وادي النسيان 3 شاهنده

أومأت جليلة برأسها قائلة بأسف:
معاكى حق..
نظرت إليها جورية لثوان قبل أن تنظر إلى شجرة الريحان قائلة فى أسى:
يمكن كدة يكون أحسن..لإنى مكنتش هعرف أكلمه من غير ما أقوله على قرارى الأخير..وده صعب بجد أقولهوله فى التليفون..لازم أشوفه ويكون وشى فى وشه ….ويارب أقدر.
نظرت جليلة إلى ملامح جورية الحزينة..لتدرك أن نهاية قصتهما لا ترضيها هي أيضا..ولكنها للأسف هي النهاية الصحيحة لعلاقة حكم عليها القدر بالفشل…..او هكذا تظن.
*******************
تمددت ليلة على هذا السرير فى حجرتها الجديدة..ودثرتها لين بالغطاء..لتنظر ليلة إلى محيطها موجهة حديثها إلى خالد وهي تقول بحيرة:
إحنا مرجعناش على بيتنا ليه ياخالد..جبتنا هنا ليه؟
تبادل خالد مع لين النظرات ثم نظر إليها قائلا بغموض:
هتعرفى بعدين ياليلة..المهم إنى مش عايز حد يعرف أبدا برجوعنا..مفهوم؟
أومأت برأسها دون أن تنطق لينظر خالد إلى فراس الذى يقف متابعا الحديث فى صمت..ليقول بحزم:
تروح دلوقتى دار النشر بتاعتك وتشوف لو جورية سايبة رسالة هناك..إنت عارف إن عاصم لما بعته يسأل عليها قال إن البواب قاله إنها سابت البيت هي وخالتها..وإنها كانت مستعجلة ومن ساعتها مرجعتش..فالأغلب إنها رجعت المزرعة وسايبالك رسالة بكدة..رغم إنه إحتمال ضعيف ..لكن مفيش أدامى غيره..لو ملقتش رسالة منها ..تطلع على المطار وتسأل عنها وتتأكدلى إنها سافرت فى طيارة الوادى فى اليوم اللى قال عليه البواب..لو مكنش ورايا النهاردة كذا مشوار مهم..كنت سافرت وراها علطول..عموما نفذ اللى قلتلك عليه ورد علية ..مفهوم؟
أومأ فراس برأسه قائلا:
مفهوم.
ثم نظر فراس إلى ليلة يقول لها بشفتيه دون صوت:
مش هتأخر.
أومأت برأسها يعلو وجهها إبتسامة رقيقة..ليبتسم بدوره ولكنه إنتفض على صوت خالد وهو يقول بحدة:
يلا يافراااس.
قال فراس بسرعة:
طيب..طيب..ماشى علطول.
وإلتفت مغادرا بسرعة ..لتقول ليلة بعتاب:
ليه بس كدة ياخالد؟..بالراحة شوية على فراس..هو لسة مخدش على طبعك.
قال خالد بلا مبالاة :
بكرة ياخد.
ثم نظر إلى لين قائلا:
أنا مضطر أمشى دلوقتى ..ورايا شوية حاجات هخلصها وأرجعلكم..لو إحتاجتوا حاجة بلغونى علطول.
أومآ برأسيهما بينما إقترب خالد من ليلة ليميل مقبلا جبهتها بحنان قائلا:
إرتاحيلك حبة وحاولى تنامى.