وادي النسيان 3 شاهنده

نظر فراس إلى عينيها قائلا:
زي ما قلتلك وحشتينى فلقيت رجلية جايبانى على المكان الوحيد اللى عارف إنى ممكن أشوفك فيه.
قالت ليلة بحزن:
إحنا مش إنتهينا من الموضوع ده يافراس..ليه مصمم تقلب فى اللى فات..إنسانى يافراس..إنسانى وعيش حياتك بعيد عنى..ريحنى وريح نفسك..أنا مبقتش قادرة أستحمل صدقنى.
أمسك فراس يدها قائلا:
مش هنرتاح وكل واحد فينا بعيد عن التانى..صدقينى..إحنا قدرنا واحد..ومحدش فينا ممكن يبعد عن التانى مهما حاول.
أحست ليلة بالضعف يغمرها..تدرك أنه على حق..ولكن….
قاطع فراس أفكارها قائلا:
متفكريش كتير..إمشى ورا قلبك وبس..وإن كان على خالد فأنا هقنعه..أوعدك إنك مش هتكونى لية غير برضا أخوكى بس عشان خاطرى متحرمنيش منك..متبعدنيش عنك..أنا مش هقدر أتحمل مشوفكيش أو مسمعش صوتك من تانى.
نظرت ليلة إلى عيونه المتوسلة إليها أن لا ترفض طلبه..ليرق قلبها له رغما عنها..فقد وعدها بأن تكون له وأن يحصل على موافقة خالد وهي تثق به كلية..لتبتسم برقة ومع إبتسامتها عادت روحه إليه ..ليبتسم بدوره ولكن تلك الإبتسامة مالبثت أن زالت على الفور عندما سمع صوت ساخر يقول من خلفه:
إحنا فى جامعة على فكرة مش فى كافيتريا للعشاق.
إلتفت فراس ليطالع رجل فى أوائل الثلاثينات من عمره لم يرتح لملامحه ونظراته على الإطلاق..أدرك أن ليلة لا تستسيغه من رعشة يدها فى يده قبل محاولتها أن تترك يده..ليتمسك بيدها وهو يرمق هذا الرجل بحدة قائلا:
وحضرتك تبقى مين بقى؟
قال الرجل بسخرية:
دكتور وليد..وبشتغل هنا فى الجامعة..انت بقى تبقى مين..وموجود فى الجامعة بصفتك إيه؟..أظن إنك مش طالب ولا حتى دكتور زميل.
قال فراس بسخرية:
مش فاهم يعنى حضرتك دكتور هنا ولا حارس أمن؟
قال وليد بإستنكار:
دكتور طبعا..ما أنا قلتلك.
قال فراس:
وهو شغل الدكاترة بقى متابعة الطلاب برة السيكشن..ولا ده شغل حراس الأمن؟بتهيألى إنت متلخبط فى مهامك الوظيفية.
نظر إليه وليد بغضب قائلا:
إنت مين إنت عشان تعرفنى مهامى الوظيفية..وموجود هنا فى الجامعة بصفتك إيه؟ما ترد؟
قالت ليلة بتوتر وهي تشعر بألم كبير يجتاحها:
يلا بينا نمشى يافراس.
نظر فراس إليها مشيرا لها بالصمت وهو يعود بعينيه إلى وليد قائلا فى برود:
أنا خطيب ليلة..عندك مانع؟