نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

بكت سهر بشدة فاقتربت منها هايدي واحتضنتها وقالت:
– اتحملي يا سهر وبكرة هيبقى كويس، عمران بردوا مش ضعيف ادعيله أنتِ وأنا كمان هصلي له أن يكون بخير.

التفت مازن إليها ورفع حاجبه بدهشة وهم أن يسخر منها فقاطعه صوت رشدى يقول بقلق:
– هي ماما بتعيط ليه عمران ماله طمنوني.

رفعت سهر عيناها بالعتاب تجاه رشدي فخفض عيناه يشعر بالذنب فاقترب منها وقبل يدها وقال:
– سامحيني يا ماما أرجوكِ أنا بجد مقدرش أتحمل أنك تغضبي عليا والله عمران حلفنى أنا وآدم منتكلمش وأخد علينا وعد ومكنش ينفع نخلف الحلفان والوعد معاه، سامحيني بقى علشان أقدر أصالح بابا أنتِ مش شايفه حاله أزاي.

التتفت سهر إلى وجه آدم فتنهدت بحزن وتوجهت إليه ورفعت عيناها إليه وقالت:
– أنا آسفة يا آدم حقك عليا أنا مكنتش فوعي وأنا بتكلم معاك و.

وضع آدم إصبعه على شفتيها يمنعها من الحديث وقال:
– أنا عمري ما أزعل منك يا سهر أنا عارف أن الموقف صعب عليكِ، بس لازم تعرفي أن اللي جوا دا ابني أنا كمان حتة مني ومنك وصعب أوي اشوفه بالمنظر دا.

اندست سهر داخل ذراعي آدم فضمها إلى صدره فسمعها تقول:
– قلبي بيقولي أنه هيبقى بخير أنا حاسة بكده مش أنت حاسس يا آدم أن عمران هيبقى بخير صح.

ربت آدم على ظهرها وقال:
– أن شاء الله هيقوم بالسلامة ونتقدم بشكل يليق بينا وبيه وبمازن ونطلب أيد مريام منهم زي الأصول ما بتقول ولا في اعتراض يا هايدي.

شعرت هايدي بالحرج ونظرت إلى مازن ولكنه استدار عنها وقال:
– أنا عن نفسي موافق وأنا والدها وزي ما قولت ابن عمها أولى بيها ومافيش قرار هيتاخد فالموضوع إلا برأي أنا واللي مش عجبه يــ.

اوقفته سهر عن إكمال كلامه وقالت:
خلاص يا مازن علشان خاطر عمران ومريام هايدي أم ولازم تقدر موقفها أنت كمان، اللي حصل النهاردة كان شديد على الكل ولازم تلتمس لها العذر.

————-

لم يستطع النوم فخرج يحاول أن يصنع لنفسه فنجان من القهوة، فوقفت تتابع فشله وهي تشاهده من مكانها قرب باب المطبخ فقد جفاها النوم هي الآخرى، وكانت تريد مصالحته وها هي تجده أمامها ينظر للأوعية بحيرة فقالت بصوت خفيض:
– فاشل.

التفت إليها آدم وحدق بها وأدار عيناه عنها وحاول أن يصنع فنجان القهوة فتدخلت جنة ودفعته برفق وقالت:
– هعملك القهوة وأمري لله علشان تعرف أني أحسن منك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *