وادي النسيان 3 شاهنده

تسلل القلق إلى قلب مؤيد ولكنه نفض قلقه..فإن إستسلم لتفكيره فلن يفعل ما هو مقبل عليه….مطلقا.

********************

إقترب خالد من تلك الحجرة التى أخبره فراس عن رقمها ومكانها..ليجد فراس جالسا أمام باب الحجرة يضع رأسه بين كفيه فى وضع مزق قلب خالد قلقا ..ليقترب منه بسرعة ناطقا بإسمه فى قلق….
ليرفع فراس رأسه ينظر إلى خالد وما إن رآه حتى نهض بسرعة قائلا:
كويس إنك جيت بسرعة ياخالد..أنا مش عارف أقولها إيه ولا أتصرف إزاي؟أنا تايه..تايه ومش عارف أعمل إيه.

قال خالد وقد بلغ القلق به منتهاه:
فيه إيه يافراس..ليلة مالها؟

أطرق فراس برأسه أرضا ليقول خالد بحدة:
ماتنطق يافراس ..إتكلم..ليلة مالها؟

نظر فراس إلى عيون خالد وقد أغروقت عيناه بالدموع:
ليلة عندها كانسر ياخالد.

لتتسع عينا خالد فى …….صدمة.

********************

كانت جورية تنام فى سريرها متخذة وضع الجنين..تتساقط دموعها على وجنتيها بغزارة..تتذكر كلمات جدها القاسية التى ألقاها على مسامعها..لأنها أخفت عنه كل ما يحدث..يؤنبها وبشدة على ضعفها أمام عشقها..وهي تدرك أن فهد قد عادت له ذاكرته وأنه أصبح خالد نصار ..هذا الثري المتزوج ولديه طفلة..ومع ذلك أحضرته إلى هنا من جديد..وعندما أقسمت له أنها بريئة من هذه الإتهامات..وأنها لم تحضره إلى الوادى بل تفاجأت مثله تماما بقدومه..لم يصدقها..لامها وبشدة وأخبرها أن تنسى أمر هذا الخالد تماما..خاصة وأنه أسرع بالهرب ما إن عنفه الجد وطلب منه الإبتعاد..إستسلم بسهولة وتخلى عنها ..للمرة الثانية .

عند تذكرها لتلك النقطة زاد نحيبها..فنعم هو ذهب بسهولة تاركا إياها دون وداع أو حتى إبداء رغبة بسيطة منه فى البقاء معها ولو قليلا..لقد أخبرها بأنه يحمل فى قلبه مشاعر لها..يشعر بأنه فهدها وأن مكانها الطبيعي بين ذراعيه..إذا لماذا إبتعد بتلك السرعة؟ألم يرغب فى معرفة الحقيقة؟ألم يطالبها بتفسيرا؟إذا لماذا غادر دون أن يحصل على هذا التفسير؟لماذا؟…

شعرت بالباب يفتح وأحدهم يدخل إلى الحجرة بهدوء..لتمد يدها تمسح دموعها بسرعة ظنا منها بأن القادم هو جدها عزيز..تتظاهر بالنوم..ليجلس هذا القادم على السرير..ويمد يده يربت على ظهر جورية ..لينساب إليها صوت خالتها جليلة تقول فى حنان:
أنا عارفة إنك صاحية..صوتك وإنتى بتبكى واصلى لحد أوضتى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *