وادي النسيان 3 شاهنده

نظر إليه خالد بملامح جامدة لثوان ثم مالبث أن لانت ملامحه وهو يتنهد قائلا:
معاك حق..بس غصب عنى، بحبها وبغير عليها..وكمان قلقان عليها أوى.
إبتسم فراس بداخله ..فتلك هي المرة الأولى التى يعترف فيها خالد بمشاعره صريحة وأمام فراس..ولكن لم تظهر إبتسامته على ملامحه وهو يقول بثبات رابتا على كتف خالد :
طيب اهدى شوية عشان البنات متلاحظش حاجة ..و عموما بكرة هننزل مصر وتطمن عليها ياخالد.
أغمض خالد عينيه..فغدا يبدو بعيدا الآن..وهو قلق عليها بشدة..يود لو سافر الآن ليطمأن قلبه على حبيبته….جورية.
********************
إقتربت جليلة من فتاتها الشاردة أمام شجرة الريحان..لتدرك تماما ماتفكر فيه..توقفت أمامها تماما..تقول بحنان:
جورى.
إلتفتت إليها جورية تبتسم إبتسامة باهتة وهي تقول:
جدى نام؟
أومأت جليلة برأسها قائلة:
أيوة..ووصانى نروح نطمن على شقة علا ونشوف لو ناقصها حاجة نكملها..إنتى عارفة إنهم أجلوا الفرح عشان خاطر جدك..وجدك شايل ذنبهم..وعايز يفرح بيهم فى أقرب وقت.
تنهدت جورية قائلة:
جدى ده مفيش منه.
إبتسمت جليلة وهي تومئ برأسها فى هدوء لتقول جورية :
وإمتى بقى هنفرح بيكم ياخالتى ..مش خلاص ..المية رجعت لمجاريها.
إبتسمت جليلة ولكن رغما عنها شاب إبتسامتها بعض الحزن وهي تقول:
صحيح أنا وجدك إعترفنا لبعض باللى فى قلوبنا..بس جدك معرضش علية الجواز..الظاهر إن جوازنا هيفضل حلم فى خيالى وبس ياجورى.
قالت جورية :
تحبى أكلمه؟
قالت جليلة بسرعة:
لأ طبعا..القرار ده لازم يكون نابع من قلبه وبس ياجورى وإلا مش هقبله.
لتحاول أن تنفض تلك الفكرة عن حديثهما مستطردة:
وبعدين متضيعيش وقت كتير ..يلا كلمى علا عشان تيجى معانا الشقة ونشوف ناقصها إيه.
قالت جورية وهي تضرب بيدها على رأسها بخفة:
تليفونى..نسيناه فى البيت من إستعجالنا ولبختنا..
قالت جليلة:
مش مشكلة هنكلمها من تليفونى.
قالت جورية بحنق:
ماهو كان جنب تليفونى وإحنا نزلنا من غير ماناخد حاجة غير شنطة إيدى وبس..واللى فيها الفلوس وجوازات السفر.
خبطت جليلة بيدها على جبينها بخفة بدورها قائلة:
يادى الحوسة..هنعمل إيه دلوقتى؟
قالت جورى بقلق:
ممكن نبعت حد لعلا..بس دى مش المشكلة ..المشكلة فى خالد اللى دلوقتى بيكلمنى ومبردش عليه..أكيد هيكون قلقان علية.
