قيود صعيدي بقلم زهره الربيع
وهيه مش مصدقه اللي بتسمعه وقالت ..مستحيل لا لا مش ممكن انت اټجننت والله العظيم اټجننت وانا بقت اخاڤ منك يا مچنون وقامت بسرعه وجريت على الباب وهيه بتقول بزعيق… جدي يا جدي الحقنيييي جدييي
بس بدر لحقها ومسكها بسرعه ودفعها عند الحيط وقرب منها قوي وقال پغضب ېحرق الكون…انا اللي مچنون ولا انتي اللي عايزه تغطي على عملتك المهببه
ومسكها من فكها بقوه وقال انطقي وانجدي روحك يا افراح اتكلمي
افراح بقت تبكي جامد وترتعش ونطقت بالعافيه وقالت…ابنك…ياريتو كان من اي كل غيرك
بدر قال بسخريه ..وايه الي يضمنلي …مش يمكن بتكدبي وعلشان اكده عايزه تسقط و
بس قاطعتو لما دفعتو بعيد عنها وقالت پغضب وزعيق..اسمع بقى انت عارف كويس اني اشرف من الشرف وان مفيش حد لمسني غيرك ..وانا متأكده انك لو شكيت لحظه واحده اني كنت في حض…ن راجل تاني مكانش زماني عايشه لحد دلوقت فبلاش تتصرف كده لاني مش هخاف منك مهما عملت وكمان يا ابن العمد انت عارف كويس انا ليه عايزه اسقطه
بدر حمحم وبعد عيونه عنها وطلع سېجاره بقى يشربها ببرود وقال..لاه…معارفش ..ومعايزش اعرف
افراح قالت پغضب وجنون لا ..لا لازم تعرف..لازم تعرف اني مش طيقاك وجبت اخري منك مش قادره استحملك بقى ..انت بني ادم مقرف يارتني مت انا بدل امي وابويا ….مكنتش اتزليت ولا اتحبست عند وس…خ زيك
بدر رما السېجاره وداس عليها پغضب وقرب منها بطريقه تخوف وقال…زعلانه قوي على عيشة ابوكي…ابوكي الطبال اللي بياكل من عرق العوالم …ده بدل ما تحمدي ربك اننا لمناكي وجبناكي هنه بعد ماماتو… والا كان زمان عمامك القرون مشغلينك في الخمرات ولا نسيتي وقت ما جيتي لجدي تبكي وتقوليلو انك حابه تكملي علامك ومعيزاش تشتغلي كيف ما هما عايزين لو ناسيه افكرك باللي دار حرف حرف
افراح قالت پغضب…لا انا فاكره كل حاجه..ايوه مكنتش عايزه ارقص ومكنتش عايزه اقعد معاهم لانهم عايزين يشغلوني بلقمتي بس اللي لجأتلو ده يبقى جدي زي ما هو جدك وليا حق عليه …مكنتش اعرف انو هيجي عليا هو كمان ويجوزني لواحد زيك ويكتب كتابي ڠصب عني بحجة ان اعمامي مياخدونيش…. كنت فاكره هيحميني من غير مقابل انا كان اهون عليا ارقص واتعرى ولا اتجوز واحد زيك اناني وغبي ومشوفتش تربيه بجنيه وايدك طويله ومتفرقش عن المواشي اللي بتربيها ابدا
هنا بدر مسكها من شعرها پغضب وقال…انتي لحد دلوك مشوفتيش حاجه من طولة اليد متخلنيش اوريهالك لانك مهتتحملهاش ودفعها پغضب على السرير
افراح بقت تبكي ومش قادره تقوم تقف من التعب فضلت مكانها وبقت تبكي بحسره
بدر بصلها شويه وحس بحزن رهيب عليها وكان نفسو يهديها في حضنو بس افتكر كل اللي عملته معاه حس پغضب شديد وقال …اسمعي وحطي الكلمتين دول حلقه في ودنك لاني مهعيدهمش تاني..انتي هتفضلي هنه في اوضتي مهترجعيش الزريبه..طبعا مش علشانك..ده علشان ولدي اللي في بطنك ولد بدر ابو المكارم يتكرم حتى من قبل ما يولد …هتفضلي هنه مرتاحه واكله شاربه نايمه متهنيه لحد ما تولديه ووقتها نكمل حسابنا يا بت نادر الطبال
ولسه هيمشي قالت پغضب….الطبال ده جوز عمتك اخت ابوك وجوزتوها ليه برضاكم يا عمد
بصلها بسخريه وقال..لا مش برضانا..ده برضى جدي بس لانو طول عمره قلبو رهيف ومبيتنيش لولاده كلمه احنا وكل عيلتنا بريئين من النسب ده
افراح ضحكت ضحكه حلوه بسخريه ووقفت وقالت..علشان كده كررتو النسب واتجوزتني صح
بدر اتغاظ من كلامها و قال ..لاه
—
انتي حاجه تانيه انتي للمزاج وبس.. اخدتك جاريه ليا…بس انا لسه معتبرش اتجوزت لما ابقى اختار وانقي نقاوه هتشوفي ضرتك هتبقى مين وبت مين..ويمكن كمان تربي ولدك لان الصراحه مضمنش ربايتك
افراح بصتلو بسخريه وكتفت اديها وقالت ..مش لما يبقى فيه ولد اصلا الولد ده انا هنزله مش عيزاه ومش هتقدر هتجبرني عليه
بدر بصلها پغضب شديد وقال..ومعايزاهوش ليه بقى لانو مش من حبيب القلب
قالت پغضب وزعيق..بطل سفاله بقى ..قولتلك انا لما قابلت الظابط مقابلتوش لان بنا حاجه اناكنت بقابلو لانو وعدني يخلصني منك ويسجنك واخد حريتي اللي سړقتوها مني
وقربت منو پغضب وبصت لعيونه بتحدي وقالت …اما و
بالنسبه للطفل انت عارف كويس انا مش عيزاه ليه بلاش تخليني افكرك
بدر بعد عيونه عنها بحرج بيحاول يخبيه وقال..انا لما قربتلك كنتي مرتي على سنة الله ورسوله وكتبنا كتابنا وعملنا فرحنا ده كان حقي و
قاطعتو وقالت بزعيق مكانش حق..كان اغت سامع ..انت عليا واخدت مني اللي انا رافضه ادهولك ڠصب علشان تعرف مين فينا اللي ميستنضفش التاني يا ابن البشوات
بدر مسكها من دراعتها پغضب وقال…لو لسانك ده طول اكتر من كده هقصهولك وارتاح…وسمي اللي حصل بينا كيف ما عايزه تسميه..انتي كنتي مرتي وحقي وانا مبفرطش في اي حق ليا وولدي لو جرالو حاجه هقطع من لحمك واسويه للكلاب واخبطي راسك في اتخن حيط
ودفعها على السرير پغضب ومشي وهو متنرفز جدا وهيه كانت بتبص لطيفه بغل رهيب وبصت لبطنها وهيه حاسه پغضب جواها مسيطر على كل افكارها
اما بدر نزل تحت ونادى للخدامه وقال…بت يا وداد
وداد جات وقالت… نعمين يا سيدي
بدر قال بضيق….تروحي تطلعي عشا لستك افراح وتخليها تاكل ڠصب عنها فاهمه الدكتوره قالت لازمها تغذيه
وداد قالت بفرحه..تؤمر يا سيدي حالا
وجريت على المطبخ
بدر لسه هيمشي جده نادالو وقال بضيق…عاجبك اللي حصل للبت ده… كنت ھتموت ولدك بيدك
بدر اتنهد پخنقه وقال…وانا اش دراني انها حبله يا جدي…ولا انت عايز تغلطني وخلاص
جده قال بضيق…واغلطك ليه في جميع الاحوال انت غلطان
بدر بصلو بدهشه وقال..غلطان …غلطان في ايه بقى
جده قال بضيق…طبعا غلطان هو لو مكانتش حبله عادي نأذيها قولتلك الف مره طلعها او وكلها حتى يكون في معلومك لو كان جرالها حاجه مكانش لساني هيخاطب لسانك ليوم الدين
بدر اتنهد وقال…يا جدي انا كمان اكيد مقصدش يحصلها كده كنت بخۏفها علشان مترجعش تكرر اللي عملته
وكمل پحده وقال..بت بتك راسها انشف من الصرمه القديمه ويمين بالله لو رجعت كلمت الظابط ولا قابلتو لاكون مخلص عليها المره دي ومهيهمنيش اي حاجه
جده اتنهد وقال..يا ولدي الامور متتحلش كده البت اتجبرت على جوازتها منك وكانت فاكره كده هتهرب من اللي هيه فيه وانت بدل ما تطمنها وتعرفها ان ملهاش مكان غير في حماك تأذيها وتعمل فيها كده..طب حتى راعي انها بنيه يتمه وهتتحاسب عليها
بدر اتنهد بضيق وقال…انت عارفني زين يا جدي ..انا مقاتلش نفسي على اذيتها وعارف كمان اني ميال ليها ولولا كده مكنتش اتجوزتها بس اديك شايف عمايلها
جده قال بسرعه..عمايلها دي عمايل عيال والعيل تقدر تاخدو في باطك وتخليه طوع امرك بكلمتين… اللين احسن حل في الامور دي يا ولدي انا عارف افراح عنيده مع العنيد وانا خاېف تاذي روحها او ټأذي اللي في بطنها
بدر قال پغضب…. ټأذي ايه ده ولدي ولو….
