرفه عندها توجهه الى غرفه النوم ليجد زوجته تهتم ببشرتها امام المرآه : ايه يانهى انتى مش نازله ولا ايه انا كده هتأخر

نهى: طيب مش اجهز ولا انزل مبهدله يعنى

رؤوف : وانتى من امتى بتاخدى وقت فى لبسك دا انا كنت بخلص بعدك وانتى اللى كنتى بتستعجلينى

ردت عليه نهى ببرود : خلاص اوك انزل سخن العربيه وعشر دقايق وهاجى وراك

اخذ رؤوف نفسا طويلا واطلق زفيرا حارا وقال : طيب ….طيب ما تتأخريش من فضلك

اوصل رؤوف نهى الى منزل والدتها ولسوء حظه كان المرور مزدحما للغايه

وزاد من توتره رنين هاتفهه المتصاعد والذى اضطر معه الى اغلاق هاتفهه لانه كان كله ثقه اذا رد على شيري فسوف تصب عليه جام غضبها

وربما يعلو صوتها فتسمعها نهى عندها سيحدث مالا يحمد عقباه

واخيرا وصل رؤوف الى منزل والده زوجته

اوقف سيارته وهو يشعر بالحنق يريد ان ينفجر غضبا فى وجهه نهى ولكنه لا يملك اى ذريعه فنظر لها بعمق وقال : اما ارجع لينا كلام مع بعض لان تصرفاتك من امبارح للنهارده مش عجبانى ومش فاهمها

نظرت له نهى ولم ترد عليه وترجلت من السياره واغلقت الباب بهدوء واشارت له بيديها مودعه بابتسامه بارده

*******************************

شـــــــــــــــــــــك وحيــــــــــــــره وغيــــــــــــــــــــره

وصل رؤوف متأخرا الى شيري وبالفعل صبت عليه جام غضبها عندما اكتشفت انه كان كل طيله هذا الوقت كان برفقه زوجته

شيري : والله عال يا سى رؤوف حضرتك سايبنى انا هنا اللى ملطوعه استناك وانت بتتفسح مع الهانم التانيه

رؤوف : من فضلك ياشيري وطى صوتك ان قولتلك قبل كده انا مابحبش الصوت العالى وبعدين انا لاكنت بتفسح ولا حاجه انا كنت بوصلها عند امها وجيتلك والسكه كانت زحمه

شيري: وماردتش ليه على الموبايل اتصلت بيك ولا عشر مرات

رؤوف : ماكنش ينفع ارد لانها كانت جنبى

عندها اخفضت شيري صوتها واقتربت منه بهدوء كحيه رقطاء ولفت ذراعيها حول عنقه وداعبت خصلات شعره الغزيره

وقالت :وفيها ايه هوا انا مش مراتك برضه زى ماهى مراتك ولا دى اخرتها عشان وافقت انى اتجوزك فى السر وعرفى كمان هتبعنى عشان خاطرها وترمينى

قال رؤوف بحنان : وانا اقدر اعيش منغيرك برضه بس انتى عارفه وضعى والولاد
اعذرينى ياحبيبتى ظروفى كده هعمل ايه ربنا كتب عليا كده
وماصدقت انى رجعت للحياه تانى على ايديكى خليكى انتى الكتف الحنين اللى اترمى عليه واستحملينى شويه

ابتسمت عندها شيري بثقه وقالت :طيب تعالى اترمى ولا هتقولى هتأخر علي البيت والاسطوانه اياها

رؤوف : هه لاء ابدا بس اصلى مش هقدر اتأخر فعلا على نهى لانى هعدى عليها اجيبها من عند مامتها

تصنعت شيري الغضب : طيب طيب انزلها من دلوقتى لو عايز

اقترب منها رؤوف اكثر وقال : لسه قدامنا ساعه كده وبكره نبقى نتقابل فى الشغل

شيري : قال يعنى فى الشغل بناخد راحتنا ما انت خايف لا ايمن ولا حد من الموظفين ياخد باله

رؤوف : ااوووه ياشيري احنا هنقضى الليله فى الخناق ولا ايه ما الايام جايه كتير تعالى بقى وبلاش نكد

عندها اذعنت شيري لامره ورددت فى نفسها : فعلا الايام جايه كتير

انهى رؤوف زيارته المسائيه لشيري وفى طريقه للعوده اتصل بنهى على هاتفها المحمول كى يخبرها بقدومه

رؤوف : ايوه يانهى انا قدامى ربع ساعه واكون قدام البيت

نهى: انا روحت خلاص

رؤوف : روحتى ؟ روحتى ازاى بالليل كده لوحدك

نهى: عصام ابن خالتى وصلنى

عندها شعر رؤوف بالغضب الشديد وصرخ فى نهى : نعم!!!!!!! عصام ابن خالتك كان هناك معاكو والله عال ياست هانم

تذكرت نهى مدى غيره رؤوف من عصام فقد طلبها عصام للزواج اكثر من مره قبل خطبتها لرؤوف ولكن والدها لم يكن يطيقه او يرضاه زوجا لها

فقد كان عصام ضابط مخابرات ولطالما ظن والدها انه منصب خطير قد يجلب العناء لابنته فآثر رؤوف الشاب المهندس الطموح فى مجال الاعمال

نهى: ممكن ماتزعقش خالتى كانت بتزور ماما وجه عصام يوصلها فأخدونى معاهم على السكه

رؤوف : وما استنتنيش ليه لما اجيلك

ردت نهى ببرود : وانت ماقولتش انك هترجعنى البيت كنت استنيتك

رؤوف : ماشى ماشى اقفلى دلوقتى لان حسابك تقل معايا ولما ارجع فعلا لينا كلام تانى

اغلق الهاتف ولم تهتم نهى لتهديده

فى الماضى كانت ترتعد فرائصها عندما كان يغضب ولكن الآن فلا بل على العكس تشعر بالسرور الشديد اذا غضب ونالت من اعصابه

اتصلت نهى بالصيدليه المجاوره لتطلب مهدئا يساعدها على النوم املت الصيدلى اسم الدواء

الصيدلى : بس ده لازم يتصرف بروشته

نهى: حقيقى انا ماكنتش اعرف طيب خلاص

الصيدلي: لا انا تحت امرك انتى زبونتنا يا مدام نهى وانا واثق انك هتستخدميه الاستخدام الصح

نهى: شكرا بجد وعلى العموم لو فيه مهدىء قوته ااقل مش مشكله بس عايزه حاجه تساعدنى انام

الصيدلى: طيب انا هبعتلك مهدىء ومن مكونات طبيعيه وأأمن اتفقنا

نهى: اوك يكون احسن

ما كانت الا دقائق معدوده حتى كان عامل التوصيل يرن جرس الباب فتحت له نهى ونقدته المال واتجهت الى غرفتها رأسا تناولت حبه المهدىء واخلدت الى النوم

ولم تبالى لرؤوف ولا لوعيده

عاد رؤوف متأخرا قليلا وتفاجىء بنوم زوجته فأحدث جلبه واصواتا مرتفعه فشعر كأنه يتصرف مثل الاطفال فنام من فرط غيظه

فى الصباح التالى استيقظت نهى لتجد زوجها لازال نائما

فاتجهت للحمام واغتسلت وابدلت ثيابها بجينز ضيق وبلوزه ضيقه سرحت شعرها وتركته منسدلا

ووضعت قليلا من احمر الشفاه واتجهت الى المطبخ

اعدت لها كوبا من النسكافيه ارتشفته بهدوء اثناء متابعتها لبرنامج صباحى يذاع على الراديو يتخلله بعض الاغانى الخفيفه نجحت نوعا ما فى صرف الضيق عنها

استيقظ رؤوف واتجه الى المطبخ اشعث الشعر مقطبا جبينه رأته نهى وتجاهلته عندها اتجه للراديو واغلقه والتفت ليحدث زوجته ليجدها قد غادرت المطبخ

عندها قال رؤوف بصوت عال: انتى ياست هانم

التفتت نهى ببرود وقالت : خير يارؤوف مالك الناس تقول صباح الخير قبلا

رؤوف : وانتى قولتى صباح الخير انتى سيبتينى ولا كأنى واقف قدامك وخرجتى كأنى مش واقف قصادك

نهى: طيب ماتزعلش صباح الخير

رؤوف: انتى بتاخدينى على قد عقلى

نهى: انت عاوز تتخانق وخلاص

رؤوف : لا يا هانم مش عاوز اتخانق وخلاص وبعد عملتك امبارح دى المفروض تعتذرى منى وماتنميش قبل ما ارجع

اومأت نهى برأسها وقالت ببرود وتأكيد : صح كان لازم ااقعد استناك زى كل ليله ترجع نص الليل ولا وش الفجر ما ادخلش انام الا لما ترجع وتلاقى الكرسى اللى انت سيبته الصبح صاحى ومستنيك تديه التمام والاذن عشان ينام مش كده مش ده اللى انت عاوزه يا رؤوف بيه فأزاى ادخل انام
توء توء توء لاااا انا فعلا غلطانه قولى اعمل ايه عشان اكفر عن الذنب الفظيع المريع ده تحب تضربنى على ايدى بالمسطره ولا اتذنب فى وش الحيطه ؟

نظر لها رؤوف وهو غير مصدق ان من تقف قباله هي زوجته نهى المطيعه التى لم تكن تجيد فن الحديث ولا يتجاوز ردها عليه بضعه كلمات لاتلبث بعدها سوى الانهيار والانطلاق فى نحيب وبكاء طويل

كلا من تقف قباله امرأه اخرى

وهذا ما شعرت به نهى هيا الاخرى لقد تغيرت اصبحت شخصا اخر شخصا اكثر جرأه وتماسكا

لا تدرى ان كان هذا بفعل حبه المهدىء ام بفضل الضربه القويه التى وجهها لها رؤوف بخيانته

قاطعهم صوت احمد الذى كان مندهشا من مشهد والديه فوالده يقف فارغ فمه وامه تحمل عيناها تصميم عجيب ظهر جليا فى وقفتها : صباح الخير

التفت الوالدين باتجاه ابنهما وردت نهى فى الحال : صباح الخير يا حبيبى صحيت بدرى يعنى

احمد: ااه يا ماما عندى سيكشن بدرى صباح الخير يا بابا

رؤوف : صباح الخير يا احمد

انصرف رؤوف الى الحمام واغتسل وابدل ثيابه واستعد للذهاب لعمله

كانت نهى فى المطبخ تعد طعام الفطور

لم تبالغ فى اعداد الكثير من الطعام كما اعتادت دائما فيتركها رؤوف ويغادر ولا يبالى كم اصابها من عناء فى اعداد مائده شهيه فاكتفت بشطائر جبنه وقدح مملوء بالشاى الساخن

اعدت سفره الطعام وهمت بالانصراف الى غرفه ابنتها

عندها لاحظ رؤوف سفره الطعام التى تحمل طعاما بسيطا فخاطبها : فين الفطار؟

نهى: ماهو عندك

رد عليها رؤوف متعجبا : سندوتشات جبنه

ردت نهى : ااه تحب تاكل حاجه تانيه ولا هتسيب الفطار زى مابتعمل دايما وتنزل

رؤوف : ااه وعشان انا ساعات مابفطرش فامتعمليش فطار

نهى: لاء انا عملت فطار لو انت عايز حاجه تانيه تحت امرك قولى عليه ثم اضافت بتهكم : شاور بس وانا اقولك شبيك لبيك

رؤوف: لا كتر خيرك حلو اووى كده ساندوتشات جبنه

تعمدت نهى استفزازه فأضافت :وشاى

غادر رؤوف دون تناول اى شىء بعدها غادر ابنها اما مى فظلت نائمه لوقت اطول

ارتدت نهى ملابسها وخرجت لتتجه الى منزل صديقتها سلوى

فتحت لها سلوى وقالت: ايه يا بنتى قلقتينى عليكى ما اتصلتيش ليه بيا امبارح

نهى: معلش يا سلوى رؤوف اصله رجع بدرى فعشان ما احتكش بيه نزلت روحت لماما بليل لما لقيت الهانم بتتصل بيه
بدال ما كنت هقعد اهرى وانكت فى نفسى قلت اروح لماما اهو ابعد عن ذهنى التفكيير فيهم

سلوى: ايوه كده انتى جدعه اوعى تخليه يستفزك وتعرفيه انك عرفتى حاجه

نهى : لحد امتى انا تعبت خلاص

سلوى: لسه مش وقته لسه اصبرى عشان ماتغلطيش

نهى : خلاص ياسلوى عمال يستفزنى ويتلكك على حاجات تافهه عايزه اطلع فيه وماسكه روحى

سلوى : عارفه انتى ممكن تطلعى من الحاله دى فى انك تشغلى نفسك اكتر ايه رأيك لو تشتغلى معايا

نهى: ايه اشتغل معاكى وانتى بتشتغلى ياسلوى؟؟؟؟

سلوى: طبعا يابنتى امال عايشه ازاى وبصرف منين؟

نهى: وده شغل ايه اللى صحابه بيسيبوكى تتصرمحى طول النهار كده ؟

سلوى: وانتى فكرانى بشتغل عند حد لا ياماما انا طول عمرى وانا ملكه نفسى

نهى: طيب وبتشتغلى ايه يا ملكه ؟

سلوى: بشتغل فى البيزنس وعشان تعرفى اكتر فى مجال العلاقات والتسهيلات

تعجبت نهى وهزت رأسها : علاقات وتسهيلات يعنى ايه وضحى اكتر مش فاهمه ازاى يعنى ؟

ضحكت سلوى وتابعت: بصى ياستى باختصار كده انا عندى شبكه ناس اعرفهم بيشتغلو فى مواقع مختلفه واعرف فلان مثلا محتاج خدمه مثلا ورقه من الحكومه ومش عارف يطلعها ومحتاجها ضرورى واعرف علان اللى بيشتغل فى الحكومه واللى يقدر يجيبله الورقه دى فابتوسط انا بينهم واخد الكوميشن بتاعتى قصاد انى سهلت لفلان موضوعه فهمتى

نهى: طيب وعلان اللى فى الحكومه ده بيديلك الورقه دى لله ف لله كده؟

سلوى: قصدك ايه ومش هيدهانى ليه ايه مصلحته ؟

نهى: يعنى هوه ليه مصلحه مش بيعملها بلوشى كده

سلوى: بلوشى مين لاء طبعا فيد واستفيد يابنتى ماحدش بيعمل حاجه فى الزمن ده منغير مقابل

نهى: بس دى كده تبقى رشوه

سلوى: رشوه ؟؟؟؟؟!!!!!!! لاء طبعا مين قال كده ومين قالك انى لازم ادفع فلوس قصاد الخدمه دى

نهى: الله هو انتى مش لسه قايله انه لازم ياخد مقابل

سلوى: والمقابل ده لازم يبقى فلوس لاء طبعا المقابل ده ممكن يكون خدمه قصادها فى ساعتها او بعدين وحتى لو فلوس هوه ده مش شغل ولا الناس المفروض تشتغل ببلاش

نهى: مش عارفه والله ياسلوى بس المفروض ان الموظفين بياخدو مرتابتهم من الحكومه قصاد تخليص مصالح الناس

عندها انطلقت ضحكه عاليه مدويه من فم سلوى وهى تنظر الى صديقتها غير مصدقه : مش ممكن يا نهى انتى زى ماتكونى مش عايشه فى الدنيا الله يخربيت الجواز وسنينه اللى يعمل فى الواحده كده

عندئذ عبست نهى وقالت بغضب : الله يسامحك ماهو انا خلاص كل واحد بيدينى على قفايا دلوقتى الاول جوزى وبعدين صاحبتى

سلوى: انتى زعلتى ولا ايه والله مش ااقصد .بس اصل يانهى المرتب اللى بتتكلمى عليه ده ولا حاجه لاء وكمان مرتب الحكومه اذا كان مفتى الجمهوريه نفسه اجاز للناس تدفع اللى بتسميه رشوه قصاد انهم يخلصو مصالحهم هيا الدنيا بقت ماشيه كده

يعنى مثلا انتى ليكى عمك الكبير مستشار وليه صلاته لو مثلا انا احتجت خدمه مثلا رخصه عربيتى اتسحبت وهدوخ عبال ما اعرف راحت انهى قسم يوم ماتصل بيكى وتكلمى انتى عمك يخلصلى الموضوع ده تبقى كده رشوه ولا خدمه؟؟؟؟؟؟

نهى: لاء خدمه

سلوى: كويس يوم بقى ماعمك يحتاج مثلا يشترى عربيه وعايز يشتريها من مكان مضمون وبسعر كويس وانا اعرف واحد صاحب معرض عربيات وبيعملى ديسكونت يوم ماعمك يجى يشتريها من المعرض ده وياخد تخفيض يبقى هوه كده تلقى خدمه قصاد خدمه ولا رشوه؟

