قبل فوات الاوان 6
الحلقه 41
فتحت عيناها بتثاقل وهي تحاول التذكر ، اخر شيئا تتذكره هو صورة هشام امام عيناها مرة اخري لم تكن تتوقع انها ستراه مرة ثانية زرفت دمعات من عيناها لان عقلها عاد من جديد يبث فيها كل الذكريات من جديد وكأنها امس لم يكن حال هشام افضل من حالها هو الاخر كان في طريقه الي العنوان الذي اخذه من الممرضة ذاهب الي ابنه زين
ليشردوا الاثنين معانا متذكرين ما فات
وقبل ان يتركهم بدقيقة التفت حازم لهشام التفافة اخيرة وهو يهمس في اذنه : اديني سيبتهالك اهو وريني بقي حتعمل ليه وحتعرف تأخد مني الازايز ولا لا
هشام : حتشوف يا حازم
ليغادر حازم النادي تاركا هشام يفكر بعد ما تراهنوا بكل ما اوتي من قوة كيف يوقع بمنة في شباكه
بات اسبوع يجمع كل معلوماته عنها وكل ما يستطيع ان يعرف ، كان يراقب كل تحركاتها داخل وخارج النادي
حتي قرر ان يبدأ في تنفيذ الخطة تحركت منة بسيارتها لتخرج خارج النادي لحظات ومر هشام من امام السيارة ليبدي انه لم يلاحظ مرورها لتجد منة نفسها قد ارتطمت بشخص امام السيارة فتنزل صارخة ومهرولة تبكي امام من تجمعوا حول حادث السيارة ليصرخ هشام الملقي علي الارض
هشام باصتناع الم : اه ————- اه يا رجلي
لتنزل منة الي جواره باكية : انا اسفة والله مكنش قصدي حضرتك اللي كنت معدي من غير ما تبص
ليصرخ هشام اكثر: يعني رجلي احتمال تكون اتكسرت وكمان انا اللي غلطان
لتبكي منة اكثر : طب انا ممكن اخد حضرتك المستشفي دلوقتي يعملولك الاسعافات وعلي حسابي بليز لو سمحت تعالي معايا
ليشعر هشام بضربات قلبه المتلاحقة امام فرط رقة لم يعتاد ان يشاهد مثله فيرد خلاص يا انسة انا ممكن اتعكز واروح متشغليش بالك بيا المهم عربيتك كويسة
حاولت منة التماسك : طب صدقني مكنش قصدي
هشام وهو يشعر انه قاب قوسين او ادني من ان يضرب نفسه باقرب حذاء امام عينه لا لشئ الا لانه ابكي تلك العينين اخفض صوته ونظر لها وببالغ الرقة التي لا يعرفها في نفسه : طب انا حاركب معاكي بس ممكن متعيطيش ، اصل عياطك بوجع الواحد اكتر من وجع رجله
لتستوقف منة كلماته ولا تجد رد غير انها تشعر انه علق بصره بها فاشعرها بالخجل ليساعده الناس فيركب الي جوارها لحظات واوقفت السيارة لتنظر اليه : تقدر تنزل ولا اكلم حد من الاستقبال
هشام وهو يصتنع الالم : هو ممكن اتسند عليكي وانزل
منة وهي تنظر شذرا : يبقي حنادي حد من الاستقبال
في اليوم التالي وجد هشام الذي تجبست قدمه بالامس من تطرق الباب ممسكتا بيدها باقة ورد لتدخل مبتسمة الي ناحيته : صباح الخير يا استاذ هشام
ليعتدل هشام في جلسته وتعلو الابتسامة وجهه : انسة منة
منة : انا اسفة مرة تانية علي اللي حصل مني امبارح
هشام : لا ارجوكي دي احسن حاجة حصلتلي في حياتي ، يا ريتك كنتي خبطيني من زمان
لتبتسم منة بخجل : طب انا لازم استأذن ، وكويس اني اطمنت عليك
هشام وهو يحاول منعها من الخروج : طب انا مش حاشوفك تاني
منة بخجل : معتقدش ، سلام
لتخرج منة تاركة هشام الذي لم يكن يعرف كيف يقع فتاة في شباكه ومحط سخرية اصدقائه وسط خفقات قلبه ، صدقا احبها ولكن كيف يوجه اصدقائه وكيف يكسب الرهان وكيف وكيف وكيف
لتمر الايام علي هشام الذي لم يحاول يوما اصتناع الحب بل كانت هذه هي مشاعره ، اما منة فمع مرور الايام تعلقت به قلبا وقالبا ولم تعد تريد من الحياة غيره ، تقريبا كانت مكالمتهم يومية ومقابلتهم ايضا حتي اتي عليهم ذلك اليوم
مشوا متجاورين وممسكين يايديهم في حالة هيام
ليقطع هشام الصمت بسؤال : منة ، تتجوزني
منة بفرحة : انت بتسأل
هشام : انا عارف اني مستويا مش زي مستوي عيلتك وممكن ميوافقوش
منة : ملكش دعوة بحاجة سيب الموضوع عليا ، وانا حاخليهم يوافقوا
ليقرب هشام يد منة الي شفتيه ليقبلها : بحبك اوي يا منة
ليغمض عينه وتنهمر دموعه وهو يقف بسيارته امام العنوان الذي اخذه تقدم خطوات وطرق الباب ليجد من تفتح له امرأة مسنة تبكي
هشام وهو يدخل : حضرتك الحاجة زينب
زينب باكية : انت مين يا ابني
هشام وهو يحاول النظر الي المكان : انا جوز منة
لتبكي زينب وهي ترد : منة ، منة مرجعتش البيت من امبارح وخايفة يكون جارلها حاجة
هشام مطمئنا : لا منة كويسة ، هي بس تعبت شوية في المستشفي وبعدين حجزوها
لينظر بتفحص للبيت المتهالك غير مصدق ان ابنة الدريني كانت تسكن هنا
هشام : امال زين فين
زينب : نايم جوه ، وكان بيعيط علي مامته ده حتي عنده جلسة علاج دلوقتي
هشام وقد تجمعت من جديد الدموع في عينه : ممكن ادخله ، انا ناوي اخده معايا
للجلسة بتاعته
زينب : اتفضل يا ابني
ليقترب هشام من الباب ويدخل لتقع عينه علي طفل صغير نائم علي السرير ، اقترب ليجلس علي حافة السرير ونظر بملئ عينه ، انه ابني
تنهد وهو يمسح علي شعره ويمسك يده الصغيرة بين يديه لينظر الي ملامحه ويستشعر انه يشبهه لتعلو وجهه ابتسامة مملوءة بالدموع فيفتح الطفل الصغير عينه متسألا : مين حضرتك يا عمو
ليجد هشام نفسه يسحب زين الي حضنه ويحتضنه بقوة وهو يبكي : انا بابا يا حبيبي
انا باباك ، باباك يا زين
زين : انت كنت فين ، دي ماما كانت كل يوم بتعيط عشان انت سيبتنا
هشام : خلاص يا زين انا مش ناوي اسيبكم تاني مش ناوي يا حبيبي ، يلا بينا دلوقتي عشان منتأخر علي المستشفي وبعدها حنطلع سوا اجيبلك هدوم جديدة ولعب وحاجات حلوة ماشي
زين وهو فرحا ربما لاول مرة : بجد يا بابا ، انا اصلي نفسي من زمان يبقي عندي لعب ، انا معنديش لعب
هشام ويحاول الابتسام : خلاص يا زين حيبقي عندك كل اللي انت عايزه يا حبيبي
——————————————
فتحت عيناها لتعلم انها فقدت الطفل الذي كانت تتمناه لتبدأ بالبكاء وهي تنظر الي نفيين
ندي وهي تبكي : خلاص البيبي نزل
نفيين : معلش يا ندي ربنا يعوضك ان شاء الله ، بس ربنا جبليك حقك من اللي اسمه اشرف ده وربنا انتقملي وانتقملك منه وغار في داهية
ندي : ايه اللي حصل
نفيين : قتـ,ـل نيرة وانتـ,ـحر
ندي وقد شعرت بالشفقة : يا الله ايه الخاتمة دي لا حول ولا قوة الا بالله ، اللهم ارزقنا حسن الخاتمة
نفيين : ولا هشام يا ندي لو شوفتيه ولا طنط فريدة ، انا والله اللي شوفتي من امبارح للنهارده ده بعمري كله
ندي باستغراب : مالها ماما فريدة ، ابدا بس في الاوضة اللي جانبك ، وقعت الصبح من طولها وهي شايفة جثة نيرة واشرف طالعين الصبح ، بس تعرفي امبارح هي اللي اول لما شافتك تعبانة جيت بينا جري علي المستشفي اول مرة احس انها خايفة عليكي بجد
ليقطعهم صوت طرق الباب فترد نفيين : ايوة ، ادخل
ليطل حازم برأسه مبتسما : الجميل عامل ايه دلوقتي
لتعتدل ندي مبتسما : الحمد لله يا حازم ، كنت حاموت من القلق عليك
ليتقدم حازم ثم يدخل من بعده عصام وتضع نفيين وجهها في الارض خجلا
عصام لندي : حمدلله علي سلامتك
ندي : الله يسلمك يا عصام
نظرت نفيين لندي وحازم : انا حاروح اشوف ماما ، بعد اذنكم
لتخرج نفيين فينظر عصام اليهم : طب وانا حاروح اشوف بابا ، بعد اذنكم
لتضحك ندي ويرد حازم : اتفضل وخد الباب في ايدك
ليخرج عصام من الغرفة مستوقفا نفيين بصوته
عصام مناديا : نفيين
لتلتف نفيين فيتقدم عصام خطوات منها لينظر لها : عاملة ايه انهاردة
نفيين بخجل : الحمد لله
عصام : نفيين ، اذا قلتك ان موضوع الفيديو ده كان متفبرك واني معملتش حاجة ومخنتش حازم و———————————-
لتقاطعه نفيين : انا سامحتك من يوم ما بعتلك الرسالة يا عصام
عصام باستغراب : رسالة ايه
نفيين : الرسالة اللي قولتك فيها ( ولرب نازلة يضيق بها الفتي زرعا وعند الله منها المخرج )
عصام مبتسما : ضاقت فلما استحكمت حلقتها
نفيين مبتسمة : فرجت وكنت اظنها لا تفرج
لبتسم الاثنين ثم يرد عصام : احنا ان شاء الله كتب كتبنا الخميس اللي جاي ده
نفيين باستغراب : نعم انت بتقول ايه
عصام : انا قلت اعرفك بردوا عشان لو عايزة تعملي حاجة او حيبقي وراكي حاجة اهو تبقي عارفة
نفيين : طب كثر خيرك والله ، ده انا كنت خايفة اعرف قبلها بيوم
عصام : بصي بقي انا مش ناوي اضيع وقت اكتر من اللي ضاع فاهمة ولا لا
، وبعدين انا باعمل كده خوف علي حازم وندي ، من يوم ما اتجوزوا وواحد من جواه سواد واديكي شوفتي اخرت الار عليهم ، اجوزني بقي قبل ما تخسري اختك خالص
نفيين وهي تضحك : يعني عنيك بقي هي السبب ، شوف واحنا اللي ظلمنا اشرف
ليصمت لحظة ثم ينظر اليها عصام ثم يرد : نفيين ، انا عايز احس انها فرجت وفرجت اوي
نفيين : ان شاء الله ، ان شاء الله
—————————————-
لتقاطعه ندي : يا الله و الله انا مش مصدقة كل اللي انت قلته ده بس في ناس كده ، في ناس هي دي حياتها ، انت عارف يا حازم انا ساعات من جوايا مش ببقي اقدرة اصدق ان حياتك كانت كده ، بجد انا باحمد ربنا انك توبت الحمد لله
حازم وقد قرر ان يتمدد الي جوارها ويلفها بذراعه محتضنا رأسها : عارفة يا ندي انا ساعات باحس ان ربنا بعتك فيلا الصاوي عشاني مع اني اول مرة شوفتك فيها ممكنش متخيل ابدا ان ممكن يجي يوم واحبك وتبقي مراتي
ندي : ولا انا بصراحة بذات لما افتتحت حفلة لوجي بالرقص مع نيرة ، انا كنت يومها مفروسة من البيت كله
حازم : ياااااااااااااااااه ، شوفي كنا فين وبقينا فين ، ربنا يخليكي ليا يا ندي
ندي : بس مدام عصام براءة بقي يبقي لازم يتكفئ
حازم : يتكفئ ازاي بقي
ندي بهزار : نجوزه نفيين بدل ما هو مش لاقي حاجة يعملها وقال رايح يشوف بابا فاكرني مش عارفة ان باباه مسافر اصلا
حازم ضاحكا : طب وبالنسبة لحازم مفيش مكافأت بردوا ، يعني انا ممكن اتجوز تاني
ندي بهزار : ايه وماله يا حبيبي اتجوز متتجوزش ليه وليك عليا يوم صباحيتك احلي مكفأة حبعتك تسلم علي نيرة واشرف
حازم بهزار : لا شكرا مش عايز ، ثم انا اصلا متجوز وباحب مراتي جدا جدا علي فكرة ، ومقدرش ابدا افكر في اي ست تانية انا بس اللي كنت ناسي والحمد لله افتكرت
ندي : طب الحمد لله ، اصلي كنت ناوية افكرك ، يلا الطيب احسن
——————————–
وقف يراقب ابنه وهو في جلسة علاجه ، ليعتصر قلبه من الالم علي ذاك الطفل البرئ ، ابنه الذي رفض الاعتراف به ، اقترب منه من وضع يده علي كتفه وهو يسأل
هيثم : زين بياخد الجلسة دلوقتي
هشام وهو يلتفت للصوت : ايوة
هيثم : ممكن نقعد ونتكلم مع بعض شوية
هشام : دلوقتي
هيثم : في كلام مهم عندي عايزك تعرفه وفي كلام عندك لازم تحكيه ، عايز اعرف الحقيقة واعرف ايه اللي حصل بينك و بين منة ويا ريت تقولي يا هشام
ليشرد هشام ويعود الي الوراء ساردا الحقيقة دون زيف
في الناي جالسا وهو مبتسما ويفكر ان يحدث والديه في امر زواجه ليقطعه من شروده صوت اتي من خلفه
اشرف : ايه يا اتش ، وصلت لفين فضلك اسبوعين والرهان يخلص اوعي تكون ناوي تخسر ده كمان
هشام بضيق : اشرف ، انا ناوي اتجوز منة بجد ، يا ريت محدش يفتح سيرة الرهان
اشرف بانزعاج : انت بتتكلم جد ولا بتهزر
هشام : باكلم جد ، يا اشرف منة دي مش زي البنات اللي احنا نعرفهم ، انا شايف انها بنت كويسة ، بصراحة مش ناوي اكمل في الرهان ده
اشرف وهو يزفر : عليه العوض ومنه العوض هشام خلاص حيلبس طرحة قريب ، يا خسارة الرجالة بقي البت السهتانة دي تعمل فيك كده
هشام بضيق : يووووووو بقي يا اشرف انا مش ناقصك يا اخي كفاية بقي اللي انا فيه
اشرف : انت عارف حازم يمكن يعملك زفة في النادي عشان الرهان اللي خسارته ده ، ده انت لحد دلوقتي مش عارف تكسب من حازم رهان
هشام بغيظ : مش مشكلة
اشرف باستغراب : ده لو كده بقي تبقي الانسة منة دي مش سهلة خالص اللي عرفت توقعك علي بوزك كده ، طب انت حاولت تاخدها شقة المعادي ولا لا
هشام بضيق : ولا شقتي ولا شقة المعادي
اشرف : ماشي طب مش جايز البت دي بلعب بيك ، يا هشام انا مصدق انها ممكن تكون كويسة ممكن ، بس لا لبساها ولا طريقة تعاملتها في النادي تقول كويسة
هشام : ما هي بتلبس زي نيرة ويكمن كمان يكون لبساها احسن من نيرة وبعدين انا اتعملت معاها وحاولت معاها في حاجات وهي مرضتيش
اشرف : مش جايز لو اتكيت شوية توافق ومش جايز لو العلاقة بينكم غوطيت شوية تكتشف انك مش اول واحد ، انت صعبان عليا اوي يا هشام واضح انها لاقيتك ساذج وعرفت تستعبطك
لتقع كلمات اشرف في عقل هشام فيكمل اشرف : يا سلام بقي وبعد كل ده تخسر الرهان و شكلك وسط الشلة ويا ريت الموضوع يستاهل
ليقطعهم من كلامهم مكالمة لهشام
هشام : الو ، ايوة
ليقف من مكانه منزعجا ايه مش ممكن
ثم يهوي جالسا غير مصدق
اشرف : في ايه يا هشام
هشام بحزن : بابا وماما اتوفوا في حادثة
ليعاود هشام وهو ينظر الي هيثم وقد بدي الماضي ثقيلا وهو يسرد
هيثم : كمل يا هشام انا سمعك
هشام : واليوم ده انا محستش ان بابا وماما اتوفوا ولا حتي حسيت بزعل عليهم ، انا ونيرة اتعودنا نعيش من غيرهم ، اتعودنا اننا مش شايفنهم قدمنا بس بعد كام يوم عدي عليا اشرف وقالي ان موضوع وفاة بابا وماما ده انا ممكن استغله و يبقي سكة تجيب رجل منة
هيثم : ازاي يعني
هشام : امسل عليها اني منهار وزعلان لحد ما تيجي البيت عندي من قلقها عليا ، يعني استغل الموقف
هيثم : وانت عملت ايه
هشام وهو ينظر في الارض : استغلته
ليشرد مرة اخري
تصنع البكاء وهو يحدثها في الهاتف
منة : يا هشام عشان خاطري روق بقي انت مش عارف انت بتعمل فيا ايه لما باشوفك كده
هشام متصنعا الحزن : انا تعبان اوي يا منة مبقتش عايز اشوف حد ولا عايز اكلم حد ابويا وامي الاتنين يا منة انتي عارفة يعني ايه الاتنين
منة : عارفة يا حبيبي بس بردوا قول الحمد لله وهون علي نفسك شوية ، يا ريت كان ينفع اقابلك ونخرج شوية يمكن لو خرجت تنسي شوية بدل اللي انت عمله في نفسك
هشام : لا مش عايز اشوف حد بس لو ينفع تجيلي تعالي
منة : لا طبعا مش حينفع
هشام : طب براحتك دي حتي نيرة كانت عايزة تشوفك
منة : هي نيرة عندك
هشام : ايوة
منة : طب لو كده انا حاجي اعزيها
هشام بخبث وعلت الابتسامة وجهه : مستنيكي
لتأتي منة علي اعتبار ان نيرة بالمنزل وعلي اعتبار انها معزية ، تطرق الباب ليفتح هشام غير مصدق انها اتت
هشام : منون وحشتني اوي
منة وهي تدخل : امال فين نيرة
هشام : حازم اتصل بيها فنزلت علي الفيلا وقالت شوية وحترجع
منة وهي تحاول الرجوع للباب : طب انا ممكن انزل ولما ترجع ابقي اجي
هشام وهو يجذبها نحوه : استنيها هي مش حتتأخر
الحلقه 42
ليجد صفعة علي وجهه وهو يكمل سرده
هيثم وهو واقف في مكانه بعد ما صفعه : ليه يا هشام عملتك ايه منة عشان توديها شقة المعادي علي انها شقتك وتصورها ، كل ده عشان الرهان
هشام وهو يبكي : انا مفكرتش ساعتها انا لقيت منة قدامي و ———————-
ظلت منة تبكي بمرارة حينما استفاقت لتجد انها خدرت من العصير الذي شربته و باتت في سرير هشام ، الي جوارها لم يكن افضل حالا منها لينظر اليها حزينا
هشام : انا اسف يا منة ، انا اوعدك اني اصلح كل ده بس بلاش دموعك دي
منة باكية : ليه كده يا هشام ، ليه ده انا وثقت فيك وحبيتك ليه تعمل فيا كده ليه
هشام : صدقني انا حاصلح الموضوع انا حاجي اطلبك من اهلك الاسبوع ده
منة : اطلع برة الاوضة يا هشام
هشام بحزن : يا منة ————–
منة : ارجوك
ليخرج خارج الغرفة تاركا ذبيحته خلفه ليقطعه صوت الهاتف
اشرف : ايه يا اتش حصل ولا لا
هشام بحزن : ايوة
اشرف : طب الشلة كلها مستنيك يا اتش انهاردة في النادي حازم بجلالة قدره حيديك الرهان قدام الشلة مبروك يا اتش ايوة كده
ليغلق هشام الهاتف ويلتف علي وقع صوت من خرجت ، باتت مكلومة وحزينة ولا تنطق اقترب هشام منها وهو يريد ان يخفف عنها
هشام : منة ————- صدقني حاجي يا منة لاهلك ، منة
فتحت الباب وخرجت دون كلمة ، ليجلس خلف باب مملوءا بالهم
مساءا الي النادي توجه هشام ليجد حازم وعصام واشرف ومعتز وبقية الشلة بانتظار البطل المغوار الذي استطاع الفوز بالرهان والايقاع بفتاة بريئة
ليبدأ حازم بالوقوف مازحا امام الخمس زجاجات ويقول : اخواني الاعزاء انهارده لازم اعترف انا حازم رفعت الصاوي اني خسرت اول رهان قدام هشام انهارده ولاول مرة هشام الزيني يكسب رهان ومن مين من حازم ، انهاردة منة الدريني دخلت الموسووووووووووووووووووووووووووووووعة
لتتعالي الصيحات والصفير ويبدأون في وضع الاكواب ويبدأ حازم في رج اول زجاجة وفاتحها لينسكب جزء من ما فيها ويبدأ بسكب ما بها علي الاكواب حتي يقف امام هشام ليسكب له ، حينها رمق هشام حازم بنظرة احتقار بالتأكيد اشعلت حازم ، قرر حازم حينها سكب ما بيده علي ملابس هشام ليشتعل هشام غيظا فيبصق علي وجه حازم ليضرب حازم الزجاجة التي بيده فتنكسر فيقرر التقدم ليضرب هشام بها ليمسك عصام حازم من يده ويمسك اشرف هشام
عصام : ايه انتو سكرتوا وحتخرفوا ولا ايه
لم يرد حازم وبات يرمق هشام بنظرات غيظ وبات هشام ينظر نفس النظرات بات وضاحا كم الكره الذي كان بين الاثنين
ليتقدم هشام من المنضدة الموضوع عليها زجاجات الخمر فيدفعها بقدمه كاسرا ما عليها ثم يرحل
هيثم : وليه مجيتش تتقدم لمنة زي ما قلت
هشام : تاني يوم اتصلت بمنة وقابلتي عند بيتها كنت كتبت ورقة جواز عرفي ومضيت عليها وخليت اتنين صحابي مضوا عليها ومنة كمان مضيت عليها
وقولتلها تصبر عليا شوية ، ومنة مرضيتش تقابلي من بعدها
هيثم : طب ايه اللي خلي منة تنتـ,ـحر ، وليه انت موفتش بوعدك
هشام: اشرف جالي بعدها بفيديو ليه مع منة وقالي انه اخدها شقة المعادي وانها كانت مبسوطة معاه ووراني الفيديو وشوفتوا ساعتها قررت ابتز منة بالفيديو اللي ليها عندي وقولتها لو مجتش تقابلي حاوري الفيديو لاهلها كنت فاكر ان منة بتقابلني وبتقابل غيري وانها ضحكت عليا لحد ما جه اليوم اللي منة جاتلي بتعيط عشان مش عايزة الوضع يستمر بينا بالشكل ده
مرة اخري الي شقة المعادي الي ذلك اليوم الذي اتت فيه منة راجية باكية
هشام : انا اضمن منين ان اللي بطنك ده يبقي ابني مش جايز ابن اشرف
منة وهي منهارة من كثرة البكاء : مش مهم ابن مين فيكم المهم ترحموني اهلي حيقـ,ـتلوني يا هشام اكتب كتابي بس و طلقني استر عرضي حرام عليك مش مكفيك اللي عملته فيا مش مكفيك انك ابتزاتي بصوري وخاليت اشرف هو كمان يقابلني هنا انت واشرف عملتوا فيا اللي مفيش حيوان يعملوا ارحموني بس مش اكثر خايفة اموت خايفة من اهلي حيقتـ,ـلوني يا هشام مش عايزة منك حاجة غير بس ترحمني
هشام ببرود : يووووووووووو انتي بقتي تقرفي اوي يا منة اسمعي يا حلوة انا مضربتكيش علي ايدك انتي جيتي برجلك لحد هنا انتي اللي وافقتي من الاول انه يحصل بيني وبينك حاجة متجيش دلوقتي تعيطي وتقولي اهلي بلا اهلي بلا زمالك لو كنتي بحترميهم مكنتيش جتي معايا اصلا
منة بانهيار : معاك حق اظاهر مبقاش مكتوب عليا الا الموت انا وابنك اللي مش عايز ترحموا هو كمان
هشام : بس متقوليش ابنك بس علشان قلبي الرهيف ميتعبش منك
منة بانكسار وهي ترحل : انا مليش غير ربنا ومش حاقولك غير ربنا ينتقم منك انت واشرف ربنا ينتقم منك ربنا ينتقم منك
اغلق الباب خلفها وجلس علي الارض بضيق يأنب نفسه وهو يقول في نفسه : هو اشرف ابتزاها ولا هي راحت برجلها ، يا ريت يا منة يكون اللي بطنك فعلا ابني بس ازاي وانتي قابلتي اشرف واللي حصل بينكم ، انا مش فاهم حاجة
هشام : تاني يوم عرفت من اشرف ان منة دريني انتـ,ـحرت والخبر انتشر علي انها ماتت في حادثة لكن كل اللي عرفوتوا يومها انها ماتت ، ماتت بسبب الرهان القذر اللي احنا اترهناه عليها و اليوم ده انا عمري ما حنساه ، اليوم ده احنا الاربعة اتقبلنا في شقة المعادي انا وعصام وحازم واشرف
هشام بعصبية : انتم بتقولوا ايه يعني ايه منة ماتت انا مش فاهم منة كانت لسة هنا اول امبارح وبعدين اهلها بيدوروا علي اللي عمل فيها كده واهلها عرفوا منين
اشرف : بص هو الموضوع مش كده بس انا عرفت ان عمها جه النادي وقعد يسأل علي اصحاب منة ، بس هو معرفش عنك حاجة لانك كده كده كنت بتقابل منة برة
هشام وقد بدأ يدمع وهوي الي اقرب مقعد : يعني منة فعلا ماتت
عصام بضيق : ايوة والعزا كان انهارده ، اخرت الهزار واحدة ماتت بسببنا
اشرف : بس متقولش بسببنا ، محدش كان ضربها علي ايديها مش هي اللي جت
حازم بضيق : لا بسببنا ، عمري ما تخيلت ان الهزار ممكن يعمل كده
هشام لحازم : انت السبب ، انتي اللي قلت نتراهن عليها
حازم لهشام بعصبية : انتي حتستعبط مش انت اللي وافقت ، وبعدين احنا محدش فينا لمسها انت اللي جبتها هنا الشقة والفيديوهات اللي تخص منة انت اللي مصوراها
ليتقدم هشام في محاولة لضرب حازم فيجذبه من ملابسه : ومين اللي راهن ومين اللي جاب ازايز الويسكي
حازم وهو يدفعه عنه : ومين اللي راقبها ومين اللي رمي نفسه قدام عربيتها
ليقف عصام في المنتصف صارخا : كفاية بقي كفاية احنا لازم نشوف حنعمل ايه مش نتخانق
اشرف : انا من رأيي منعملش حاجة بالعكس احنا نكمل حياتنا عادي ولا كأننا نعرف منة اصلا وبس
لينزل عصام وحازم واشرف اما هشام فجلس وحده داخل شقة المعادي مختبأ يومين حتي يهدأ الامر
هذا اليوم لم يكن في تاريخ حازم ولا عصام ولا هشام يوما عاديا كانت بداية التحول لدي الثلاثة لتحول هشام الي حوت بدلا من حازم الحوت ليسعي بداخله من فرط يأسه الانتقام من كل شئ واول شئ هو نفسه ولكن الي هذا اليوم لم يكن متأكدا من طفل منة الي ان تزوجت نيرة من اشرف واكتفت بقول انه لا ينجب
هيثم : بس اشرف كان عنده عجز مش بس مش بيخلف
هشام : يعني ايه
هيثم : يعني اشرف مكنش بيعرف يعمل حاجة اللي اختك قالته انه كان بيخدر البنات اللي معاه ويصورهم ويوهمكم انه كويس ، حتي منة عمل معاها كده هو قال قبل ما يموت انه وهمك ان منة حامل منه مع انه مكنش حصل بينهم حاجة ، يعني الفيديو اللي وراهولك ليه ولمنة ممكن جدا يكون متفبرك
هشام : يعني اشرف فاهمني ان اللي في بطن منة ممكن يكون ابنه وهو اصلا ———
هيثم : عموما احنا حنسأل منة ونعرف الباقي بس اديني عرفت منك
ليقطعهم صوت ممرضة بالمشفي
الممرضة : استاذ هشام
هشام : ايوة
الممرضة : زين خلص
——————————————
امام غرفة منة الدريني وقف الاثنين
حازم : ياااااااه انا مش مصدق ان منة لسه عايشة
عصام : فاكر يوم ما عرفنا انها ماتت
حازم بضيق : فاكر
ليعودوا الاثنين الي ذلك اليوم
نزلوا السلالم من شقة المعادي كان عصام يهرول حتي وصل الي الشارع ليلحق به حازم
حازم : انت بتجري ليه يا اخي كده
عصام بضيق : عاجبك اللي حصل ده
حازم : انت شايفني مبسوط اوي
عصام بعتاب بالغ : احنا ايه اللي جرالنا ده يا حازم من يوم ما اتلمنا علي اشرف وهشام واحنا في النازل انا خلاص قرفت يا اخي اقرفت بجد خمرة ونسوان وحشيش وقمار ورهانات ده احنا ولا الكفار ايام ابو لهب يا اخي
حازم بعصبية : انت يعني كان حد ضربك علي ايدك ما هو المزاج عايز كده وادينا بنمشي ورا المزاج
عصام بضيق : واخرت المزاج يا حازم واخرتها ، اللي بنعملوا في الناس ده لو جه يوم واتعمل فينا لو اترديلنا في اخواتنا ولا مراتتنا ولا بناتنا ، لو جه يوم وحد راهن علي لوجي —————
حازم بعصبية : اخرس يا عصام لوجي ، لوجي بنتي
عصام : انا خلاص ناوي اسيب النادي ومش ناوي ابقي وسطيكم وكفاية لحد كده
ليتوجه عصام الي سيارته تاركا حازم ، لحظات وقاد حازم سيارته ليعود الي المنزل صعد الي غرفة ابنته الصغيرة ابنة العامين جلس الي جوار سريرها الصغير ناظرا اليها : عارفة يا لوجي ، انا مش وحش اوي زي ما ناس كتير فاكرة انا ساعات ضميري بيأنبني علي اللي باعمله وساعات ببقي عايز اتغير وابقي اب كويس بس مش عارف بلاش تزعلي مني ، انا ناوي من انهارده عشان خاطرك ابطل موضوع الرهانات ده ويمكن كمان ابطل شرب ولو في حاجة غلط تاني ينفع ابطلها ححاول ، عارفة يا لوجي يا ريت ربنا يحطك في طريق تاني خالص غير اللي انا فيه انا وماما انا عارف انه صعب ، بس ساعات بيبقي نفسي متبقيش زي انا ومامتك يا رب يا لوجي تبقي احسن مننا مع اني مش عارف ازاي
ليقطعهم من شرودهم صوت احد خارج من غرفة منة
اميمة : مستر حازم ، مستر عصام ، انتم واقفين هنا ليه
عصام : كنا عايزين نطمن علي منة فاقت ولا لسه
اميمة : فاقت والحمد لله ، ومدام ندي كويسة
حازم : الحمد لله
اميمة : الحمد لله ، انا كنت عايزة اعتذر علي اللي عملته معاكم بس ———–
حازم : لا يا اميمة انا صحيح عرفت الحقيقة بس مش زعلان منك انا كنت فاكر انك بطلعي اسرار الشغل برة ، بس اتضح انك بدوري علي الحقيقة
عصام : انا بالنسبالي عايز اشكرك علي اتصالك بيا
اميمة : عموما انا اسفة علي موضوع الميموري انا اضطرت لكده ، بس هيثم قالي انه طلع متفبرك ، مرة تانية انا حقيقي اسفة ، بعد اذنكم
عصام : اطمنا علي منة
حازم : الحمد لله
————————————–
فتحت عيناها بعد ما افاقت من الحقنة المهدئة التي كانت قد اخذتها لتنظر الي الغرفة فتجد ان احلام جلست الي جوارها غير ان احلام اتكأت علي الكرسي الذي كانت تجلس عليه وغفوت
لتحاول فريدة القيام من مكانها فتشعر احلام بها فتقوم علي صوتها
فريدة : هي الساعة كام دلوقتي
احلام : تجيلها 4 ونص
فريدة : انا نمت كل ده
احلام : معلش المهم بقيتي كويسة اما اطلع اقولهم انك فوقتي
فريدة : استني يا احلام ، انا عايزكي في كلمتين الاول قبل ما تناديهم
لتقترب احلام باتجه السرير فتقف امام فريدة : خير
فريدة : لو طلبت منك انك تسامحيني ترضي تسامحيني
احلام : المسامح ربنا ، بعد اللي عملوا حازم وقاله معنديش كلام اقدر اقوله غير اني حسامحك اولا عشان ربنا وثانيا لان الفلوس عمرها ما فرقت معايا وثالثا لان ابنك طلع راجل رد الفلوس عشان ربنا وصان بنت اخويا وصان بنت اخويا دي عندي بالدنيا بعد كل ده مفيش قدامي غير اني اسامح ، اسامحك واسامح رفعت وربنا يغفرله ويسامحه
لتزفر فريدة بضيق : بالبساطة دي يا احلام بعد كل اللي عملته فيكي
احلام : ما انا قلتلك يا فريدة الدنيا اصلا مش مستهلة واديكي شوفتي مرات ابنك الاولانية اهي 28 وراحت في لحظة
لتتجمع الدموع في عينها وهي ترد : يا ريتني كنت سمعت كلام رفعت من زمان وردينا الفلوس بدل ما حازم اتبهدل كده بسببنا عموما انا من بكرة حاسيب الفيلا وكل حاجة ليكي فيها حق حترجعلك انا خلاص مبقتش عايزة غير اني افضل جنب ابني وبس يا عالم بقي قد ايه من عمري
ليقطعهم صوت طرق الباب ليدخل حازم وحينها خرجت احلام
حازم : كل شوية اجي ابص عليكي الاقيكي نايمة ، مكنتش عايز اصحيكي
رفع يدها ليقبلها بشفتيه : الف سلامة عليكي يا ست الحبايب
فريدة : ندي عاملة ايه دلوقتي
حازم : الحمد لله ، احنا كلنا حنمشي الصبح
فريدة : ربنا يعوض عليك يا حبيبي ويرزقك الذرية الصالحة
حازم : امين يا رب
فريدة : قريت وصية ابوك ، عموما انا معاك يا حازم ان الاوان ننفذها وسامحني يا ابني معلش سامحني
حازم : بجد يا ماما ، يعني حنرد الفلوس
فريدة : ايوة يا ابني حنردها ، كل حاجة كل حاجة
——————————————–
منة وهي تبكي : وانت يا هيثم صدقت الكلام ده
هيثم : انا حكيتلك اللي هشام قاله
منة : وهو فين دلوقتي
هيثم : اخد زين بعد الجالسة ، وقال حيشتريله هدوم ولعب
منة بعصبية : وانت ازاي تسيبهوله افرض عمل فيه حاجة
اميمة : اهدي يا منة ده مهما كان ابنه ومش ممكن يأذيه
هيثم : انا بقي عايز اعرف منك انتي رحتي شقة المعادي وقابلتي اللي اسمه اشرف ده ليه
منة وهي تبكي بشدة : هشام بعتلي رسالة وقالي اقبله هناك وانا رحت علي اساس هشام مش اشرف وكمان قالي المفتاح تحت المشاية اللي قدام الباب فتحت ودخلت استناه بصيت لقيت اشرف هو اللي جاي والباقي انا مش مضطرة احكيه وقبل ما يمشي قالي ان هشام هو اللي بعته وان هشام بياخد فلوس من صحابه مقابل ان انا اروح شقة المعادي ليهم ، وقالي كمان ان اتعرف عليا رهان مش اكتر ووراني فيديو لحازم وهو بيقول هشام دخل منة الدريني الموسوعة و ودها شقة المعادي والرهان كان علي 5 ازايز ويسكي
اميمة : يا رب اللي اسمه اشرف ده يولع في جهنم ، بجد مش لاقيه وصف لاللي كان بيعمله غير انه اخد الموتة اللي كان يستحقها
منة باكية : اوعوا تصدقوا اللي هشام بيعمله ، هشام زي اشرف كلهم زي بعض
ليقطعهم صوت طرق الباب فيدخل هشام حاملا زين علي يده ، اما زين فكان في قمة فرحه
زين : ماما
منة وهي تفتح ذراعيها لابنها : تعالي يا حبيبي عملت ايه
زين وهو ينظر لهشام بفرح : ماما بابا جه وجابلي لعب كتير اوي وهدوم حلوة شوفتي يا ماما
منة لزين وهي تمسح علي شعره : وانت اتبسط يا زين
زين فرحا : اوي اوي
هشام لمنة وهو يتقدم خطوات باتجه سريرها : حمدلله علي سلامتك يا منة
منة باقتضاب : الله يسلمك ، شكرا علي الحاجات اللي جبتها لزين
هشام : ده ابني يا منة ، انا مستعد اعمل ايه حاجة عشان اعوضكم
منة وهي لا تزال علي اقتضابها : شكرا
————————————
طرقت باب غرفتها لتدخل للاطمئنان عليها هي وحازم
فريدة لندي : عاملة ايه دلوقتي يا ندي
ندي مبتسمة : كويسة الحمد لله ، انتي اللي عاملة ايه يا ماما الف سلامة عليكي
لتقترب فريدة وتجلس علي طرف السرير : انا كويسة يا بنتي ، وحابقي كويسة اكتر لما اشوفكم كويسين
ليجتمع الجميع داخل غرفة ندي ، شريفة ونفيين وحازم و عصام ودادا محاسن وفريدة و لوجي
عند هذه اللحظة يطرق الباب نبيل ليدخل للاطمئنان علي ندي
نبيل : حمدلله علي السلامة يا ندي
ندي : الله يسلمك يا عمي
حازم : ازيك يا عمي
نبيل: ازيك يا ابني
عصام وهو يقترب من نبيل : حضرتك فاكرني
نبيل مبتسما : طبعا
عصام : طب بعد السلامات دي وبما اننا مجتمعين الاجتماع الحلو ده ممكن ارجع اعيد طلبي تاني يا عمي
ليعدل من هيئته وهو ينظر الي نفيين : عمو نبيل ممكن اطلب ايد نفيين منك انهارده
نبيل وهو ينظر الي نفيين : في المستشفي
ندي : انا مسامحة يا عمي بس عشان خاطرنا وافق
نبيل : لو نفيين موافقة انا موافق
نفيين بخجل : اللي تشوفه يا عمي
نبيل : خلاص مبروك يا ولاد
محاسن : لوووووووووووووووووووووولي
حازم : يا دي الفضايح يا ولاد زغاريد في المستشفي ، عاجبك كده يا عم عصام
عصام مبتسما : ايوة عجبني وعجبني اوي
ليقطعهم صوت طرق الباب فينادي حازم : ادخل
ليطل هشام برأسه وهو يقول
هشام : مساء الخير
الجميع باستغراب : مساء النور
هشام لندي : الف سلامة عليكي يا مدام ندي
ندي : البقاء لله يا استاذ هشام
فريدة : البقية في حياتك
هشام وهو ينظر للجميع : حياتكم البقية ، عموما انا كنت جاي اطمن علي مدام ندي ، عن اذنكم
ليلتف هشام خارجا من الغرفة فيتجه حازم ليخرج خلفه
ندي لحازم : انت رايح فين
حازم وهو يخرج من الغرفة : راجع دلوقتي
اغلق باب غرفة زوجته وخرج خلف هشام ليستقفه بصوته
حازم : هشام
التفت هشام لينظر الي حازم مشي حازم خطوات ليقف وجها الي وجه امام هشام
نظروا الاثنين الي بعضهم البعض طال النظر وساد الصمت
ليقطع هشام الصمت : انا عايزك تسامحني اني فكرت في يوم اني اقـ,ـتلك ، مش عارف ازاي ممكن تسامحني علي حاجة زي دي بس انا عايزك تعرف اني شوفت اللي عمتله فيك ويمكن اكتر
حازم : انا كمان عملت فيك كتير اوي ، احنا الاتنين غلطتنا ومكناش فاكرين ان ده حيكون اخرت الغلط ، اللي احنا في دلوقتي هو اللي احنا عملنا بايدينا ، انا بس عايزك تعرف حاجة ، فاكر الوصلات والشيكات اللي كنت ماسكهم عليك ، انا عايزك تعرف اني اقطعتهم بس الفيديوهات والصور اللي كانت تخص منة اميمة اخدتهم من مكتبي يعني انا معنديش حاجة ممكن امسكها عليك وحتي لو في انا ناوي ابدأ صفحة جديدة ومش ناوي اعمل حاجة فيك
هشام : انا عارف ده من يوم ما جيتلي المستشفي ، وانا كمان عايزك تعرف اني ناوي افتح صفحة جديدة وعمري ما حافكر اذيك تاني ، بس عايز يوم ما احب اشوف لوجي تبقي تخليني اشوفها وعايزها تعرف ان زين يبقي ابن خالها
حازم وهو يمد يده مصافحا : اوعدك
هشام وهو يمد يده ليصافحه : وانا كمان اوعدك
لينظروا الاثنين الي ايديهم المتصافحة ثم ينظروا مرة اخري الي بعضهم البعض ثم ينفضوا ايديهم ويلتفتوا كلا منهم الي طريقه
ليجه حازم الي غرفة زوجته ويتجه هشام الي غرفة زوجته ، مضي حازم في طريق ومضي هشام في الطريق المقابل رغم ان الاثنين باتوا علي نفس الطريق طريق التوبة والرجوع الي الله
ليقف حازم امام باب غرفة ندي ، ويقف هشام امام باب غرفة منة
التفتا الاثنين لينظر كلا منهم الي الاخر مرة اخري ، ثم التفتوا ليمدوا ايدهم ليفتحوا الابواب ولحظة واغلقوا الابواب
ليدخل كلا منهم الي الحياة الجديدة التي باتت تنتظره غالقين خلفهم الباب امام الماضي فعند هذه اللحظة لم يعد الي ذلك الماضي العفن بكل قزراته وذنوبه مكان في حياتهم
الحلقه 43
صباح يوما جديد ومرة اخري في بولاق الدكرور ، علا صوت المذياع علي المقهي المجاور لمنزل محاسن ليأتي صوتا اعتدنا سماعه منذ الصغر لمن تقول : صباحك معطر مزهز منور ثم لحظة لنعلم انها اذاعة الشرق الاوسط
ولحظة اخري ونسمع : يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو صبح نهارنا فل —————————- يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو صبح نهارنا فل
لتجد الابتسامة قد علت وجهها رغما عنها وكأن ما سمعت قد اعادها مرة اخري الي اجمل ايام حياتها الي المنصورة وايامها لحظة وسمعت من يهتف باسم محاسن
ام حنان : يا ست محاسن ———————- يا ست محاسن
سحبت حجابا وغطت شعرها وتوجهت الي الشرفة لتنظر علي من ينادي ، لتخرج فريدة الي الشرفة مستغربة
فريدة وهي تنظر الي مكان الصوت : ايوة
ام حنان : صباح الخير يا اختي اللا ست محاسن هنا
فريدة مبتسمة : ايوة ، انتي عايزها
ام حنان : ايوة اصلهم قالولي مرات ابنها اللي كانت هنا كانت في المستشفي وقلت اسأل عليها ، هي عاملة ايه
فريدة : كويسة والحمد لله كانت في المستشفي وخرجت اول امبارح
ليقطع فريدة صوت طرق الباب
فريدة لام حنان : بعد اذنك
لتدخل محاسن : صباح الخير يا فريدة هانم
فريدة مبتسمة : ما خلاص بقي يا محاسن خليها فريدة
محاسن : لا ميصحش يا فريدة هانم ، انا حضرت لحضرتك الفطار
فريدة : طب يا محاسن ربنا يخليكي ، في وحده اسمها ام حنان بتسأل عليكي شوفيها في البلكونة
بينما توجهت محاسن باتجه الشرفة توجهت فريدة لتجلس علي طاولة واحدة مع محاسن ،اول امس خرجت ندي من المشفي وبالطبع توجهت الي منزل والدتها وبعد الحاح شديد من شريفة وافق حازم علي الذهاب هو ولوجي معاهم اما فريدة بمجرد خروجها كان قرارها هو ترك الفيلا ولم تجد مكانا تبات فيه ليلتها سوي لدي محاسن ، جمعت فقط ملابسها وتركت وراءها فيلا الصاوي بايامها حتي مجوهراتها اعطاتها لحازم لكي يردها لاحلام فاليوم ادركت فريدة انها ان لم تضحي بالمال الحرام فهناك تضحية اكبر ——- تضحية بلحظة الوقوف بين يدي الله
——————————————————
استيقظ وقد كان من فرط تعبه لا يشعر بالوقت وقد مضي عليه يومين لم يذق فيهم النوم فما رأه في اليومين الماضيين كان بعمره كله
نهض باتجه الحمام ثم بدل ملابسه باتجه المشفي وهو يفكر فيما سيفعل ، في طريقه نادي البواب
هشام : يا عم شعبان
شعبان : ايوة يا هشام بيه
هشام : انا عايزك تشوفلي حد ينضف الشقة ، ممكن
شعبان ، ممكن يا بيه ، عايزها امتي
هشام : لو امكن بكرة
الي سيارته بدأ يضع خططا ويرسم احلاما يشعر انها فقط ستظل في مخيلته فلايزال هناك سؤالا هو السؤال الاصعب ، هل ستستطيع منة مسامحته
ركن سيارته واتجه داخل المشفي الي غرفة منة ، اقترب ليسمع صوتا داخل غرفتها ربما يتشاجر
ليقترب هشام ليسمع : ازاي تنزل درجة اولي ومين بقي اللي حيدفع تمن الاوضة يا ست منة ، تكونيش فاكرني فاتحها جمعية تعاونية
ثم التفت الي الممرضة التي كانت تجاوره : قوليلهم ينزلوها اي داهية واقفليلي الاوضة
ليدخل هشام عند هذه الجملة نظرا الي المتكلم شذرا : مين حضرتك
: انا مدير المستشفي
هشام وهو يمد يده : وانا هشام جوز منة ، وبجد سعيد اوي اللي شوفتك
امسك يده بقوة وضغط عليها ثم سحبه من ملابسه خارج الغرفة واغلق الباب خلفه
لتسمع منة صوت احدا يضرب ويستغيث من الضرب ثم نظر له هشام
هشام و هو ممسك بملابسه: فلوسك ع الجذمة حتاخدها بس تمس منة بكلمة واحدة حاوريلك فاهم
كانت احدي الممرضات كانت قد دخلت الي منة فرحة
الممرضة بسعادة : ايه ده يا منة اللي جوزك عملوا ده ، ده جاب حق جيل بحاله
منة باستغراب : هو ايه اللي حصل
الممرضة : جوزك اخد المدير علي بره وهاتك ضرب وفين يوجعك ، بجد ده جوزك يا منة ، بسم الله ما شاء الله ربنا يهنيكي انت وزين يا منة
لتستشعر منة شيئا من الغيرة في داخلها وتتسأل أبعد كل ما كان لايزال له في قلبي مكان ليقطع تساؤلاتها من طرق الباب ثم فتحه ودخل ، لتستشعر الممرضة الحرج فتبتسم وتخرج ، فتحت الممرضة الباب وما ان اغلقته وقف هشام مكانه ينظر اليها ولاول مرة وحدهم هو وهي ، ساد الصمت بينما ظل بصره معلقا بها وهو يقترب ساحبا احد المقاعد ليجلس وجها لوجه امامها ، اكثر شيئا استوقفه فيها هو عيناها فنظرتها له كانت قاسية ، كانت تقول كفاك كذبا لتقطع منة الصمت متسائلة
منة باقتضاب : اوعي تفتكر اني مصدقة حاجة من اللي انت بتعملها او بتقولها ، واوعي تفتكر اني حسامحك علي اللي عملته فيا انا او زين ، لو ناوي تصلح غلطك وتسجل زين باسمك وتثبت اني كنت مراتك يبقي كويس اعمل كده وبعدها مش عايزة اشوف وشك ، فاهم
لتنزل كلماتها كالسكين الحاد علي قلبه وعقله ولكنه رغم هذا لايزال معلقا نظره بعيناها تنهد وهو ينظر لها ثم رد : عارفة يا منة حتي لو مش عايزة تسامحيني وعايزة تعاقبيني باني اتحرم منك انتي و زين ، انا كفاية عليا انك لسه عايشة كفاية اني ابقي عارف ان منة موجودة في الدنيا حتي لو مش جنبي انتي متعرفيش يوم ما عرفت انك موتي انا كنت حاسس بايه وكنت شايف الدنيا ازاي
لتنزل من عينه دمعة لم يتعمد ان يدمعها فتقطعه منة
منة وقد بدأت تبكي : وانت متعرفش يوم ما خدرتني وصورتني عملت فيا ايه ، يوم ما رهنت اصحابك عليا ويوم ما بعت اشرف بدالك وقالي انه دفعلك فلوس عشان يقضي معايا وقت
ليرد هشام باكيا : انا صحيح عرفتك في الاول عشان الرهان بس صدقني انا حبيتك بجد يا منة ، ولما قولتلك تتجوزني مكنتش باضحك عليكي كنت فعلا بحبك حتي لما خدرتك في شقة المعادي كنت ناوي امسح الفيديو وناوي اتقدملك رسمي واجوزك بس اشرف قالي انه حاول معاكي وطلب منك تروحي معاه شقة المعادي ووفقتي الغيرة عميت قلبي وصدقته خصوصا لما شفت الفيديو
ليقترب ويجلس علي طرف السرير باكيا وهو يجذب يدها نحوه : ابوس ايدك سامحيني انا اتعذبت اكتر منك ولسه بتعذب يا منة ، كفاية البيت اللي كنتي عايشة فيه بسببي ، ابني اللي عنده سرطان واختي اللي جوزها اقـ,ـتلها ومع كده انا مش طمعان انك تسمحيني انا عارف اني كنت ندل لما خليتك تيجي البيت وحطيتلك المخدر وابتزيتك بالصور اللي صورتها عشان تيجي تاني وسيبتك باللي بطنك ويمكن لو مكنتيش هربتي كان ممكن اهلك يموتوكي وانا السبب ، بعد كل ده انا عارف ان مليش وش اطلب منك تسامحيني او تديني فرصة تانية بس انا طلبي الوحيد ان يوم ما احب اشوف زين او اشوفك ابقي خاليني اشوفكم
رفع عينه لينظر الي عيناها الباكية ولاتزال يدها بين يده لتكتفي حينها بنظرة عتاب فيرد عليها بنظرة ترجي تبادلا النظرات صامتين فلم تعد هناك كلمات لتداوي ذاك الجرح العميق ليقطعهم دخول ممدوح الدريني عم منة
ممدوح وهو ينظر لهشام شذرا : صباح الخير يا بنتي عاملة ايه انهاردة
سحبت يدها واعتدلت وهي تمسح دموعها : كويسة يا عمي ، امال زين لسه مجاش هو واميمة
ممدوح ولايزال ينظر لهشام : لا لسه اكيد زمانهم جايين
ثم ناظرا لهشام بحدة : انا عايزك بره
فتح الباب وهو ينظر لمنة ثم لهشام وخرج ليلتفت هشام لمنة ثم يتقدم نحو ممدوح وهو يغلق باب الغرفة خلفه
هشام مضطربا : خير يا عمي
ممدوح بحدة : هو انت اللي يعرفك يعرف خير ، اوعي تكون فاكر اني المرة دي حسيبك تلعب ببنت اخويا تاني او اني فاكر انك اتغيرت فعلا لا يا شاطر انا كنت عارف ان انت اللي عملت كده في بنت اخويا وكنت عارف كده من قبل ما تيجي الشركة وتجيب الفلاشة اللي فبركت عليها صور منة مع حازم ،منة اللي المفروض ماتت مسكت صورها وفبركتها من غير ما تراعي انها ماتت لا كنت كمان عايز واحد تاني يتحمل غلطاتك ، اسمع يوم الخميس الجاي حتكتب كتابك علي منة يومين وطلقها وما اشوفش وشك تاني فاهم
هشام بحزن : طب و زين
ممدوح ولا يزال علي حدته : حيتربي احسن تربية ويتعالج ومش عايزين من جنابك حاجة غير بس انك تعترف به واحب اقولك انك بعد ما تطلق منة انها حتتجوز هيثم ابني وحتسافر تعيش معاه برة هي و زين ، وكلمة اخيرة لو فكرت مجرد تفكير ان تأذيها هي او زين الرصاصة المرة دي مش حتبقي في حد تاني حتبقي فيك انت
التفت ليعود الي غرفة منة ليتركه لنفس اللحظة التي عاشها قبله حازم وعصام ، ضاقت عليه الارض بما رحبت وضاقت عليه نفسه ولكنه لايزال غير مدرك انه لا ملجأ من الله الا اليه
——————————————–
امام المرآة وقف ليكمل ارتداء ملابسه ، اتته من خلفه وسحبت المشط وتقدمت خطوة ووقفت امامه لتصفف شعره ، علت الابتسامة وجهه وهو يقول
حازم مبتسما : ابعدي عني بقي الساعة دي عشان انا ماسك نفسي بالعافية
لترد ندي بدلال : يعني لا نسكافية ولا حتي شاي اخضر
لتتعالي ضحكاته وهو يرد : طب النسكافيه وعارفينه ايه بقي الشاي الاخضر
لترد ضاحكة : يعني اسرحلك شعر ، اقف جانبك اهو اي حاجة دايت كده
ليرد ضاحكا : طب وحنقضيها دايت كده لحد امتي انا صحتي مبتجيش غير علي الاكل الدسم
ندي : طب وانا اعملك ايه طيب
حازم بشرود : تفتكري لو استأذنا عمتك في يومين في شالية شرم ممكن ترضي
ندي مبتسمة : انت كمان حترجعلها ده
حازم بجدية : مش فلوسها
ندي وعلت الابتسامة وجهها وهي تنظر له : انا بحبك اوي يا حازم
حازم مبتسما : ابوس ايديك ابعدي عني
ندي بهزار : تبوس ايدي هو انا والدتك
حازم ببعض الضيق مازحا وهو يزفر : يا ريتك كنتي والدتي ما هي المشكلة انك بقيتي زي اختي
ليقطعهم طرق الباب فينظر لهم حازم : عجبك كده يا رب ميكنش حد سمعنا
ندي وهي تتوجه لفتح الباب : ايوة
ليأتيها صوت والدتها : يلا يا ندي انتي وحازم الفطار
حازم لندي قبل خروجهم : حضرتي اللي طلبته منك يا ندي
التفتت ندي الي كيس واعطته لحازم : ايوة يا حازم اتفضل
حازم : انا اسف يا حبيبتي بس اوعدك انا اول ما اقدر اعوضك عنها حاعوضك
ندي مبتسمة : ولا يهمك يا حبيبي
ليخرج حازم من الغرفة باتجه حماته : صباح الخير يا ماما
شريفة : صباح النور يا ابني ، يلا اقعد افطر جنب لوجي عقبال ما اصبلكم الشاي
حازم للوجي وهو يقبلها : صباح الخير يا لولو
لوجي مبتسمة : صباح النور يا بابي ، انت رايح الشغل
حازم : يعني حاجة زي كده
لوجي : بابي هو انكل هشام ليه كان بيعيط في المستشفي وليه كنتم بتقولولوا البقية في حياتك هو في حد مات
حازم بارتباك : هه ، ايوة يا لوجي في
لوجي : مين
حازم : انكل اشرف
لوجي : يعني مامي نيرة مبقتش متجوزة خلاص
حازم بضيق : ايوة
لوجي : طب هي حتقعد فين
حازم ببعض التردد : حتسافر تقعد عند ناس قرايبها وبعدين تبقي تيجي
أومت لوجي برأسها ثم نظرت لندي التي خرجت للتو ، اقبلت ندي لتقبل لوجي
ندي : صباح الخير يا لولو
لوجي : صباح الخير يا مامي
جلست ندي بجوار لوجي وبدأت في اطعامها بيدها
نظر حازم لندي : هو كله للوجي ومفيش حاجة لابو لوجي خالص
لترد لوجي : انتي كبير وتعرف تاكل لوحدك
حازم : ما انتي كبيرة وتعرفي تاكلي لوحدك بردوا
ندي : خلاص انا حاكلكم انتم الاتنين
وقبل ان تكمل اتت شريفة بالشاي لينظر حازم الي ندي ويكمل فطوره بنفسه
—————————————–
طرقت باب المكتب ودخلت ببعض الاوراق التي تحتاج الي امضاء
لينظر عصام الي ما تأخر من اعمال وهو يشير لها بالجلوس
عصام : انا مبقتش عارف وضع الشركة كده حيبقي ايه بعد ما حازم صمم يسيب الشغل
نفيين : والله عمو نبيل بيقنع فيه بس هو اللي مش راضي وعموما ، ادينا بنحاول
عصام : بس لو حازم ناوي يسيب الشركة انا كمان حاسيبها
نفيين بضيق : ايه ده انت وحازم وطب الناس اللي شغالة هنا حتعمل ايه ، سبق وعمتو قالت مفيش حد يدير الشركة غيركم ولا عمو طارق ولا عمو نبيل ولا حتي مدحت يفهموا حاجة في شغلكم
عصام : يعني حازم يبقي بيدور علي شغل وانا قاعد في الشركة هنا
نفيين : حازم ان شاء الله حيرجع انا واثقة ان عمتو حتقنعه وان شاء الله الشركة تشتغل زي الاول واحسن كمان
عصام مغيرا الموضوع : طب انتي ناقصك حاجة قبل يوم الخميس
نفيين مبتسمة : لا خلاص
عصام بجدية : طب تنهي بقي كل علاقة ليكي بالشركة عشان انتي كمان علي بيتك
نفيين : بس احنا اتفقنا اني اشتغل بعد الجواز
عصام : وانا مش معترض ، بس حاجة زي شغل ندي كده ، انا مفيش فيا صحة اقتـ,ـللي كل يوم واحد عشان بصلك كده ولا كده كفاية اشرف اللي غار في داهية
نفيين وهي تتوجه للخروج : طب اللي تشوفه يا عصام
عصام مبتسما : يا سلام عليك يا مطيع انت يا مطيع
——————————————
طرق الباب بانتظار الرد لتتوجه احلام لتفتح
احلام مبتسمة : صباح الخير يا حازم يا ابني
حازم مبتسما صباح الخير يا عمتو ، ممكن ادخل
احلام وهي تفسح الطريق : اتفضل
توجه حازم ودخل وجلس بالصالون وضعا الكيس الذي كان بيده ثم ناظرا الي عمتة ندي
حازم : تعالي اقعدي يا عمتو انا عايزك
لتجلس احلام : خير يا ابني
حازم : وهو يخرج ما بالكيس ، اتفضلي يا عمتو
احلام باستغراب : ايه دول
حازم : دول مجوهرات ماما وشبكة ندي وده مفتاح العربية ومفاتيح الشركة ومفاتيح الفيلا ومفتاح الشالية ودي اوراق التنازل عن الملكية عملناهم انا و ماما امبارح وبكده اقدر اقول اني نفذت الوصية دي كل فلوسك يا عمتو وكل حاجة ليكي وعلي فكرة الفيلا فيها عربية ماما والعربية التانية ومفاتحهم في الفيلا ، وكل حاجة دلوقتي بقت باسم احلام عبد الدايم السنهوري
احلام وقد الجمها تصرفه : ايه كل ده يا ابني ، انا حاعمل ايه بكل ده ، وبعدين شبكة ندي ، انت فاكر اني ممكن اخد مجوهرات مامتك وشبكة ندي وعربيتك يا حازم
حازم بجدية : ايوة يا عمتو انا اشتريت الحاجات دي بفلوسك ، وان الاوان كل حاجة ترجعلك
احلام بتصميم : انا مش حاخد الحاجات دي يا حازم ، ولو علي الفلوس انا مسامحة بس بجد مش حاخدهم وبذات شبكة ندي والله ما حاخدها ابدا
حازم بجدية اكبر : انا عايز اجيب لندي شبكة من فلوس حلال ومش حاقدر اقبل حاجة من الفلوس دي ، ارجوكي يا عمتو ساعديني انفذ وصية بابا ارجوكي
احلام بضيق : بس يا ابني ————
حازم مقاطعا: ارجوكي يا عمتو
—————————————
ليخرج حازم مشيا علي قدميه باتجه اقرب وسيلة مواصلات وقد قرر اليوم الاتجه للبنك لكسر الوديعة ومعرفة التفاصيل التي تخصها ، متسائلا عن طريق ليجد ان وسيلة مواصلاته هي اتوبيس النقل العام ، وقف بانتظار الاتوبيس ولحظات واتي الاتوبيس الذي فقط يهدئ من سرعته ولا يقف بانتظار احد ان يصعد ، ليجد حازم ايادي مصرية اصيلة كلها تمد يدها له ثم تدفعه للداخل ، انه اتوبيس النقل العام في بلدنا الحبيبة لحظات تأكد حازم رغم قوة الدفعة انه داخل الاتوبيس وليس تحته ، وقف وسط الزحام الشديد ليأتيه صوت دايما ما يملئ راكبي الاتوبيس بالتفائل وهو بالطبع صوت الكمسري وهناك اعداد اخري تدفع داخل الاتوبيس
الكمسري : يلا قدام فاضي عند السواق ، يلا نسعي بعض
وبالتأكد هكذا نحن دائما بنحب نسعي بعض ، اخيرا دفع حازم مرة اخري لينزل من الاتوبيس فهذا هو حال ركوب الاتوبيسات في بلدنا ندفع لصعود ثم ندفع للنزول
ليضع حازم يده علي وجهه ثم بقية جسده ليتأكد انه لايزال حيا وهو يتمتم في نفسه : والله العظيم تستاهل الست قالتلك مسامحة في العربية كنت خد المفتاح ، خلاص حبكت معاك اوي
————————————–
طرقت الباب لتدخل معاتبة
احلام : فين ندي
شريفة : في اوضتها هي ولوجي
لتتوجه احلام لغرفة ابنة اخيها وتطرق الباب
احلام بعتاب :ايه اللي انتي وحازم بتعملوه ده يا ندي
ندي باستغراب : في ايه يا عمتو
احلام وهي ممسكة بيدها علبة الشبكة : اعمل ايه انا بشبكتك يا ندي ، انا كمان حاخد شبكتك
ندي : معلش يا عمتو ، حازم معاه حق وبعدين هو عايز يحس انه نفذ الوصية
احلام وهي تشعر بالضيق : انتي فاكرني مبسوطة باللي بتعملوه ده انا بجد زعلانة منكم اوي ليه يا ندي كده هو مش انا طول عمري معتبراكي بنتي
ندي : يا عمتي دي حقك
احلام : وهو عشان يتردلي حقي تتشحطتي انت وجوزك وتسيبوا الفيلا وحياتكم كده لا يا ندي انا ميرضنيش كده ولو الوضع حيبقي كده انا بقي اللي متنازلة عن الفلوس دي
ندي : ولا شحططة ولا حاجة ان شاء الله حازم ناوي يدور علي شقة بس هو يعرف يبيع الارض اللي ابوه سابها وكمان في وديعة تانية ودول بتوع حازم فعلا يعني مش زي ما انتي فاكرة ، احنا بس نبيع الارض وان شاء الله كل حاجة تتعدل
لتقطاعها شريفة : هو حازم ناوي يدور علي شقة كمان
ندي : امال حنفضل قاعدين هنا
شريفة : وليه لا ، ما هي نفيين خلاص حتجوز واهو بدل ما اقعد لوحدي
ندي : ما هو يا ست الكل احنا حندورعلي حاجة قريبة منك بردوا
لترد احلام : طب انتي فاكرة بيت سيف اللي في وشنا
ندي : ايوة ماله
احلام : دول عرضينه للبيع ، ايه رايك ده دورين وكل دور في شقة يعني مناسب
ندي : والله هي فكرة بس يا تري اللي معانا حيكفي نشتريه
احلام وقد شعرت انها فرصة مناسبة لهم : اعرضي بس الموضوع علي حازم ولو وافق ملكيش دعوة
—————————————-
خارجا من البنك بكثير من التفائل والامل بعد ما علم ان المبلغ 250 الف جنيه في قرارة نفسه حمد المولي عز وجل واول شيئا فكر فيه هو ان يشتري دبلتين وخاتم بدل الشبكة
تقدم خطوات لينظر الي محلات الدهب من اجل شراء ما اراد لحظات ووقف امام دبلتين يشبهون دبلهم الاصلية
دخل المحل واشتري ما اراد ووضعهم في علبتهم ثم شرد في فكرة ونوي ان يفعلها
ليتقدم حازم خارجا من المحل وهو يمشي في الشوارع يفكر في حياته الجديدة ثم امام احد محال لعب الاطفال وقد قرر ان يشتري للوجي لعبة ليعود حازم في طريقه مرة اخري الي منزل ندي ماشيا علي قدمه لا لشئ الا ان الفرحة جعلته يريد ان يمشي ، ليرتطم فجأة بامرأة مرت من جانبه ، لم يرفع بصره ولكنه قال في سرعة
حازم : انا اسف
لتلتف من ارتطم بها منادية : يا حضرت يا حضرت
ليلتف حازم علي اثر الصوت وهو يرد : نعم
لتتقدم امامه بخطوات وهي تقف : حضرتك مش فاكرني
ليرفع حازم وجهه وهو يحاول التذكر : لا الحقيقة معلش مش واخد بالي
لتبتسم وهي ترد : يمكن الحجاب والعباية مغيرين شكلي
حازم : طب انا اسف بس فعلا مش فاكر
تنهدت وهي ترد : انا البنت اللي حضرتك قابلتها في البار اللي اديتها ال200 جنية وقولتها خدي حسابك وروحي وبلاش انهاردة ، اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
لتستوقف حازم كلماتها وهو يحدق بها : انتي البت اللي قابلتها في البار بس انتي كنتي —————-
لتقاطعه : انا عارفة بس اللي انت شايفه دلوقتي حضرتك السبب فيه ، فلوسك اللي خلتني اعرف ادي صاحب البار حقه واهو اخد اللي يستحقه ده كان مشغلني بشيكات ممضيني عليها وبعدين دفعت فلوسك يومها وروحت بدري وانا من جوايا كان نفسي فعلا ابطل اغضب ربنا دعيت عليه من غيظي بس الحمد لله رجعت تاني يوم لقيت البار اتحرق وصاحبه مات ومن يومها وانا بدعيلك اني اقابلك عشان بس اقولك ربنا يجعل توبتي في ميزان حسناتك
التفتت لترحل ولكن ظل حازم ينظر لمن اراد المولي ان يرسلها له ليعرف منها ان يوم ما رفض العودة الي السقوط اراد الله ان يكفأه علي الثبات علي توبته ————————————— بتوبة انسان علي يده
الحلقه 44
اقتربت خطوات باتجه حقيبتها مرة اخري لا تعرف أهي المرة الرابعة ام الخامسة ، مدت يدها لتفتح حقيبتها وتخرج الرسالة وتمسكها بين يديها ، لو كانت تعلم ان هذه الرسالة ضمن الوصية لنفذت الوصية ليس لشئ الا لكي تقرأ الرسالة ، التفتت لتجلس علي السرير وفتحتها لتقرأها مرة اخري
( فريدة ————- عارف اني لو قلت حبيبتي مش حتصدقني رغم ان هي دي الحقيقة وعارف بردوا ان لو قولتك اني لما سرقت الفلوس عملت كده عشان كنت خايف ان فقري يخليكي تسبيني برضه مش حتصدفني ، كنت فاكر اننا لما نعرف نلبس كويس وندخل حازم مدارس غالية ونعيش عيشة احسن اننا كده حنكون سعداء ، صدقني انا محبتش احلام زي ما انتي كنتي فاكرة، انا فكرت ارجعلها الفلوس لاني لقيت حياتنا بتضيع وكنت عايز احافظ عليها ، بس وقتها المال الحرام كان كسر حاجات كتير اوي بينا و جونا ، علي كل حال يا ريت انهاردة تسامحني خلاص يا فريدة انا دلوقتي بتحاسب بين ايدين ربنا يا ريت تسامحني وتساعدي حازم يرد الفلوس عشان ارتاح في قبري وكل ما تفتكريني اطلبي من ربنا يغفرلي ويسامحني ———————————————————————————- رفعت )
اغلقت الرسالة وتساقطت دموع عينها ، المال الحرام كان عاميا قلبها من ان تري حب زوجها ظلت سنوات عمرها تعيش الوهم من انه يحب احلام بينما لو ساعدته في رد المال كما اراد لكنت لحياتهم شكلا اخر
تنهدت وهي تتمتم : الحمد لله ان المال اترد لصاحبته
ليقطعها صوت طرق الباب لتجد محاسن
فريدة وهي تتجه لتضع الرسالة في حقيبتها : في حاجة يا محاسن
محاسن : ده حازم جه عشان ياخدنا نروح كتب كتاب عصام ونفيين وبيقول يلا
فريدة وهي تكمل ارتداء حجابها : قوليلوا طلعة علي طول
بينما فريدة ومحاسن بالداخل نظرت ندي لحازم وهم واقفون امام السيارة
ندي : مامتك حتركب العربية اللادا اللي انت جبتها
حازم مبتسما : يا ندي مصر كلها ركبة لادا دي كل تاكسيات مصر لادا
ندي : طب مش كنت صبرت شوية ، انا خايفة الوديعة تخلص واحنا لسة محلناش موضوع الارض
حازم : ما هو يا لادا يا اتوبيس ، اعمل ايه انا مش حاعرف اتحرك من غير عربية وبعدين دي مستعملة يعني انا شوفت انها لقطة ومين عارف يمكن موضوع بيت جيرانكم ده يتحل تبقي جت من عند ربنا
اخيرا اطلت امه ومحاسن ليتجه حازم ويفتح باب السيارة ليركب وهكذا لندي
حينها تعالت ضحكاته وهو ينظر لندي : يا عيني علي الحلو لما تبهدله الايام
ندي ضاحكة : كل ده من مرة واحدة بس في الاتوبيس امال لو ركبته شهر كنت حتعمل ايه
ليقرب وجهه منها و هو يرد : حتشوف يا جميل حنعمل ايه
ليسمع صوت لوجي من المقعد الخلفي : بابي
حازم مبتسما : ايوة يا لوجي
لوجي وهي تقترب لتقف بينهم : انا عايزة اركب اتوبيس
ندي مبتسمة : حاضر يا لوجي لما تكبري بابا حياخدنا يوم كلنا ونركب الاتوبيس لتركب محاسن وفريدة وتنطلق السيارة باتجه المسجد
——————————————-
بينما حازم باتجه المسجد كان عصام امام باب منزل نفيين لحظة وانفتح الباب لتخرج شريفة واحلام وطارق واخيرا نفيين
لتخرج ذات الفستان الوردي والحجاب الابيض لتبدو بصورة ملائكية لم يستطع حينها عصام الا ان يثبت نظره عليها وهو يشعر خفقات قلبه دقائق تفصله عن تتويج حبه لها بالزواج
لتنطلق السيارات باتجه المسجد ، ساد الصمت بين عصام ونفيين طوال الطريق ليتركوا فرصة لتتلاقي القلوب وتتحدث نيابة عنهم
بينما عصام ونفيين باتجه المسجد وقف هشام امام المرآة يرتدي بدلته السوداء لم يعرف عند هذه اللحظة ان يحدد شعوره أهو فرح بزواجه من منة ام تعيس لان الامر ليس اكثر من زواج امام الناس من اجل الطلاق
زفر بضيق وهو يتقدم خطوات باتجه باب الشقة لينظر الي المكان متسائلا في نفسه
هل سيأتي يوما ويعيش هشام مع منة وزين في هذا المنزل كأسرة ام سيفوز بها شخصا غيره
———————————————–
مرة اخري المنضدة التي يتوسطها المأذون علي يمينه نبيل وعلي يساره هذه المرة عصام لحظات وستبدأ الاجراءات ساد الصمت الا من صوت المأذون والكل يتابع
مد عصام يده ومد نبيل يده وغطاها ذاك المنديل الابيض ليبدأ المأذون كلماته المحفوظة والمعتادة
في فيلا الدريني كانت نفس الاجواء تقريبا ساد الترقب ومنة تنتظر هشام من اجل كتب الكتاب لم تكن حينها هي الاخري تستطيع ان تميز ما تشعر به لكنها اليوم ستكون امام الناس زوجة هشام الزيني ، زفرت بشدة وهي لا تعرف أتفرح ام تحزن
المأذون : قول ورايا يا استاذ نبيل ، زوجتك موكلتي الانسة نفيين عماد عبد الدايم السنهوري البكر الرشيد علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي مذهب الامام ابي حنيفة النعمان وعلي الصداق المسمي بيننا
وانت يا استاذ هشام قول ورايا وانا هشام عبد الحميد درويش الزيني قبلت زواج موكلتك منة عزت ابراهيم الدريني علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي الصداق المسمي بيننا
لتبدأ الاجراءات الكتابية وكلا بامضاءه نبيل ثم عصام
امضاء الشهود حازم وسليم زوج والدته و عندها سحب كريم المنديل بسرعة ووضعه في جيبه وهو ينظر لعصام : عقبالي يا رب
انتهت الاجراءات الي الانسة نفيين التي بدأت تمضي ثم لحظات من اجل البصمة الزرقاء
لتنتهي الاجراءات في فيلا الدريني فينظر المأذون لهشام مبروك يا استاذ هشام فينظر هشام لمنة ممني نفسه منها اي ابتسامة ولكن بلا جدوي
اما في المسجد واخيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا عصام جلال داود و نفيين عماد عبد الدايم زوج و زوجة علا صوت الحاضرين بالمسجد ( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير ان شاء الله )
ليتقدم عصام خطوات باتجه نفيين ، فتح كلتا يديه من اجل مصافحتها لتبتسم نفيين وترد
نفيين وقد ملأها الخجل : الناس بتسلم بايد واحدة بس ، انت مادد الاتنين
عصام مبتسما : انا عايز سلام بحق ربنا ، بايدي الاتنين مش واحدة ، احس كده انه السلام الوطني
لتتعالي الضحكات فتقطعهم سمية عايزة اصوركم بقي بالصوابع المزرقة ، لتتعالي ضحكات عصام وهو يرد : ده انا كنت حاموت واتصور بصباعي المزرق
ليمسك بيد نفيين ويضغط عليها ، لحظة وانتهت سمية من التصوير
لينظر عصام لنفيين ويختلس لحظة مد يدها الي شفتيها وقبلها ، ليسمع صوت يأتيه من خلفه
كريم بمرح : انا شايفك علي فكرة
عصام وهو يلتفت ناحيته : ماشي يا رخم
نفيين بخجل : كفاية بقي يا عصام فرجت المسجد علينا
عصام مبتسما : انتي مراتي ومحدش لي عندي حاجة
اتجهت حينها ندي لحازم الذي كان يراقب المشهد مبتسما عن كثب لتنظر ندي بغيرة
ندي : ايه يا عم الحوت ، ما تلم عينك شوية
لتعلو ابتسامة علي وجه حازم : ابدا ده انا بس افتكرت يوم كتب كتابنا وكنت واقف اضحك عليهم
ندي بضيق : بس انا مش شايفة كده ، انا شايفة عينك مركزة في حاجات تانية
ليبتسم لشعوره بغيرتها : ما هو الحرمان وحش يا ندي والواحد مش عارف الاخوية اللي بينا دي حتخلص امتي
علي رغم من انها كانت كلمات علي سبيل المزح الا انها اوغرت قلب ندي وبشدة لم ترد وتركته واتجهت ناحية نفيين ، هل هي من فعلت هكذا بحياتهم حتي تلام
شعر حازم حينها انها تضايقت ، اقترب من سمية وتصنعت الابتسامة لتقول
ندي لسمية : وريني كده الصور
سمية : تتصوري مع نفيين
ندي : ماشي
عن قرب راقب كريم المشهد ونظر علي يدها فلم يجد دبلة ، اذا هي انسة
اقترب ليقف بجوار سمية وهو يختلس النظرات ، ليشتعل من كان لايزال يراقب عن كثب ليقترب اكثر حتي يقف بجوار ندي فيسمع كريم
كريم : الصورة دي كمان حلوة يا سمية ولا ايه يا انسة ندي
ليقطعه حازم : مدام ندي ، هو انا معرفتكش علي مراتي ، ندي اخت نفيين
لينسحب كريم ببعض الحرج وتلحقه سمية ، فتنظر ندي لحازم
ندي بضيق : علي فكرة انت بصتله بطريقة كسفته
حازم بضيق : وهو بصيلك بطريقة مستفزة لو مش اخو عصام كنت ضربته
ندي وهي تزفر : علي فكرة ده اخو عصام الصغير واصغر مني كمان
حازم وقد زادت كلماتها من ضيقه : يا سلام هو انا لو بصيت علي واحدة حلوة يبقي المبرر انها اكبر مني
لم ترد ندي والتفتت باتجه والدتها ليمسك بيدها : انتي زعلتي مني
ندي بلا مبالاة : لا ابدا
حازم بضيق : ايه يا ندي انا باهزر معاكي
ندي : طب خلاص ، يلا بقي عشان خلاص كلهم حيمشوا وكمان نسلم علي عصام ونفيين قبل ما نروح
حازم مبتسما : طب ما تيجي نخرج احنا كمان اهو نعيد ذكريات كتب الكتاب
ندي بتصنع ابتسامة : لا معلش خليها وقت تاني عشان انا تعبانة انهاردة
ليتجه الجميع الي ركوب السيارات واخيرا انطلق عصام بنفيين ، غير عابئ باحد وركب الجميع لتنظر ندي الي حازم باستغراب : هو مفيش حد حيركب معانا
حازم وهو يدير محرك السيارة : معتقدش شكلهم كلهم ركبوا
ندي : طب و لوجي
حازم ببرود : لوجي ، اه دي ركبت مع ماما شريفة
ندي : طب وماما فريدة ودادا محاسن
حازم وهو لايزال علي بروده وقد بدأ يتحرك بالسيارة : عمو طارق حيوصلهم
ندي ببعض الضيق : ايوة بس انا قولتلك تعبانة ومش عايزة اخرج
حازم بلا مبالاة : طب هو انا قولتلك اني حاخرجك احنا مروحين
لتلتفت ندي الي النافذة لتتابع الطريق اما حازم فينظر لها من ان لاخر وهو يبتسم
———————————————–
دخل الي منزله وقذف الهاتف والمفاتيح والضيق والغيظ يملأ كل كيانه ، كلمات ممدوح بعد انتهاء كتب الكتاب تطرق في اذنه وتشعره بالغيظ غدا سيتوجه الي فيلا الدريني من اجل طلاق منة، ضاربا يده باقرب مقعد و هو ينظر في مرآة كانت امامه
وقف ينظر الي هشام متحدثا اليه : انت فعلا حطلقها ، حتتخلي تاني عنها وعن زين ، انت خايف من ايه ، خايف عمها يقـ,ـتلك ، طب ما انت كده كده ميت يا هشام ومدام المفروض تختار بين الموت او انك تسيبهم يبقي موت احسن علي الاقل احسن ما تعيش تتعذب
———————————————–
لحظات واوقف السيارة ثم نظر اليها
عصام مبتسما : مبروك ، مبروك يا زوجتي العزيزة
نفيين بخجل : الله يبارك فيك
سحب يدها ليقبلها مرة اخري ثم نظر الي المقعد الخلفي لتضحك متسائلة : انت بتبص علي ايه
عصام مازحا : خايف يكون كريم مستخبلي هنا ولا هنا
لتتعالي ضحكات نفيين فيقرب وجهه منها : انا كده مش حاستحمل في ايدك غلوة
، يا رب صبرني علي اللي فاضل
نفيين بخجل : طب انا عملت ايه بس
عصام مبتسما : مش عارفة عملتي ايه ، عملتي المستحيل يا نفيين ، نستيني كل عقدي بقيت علي ايدك واحد تاني غير عصام بتاع زمان ، كل ده ولسه بتسألي
ليغمرها بنظرات الحب بينما ساد الصمت ليقطعه بعدها : تيجي ننزل نمشي شوية
نفيين ولا تزال تشعر بالخجل : ماشي
فتحوا ابواب السيارة ونزلوا ، ليفتح عصام راحة يده ليديها ليشبكوا ايديهم ويمشون طريقهم اليوم لم يعد هناك ما يخشون منه فالتوبة الصادقة قد محت الماضي العفن واطلت بهم علي حاضرهم ومستقبلهم النظيف
ليهمس عصام لها : بحبك يا نفيين
لم ترد فوقف وهو يسال : وانتي
نفيين : انا ايه
عصام : انا مش حاروحك الا لو سمعتها
نفيين بخجل : وانا كمان
عصام : هه حتيجي اهه
نفيين وقد شعرت بوجها انه كاد ينفجر لتقول وهي تبتلع ريقها : بحبك يا عصام
عصام مازحا : اشهد ان لا اله الا الله ، واخيرا نفيين نطقت
———————————————
علا الاستغراب وجهها وهي تنظر الي الطريق
ندي مستغربة : احنا رايحين علي فين
حازم مازحا : انتي مخطوفة
ندي وهي تشعر بالقلق : لا بجد احنا طالعنا برة القاهرة ، ممكن بقي تفهمني رايحين فين
حازم : حتعرفي دلوقتي
دقائق وتوقف السيارة امام شالية شرم الشيخ لينزل حازم ويتجه الي ندي فتح باب السيارة لها وهو يقول : اتفضلي يا مدام ندي
نزلت لتقف امام الشالية غير مستوعبة لترد : احنا بجد هنا
حازم مبتسما : ها ايه رأيك
وقبل ان تتحدث امسك يدها ليتجهوا الي الداخل
التفت حازم لها وامسك بيدها في كفه : ايه رأيك بقي في المفاجأة دي قررت اخطفك
بالتأكيد شعرت بالسعادة تغمرها جذبها من يدها ليصعدا الي غرفتهم
حازم وهو يصعد السلالم : فاكرة اول يوم جينا فيه هنا
ندي مبتسمة : انا عمري ما نسيت يوم من اللي عدوا علينا هنا
ليفتح حازم باب الغرفة فتنظر ندي الي الغرفة وقد بدي واضحا انها معدة من قبل نظر اليها بحب
حازم : ايه رأيك
لتتقدم ندي منبهرة : ايه ده يا حازم بجد انت عملت كل ده امتي
حازم وقد امسك بيديها : فاكرة يا ندي اول يوم خميس عدي علينا بعد جوازنا ، اهو انا عايز ارجع فلاش باك لليوم ده فاكرة الفستان الاحمر
لتقاطعه ندي : ايوة بس انتي ————–
حازم مبتسما : حتلاقيه عندك في الدولاب ، انا عايز احس ان كل اللي عدي من اول الخميس لحد امبارح كأنه معداش عايز ارجع للخميس ده وابدأ منه ، ممكن
لم تجد ندي رد وسط ما كانت تشعر به غير كلمة واحدة : ممكن
تقدم خطوة ومد يده باتجه علبة وفتحها وهو يسحب يدها : دول الدبل الجداد اشترتهم من يوم ما كسرت الوديعة بس مرضتش اوريهملك من يومها ، اصلي عارف انك اكيد حتفكري تشكريني ، قلت خليها لوحدنا عشان تشكريني بذمة
لتضحك ندي ثم تتقدم نحوه خطوة ، قبلت خده وهي ترد : شكرا يا حازم
حازم وهو يضرب يده علي صدره : نعم ، لا يا شيخة ، بقي انا مكلف نفسي وبنزين رايح وبنزين راجع وفي الاخر شكرا يا حازم ، بقولك ايه انا مش عايز تضيع وقت عايزين نلحق الخطف من اوله
ندي وهي تلف ذراعها بعنقه : ماشي
——————————————————-
صباح يوم جديد يطل برأسه علي الجميع ، ليبدأ كلا في الترتيب لحياته الجديدة الا هشام ساعات تفصله عن طلاقه رغم ان معادهم كان مساءا الا ان هشام لم ينتظر وقرر الذهاب للفيلا ، بينما هشام يستعد للذهاب الي فيلا الدريني كانت منة تتوجه الي الغرفة الجديدة التي اعدها عمها لماما زينب
منة مبتسمة : صباح الخير
زينب : صباح النور ، ايه يا منة ده يا بنتي كل اللي بتعملوا معايا ده انت وعمك
منة : دي اقل حاجة يا ماما ، صدقني مفيش حاجة توفي اللي انت عملته معايا
زينب : لا يا بنتي متقوليش كده ، ده انت زي بنتي يا منة وربنا العالم وربنا يباركلك في زين ويشفيه وجوزك كمان شكله ابن حلال كويس انه لاقاكم ، والحمد لله يا بنتي الحمد لله
منة بوجوم : طبعا الحمد لله يا ماما
اشعرتها الكلمات ببعض الوجوم او ربما ذكرتها بهشام لتستأذن خارجة من غرفتها وتنزل باتجه البحث عن ابنها
منة وهي تسأل احد الخدم : فين زين
لترد : في الجنينة
لتتجه منة للجنينة لتجد زين يلعب فوق مرجيحة كانت فيها
منة مبتسمة : صباح الخير ، تصحي تلعب علي طول كده
زين : انا اصلا كان نفسي اتمرجح ، عشان كده جيت هنا
منة وقد وقفت خلف المرجيحة لتحركها لابنها : طب يا سيدي وانا حامرجحك
ليستأذن هشام في مقابلة ممدوح ويمر من البوابة باتجه دخول الفيلا ليقطعه صوت زين مناديا
زين بفرحة : بابا
ليتوجه هشام بخطوات سريعة باتجه زين يفتح ذراعه ليحتضنه وهو يقول : زين يا حبيبي وحشتني اوي
زين بعتاب : انت روحت فين ، انت مش قولتلي انك خلاص مش مسافر تاني و حتفضل قاعد معانا
لتقاطعه منة وهي تنادي احدي الخادمات : يلا يا زين اطلع علي اوضتك مع الدادا
زين : لا انا عايز اقعد مع بابا
لينظر هشام الي منة وهو يرد : اسمع يا زين كلام ماما واوعدك يا حبيبي اننا حنفضل مع بعض علي طول
بينما قال هشام كلمته الاخيرة ظل معلقا بصره بمنة التي لم تفهم مقصده ، لم تستطع تثبيت نظرها اشاحت بوجهها ليقطعها جذبه ليدها ليعود مثبتا نظره لها لتخترق نظراته قلبها وهو يسأل : عايزة تتطلقي يا منة
منة وقد شعرت بضربات قلبها المتلاحقة : انت بتسأل ، طبعا عايزة
هشام وهو لايزال علي نظراته : طب ليه مسبتيش الرصاصة تيجي فيا ليه مسبتنيش اموت مدام مش فارق معاكي
لتزفر بضيق وهي تحاول ان تفلت من قبضة يده عليها : انا كنت خايفة من الرصاصة عموما ومكنتش بفاديك ولا حاجة
هشام وقد احتضنها بذراعه لتبقي بين يديه وقريبة جدا : انتي كدابة يا منة ، انتي لسه بتحبني وانا كمان لسه بحبك ولو انطبقت السما علي الارض مش حاطلقك سامعة يا منة مش حاطلقك
لتزيد كلماته واقتربه من ضربات قلبها ، لتستشعر انفاسه بالقرب من انفاسها ، اغمضت عينها وهي لا تعرف حينها فيما تفكر لكن استسلامها بين يديه جعله يدرك انه لم يكن مخطئا حينما فكر انه لايزال له مكانه في قلبها عند هذه اللحظة قاطعهم صوتا هادرا يخرج من ممدوح
ممدوح بعصبية : انت بتعمل ايه هنا
جذب منة من ذراعها وهو يوجه كلماته لها : امشي اطلعي علي اوضتك
ليستوقفها هشام بكلماته : استني يا منة ، في كلام انا جيت اقوله لعمك وعايزك تسمعيه
ممدوح : انا مفيش بيني وبينك كلام غير اني اسمع طلاق منة بوداني
هشام بتحدي : وانا مش حاطلقها ، مهما حصل مش حاطلقها منة حتفضل مراتي لحد اخر يوم في عمري
ممدوح بتحدي مقابل : يعني مش خايف ، انت لسه متعرفنيش يا شاطر انا اقدر اعمل فيك كتير وساعتها بردوا حتطلقها
هشام غير عبئ : اي حاجة عايز تعملها فيا اعملها اي حاجة حتكون بالنسبة ليا ارحم من اني اتحرم منهم ، منة وزين هما اخر حاجة فضلة ليا في الدنيا ولو اتخليت عنهم وبقيت لوحدي يبقي الموت ارحم ، انا جاي اقولك اني مش خايف منك
ثم التفت لمنة التي كانت كلماته قد اسرت قلبها بالكليه : انا بيتي حيفضل مفتوح ليكي انتي وزين وحيفضل جوايا امل ان يجي يوم ونعيش سوا واوعدك من دلوقتي اني ادور علي شغل وابدأ حياتي الجديدة وحتي لو اتخليتي عني انا مش حارجع للكنت فيه عشان عايز لما زين يكبر يعرف ان ابوه كانت بني ادم كويس
التفت ليخرج خارج الفيلا وقبل ان يرحل التفت مرة اخري لمنة : حاستناكي يا منة ، حاستناكي
الحلقه 45
ويوما جديدا يطل برأسه علي منزل السنهوري ومن فيه ، ليركن سيارته امام باب المنزل وينزل الاثنين وقد بدي وضاحا فرط السعادة علي وجوههم ينظر حازم الي ندي وهم باتجاه الباب
حازم مازحا : علي موبيلات بقي
ندي وهي تضحك : ماشي
دخلا من باب المنزل يجدوا ان احلام كانت في انتظارهم
احلام مبتسمة : حمدلله علي السلامة
ندي وحازم مبتسمين : الله يسلمك يا عمتو
احلام : ممكن تتفضلوا عندي بقي عشان عايزكم في موضوع مهم
ليعلو الاستغراب وجههم وهم يدخلون الي شقة عمتهم
اغلقت احلام الباب وتوجهت لتجلس امامهم
حازم لاحلام : خير يا عمتو
احلام لاثنين : خير ، انا ناوية اتكلم ومش عايزة اسمع كلمة غير لما اخلص كلامي مفهوم
ندي وحازم : مفهوم
احلام : اولا انا عارفة انكم مش ناويين ترجعوا الفيلا تاني تعيشوا فيها وعارفة انكم كنت ناويين علي بيت ثريا اللي في وشنا
اقتربت من اوراق موثقة لتعطيها لحازم وهي تكمل : اتفضل يا بني
حازم ولايزال علي استغرابه : ايه ده
احلام موضحة : انا اشتريت بيت ثريا وكتبته باسمك وقبل ما تقول اي حاجة انا شفت اني مضيعش الفرصة ووقت ما يتوفر معاك تمنه ادفعه
حازم وهو ينظر لندي : بس —————–
احلام مقاطعة : حازم يا ابني مش معقول مامتك تفضل عند محاسن و مش معقول تقعد تستني لما الارض تتباع ، وانا باقولك ادفع تمنه يعني ملكش حجة
وقبل المقاطعة تكمل : تاني حاجة بقي ، فيلا الصاوي يا ندي دي اوراق تنازل مني عنها للجمعية بتاعة الحاجة اماني ، انا عايزة الفيلا تبقي دار ايتام وتتجهز عشان عايزة اعملها صدقة جارية علي روح عماد وعلي روح رفعت عموما دي نيتي بس مش حاقدر اصرح بموضوع رفعت ده لعمكم طارق يفتكر ان لسه في حاجة ، بس انا عملت كده عشان احس اني سمحته بجد
ليعاود حازم النظر لندي وقد الجمهم تصرفها
حازم مستغربا : بعد اللي بابا عملوا معاكي حتخلي الفيلا صدقة جارية علي روحه ، انا عمري ما حلاقي كلام يوصفك يا عمتو
ندي وهي تستلم الاوراق : بجد يا عمتو انا كمان مش لقيه كلام اقوله
احلام مبتسمة : نيجي لثالثا ، انا بقي لادخلكم بيت ولا اعرفكم بعد انهارده انت وهي
ندي : ليه بس يا عمتو ما كنا كويسين
احلام وهي تنظر لحازم : اسمع يا حازم لو فعلا سيبت الشركة ودورت علي شغل برة فلا انت ابني ولا اعرفك ، الشركة دي صحيح دلوقتي شركتي بس انت وعصام حتفضلوا مسكنها زي ما هي ولو واحد فيكم فكر يسيب شغله هو حر ، من اول بكرة علي شغلك انا حسامحك علي اللي فات ومش حاخصمه من مرتبك ، بس من اول بكرة لو غيبت حابدأ اخصم فاهم ، عموما انا ربطلك انت وعصام مهية كويسة ، انا عارفة انكم شباب وعايزين تروشوا
لتتعالي ضحكات ندي وحازم وهم يقبلون عليها من اجل احتضانها
ندي : يا حبيبتي يا عمتو ، ربنا يخليكي لينا
احلام لحازم : هه يا سي حازم اسمع اعتراض بقي
حازم مبتسما : هو انا بقي عندي كلام تاني ما خلاص يا عمتو
لتمر الايام علي حازم وعصام وهشام وهو يستعدون لبدء الجديد من حياتهم عصام يستعد لتجهيز شقته وحازم يجهز المنزل وشقته وشقة والدته وهشام يبحث عن عمل
لينتهي عليهم عاما هجريا برمضانه واعياده وهم منهمكين في التحضير ويبدأ عاما جديدا سيكون للجميع وبصدق بداية جديدة
***************************************************
امام المرآة وقد تأنق في البدلة السوداء مرة اخري اليوم هو عرسه ، واخيرا عصام اصبح عريس ، اقترب من العطر متنهدا وهو يضعه ثم زفر فرحا ليجد باب الغرفة يفتح
لتنظر مني الي ابنها وقد ترقرقت الدموع في عينها : مبروك يا عصام مبروك يا حبيبي
عصام بفرحة : الله يبارك فيكي يا ماما
ثم قبل يدها لتقطعهم سمية : انا كده حاعيط انا كمان
ثم يدخل كريم مصفرا : عقبالي يا رب
عصام : والله انا مش خايف الا من عينك دي يا عم كريم
كريم : لا متقلقش اخلع انت وانا اصلا حاحصلك علي طول
ثم نظر كريم لسمية ثم الي عصام ثم بدأوا وهو يخرج من الغرفة باتجه الباب
كريم وسمية : 1 2 3 ( يا عريس يا صغير علقة تفوت ولا حد يموت ، لابس ومغير وحتشرب لبن الكتكوت )
مني للثنائي الغنائي : كفاية بقي يلا عشان اخوكم ميتأخرش
لينزلوا الي السيارات سيارة باتجاه القاعة وسيارة باتجاه الكوافير
—————————————–
بينما هم في الطريق كانت ندي ونفيين في الكوافير لتشرد ندي في ليلة زفافها وهي تفكر فيما نويت فعله اليوم لكم كانت تريد استعادة الذكري ، اليوم سيكون اول يوما لهم في شقتهم الجديدة لقد قرروا ذلك حتي يستشعروا وكأن اليوم هو فرحا لديهم ايضا ، اما نفيين فقد حفظت الدرس وحضرت ما قالت عليه ندي من اجل ليلة مميزة
لحظات ووقفت السيارات امام الكوافير امام المرآة نظرت نفيين النظرة الاخيرة علي نفسها ، كم كانت اميرة بحجابها وزينتها لتطل باطلالة ملائكية تأسر عين من ينظر لها ، ليتقدم عصام بخطوات من اجل ان يأخذ عروسه والي السيارات ثم الي القاعة
الي قاعة النساء توجهت العروس والي قاعة الرجال توجه العريس ومرة اخري
تجمع الجميع حول نفيين بما فيهم فريدة وندي وشريفة ولوجي واحلام وسمية ومني ومحاسن ليصفقوا الجميع حول الاناشيد اما قاعة الرجال فالكل التف حول عصام وبدأت الاناشيد ثم حملوه وبدأوا يقذفوه الي اعلي
لتهدأ الاجواء في قاعة الرجال بعض الشئ ليجد عصام احدا قد امسك بكتفه وهو يهمس اليه : مبروك يا ابني
ليلتفت عصام غير مصدق : بابا
فتح ذراعيه ليحتضنه وعيناه دامعة : وحشتني اوي يا عصام
عصام وقد تأثر لوجوده : بابا معقول ، انت جيت امتي
جلال : انا اول ما عرفت يوم فرحك امتي قلت لازم احضر ، انا ياما اتحيلت عليك تجي تعيش معايا وانت اللي مش عايز ، بس انا نفسي تيجي مرة انت ومراتك وتتعرف علي اخواتك و تقعد معايا قولت ايه
عصام : ماشي يا بابا
جلال : مش ناوي توريلي عروسك
عصام : في القاعة التانية واحنا طالعين حتشوفها
حانت لحظة الخروج من القاعة وسط تأثر الجميع ، وسط فرحة امتزجت بالدموع فرحة والجميع يصافح ويسلم ليرمق جلال والد عصام مني بنظرة وتبادله النظرة ثم لحظة انتهي المشهد لينصرف كل منهم الي حياته
——————————————————–
فتح باب المنزل ليدخلا سويا ، نظر لها غير مصدق انها اليوم معه ، اغلق الباب خلفه وهو لايزال علي نظراته ، ابتسم وهو يمد يده ليمسك بيدها
عصام مبتسما : مبروك
نفيين بخجل : الله يبارك فيك
عصام : احنا حنفضل واقفين عند الباب كتير
نفيين : لا احنا حندخل عشان نتوضئ ونصلي
عصام : طب يلا
فتحا باب الشقة لينظرا الي شقتهم التي سيعيشون فيها ، علت الفرحة قلوبهم واخيرا منزلهم وليس منزل احد غيرهم ، لينظر حازم الي ندي مبتسما
حازم : مبروك يا نادو
ندي : الله يبارك فيك
حازم : طب احنا حنفضل عند الباب كتير
ندي : لا احنا حندخل اهو ، بس انا كنت عايزة اول حاجة نعملها مع بعض في شقتنا نصلي فيها ركعتين سوا
حازم : طب يلا
عصام وهو يطرق علي الباب : كل ده يا نفيين ، انا خلاص يا نفيين دقيقتين كمان وحاكسر الباب
نفيين وهي تتمتم : الله يسامحك يا ندي ، بقي هي دي القدوة ايه الفستان ده ، وضعت يدها علي وجهها الاحمر من فرط الخجل وهي غير مصدقة انها نفذت وصية ندي اغمضت عينها وهي تنظر نظرة اخيرة وهي تتوجه الي الباب لتفتحه اغمضت عينها بينما الباب يفتح ليدخل عصام وهو غير مصدق ، تقدم لينظر الي ما فعلت بالغرفة ولما ارتدت ذاك الفستان الابيض القصير عاري الظهر والكتفيين لينظر لها عصام بتعجب
وقد بدي عليه الاستغراب : هي نفيين راحت فين
نفيين وهي تضحك : ما انا اهو يا عصام
عصام بتعجب : عصام مين
نفيين : انا نفيين
عصام وهي ينظر لها ولايزال علي تعجبه : نفيين مين
نفيين : انت فقدت الذاكرة كمان
عصام : ذاكرة ايه ، انا فين
نفيين وهي تجذبه خارج الغرفة : بقي كده طب اطلع نام علي الكنبة اللي برة
عصام مازحا : ياه ايوة افتكرت ، ياه نفيين ، نفيين ايه اللي انتي عاملاه ده يا نفيين
نفيين بعتاب : يعني انا غلطانة عشان عايزة اعملك جو رومانسي تصدق قفلتني
عصام : لا قفلتني ايه بس ، لا لا لا يا نفيين ، الا الليلة دي يا نفيين دي ليلة مفترجة
ليعود هامسا : ايه الجمال ده كله ، ينفع كده مرة واحدة انتي متعرفيش ان قلبي الصغير لا يتحمل
نفيين : معلش خليه يتحمل انهارده عشان خاطري
حازم وهو يطرق علي الباب : يا ست الستات انا شوفت الفيلم ده قبل كده افتحي بقي ده حتي انك ممكن اغنيلك الاغنية علي الباب هنا
ندي : خلاص اهو اصبر شوية يا حازم
زفرت مرة اخري وهي تحاول غلق الفستان ولكنه ابي ان يغلق ، لتنظر ندي الي حملها الذي كان في شهره الرابع وتعاود الزفر ، تجمعت بعض الدموع في عينها وهي تحاول مرة اخري اغلاق الفستان واخيرا اغلق بصعوبة لتشعر ان انفسها تكاد تكتم من كثرة ضيقه ولكنها ستتحمل من اجل الا تخسر الليلة التي تمنت
لتتقدم خطوة الي الباب لتفتحه وهي لا تستطيع التحرك
ليدخل حازم مبتسما : لو مكنتيش في الرابع كنت قلت بتولد
ندي بضيق : معلش
حازم : طب يا ستي ولا يهمك
لينظر حازم لها مبتسما : ايه الجمال ده بس ، اول يوم في بيتنا مبروك علينا بيتنا يا حبي
ندي وهي تحاول ان تتنفس : مبسوط بجد
حازم : طبعا طول ما انتي جنبي انا دايما مبسوط ، مهما حصل حافضل مبسوط وحتبسط اكتر لو لبستي فستان تاني عرفتي تاخدي فيه نفسك
ندي باحراج : لا هو ده ———–
حازم : انتي حلوة في اي حاجة ، انا حاستني برة والبسي اللي يريحك ماشي
عصام : وهو يسمع الانشودة : لا انا عصام بجد اتثبت ، اتثبت اتثبت يعني
نفيين بهمس : عجبتك
عصام : انتي عارفة انها عجباني من اول يوم شوفتها فيه ، من اول يوم وانا باقول لنفسي دي بتاعتك يا عصام
نفيين : انا بتكلم علي الاغنية
عصام : وانا بتكلم علي اللي شغلتها
نفيين مبتسمة : طب خلينا نسمع بقي
عصام وهو يضمها اكثر : ماشي
( احبك مثلما انتي ————- احبك كيفما كنتي ————- ومهما كان مهما صار ———— انتي حبيبتي انتي ———— زوجتي ————– انتي حبيبتي انتي )
( احبك مثلما انتي ————- احبك كيفما كنتي ————- ومهما كان مهما صار ———— انتي حبيبتي انتي ———— زوجتي ————– انتي حبيبتي انتي )
حازم وهو يضمها اليه : جميل اوي الفستان ده ، تعرفي يا ندي من يوم ما عرفتك وعيني مبقتش تقدر تشوف غيرك
ندي مبتسمة : ياه بقي كل ده ، ده انا شكلي حاحب الشقة دي اوي
حازم : هو انا لسه قولت حاجة
ندي : كمان طب خلينا نسمع بقي
حازم وهو يضمها اكثر : ماشي
( حلالي انتي لا اخشي عزولا همه مقتي ، لقد اذن الزمان لنا بوصل غير منبتي ، سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت ، يغيب السعد ان غيبتي ، ويصفو العيش ان جيئتي ، نهاري كادحا حتي اذا ما عدت للبيتي لقيتكي فانجلي عني ضنايا اذا تبسمتي )
( احبك مثلما انتي ————- احبك كيفما كنتي ————- ومهما كان مهما صار ———— انتي حبيبتي انتي ———— زوجتي ————– انتي حبيبتي انتي )
عصام هامسا في اذنيها : بحبك اوي يا نفيين ، بحبك يا زوجتي
نفيين بضحك : يعني عجبتك زوجتك
عصام مازحا : الاغنية
نفيين مازحة : لا اللي مشغلها
عصام بحب : اوي اوي اوي
( تضيق بيا الحياة اذا يوما تبرمتي ، فاسعي جهدا حتي احقق ما تمنيتي ، هنايا انت فلتهناي بدفئ الحب ما عيشتي ، فروحانا قد آتلفا لمثل الارض والنبتي ، فيا املي ويا سكني ويا انسي وملهمتي يطيب العيش مهما ضاقت الايام ان طيبتي ، فيا املي ويا سكني ويا انسي وملهمتي يطيب العيش مهما ضاقت الايام ان طيبتي ، الايام ان طيبتي )
( احبك مثلما انتي ————- احبك كيفما كنتي ————- ومهما كان مهما صار ———— انتي حبيبتي انتي ———— زوجتي ————– انتي حبيبتي انتي )
حازم هامسا في اذنيها : بحبك اوي يا ندي ، بحبك يا زوجتي
ندي ضاحكة : وانا كمان بحبك اوي يا زوجي
حازم : ربنا يخليكي ليا يا ندي
ندي : ويخليك ليا يا حازم
————————————–
لتمر بيهم الايام وهم يكملون مشاور الحياة يوما بعد يوم
ليأتي ذاك اليوم علي هشام ، كان جاسا علي مكتبه منهمكا في عمله ليقطعه صوت الهاتف
هشام : سلام عليكم
منة : وعليكم السلام
هشام فرحا باتصالها : ازيك يا منة وازي زين
منة : انا باكلمك عشان زين
هشام باضطراب : ماله
منة بتوتر : الدكتور حددله معاد يعمل فيه عملية حيتشال فيها الورم اللي عنده
هشام بتوتر وهو يقف من مكانه : امتي
منة : بكرة ان شاء
هشام : طب انتي مش محتاجة حاجة
منة : لا بس ادعي لابننا يا هشام لو العملية نجحت حيخف ويبقي كويس
هشام : ان شاء الله
اغلق الهاتف ليرن في اذنه كلامها علي الرغم من ان هشام كان قد بدأ طريقا جديدا الا انه في هذا اليوم استشعر معني الجفوة التي تملأ قلبه ناحية ربه ، اقترب خطوات باتجه الشرفة نظر الي السماء وهو يقول في نفسه : يا رب رغم معصيتي ادعو يا رب يا رب يا رب ، يا رب اشفي ابني
صباح اليوم التالي ساد التوتر علي الجميع وهم يترقبون جلس زين علي الترولي الذي كان يتحرك به الي غرفة العمليات كان هشام يمشي علي يمينه ومنة تمشي الي يساره
اما زين فكان رغم المه مبتسما ، مبتسما لانه يري الي جواره ابوه وامه مد زين يدا من يده يمسك يد ابيه ومدا الاخري ومسك يد امه ، ليكمل الترولي طريقه باتجه غرفة العمليات وزين ممسكا بايديهم لحظة وبدلا من ان يترك ايدهم ضم يد ابوه الي يد امه وهو ينظر لهم ويقول مبتسما : انا باحبكم اوي
ليمسك ابوه وامه ايديهم وقد دمعت عيناهم ولحظة ودخل غرفة العمليات واختفي
لتقف منة تبكي بخوف علي صغيرها لتجد حينها هشام يحتضنها ليخفف عنها ، علي كتفه وضعت رأسها وباتت تبكي وهو يبكي ، من بعيد يراقبها عمها واميمة وهيثم
لتتأثر اميمة وقد بدأت تبكي لتجد هيثم قد مد يده بمنديل لها من اجل ان تمسح دموعها وعندها شعر هو نفسه انه بدأ يبكي حتي ممدوح ترقرقت الدموع في عينه علي صغير ابنة اخيه
لتمر اللحظات ثقيلة حتي يخرج الطبيب مطمئنا : مبروك يا مدام منة مبروك يا استاذ هشام ، العملية نجحت
ودون اي شعور منهم احتضنا بعضهم فرحا وظلوا متمسكين ببعضهم و بقوة
هشام بسعادة وهو يبكي : زين خف يا منة
منة وهي علي نفس حاله : ايوة خف يا هشام
هشام : يا ما انت كريم يا رب
—————————————
وتمر الايام اكثر واكثر الي ان يأتي ذلك اليوم علي ندي وحازم
ندي وهي تقظ حازم : حازم ———– حازم ، اه اه ه ه
حازم منزعجا : في ايه يا ندي
ندي وهي تتصبب عرقا : مش قادرة الحقني شكلي بولد
حازم وهو لايزال علي انزعاجه : الساعة 2 باليل يا ندي
ندي وهي تصرخ فيه : انا مالي انا اتنين ولا تلاتة اتصرف
حازم وهو يتمتم ولا يعرف ماذا يفعل اتجه الي التليفون ليتصل بالطبيبة : حد يولد اتنين باليل
لتصرخ اكثر : اخلص يا حاااااااااااااااااازم
حازم : طيب والله طيب
حازم : ايوة يا دكتورة ندي بتولد ، طيب يا دكتورة
فتح باب الشقة ونزل الي امه ومحاسن
حازم وهو يطرق الباب بقوة : يا دادا محاسن يا ماما
محاسن منزعجة : في ايه يا ابني
فريدة : في ايه
حازم : ندي بتولد
باقصي سرعة ( شريفة وفريدة و لوجي ومحاسن واخيرا وطبعا ندي وحازم ) الي المشفي
لتتعالي صرخات ندي وسط خوف حازم وتوتر الجميع حتي تأتي اللحظة المنشودة ويسمع صوت صرخات طفلا صغير
ليعلو اذان فجرا جديدا ليبدأ حينها مولودا جديدا اول ايامه انها الحياة بين نفس تولد ونفس تموت
حازم وهو ينظر لندي : صباح الخير
ندي وهي تشعر بالتعب : صباح النور
حازم وهو ينظر لابنه : شبهك اوي ، كده حيقولوا ان كنت باحبك اكتر
ندي بفرحة : حتسموا ايه
لوجي بابتسامة : نسميه كحلوش
شريفة وفريدة : ايه كحلوش
حازم وهو يمازح لوجي : كحلوش حازم رفعت الصاوي ، حلو كحلوش يا لوجي
لتدخل نفيين ثم يستاذن عصام ليتبعها : حمدلله علي السلامة يا ندي
ندي باعياء : الله يسلمكم
نفيين وهي تنظر للطفل : ماشاء الله يا خلاسي ، شبهك يا ندي ، حتسميه ايه
فريدة مازحة : كحلوش
عصام : ايه ، ده اسم طائر
حازم بجدية : حنسميه يوسف
لحظات من وسط التبريكات والتهاني الي ان اخيرا ترك حازم وندي بمفردهم لتستشعر ندي الفضول يدفعها الي سؤال
ندي : اشمعني يوسف
حازم وهو ينظر له : عشان يفكرني بتوبتي ، عشان كل ما ابصله افتكر الاية اللي بتقول (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) افتكر اليوم اللي كنت حاقع في مع جوليا في الزنا بس ايدي جت علي المصحف وما اقدرتش
لتعلو الابتسامة وجهها وهي تنظر له : ربنا يخليك ليا ويبارك لنا في لوجي ويوسف
حازم : يا رب يا ندي
ثم ينظر ليوسف : ينفع كده يا سي يوسف ضيعت علي مامتك شهر رمضان السنة دي ، حد يولد قبل رمضان باسبوعين
ندي : كل واحد ونصيبه بقي
———————————-
امام التلفاز ليشاهدوا الرؤية
عصام : بتعملي ايه يا نفيين
نفيين : باجهز نفسي عشان صلاة التراويح
عصام : طب تعالي اسمعي الرؤية اصل باحب اسمع الراجل اللي بيقول انهاردة المتمم لشعبان وبكرة رمضان
نفيين : وان كمان باحب اسمعه
عصام : كل سنة وانتي طيبة
نفيين : وانت طيب ، مش ناوي تجبلي فانوس
عصام : بس كده من عنيا
حازم : انا نازل يا ندي عايزة حاجة
ندي وهي تتوجه اليه : لا يا حبيبي سلامتك ، كل سنة وانت طيب ، متنساش بقي فانوس للوجي وفانوس ليوسف
ليقترب منها مبتسما : طب وام يوسف مش عايزة فانوس
ندي : قصدك ام لوجي ويوسف مش ام يوسف بس
لتقترب منهم لوجي : مامي انا طبقت هدوم يوسف زي ما قولتلي
ندي مبتسمة : شطورة يا لوجي كده بقي حاخليكي تشليه شوية
لوجي : يلا عشان مامي قالت حنجيب فانوس ليا وفانوس ليوسف
حازم : طب استنيني عند آنة يا لوجي وانا نازل
ندي : انا عايزة اقولك علي حاجة بخصوص لوجي
حازم : خير يا ندي
ندي : انا عايزة اليومين دول نهتم اكتر بلوجي مش عايزها تحس اننا فارحنين بيوسف وناسينها ماشي
حازم مبتسما : ماشي يا ندي ، بجد ربنا يخليكي لينا
خطوات باتجه فيلا الدريني خطاها هشام من اجل ان يري ابنه ، كان زين ينتظره وما ان اطل برأسه حتي انطلق زين فرحا باتجاه ابوه
ليدخل هشام ويفتح لزين ذراعه : كل سنة وانت طيب يا زين
زين : وانت طيب يا بابا
هشام وهو يعطيه كيس بيده : ده فانوسك يا زين ، قولي بقي عجبك
زين : جميل اوي يا بابا
هشام : ايه رايك بقي تيجي معايا نصلي التراويح
زين فرحا : ماشي
ليقطعهم صوت منة وهي تنظر الي هشام : ازيك يا هشام كل سنة وانت طيب
هشام لمنة : وانتي طيبة
منة : انتم حتروحوا تصلوا التراويح
زين : ايوة ، تيجي معانا
منة وهي تنظر لهشام : ايوة استنوني حالبس واجي معاكم
حازم : يلا يا لوجي اختري ليكي فانوس وليوسف فانوس
لتختار لوجي فانوسا كبيرا لها وفانوسا صغيرا ليوسف
حازم : طب ليه مش زي بعض
لوجي : عشان انا كبيرة ويوسف صغير
ليضحك حازم : ماشي يا ستي
ثم ينظر الي امه بعد ان انتهوا من صلاة التراويح
حازم : كل سنة وانتي طيبة يا ست الكل
فريدة : وانت طيب يا حازم ، وربنا يا ابني يباركلك في رزقك الحلال و يخلف عليك بالخير دايما
حازم : مقولتليش بقي تعبتي في التراويح
فريدة : ده انا ما حستش براحة في حياتي قد انهارده ، ربنا بس يتقبل منا يا رب ويبعد قلوبنا عن حب الحرام
حازم مبتسما : يا رب يا ماما
وقف امام باب الفيلا وكان زين قد نام في المقعد الخلفي لسيارته ، نظر الي منة وهو يقول
هشام وهو ينظر بحب : لسه بردوا يا منة مش عايزة تسامحيني
منة وقد تأثرت بنظراته : لا خلاص يا هشام المسامح كريم
هشام بفرحة : بجد يا منة
منة وهي تنظر لزين : ايوة بجد
هشام مبتسما : منفسكيش نعمل فرح
منة باستغراب : فرح
هشام : ايوة تلبسي فستان ابيض وانا البس بدلتي ونعزم الناس ونفرح ، احنا بقالنا كتير اوي مفرحناش يا منة ، انا بقي نفسي افرح قولتي ايه
منة باستغراب : بس فرح واحنا عندنا زين
هشام : وايه يعني ما زين كمان نفسه يفرح ، ها قولتي ايه ، احجز قاعة اول يوم العيد واعمل فرح ، بس انا ناوي اعمله زي عصام وحازم ، ماشي
منة وقد شعرت بالفرحة : ماشي
——————————–
لتمر ايام رمضان بتراويحه واعتكافه وايامه هذا العام لم يعد هناك فريقين كما السابق باتوا كلهم علي طريقا واحد باتوا كلهم علي طريق الرجوع الي الله
مرة اخري صلاة العيد مرة اخري تعلو التكبيرات ويتجمع المصلين ليصطفوا صفوفا خلف بعضها من اجل الصلاة ، تعالت الفرحة في قلوب الجميع لكن الفرحة التي كانت في قلب هشام اليوم لم يكن لها وصف
انهي صلاة العيد وجلس في مكانه يسمع الخطبة ثم توجه الي منزله وبمجرد ما دخل انفرد بنفسه ليصلي لله ركعتا شكر علي ما اعطاه الله بعد كل ما كان بداخله من جفاء
ساجدا علي سجادة الصلاة وقد دمعت عيناه
هشام وهو ساجد : يا رب يا رب انا عبدك ، عبدك اللي غلط كتير اوي بس عشمان انك تسامحه ، عشمان انك تقبل توبته وانك تثبته علي الطريق ، انك تعينه وتبعد عنه وسواس الشيطان انك ترزقه حبك وحب من احبك وحب عملا يقربه الي حبك
اما في بيت شريفة كانوا كلهم مجتمعين اليوم لانهم معزمون علي الغداء ، لتتجمع الاسرة كلها بين الهزار والمرح والالفة والود
حازم لعصام : هشام عزمك علي فرحه
عصام : ايوة ده لف علي الدنيا كلها عشان يعزمنا لا وايه فرح اسلامي وقاعة مفصولة ، سبحان مغير الاحوال
حازم : بس انا فعلا مبسوط من جوايا عشانه وناوي اروح انا و ندي ولوجي
عصام : خلاص نروح كلنا
اما في بيت منة ، كانت تجهز نفسها لتذهب الي الكوافير هي واميمة
اميمة : انا حاحط الحاجات دي في العربية واستناكي
منة بفرحة : ماشي
خطوات باتجه النزول الي اسفل ليستوقفها هيثم
هيثم : عقبالك يا اميمة
اميمة بخجل : عقبالك انت كمان
هيثم : والله انا عايزك تدعيلي كده لان في فدماغي واحدة بنت حلال اوي نفسي اثبتلها ان انا كمان توبت وعايز ابدأ معها صفحة جديدة بس نفسي تصدقني
اميمة مبتسمة : لو صادق بجد فهي اكيد حتصدقك
مساءا امام المرآة وقد ملأته الفرحة تأنق امام المرآة وهو ينظر الي نفسه ليتوجه الي الكوافير باتجه ان يأخذ عروسه
في الكوافير امام المرآة غير مصدقة كم الفرحة بحجابها وزينتها البسيطة عرفت اليوم الاصل في ان تكون درة ليتها فاقت من سنوات وعلمت قيمة تلك الاشياء ربما حينها كانت اختصرت كل ذاك الالم من حياتها
لحظات واتي هشام ليصطحبها الي القاعة
وفي القاعة ومرة اخري ، حضر الجميع فرحهم ليفرح معهم لفرحتهم وفي قاعة النساء تجمعوا لينشدوا لها
وعند الرجال وايضا نفس الحال وكعادة كل مرة تجمعوا علي هشام ليبدأوا بقذفه
لينتهي الفرح ويتجهوا مع زين الي منزلهم ليودعوا الجميع من اجل ان يبدأوا هم ايضا بدايتهم الجديدة
في بيت هشام
مد يده وامسك بيدها وهو يقول : مبروك يا حبيبتي مبروك يا منة
منة بخجل : مبروك يا هشام
هشام : اول حاجة نصلي ركعتين عشان ربنا يباركلنا في حياتنا ويبعد عننا الشيطان اتفقنا
منة بسعادة : اتفقنا
هشام : اوعدك ان حسعدك وعمري ما حازعلك ابدا يا منة
منة : وانا كمان اوعدك
هشام : بس في سؤال جوايا نفسي اسأله ممكن يا منة
منة : ممكن يا هشام
هشام : يا تري انتي لسه شايفني يا منة هشام بتاع زمان ولا خلاص صدقتي توبتي
منة بحب : انا دلوقتي مبقتش شايفة غير هشام اللي تاب بجد ، اقولك مبقتش شايفة غير هشام حبيبي وبس
وفي بيت عصام
عصام : تعالي جنبي هنا يا ام عتريس
نفيين بضحك : ايه الاسامي دي كحلوش وعتريس
عصام ضاحكا : انت متخيلة انا وحازم نجيب ايه
نفيين : بس احنا حنجيب بنوتة نقي اسم حلو
عصام : اسم حلو يبقي حلواتهم
نفيين ضاحكة : حلواتهم ، وابقي انا ام حلواتهم
عصام ضاحكا : وانا ابو حلواتهم
نفيين : ماشي
عصام : نفيين ممكن اسألك سؤال
نفيين : ممكن
عصام : يا تري انتي لسه شايفني عصام بتاع زمان ولا خلاص صدقتي توبتي
نفيين بحب : انا دلوقتي مبقتش شايفة غير عصام اللي تاب بجد ، اقولك مبقتش شايفة غير عصام حبيبي وبس
واخيرا في بيت حازم
اقترب بخطوات خفيفة حتي لا يستيقظ يوسف وجلس مجاورا لندي
حازم : ايه يا قمر هو احنا مش حنعيد انهاردة ولا ايه
ندي مبتسمة : كل سنة وانت طيب يا زومة
حازم : بقولك ايه يا ست ندي ، انا مستحمل من يوم ما ولدتي ، يعني المفروض انهارده افراج بقي ولا ايه
ندي : ايه
حازم : ايه
لتتعالي ضحكاتهم فينظر بملئ الحب
حازم : ندي ممكن اسألك سؤال
ندي : ممكن
حازم : ياتري انت لسه شايفني حازم الزاني وحازم الخاين ولا خلاص صدقتي توبتي
ندي بحب : لا انا اول واحدة صدقت توبتك صدقتها يوم ما قريت الكارت يوم ما قولتي انك حتكون حازم التايب ، انا دلوقتي شايفة قدامي حازم حبيب ندي حازم اللي اتولد علي ايدين ندي من جديد
بين ماذا قدمت لحياتي —————— ايامك ولياليك وعمرك الذي بين جنباتك
وبين يا ليتني قدمت لحياتي —————-لحظة قد يدركك فيها الموت بغتة
لحظات تأتيك من الله عز وجل ليبصرك بنفسك ——— و ليعطيك فرصة
فرصة من اجل توبة ———— توبة ليست ركعتين
وانما تصحيح مسار حياتك و رؤية اخطائك وتكفير ذنوبك
فرصة اذا أتتك يوما فعليك ان تدركها بصدق
والاهم ————————————– قبل فوات الاوان
تمت بحمد الله.

