نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

هزت جنة رأسها بالنفي وقالت:
– أنت مكنتش سامعني وأنا بقولك أنه هرب ومحاولش يتمسك بيا وأنا اللي ميحاولش علشاني ميلزمنيش يا آدم وخلاص ياسين صفحة أنتهت من حياتي ولازم أنساه لأن مش جنة اللي تشتري حد باعها.

ابتسم لها آدم وأعاد تشغيل سيارته ونظر لها وقال:
– تسمعي أيه بدل ما تنامي وتنيمني معاكِ.

اغمضت جنة عيناها وقالت بهدوء:
– أي حاجة على زوقك يا دومة.

————

حاولت زهرة منع عيناها من البحث عنه في وجوه المارة فهو ولاول مرة منذ عام لم يأت في موعده ليأخذ باقة الأزهار منها، فشعرت بالضيق يسكنها وأحست بالوقت لا يمر وها هي الساعة توشك على وقت إغلاقها ولم يظهر، فتنهدت بحزن وهي تتذكر كلمات شادي المسيئة له كذلك تصريحه لها بوفاة زوجته، وما أن استدارت حتى وجدته يتكأ على سيارته فأتسعت ابتسامتها دون إرداتها وقلبها يبنض بقوة وسعادة، فلمحت عبوسه فتلاشت بسمتها وتبددت فاقترب منها اسامة وقال بصوت هادىء:
– ينفع اتكلم معاكِ يا زهرة.

هزت زهرة رأسها بالموافقة وصعدت بجانبه بهدوء، فانطلق بسيارته حتى وصل إلى شاطىء النيل والتفت لها وقال:
– حاولت أمنع نفسي أني أجي بس مقدرتش أتحمل يمر اليوم من غير ما أشوفك، مش عارف أزاي ولا أمته اتعودت أني لازم تكوني أساس فبداية يومي، حتى كنت دايما باجي وأشوفك وأنتِ بتقفلي واطمن أنك روحتي البيت.

حدقت زهرة بوجهه وقالت:
– أنا كمان بحب أني أبدًا يومي وأشوفك بحب أحضر لك بوكية الورد.

صمتت زهرة حينما لاحظت شروده وبعد وقت قليل قطع الصمت وقال:
– أنا كنت بحكي لمراتي عنك كل يوم لما بروح أزور قبرها، بس لأول مرة من اربع سنين مروحش أشوفها بس مقدرتش مجيش أشوفك مش عارف أيه اللي شاددني ليكِ بالشكل دا.

ارتبكت زهرة وهمت أن تتحدث ولكنه اوقفها بإشارة من يده وقال:
– أنا عارف أن في فرق عشر سنين تقريبًا بينا وأني متجوز قبل كده، بس أنا متعودتش أخد خطوة ومتكونش صح فحياتي، علشان كده من حقك عليا تعرفي أني معجب جدًا بيكِ وبأخلاقك وبكل حاجة فيكِ، لأنك انسانة هادية جدًا ودا شدني ليكِ، علشان كده عايزك تخدي لي ميعاد من والدك دا طبعا لو تقبلي أنك ترتبطي بيا.

شهقت زهرة بسعادة وقالت:
– أنت عايز تتجوزني يا اسامة.

ابتسم لها اسامة لعفويتها وقال:
– اسمي حلو منك من غير أستاذ اللي ليكِ سنة كل يوم تقوليها، المهم مافيش أي سؤال عايزه تسأليه ليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *