وادي النسيان 3 شاهنده

********************

قالت لها ليلة بإبتسامة ماكرة:
نظرات وإبتسامات ..هو فيه إيه بالظبط؟

أشاحت جورية بعينيها عن عيون خالد وهي تنظر إليها قائلة :
هيكون فيه إيه يعنى؟بقينا ياستى أصحاب ..فيها حاجة دى؟

قالت ليلة بإستنكار:
أصحاب..يادى الخيبة القوية..يعنى إنتى عايزة تفهمينى إن خالد معتبرك صديقة وإنتى حولتى مشاعرك من منطقة الحب لمنطقة الصداقة فجأة كدة؟

قالت جورية بهدوء:
ماهو لازم أعمل كدة..مش ممكن يكون بينى وبين خالد أكتر من الصداقة.

قالت ليلة بحزم:
قصدك مش ممكن يكون بينك وبين خالد صداقة ..الصداقة ممكن تتحول لحب لكن الحب مستحيل يتحول لصداقة..متخدعيش نفسك..مشاعركم ظاهرة فى عيونكم..وحبكم واضح انه قدر..زي حبى وحب فراس..مهما هربنا منه لاقيناه فى وشنا..قالوها فى الأمثال القدر والمكتوب مفيش منه هروب.

قال فراس وقد إقترب منهم فى تلك اللحظة بإبتسامة:
سامع إسمى..جايبين فى سيرتى ليه؟

إبتسمت كل من ليلة وجورية لتقول ليلة بمزاح :
مجبناش سيرتك ولا حاجة..انت اللى بتتلكك.

نظر إليها فراس وهو يرفع أحد حاجبيه بإستنكار:
بتلكك؟طيب ياليلة..تقومى بس بالسلامة وأنا هوريكى مين فينا اللى بيتلكك.

إتسعت إبتسامة ليلة قائلة:
لأ وعلى إيه؟أنا ياسيدى اللى بتلكك..أنا مش أدك على فكرة..وإنت هتستقوى علية.

أمسك يدها يرفعها إلى شفتيه يقبلها بحنان قائلا:
لو إستقويت على الدنيا بحالها..مش ممكن أستقوى على أميرتى.

تاهت بين ثنايا نظراته العاشقة ونبراته الحانية وقبلته التى سارعت من دقات قلبها..لتقول بحب:
ربنا يخليك لية يافراس وميحرمنيش منك.

إبتسمت جورية وهي تطالع هذان العاشقان لتدرك أن النهاية السعيدة لا تقتصر على الروايات أو الخيال فحسب بل قد نجدها فى الحقيقة.. فقد تحمل الحياة نهاية سعيدة لقصص العشق ..والدليل على ذلك..هي قصة فراس وليلة والتى قد تحولها جورية يوما إلى رواية بعنوان…..حدث بالفعل.

********************

حانت لحظات الوداع الأخيرة..مع النداء على ركاب الطائرة المسافرة إلى باريس..ليقول خالد لمؤيد :
وصل جورية لبيتها يامؤيد..وإطمن إنها طلعت البيت قبل ما تمشى.

نظر الجميع إلى بعضهم البعض بنظرات ذات مغزي فى ماعدا تلك التى إستشاطت غضبا وهي ترى ترحيب مؤيد الحار بهذا الطلب..وهو يقول:
أكيد طبعا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *