وادي النسيان 3 شاهنده

لتخرج سها من حضن لين قائلة:
سيبك منى وطمنينى على ليلة.
إبتسمت لين قائلة:
ليلة هتتجوز بعد شوية .
إتسعت عينا سها بصدمة قائلة:
ليلة مين؟هو فيه إيه؟
إتسعت إبتسامة لين قائلة:
تعالى بس نقعد وأنا أحكيلك.
لم تتحرك وهي مازالت تنظر إليها مشدوهة..لتسحبها لين من يدها قائلة:
تعااالى.
بينما إبتسم خالد على تلك الفتاة المجنونة صديقة أخته لين ومديرة مكتبها والتى لم تلقى عليه التحية حتى..ولكنه يدرك أن خلف جنونها قلب طيب مخلص..لذا هو مطمأن تماماعلى أخته لين…
رن هاتفه لينظر إلى الرقم على شاشته ويبتسم بهدوء قبل أن يجيبه قائلا:
إزيك يامؤيد.
إستمع إلى محدثه ثم قال بغموض وهو ينظر إلى لين الجالسة مع صديقتها قبل أن يقول:
الحقيقة أنا رجعت من السفر..وإحنا فى المستشفى دلوقتى يامؤيد..هنكتب كتاب ليلة بعد شوية..إيه رأيك تكون شاهد على العقد؟
ليستمع إلى مؤيد قبل أن يبتسم بهدوء قائلا:
تمام..هستناك..هبعتلك العنوان فى ماسيدج..سلام.
ليغلق المحادثة وتجرى أصابعه على أزرار هاتفه قبل أن يستمع إلى رنة إرسال الرسالة..ويقرأ على شاشته..لقد تم إرسال الرسالة……بنجاح.
********************
كانت جورية فى طريقها إلى المستشفى..تتطلع بضيق إلى الطريق..مازالت غاضبة وبشدة من كلمات جدها الأخيرة لها..والتى طالبها فيها بعدم الرجوع مجددا إلى الوادى..حين صممت على السفر فى مثل هذا الوقت المتأخر..لتتذكر كلماته القاتلة آنذاك…
……..
غشيت عيونها بالدموع وهي تقول برجاء:
ياجدى عشان خاطرى إفهمنى..ده كتب كتاب فراس على صاحبتى واللى فهمتك ظروفها وإنها هتسافر الصبح عشان تعمل العملية وفراس عايز يسافر معاها بصفته جوزها..مش هينفع محضرش كتب الكتاب ولا ينفع مشوفهاش قبل السفر.
قال جدها بغضب:
أنا قلتها كلمة ياجورى ومش هرجع فيها ..لو سافرتى دلوقتى ..إعتبرينى مت ومترجعيش هنا تانى.
قالت جليلة بجزع:
متقولش كدة ياعزيز..إنت كدة بتحطها فى إختيار صعب و….
هدر بها عزيز قائلا:
متدخليش ياجليلة..الكلام بينى وبين حفيدتى..أنا سكت عليكى كتير..لازم تعرفى إن إنتى مش أكتر من أخت مراتى الصغيرة واللى كانت عايشة معانا أيام الله يرحمها ماكانت عايشة..ولما ماتت صعبتى علية ومرضيتش تعيشى لوحدك وخصوصا إنك لا إتجوزتى ولا خلفتى ولا ليكى حد غيرها.
