نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

جلس بجانبها لا يعلم ماذا حدث لها ولما اختارت الهرب من الحياة بتلك الطريقة لماذا تعاقبه هكذا مد يده يحتضن كفها وقال:
– أنا عارف أنك سمعاني ممكن ترجعي لي تاني لو سمحتى بلاش تهربي مني بالشكل دا، بلاش تعملي فيا أقسى حاجة ممكن اتخيلها وهي أنك متكونيش معايا فالدنيا، أرجوكِ يا جنة آدم أنا مش عارف أعيش أربع شهور دلوقتي وأنتِ فالحالة دي، حتى عمران رغم أن جسمه استجاب للعلاج وأتحسن ألا أن حاله ميسرش لأنه محمل نفسه ذنب اللي أنتِ فيه، قومي يا جنة وأنا هعمل لك كل حاجة أنتِ عايزاها طيب قومي وأنا مستعد أكون مكانك، عمومًا أنا هعيد كلامي عليكِ تاني اللي بقوله كل يوم علشان واثق أنك سمعاني، أنا يا جنة سمحت لنفسي أدخل اوضتك ولاقيت الورقة في المكان السري بتاعنا وفهمت أنك بالشكل دا عايزاني، علشان كده فهمت عمي آدم صحيح اتخانق معايا وقال أنه لعب عيال وأن الورقة دي متساويش الحبر اللي عليها، وطبعًا وقفت قصاد ماما وبابا وكانت ليلة كبيرة أوي ومواجهة صعبة بينا بس فالنهاية أنتصرت، وآه أنا رجعت الشبكة للأستاذ محمد وعجبني أوي منك حركة أيديك المجروحة، قومي بقى يا حياتي أنا عايز أتجوز زي عمران ورشدي، ولا أنا مكتوب عليا اعيش زوج عازب كده على طول.
ضغطة خفيفة أحس بها آدم تلمس قلبه فأحنى رأسه يقبل يدها وهو يقول:
– حركتي أيديك يعني سمعتيني المرة دي يا جنة.
انطلق صوت عال من الجهاز الموصل بجنة، ليندفع الطبيب ويبعد آدم عنها وهو يفصل الجهاز عن جسدها ويسحب أنابيب التنفس منها ويختبر عيناها بضوء الكشاف الصغير، لينظر باتجاه والديها ويقول مبتسمًا:
– مبروك أخيرًا رجعت لنا تاني احنا هناخدها بس منكم لمدة ساعة نفحص كامل الأجهزة الحيوية ونرجعها تاني.
احتضنت سهر آدم وهي تبكي وتقول:
– الحمد لله الحمد لله أنها رجعت لي تاني.
أتاها صوت آدم مازن يقول:
– آه بس مش هتلحق تقعد معاكِ أنا هاخدها أنا صبرت كتير أوي عليها وعليكم ومش عارف معقدين الدنيا كده ليه مراتي وهرجعها ليا تاني.
لكمه آدم وصاح بوجهه قائلًا:
– متقولش مراتي دي علشان بتعصبني أنت فاهم، المهم يا أستاذ تروح تراضيي والدك وولدتك وإلا مافيش لا جواز ولا أي حاجة خالص فاهم.
حك آدم رأسه وقال:
– أنت بتصعبهالي يا حمايا العزيز طب ما تسلفني حماتي هي هتعرف تصالحني عليهم ولا أيه.