وادي النسيان 3 شاهنده

إلتفتت إليه تقول بإبتسامة:
هيعجبنى فيها إيه يعنى؟أكيد مش لين؟
إتسعت إبتسامته الساخرة….
ليظهر الحقد فى صوتها رغما عنها وهي تقول:
أنا بس مستغربة..إيه اللى مخليك محتفظ بصورتها لحد دلوقتى؟
ناولها كأس العصير قائلا:
قصدك صورها..دى ليها صورة كبيرة فى أوضة النوم..تحبى تشوفيها؟
ظهر الغضب على ملامحها وهي تقول:
إنت بتستفزنى يامؤيد؟
إبتسم وهو يقرب كأس العصير من شفتيها قائلا:
إشربى بس العصير وتعالى نقعد ..وأنا هفهمك.
فتحت ثغرها ترتشف منه رشفة وهي تنظر إلى عينيه..ليمسك كفها يرفعها إلى الكأس يجعلها تمسك به بدلا منه ثم يسحب يدها الأخرى ويمشى بها إلى حيث الأريكة ليجلس ويجلسها ..قبل أن يقول بهدوء:
أنا من يوم ماسابتنى لين ..مادخلتش الشقة دى..سافرت علطول..ولما رجعت ..صممت مبعدش صورها عنى ..عشان طول ما أنا شايفها ..النار اللى فى قلبى من ناحيتها مبتبردش..بالعكس..بتقيد أكتر وأكتر..وبكرهها أكتر.
نظرت إليه فى لهفة قائلة:
بجد يامؤيد..بجد بتكرهها.
إبتسم قائلا:
أد حبى ليها كرهتها ياشاهى.
ليتراجع بظهره يستند إلى الأريكة خلفه بكسل..شابكا أصابع كفيه وواضعا إياهم خلف رأسه..قائلا:
بس أنا لية أسبابى اللى مخليانى بكرهها من قلبى..إنتى بقى ياشاهيناز..أسبابك إيه علشان تكرهيها؟
نظرت إلى الأمام قائلة بنبرات يملؤها البغض:
بكرهها عشان أخدتك منى..حققت معاك حلمى..مش بس خدت إسمك لأ خدت كمان مشاعرك..مكرهتش حد قبلها..ولو كانت فضلت على ذمتك مش بعيد كنت ق*تلتها ..لحقت هي نفسها منى وباعتك بسرعة..من غير ماتتأكد حتى.
إعتدل مؤيد يقول بهدوء:
من غير ماتتأكد من إيه؟
نظرت إليه بإضطراب قائلة:
ها..لا..مفيش..قصدى يعنى من غير ماتتأكد من إنكوا ممكن تخلفوا ..ولا الأمل مستحيل فعلا.
عقد مؤيد حاجبيه فقد كادت أن تفصح عن بعض الحقيقة ولكنها تداركت نفسها فى اللحظة الأخيرة..كاد أن يقول شيئا ولكن رنين هاتفها المتواصل قاطعه..لتنظر إلى شاشته وتصيب ملامحها الإضطراب وهي تشير لمؤيد بالصمت مجيبة هاتفها قائلة:
ألوو.
إستمعت إلى محدثها وهي تعقد حاجبيها بشدة قبل أن تقول بسرعة:
تمام..أنا جاية حالا ومش هتأخر.
ثم أغلقت هاتفها وهي تنهض بسرعة تبحث عن معطفها وحقيبتها ليقول مؤيد وهو يعقد حاجبيه:
رايحة فين؟
