وادي النسيان 3 شاهنده

قال عزيز وهو يطرق برأسه:
جرحتها أوى ياجورى..ومكسوف منها أوى…خايف تكون زعلانة منى و….
قاطعه صوتها الذى قال فى حنان:
وأنا من إمتى زعلت منك ياعزيز؟
نظر إليها عزيز يتأمل ملامحها التى إشتاق إليها..لم يعلم كم تعنى له فى حياته حتى إبتعدت عنه ليدرك أنها بالنسبة إليه لم تعد جليلة..أخت زوجته الراحلة..بل أصبحت لقلبه نبضاته وبإبتعادها ضعف قلبه وكادت أن تزوى تلك النبضات..ليقول إسمها بنبرات لم تسمعها منه من قبل:
جليلة.
نظرت إلى عيونه تلاحظ إختلاف نظراته ورقتها..تكمن فى أعماق عينيه نظرة لطالما تمنتها..لتقترب منه وتمسك يده برقة تبتسم قائلة بحنان:
اللى فات مات ياعزيز..وإحنا ولاد النهاردة.
إبتسمت جورية وهي تلاحظ ما يحدث بين هذين الزوجين..تدرك بكل قوة أنهما قد نسيا كل من حولهما حين تعلقت نظراتهما وتمسكت أيديهما ببعضهما البعض..لتبتعد جورية ببطئ..تاركة لهما الحجرة..يعبران عما أخفياه بصدريهما..ويبوحان بأسرار قلبيهما..ربما…… لأول مرة .
********************
أغلق خالد هاتفه فى عصبية..ليستمع إلى صوت خلفه يقول بإبتسامة:
لسة برده مبتردش عليك؟
إلتفت إليه خالد عاقدا حاجبيه وهو يقول:
وإنت عرفت منين؟هي كلمتك؟قالتلك حاجة؟قالتلك مبتردش علية ليه؟
قال فراس بسرعة:
حيلك حيلك..هي لا كلمتنى ولا أنا كلمتها..وعرفت منين بقى فمن وشك..هتكلم مين ومش هيرد فتتعصب كدة وينقلب حالك ..غيرها هي.
نظر إليه خالد فى حنق قائلا:
طب خليك فى حالك بقى.
قال فراس:
طب إهدى بس..هتلاقيها نايمة شوية ..أو عاملة تليفونها سايلانت..مش هتكون قاصدة يعنى متردش عليك.
رمقه خالد بنظرة جليدية ليقول فراس :
خلاص خلاص وأنا مالى.
ليلتفت مغادرا وهو يقول:
وأنا اللى كنت هديلك رقم خالتها تكلمها..يلا بقى ملكش فى الطيب نصيب ياجدع..وعلى رأي المثل خير تعمل شر تلقى.
ليتوقف وترتسم على شفتيه إبتسامة وصوت خالد يصل إليه يناديه بحنق..ليلتفت إليه مزيلا إبتسامته ..راسما وجه البراءة على ملامحه والذى أثار حنق خالد أكثر وأكثر..ليقول بحدة:
إبعتلى الرقم.
عقد فراس حاجبيه قائلا :
رقم إيه؟
قال خالد بحنق:
فراس.
قال فراس بسرعة :
خلاص خلاص هديهولك ..بس هو مش المفروض تكافئنى وتعجل فرحى أنا و ليلة.
هدر خالد قائلا:
فرااااااس.