نهى: لاء خدمه والله ما انا فاهمه حاجه انتى برجيتيلى مخى

سلوى: بصى يانهى طالما مابنأذيش حد يبقى خلاص

نهى: امال ايه حكايه الفلوس اللى بتاخديها دى

سلوى: لاء دى للحاجات الكبيره اللى بيلزمنى فيها مشاوير كتير مثلا او تقضيه خدمات هتكلفنى فباخد قصادها كوميشن عندك مثلا زبون عندى كان عاوز فيلا فى مشروع تبع الحكومه وباب الحجز اتقفل خلاص اعرف محاميه تعرف راجل بيشتغل فى هيئه الاسكان والعمرنيات عرفتنى عليه وحجزت للراجل فى المشروع بس قصاد كده الموظف كان عاوز حاجه تخلصله من الجمارك دفعتله انا الرسوم وخلصتها يبقى اتكلف من جيبى انا ولا ارجع للراجل الاولانى واخد عمولتى ؟

نهى: يووه انا رجعت تانى اتلخبطت بصى يا سلوى لو انتى عايزه منى خدمه انا تحت امرك انتى صحبتى ووقفتى جنبى يامه لكن طلعينى انا من مواضيع الكوميشن والحجات دى اوك

سلوى: اوك بكيفك انا غلبت اقنع فيكى
المهم انا عملتلك اكونت على الفيس وضيفتك عندى وضفتلك سميه كمان
خدى الورقه دى هتلاقينى كتبالك فيها تفاصيل الاكونت وعملتلك باسورد سهله 123456 عشان مش تنسيها

نهى: مش عارفه بس النت بحسه بياخد منى وقت كبير اووى وبتوه فيه

سلوى: معلش حبه كده عشان تتعلمى وبعدين انتى هتعملى ايه بالوقت ده كله ولادك كبرو خلاص وجوزك ومش فاضيلك زى زمان
وده وسيلتك تطلعى من القمقم اللى عايشه فيه تشوفى الدنيا ماشيه ازاى حواليكى

نهى: ايوه صحيح يفضالى ازاى وهو بيخونى مع الهانم هعوز ايه تانى من الدنيا واعمل ايه بالوقت ده كله

سلوى: هتعوزى انك تجمعى معلومات

نهى: معلومات؟ عن ايه ؟

سلوى: عن كل حاجه مش المثل بيقول اعرف عدوك تقدرى انتى تقوليلى تعرفى ايه عن اللى الهانم اللى معاه دى تعرفى علاقته بيها ايه اصلا وابتدت ازاى ؟ ايه اللى خلى رؤوف يتشدلها ويخونك معاها؟

نهى: عارفه يا سلوى انا ايه اكتر حاجه دبحانى ؟

سلوى: ايه؟

نهى: انه كان كل ليله يرجعلى وش الفجر تعبان ومش شايف قدامه يدخل ينام ويصحى ياخد شاور معنى كده انه كان بيزنى معاها انا مش مصدقه ازاى رؤوف يعمل كده ده مابيفوتش فرض طيب مش خايف من ربنا مش خايف عليا ولا على بنته ؟

سلوى: لسه الصدمه وخداكى ومخلياكى مش قادره تفكرى صح يانهى

نهى: ازاى

سلوى: وليه يكون بيزنى مش يمكن تكون مراته

صعقت نهى وشعرت بكلمات سلوى تصفعها : مراته؟ يكون اتجوز عليا

سلوى: ليه لاء؟ اتجوزها فى السر

نهى: ودى مين اللى تقبل تتجوز فى السر

سلوى: رجعنا لنفس النقطه اللى ليها مصلحه يانهى هيا اللى تتجوز فى السر

نهى: طيب وانا اعرف منين اتأكد ازاى انه اتجوزها ؟

سلوى: بسيطه جدا انا هكلم المحاميه بتاعتى واديها اسم جوزك بالكامل وهيا تروح الشهر العقارى وهتسأل هناك عن زوجات الاستاذ رؤوف جوزك اذا كان متجوزها رسمى يبقى هتلاقى العقد متسجل فى الشهر العقارى

نهى: طيب مش اليومين دوول المأذون بيبلغ الزوجه الاولى بأن جوزها اتجوز عليها

هزت سلوى رأسها نفيا: لاء لان ممكن رؤوف يكون اداله عنوان انتى مش فيه وبالتالى استحاله تعرفى

نهى: فعلا ممكن يكون اداله عنوان شقتنا القديمه وراح اخد الجواب من البواب اللى هناك

سلوى: بلاش نسبق الاحداث اكتبيلى اسم رؤوف بالكامل وانا اديه للمحاميه هيا هتعرف شغلها كويس

شعرت نهى بالضياع للحظه ولكن ما الفارق ان كان تزوج رؤوف ام لم يتزوج فى النهايه النتيجه واحده لقد اصبحت هناك امرأه اخرى تشاركها زوجها بل اسوء من ذلك لقد استحوذت على زوجها بالكامل فرؤوف لم يقربها منذ شهور عده
وهى كانت بلهاء فى ظنها انه عازف عنها بسبب ارهاقه لم تدرى انه مرهق بسبب امرأه اخرى

الحلقة 5

رؤوف يعترف

فى المكتب الهندسي جلس رؤوف مهموما

لا يعرف ما الذى حدث لنهى لتتحول فى يوم وليله الى امرأه اخرى يكاد لا يعرفها

سمع طرقا خفيف بعدها دلف ايمن شريكه الى الغرفه

ايمن: ايه يارؤوف مالك من ساعه ماجيت الصبح وانت شكلك متغير وقافل على نفسك خير في ايه

رؤوف: نهى يا ايمن نهى هتتجنينى وتطير برج من عقلى

ايمن: هههههههه نهى يا راجل حرام عليك مراتك دى مافيش اطيب منها

رؤوف: طيبه ماقولتش حاجه بس اليومين دوول حالها غريب مابقتش فاهمها اتقلبت واحده تانيه خاالص مش دى مراتى

عندها نظر اليه ايمن نظره ذات معنى: بطل انت بس تلعب بديلك وهيا هتتعدل معاك تلاقيها حست بحاجه

ارتبك وقتها رؤوف وقال : العب بديلى ايه ياراجل الكلام اللى انت بتقوله ده هوه انا زيك دا انا غلبان

ايمن: عليا انا يا وحش عايز تفهمنى ان مافيش حاجه بينك وبين موظفه العلاقات العامه الحسناء اللى هنا ؟

قال رؤوف بتردد : انسه شيري هيكون بينى وبينها ايه لا طبعا بطل التهيؤات بتاعتك دى الله يكرمك انا مش ناقصك سيبنى فى اللى انا فيه

ايمن: طيب عينى فى عينك كده بذمتك ولا بلاش ذمتك عشان طلعت فالصو وحياه ولادك

رؤوف: لا هاحلف بذمتى اللى مش فالصو على فكره ولا ولادى حل عنى انا مش ناقصك انت كمان

ايمن: امال انت وهيا كنتو بتعملو ايه الساعه عشره بليل هنا ليله الفالنتين

احمر وجهه رؤوف للغايه عندها ظن ان ايمن كان بالمكتب فى تلك الليله وهوه الذى احدث جلبه

ايمن: هههههههههه سكت يعنى ووشك جاب الوان ههههههه طيب خلاص خلاص ماتخفش سيرك فى بير

ااه منك ياشقى

بس فالح بس تقولى قال الله وقال الرسول وقال ايه تدعيلى بالهدايه

عندها نفى رؤوف : لااا انت فاكرنى ماشى معاها فى الحرام ولا ايه لا طبعا انا عندى بنت

ايمن: امال ايه على سنه الله ورسوله

رؤوف : يعنى ………متجوزيين عرفى وجايبلها شقه

ايمن :وعربيه مش كده ماهو مش معقول موظفه علاقات عامه مرتبها مايجيش فى الشهر الف جنيه تركب عربيه سكودا ع الزيرو
لاء وتقولك ببااا جايبهالى هههههه شفت بتكبرك ازاى عاملاك اد ابوها

رؤوف : خلاص خلصت تريقه انا غلطان انى قولتلك بس اوعى تجيب سيره لحد

ايمن: عييب بس تلاقى نهى عارفه على فكره

رؤوف : لااااااااااااااا ما افتكرش نهى نايمه فى العسل نوم ولا يمكن يخطر ببالها الفكره دى
كفايه عليها البيت والولاد والغسيل والطبيخ دى نهى

اااه اللى كانت نهى لكن اليومين اللى فاتو دوول واحده تانيه

تذكر رؤوف فجأه وقال:بقولك هوه سن اليأس بيجى للستات على الخمسين كده مش قبلها صح

ايمن: سن اليأس ايه يابنى دى اصغر منك ولا بست سنين فين هيا وفين اليأس اسمع كلامى تلاقيها شاكه فيك وعشان كده قالبه عليك

رؤوف : طيب والحل اعمل ايه؟

ايمن : اسمع منى وخد النصيحه

رؤوف : قول يا حكيم زمانك

ايمن : جيبهالها على بلاطه نهى انا اتجوزت وبس واخلص بقى من وجع الدماغ

رؤوف : الله يخرب بيتك اقولها انت اتجننت رسمى انت عايز تخرب بيتى اكيد
قال اقولها قال عشان تقولى طلقنى والحوارات اياها ومش بعيد تسيب البيت والعيال تعرف وتبقى فضيحه ده اللى ناقصنى

ايمن : يابنى انت لسه مش قايل انها مالهاش غير البيت والعيال يبقى خلاص ديتها كام يوم تغضب فيهم وتعمل اللى مابدالها

واللى حواليها هيهدوها ويعقلوها ويقولولها عشان بيتك وعيالك ومعلش استحملى

ومش بعيد هيغلطوها عشان ماحفظتش عليك ويطلعوها هيا اللى غلطانه وتيجى تستسمحك انك تسيبها على ذمتك .ايه رأيك بقى؟؟؟؟؟؟

عندها لمعت عينا رؤوف واسند بظهره الى الكرسى الوثير وقال : تصدق معاك حق وبعدين انا الراجل والشرع ادانى اربعه وانا والحمد لله مقتدر واقدر على بيتين ومش منقصها حاجه

ايمن : الله ينور عليك بس كده

انتبه رؤوف فى الحال لنفسه وقال :طيب ووالولاد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ايمن : مالهم الولاد ماهم كبروا وماشاء الله فى الجامعه وكلها كام سنه ويتخرجوا ويتجوزوا عيش انت بقى شوف نفسك مش كفايه اللى ضاع من عمرك

رؤوف : ايوه يا ايمن بس هيبوصولى ازاى بعدها بنتى لو حد جه يتقدملها وعرف انى متجوز على امها ممكن يدى لنفسه الحق انه يتجوز عليها هيا كمان

ايمن : بقولك ايه اللى اعرفه ان الست اللى ماتحافظش على جوزها تستاهل اللى يجرالها
وبنتك لو طلعت لامها يبقى تستاهل اللى يجرالها

وبعدين مالك عمال تسود الدنيا فى وشك كده انت ناقص
عيش يارؤوف عيش حياتك والحق اليومين اللى فاضلين من عمرك
ما انت طول الوقت اللى فات كنت محروق عشانهم وخلاص الحمد لله امنت مستقبلهم شوف نفسك واسمع كلام اخوك

هرش رؤوف رأسه ثم هز رأسه : معاك حق بس انا مش هعمل كده طول ما نهى مش عارفه
onceتعرف هامشى فى السيناريو ده وساعتها تعمل اللى تعمله انا هجيب لنفسى وجع الدماغ ليه من دلوقتى

نظر اليه ايمن وقال بتردد : هممم ااااه اااه معاك حق برضه على ايه وجع الدماغ من بدرى طيب انا نازل مشوار دلوقتى ومش راجع مش عاوز حاجه

رؤوف : لا سلامتك ياصاحبى

لاتعليق لدى سوى انه بالفعل ليس بمجتمع ازدواجى فحسب بل ايضا مجتمع ذكورى
ويا ليت توقف الامر عند مسانده الذكور لبعضهم البعض بل زاد الى درجه ان تساند النساء الرجال اما ليطغين على حقوقهن او حقوق مثيلاتهم من النساء

فأم الزوج قد تقف فى وجه زوجه ابنها
بل ان ام الزوجه احيانا قد تقف فى وجه ابنتها
وكلاهما امرأتان
وكلاهما تقفان سويا ضد امرأه مثلهما
ليصبح الناتج يصب فى النهايه فى مصلحه الرجل

وهذا على سبيل المثال وليس الحصر

عجبا !!!!!!!
*******************
تكشف الحقائق

فى المساء اتصلت سلوى بنهى لتخبرها بآخر المجريات

سلوى: الو ايوه يا نهى

نهى: ازيك يا سلوى وصلتى لحاجه

سلوى: الاول رؤوف عندك؟

نهى: لاء لسه مجاش تلاقيه مع الهانم

سلوى: المحاميه راحت النهارده الشهر العقارى ومالقتش عقود زواج تانيه باسم رؤوف

نهى: طيب وبعدين وانا هفضل فى الحيره دى لحد امتى انا زهقت خلاص

سلوى : خلاص يبقى مقدمناش الا حل اخير

نهى : ايه هوه

سلوى : انك تفتشى فى حاجته حته حته وان مالقيناش حاجه ان شاء الله ساعتها نروح المكتب عنده ونفتشه

نهى: ايه نروح المكتب ايه يا سلوى الكلام ده ليه يعنى ماتوصلش لكده

سلوى : اسمعى كلامى المعلومات هيا القوه فى الزمن ده لازم تعرفى
عشان تعرفى انتى واقفه فين وعلى انهى ارض ولا انتى عاوزه تقعدى كده حاطه ايدك على خدك طول النهار
وقبل ما يجى بالليل تاخدى المنوم عشان ماتشوفيهوش وهوا راجعلك من حـ,ـضن واحده تانيه كان معاها بكل ذره فى احساسه

قالت نهى باكيه: ارجوكى كفايه ياسلوى كلامك ده بيقطعنى اكتر
انتى بتقيدى النار جوايا اكتر ماهى قايده
فكرك يعنى لما الاقى ورقه عرفى هرتاح ولا حتى لو مالقتش حاجه خالص هيفرق ماهو زى مابتقولى كل ليله راجعلى من حـ,ـضن واحده تانيه

سلوى : ارجوكى يانهى ماتعيطيش ومعلش انا كلامى جامد بس عشان اساعدك

ولاء تفرق تفرق كتير كمان لانه لو كان متجوزها عرفى يبقى مش بعيد يبجح بعد كده وعينى عينك
وتبقى خلاص ثبتت روحها فى حياتك وحياه ولادك
انما لو علاقه ممكن نحاول نرجعه ليكى ونبعده عنها قبل ما الموضوع يقلب بجد ويتجوزها رسمى حتى وترجعى تقولى ياريت اللى جرى ما كان

استطردت سلوى بحزم :المثل بيقول ” ما لا يدرك كله لا يترك كله ”

نهى: معاكى حق طيب انا اعمل ايه دلوقتى

سلوى : استنى اما البيت يفضى خالص وفتشى فى حاجته ولو عايزانى اجى معاكى ننجز مع بعض ماعنديش مانع

نهى : الحاجات مش كتير دا هما شويه اوراق بسيطه كده و الخزنه اللى هنا اظن فاضيه هقوم ادور واجيلك اكلمك تانى فرصه والولاد مشغولين

سلوى: طيب كلمينى هه سلام

قامت نهى واتجهت الى غرفه المكتب وصح ظنها فلم تكن هناك اى اوراق ذات قيمه فعاودت الاتصال بصديقتها سلوى : ايوه يا سلوى

سلوى: هاه يا نهى لقيتى حاجه ؟

نهى: لاء ولا اى حاجه

سلوى: خلاص بكره الجمعه والمكتب اجازه انزلى بدرى الساعه سابعه كده هقابلك هناك نطلع سوا وانتى معاكى المفتاح مش كده
ندور براحتنا وترجعى قبل ما ياخد باله وان سألك قوليه كنت بجيب طلبات ولا بتمشى اوك

نهى: طيب انتى عارفه المكتب فين ؟

سلوى : لاء لاء ادينى العنوان صحيح

املتها نهى عنوان المكتب وبالفعل استيقظت نهى مبكرا من بعد صلاه الفجر وظلت قلقه لم تنام
كانت تشعر بالتردد ولا تريد الذهاب الى مكتب رؤوف
عندها رن هاتفهه بوصول رساله كان رؤوف لازال نائما امسكت هاتفهه فقرأت الرساله ” وحشتنى اووى وكنت الليله جامد اوووووووى اووووووى امووووووووووووه بعشق رجولتك و ***** و ******كلمنى ااول ماتصحى هفضل على ناار ”
(******الفاظ خارجه للغايه تمنعها الرقابه ويمنعها الحياء )

هرب الدم من عروق نهى وشعرت بالارض تميد من تحت اقدامها لم تستوعب ما الذى قرأته
ماتلك الالفاظ التى تخاطبه بها تلك الحقيره لقد ظلت متزوجه منذ مايقرب العشرون عاما لم تنطق بتلك الكلمات
ولا تستطيع نطقها كيف تتحدث لزوجها عن رجولته وفحولته ما تلك المرأه اين تلقت تربيتها بل هل تلقت تربيه اصلا؟؟؟؟؟

مسحت نهى الرساله فهى لم ترد ان يعرف رؤوف انها رأتها
ولكنها لن تستطيع محو الشعور الذى شعرت به مدى الحياه
عندما تمد امرأه اخرى بحبالها وتنسج خيوطها كالعنكبوت فتعشش فى بيتها بل وبالتحديد فى سريرها بينها وبين زوجها

صممت على طرد العنكبوت وان لزم قـ,ـتله ولكن عليها اولا ان تعرف من هى

سلوى محقه المعلومات هى القوه

فى تمام السابعه ترجلت نهى من سياره الاجره لتجد سياره سلوى تقف اخر الشارع
صعدت نهى الدرج الرخامى الى الدور الثانى اتبعتها سلوى بعد قليل اخرجت نهى مفتاح المكتب الذى ظلت محتفظه به
فتحت الباب ودخلت برفقه سلوى

سلوى : انهى مكتب رؤوف

اشارت لها نهى : ده

دخلت الصديقاتان وبدأتا فى التفتيش على الفور لم تمض الا نصف ساعه بعدها عثرت سلوى على عقد لشقه تقع فى ارقى احياء الاسكندريه مسجله باسم شيري وعقد لسياره حديثه

سلوى :بصى لقيت ايه يانهى

ردت نهى بمراره :بصى انا لقيت ايه صوره عقد الجواز العرفى وفواتير من عند الجواهرجى الاستاذ صارف عليها شبكه بحوالى 50 الف جنيه

سلوى : ماتزعليش روحك اووى كده عقد الشقه اللى كاتبها باسمها بالاضافه للعربيه اللى اشتراهلها يعدو المليون

ردت نهى بحسره : مممممليون

تساقطت عبرات نهى قاطعتها سلوى : ماتعيطيش يا نهى لسه قدامنا كتير

نهى : ايه تانى فاضل ايه تانى ؟؟؟؟؟؟

سلوى : فاضل نعرف هيا مين عشان نحط خطه انتقام صح

نهى: انتقام ازاى

سلوى : نعرف هيا مين الاول تعالى ندور فى ملفات العاملين مش بعيد تكون موظفه هنا

اتجهت سلوى الى غرفه السكرتاريه وبدأت بالبحث فى ملفات العاملين ووجدت ملف شيري الوظيفى

سلوى : مش قلتلك هتطلع موظفه مش هيا دى برضه شيري

طالعت نهى صورتها الواقعه اعلى عقد العمل وقالت : هيا

سلوى: رجاله مايملاش عينها الا التراب دا انتى احلى منها مليون مره

كانت بالفعل نهى اجمل من شيري بمراحل

ومع ذلك قالت نهى : ماطلعش بالجمال يا سلوى طلع بالسفاله وقله الادب الهانم بعتاله رساله الفجر اقسم برب العزه انا مش متخيله ازاى قدرت تقول الالفاظ دى

سلوى : انتى ربنا بيحبك يانهى انا جاتلى خطه جهنميه ما تخرش المايه

نهى: ايه هيا قولى بسرعه

سلوى : مش رؤوف اهم حاجه عنده شغله ودى الحاجه اللى بيتحجج بيها دايما وعرف الهانم من الشغل ده
لاء وصارف عليها دم قلبه وحقك وحق ولادك لحد النهارده ايه رأيك لو خسر كام مناقصه كده وره بعض
وانتى فضلتى وراه لحد مايحكيلك عن مشاكله فى الشغل ساعتها تفضلى تشككيه انه اكيد الموضوع ده حصل بسبب حد غير امين فى المكتب عنده
مين يا رؤوف اللى دخل المكتب قريب؟؟؟؟؟
مافيش غيرها عقدها بيقول انها هنا من حوالى سبع شهور
فى حين ان بقيه الموظفين هنا من سنين تبقى هيا اللى خاينه وهيا اللى بتطلع اسراره بره
وانا من خلال علاقاتى هفضل وراها لحد اما اجيب قرارها ولازم اوقعها فى حاجه تزود ادانتها قدام رؤوف

نهى: هيا فعلا فكره هايله بس اخسر جوزى شغله

سلوى : مش احسن ماتسيبيه للست الهانم تلهف على الجاهز ياعالم يكون فاتحلها حساب فى البنك وتبتدى هيا تسحب منه
فطالما الفلوس دى ضايعه ضايعه ومش هتطولى منها لا انتى ولا ولادك حاجه
يبقى خلاص فى سبيل انك ترجعيه بيته وتخلصى من العقربه دى وبعدين هما مش كتير عمليتين تلاته كده بس لازم يكونوا كبار ووره بعض عشان تبان انها مقصوده

نهى : طيب وانا اعمل ايه اعرف منين ان فى مناقصات كبيره

سلوى : انا هبقى اعرف واقولك كل ما عليكى انك تيجى المكتب هنا وتفتحيه وتعرفى تفاصيل المواصفات اللى رؤوف داخل بيها المناقصات بتاعته وتقوليلى عليها وسيبيى الباقى عليا
انا طبعا مش هقدر اجى كل مره يحصل فى الامور امور ولا حد يشوفنى انما انتى وجودك هنا مقبول نوعا ما

نهى : ماشى اتفقنا

لمعت عينا سلوى بانتصار وقالت مبتسمه : اتفقنا

الحلقة 6

يقول المثل الشعبى “حرص ولا تخونش”

مضت عده ايام وبدأت نهى فى التحضير لخطه انتقامها بصحبه صديقتها

فاضطرت الى ايذاب الثلج الذى تراكم بينها وبين رؤوف حتى تتعرف منه على احداث عمله

تعجب رؤوف لتغيرها وقال لها :من امتى بتسألى عن شغلى

نهى: لقيتك مشغول عنى على طول بالشغل قلت يبقى اكلمك فيه يمكن نرجع نقرب من بعض تانى وحتى ساعتها ابقى متفهمه اكتر لغيابك الطويل فيه

انطلت بالفعل خدعه نهى على رؤوف وظن انها بالفعل بدأت تتفهم ظروفه فبدأ فى الحكى البسيط حتى لاتتعمق معه بالتفاصيل

وسارت الحياه هادئه لفتره وجيزه الى ان جاء يوم واتصلت بها سلوى لتخبرها عن مناقصه كبيره سيشترك بها رؤوف بالتأكيد لان ربحها اكيد

نفذت نهى ما طلبته منها صديقتها حرفيا حتى يوم عاد رؤوف فيه من عمله مهموما ضيقا تأكدت ساعتها انه قد خسر المناقصه من معالم وجهه

شعرت نهى بالذنب مع ذلك وحاولت التسريه عن زوجها فصدها بجمود وحل المساء وخرج مسرعا ليلقى بنفسه بين ذراعى شيري

شعرت بعدها نهى بالغيظ والغضب الشديد وصممت على اكمال خطتها للنهايه

وظل الوضع كما هوه عليه لفتره طويله يخرج الابناء والزوج صباحا ثم يعود رؤوف فى الظهيره ليتناول طعام الغداء وينام يستيقظ ليتأنق ويترك نهى ويذهب لشيري

وفى احدى الايام كانت نهى تجلس مساءا تتابع الشبكه العنكبوتيه باهتمام تحديدا موقع الفيس بوك

تحاول فهمه بشتى الطرق الى ان فؤجئت بظهور نافذه صغيره كتب عليها سميه تخاطبها: ازيك ياجميل

عندها لم تدرى نهى من اين ظهرت ولكنها كتبت باصابع بطيئه نوعا ما : الحمد لله ياسميه انت عرفتى انى على النت ازاى ؟

سميه: لقيتك اون لاين عملتى الاكونت من زمان ومن ساعه مابعتيلى الريكوست مادخلتيش تانى ليه

نهى: لاء ماهو مش انا اللى عملت الاكونت دى سلوى

سميه : ااه قولتيلى وعملتلك باسورد

نهى: ااه 123456 عشان مانسهاش

سميه : هههههههه انتى تحففه يا نهى بقولك ايه تعالى على الاسكايب عشان نفتح الكام ونتكلم براحتنا بدال مانقعد نكتب على الكيبورد

نهى: ال ايه لا انا معرفش الحاجات دى

سميه: حد من ولادك عندك طيب

نهى: ااه احمد معايا

سميه: طيب جميل اندهى عليه الموضوع مش هياخد منه حاجه واقوليله الاكونت بتاعى نفسه هوه على السكايب هوه هيعرف يتصرف

نهى: طيب هقوله

بالفعل توجهت نهى الى غرفه ابنها وقالت : احمد حبيبى تعالى شفلى موقع كده عايزاك تفتحوهلى

احمد: موقع ايه ياماما

نهى: اسمه السكايب باين

احمد: ههههههه وانتى هتكلمى مين يا لوزه طيب غطى شعرك هه

نهى: ولد!!! دى صاحبتى فى الكويت

احمد: حاضر انت تؤمر يا جميل

ماهى الا دقائق معدوده حتى اعد احمد لوالدته ماطلبته منه

احمد: بصى يا حبيبتى دى الكاميرا اهه فى وشك والسماعه تحطيها على ودنك كده

نهى: تصدق كبيره اووى السماعه

احمد: ااه مش كتير يعنى هتسمعى صاحبتك وهتكونى شايفاها فى الكاميرا

نهى: وهيا هتشوفنى

احمد: ااه يا ماما طبعا

نهى: لاء طيب استنى ااقوم اظبط نفسى

احمد: يا ماما الصوره مش هتبقى واضحه اووى مش زى ما انا شايفك قدامى كده وبعدين انت طول عمرك قمر ولا انت ايه رأيك ياجميل

ضحكت نهى من مغازله ابنها : ايه ياولد ده يلا روح بالسلامه على اوضتك واقفل الباب وراك

احمد: ايه ده ايه ده ايه ده كده برضه بتطردينى يا نونا ماكنش العشم ماشى طيب ايدك على الاجره بقى هاتى ربع جنيه

نهى: يالا بقى بدأت تكلمنى امشى عايزه اسمعها

انصرف احمد ضاحكا

سميه: ابنك طلع شاطر اهوه اتعلمى منه بقى ما انا كمان اتعلمت من ولادى

نهى: ااه يا سميه فعلا الزمن ده بتاعهم

سميه : ايه الحوارت دى مش ناقص غير انك تقولى يلا حسن الختام

نهى: مش دى الحقيقه انا خلاص حاسه انى ماليش عازه

سميه: ليه يانهى بتقولى كده بس مش انتى اللى كنتى عماله تقوليلى الست مالهاش غير بيتها وتحافظ عليه
تصدقى رجعت الكويت ولقيت عادل رجع فى كلامه ومش هيطلقها
ساعتها افتكرت كلامك وقولت ولادى بالدنيا وطظ فيه يعمل اللى مابداله والله ولا بيهمنى واهو كل يوم والتانى خناق معاها

نهى: ما انا بقيت زيك والاستاذ رؤوف طلع متجوز عليا عرفى وعايش حياته بس لسه مش عارفه اتأقلم وحاسه انى مدبوحه
والله لولا سلوى واقفه جنبى كتر خيرها كان زمانى جرالى حاجه

سميه: ايه!!!! وانتى عرفتى منين سلوى قالتلك ؟؟؟؟؟؟

نهى: لاء مش بالظبط كده فاكره لما كانت عماله توعينى لما كنا سوى بعد ما سافرتى كان الفالنتين قرب اخدتنى لبيوتى سنتر وخليتهم يعملولى نيولوك
واشترت معايا لانجيري ورحت افاجىء رؤوف فى مكتبه لقيته فى حـ,ـضن الهانم التانيه طبعا ماتتخيليش صدمتى ماجبتلوش سيره لحد النهارده
وسلوى كتر خيرها واقفه جنبى وعماله تصبر فيا

سميه : بصى يا نهى اسمعيها منى كلمه حرص ولا تخونش

نهى: ماهو رؤوف طلع خاين خلاص يا سميه شفته بعينى

سميه : انا مش قصدى على رؤوف

قالت نهى بشك: امال تقصدى مين

سميه: ســـــلوى

نهى: سلوى!!!!ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا شيخه حرام عليكى
دى سلوى حتى طيبه هيا يمكن كلامها جامد شويه وتصرفتها ساعات مش مفهومه بس جواها طيب وبتحبنى وتخاف عليا

سميه: بصى انا ماكنتش عايزه اتكلم بس كلامك ده قلقنى عليكى اكتر يانهى بجد
سلوى جواها طيب !!!!!!انتى بتتكلمى عن واحده تانيه خااااااااالص بتتكلمى عنك انتى يانهى
انتى اللى طيبه ومن كتر طيبتك شايفه ان الناس كلها جواها طيب والحقيقه مش كده خالص

نهى: وهيا ايه الحقيقه؟

سميه: الحقيقه انها لا بتحبك ولا بتخاف عليكى ولا انا كمان بحبها ولا بخاف عليها عشان مبقاش منافقه لانها بررضه مابتحبنيش ولا بتخاف عليا
وان كان فى حد سلوى بتحبه يبقى الحد ده هيا وبس
سلوى طوول عمرها بتاعه مصلحتها ااه تاخدك بالكلام الحلو وممكن فعلا تساعدك
بس استحااااااااله تعمل حاجه لله ف لله زينا كده
كل شىء عندها لازم يكون ليه مقابل
وعشان كده انا بقيت اعاملها نفس المعامله لما بتعوز مصلحه منى بتتصل وتطلبها
وانا كمان اما بعوز منها حاجه بتصل بيها مش هكدب عليكى ماهو انا لازم اعاملها نفس المعامله والا هكون انا اللى خسرانه

نهى: طيب هيا ايه مصلحتها فى انى احافظ على بيتى

سميه: ماهو ده اللى انا هتجنن وافهمه دى طول عمرها بتغير منك وكانت دايما حاطه عينها على رؤوف
ولما رؤوف ماعبرهاش وانجذب ليكى انتى كانت هتتجنن ولما منعك عنها وقطع علاقتكم ببعض كانت هتمـ,ـوت

نهى: سميه ارجوكى كفايه انتى جيبتى الكلام ده منين؟
ممكن اعرف انا مش مصدقه انك بتقولى عنها كده ايش حال كنا اصحاب

سميه: ماهو عشان احنا صحاب يانهى لازم افوقك واقولك الحقيقه
لانى الصراحه بحبك انتى اكتر منها رغم انك انتى دايما كنتى بتقربيها منك اكتر منى بس انا كنت عارفه انه ده بسبب اسلوبها

نهى: برضه ماقولتيش جيبتى الكلام ده منين ومنين عرفتى انها كانت حاطه عينها على رؤوف رغم انها مش بتطيق سيرته وحاطه دايما نقرها من نقره من ساعه ما خلانى ااقاطعها

سميه: اديكى قولتيها من ساعه ما بعدك رؤوف عنها وهى قلبت عليه لكن قبلها
افتكرى كده ارجعى بذاكرتك لوره
فاكره لما رؤوف وعادل بيجولنا الجامعه فاكره اول مره شافك رؤوف واقفه معايا لما عادل كان جاى يوصلنى
فاكره كانت متحمسه ازاى وقعدت تقول لعادل ايه يا عادل مال صاحبك واقف كده ليه مش بيكلمنا ليه
كانت بتحاول تجذب انتباه رؤوف ليها بكل الطرق لكنه كان واقف معجب بيكى لانك كنتى مكسوفه اووى وعايزه تمشى فاكره

وبصراحه اللى عملته تخلى رؤوف واى راجل يقلق منها دا حتى عادل كان عايزنى ااقاطعها بعد اما راحت لرؤوف شقته قبل ما تتجوزوا

نهى: ايه راحت لرؤوف شقته !!!!!!!!!

سميه : ااه زى ما قولتلك سلوى كان عجبها رؤوف راحت عنده وخبطت على بابه وانتى عارفه ان عادل ورؤوف كانوا جيران فى نفس العماره وعملت نفسها قال ايه اتلخبطت وضربت على شقه غلط وماكنتش عارفه ان رؤوف ساكن فيها وبررت موقفها انى انا كنت مدايقه من عادل وكنت باعته معاها جواب ليه وهيا مرسال الغرام بينا طبعا رؤوف مادخلتش فى دماغه الحكايه وراح حكى لعادل وكنت وقتها فعلا متخانقه معاه بس هوه كان واثق انى استحاله اعمل كده فجه يحكلى وانا طبعا ماكنتش عملت كده وقالى صاحبتك دى مش كويسه ومش محترمه وكان عاوزنى ااقطع معاها لكن انا رفضت وعندت معاه بس عشان مايتعودش يفرض عليا رأيه لكن من جوايا كنت حاسه ان دماغى هتطرشق واتخانقت معاها وقتها وقلتلها تبعد عنى واى حاجه تخطط ليها بعد كده ماتحطش اسمى فيها لانى بخاف على سمعتى

نهى: وانتى ليه ماحكتليش وقتها باللى حصل

سميه: الموضوع كان بينى وبينها وكمان مارضتش اكبر الموضوع وقلت اصلا انتى مالكيش دخل فيه ولما رؤوف خطبك لقيت انى الاسلم ماحكليش بدال ما اعمل مشاكل بينكم
وكده كده رؤوف كان حكى لعادل انه خطوبته منك كوم وانك تقطعى علاقتك من سلوى دى كوم تانى ولانى كنت عارفه انك بتحبى عادل هتسمعى كلامه وده اللى حصل فعلا

نهى: معقول !!!!!!!!!!!

سميه: لكن بصراحه بتمنى لو كنت حكيتلك ااقلها كنت قولتلك انها بتابع اخبار رؤوف اول بأول وان حكايه مقابلتكو صدفه دى مادخلتش دماغى من اليوم الاول بس ماعنديش دليل

نهى: وانتى عرفتى منين انها بتابع اخبار رؤوف

سميه: من كام شهر كده كنت بدور على شقه هنا فى مصر وانتى عارفه انها ليها علاقات طلبت منها تشوفلى شقه كويسه وليها كوميشن ماهو اصل كله بتمنه كنا فى يوم بنتفرج على شقه جالها تليفون كنت انا فى اوضه تانيه دخلت الاوضه منغير ماتاخد بالها كانت مديالى ضهرها وكان فى حد معاها بيقولها تحركات رؤوف وانه بالاماره كان مسافر وقتها الفيوم طبعا انا والله ماكنش قصدى اتجسس عليها بس اول ماسمعت اسم رؤوف قلت اكيد رؤوف جوزك فعشان كده انا فاكره الحوار بس هيا ما اخدتش بالها

تذكرت نهى انه بالفعل كان رؤوف مسافرا للفيوم ليوم واحد منذ فتره طويله وانها طلبت منه ان يصطحبها ولكنه رفض

عندها قالت نهى : ومين اللى كانت بتكلمه اسمه ايه ست ولا راجل

سميه: لاء راجل انما ماعرفتش اسمه

نهى: اااه يا سميه انتى بجد اديتنى صدمه وره التانيه يعنى ممكن اللى يكون حاصل فى بيتى وحياتى ده يكون بسببها بس مش عارفه ان كان من مصلحتها انها تخرب بينى وبين رؤوف يبقى ليه بتصبرنى وبتقولى ما جبلوش سيره انى عرفت كمان لو هيا اللى عايزاه ليه سابته للهانم التانيه ولا ما انا فاهمه حاجه

سميه: بصى يا نهى سلوى رقم واحد عندها هيا الفلوس وممكن رؤوف نفسه مايكونش عندها مهم دلوقتى بالمره الشغل والبيزنس عندها اهم
فيه حاجه بتحصل من وراكى بس هيا بتستغلك فيها عشان تنفذها ايه هيا مش عارفه

شعرت نهى بضربه على رأسها وقالت جزعه : المناقصات

سميه: ايه يعنى ايه ؟

نهى: ااقفلى دلوقتى يا سميه انا بجد دماغى هتنفجر ومش قادره هبقى اكلمك بعدين

سميه: لا اله الا الله خدى بالك من نفسك يانهى ربنا يحفظلك بيتك وجوزك وولادك ويبعد عنكم شياطين الانس والجن يارب

نهى: ااامين يارب اامين

انهت نهى محادثتها مع صديقتها وهى تشعر برعشه تسرى فى اوصالها كاد عقلها ينفجر من التفكير لم تدرى ما العمل

اخذت تستغفر الله وتذكره الى ان اطمئن قلبها
فقامت وتوضئت وصلت ركعتين لله ودون ان تشعر بدأت فى تلاوه صوره الطارق حتى وصلت للآيه الكريمه (انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فمهل الكافرين امهلهم رويدا)
عندها بكت بحراره وسجدت فى الحال واخذت تردد (رب انى مغلوب فانتصر…….رب انى مغلوب فانتصر …….رب انى مغلوب فانتصر )
ظلت نهى ساجده بين يدى الرحمن تدعوه تضرعا وخفيه حتى شعرت بالسكينه وشعرت بأن الله معها ولن يهملها فأطمأنت ونامت قريره العين
***************************
ان ينصركم الله فلا غالب لكم

استيقظت نهى فى صباح اليوم التالى مبكرا قبل ان يستيقظ رؤوف واغتسلت وارتدت ملابس جذابه واعدت طعام الفطور

جهزت طاوله الطعام بشكل جديد استيقظ احمد تلته مى فيما كان رؤوف لا زال نائما

اتجهت نهى الى غرفه النومه لتوقظه وقفت قباله السرير تتأمل ملامحه يبدو عليه الارهاق بشده

اصعب شعور تشعره المرأه عندما يتسلل اليها الشك بأن زوجها على علاقه بغيرها
فما بالكم بمن تعرف ان زوجها قد قضى ليلته بين احضان اخرى ليعود اليها فتلملم شتاته المبعثره تعد لها غذاءا يتقوى به وملابس لتزيد طلته بهجه تزرع هى واخرى تحرث

مع ذلك توجهت اليه لتوقظه بحنو امومى : رؤوف……. رؤوف

استيقظ رؤوف ولم يدرك مامصدر تلك الرائحه الجميله والانفاس العطره عندما رأى نهى قباله ابتسم رغما عنه وقال : ياصباح الانوار ايه الريحه الحلوه دى

لم تكن تضع عطرا ولكن الغسول الذى استخدمته لوجها كان يبعث عطرا منعشا

تعجبت نهى وقالت : صباح الخير انت مش هتروح الشغل النهارده ؟الساعه داخله على عشره

لوى رؤوف شفتيه وقال : ماليش نفس للشغل

نهى: ليه كده بس؟

رؤوف: من ساعه ما خسرت المناقصه الاخيره دى وانا الصراحه مكتئب وماليش مزاج للشغل

شعرت نهى بالذنب الشديد : ربنا يخلف عليك ويعوضك وتأكد لو كان فيها خير ليك ربنا ان شاء مش هيمنعه عنك

رؤوف: كنت حاطط عليها امل كبير

قالت نهى بتأثر : ليه هوا انت بقى مماعكش فلوس

رؤوف: لاااا مش للدرجادى بس اصلى كنت صرفت مبالغ الفتره اللى فاتت وكنت عامل حسابى دى تعوض دى

نهى: اااه والفلوس صرفتها فى ايه

رؤوف: هه جرى يا نهى من امتى بتسألى صرفت ايه وخليت ايه وبعدين دى فلوسى وانا حر فيها

غضبت نهى من هجوم رؤوف عليها ولكنها الان باتت تعرف السبب فرؤوف من عادته عندما يشعر بالذنب يتخذ الهجوم وسيله للدفاع ولذلك كانت نهى لاترد عليه حتى لا تستفزه اكثر فيزيد من هجومه ولكنه لم يكن ايضا يعتذر وهذا ما كانت تقبله نهى فى الماضى طالما المركب سائره ولكن لم تعد نهى كما كانت

نهى: فعلا فلوسك عملتها قرش قرش لوحدك منغير ماحد يساعدك ولا يقف جنبك وانت حر تصرفها يمين شمال ان شالله تضيعها كلها ماحدش ليه عندك حاجه ربنا يعوض عليك يارؤوف واعرف ان ربنا سبحانه وتعالى ما منع عنك الا ليعطيك فاياريت تتمنى ان يكون عطاء كله خير

نظر لها رؤوف ولم يدري كيف يرد عليها فأذعن لردها رغما عنه : وانا بتعب وبشقى عشان خاطر مين مش عشانكم يبقى ربنا سبحانه وتعالى ان شاء الله يدينى الخير مش كده ولا ايه

نهى: الخير لاهل الخير يالا قوم واتنشط واطرد الشيطان الفطار جاهز والولاد مستنينك

تناول رؤوف طعام الافطار مع ابناءه وزوجته التى كانت تمتلك طله جديده مما جذب انتباهه رؤوف وظل ينظر لها بشده

مى: مالك يا بابا عمال تبص لماما كده ليه

احمد: كانك اول مره تشوفها

احمر وجهه نهى خجلا : جرى ايه انتو الاتنين ما تاكلو وانتو ساكتين

رؤوف : بس فعلا انت شكلك متغير

نهى: انا زى ما انا ما تغيرتش

انهى احمد افطاره واشار بخفه لاخته التى كانت لازالت تأكل لتغادر معه كانت مى لماحه واطاعته فغادرا الطاوله سويا

فيما ظل رؤوف يحملق فى زوجته الهادئه والواثقه فى نفسها على غير العاده
فى الماضى كانت نهى عندما تجلس بجواره على الطاوله كانت لا تتوقف عن الكلام وسؤال رؤوف باستمرار عما ان كان اعجبه الاكل او يريد المزيد وما يريد على طعام الغداء
اما الان تجلس امامه امرأه متزنه واثقه فى نفسها تحتسى فنجان القهوه بتلذذ واستمتاع وهى تعبث بخصلات شعرها الطويل الناعم فيما تتابع عيناها مشهد السماء من النافذه المقابله لطاوله الطعام

اخفضت نهى عيناها على غفله فرأت رؤوف يحملق بها فابتسمت ابتسامه جذابه : سرحان فى ايه ؟

رؤوف : فيكى اصلك حلوه اوى النهارده

تقبلت نهى اطراءه بثبات وقالت : ميرسى

عندها ضحك رؤوف ضحكه خفيفه : ايه رأيك ننزل نتمشى شويه على البحر الجو بدأ يدفى والشمس طالعه

لم تكد نهى تصدق اذنيها فرؤوف يدعوها لمرافقته فى نزهه على الشاطىء !!! ولكنها قالت بخفه : اوك

عبس رؤوف قليلا : بس ما تتأخريش كتير قدام المرايه

نظرت له نهى وواكتفت بنظره معاتبه : طيب ممكن تلم معيا تربيزه السفره

رؤوف : يا سلام تحت امرك المها انا لوحدى واجهزى انتى

هزت نهى رأسها وانصرفت الى غرفتها فيما اخذ رؤوف نفسا طويلا وهو يتابعها بعينيه

تنزه الزوجان سويا على الشاطىء فيما احاط ذراع رؤوف بكتف زوجته وقربها منه حتى ليظن المار بهما انهما عاشقان
كان هذا ابعد ما يكون عن الحقيقه سخرت نهى فى نفسها من واقعها الاليم

لم يكن رؤوف يدرى بالذى يدور بخلد زوجته فقد كان مشغولا هو الاخر بالتفكيير فى سوء الحظ الذى رافقه مؤخرا وجعله يخسر تلك المبالغ الطائله
وايضا ما انفقه من مال حتى ينال رضا شيري نظر الى نهى فطيله زواج عمره عشرون عاما لم يصرف عليها عشر المبالغ التى صرفها على شيري فى اقل من خمسه اشهر
مما اشعره بالذنب

نهى: تعالى نشرب حاجه فى الكافيه اللى هناك ده قعدته حلوه

رؤوف متعجبا : كافيه !! وعرفتى ان قعدته حلوه منين

نهى: رحته مره مع مى

رؤوف : طيب

توجهه رؤوف الى الكافيه فيما وقفت نهى فجأه وتذكرت انها يوم ان قابلت فيه سلوى هو نفسه اليوم الذى رأت فيه ايمن قدرا

ايعقل ان تكون تلك مصادفه تذكرت ان سميه قالت لها ان من ينقل اخبار رؤوف لسلوى رجلا

ايعقل ان يكون ايمن ؟ولكن ما مصلحه ايمن فى ان يخسر رؤوف تلك الصفقات فهو شريك له اذن فالخساره مشتركه !!

رؤوف : ايه وقفتى ليه

نهى: هه لا لا ابدا يالا بينا

دخل الزوجان الكافيه وجلسا طلب رؤوف عصيرا فيما اخذ رؤوف يراقب زوجته التى انشغل ذهنها بأمرا لم يعرف كنهه

رؤوف : ياترى مين اللى شاغل بالك

ابتسمت نهى بخفه وقالت : ابدا مافيش

رؤوف : نهى انتى لسه بتحبينى ؟

نهى: يوم ما هكرهك تأكد انى استحاله هعيش معاك

رؤوف : بقى كده بس انا لسه بحبك وعمرى ما هكرهك

نهى: بس انت بعدت يا رؤوف ماعدتش رؤوف اللى كنت اعرفه

رؤوف : وانتى يا نهى بعدتى عنى انتى كمان بقيت تهتمى بالولاد والبيت اكتر من اهتمامك بيا

نهى: ازاى تقول كده وانا كل حاجه بعملها عشانك انت ده كل حياتى كانت بتدور حواليك انت ومحور اهتمامى كله كان انت

رؤوف : كان ؟؟؟؟؟ ايه يعنى خلاص شيلتنى من اهتمامك

نهى: لاء مش بالظبط كده بس من كتر ما بقيت مهتمه بيك نسيت روحى واهملتها

رؤوف : اااه عشان كده جيبتى اللاب توب وبقيتى تخرجى كتير

نهى: انا عندى 39 سنه ولسه ماشفتش الدنيا والعمر لسه قدامى وخلاص الحمد لله مى واحمد وكبروا وانت وبقيت مشغول على طول عايزنى لسه ااقعد محبوسه فى البيت

عندها ادرك رؤوف ان زوجته لازالت صغيره وعمرها قد مر هيا الاخرى

لما يستنكر عليها محاوله العيش والتمتع بشبابها وهو من استبقها فتزوج عليها اخرى تحت نفس الشعار

ولكنه قال بأنانيه غريزيه : الست مالهاش غير بيتها ولا خلاص عشان ما احمد ومى كبروا تنسينا بقى وتنشغلى عننا

تعجبت نهى من حدته : ان مش نسياكم ولا يمكن ام تنسى ولادها لكن هو حرام ان اتمتع بحياتى
وبعدين انت يضايقك فى ايه ان اجيب لاب واقعد على النت واشوف الدنيا ماشيه ازاى

قال رؤوف بعند : النت دى تضيع وقت

ردت نهى بتهكم : ما انا اوعدك اول ما هخلص مذاكره هبقى ااقعد عليه

هزت نهى رأسها اسفا وقامت فجأه وتركت رؤوف لازال جالسا فرفع رؤوف حاجبيه عجبا ودفع الحساب سريعا وجرى ليلحق بزوجته التى غادرت الكافيه وتركته خلفها

رؤوف: انتى ازاى تمشى وتسيبينى قاعد لوحدى

نهى: ماتعليش صوتك يا رؤوف مش لازم الناس تسمع بينا

رؤوف : يا سلام ومش هامك منظرى قصاد الناس لما تسيبينى وتمشى

نهى: والناس مش عارفه انى سيبتك اصلا ولا عارفين انا قومت ليه

رؤوف : ولا انا عارف الصراحه انتى قومتى ليه

نهى: لانك زى ما انت كل همك انك تحجر عليا وتقيدنى اعملى ماتعمليش واستنى منك الاوامر دايما
وفى الاخر برضه مش عاجب فخلاص انا جربت عشرين سنه سمعت فيهم كلامك بالحرف وفى الاخر وصلنا للنهايه ديا
فمن هنا ورايح هجرب بقى طريقه تانيه انى ولو لمره واحده اعمل الحاجه بطريقتى ونشوف

رؤوف : ياسلام ولما طريقتك تفشل هقعد انا استنى بقى واشوف هتفشل ولا لاء
لا ياهانم البيت ده بتاعى وكل اللى فيه يمشوا بأمرى وانتى اولهم

نهى: لا يا رؤوف البيت ده مش بتاعك البيت ده بتاعنا انا وانت ومافيش حاجه تمشى بأمرك في حاجات تمشى باتفقنا
وان طريقتى فشلت زى طريقتك ماهى فشلت يبقى كل حى يروح لحاله لانى ماعنديش استعداد انى اضيع عمرى اكتر من كده
من حقى اعيش حياتى وحتى اجرب حظى مع غيرك

كانت نهى قد وصلت الى العماره السكنيه التى يقطنون بها فتوقفت عن الكلام واتجهت الى المصعد وصعدت بمفردها تاركه رؤوف يحملق بها بشده بعد ان شعر ان دشا باردا نزل عليه بفعل كلامتها

وخاصه الجزء الاخير “اجرب حظى مع غيرك ” عندها دق ناقوس الخطر فى رأسه فصعد الى الشقه غاضبا خاصه وانها للمره الثانيه تركته وحيدا فى اقل من نصف ساعه مما ينبأ انها قد تتركه وحيدا مجددا ولكن

الى متى ؟؟؟؟؟

يتبع..

رواية بطلة الخديعة.

بقلم / يسرا مسعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *