وادي النسيان 3 شاهنده

بينما اعترضت جورية قائلة بإضطراب:
مالوش لزوم أنا هاخد تاكسى…

قاطعها مؤيد قائلا بلهجة قاطعة النبرات:
مينفعش طبعا..أنا مصر يآنسة جورية.

لتنظر جورية بتردد إلى خالد الذى اومأ لها برأسه بهدوء..يخفى غيرة حارقة فرغم أن إيصال مؤيد لجورية إقتراحه هو.. إلا أن تباسط مؤيد معها ونطقه بإسمها فى أريحية..أشعل فى قلبه النيران..تشاركه نيرانه لين..التى رغم إدراكها بقصة الحب التى تجمع أخيها مع تلك الجورية..إلا أن إصرار مؤيد على إيصالها للمنزل أثار حنقها….وغيرتها.

قالت جورية موجهة حديثها إلى ليلة:
ترجعيلنا بالسلامة بإذن الله ياليلة.

إبتسمت ليلة إبتسامة باهتة فهي تخشى تلك السفرية التى قد تمنحها أملا للحياة أو توأد هذا الأمل وتق*تل فى جوفها الأنفاس..بينما قالت جورية لفراس:
خد بالك منها يافراس.

نظر فراس إلى ليلة التى بادلته نظراته قائلا بحنان:
ليلة فى عينية.

ليوكزه خالد فى كتفه قائلا:
طب يلا ياعم الحنين..الطيارة هتفوتنا..

إبتسم الجميع ليتجه العروسين إلى الطائرة ..بينما تبعتهما لين بعد أن ألقت نظرة طويلة على مؤيد الذى بادلها إياها فى صمت ..ليكون خالد آخر المغادرين..قبل مغادرته ظهر تردده وكان من الواضح أنه يريد أن يقول شيئا لجورية التى تعلقت عيناها بعينيه ليتنحنح مؤيد قائلا:
إحمم..هستناكى برة فى العربية.

نظرت جورية إليه تومئ برأسها بهدوء ليغادر مؤيد قبل أن تعود بنظراتها إلى خالد الذى قال بنبرات حانية:
خدى بالك من نفسك ياجورى..

أومأت برأسها فى صمت فلم تجد لديها قدرة على الكلام..تشعر بأنها تودعه للمرة الثانية..تخشى ان يكون وداعه لها كسابقه..بلا أمل فى اللقاء..ليقول بتردد:
لو تسمحيلى أبقى أكلمك وأطمن عليكى؟

قالت جورية بضعف :
خالد أنا….

قاطعها بوضع إصبعه على شفتيها قائلا:
من فضلك مترفضيش.

نظرت إليه فى حيرة إمتزجت بالخجل لينزل إصبعه عن شفتيها وقد أثار ملمسهما الناعم وإرتعاشتهما فيه أعتى المشاعر..ليستطرد قائلا:
ياريت..متحرمنيش من إنى أسمع صوتك..فيه كلام جوايا نفسى أقولهولك ..بس مع الأسف..الوقت مش مناسب..بس أوعدك لما أرجع هنقعد ونتكلم..لازم نحط النقط على الحروف.

ظلت تنظر إليه فى حيرة لا تدرى كيف تتصرف..تتمزق بين رغبتان..إحداهما قطع كل أمل قد يكون لديها ولديه عن مستقبل لعلاقتهما..وبين أن تترك الباب مواربا..وهنا لن تستطيع التراجع بل تثق بأنها ستستسلم وترفع رايتها البيضاء مع أول كلمات عشقه…لتنتصر رغبة القلب على كلام العقل فى تلك اللحظة خاصة وأنها تشتاق له منذ الآن..لتومئ برأسها إيجابا فى هدوء..فإبتسم بإرتياح..ثم قال:
أشوف وشك بخير..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *