وادي النسيان 3 شاهنده

أغشيت عينا خالد بالدموع وهو يضمها مجددا قائلا بحزم:
مش هتموتى ياليلة..هتتعالجى وهترجعى أحسن من الأول ..مرضك لسة فى المرحلة الأولى.. بإذن الله وبعملية بسيطة هنقضى عليه..وهتخفى.. أنا عايز بس إيمانك بربنا ميضعفش..هو قادر ينجيكى من اللى إنتى فيه.
أغمضت عيناها وهي تقول :
ونعم بالله..
لتفتح عيناها بقوة على صوته الذى يزيد من خفقاتها وهو يقول بمرح جاء باهت النبرات يبرز حزنه رغما عنه الذى إستشعرته ليلة فى صوته :
ما تبعد عنها شوية ياعم خالد ..أنا بغير على فكرة.
إبتعدت ليلة عن حضن خالد تطالعه بعينيها الدامعتين..ليطالعها هو بعينين عاشقتين..لينقل خالد نظراته بينهما ..يبتسم بإرتياح فى داخله وهو يقول بهدوء:
تغير متغيرش..مش شغلى ..ليلة هتفضل أختى وهيفضل حضنى مكانها..اللى بترتاح فيه.
أبعد فراس ناظريه عنها بصعوبة وهو ينظر إلى خالد قائلا بمرح:
طيب بالراحة كدة متزقش.
قال خالد :
ماشى ياخفيف.
رن هاتف خالد لينظر إلى شاشة هاتفه وتلتمع عيناه ليقول لفراس بهدوء:
إستنانى هنا على ماأروح أجيب حاجة نشربها..أنا جاي من سفر وريقى ناشف.
نظر فراس إلى عيون ليلة التى لم تبعدها عنه قائلا:
لأ براحتك..خد وقتك.
قال خالد بإستنكار:
نعم.
قال فراس بإرتباك وهو ينظر إليه:
قصدى يعنى متتأخرش.
رمقه خالد بنظرة ذات مغزي قائلا:
آااه..بحسب..
ثم وجه كلماته إلى ليلة الصامتة قائلا :
لو ضايقك رنى علية..هاجى وأعلقهولك.
أومأت ليلة برأسها فى هدوء..ليخرج خالد من الحجرة بخطوات واسعة لتنظر ليلة إلى عيون فراس الذى نظر إليها بدوره بحب..لتقول ليلة بصوت حزين:
فراس أنا ….
قاطعها قائلا بهدوء وهو يجلس إلى جوارها:
آسف مش هينفع.
نظرت إليه بحيرة قائلة:
هو إيه ده اللى مش هينفع؟
إبتسم وهو يمسك يدها قائلا بحب تنطق به نظراته:
هتقوليلى سيبنى وإنسانى وأنا مبقتش أنفعك ودور على واحدة تانية والكلام الفارغ اللى كل مرة بتقوليهولى ده..وأنا بقولك آسف..مش هينفع.
أطرقت ليلة برأسها قائلة بحزن:
بس المرة دى غير كل مرة.
مد يده يرفع ذقنها إليه لتواجهه عيناها الدامعتان ليقول هو بثبات:
بالظبط ..المرة دى غير كل مرة..المرة دى معايا موافقة شبه مبدأية على إرتباطنا من أخوكى.
قالت بحزن:
عشان عرف بمرضى وأكيد مش حابب يزعلنى.