بس قطع كلامو لما سمع صوت خبطه جامده في الاوضه طلع جري على اوضته وهو مش عارف ايه اللي بيحصل
جده قال بقلق…استر
—
يارب
بدر اول ما وصل وفتح الباب اتفاجأ بافراح واقفه على طاوله عاليه
قال بزهول…انتي انتي واقفه كده ليه وايه الصوت اللي سمعته..انتي نطيتي من عليها يا بت المركوب انتي
افراح قالت پغضب ايوه نطيت وهنط تاني وتالت وعاشر لحد ما ارتاح منكم انتو الاتنين
بدر بصلها پغضب شديد وقال…مهيخلصكيش منا غير المۏت..انزلي احسنلك متديقيش خلقي اكتر من كده
افراح قالت پغضب…. لا …قولتلك لا مش نازله
ولسه هتنط تاني سبقها لما جري بسرعه وشهقت لما سحبها وشالها بين اديه قبل ما تنط
افراح غمضت عيونها بړعب وهيه ماسكه فيه بقوه وهو بقى يبص لملامحها باشتياق وقلبة بيدق بسرعه من الخضه
افراح فتحت عيونها وبصتلو پخوف واتفاجأت بنظرات القلق والحنيه اللي في عيونه عكس اللي اتوقعته
بدر تاه في عيونها وكانت بينهم نظرات جميله جدا ومشي بيها قعدها على السرير براحه وقرب منها وقال بهمس…كده وقعتي قلبي
افراح قالت بتوهان…وانت عندك قلب
بدر ابتسم ومسك ايدها حطها على قلبه وقال ..انتي حاسه بايه
فضلت تبصلو شويه وهيه حاسه بدقات قلبو زي الطبل وبعدت ايدها وعيونها عنو وقالت بتوتر…معرفش كل اللي اعرفو ان اللي زيك لا عندو قلب ولا بيحس
بدر اتنهد وقال…اللي زيي اكتر واحد يحس … بس مفيش اللي يحس بيه
وقام بعد عنها وهو بيحاول ينقذ نفسو من قربها اللي محتاجلو جدا مش عايز يضعف اكتر قدامها قال بقوه مصتنعه..احم…اللي حصل ده ميتكررش تاني فاهمه…انا معايزش اطلع عليكي القديم والجديد لجل سلامة ولدي فمتخلنيش اضحي بكل حاجه واخنقك بيدي يا افراح لاخر مره هقولك اتقي شړي
افراح بصتلو پخوف من كلامو ولسه هتتكلم قال بسرعه وڠضب..ولا حرف انا قادر افضي الاوضه مخليش فيها حتى سرير تنامي عليه واحبسك حبسة الكلاب السعرانه لكن لسه باقي على الطيب االي بينا لجل خاطر جدي
افراح قالت بدموع..هو احنا بنا طيب يا بدر
بدر بصلها وحاول ميبينش ضعفه وقال….كان فيه..ولجل اللي كان هعديلك انك كنتي عايزه ټموتي ولدي دلوك..يلا قومي ادخلي اتسبحي ريحتك كيف ريحة البهايم محملهاش
افراح قالت بغيظ..والبهايم دي مين اللي ربطني معاهم مش حضرتك وبعدين يا بدر بيه ميصحش الاخوات يقرفو من ريحة اخواتهم
بدر مسكها من دراعها پغضب وقال..انتي لسانك ده خشمك كيف شايلو عايز اعرف
افراح اتألمت من مسكتو وحاولت تخليه يسبها حطت ايدها على صدره بدلال وقالت برقه شديده…بتوجعني اوي على فكره
بدر اتوترت ملامحو جدا وجذبها ليه بقوه وقال ….وانتي موجعتنيش يا افراح
افراح ابتسمتلو برقه اكتر وقالت …مفيش حلاوه من غير ڼار يا ابن خالي
بدر تاه في عيونها وقربها اللي جننو وقال …وانا راضي بنارك يا افراح وراضي لو هتحرقني وجاهز انسى كل اللي عملتيه وانسى كمان انك كنتي عايزه تحبسيني وانك طلعتي من غير امري بس ترضي وتنسي موضوع الطلاق ده وتشليه من راسك و..ونقرب انا مېت على قربك يا بت الناس بس يبقى برضاكي وساعتها كل طلباتك هتبقى تحت رجلك قبل ما تطلبيها
ابتسمت وقربت منو اكتر وقالت قدام شفايفه …عارف ايه اللي نفسي بجد يبقى تحت رجلي
بدر قال بسرعه….امري امر
ابتسمت بانتصار وقالت… انت…نفسي اوي تبقى تحت رجلي وتحت جزمتي كمان
بدر اتسعت عنيه وسابها بزهول وهو مش مصدق اللي قالتو وهيه بعدت عنه وقالت پغضب…عايزني انسى ..انسى واسلملك نفسي والبسلك المقطع واجي اترقصلك يا ابن العمد مش كده
طب ازاي… ازاي وانا مش طيقاك..انا بكرهك…وبكره اليوم الاسود اللي لجأتلك انت وجدك فيه قولت اهلي وهينجدوني من اللي عايزين يبيعو لحمي بس كنت هبله
—
نسيت ان مفيش حاجه من غير مقابل وان شرفي اللي كنت بحافظ عليه هيتاخد مني ڠصب تحتى مسمى جواز
بدر بصلها بزهول وصدمه وقال پغضب..انتي اتخبلتي في مخك انتي مرتي وده حقي قولتلك الف مره اللي حصل بنا حقي
افراح قالت پغضب..لا مش حقك حقك ده لما ابقى بحبك واتجوزتك بموافقتي وادتهولك برضايا مش ڠصب ..حضرتك حبيت تثبت رجولتك وتخلي رجالتك يضربولك ڼار تحت… فكرت في نفسك وبس ومفكرتش اني مش عيزاك واني اتجبرت عليك وعملت كده ڠصب عني
وبعد كل ده بتلومني لاني روحت ابلغ عنك ما طبيعي ادور على حد تاني ينقذني منكم
ونزلت دموعها وقالت باڼهيار…لا مش بس كده رجعت تاني فكرت في نفسك وعلشان كرامتك حپستني مع المواشي وزلتني وكنت ھموت بالجوع….وبعد كل ده بجد عايزني انسى يا بدر…طب ازاي فهمني ازاي ممكن احط دماغي على المخده جمبك وانسى نومتي تحت البهايم ازاي الاقي الامان بين اديك ونفس الادين دول هما اللي اټهجمو عليا واذوني انطق اتخرست ليه فهمني ازاي
بدر كان بيسمعها بزهول وكان مش مصدق كميه القهر والعڈاب اللي في عيونها كان فاكر نفسو هو المجني عليه وفجأه اصبح جاني بلع ريقه وقال بحرج…انا احم….انا فكرت انك…انك خاېفه و…وصغيره ومفهماش مصلحتك و…و ده بالعاده اللي بيحصل في بلدنا لو واحده رفضت ليلة دخلتها بيبقى من خۏفها فاتصرفت زي ما الكل بيتصرف…مقصدتش اذي او اوجعك ولا فكرت انك هتحسبيها كده
وكمل پخنقه وقال..اما بالنسبه لحبسك تحت فده مندمانش عليه انتي تستاهليه…وانا لولا اني عارف انكك هبله ومتقصديش غير الهرب مكنتش سبتك عايشه بعد ما طلعتي من داري من وراي تقابلي راجل غريب في نصاص الليالي علشان تبلغي علي ..على جوزك وولد خالك اللي حماكي من الكل ووقف ضد كل اهلك علشانك
افراح نزلت عيونها بحرج وهو وقرب منها وبص لعيونها وقال…عارفه يوم ما عرفت انك هربانه من الدار وجالي واحد من الغفر قالي انو شافك مع الظابط بتركبي وياه عربيته ..يومها اتمنيت …اتمنيت تكوني بتبلغي عني اتمنيت اتحبس ولا تكونيش رايحه معاه علشان حاجه تانيه..اللي خطړ في عقلي قلبي مصدقوش رغم انو اتحرق لمجرد التفكير يا افراح
افراح قالت بسرعه…انا كنت ببلغ عنك بس…معملتش حاجه تاني
بدر ضحك بخفه وقال …لا بسيطه…على العموم كويس اننا اتكلمنا وكل واحد طلع اللي في خاطره كده احسن واريح
افراح راحت تطلع هدوم ليها من الدولاب وقالت بسخريه…كان الافضل نتكلم من الاول..ده اللي البني ادمين بيعملوه يسمعو الاول وبعد كده بعاقبو مش العكس
ابتسم عليها وقال..انا بقى العكس بعاقب الاول واخد حقي حتى اقدر اسمع وحتى اقدر اسامح
افراح اخدت هدومها وراحت ناحيه الحمام وقالت بسخريه…برافو عليك منطق جديد برضو بس ابقى شاورلي على شخص واحد ممكن يسامحك بعد ما تعاقبو قبل ما تسمعه
قالت كده ودخلت الحمام وهو اتنهد وقعد على السرير وهو بيفكر في كلامها والحزن اللي شافو في عيونها واللي قالتو الدكتوره وبيحاول يفكر في كلام جده انو يعاملها باللين يمكن يجيب معاها وتنسى فكرة الطلاق والهرب
قطع افكارو صوت خبط على الباب راح فتح وكانت وداد ومعاها صينيه عشا قال …كل ده يا وداد ده انتي لو بتسرقيلها الاكل من الجيران كان زمانو جهز
وداد ضحكت وقالت..معلش جنابك ..اصل كنت بعملها العشا وجدي قال انك طلعت ففكرت اعملكم عشا سوا عرساني كده انت بردك مكلتش بقالك كتير…و ربنا يهديكم على بعض
بدر ضحك بخفه وقال..انتي اللي فكرتي ولا جدي
—
هو اللي قال
قالت بتوتر..لاه… اني انا فكرت
بدر قال بسرعه..بس بس متقطعيش زي الماتور الخربان هو انتي من امتى بتفكري اصلا …هاتي
واخد منها الصنيه وهيه مشيت بسرعه
بعد شويه افراح طلعت وكانت لابسه بيجامه قصيره غامقه وشعرها مبلول وشكلها يجنن
بدر بلغ يريقه بتوتر من شكلها وقرب منها قوي وقال بوقاحه …القلب قايد ڼار ..والحلو في الغامق جبار
وحط ايده على وسطها ولسه هيقرب دفعته وقالت پغضب..وبعدين خليك بعيد لاحسن….
بس قطعت جملتها لما شافت صينيه الاكل ابتسمت بسعاده وجريت عليها زي الاطفال وقالت..اكل ده صح.. اكل مش كده
بدر ابتسم بحزن على طريقتها اللي بتبين قد ايه جعانه وقال …ايوه اكل
وقعد على الكرسي وقال..تعالي..قربي خليني اكلك لحد ما تشبعي
افراح خدت بالها للهفتها وقالت ..احم..لا ..لا مش عايزه انا مش جعانه
بدر ضحك بخفه وشدها عليه قعدها على رجله وقال متكابريش خابر انك جعانه …مكلتيش من يومين يلا
افراح كانت بتدفعه وبتقول …سبني ابعد و
بس قطعت كلامها وقالت باستغراب.. يومين…بس انا محپوسه من اسبوع
بدر ضحك وهو بيقطع الاكل وبيحطلها في بقها وقال..وهو انتي تقدري تاخدي اسبوع من غير اكل يا منعنعه انتي …انا عارف ان جدي خلاني مسافر من يومين ودخلك اكل
الغفر قالولي قبل ما يدخلك وانا اللي سمحتلهم يدخلوه
افراح قالت بزهول…كنت عارف ووافقت….ليه
بدر ابتسم وبص لعيونها وقال..كنت جعان قوي وقولت فرصه يدخلولك الاكل علشان اكل انا كمان
اتسعت عنيها بدهشه وقالت..عايز تفهمني انك مأكلتش من وقت ما حپستني ..وفاكرني هبله هصدق…اوعى سيبني انا بعرف اكل لوحدي
بس بدر كان مسكها بقوه وقال..اششش مهتقوميش يا اما اكلك بيدي يا اما مفيش وكل يلا افتحي بقك ده اللي كيف الشهد المنقوع في العسل
افراح حاولت متبتسمش وقالت …بدر سيبني
بدر بص لشفايفها واتنهد وقال…يامين يقولهم براحه…انا تعبت بصراحه
افراح ضحكت بخفه وقالت بدلال ..هما ايه دول
قرب قوي ومرر صباعو على شفايفها وقال….شهدي اللي وحشني طعمو قوي
افراح اتوترت من كلامو وقربو وقالت..انا هقوم انا…
بس قطع جملتها لما قرب منها في لحظه اتمناها من وقت طويل
افراح حاولت تبعده بس مقدرتش عليه
بعد عنها وبص لعيونها وقال…لو تعرفي وحشاني قد ايه و
بس قاطعتو لما وقفت بسرعه وبعدت وقالت پغضب..طب ايه رايك مش هطفح علشان تبطل محڼ
بصلها بدهشه وقال بعصبيه…محڼ..انتي تطولي يا بت ..ده انتي تبوسي يدك على النعمه الي الف غيرك يتمناها
افراح شهقت بردح وقالت…حوش حوش يا النعم اللي واقعه على الارض مش عارفه المها على ايه يا خي …ده انت شبشب ميسواش جنيه…. ولو لقيتو واقع موطيش عليه
بدر خرج عن شعوره زي العاده وقال پغضب شديد ….شبشب يا بت الطبال يا صرمه ….وضربها قلم قوي
افراح بصتلو بزهول ونزلت دموعها وقعدت على السرير وبقت تبكي بصوت عالي
بدر هدي شويه وحس انو اتسرع و افتكر كلام جده داس على اسنانه بڠصب من نفسه وراح قعد جمبها على السرير وقال..احم…افراح ..احم مقصديش يا بت خلاص..انا كده يدي سبقاني
افراح كانت پتبكي وحاطه اديها على وشها مسك اديها وقال..يا بت بس خلاص ده هو حتت قلم
وبعدين انتي كمان غلطانه يا افراح فيه واحده متربيه تقول على جوزها شبشب
افراح هزت راسها بالرفض وهيه پتبكي وهو ابتسم وقال..جدعه يعني مفيش.. يعني عيب ..يعني مهتتكررش تاني اتفقنا
افراح هزت راسها بالرفض تاني
بصلها بدهشه وقال..لاه..لاه ليه
افراح قالت وهيه بتشهق..علشان انا مش متربيه
بدر ضحك بخفه وهز راسو بيأس منها وقال…في دي معاكي حق…خلاص حقك على راسي ولسه هيحضنها وقفت بسرعه وقالت…تمام خلاص محصلش
—
حاجه انا هروح اكمل اكل لاني جعانه
وراحت قعدت وبقت تاكل
وهو كان بيبصلها بزهول وقال…جعانه..ده انتي سعرانه مش جعانه
وراح قعد قصادها وقال بغيظ بيحاول يداريه بابتسامته… اطفحي يا حبيبتي مطرح ما يسري يهري
افراح بصتلو بطرف عينها فقال بسرعه..يمري… قصدي يمري
وبقى ياكل هو كمان بغيظ منها وبيدعي ربنا يصبره عليها ويقدر يتعامل معاها بهدوء زي ما جده قال
خلصو اكل وغسلو اديهم وبدر راح ينزل الاكل
وطلع لقاها نايمه على السرير قرب نام جمبها وقا…هو انتي هتنامي دلوك…يعني ممكن نسهر شويه لو حابه
افراح قالت پخنقه…لا هنام مش بحب السهر
بدر قال پخنقه…اممم….هو انتي ايه اللي مش عاجبك فيا…ناقصني ايه انا ممكن تديني فكره بس من باب العلم بالشيئ
افراح قالت بضيق من غير ما تبصلو….. ناقصك تبقى بني ادم …انت فاكر نفسك روش كده لما واخد كل حاجه عافيه ولا عيشتك والقرف اللي بتشتغله مش خاېف ربنا يبتليك في ابنك وفي يوم تلاقيه مدمن على السم اللي بتاجر فيه
بدر قال بضيق..على اساس ان شغلي هو اللي مزعلك انتي رفضاني من قبل ما تعرفي بشغلي اصلا
وقرب منها اكتر وقال بحنيه…تصدقي بالله انا عندي استعداد اسيب كل حاجه علشانك حتى الشغل ..كلو يهون لجل عيونك اللي نورو البيت كلو من اول ما هلو
افراح ظهرت ابتسامه على شفايفها من كلامو الرقيق بس حاولت متبينش وقالت ببرود مصتنع…. والله كان نفسي اقولك البيت منور بيك بس انا شايفه الاضائه عاديه يعني
بدر بصلها بدهشه وداس على اسنانه بغيظ وضربها بالمخده وقال..طب اتخمدي اتخمدي انا الغلطان
وقام راح البلكونه وهو مخڼوق جدا
افراح ضحكت علي عصبيته وحاولت تنام بس مجلهاش نوم اتنهدت وقالت…. وبعدين بقى مجاش ليه ده يكونش اڼتحر وريحني
وقامت راحت وراه وهيه بتقول انت زعلت ولا ايه و
بس قطعت كلامها لما سمعتو بيتكلم في التليفون بصوت واطي
وقفت تسمعه وهو قال..تمام يعني اول شحنه هنستلمها بعد شهر من انهارده يوم ٥ في الشهر…طيب عايزكم تفضو المخازن زين…. لاننا هنزلها على هناك طوالي تمام و
بس حس بصوت قال طيب سلام دلوك وقفل معاه بسرعه ودخل لاكن لقاها نايمه على السرير اتنهد وراح نام جمبها وشدها لحضنه وضمھا بقوه وهو مرتاح جدا بوجودها جمبه
افراح كانت صاحيه بس مرضيتش تتحرك او تمنعه علشان ميحسش انها كانت صاحيه فضلت بين اديه وحاسه بامان وراحه محستش بيها قبل كده رغم انها مش حابه وجودها معاه
في صباح يوم جديد قامت من النوم ملقتوش جمبها
قامت بتعب بتبص جمبها لقت ورقه مسكتها وقرت فيها..صباح الجلاتي… على اللي نور حياتي
بقولك ورايا شغل ضروري ساعة زمن مهتاخرش
وداد هتطلعلك الفطور انتي متنزليش السلم اليومين دول وخليكي عاقله ها انا اقل من ساعه وراجعلك
افراح قالت بضيق…. شغل اه ….طبعا ما انا عارفه شغلك الۏسخ
وقعدت تفكر بضيق بس ابتسمت بسعاده لما افتكرت حاجه مهمه جريت على دولابها وبقت تفتش تحت الهدوم ولقت تليفون صغير اتصلت على شخص منو وقالت ..ايوه يا احمد بيه انا افراح
وسمعتو شويه وقالت…. لا متقلقش هو مش في البيت بكلمك من التليفون اللي كنت ادتهولي قبل كده كنت مخبياه هو ميعرفش حاجه عنو..خلينا في المهم انا عرفت مكان البضاعه ويوم التسليم كمان وجاهزه اقولك علي كل حاجه بس تنفذ وعدك وتخرجني من البلد دي بامان
عند بدر رجع من بره ولسه هيطلع على الاوضه جده وقفه وقال بدر عايزك
بدر راحلو وقال…. خير يا جدي
جده قال بضيق…ناوي على ايه بخصوص
—
افراح
بدر قال باستغراب …كيف يعني ناوي على ايه..مفاهمكش يا جدي
جده قال بضيق…. لا انا وانت فاهمين كويس…يا بدر مش كل حاجه عافيه يا ولدي انا طلبت منك امبارح تعاملها بالين وتحاول معاها لكن انا بنفسي دلوك بقولك كيف ما ربنا قال امساك بمعروف او تسريح باحسان يا ولدي
بدر بصلو بزهول وقال…. انت بتقول كده ليه يا جدي
جده قال بحزن… لان افراح امبارح حاولت تسقط حالها يا ولدي معنى كده ان مفيش فايده من انها تفضل معاك البت كارهه و
بس قاطعو وقال پغضب…كارهه يعني ايه…كارهه انها تفضل معاي هيه تطول اصلا اسمع يا جدي طلاق مهطلقش نجوم السما اقربلها وقلها كده يمكن تفهم منك
قال كده وطلع پغضب على اوضته وسابو واقف بحيره ومش عارف يحل الورطه اللي هو سببها ازاي
عند افراح كانت قاعدة على السرير بتفكر يا ترى اللي عملته صح ولا غلط
واتفاجأت بدخوله زي الاعصار وقرب منها پغضب شديد وقال..انتي نزلتي عند جدي…روحتيله وبكتيله صح…قولتيلو انك كارهاني ومعيزانيش مش كده
افىاح بصتلو باستغراب وقالت..انت بتقول ايه..انا منزلتش تحت اصلا …هو رمي بلا وخلاص ايه ده
بدر بصلها پغضب وقال..متكدبيش يا افراح انا جايب اخري الساعه دي
افراح قالت پغضب…انا مش مضطره اكدب انا منزلتش وبعدين متفاجأ ليه.. اه مش عيزاك ومش طيقاك ولو نزلت او منزلتش الكل عارف كده انت بس اللي بتقاوح
ولسه هتمشي شدها عليه بقوه بقت بين اديه وبص لعيونها وقال….طب والحل ايه يا بت الناس ..رسيني على بر يا افراح وانا ابقى سجين مرساكي قوليلي سبب لرفضك حتى
افراح اتوترت من قربو ونظراتو وقالت..انا مبحبكش يا بدر مش بالعافيه
بدر قال باستغراب تحبيني هو لازم تحبيني علشان تتقبلي جوازنا..طب ما انا اها محبتكيش وعايزك وياي
افراح بصتلو بدهشه وضحكت جامد وقال ايه..ايه الجمله دي بجد…محبتنيش…طب احلف كده…قول وحيات دقات قلبي اللي هيطلعو من صدري كل ما بتقربي ما حبيتك
بدر بلع ريقه بتوتر وقال …وايه دخل ده باللي بقوله…القلب ممكن يدق من كذا حاجه
وبصلها من فوق لتحت بوقاحه وقال….طبيعي قوي يدق وقدامي فرسه زيك ..انتي مشيفاش نفسك كيف
وجذبها عليه ولسه هيقرب بعدت بسرعه وقالت …انا مش تلميذه يا ابن العمد..انت واقع وواخده بالي من زمان حتى لو متكلمتش كل حاجه بتعملها بتثبت كده… حتى عقابك المچنون اللي عملتو عملتو من غيرتك من الظابط مش لاني بلغت عنك بلاش تضحك على نفسك
بدر اتنهد وقال… احم…انا معارفش انتي قصدك ايه بس اللي يريحك تمام و
افراح قالت بسرعه …اللي يريحني انك تحل عن دماغي ولو تطلقني وتسبني في حالي هرتاح وانت هترتاح صدقني
بدر قرب منها وقال ….مهرتاحش واصل انا عارف نفسي
لسه هتبعد قربها ليه قوي وقال ..تيجي نعمل رهان..
افراح قالت باستغراب…. رهان
بدر قال بسرعه اه….الرهان هيكون ياحرب يا حب..انتي كل المطلوب منك فرصه بس..فرصه تقربي مني وتسمعيني تديني فرصه لكل حاجه حلوه بتخطر في بالي معاكي ولو محبتنيش بردك هطلقك يا افراح وههملك لحال سبيلك.. قولتي ايه
افراح قالت بسرعه..موافقه بس هتبقى عند وعدك وتسبني امشي من هنا
بدر ابتسم بسعاده وقال… انا عند وعدي طول عمري
استعنا على الشقا بالله
وشهقت بخضه لما شالها فجأه قالت بزهول…. هتعمل ايه نزلني يابدر لا…
بدر قال بسرعه ….اشش اهدي مفيش حاجه هتحصل من هنه ورايح الا اللي انتي عيزاه وبس… ده وعد مني يا افراح
افراح اتطمنت لما قال كده ومسكت فيه بدون وعي منها وهو كان بيبص لعيونها بحب واضح فيهم
—
ونيمها على السرير وقعد جمبها وشدها لحضنه بحنيه
افراح قالت بقلق …بدر انا
بدر حط صباعه على شفايفها وقال..قولنا ايه ..مټخافيش..مفيش حاجه هتحصل من غير رضاكي ارتاحي
افراح ابتسمت ونامت على صدره وقالت بارتياح عارف رغم كل الۏجع اللي بعيشو هنا لاكن حضنك ادفى حاجه..حتى يوم ډخلتنا بعد اللي حصل شدتني لحضنك حسيت بهدوء وسکينه رغم كل اللي عشتو
بدر ابتسم بحزن وباس راسها وقال..حقك على راسي مقصدتش اخوفك ولا اذيكي
افراح قالت بضيق…انا مبحبش اتكلم في الموضوع ده
بدر اتنهد وقال..ماشي… طيب قوليلي ايه كمان بيعجبك فيا غير حضڼي ها
افراح اتنهدت وقالت ….انك اوقات بتبقى حنين جدا صحيح اوقات تانيه بتبقى نطع وبارد وغلس ووقح ومتتعاشرش لكن اوقات بتبقى حنين
بدر اتسعت عنيه بدهشه وقال…ياريتني ما كنت سألت ياريت كان لساني اټشل قبل ما انطق يا بعيده
افراح ضحكت جامد واتخبت في حضنه اكتر وهيه بتحاول تنسى كل حاجه وترتاح شويه في قربه
بدر اتنهد وهو حاسس انو ملك الدنيا في قربها واخيرا قدر يحس بانها مرتاحه في قربه
وعدت الايام بينهم في استقرار شديد مش بس استقرار ده سعاده كبيره كمان
بدر كان بيعمل كل اللي يقدر عليه والمستحيل بالنسبالو كمان علشان يرضيها
بقى يخرجها معاه ويشوفو كل الأماكن اللي تحبها واخدها عند الدكتوره واطمنو على طفلهم وكان بيشتريلها حاجات كتير من غير ما تطلب وكل حاجه كانت حلوه اوي بينهم
وافراح بقى كانت اتعودت على وجوده جمبها قدر يملا الفراغ اللي ساكن قلبها وبقت تستنى رجوعه على البيت بالعافيه وتنسى تلدنيا كلها معاه
بس طبعا كانت حاسه بندم رهيب لانها كلمت الظابط وعرفته كل حاجه عن معاد التسليم وخاېفه ما تقول حاجه لبدر وفي نفس الوقت مش قادره تتحمل طيبته وحنيته اللي بتحسسها بانها ظلمته
وبعد شهر في يوم التسليم كانت قاعده في الاوضه ومتوتره جدا ورايحه جايه بړعب انهارده الظابط هيداهم المخازن وهيه لسه مقدرتش تقول لبدر حاجه اخدت نفس عميق وعزمت امرها تقوله اول ما يجي
قطع شرودها لما دخل وفي ايده شنط كتير وقال بحماس ….بصي جبت ايه وياي مش هتصدقي
افراح قالت بحزن…. ما انا عندي كل حاجه يا بدر لزمته ايه تاني
بدر قال بسرعه…. بس ده مش ليكي ده لعمدتنا الصغير وطلع ملابس اطفال جميله جدا
جريت عليهم مسكتهم بفرحه وقالت
…الله بجد ايه ده عسل يا خړابي
بدر قال بابتسامه ….لسه هيبقو عسل لما يلبسهم شوفي ده بحب الون الازرق قوي …جبت ولادي وبناتي علشان اللي يرزق بيه ربنا
افراح ضحكت وقالت ..طب مش لسه بدري ده انا مكملتش التالت
بدر ابتسم وقربها ليه وقال…يادوبك نجهز كل حاج
