وادي النسيان 3 شاهنده

قال خالد بإبتسامة:
كدة كله تمام وتقدر تبدأ ياسيدنا الشيخ.

قال فراس بغموض:
لأ لسة..ناقصنا حد.

نظر إليه خالد عاقدا حاجبيه وهو يقول:
مين اللى ناقصنا؟

نظر فراس إلى ليلة التى تعلقت عيناها بعينيه..ليبتسم قائلا:
حد مكنش ينفع ميكونش موجود النهاردة..وفى اللحظة دى بالذات..حد كان السبب فى تعارفنا أنا وليلة..حد أول ما عرف صمم ييجى عشان يبارك لليلة ويهنينى..حد كان لازم يكون شاهد على إتحادنا..وفرحتنا مكنتش بجد هتكمل من غيره..

إتسعت عينا ليلة فى سعادة لتنظر إلى فراس غير مصدقة..ليومئ لها برأسه تأكيدا على ذلك الشخص الذى خطر فى بالها للتو..لينقل خالد بصره بينهما فى حيرة قائلا:
ومين هو الشخص ده؟ وهو فين طيب؟

إتسعت إبتسامة فراس وهو ينظر إلى نقطة خلف خالد قائلا بغموض:
قصدك ..مين هي؟

كاد خالد ان يتحدث ولكنه تجمد تماما..حين إستمع إلى صوتها من خلفه..و الذى يعزف على أوتار قلبه.. تقول برقة:
مساء الخير على الجميع.

إلتفت خالد ببطئ يطالعها بعينيه لتلتقى عيناها بعينيه فى تلك اللحظة ويدق القلبان……بقوة.

الفصل الرابع والعشرون

تداخلت ملامحنا..تشابهت حتى أيقن الجميع أننا واحد
فانا فى سكونك متعبدة.. وأنت فى محرابى عابد
أشعر بقلبك فى خافقى ..وخافقى لك يامولاي عائد
أنت تكملنى حقا ………..وقلبى بوجودك لله حامد

*****************

إنتهى عقد القران فتوجه الجميع لتهنئة العروسين..وسط جو من السعادة رغم توتر الجو..فالكل سعيد حقا من أجل ليلة التى تخطت ذلك الخبر الصادم بمرضها ومعرفتها بأنها ستمر بكل مايمر به المصابون به ولكن وجود فراس بجوارها هون الأمر عليها كثيرا ..وهي الآن تعيش فرحتها رغم كل شئ..أما عن الحاضرين..فقد كانوا يعانون توترا ملحوظا..فكل منهم يحمل فى قلبه تجاه نصفه الآخر شئ ما..غضبا..شوقا..عتابا ..لوما…..وعشقا.

والأدهى من ذلك أنهم لا يستطيعون أن يعبروا عن دواخل قلوبهم فى هذا الوقت..فقط يؤجلونها للوقت المناسب…

كانت هناك تلك التى لم تتحمل تجاهله لها كلية ..تخشى أن تخونها دموعها وتتساقط لتعكر تلك السعادة التى تغمر العروسين..وتفسد بالذات فرحة أختها..لتستأذن من أخيها فى الخروج من الحجرة..معللة خروجها بأنها ستذهب إلى الكافيتريا لشرب فنجال من القهوة..رافضة عرضه بإحضاره من أجلها..ليومئ لها أخيها برأسه موافقا مخبرا إياها أن لا تتأخر..لتتسلل بهدوء يتابعها مؤيد بعينيه..يشعر بالتردد قليلا فى إتباعها..ثم فى النهاية يحسم رأيه ويقرر إتباعها..وليكن ما يكن..ليتسلل بدوره وراءها..ولكن كان هناك من لاحظ خروجه خلف أخته..ليبتسم بهدوء..قبل أن يعود بعينيه إلى تلك الرقيقة الجميلة المبتسمة برقة وهي تستمع لفراس..يدرك أن حضورها أسعد ليلة..فوجه أخته الشاحب قد أشرقت ملامحه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *