وادي النسيان 3 شاهنده

أومأت برأسها موافقة..ليعتدل مقتربا من لين مقبلا رأسها وهو يقول:
مش هوصيكم على بعض..وأنا مش هتأخر..سلام.

ليبتعد مغادرا تتابعه عيون الفتاتين..إحداهما تعلم ما ينتوى أن يفعله خالد…. تماما.

********************

لم تصدق نفسها حين رأت رقمه يزين شاشتها..لتفتح الهاتف على الفور تقول بعتاب إمتزج رغما عنها بالشوق:
كدة برده ..كل ده متكلمنيش؟

قال بمداهنة:
معلش ياقلبى..كنت مشغول أوى..ما إنتى عارفة.

تمددت فى سريرها تمسك خصلة من شعرها تلفها على سبابتها وهي تقول بدلال:
مشغول عنى أنا..حبيبتك شاهيناز.

كاد أن يطلق ضحكة ساخرة ولكنه إمتنع فى اللحظة الأخيرة وهو يقول:
محبتش أكلمك غير وأنا محضرلك مفاجأة.

لمعت عيناها وهي تقول:
مفاجأة؟؟

قال بصوت ظهرت فيه إبتسامته:
أنا جيت القاهرة.

إعتدلت بسرعة وظهرت الفرحة جلية على ملامحها وهي تقول:
إنت بتتكلم جد يا مؤيد؟؟

قال مؤيد:
طبعا بتكلم جد..أصلك وحشتينى أوى..ومستنيكى فى أي وقت..ها..فاضية إمتى؟

قالت بلهفة:
دلوقتى حالا طبعا.

قال بصوت ظهرت به سخريته رغما عنه وهو يقول:
تمام أوى..تنورينى ياقطة..سلام.

أغلقت الهاتف بسعادة فلم تلاحظ نبراته الساخرة من فرط سعادتها..لتهبط من على السرير بلهفة..تسرع إلى دولاب ملابسها ..تختار منه ما يناسب هذا الميعاد المصيري..مع حبيب قلبها….مؤيد.

********************

كان خالد يقود السيارة يحاول تفادى الزحام فى تلك المنطقة بهذا الوقت..يشعر بالتوتر فى جميع أنحاء جسده..فاليوم لديه العديد من المشكلات والتى يجب أن يضع لهم جميعا حلا..وقد بدأ بالمشكلة الكبرى فى حياته..شاهيناز..لقد طلقها الآن وأصبح حرا..حرا أخيرا ليستطيع الإقتراب من حبيبته دون أن تخشى شيئا من ماضيه..حرا ليتبع قلبه.. لتتبقى أمامه فقط مشكلة بسيطة بالعمل وسيعمل على حلها اليوم أيضا أما المشكلة التى يرغب لها فى حل ولكن إرتباطاته اليوم تمنعه من أن يسعى إلى حلها..هي معرفة مكان جورية..ورغم ثقته بوجودها فى المكان الذى يلى شقتها هنا فى القاهرة أهمية لديها(المزرعة)..إلا أنه يتعجب من سفرها إلى الوادى بعد ما حدث فى المرة الأخيرة..يتساءل فى صمت..ترى هل حدث شئ هناك إضطرها للذهاب؟

كاد أن يصطدم بالسيارة التى أمامه ليتفاداها بصعوبة وهو يخبر نفسه بأن عليه تنحية أفكاره جانبيا وهو يقود..وإلا حدث حقا ما لا يحمد عقباه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *