نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

أجابها آدم بهدوء مستفز:
– أنكارك مش هينفي أنها حقيقة أما فيما يخص جزئية ياسين فأنا كنت هطلقك يا جنة لو كنتِ فعلًا اختارتي ياسين، بس بما أني أتأكدت أنك بتحبيني زي ما أنا بحبك يبقى نكمل جوازنا وأنا بطالبك بيه.
صرخت جنة بوجهه وقالت:
– مستحيل يحصل أنت فاهم مافيش جواز بينا ولا هيكون.
أردفت جنة قولها باتجاهها سريعًا نحو باب غرفتها وأخذت تطرق فوقه بقوة وصوتها يعلو بندائها لوالدها فجذبها آدم وكمم فمها وأردف:
– أهدي علشان محدش أصلًا هيجي عمي آدم أخد والدتك وخرجوا وعمران فجناحه مع ماري بعيد عننا بكتير ومش هيسمعك يا جنة.
دفعته جنة عنها وقالت:
– لو قربت لي هقتلك يا آدم أنت فاهم أنا مستحيل أوافق على الجنان دا، وبعدين تعالى هنا وقول لي أنت عملت فيهم أيه يا آدم، أنا عايزة بابا افتح الباب دا أرجوك وسيبني أخرج وأوعدك هنسى كل الهبل اللي أنت قولته وعملته دا.
ابتعد آدم عنها وقال:
– مش بقلك أنتِ غبية، يا جنة أنا جوزك وكل اللي مطلوب منك أنك تأكدي على موافقتك وسيبي الباقي عليا أنا، يا حبيبتي أنا هاخد موافقتك وهروح أفاتح عمي بالموضوع كله وصدقيني أنا هركع أدامك وأطلبك من تاني و.
جلست جنة على طرف فراشها ونظرت إليه وانخرطت في البكاء فاقترب منها آدم وركع أمامها وقال:
– جنة آدم أنا بحبك وعايز اتجوزك قولتي أيه.
حدقت جنة بوجهه وقالت:
– أنا مش فاهمة حاجة أنت مين أصلًا أنا مبقتش عرفاك.
تنهد آدم وقال:
– هريحك يا جنة وهفهمك كل حاجة بس جاوبيني الأول ورقة جوازنا العرفي دا ليها كام سنة.
أجابته جنة بحيرة:
– ليها اكتر من ١١ سنة مضيت عليها وأنا عندى ٩ سنين وزي ما قولت لك محدش فينا وقتها كان فاهم أن اللعب دا حرام وباطل و.
وضع آدم أصبعه فوق شفتيها وقال:
– سؤال أخير يا جنة تقدري تقولي لي آخر مرة شوفتيني بروح فيها الكنيسة كانت أمته؟
هزت جنة رأسها بعدم معرفتها ولكنها تذكرت مشاحناته مع والدته بسبب عدم ذهابه للكنيسة معهم، فأجاب عنها آدم وقال:
– من وأنا عندي 14 سنة عارفة ليه مبروحش علشان محدش يعرف أني أسلمت، يمكن تمردي من صغري على ماما وتزمتها هو اللي خلاني أقدر أحافظ على سري وهو اللي ساعدني أن محدش يعرف عني حاجة، ولازم تعرفي أنك أنتِ السبب فتمردي يا جنة قلبي اللي حبك من أول لحظة شافك فيها وأتعلق بيكِ مقدرش يستوعب أن اللي كنت فاكر أنه عادي يبقى حرام ومينفعش، ودا سبب لي صدمة وخلاني رافض الحياة ولو تفتكري أن ففترة جالي أكتئاب وحالتي ساءت مع الكل لدرجة أني رفضت كلام والدك معايا وبعدت عنه وعن الكل، وقتها سافرت عاليا قعدت هناك يومين وبعدها هربت لتركيا فضلت هناك تلت شهور لحد ما قدروا يوصلوا لمكاني، ولما رجعت كنت بني آدم تاني فكل حاجة وقتها وأنا فتركيا أتعرفت على واحد كلمني كتير ونصحني أني أقرا قبل ما أقرر أخد أي خطوة، وقعدت فبيته وأعتزلت الناس لكن الوحيدة اللي مكنتش بقدر أعتزل عنها هي أنتِ، كنت بحلم بيكِ كل يوم علشان كده طلبت منه أنه يساعدني فأني أشهر أسلامي، وبعدها أتمسكت أكتر بالورقة علشان لما يجي الوقت المناسب ليها أقدر الزمك باللي مكتوب فيها، وأنا دلوقتي بلزمك بيها يا جنة وبقولهالك أنا عايز جنة مراتي.
