وادي النسيان 3 شاهنده

إبتسمت من وسط دموعها وهي تومئ برأسها بسعادة ليبتسم بدوره..وهو ينظر إليها…بعشق .
********************
كانت لين تجلس فى كافيتريا المستشفى..على طاولتها..مطرقة الرأس..يتابعها مؤيد من بعيد..يطمأن فقط عليها..كاد أن يعود أدراجه وهو يتأكد من أنها بخير رغم أنها لم تلمس فنجال قهوتها الذى طلبته..حين رآها تمد يدها ترجع خصلاتها التى توارى وجهها عنه خلف أذنها اليسرى..ليقف متجمدا وهو يرى تلك الدموع المتساقطة من عينيها..دمعة تلو الأخرى..بشكل مزق نياط قلبه..أدرك أنه لابد وأن يتدخل..فإقترب منها بسرعة وتوقف أمامها تماما وهو يقول بصوت حاول أن يجعله باردا قدر الإمكان:
قهوتك بردت على فكرة.
لاحظ تجمدها الذى دام لثوان قبل أن تمد يدها تمسح دموعها من على وجهها..ثم ترفع وجهها إليه قائلة بهدوء خلب لبه رغما عنه :
بحبها باردة.
إبتسم بسخرية وهو يجلس على هذا الكرسي أمامها قائلا:
اللى أعرفه إنك كنتى بتشربيها سخنة.
نظرت إليه قائلة بهدوء:
كنت بشربها سخنة عشان إنت بتشربها كدة..زي ما كنت بقرا روايات الرعب رغم خوفى منها عشان إنت بتحبها ..لكن الحقيقة إن أنا مبحبهاش وبفضل عليها البوليسية .
إنتابته دهشة عميقة بوجدانه ولكنها لم تظهر على وجهه وهو يدرك أنها كانت تفعل فقط ما يعجبه..ترى هل أحبته بصدق ذات يوم؟؟؟
نفض أفكاره وهو يتساءل قائلا:
طب وسيناترا؟
تراجعت للخلف تستند بظهرها إلى المقعد قائلة:
لأ..سيناترا ده بقى كان بجد مطربى المفضل. إنه كمان طلع مطربك المفضل..كانت صدفة مش أكتر.
مال يشبك أصابع كفيه أمامه وهو ينظر إليها قائلا :
مبقاش خلاص.
عقدت حاجبيها قائلة :
يعنى إيه؟
تراجع ليستند إلى مقعده بدوره قائلا بلا مبالاة:
يعنى أي حاجة كانت بتجمعنى بيكى كرهتها..ومبقتش تمثلى أي شئ..سيناترا..القهوة..منظر الغروب..أفلام الرعب..حتى الجري الصبح..بطلته وبقيت بجرى بالليل.
تأملته بقلب تمزقت دقاته ألما..ولكنها تمالكت نفسها لتنظر إلى عيونه قائلة بثبات:
قطع الصور اللى بتجمعنا كمان..وإكره كل حاجة بتفكرك بية..حتى إسمى حرم تقوله على شفايفك..وكل ما تمر ذكرى جمعتنا فى خيالك غمض عنيك وإطردها..بس برده مش هتنسانى ..هفضل جوة قلبك..بجرى فى دمك..حروفى هتفضل بين أنفاسك..وكل ما هتحاول تنسانى هتفتكرنى أكتر..لو أنا كنت قدرت أنساك وأنا مفكراك خاين ..يبقى هتقدر إنت تنسانى يامؤيد..ومن دلوقتى بقولك..إنك مش هتقدر.
