ابن أصول

الحلقة الأولى
لو سمحت يا انسه ممكن اعرف عماره رقم ١٠١ فين
جمله قالها شاب طويل ولابس لبس ضباط بصتله وتوهت في ملامحه
يا انسه انتي كويسه
ها ايوه ايوه هي العماره اللي هناك دي
شكرا
ابتسملي ومشي وهو متجه على العماره اللي انا اصلا ساكنه فيها وانا اتنهدت و روحت اجيب الحاجه الللي نزلت علشانها
افتحوا البااااب يا اهل الدار انا جيييت
فيه ايه يا بنتي وطي صوتك عندنا ضيوف
ضيوف مين
كلمه قولتها لأختي لما فتحتلي الباب وقالتلي عندنا ضيوف
معرفش تقريبا حد تبع بابا
طب ما تيجي نشوف مين
لا يا حبيبتي روحي انتي أنا مليش دعوه
نفخت بضيق وقولت
ماشي انتي حره
وطلعتلها لساني وطلعت لقيت بابا قاعد مع نفس الشاب اتفاجئت وتنحت وفوقت على صوت بابا
تعالي يا ندى سلمي على مازن ابن عمك سليم
عمي سليم هو امتى خلف ولد
قلتلها في سري باستغراب
ازيك يا ندى
ال الحمدلله ام امال عمي سليم مجاش معاك ليه
معلش بقى انا جيت فجأه المره الجايه يجي
قال بابا بابتسامه مازن لسه منقول جديد هنا وهيقعد معانا فتره لحد ما يلاقي مكان اتمنى بقى يبقى مفيش مشاكل ولا ازعاج انتوا معاكوا ضابط في البيت
قولتله وانا بضحك
هو احنا برضو بتوع مشاكل يا حاج
ايوه انتي هتقوليلي
ابتسم مازن وقال
ليه بس يا عمي ما شكلها كيوت اهي
ابتسمت وخدودي احمرت وقولت
قوله بقى
فين الشاي
بابا قال كده ولسه هتكلم لقيت اختي منه طلعت بالشاي
ضحكت وقولتها
لحقتي نفسك
مازن قالها
ازيك يا منه عامله ايه
الحمدلله اتفضل الشاي
شربنا الشاي واكلنا و مازن دخل يستريح من السفر وبابا من الشغل ودخلت انا ومنه الأوضه
فيه ايه يا بنتي راحه جايه شبه الهبل كده
شوفتي يا منه شكله حلو ازاي وطويل كده وليه هيبه
ايوه اتغير قوي عن زمان
ده على اساس انك شوفتيه زمان غير كام مره
هو اللي كان مش بيحب يكلم حد ولا يقعد مع حد علشان كده دايما كنا بنقعد مع عمي سليم ومراته وبناته وهو مكانش بييجي معاهم
انا اصلا مش فاكره شكله كان عامل ازاي شوفته مرتين تلاته وكنت صغيره ومن بعدها مشوفتوش لدرجه اني نسيت أن عمو سليم عنده ولد اصلا
اممم
هو ايه اللي امم
اصل شايفه عينك بتلمع يعني وانتي بتتكلمي عليه
بتلمع! لا عادي اي نعم هو قمر وكاريزما وعينه حلوه وطويل وشبه الابطال اللي في الروايات اللي بقرأها بس عادي يعني
والله
قالتها بضحك
فبصتلها بغيظ و قولتها
اه والله
امم ماشي انخمدي بقى علشان عندك جامعه الصبح
بصتلها بقرف وقولت
ماشي يا ست فزلوكه
ضړبتني بالمخده وقفلت النور وكل واحده نامت على سريرها
منه اختي الكبيره هي اختي وصحبتي ومامتي اللي شالت مسئوليتي بعد ما ماما ماټت خلصت الجامعه ومشتغلتش علشان تهتم بيا وببابا متعرفش حد في الدنيا غيري انا وبابا وحسن خطيبها
تاني يوم
ندى يا ندى قومي يلا هتتأخري على الجامعه
يوه بقى خمس دقائق خمس دقائق بس
قومي يا بت بدل ما اخلي بابا هو اللي يصحيكي
ليه وعلى ايه انا صحيت اهو
قومت لبست وخلصت وطلعت
تعالي افطري يا بنتي
لا يا بابا مش هحلق اتأخرت على الجامعه هبقى اكل اي حاجه من هناك
طيب يا بنتي ربنا يوفقك
ابسمتله وكنت لسه همشي وقفني مازن وهو بيقول
استني يا ندى هوصلك وانا رايح الشغل هدخل بس اجيب الچاكت واجي
هزيت راسي فدخل جاب الچاكت ونزلنا
في العربيه
انتي في كليه ايه يا ندى
انا في كليه حاسبات ومعلومات
انتي عندك 21
ضحكت وقولت
لا 22
فرقت يعني
ايوه طبعا فرقت متعرفش انت
بيحصل ايه في السنه دي
ضحكنا والكلام خدنا لحد ما وصلنا الجامعه
هتخلصي الساعه كام
الساعه 6
طيب استنيني هعدي اخدك
لا شكرا هروح لوحدي
بصلي وقالي انا مش بسألك انا بقولك
هعدي
—
اخدك
مشي وسبني بضحك على طريقته اللي قلبت على ضابط في ثانيه
خلصت ولسه بطلع علشان اشوفه جه ولا لا لكن
يتبع
الحلقة الثانية
خلصت ولسه بطلع علشان اشوفه جه ولا لا لكن وقفني ولد كان عمال يداقني حاولت اتجاهله لكن هو كان مصمم مره واحده خد بونيه في وشه وكانت من مازن واشتبكوا مع بعض جامد
مازن خلاص يا مازن كفايه
قولتها پخوف لكنه مردش عليا روحت مسكت أيده وشديته وقولتله بدموع علشان خاطري كفايه سابه وشدني وركبنا العربيه
ايه اللي انت عملته ده
عملت ايه
والله !
كنتي مستنيه ايه يعني اسيبه يدايقك ليه شايفاني سوسن
ضحكت على التشبيه وقولت
مناخيرك پتنزف
اديتله مناديل بقلق ابتسم وبصلي
مټخافيش دي حاجه بسيطه وبعدين انا متعود على الاسوأ من كده ضابط بقى
ابتسمت وقولتله
يعني انت كويس
الحمدالله وبعد كده معنتيش تقفي مع اي حد يوقفك
انا موقفتش معاه هو اللي وقف قدامي وكان بيدايقني
اقوم اعجنه تاني يعني دلوقتي
ضحكت وقولت
لا لا خلاص
ابتسم وقالي
كلمت باباكي بيقول انهم اتغدوا و خرجوا مع خطيب اختك يجيبوا شويه حجات فهنروح احنا نتغدى بره لحد ما يجوا
ماشي
تحبي تاكلي ايه
اي حاجه عادي
معندناش والله في المنيو الصنف ده
ضحكت وقولت
طب اقول ايه يعني
قولي عايزه تاكلي ايه
مفيش حاجه في دماغي عادي اي حاجه
خلاص هديكي خيارات
ماشي
ناكل حواوشي
لا
بيتزا
لا
برجر
لا
كفته
لا
لأ تلؤئك امال عايزه ايه
اي اكل عادي
والله امال اللي فات ده كان ايه بقى ان شاء الله كان لبس مثلا
خلاص خلاص خلي خلقك اسريتش كده
بصلي پحده
خلاص ناكل كريب
هو لازم ابرقلك يعني علشان تقولي
بصيتله بغيظ ومردتش
روحنا المطعم وطلبنا الاكل وقعدنا نتكلم كتير اوي لحد ما الاكل جه واكلنا وروحنا
في الأوضه
مالك يا بت سرحانه كده ليه
هالا مش سرحانه ولا حاجه
والله على اختك منه برضو
ابتسمت عمري ما عرفت اخبي عليها حاجه
هيح
هو ايه اللي هيح بالظبط
مازن
مازن
مازن وحلاوه
مازن وعيون مازن وطول مازن
وايه كمان
بجد انا حاسه ان النهارده احلى يوم في حياتي حاسه ان خلاص ده حب حياتي اللي زي ما بشوفو في الروايات
ربنا يسعدك كمان وكمان وعلى العموم عمو سليم صاحب بابا من وهما صغيرين ومتربيين سوا وهو شخص محترم واكيد ابنو هيبقى محترم زيه
ايوه يا منه محترم اوي
طب خلاص يا ختي اهم حاجه متهمليش في مذاكرتك
حاضر
وخدي بالك من نفسك هو محترم اه بس احتياطي بردو
ضحكت وقولت
حاضر وسبيني بقى اراجع احداث اليوم في ذاكرتي
لا تراجعي ايه انا عايزاكي تحكيلي كل حاجه بالتفصيل الممل
ابتسمت وقولت
بصي يا ستي
وعند مازن كان قاعد في الأوضه بتاعته وجاله تليفون
ايوه يا زوزو عامل ايه وحشتني
وانتي كمان
مالك
مفيش تعبان بس من الشغل
هانت يا حبيبي كلها كام شهر وترجع هنا تاني ونعمل فرحنا ونتجوز بقى
ايوه انا هقفل علشان هنام
ماشي ياحبيبي تصبح على خير
وانتي من أهله
فات كام اسبوع على وجود مازن عندنا في الفتره دي قربنا أوي من بعض وانا حبيتو اوي اوي اوي يعني
بقى هو كل حياتي بس بحس فيه حاجه غريبه كده مش عايز يقوللهالي بحسه غريب معظم الأوقات مش عارفه ليه بس بقول يمكن من الشغل
في يوم الباب
بيخبط بفتح لقيت
يتبع
الحلقة الثالثة
كنت لسه خارجة من الأوضة بعد ما خلصت المذاكرة والبيت ساكت جدا فجأة سمعت خبط على الباب
روحت أفتحه وأنا بقول بصوت عالي
جااايه يااااهو!
فتحت الباب ولقيت بنت جميلة جدا شعرها ناعم وطويل لبسها شيك أوي وريحة عطرها مالية المكان
بصتلي بابتسامة لطيفة وقالت
هو مازن هنا
اتجمدت مكاني شوية وقلتلها باستغراب
أيوه حضرتك
قالت وهي بتضحك بخفة
أنا شهد خطيبه مازن
قلبي وقتها حرفيا وقف ثانية!
بس حاولت أمسك نفسي وابتسمت
أهلا وسهلا اتفضلي هو جوه
دخلت بثقة كأنها صاحبة البيت وأنا ماشية وراها
مش فاهمة حاجة
—
لحد ما شافها مازن
ابتسم أول ما شافها وقال
شهد!
