وادي النسيان 3 شاهنده

خرجت لين من حضنه..تنظر إليه قائلة:
غصب عنى ياخالد..مش قادرة أتخيلها وهي بتتألم..مش قادرة أتخيل بكرة لو العملية …..

صمتت لا تستطيع أن تكمل عبارتها ليقول خالد بنبرة قاطعة:
مش هيحصل بإذن الله..ليلة هتعمل العملية وهتتخلص من المرض ده خالص زي ما الدكتور قالنا..وهترجع أحسن من الأول كمان..وده وعد منى يالين.

نظرت لين إلى عيون خالد التى بثت الثقة فى عروقها..لتومئ برأسها فى صمت..بينما كادت تلك الجالسة تتابع مايحدث فى نفاذ صبر..أن تموت غيظا..من هذا الذى لا يظهر مشاعره سوى لأخواته..أما هي فيتعامل معها ببرود مطلق..ربما هي لا تهتم..لا ..بل تهتم..والدليل على ذلك حنقها الذى تشعر به الآن..ربما لا تحب خالد ولكنها كانت تبغى مشاعره لتعوضها عن حرمانها من عشقها الوحيد مؤيد..بدلا من أن تعيش تلك السنوات فى هذا الجفاف العاطفي..نظرت إلى هذا الذى يمد يده يمسح بأصابعه برقة دموع أخته من على وجنتها..لتقول بعصبية:
هو إحنا هنفضل واقفين هنا وسايبين اللى إسمه فراس ده قاعد مع ليلة لوحدهم؟

عقدت لين حاجبيها بغضب بينما قال خالد ببرود:
هو أنا مش قلتلك إنه دلوقتى خطيبها وإن المأذون جاي كمان شوية عشان يكتب كتابهم؟

نهضت شاهيناز قائلة بغضب:
وأنا مش موافقة.

قالت لين بعصبية:
وإنتى مالك إنتى توافقى أو متوافقيش؟..ولا إنتى مصرة تفرقى بين كل إتنين بيحبوا بعض.

قال خالد بحزم:
إستنى إنتى يالين.

ليقترب من شاهيناز التى قالت بعصبية:
سامع أختك بتقوللى إيه ياخالد؟

رمقها بنظرة جليدية وهو يقول ببرود:
بصراحة معاها حق..أنا مسألتكيش ولا طلبت موافقتك ..أنا ببلغك قرارى..أنا موافق وده كفاية..مش عاجبك ..روحى على البيت ومتحضريش كتب الكتاب.

قالت بحنق:
ده اللى أنا هعمله فعلا.

ثم أخذت حقيبتها وهي تبتعد بخطوات غاضبة ليتابعها خالد بعينيه قبل أن يلتفت إلى لين التى قالت بغضب:
أوووف ..إيه البنى آدمة دى ..أنا مشفتش فى حياتى حد بالشكل ده.

قال خالد بلامبالاة :
كبرى دماغك منها..ومتشغل….

قاطعه صوت سها التى قالت بقلق:
لين..حبيبتى..طمنينى على ليلة.

إلتفتت لين فى دهشة إلى سها قائلة:
سها..إيه اللى جابك فى وقت زي ده يامجنونة؟

إحتضنتها سها قائلة:
مقدرتش أسيبك لوحدك وأنا عارفة هتبقى عاملة إزاي.

ضمتها لين وهي تقول:
إنتى مفيش منك ياسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *