وادي النسيان 3 شاهنده

تراجعت جليلة خطوة للوراء فى صدمة..بينما أغمضت جورية عيناها بألم ثم فتحتهما على مصراعيهما..تنظر إلى ملامح خالتها الشاحبة فى شفقة وقلق..ثم تنظر إلى جدها بلوم وعتاب ليتحاشى نظراتها وهو يشيح بوجهه..قالت جورية بحزن:
خالتى جليلة..
نظرت إليها جليلة وقد خلت ملامحها من أي تعبير..قائلة بهدوء:
أنا جاية معاكى يابنتى ..إستنينى ثوانى.
لتغادر جليلة بخطوات تبدو هادئة ولكن إرتعاشة جسدها كان دليل واضح على بكاءها..ظهر الألم على وجه عزيز وهو يتابعها بعينيه..لتقول له جورية بحزن:
ليه كدة بس ياجدى..حرام عليك..خالتى جليلة متستاهلش منك كدة.
إختفت ملامح الألم من وجه عزيز وإرتسمت القسوة على ملامحه وهو يلتفت إليها قائلا:
إنتى السبب ياجورى..إنتى السبب..أنا بحذرك لآخر مرة ..لو مشيتى انتى وهي..مترجعوش هنا تانى.
جاءه صوتها من خلفه يقول ببرود:
متقلقش..أنا عن نفسى مش راجعة هنا تانى..
لتمشى جليلة بإتجاه باب المنزل بخطوات حازمة..نظرت جورية إلى جدها بخيبة أمل ظهرت على ملامحها قبل أن تتبع خالتها بخطوات منكسرة…..
ليبتعدا عن الوادى فى ألم.. أوصلت جورية خالتها لمنزلها وقد رفضت الحديث مطلقا..تؤجله للغد..وتفضل النوم..لتدرك أن خالتها تبغى الوحدة فى تلك اللحظة..فتركتها تلملم جراحها وتهدأ قليلا..وها هي فى طريقها للمستشفى..تحاول أن تبعد عن ذهنها كل ضيق وحزن..لتفرح بفراس وليلة..ولتدع الحزن والضيق للغد.
*******************
كانت لين تقف مع سها بعد أن بدلا لليلة ثيابها بفستان رقيق .. جلست ليلة على السرير بخجل..تبدو السعادة على ملامحها..بينما يقف فراس إلى جانب خالد يتحدثان بهدوء..ليطرق الباب ويدخل مؤيد بإبتسامة هادئة.. توقفت دقات قلب لين وهي تتطلع إليه..تجرى عيونها على ملامحه الوسيمة..بينما تجاهلها هو تماما وهو يخاطب خالد قائلا:
ممكن أدخل؟
إبتسم خالد وهو يتقدم منه يرحب به قائلا:
طبعا إتفضل يامؤيد.
قال مؤيد:
معايا الشاهد التانى.
إتسعت إبتسامة خالد وهو يقول :
خليه يتفضل طبعا.
دخل نبيل لتنظر إليه سها فى دهشة..وقعت عيناه عليها فى الوقت ذاته ..ليظهر الغضب للحظة فى عيينه..ثم يتلاشى وهو يسلم على خالد..لتدرك سها أنه غاضب منها..وأن تلك الليلة لن تنتهى على خير أبدا.
********************