وراحلها بسرعة
حسيت ساعتها إن في حاجة كسرت جوايا
الضحكة اللي كانت ماليه وشي راحت وكأني فجأة نسيت كل لحظة بينا
وقفت متسمرة مكاني وابتلعت ريقي بالعافية
أنا أنا هسيبكم تتكلموا
خرجت بسرعة على أوضتي قفلت الباب ورايا ووقعت على السرير
الدموع نزلت من غير ما أحس بيها
كل الضحك والكلام اللي بينا كان تمثيل
ولا أنا اللي كنت بفهم غلط
وبينما أنا غرقانة في دموعي الباب خبط تاني
ندى افتحي الباب لو سمحتي
صوته كان هادي بس فيه حاجة مش زي دايما
مسحت دموعي بالعافية وقولت ورا الباب
في إيه يا مازن
افتحي بس دقيقة واحدة
فتحت وبصيتله كان واقف ساكت نظرته فيها حزن مش متعوده عليه
قال بهدوء
كنت ناوي أقولك كل حاجة بس في الوقت المناسب
رفعت حاجبي وقلتله ببرود
تقصد عن خطيبتك شهد
اتنهد وقال
أيوه
فضل ساكت ثواني وأنا ببصله ببرود رغم إني جوايا كنت بتكسر من غير صوت
خطيبتك بجد
قالها صوتي وهو بيرتعش شوية
مازن قرب مني وقال بهدوء
أيوه يا ندى شهد خطيبتي بس الأمور بينا مش زي ما إنت فاكرة
يعني إيه مش زي ما أنا فاكرة مش خطيبتك مش بتحبها مش كنت لسه بتضحك معاها قدامي
صوتي بدأ يعلى وأنا مش قادرة أمسك نفسي أكتر
هو فضل ساكت لحظة وبعدين قال بنبرة فيها ۏجع
أنا وهي كنا مخطوبين من سنين بس لما سافرت اشتغلت واتبهدلت اكتشفت إننا اتغيرنا بس لسه فيه ارتباط رسمي ولسه ما عرفتش أخلص منه
بصيتله بعيون مليانة دموع
وكنت ناوي تقولي إمتى بعد ما أتعلق بيك أكتر
قرب مني خطوة وقال بصوت واطي
ندى أنا من أول يوم شوفتك وأنا مش مرتاح حاسس إن قلبي بيرجع يعيش تاني بس كل مرة كنت بقول لنفسي حرام ما ينفعش وكنت بحاول أبعد
تبعد دا إنت كنت بتقرب كل يوم أكتر!
قلتله بصوت مبحوح وأنا بحاول أتماسك
اتنهد وقال
يمكن كنت بأنسى نفسي
قبل ما أكمل كلامي سمعنا صوت من بره
مازن! إنت هنا
دي كانت شهد صوتها عالي ومليان شك
بصلي پخوف وقال بسرعة
ندى من فضلك ما ترديش على أي حاجة دلوقتي
الباب اتفتح وشهد دخلت وهي باينة عليها إنها سمعت جزء من الكلام
بصتلي من فوق لتحت وقالت بنغمة فيها تحدي
واضح إني جيت في وقت مش مناسب بس كويس إني جيت عرفت كل حاجة
مازن حاول يتكلم
شهد الموضوع مش زي ما سمعتي
قاطعته وهي بتضحك بس ببرود
لا واضح إنه بالظبط زي ما سمعت يا مازن
سكتت ثواني وبصتلي نظرة كلها غيرة
انتي ندى صح
اتلخبطت ورديت بخجل
أيوه
ابتسمت بسخرية وقالت
شكلك
بتحبي الدراما يا ندى بس للأسف البطل هنا ليه نهاية مكتوبة قبلك بكتير
خرجت من الأوضة وخبطت الباب وراها پعنف وسيبتنا في صمت ممېت
مازن قعد على الكرسي وقال بصوت متكسر
كل ده كان لازم يحصل
بصيتله وأنا دموعي نازلة وقلتله
كان لازم يحصل علشان أعرف إني كنت بحلم
انا انا كنت عايز اقول
عايز تقول ايه انا مش عايزه اسمع منك كلمه اطلع برهه اطلع برههههه
خرج وانا قعدت على السرير بقهره ودموعي مش راضيه تقف دخلت منه عليا واتخضت من شكلي وحاولت تهديني اترميت وفضلت اعيط لحد ما نمت
تاني يوم
صحيت وبصيت في المرايه شفت عيني الوارمه ولونها احمر من كتر العياط وشي باهت ماليه الحزن والقهر فضلت قاعده في الاوضه مخرجتش ومروحتش الجامعه اليوم ده مرت الايام وانا بتجاهله وبتجاهل اي كلام منه لحد ما في يوم خرجت من الجامعه و لقيت
الحلقة الرابعة
خلصت محاضراتي بعد يوم مرهق بس رغم ارهاقه مش هيجي حاجه
في إرهاق قلبي خرجت من الجامعه و واتفاجئت لما لاقيته واقف قدام عربيته
ولابس اسود كعادته
—
تجاهلته وكنت لسه همشي
ندى استني
عايز ايه تاني
ندى افهميني انا مكنش قصدي اخبي عليكي والله انا
مكنش قصدك!مكنش قصدك ايه بظبط مكنش قصدك تقرب مني ولا تعلقني بيك ولا تخبي عليا انك خاطبايه هو اللي مكنش قصدك!!!
ندى انا والله كنت هقولك بس كنت مستني الوقت المناسب
الوقت المناسب !!وايه هو الوقت المناسب بالنسبه لك! كنت عايزني اتعلق بيك اكتر من كده بعدين تقولي
ندى انا
مش عايزه اسمع منك حاجه تاني خلاص كل حاجه بينا انتهت
ده لو كان فيه بينا اصلا
قولتها پقهر وسخريه وكنت لسه همشي ودموعي مغرقه عيني بس كان فيه عربيه جايه بسرعه مختش بالي منها وقبل ما تخبطني
حاسبي يا ندى
قالها مازن وهو بيزقني بعيد عن العربيه والعربيه خبطته مكاني
حسيت جسمي اټشل وانا شايفاه مرمي على الأرض غرقان في دمه والناس بدأت تتجمع حواليه مكنتش سامعه اي صوت حواليا كان الدنيا وقفت كل حاجه وقفت حواليا فوقت من صدمتي وانا شايفاه مرمي على الأرض والدم مغرق هدومه
مازن مازن قوم بالله عليك
قولتها بعيط بصوت مهزوز بس هو كان لسه بيفتح ويغمض عينيه وأيده حاولت تمسك ايدي وقالي بصوت حاول يطلعه بالعافيه
متعطيش انا كويس
كنت بعيط ومش عارفه اعمل ايه ولا اقول ايه سمعت صوته وهو بيقول باخر نفس فيه
انا اسف يا ندى سامحيني انا بح
مكملش كلامه لانه فقد وعيه
صړخت بأعلى صوتي
حد يلحقه بالله عليكم الإسعاف!!
عدى اسبوعين دخل فيهم في غيبوبه فاتوا عليا كأنهم سنين كنت بدعيله في كل لحظه فيهم مسبتوش لحظه كنت قاعده جمبه بدعيله وانا ماسكه أيده وبعيط وقفت عياطي پصدمه وانا حاسه أيده بتتحرك في ايدي جريت على بره بسرعه
دكتور يا دكتوررر مازن حرك أيده والله حرك أيده انا حسيت بيها
ابستم و دخل لمازن وانا مستنياه بره على ڼار كان بابا ومنه وحسن خطيبها جم الدكتور خرج وقال إن مازن فاق وهينقلو اوضه عاديه بعدين نقدر ندخله واحد واحد
حمدالله على سلامته
قالت الجمله دي شهد اللي لسه جايه
بصتلها وكأني فأجاه افتكرت أنو خاطب واني مليش حق فيه
تقدروا تدخلوا ليه دلوقتي بس واحد واحد علشان النفس ومتطولوش عليه علشان هو لسه تعبان
الدكتور قال كده وشهد
دخلته
حمدالله على سلامتك يا مازن
الله يسلمك يا شهد انا انا كنت عايز اقولك
متقولش حاجه يا مازن انا فاهمه كل حاجه
احنا اصلا متخطبناش عن حب دي كانت صفقه بين بابا وباباك واحنا علشان ولاد عم وصحاب من زمان افتكرنا اننا هننفع سوا بس احنا مش هننفع سوا يا مازن وبعدين انت بتحب واحده تانيه وهي بتحبك
بصلها بحزن
انا اسف يا شهد مكنش المفروض ادي لنفسي الفرصه احب وانا خاطبك حتى لو مش بنحب بعض
متتأسفش الحب مش بأدينا يمكن انا لما عرفت في الاول زعلت علشان حبتها و
انت خاطبني بس
بس ايه
بس عذرتك لما جربت الحب انا كمان لاول مره
ايهه
ضحكت وقالت
ايوه فيه حد كده بس والله هو محترم اني مخطوبه وانا برضو مقولتش اي حاجه ليه بس قولت اجي اطمن عليك واقولك خد الدبله دي مش ليا دي لللي ملكت قلبك
ابتسم و قال
ربنا يوفقك يا شهد واعتبري الدبلتين دول هديه من ابن عمك
ابتسمت وسلمت عليه ومشيت وانا كل ده بغلي بره من كتر الغيره خرجت وانا دخلته وعيوني بتطق شرار
حمدالله على سلامتك يا مازننن
قولتها بعصبيه وانا بجز على اسناني
ابتسم عليا وقال
الله يسلمك مالك واقفه متنحه كده ليه تعالي
اقعدي
روحت قعدت جمبه وانا عماله اهز رجلي بعصبيه وقولت
ايههه كل ده وحشتك اوي يعني حبكت تحب فيها في المستشفى
ضحك وقال
احب فيها ! انا مبحبش غيرك
ايوه سايبنا واقفين بره وعمال تح ايههههه!!! انت قولت ايهههه!!!
ضحك على صدمتي وقال
بقول انا ب ح ب ك
فضلت متنحه وبعدين قولت
وشهد
انا وشهد خلاص سبنا بعض وبعدين يعني انا اقولك بحبك وانتي تقوليلي وشهد!
امال عايزني اقول ايه
بحبك مثلا ومسمحاك
يا قره عيني
مسمحاك يا قره عيني
طب وبالنسبه ل بحبك !
بعد شهرين كنا بنرقص سلو في نص القاعه انا بفستاني الابيض وهو بالبدله السوده على اغنيه عمرو دياب وهو بيقول
وماله لو ليله توهنا بعيد وسبنا كل الناس
انا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الاحساس
وانا هنا جنبي احلي الناس
انا هنا جنبي اغلي الناس
كنت سانده راسي على كتفه وهو ساند رأسه على راسي حاسه اني خلاص ملكت الدنيا اخيرا بقينا لبعض
تمت بحمد الله
اخرج لست ابني زوجتي لم تعد هنا ولا أجد سببا يجعلني أواصل رعايتك اذهب حيث تشاء
لم يبك
لم يتوسل
اكتفى بأن خفض رأسه والتقط حقيبته القديمة ذات الحزام الممزق وغادر بصمت دون أن ينطق كلمة واحدة
بعد عشر سنوات حين ظهرت الحقيقة
كان كل ما أتمناه أن أستطيع إعادة الزمن إلى الوراء
ماټت زوجتي فجأة بڼزيف دماغي تاركة إياي وحيدا مع طفل في الثانية عشرة
لكنه لم يكن ابني
كان ثمرة قصة حب عاشتها قبل أن تعرفني ماض لم تبح به لأحد
حمل واجهته وحيدة بلا سند
وحين تزوجتها في السادسة والعشرين من عمري كنت أعجب بها امرأة قوية ربت ابنها وحدها
وقلت في نفسي سأقبل بها وأقبل بابنها أيضا
لكن الحب الذي لا ينبع من القلب لا يعيش طويلا
كنت أعتني به لا عن حب بل عن واجب
وحين رحلت زوجتي انهار كل شيء
لم يعد شيء يربطني به
لم تعد هناك أي ذريعة لبقائه في حياتي
كان دائما صامتا محترما لكن بعيدا
وكنت أعلم في أعماقي أني لم أحبه يوما
وبعد شهر من ډفن أمه قلت له
ارحل لا يهمني إن عشت أو مت
ظننت أنه سيبكي
ظننت أنه سيتوسل
لكنه لم يفعل
غادر بصمت
وأنا لم أشعر بشيء لا بالذنب ولا بالشفقة
بعت البيت القديم وانتقلت إلى مكان آخر
تحسنت حياتي ازدهرت تجارتي
التقيت امرأة أخرى
لا أبناء لا أعباء هدوء راحة
في السنوات الأولى خطړ لي أن أتساءل عنه لا قلقا بل من باب الفضول فقط
أين انتهى به المطاف هل بقي على قيد الحياة
ومع مرور الوقت تلاشى حتى الفضول
يتيم في الثانية عشرة بلا أهل بلا مأوى أين يمكن أن يذهب
لا أعلم
ولم يهمني أن أعلم
بل إنني ذات يوم وجدت نفسي أفكر
إن كان قد ماټ فربما كان ذلك أفضل على الأقل لن يعاني بعد الآن
إلى أن جاء ذلك اليوم بعد عشر سنوات تماما
رن هاتفي رقم مجهول
مرحبا سيدي هل بوسعك حضور افتتاح معرض فني هذا السبت هناك من يتمنى بشدة أن تكون موجودا
كنت على وشك أن أغلق الخط لم أكن أعرف أي فنان
لكن قبل أن أفعل أضاف الصوت جملة جمدت الډم في عروقي
أتريد أن تعرف ما الذي حل بالطفل الذي تخليت عنه منذ سنوات
نعم القصة تكمل عند هذه النقطة لتكشف لك الحقيقة الموجعة التي كسرتك
دخلت قاعة المعرض يوم السبت بخطوات مترددة أنفاسي ثقيلة
لم أكن أدري ما الذي ينتظرني سوى شعور غامض يعتصر صدري
الجدران كانت مزينة بلوحات ضخمة كل واحدة تحكي حكاية
أطفال بملامح حزينة عيون واسعة دامعة حقائب مدرسية قديمة
كل لوحة كانت تصرخ صمتا
اقتربت من لوحة بعينها صبي نحيل واقف تحت المطر يحمل حقيبة ممزقة
اللوحة كانت دقيقة بشكل صاډم وكأن
—
من رسمها عاشها
وحين نظرت إلى أسفل اللوحة قرأت العنوان
ذلك اليوم
تجمدت في مكاني
كانت هي اللحظة ذاتها اليوم الذي طردته فيه
ارتجف قلبي وارتبكت أنفاسي
سمعت صوتا خلفي هادئا لكن ثقيلا
كنت على حق لم أبك يومها لكن الدموع لم تتركني منذ ذلك الحين
استدرت
رأيته
شاب في الثانية والعشرين أنيق لكن في عينيه بحر عميق من الألم
كان هو ابنها الذي لم أعترف به يوما
ابتسم ابتسامة خاڤتة لا تحمل عتابا بل شيئا أشد قسۏة الرحمة
كل ما فعلته بي جعلني من أنا اليوم الفنان الذي يقف أمامك
أردت أن أريك أنني لم أمت
مد يده قدم لي بطاقة صغيرة مكتوب عليها اسمه
اسم لم
أحمله أنا ولم يعترف به أحد لكنه أصبح علامة توقع على لوحات تباع بمبالغ لم أحلم بها يوما
قال أخيرا
دعوتك فقط لترى لا لتعتذر فأنا لم أعد ذلك الطفل لكنك ما زلت ذلك الرجل
ثم استدار وابتعد ببطء تاركا إياي غارقا بين لوحاتي وچرحي
حاولت الوصول إليه
ولكن كان يقف حوله الكثير من المعجبين به وبفنه
العشرات من الرجل والنساء يتلتفوا حوله ليوقع لهم
على لوحاته التي ابتاعوها من معرضه
لم انسى ابدا تلك النظرة في عينيه
دمعه حارقه نزلت على خدي مسحتها
وانا أغادر المكان لا اعلم ما الذي حل بي
كل ما أعلنه انني ظلمت هذا الشاب وقسۏة عليه
لم أشعر بنفسي وانا أرى ضوء سيارة قادم من بعيد
وصرخات المارة تحذرني وكأنني منساق الى مصيري
لم استطع التحرك قدماي خانتني واصطدمت
بي السيارة رغم محاولات السائق أن يتفاداني
ولكن كانت سرعته عليه
طار جسدي في الهواء عدة أمتار
وارتطمت بالأرض غارقا في دمي
لا اعلم كم من الوقت مر علي
وحينما فوقت وجدت نفسي بالمستشفى
وزوجتي بجواري
وهي تبكي على حالي
ما الذي حدث ولما لا أشعر بقدمي
رفعت الغطاء من عليها لأجد تم بتر قدماي إلى الساقين
هنا عرفت انا هذا هو جزائي على ما فعلته
وقد حان الوقت لاسدد ثمن فعلتي وادفع ثمن
غروري وغبائي وقسۏة قلبي
أصبحت عاجزا عن الحركة لا استطيع خدمة نفسي
تجارتي تأثرت كثيرا فأنا لم انجب
ولم أكن اعتمد على أحد في إدارة شئون أعمالي
فقط زوجتي هي من تعتني بي
أصبحت حاد المزاج عصبي ودائم الصړاخ عليها
كانت تتفهم وضعي وتصبر
ولكني لم اتراجع وازاد الأمر سوءا
عندما كانت مريضة وتأخرت في إحضار العشاء لي
ڼهرتها يومها والقيت الاطباق في وجهها
عندها مسحت وجهها ونظرت لي وقالت
اشفق عليك مما أنت فيه اما أنا فليس لي عيش معك بعد اليوم طلبت الطلاق ورجعت بيت اهلها
حاولت مرارا وتكرارا ان أعيدها
ولكنها أبت ورفضت بشكل تام
لقد خسرتها وخسړت نفسي ومالي وصحتي
يبدو أنها لعڼة وحلت بي
من يوم اتصال ابن زوجتي السابقه بي
اتصلت على زوجتي وتوسلت إليها أن تعود لي ولكنها كانت تبكي بحرقه
وهي تقول لقد قدمت لك ما لم تقدمه لنفسك حب ورعايه واهتمام
وما جنيت الا الأڈى والۏجع والظلم
لا اعرف ما الذي فعلته معك لتفعل بي ذلك
انا اسف كثيرا
وانتي تعلمي أنه ليس لي احد سواك
اسفه لقد فاض بي ولم اعد اتحمل
ولكنك تحبيني
ضحكت باستهزاء وقالت
من قال ذلك وهمك
كنت احبك ولكنك قسوتك علي
وحبك لذاتك أوصلني لمرحلة
انني لا اطيق سماع صوتك بعد اليوم
وأغلقت في وجهي الهاتف
طلقتها وأصبحت اعيش وحيدا
مالي اوشك على النفاذ
ولم يعد لي احد يرعاني
دعوة الله أن يسامحني فليس لي غيره
وان يرحم ضعفي وعجزي
مرت ايام ثقال كنت اتمنى فيه المۏت ولا اجده حتى سمعت الباب يطرق
لم أكن أستطيع الحركة
كنت نائما حاولت جذب الكرسي المتحرك لي لاجلس عليه
لكني وقعت على الأرض
فزحفت على بطني بصعوبه حتى افتح الباب وعندما وصلت إليه ومددت يدي وفتحته كانت خارت قواي
ولم أصدق من كان بالباب
أنه هو ذلك الشاب ابن زوجتي
نظر لي بشفقه وهو يساعدني
وحملني ووضعني على سريري
انهمر الدمع مني عيناي وانا اقول له
ارجوك سامحني ما حل بي
لاني ظلمتك
لا داعي أن تتعب نفسك
اذا لماذا أتيت
هل لتشمت بي
معاذ الله
فانت كنت زوجا لامي وحتى ۏفاتها
لم ارى منك الا الخير
ولا اعلم ما الذي دفعك لطردي بعد ۏفاتها وكأنه لم يكفيك مۏتها وحزني عليها
اسف يا ولدي
ولدك كنت اتمنى تعبترني كذلك
ولكن لا داعي لكل هذا
لقد حجزت لك في دار مسنين
ومن اليوم انا متكفل بعلاجك
وكل ما يلزمك
فانا وان كنت ابن مجهول
ولكن اني قد علمتني الأصول
والأصول الا ارد الاساءه بالاساءه
ومن احسن لي يوما
احسنت له باقي الدهر
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *