نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

بهتت ملامح جنة ونظرت له بصدمة وقالت وهي تحاول تمالك أعصابها:
– أنا مش مصدقة لأنك ولا مرة حسستني أنك بتحبني ولا حتى بتفكر فيا، بالعكس كنت بتعاملني زي رشدي وبتقعد تسمعني وأنا بحكى لك على كل حاجة لأني كنت شيفاك صديقي، أنت أزاي كنت قابل أحكي لك على حب المراهقة ولا أعجابي بياسين ومكنتش بتنفعل ولا بتتكلم وكنت بتنصحني و.

أجابها آدم بهدوء:
– الحب مش أنانية يا جنة الحب عطاء، وأنا لما لاقيتك مش حاسة بيا مقدرتش ألزمك بأي مشاعر ليا، كتمت كل حاجة جوايا وفصلت نفسي ومشاعري وفضلت جانبك سند ليكِ، قولت أخليني جانبك أحسن ما تتوهي من غيري أو تضيعي، كنت قابل أكون فالظل إنما مخسرش وجودي فحياتك، علشان كده وقفت معاكِ وكنت فضهرك لأخر وقت حتى لما روحت لزهرة وأخدت منها رقم ياسين فدبي وكلمته، كل دا علشان أكون منصف معاكِ لأخر وقت، علشان لما أقف أدامك زي دلوقتي ميبقاش في أي ماضي فحياتك، ووقت ما كنتِ واقفة معاه كنت هتجنن وأجري عليكِ أخبيكِ جوايا بس مقدرتش أكون أناني، ولما دخل ياسين وقال أنه هيطلبك من عمي وأنك موافقة قلت خلاص هقطع الورقة وأطلقك، علشان تقدري تعيشي حياتك اللي أنتِ اخترتيها لحد ما لاقيتك وسمعت رفضك له، وقتها وأنتِ بتفكريني بكلامك معايا يوم إسكندرية عرفت أني كسبت الحرب معاكِ.

وقفت جنة وابتعدت عنه وقالت:
– حرب أيه وهو أساسًا مكنش في حرب بيني وبينك يا آدم.

تنهد آدم وتحرك ليقف خلفها وقال:
– أنتِ الحرب نفسها يا جنة أني أشوف أختيارك وأساعدك فيه على حساب نفسى حرب، أني أسلمك لياسين بايدي كانت حرب فيها موتي، أنا حتى دلوقتي حربي فاللحظة دي أنك يا تقبلي بيا يا ترفضيني، فقوليلي يا جنة أنتِ عايزاني زي ما أنا عايزك ولا مش حساني من الأساس ولسه بتحبي ياسين.

التفت جنة ونظرت لآدم وقالت بهدوء:
– مش عارفة أنا عايزة أيه أنا محتارة أرجوك يا آدم سبني لوحدي، أنا فعلًا محتاجة أكون مع نفسي من غير أي ضغط لا منك ولا من أي حد، لأني مبقتش فاهمة أي حاجة من اللي حصلت وبتحصل.

توجه آدم صوب الباب وأخرج المفتاح من جيبه وفتح وقال وهو يغلقه خلفه:
– أنا راجع مصر يا جنة وخدي كل وقتك ويا تقطعي الورقة يا تختاريني سلام.

————-

مضت باقي أيام الإجازة وعاد الجميع إلى القاهرة، لتندمج جنة مع دراستها من جديد بعدما أضاعت الكثير من الوقت بسبب انخراطها في مسائل الحب، وتحاشت التواجد مع آدم نهائيًا حتى حين تراه في الفيلا مع عمران ورشدي تتجنب الحديث معه، حاولت تجنب التفكير فيه لتجد أنها تغرق أكثر معه ورغم استطاعتها إخفاء كافة انفعالتها عن الجميع كما تعودت، إلا أنها شعرت أنها واضحة كالشمس بسبب نظرات والدتها، وكحالها كل مساء تجده يحتل كافة أفكارها وأحلامها، في منتصف نهار اليوم التالي دخلت جنة كعادتها تنادي على والدتها ولكنها وجدت عمران يستقبلها ويقول لها:
– هششش وطي صوتك في ضيوف جوا أعقلي شوية بقى وبلاش جنان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *