وادي النسيان 3 شاهنده

قال وليد بسخرية:
اللى أعرفه إن إسم خطيبها سمير..ميكونش إسمك سمير وفراس ده إسم الشهرة؟
ترك فراس يد ليلة وقد إنتفخت أوداجه غضبا ينوى أن يلقن هذا الوليد درسا ..فلا أحد يستهزئ بفراس حمدان مهما كان..لتمسك ليلة بذراعه وهي تقول بإضطراب وخشية عليه أقوى من ذلك الألم الذى يزداد فى كل أنحاء جسدها:
عشان خاطرى يافراس سيبك منه وتعالى بينا نمشى من هنا..هو ده اللى عايزه ..يعمل مشكلة وفضيحة ويكبر الموضوع.
قال وليد بسخرية:
وهو انا لسة هعمل فضيحة ..ما الفضيحة موجودة أصلا..ولا إنتى مش حاسة بنفسك؟
قال فراس بغضب:
لأ ده إنت قليل الأدب بقى وعايز تتربى .
ليقترب منه يلكمه فى وجهه بقوة ليرتد وليد إلى الخلف ويسقط على الأرض..كاد فراس أن يجهز عليه..ولكن ندائها بإسمه وذلك الضعف فى نبراتها أجبراه على الإلتفات إليه ليراها تسقط أرضا مغشيا عليها ليسرع إليها ..يرفع رأسها من على الأرض يربت على وجنتها بخفة وهو ينادى عليها بصوت إمتلأ بالجزع..فلم تستجب له وقد شحب وجهها بشدة..ليحملها بسرعة ويتجه بها إلى سيارته يدخلها إليها بسرعة ثم يجلس خلف المقود يسرع بسيارته إلى أقرب مستشفى..وقلبه ينتفض رعبا على تلك القابعة بجواره..غائبة عن الوعي كلية..وشاحبة كالموتى.
********************
قال خالد فى حدة:
إتكلمى ياجورى ..ساكتة ليه..أنا إزاي موجود معاكم فى الصورة دى؟
رفعت رأسها تنظر إلى عيونه قائلة بثبات:
اللى معانا فى الصورة ده مش إنت ؟ده ..ده فهد….حبيبى وخطيبى.
شعر بغصة فى قلبه وهي تطلق على رجل آخر لفظ التحبب..هي مرتبطة بغيره..تبا..كم يؤلمه ذلك..ولكن مهلا غيره يشبهه تماما..بل يكاد يكون هو ..لولا هذا اللباس الذى يختلف تماما عن لباسه وهذا الوجه الذى يمتلئ بالسعادة ويعبر عن قلب راض سعيد وهذا بعيد عنه أيضا..فقلبه يرزخ تحت أطنان من الأحزان والأعباء التى تمنعه من أن يعيش تلك السعادة التى لطالما تمناها..إلى جانب أن إسم هذا الرجل ..فهد..قد سمعه فى أحلامه ومنها هي أيضا ..فما الذى يعنيه هذا بحق السماء؟
أفاق من أفكاره على صوتها يقول بهدوء:
دلوقتى ياريت ياخالد تمشى عشان جدى قرب ييجى ولو شافك هنا هيعملى مشكلة بجد.
تجاهل كلماتها وهو يسألها قائلا بحزم:
وفهد ده فين دلوقتى ياجورى؟مشفتوش معاكى يعنى.
