وادي النسيان 3 شاهنده

نظرت إلى عينيه قائلة بسخرية مريرة:
صعب إيه بس اللى عدا يافراس..ده كل الموضوع حبة تحاليل وأشعات..أنا لسة معملتش العملية..واللى معرضة فيها لمخاطر كتيرة أقلها فقد كليتى..ده غير ان ممكن ميقدروش يشيلوا كل الخلايا السرطانية وأكمل علاج بالكيماوى.
جلس بجوارها يمسك يديها قائلا بحنان:
مهما حصل فهكون جنبك..إيدى فى إيدك ومع بعض هنعدى الأزمة دى..تفائلى خير ياليلة..حالتك أحسن من غيرك كتير..كفاية إن إحنا إكتشفنا المرض ده بدرى..وبإذن الله بعد العملية هتكونى زي الفل وهيقدروا يشيلوا كل الخلايا السرطانية..أنا واثق فى ربنا وإنه مش هيضرنى فيكى أبدا.
نظرت إلى عينيه مليا ثم قالت بحب:
أنا قلتلك قبل كدة إنى بحبك أوى يافراس.
إبتسم قائلا:
هي أول مرة تقوليهالى بالنظرة دى وبالمشاعر دى كمان..بس أنا متأكد إنها مش هتكون آخر مرة ياليلة.
تركت يده قائلة :
مغرور.
أمسك يدها مجددا يرفعها إلى شفتيه مقبلا إياها بحنان قبل أن ينظر إلى عينيها قائلا بعشق:
مغرور بحبك وبس..ونبض قلبك اللى بتزيد دقاته بلمستى..مغرور عشان أميرتى الحلوة الرقيقة سابت كل الدنيا وإختارتنى أنا عشان أكون شريك حياتها.
أطرقت ليلة بحزن قائلة:
شريكها فى الألم والمرض والعذاب بس يافراس.
ترك يدها وأمسك بذقنها يرفع وجهها إليه لتتقابل نظراتهما سويا ويقول بعشق ظهر جليا فى نبراته:
ولو مكنتش أنا اللى أشاركك كل لحظة ألم..مين بس اللى مسموحله يشاركك..إنتى بتشاركينى نفسى اللى طالع من صدرى..بتشاركينى نبض قلبى..فرحى وحزنى..من يوم ما إختارنا بعض ياليلة..وأرواحنا إتداخلت..بقت أفراحنا واحدة وآلامنا واحدة..مينفعش واحد فينا ميحسش بالتانى ويشاركه مشاعره.
ضمت يده بيدها بعيون يغشاها الدموع..تشكر الله فى صمت على فراس ..نعمة الله إليها..ليصل فراس إمتنانها لوجوده فى حياتها بينما كان يدعو الله فى صمت أن يديم ليلة كنعمة أنعم بها عليه..يرجوه أن يشفيها ويعيدها إليه سالمة بإذن الله..ليضم يدها بدوره وهو يشكر ربه على وجودها فى حياته.
********************
سمعت جورية رنين هاتفها فأمسكته فى يدها تنظر إلى شاشته فوجدته رقم دولي.. ليدق قلبها بعنف..نظرت لها خالتها لترى توترها الواضح على ملامحها لتقول بقلق:
مالك ياجورية..رقم مين ده؟
نظرت جورية إلى جليلة قائلة بتوتر:
الظاهر ده رقم فهد..قصدى خالد..لإنه رقم دولى.